إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدخول في البرلمانات ... للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدخول في البرلمانات ... للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-

    المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    الورقات الثلاث التي أرسلها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إلى اليمن
    http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?p=2340#post2340
    ------------------------------
    المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عنيزة في 1/1/1426هـ.
    من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم: ......حفظه الله تعالى
    ج- وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
    لقد سرني ما أنت عليه وإخوانك من الحرص على اتباع السنة وصالحي سلف الأمة أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم ممن اتبعوهم بإحسان وسوف أجيبك على رسالتك باختصار
    أولا: نحن ننكر التحزب في دين الله ونبرأ منه لقول الله تعالى لنبيه: [إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء] ولقوله: [ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم]
    ثانيا: نرى وجوب اتفاق الأمة على حزب واحد امتثالا لقول الله تعالى: [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا] وقوله: [شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ]
    ثالثاً: نرى أنه إذا حصل اختلاف سائغ بين المسلمين وهو ما كان للاجتهاد فيه مجال فإنه لا يحل للمخالف أن يضلل من خالفه أو يفسقه أو يبدعه لأنه ما دامت المسألة مسألة اجتهاد تحتمل النصوص هذا وهذا فليس قول أحدهما المبني على اجتهاده ملزما للآخر ومن أراد ذلك أي أن يكون قوله ملزما للآخرين فقد تبوأ لنفسه مقام النبوة والرسالة وادعى العصمة لنفسه ولهذا ينبغي أن يكثر الإنسان من قول: (اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)
    رابعا: بناء على (ثالثا) نرى أن يجتمع الإخوة المتفقون على الهدف المختلفون في المنهج أن يجتمعوا ويرسموا لأنفسهم خطة يرضونها جميعا حتى يكونوا حصنا منيعا أمام عدو الله وعدوهم وحتى لا يضيعوا هذه اليقظة الشبابية التي سرت كل ناصح للإسلام وأهله ولا شك أن أعداء الإسلام يفرحون بما يقع بين المسلمين من الحزبية والتفرق لأن هذا يوهن القوة ويضعف العزيمة ويفتح خلالا يدخل منها الأعداء وقد حذر الله من ذلك بقوله: [ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين]
    خامساًَ: الدخول في البرلمات له حالان:
    الحال الأولى: أن يتابع الحكومة في قوانينها المخالفة للشريعة وهذا لا يجوز بلا شك ولا أظن أن أحدا يقول بجوازه من المسلمين.
    الحال الثانية: أن يدخل لمعارضة الحكومة فيما يكون مخالفا للشريعة ويكون لديه قدرة في الإقناع والدفاع ففي دخوله في هذه الحال مصلحة وهي بيان الحق وإظهار ه أمام من يخفى عليهم أو يتجاهلونه.
    ومن المصلحة أيضا: أن الحكومة تحسب حسابها أمام هذا الحزب المبين للحق.
    ومن المصلحة أن ممثل الطائفة الإسلامية يعرف ما يجري في مجلس البرلمان فيتخذ الحيطة لما تنوي الحكومة إجراءه ويأمن مكرها.
    ومن المصلحة أيضا: أن يكون للطائفة الإسلامية مكان في مجالس الحكومة فيكون لها قدر في نفوس الناس
    ولا يمكن لشخص أن يحتج على مشروعية قانون الحكومة بوجود ممثل إسلامي في حال معارضته.
    أما ما لا يخالف الشرع من قانون الحكومة فلا اعتراض عليه ولا حرج في قبوله لأن الحق يجب قبوله ممن جاء به كائنا من كان والباطل يجب رده ممن جاء به كائنا من كان.
    ألا ترى أن الله تعالى قبل الحق من المشركين حين قال: [ وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء] فأقر الله قولهم وجدنا عليها آباءنا لأنه حق وأنكر قولهم والله أمرنا بها لأنه باطل.
    ثم ألم تر إلى حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن حبرا من أحبار اليهود أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع وذكر الحديث وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ: [وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون]
    ثم ألم يبلغك حديث أبي هريرة رضي الله عنه حيث استحفظه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة الفطر فجاء الشيطان ثلاث ليال ليأخذ من الطعام وفي الليلة الثالثة قال لأبي هريرة: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها وهي أن يقرأ آية الكرسي إذا أوى إلى فراشه فإنه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فأخبر أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال: صدقك وهو كذوب.
    فأنت ترى أن الحق قبل من المشركين واليهود والشيطان.
    وقد قبل سليمان أحد أنبياء الله الحق من الهدهد، وتعلم بنو آدم دفن أمواتهم من غراب.
    وإذا تبينت هذه المصالح في دخول مجالس البرلمانات فالمفسدة التي يخشى منها في دخول البرلمانات – إن كانت – أقل من المصالح والعاقل يزن بالقسط حتى يتبين له الراجح من المصالح والمفاسد. والله يعلم المفسد من المصلح.
    أما هجر هذه المجالس فإنه سيفوت هذه المصالح ولا يفيد شيئا فالحكومة لن تنثني عن مرادها وقانونها بهذه المقاطعة والهجر ربما تزداد قوة في التمسك بها لتراغم المهاجرين والمقاطعين وكذلك تفرح بهجرهم مجالسها حتى لا يكون لها معارض في هذه المجالس.
    وإني أختم هذا الكتاب: بنصيحتي لإخواني الذين لهم غيرة في دين الله تعالى أن لا تحملهم الغيرة على التسرع في البت في أمور ولاسيما الأمور الخطيرة ذات الأهمية فإنه ربما تفوتهم الفرص الثمينة فيندمون ولينظر الإنسان في العواقب والنتائج وليتذكر ما جرى للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الحديبية من النظر البعيد حتى أجرى ذلك الصلح الذي كان ظاهره الغضاضة على المسلمين والظفر للمشركين وليعلم أن لكل مقام مقال ولكل حال مآل...
    والله المستعان وهو الهادي إلى الصراط المستقيم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


  • #2
    في الملف المرفق صورة رسالة الشيخ ابن عثميمين إلى أهل اليمن بشأن البرلمانات والاختلاف المذموم
    فدونك الرسالة، وهي بخط الشيخ رحمه الله:
    1- الصورة الأولى.
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة عمار محمد مدني; الساعة 08-05-08 ||, 11:00 PM.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174

    تعليق


    • #3
      الصفحة الثانية:
      الملف مرفق
      الملفات المرفقة
      التعديل الأخير تم بواسطة عمار محمد مدني; الساعة 08-05-08 ||, 11:02 PM.
      التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
      https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174

      تعليق


      • #4
        رد: الدخول في البرلمانات ... للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-

        جزاك الله خيرا

        تعليق


        • #5
          رد: الدخول في البرلمانات ... للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-

          عجبا لامر المسلمين، فتعميم واقع معين على سائر الاحوال يعد ذلك خلاف الحكمة، فدخول البرلمان لا يخلوا من حالتين اما انه عبادة فالاصل فيها التوقف، واما انه معاملة تخضع للسياسة الشرعية وفق المصلحة الشرعية،فمن سلك المسلك الاول فلا نقاش معه لانه حسم في المسألة وادرج ضمن الامر التوقيفي.
          اما من ادرجها خلاف ذلك فقد ترك المتسع على ما وسع الشرع في المسألة.
          فالامر الذي يثير العجب هو الفصل بصيغة القطع في مسألة الخلاف فيها لا يخفى على من له ادنى المام، ومن اراد التفصيل فلا مانع ان نفتح معه ذلك واليه العنوان: baizidiahmed@gmail.com

          تعليق

          يعمل...
          X