إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المحاضرة الصوتية الأولى ـ شرح مختصر الحلبي في أصول الفقه ـ دورة محمد بن الحسن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المحاضرة الصوتية الأولى ـ شرح مختصر الحلبي في أصول الفقه ـ دورة محمد بن الحسن

    الحمد لله ثم الحمد لله ، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ، نحمدك ربنا لا نحصي ثناءا عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى ىله وصحبه وسلم.

    وبعد..

    فهذا البرنامج قد سجلت فيه الشيخة الفاضلة (أصولية حنفية) أسأل الله تعالى أن ييسر لها أمر اختباراتها، وأن يرزقها العلم النافع المؤدي إلى عمل صالح؛ فكل ما وراء ذلك هو فضول ينبغي على المسلم أن يشغل نفسه بما هو خير منه.

    وقد كان المقرر - كما في إعلان الدورة والتعريف بها - أن نرفق محاضرة يوم الاثنين، وأخرى يوم الخميس، ولكن نظرا لبعد سكني عن خدمة الإنترنت التي أنتظم في استعمالها، فإنه لا يمكنني أن ألتزم للطلاب حضور يومين أسبوعيا - وإن كان ممكنا إجمالا - لذا فسوف أقوم بذات ما قمت به على شبكة الشريعة مع العضورين الفاضلين/ الدهشوري ومصعب؛ من إرفاق محاضرتين كل أسبوع، بحيث يكون الأسبوع كله ظرفا لهما - وظهر لي مؤخرا أنه الأفضل عموما وكان ينبغي أن أقرره ابتداء -

    من هنا، فسوف يتم إدراج محاضرتين في يومي الخميس أو الجمعة إن شاء الله تعالى، وستتم مناقشة كل محاضرة حتى تستوفي كامل نقاشها - حتى لو طال النقاش واستمر -.


    أما المتن المشروح معنا للمستوى الأول من طلاب علم أصول الفقه هو مختصر لأصل أكبر هو :



    منار الأنوار ـ الشهير بمتن المنار ـ


    للنسفي المفسر الفقيه الأصولي الحنفي ـ رحمه الله تعالى ـ
    المتوفى سنة 710 هـ

    تعريف بالمتن الأصل :

    أما متن المنار ـ الأصل ـ فهو من أشهر وأعمد متوننا الأصولية ، إن لم يكن أعمدها على الإطلاق .. وهو أكثر المصنفات الأصولية تداولا لدى الحنفية .. وهو متوسط بين المبسوط والمختصر .. فجمع بين يسر عبارة المبسوط وقليل كلمات المختصر ، وقد قام مؤلفه بالجمع بين أصول فخر الإسلام البزدوي وأصول شمس الأئمة السرخسي.. مع التزام ترتيب البزدوي.. وعلى الكتاب من الشروح والحواشي الشيء الكثير والشهير بالمذهب .. من أشهرها " إفاضة الأنوار على متن لمنار " لعلاء الدين الحصكفي.. وعليه حاشية العلامة الفقيه ابن عابدين " نسمات الأسحار على إفاضة الأنوار على متن المنار " .. ـ ابن عابدين هو صاحب الحاشية المشهورة برد المحتار على الدر المختار ـ

    والمتن أشهر من أن يعرف .. فعلى الطالب المبتدئ أن يعرف عنه من خلال ما كتب حول مصنفات المذهب.


    وقد اختصره أبو العز طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر حبيب الحلبي الحنفي (740 ـ 808 هـ) .. ليصير مختصره من المتون المتداولة لتدريس المبتدئين .. وهو ما نقوم بشرحه هنا للطلاب


    المتن المختصر :

    سوف نقوم إن شاء الله تعالى بكتابة القدر المشروح بكل محاضرة يتم إدراجها في وقتها من الجدول المرسوم ، وذلك حتى يتسنى لمن لا يملك المتن أن يتابع الشرح ..


    أما المحاضرة الأولى فإنها تشمل المقدمات حول علم أصول الفقه .. وهي محاضرة في الغاية من الأهمية وأنصح حتى غير الحنيفة والمنتسبين للدورة بالاستماع إليها ..


    خطة المتابعة :

    ** ربما يرغب بعض الطلاب الجادين في المتابعة والمناقشة .. وهنا أشترط الجدية وإلا فالمؤمنون عند شروطهم .. فسرعان ما سأعرض إذا تبين عدم الجدية أو التكاسل .. أما من رغب بالمتابعة على شرطها فيمكنه أن يكتب ذلك في أول محاضرة بالدورة ليتم تنسيق المتابعة.

    ** الأسئلة الاستفسارية حول المحاضرة يتم وضعها في ذات المشاركة التي تحوي المحاضرة المستفسر عن تفاصيل في مادتها .. ويمنع تماما وضع أسئلة تتعلق بمحاضرة أخرى تحت مشاركة المحاضرة.. كما يمنع تماما الخروج عن موضوع المحاضرة بحال تحت المشاركة الخاصة بها.


    طبيعة الأسئلة حول المادة :


    ** لن يتم الاعتناء إلا بالأسئلة الدالة على تلقي الطالب للمادة واستشكال بعض الجوانب ، أما الأسئلة التي هي من جنس إعادة مادة الشرح فلن يبذل فيها الوقت. (كأن يسأل الطالب: ما هو موجب الأمر عند الحنفية)

    ** ينبغي أن تكون الأسئلة واضحة ومختصرة .. وهنا على الطلاب قبل طرح السؤال أن يحاولوا صياغته في صياغة مختصرة وواضحة في ذات الوقت .
    وما ذلك إلا توفيرا واستثمارا للجهود وتقليص الهدر بها ..


    تنبيه : وقع في المحاضرة الأولى إبداء رأي لي حول (علم الكلام) وهو رأي أراه، وليس من صلب دراستنا للمادة، وأعلم أن هناك من أعضاء المنتدى من هم خير مني، وأعلى كعبا في العلم، ممن أقدرهم وأكن لهم عظيم الاحترام، وهم يخالفونني الرأي فيما أبديه، ومنهم شيخنا الحبيب النجيب لؤي عبد الرؤوف الخليلي. والحقيقة هي أن النقاش فيما أراه هو قضية منفصلة عن المادة الأصولية - كما ذكرت - ونقاش الأمر بصورة مستقلة استغراقية غير مطروح لدي في تلك الفترة على الأقل. فلا ضير على الطالب من مخالفتي أو موافقتي إن شاء الله تعالى.

    والله تعالى ولي التوفيق
    إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
    ليسانس الشريعة الإسلامية
    كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
    - تخصص الفقه والأصول -
    Quraanway@hotmail.com

  • #2
    المحاضرة الأولى

    مقدمات علم أصول الفقه

    إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
    ليسانس الشريعة الإسلامية
    كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
    - تخصص الفقه والأصول -
    Quraanway@hotmail.com

    تعليق


    • #3
      شكر الله لكُم تلك الفكرة وذاك المقصد!
      لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
      شيخ المعرة

      تعليق


      • #4
        بارك الله بكم ونفعنا بعلمكم
        أقول: عندي تساؤلات قد تخرج المحاضرة عن وجهتها العلمية، لذا سأقتصر على السؤال الآتي:
        مبادئ كل علم عشرة ...
        لمَ لمْ يُجعل منها المنهج؟ أي منهجية البحث في العلم؟
        ويتفرع عنه هذا السؤال:
        ما منهجية البحث في علم أصول الفقه؟
        أي: كيف يمكنني إذا كنت أصولية أن أدرس مسألة ما من مسائل أصول الفقه؟
        هل يتم ذلك باستقراء النصوص؟ أم بالاحتكام إلى القواعد العقلية المبينة لأصول وقواعد الفهم عن الله؟
        (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

        أرجو عفو ربي ومغفرته

        قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف النبيين والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
          وبعد..
          وفقكم الله تعالى لعلم نافع وعمل صالح.. وبداية موفقة إن شاء الله
          يمكن الجواب على سؤالك بجوابين - على سبيل البدل - :

          أولا/ مبادئ العلوم نتصور من خلالها العلم من حيث (وجوده) ، ولو نظرنا إليه من تلك الحيثية ، فإننا نتصور له:

          الاسم : حيث هو اسم شيء موجود ويعرف به
          الحد : وهو الذي يتميز به وجوده عن وجود غيره
          الموضوع : وهو البيئة أو المجال الذي يوجد فيه هذا الموجود
          الثمرة : أي العلاقة التي يبرر بها الموجود وجوده والتي وجد لأجلها
          فضله : وهو مرتبط بثمرته
          نسبته : أي في أي وجود من الموجودات كان ويتناسق معها
          الاستمداد : حيث مادته التي خرجت للوجود على هيئتها قبل أن لم تكن
          حكم الشرع : حيث يضفي الشرعية أو عدمها على هذا الوجود
          مسائله : وهي جوهر ومحتوى هذا الموجود

          فحينما أقول لواحد مثلا : أخبرني عن هذا الذي اخترعته .. فإن حديثه معي سيدور حول اسمه ومصدره ولماذا أوجده وماذا يفيدنا.. هل لاحظت؟ .. ويظهر كل ذلك - كمقدمات - تسبق على كيفية تحقيقه - وهو المنهج الذي تسألين عنه - فهي معرفة متأخرى تأتي بعد المقدمات التي تمنح المبرر - أصلا - للتخطي إلى معرفة المنهج..

          يمكن أن يقال هذا .. وأراه للآن أقرب.

          ويمكن أن يجاب بثانيا/ المنهج هو لازم المسئل بالنظر إلى الثمرة.. أي أن المنهج يتحدد من خلال إعمالي الجهد في مسائله إعمالا يحقق الثمرة.. وكل من المسائل والثمرة من المبادئ.. وكأن المنهج يتحدد بمعرفتهما.

          والله تعالى أعلم.

          إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
          ليسانس الشريعة الإسلامية
          كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
          - تخصص الفقه والأصول -
          Quraanway@hotmail.com

          تعليق


          • #6
            بارك الله بكم ونفعنا بعلمكم.
            هذه وقد أجبتم عنها، فما جوابكم عن السؤال الثاني؟

            المشاركة الأصلية بواسطة أصولية حنفية مشاهدة المشاركة
            ويتفرع عنه هذا السؤال:
            ما منهجية البحث في علم أصول الفقه؟
            أي: كيف يمكنني إذا كنت أصولية أن أدرس مسألة ما من مسائل أصول الفقه؟
            هل يتم ذلك باستقراء النصوص؟ أم بالاحتكام إلى القواعد العقلية المبينة لأصول وقواعد الفهم عن الله؟
            (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

            أرجو عفو ربي ومغفرته

            قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

            تعليق


            • #7
              الحمد لله رب العالمين وبعد، ومعذرة لعدم الانتباه إلى الشق الثاني من السؤال

              هذا يتوقف على المسلك الذي تسلكينه، وبكونك حنفية فإن انتظام الفروع - كما يتضح فهمك له - هو الذي أثمر لنا منهج الفقهاء، على خلاف منهج الجمهور أو المتكلمين.

              ولكن يبقى سؤال حول ذلك أختبر به تأملك:

              هل يمكنك الآن استقراء الفروع واستخراج القواعد؟

              وسؤال آخر مركب:

              لو لم نفعل هذا بفروعنا، فهل ترين أن لو فعلناه بأصول الجمهور ينتج بمنهجنا غير ما أنتجوه بمنهجهم؟
              إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
              ليسانس الشريعة الإسلامية
              كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
              - تخصص الفقه والأصول -
              Quraanway@hotmail.com

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو يوسف محمد رشيد مشاهدة المشاركة
                هذا يتوقف على المسلك الذي تسلكينه، وبكونك حنفية فإن انتظام الفروع - كما يتضح فهمك له - هو الذي أثمر لنا منهج الفقهاء، على خلاف منهج الجمهور أو المتكلمين.
                بارك الله بكم
                أقول: انتظام الفروع، أم انتظام النصوص؟
                منهج الحنفية في استقراء الفروع لاستنباط الأصول، هو المنهج الأصوب للتعامل مع حالة التشريع الخاصة بالمسلمين، فإنهم لم تأتهم النصوص بقواعد أصول الفقه مبينة موضحة من لدن الشارع الكريم، بل جاءهم الكم الغفير من النصوص التي تفيد باستقرائها معرفة الأسس والأصول التي قامت عليها هذه التفريعات. ومنهج الحنفية هو الأقرب لهذه الحالة التشريعية خاصة.
                ومع أن سادتنا الحنفية اتبعوا المنهج ذاته ، لكن المستقرَأ (اسم مفعول) كان شيئا آخر، هو فروع الأئمة. والفروع الفقهية غير النصوص الشرعية، إذ قد يلتقيان وقد يختلفان.


                المشاركة الأصلية بواسطة أبو يوسف محمد رشيد مشاهدة المشاركة
                ولكن يبقى سؤال حول ذلك أختبر به تأملك:

                هل يمكنك الآن استقراء الفروع واستخراج القواعد؟
                أقول: إذا اتبعنا المنهج الذي اخترناه أصوب وأقرب لحالة التشريع، وهو استقراء النصوص، فإن الأمر في زماننا أسهل مما كان زمانهم، ولعل النتائج تأتي أكثر توفيقا، أو أقوى مستندا ودليلا.


                المشاركة الأصلية بواسطة أبو يوسف محمد رشيد مشاهدة المشاركة
                وسؤال آخر مركب:
                لو لم نفعل هذا بفروعنا، فهل ترين أن لو فعلناه بأصول الجمهور ينتج بمنهجنا غير ما أنتجوه بمنهجهم؟
                نعم، أرى ذلك.
                إن كثيرا من الاختلافات الفقهية التي يكلُّ ذهن الطالب في حفظها، إنما هي راجعة إلى اختلاف أصولي تقرر مع المخالف - الجمهور - بسبب اختلاف المنهج في استنباط الأصول، واحتكامهم إلى القواعد العقلية، لا الاستقراءات.
                (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

                أرجو عفو ربي ومغفرته

                قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

                تعليق


                • #9
                  بارك الله بكم
                  أقول: انتظام الفروع، أم انتظام النصوص؟
                  منهج الحنفية في استقراء الفروع لاستنباط الأصول، هو المنهج الأصوب للتعامل مع حالة التشريع الخاصة بالمسلمين، فإنهم لم تأتهم النصوص بقواعد أصول الفقه مبينة موضحة من لدن الشارع الكريم، بل جاءهم الكم الغفير من النصوص التي تفيد باستقرائها معرفة الأسس والأصول التي قامت عليها هذه التفريعات. ومنهج الحنفية هو الأقرب لهذه الحالة التشريعية خاصة.
                  ومع أن سادتنا الحنفية اتبعوا المنهج ذاته ، لكن المستقرَأ (اسم مفعول) كان شيئا آخر، هو فروع الأئمة. والفروع الفقهية غير النصوص الشرعية، إذ قد يلتقيان وقد يختلفان.


                  بارك الله فيك

                  ولكن ألا ترين إشكالا في إيرادك فكرة استخراج الأصول من النصوص الشرعية؟ إننا نعمل الأصول في النصوص، فكيف نستخرجها منها؟

                  ثم هل أكون مخطئا لو قلت: هذا يلزم منه الدور ؟ لأننا نفهم النصوص بالأصول، والنصوص تأتينا بالاصول.

                  فما مناقشتك؟

                  تنبيه / لك إذا امتد النقاش كثيرا خارج المادة الرئيسية أن تخبري بالتوقف، إذ قد يشوش على طبيعة المرحلة.


                  أقول: إذا اتبعنا المنهج الذي اخترناه أصوب وأقرب لحالة التشريع، وهو استقراء النصوص، فإن الأمر في زماننا أسهل مما كان زمانهم، ولعل النتائج تأتي أكثر توفيقا، أو أقوى مستندا ودليلا.


                  إنما أقصد استقراء فروع مذهبنا كحنفية


                  نعم، أرى ذلك.
                  إن كثيرا من الاختلافات الفقهية التي يكلُّ ذهن الطالب في حفظها، إنما هي راجعة إلى اختلاف أصولي تقرر مع المخالف - الجمهور - بسبب اختلاف المنهج في استنباط الأصول، واحتكامهم إلى القواعد العقلية، لا الاستقراءات


                  إذا نحن أو هم على صواب.. وهكذا أوقعتينا في مشكلة معهم ..

                  فهم لو اتبعوا منهج استقراء الفروع في مذاهب أئمتهم لاختلفت فتاواهم.. وهذا يعني أنهم - بسلوكهم منهج المتكلمين - قد خالفوا أصول أئمتهم. فلا الشافعية على أصول الشافعي. ولا المالكية على أصول مالك..

                  لكن..

                  لحظة..

                  الشافعي نفسه الذي وضع الأصول

                  ما الفروع التي يستقرئها هو ليستخرج أصولها؟

                  أم نقول إذا لابد أولا أن تكون الأصول وضعت ابتداء ؟

                  فيكون أبو حنيفة إذا استعمل أصولا علمها ابتداء لا باستقراء فروع غيره..

                  حلي لي لو سمحت هذا الإشكال !

                  (تنبيه: لي غرض توضيحي للمسألة من طرحي السابق)
                  إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
                  ليسانس الشريعة الإسلامية
                  كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
                  - تخصص الفقه والأصول -
                  Quraanway@hotmail.com

                  تعليق


                  • #10
                    أمهلني - رعاك المولى - حتى أقلب وجوه النظر فيما تقول.
                    (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

                    أرجو عفو ربي ومغفرته

                    قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

                    تعليق


                    • #11
                      متحمس للمتابعة لكن أجد كلفة في سماع المحاضرات الصوتية فهل يمكن أن تفرغ مادة هذه المحاضرات فيكون عرضاً مزدوجاً: مسموعاً ومكتوباً.
                      كما ستكون هذه أيضاً مادة ثرية للموقع.
                      تحمل شيخنا أبا يوسف، فما أنا إلا أنموذج من طلبة آخر الزمان!! لا يطلبون العلم إلا بشروط!!
                      التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
                      https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو يوسف محمد رشيد مشاهدة المشاركة
                        ولكن ألا ترين إشكالا في إيرادك فكرة استخراج الأصول من النصوص الشرعية؟ إننا نعمل الأصول في النصوص، فكيف نستخرجها منها؟
                        لا أرى في ذلك إشكالا ألبتة.
                        بل لو ظننت أن فيه إشكالا لتترتب على ذلك جواز اتهام الحنفية بوجود الإشكال في منهجهم في التأصيل.
                        الفروع أو الأحكام الشرعية المنصوصة هي التي وردت أولا، وبناء على استقرائها ظهر انتظامها في قواعد، وهذه القواعد هي أصول الفقه.
                        ثم عادت هذه القواعد حاكمة على الفروع المنصوصة، ناظمة لها.
                        وهذا هو المنهج السليم.

                        ولكن سادتنا الحنفية عمدوا إلى فروع أئمتهم فاستقرؤوها، وكان الأولى بهم لو عمدوا إلى نصوص الشرع فاستوعبوها، ثم قرروا بناء عليها أصولهم.
                        أظن أن الأمر واضح.
                        وانتظر تعليقكم، دامت فوائدكم.
                        (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

                        أرجو عفو ربي ومغفرته

                        قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو يوسف محمد رشيد مشاهدة المشاركة
                          لكن..
                          لحظة..الشافعي نفسه الذي وضع الأصول

                          ما الفروع التي يستقرئها هو ليستخرج أصولها؟

                          أم نقول إذا لابد أولا أن تكون الأصول وضعت ابتداء ؟

                          فيكون أبو حنيفة إذا استعمل أصولا علمها ابتداء لا باستقراء فروع غيره..

                          الشافعي - رضي الله عنه - لم يضع الأصول، إنما جعل الأصول في كتاب، وأما الأصول فإنها كانت موجودة زمن الصحابة.
                          ونعم، لا يحل للفقيه مباشرة الفتيا قبل أن يحيط علما بالأصول.
                          فكيف بمجتهد مطلق!
                          فهذا هو الذي اقتدر على أن يضع لنفسه أصولا يسير عليها وتنتظم بها فتاواه.
                          وأصوله هذه لا بد أن تأتي عن طريق منهج أنا سائلتكم عنه، وأجبتموني أنه انتظام الفروع، كوني حنفية المذهب.
                          (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

                          أرجو عفو ربي ومغفرته

                          قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

                          تعليق


                          • #14
                            يبدو أن الجواب لم يرق لكم شيخنا!
                            (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

                            أرجو عفو ربي ومغفرته

                            قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

                            تعليق


                            • #15
                              عذرا أنا لم أنتبه للجواب ..

                              لا أرى في ذلك إشكالا ألبتة.
                              بل لو ظننت أن فيه إشكالا لتترتب على ذلك جواز اتهام الحنفية بوجود الإشكال في منهجهم في التأصيل.
                              الفروع أو الأحكام الشرعية المنصوصة هي التي وردت أولا، وبناء على استقرائها ظهر انتظامها في قواعد، وهذه القواعد هي أصول الفقه.
                              ثم عادت هذه القواعد حاكمة على الفروع المنصوصة، ناظمة لها.
                              وهذا هو المنهج السليم.

                              ولكن سادتنا الحنفية عمدوا إلى فروع أئمتهم فاستقرؤوها، وكان الأولى بهم لو عمدوا إلى نصوص الشرع فاستوعبوها، ثم قرروا بناء عليها أصولهم.
                              أظن أن الأمر واضح.
                              وانتظر تعليقكم، دامت فوائدكم.
                              أفهم من كلامك أن الاستقراء سيتم أولا على الأحكام الثابتة ابتداء من النصوص النبوية مثلا ؟

                              طيب وما هي الطريقة التي صبتت بها هذا الأحكام أول مرة ؟

                              انتبهي فلو أن اللامذهبيين متيقظون فهم الآن يتنمرون - يتربصون - نتيجة هذه المذاكرة. (ابتسامة)

                              الشافعي - رضي الله عنه - لم يضع الأصول، إنما جعل الأصول في كتاب، وأما الأصول فإنها كانت موجودة زمن الصحابة.
                              طيب وهذه الأصول التي كانت معروفة في عهد الصحابة ها مصدرها الأولي؟

                              لو قلت هو العقل واللغة بطل منهجنا.

                              ولو قلت هي النصوص فكأن الصحابة فهموا هذه الأصول من النصوص ولم يعملوها ابتداء في النصوص حيث كانت الأصول سابقة في الوجود؟

                              ولكن سادتنا الحنفية عمدوا إلى فروع أئمتهم فاستقرؤوها، وكان الأولى بهم لو عمدوا إلى نصوص الشرع فاستوعبوها، ثم قرروا بناء عليها أصولهم.
                              الأمر لم يبعد كثيرا، فأبو حنيفة رضي الله عنه يتعامل مع نصوص الشرع، وهم قد اتخذوا أبا حنيفة أستاذا لفهم الشريعة.

                              فلا يقال هنا الأولى أن لو توجهوا إلى نصوص الشرع؛ لأننا هنا نعود إلى الفكرة الرئيسية للتلقي والتمذهب. فهم استقرؤوا نصوص أبي جنيفة ليكون جسرا لهم لفهم الشرع، حيث كان أعلى منهم كعبا وعلما واتصالا بسند الفقه، فبينه وبين عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (الصحابي الجليل) ثلاثة مشايخ؛ حماد بن أبي سليمان، وإبراهيم التخعي، وعلقمة الذي كان يستفتيه الصحابة!

                              فلا يقال هنا إن الأولى لو توجهوا لنصوص الشريعة مباشرة - أي في مقام التلقي - بل هذا ينطبق عليه ما ينطبق على قانون التلقي، وما نقوله هناك نقوله هنا. فهو متضمن فيه. والله تعالى أعلم.
                              إذا كثر العلم قل الكلام وإذا كثر الكلام قل العلم
                              ليسانس الشريعة الإسلامية
                              كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر -
                              - تخصص الفقه والأصول -
                              Quraanway@hotmail.com

                              تعليق

                              يعمل...
                              X