إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حكم تفسير القرآن بالإسرائيليات..نظرة نقدية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    إذا انتهينا من مناقشة أدلة الفريق الأول ، فإنه يجدر بنا أن نبادر إلى بيان أدلة الفريق الثاني الذي يرى في الأخذ عن الإسرائيليات المسكوت عنها محظورا شرعيا ، فأقول - وبالله التوفيق :

    استدل هؤلاء بأدلة أهمها :

    1- قول الله تبارك وتعالى : ( فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا )الكهف .

    ووجه الدلالة : النهي عن سؤال أهل الكتاب عن شيء مما يتعلق بقصة أهل الكهف ، ولكن ما جاء في القرآن هو الفيصل الحق الذي يجب الوقوف عنده ، وإذا كان النهي واردا في أهل الكهف ، فإن القياس ولا شك يوجب دخول بقية القصص والأخبار ، إذ لا قائل بالفرق ، والله أعلم .

    يتبع ..

    تعليق


    • #17
      2- الدليل الثاني الذي استدل به المانعون من تفسير القرآن بالإسرائيليات ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ..) الآية .رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه الجامع .

      ووجه الدلالة منه :

      أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجّه إلى الوجه الصحيح في التعامل مع هذه الروايات الإسرائيليات ، وهي عدم تصديقها ، وكذلك عدم تكذيبها ، فإنك إما أن تصدق كذبا ، أو تكب صدقا ..
      وأي تصديق أعظم من تفسير كتاب الله تعالى بالإسرائيليات ؟ فالذي فسر القرآن بهذه الروايات صدقها ؛ وأي تصديق ؟؟

      3- عن جابر بن عبد الله "أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ، فقرأه عليه فغضب فقال :
      " أمتهوكون -يعني متحيرون- فيها يا ابن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ..لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به ، أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني )
      رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار ، وحسنه الألباني رحم الله الجميع .
      وله متابعات وشواهد من أحاديث أخرى عن عمر أيضا ، لكن فيها نوع ضعف ، ولما كان هذا الحديث صالحا للاحجاج اكتفيت به عن نقلها .

      يتبع ..

      تعليق


      • #18
        4- مما يستدل به لقول هؤلاء من المانعين تفسير القرآن بالإسرائيليات : ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما :
        "يا معشر المسلمين : تسألون أهل الكتاب ، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله ...أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ، ولا والله ما رأينا رجلا منهم قطّ يسألكم عن الذي أنزل عليكم" البخاري ، كناب الشهادات .

        وفي الحديث :
        *نهي ابن عباس عن الأخذ من الإسرائيليات وسؤال أهل الكتاب ، وابن عباس إمام المفسرين وأعلم الأمة بهذا العلم الجليل ومصادره ومآخذه .
        *أن ما نقل عن ابن عباس من أخذه الإسرائيليات مما روي بتلك الأسانيد الضعيفة لا يتبت بحال ، لمخالفته الواضحة لما صح عنه من نهي عن ذلك .

        5 - الدليل الخامس من هذه الأدلة : سدّ الذرائع .
        وبيان ذلك أن يقال :

        إن فتح باب الأخذ عن الإسرائيليات قد جرّ على التفسير خصوصا ، وعلى الأمة - إجمالا - ألوانا من الدخيل في العقيدة والتراث والتاريخ .. وصار من الصعب في مرحلة ما تمييز هذه الدخائل وتنقيتها .. وصارت الروايات الإسرائيلية المخالفة لصحيح الاعتقاد أشهر ما يذكر في تفسير القرآن ..

        والأمثلة في ذلك كثيرة ، منها : قصة داود في سورة ص~ ، وذكر التسع والتسعين نعجة ، وقصة سليمان في نفس السورة "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب" ، وعدد لا بأس به من الروايات "الخطيرة" التي سوّدت صفحات التفسير ..
        ولما كان الأمر كذلك ، وجب إغلاق هذا الباب ، وقطع مادة هذا التخليط ..

        والله أعلم .

        تعليق


        • #19
          4- مما يستدل به لقول هؤلاء من المانعين تفسير القرآن بالإسرائيليات : ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما :
          "يا معشر المسلمين : تسألون أهل الكتاب ، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله ...أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ، ولا والله ما رأينا رجلا منهم قطّ يسألكم عن الذي أنزل عليكم" البخاري ، كناب الشهادات .

          وفي الحديث :
          *نهي ابن عباس عن الأخذ من الإسرائيليات وسؤال أهل الكتاب ، وابن عباس إمام المفسرين وأعلم الأمة بهذا العلم الجليل ومصادره ومآخذه .
          *أن ما نقل عن ابن عباس من أخذه الإسرائيليات مما روي بتلك الأسانيد الضعيفة لا يتبت بحال ، لمخالفته الواضحة لما صح عنه من نهي عن ذلك .

          5 - الدليل الخامس من هذه الأدلة : سدّ الذرائع .
          وبيان ذلك أن يقال :

          إن فتح باب الأخذ عن الإسرائيليات قد جرّ على التفسير خصوصا ، وعلى الأمة - إجمالا - ألوانا من الدخيل في العقيدة والتراث والتاريخ .. وصار من الصعب في مرحلة ما تمييز هذه الدخائل وتنقيتها .. وصارت الروايات الإسرائيلية المخالفة لصحيح الاعتقاد أشهر ما يذكر في تفسير القرآن ..

          والأمثلة في ذلك كثيرة ، منها : قصة داود في سورة ص~ ، وذكر التسع والتسعين نعجة ، وقصة سليمان في نفس السورة "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب" ، وعدد لا بأس به من الروايات "الخطيرة" التي سوّدت صفحات التفسير ..
          ولما كان الأمر كذلك ، وجب إغلاق هذا الباب ، وقطع مادة هذا التخليط ..

          والله أعلم .

          تعليق


          • #20
            جزاك الله خيراً شيخنا الكريم رأفت على هذا التأصيل البديع في طريقته؛ والمتين في محتواه ...
            وهكذا فلتكن المدارسات؛ وطرق الموضوعات
            بورك فيك .. ودمت للملتقى مفيداً مُجيداً

            وأضيف للفائدة؛ رابط التحميل لكتاب:


            ولعلها لا تخفى عليكم
            ولكن من باب تثبيت مرجع للإخوة الفضلاء
            والله يديم عليكم ومن تحبون العافية
            التعديل الأخير تم بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني; الساعة 08-05-19 ||, 08:20 PM.

            تعليق


            • #21
              أكرمتم وجزاكم الله خيرا ..لاعدمناكم ولا عدمنا فوائدكم..

              تعليق


              • #22
                بارك الله فيكم ونفع بكم.
                لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
                شيخ المعرة

                تعليق


                • #23
                  وفيكم بارك الله أخي الحبيب ..

                  أُكرمتم على مروركم الكريم

                  تعليق


                  • #24
                    جزاكم الله خيرا

                    تعليق


                    • #25
                      وجزاكم خيرا كذلك على مروركم الطيب، وعلى إحياء الموضوع مرة أخرى .

                      وأغتنم الفرصة لأضيف إضافة في الموضوع، فقد عرضت المسألة على أستاذي العلامة النحرير : الأستاذ الدكتور إبراهيم خليفة حفظه الله، فأيّد فكرة الموضوع، وفصّل :


                      بأنه لا بأس برواية الإسرائيليات التي لا تتعارض مع كتاب الله، لكن لا يجوز تفسير القرآن بها، فإن هذا من تصديقها، ونحن أمرنا بعدم تصديقها، كما أمرنا بعدم تكذيبها . أو كلاما هذا معناه .

                      فحمدت الله على موافقتي لفضيلته .

                      تعليق

                      يعمل...
                      X