إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التعريف بأصول المذهب الحنبلي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التعريف بأصول المذهب الحنبلي

    أصول مذهب الامام أحمد بن حنبل
    أعلم وفقني الله تعالى وإياك أن أصول مذهب الامام أحمد خمسة، وقد عَرَفَها العلماءُ من خلال تتبع فتاوى الإمام أحمد من خلال مسائله، وهي قريبة من أصول الامام الشافعي رحمهما الله ، وهي :
    الأصل الأول: النص: ، وأعني بالنص الكتاب وصحيح السنة .
    قال ابن بدران في " المدخل الى مذهب الامام أحمد بن حنبل" 1/48:" كان إذا وجد النَّصَ أفتى بِمُوْجِبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا إلى من خالفه، كائنا من كان، ولهذا لم يَلتفت إلى خلاف عُمر في المبتوتة، لحديث فاطمة بنت قيس؛ ولا إلى خلافه في التَّيمم للجُنُب لحديث عمار بن ياسر المصرح بصحة تيمم الجنب؛ وكذلك لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأبي أيوب وأُبي بن كعب في ترك الغسل من الإكسال لصحة حديث عائشة "أنها فعلته هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلا" إلى غير ذلك مما هو كثير جدا.
    ولم يكن يُقَدِّم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا، ولا قول صاحب، ولا عدم علمه بالمخالف، الذي يسميه كثير من الناس: بالإجماع، ويقدمونه على الحديث الصحيح.
    وقال الإمام ابن القيم وغيره من علماء الأصول : قَد كَذَّب أحمدُ مَن ادّعى هذا الإجماع، ولم يُسِغ تقديمه على الحديث الثابت، وكذلك الشافعي أيضا، نَصَّ في "رسالته الجديدة" على أنّ ما لم يُعلم فيه خلاف، لا يُقال له إجماع.
    ولفظه: "ما لا يُعلم فيه خِلافٌ فليس إجماعا".
    وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: "ما يَدّعي فيه الرجلُ الإجماعَ فهو كَذِبٌ، وَمَن ادّعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا، ما يُدريه ولم يَنته إليه، فليقل: لا نعلمُ النَّاسَ اختلفوا، هذه دعوى بِشْر المرّيسي والأصم، ولكنه يقول: لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك ".
    ونصوص رسول الله أجلّ عند الإمام أحمد، وسائر أئمة الحديث من أن يُقَدِّموا عليها تَوَهُّم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف، ولو سَاغَ لَتَعَطّلت النصوصُ وسَاغَ لكل مَن لم يَعلمُ مخالفا في حكمِ مسألة أن يُقدِّم جهله بالمخالف على النصوص، فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع، ما لا يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده.

    الأصل الثاني : اقوال الصحابة رضي الله عنهم ما لم يكن لهم مخالف منهم .
    كان الامام أحمد رحمه الله إذا وجد للصحابي فتوى في مسألة، ولا يُعرف له مُخالف منهم فيها، لم يَتجاوزها إلى غيرها، ولم يَقُل إن ذلك إجماع، بل مِن وَرَعِه في العبارة يقول: لا أعلم شيئا يدفعه، أو نحو هذا، وكان إذا وجد هذا النوع عن الصحابة، لم يُقدم عليه عملا ولا رأيا ولا قياسا، فكانت فتاواه لذلك، مَن تَأمّلها وتَأمّل فتاوى الصحابة رأى مطابقة كل منهما على الأخرى، ورأى الجميع كأنها تخرج من مشكاة واحدة، حتى إن الصحابة إذا اختلفوا على قولين جاء عنه في المسألة روايتان، وكان تَحَرِّيه لفتاوى الصحابة كتحرّي أصحابه لفتاواه ونصوصه، بل أعظم، حتى إنّه لَيُقَدِّم فتاواهم على الحديث المرسل.
    قال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء في "مسائله" : قلت لأبي عبد الله حديث عن رسول الله مرسل برجالٍ ثُبت أحبّ إليك، أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت؟
    قال أبو عبد الله رحمه الله: عن الصحابة أعجب إليّ"
    وَمِن ثمّ صارت فتاواه إماما وقدوة لأهل السنة على اختلاف طبقاتهم، حتى إنّ المخالفين لمذهبه في الاجتهاد والمقلدين لغيره، ليعظمون نصوصه وفتاواه، ويعرفون لها حقها، وقربها من النصوص، وفتاوى الصحابة.

    الأصل الثالث: من أُصوله إذا اختلف الصحابةُ تَخَيّر من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال، حكى الخلاف فيها، ولم يَجزِم بقولٍ.
    قال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء في "مسائله" : قيل لأبي عبد الله يَكُونُ الرجل في قومه فَيُسألُ عن الشيء فيه اختلاف؟
    قال: يُفتي بما وَافَقَ الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أَمسك عنه.
    قيل له: أَفَيُجاب عليه؟
    قال: لا.

    الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه .
    وهو الذي رجحه على القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل، ولا المنكر، ولا في روايته متهم، بحيث لا يَسُوغُ الذهاب إليه، فالعملً بِه، بل الحديث الضعيف عنده: قسيم الصحيح، وقسم من أقسام الحسن، ولم يَكُن يُقَسِّم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بل إلى صحيح وضعيف. وللضعيف عنده مراتب: فإذا لم يَجِِد في الباب أثرا يدفعه، ولا قول صحابي، ولا إجماع على خلافه، كان العملُ به عنده أولى من القياس .

    الأصل الخامس: القياس.كان الإمام أحمد يستعمله للضرورة ،ففي كتاب الخلال عن أحمد قال: "سألت الشافعي عن القياس؟ فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة".

    فهذه الأصول الخمسة من أصول فتاوى الإمام أحمد وعليها مدارها.
    وكان رضي الله عنه يتوقف أحيانا في الفتوى لتعارض الأدلة عنده، أو لاختلاف الصحابة فيها، أو لعدم اطلاعه فيها على أثر، أو قول أحد من الصحابة والتابعين، وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف.
    فقد قال لبعض أصحابه: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.

    عن كتاب المدخل الى مذهب الامام احمد بن حنبل بتصرف
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي; الساعة 10-06-09 ||, 05:04 PM.
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  • #2
    بوركت
    محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء- جامعة طيبة
    تقريب الفقه الحنبلي (11درسًا شاملة لجميع الأبواب الفقهية)
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10427&ln=ar
    مهارات اختيار الموضوع وإعداد خطة البحث في تخصص الفقه:
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10320&ln=ar
    تويتر: @amerbahjat
    الإيميل: amfb1428@gmail
    الموقع الإلكتروني: http://www.taibahu.edu.sa/staff/abahjat/

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عامر بن بهجت مشاهدة المشاركة
      بوركت
      بارك الله فيكم ، وأكرمكم
      قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
      " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيراً

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا
                قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله :
                "كل خير في المتأخرين ففى المتقدمين ما هو خير منه , وكل شر في المتقدمين ففي المتأخرين ما هو شر منه ".

                وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
                " كلام السلف قليل كثير البركة وكلام الخلف كثير قليل البركة ".

                تعليق


                • #9
                  رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                  جزااكم الله خيرا
                  صحيح البخاري - كتاب العلم
                  باب : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين - حديث:‏71‏
                  حدثنا سعيد بن عفير ، قال : حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : قال حميد بن عبد الرحمن ، سمعت معاوية ، خطيبا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وإنما أنا قاسم والله يعطي ، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله "

                  تعليق


                  • #10
                    رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                    جزاك الله خيرا

                    تعليق


                    • #11
                      رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي مشاهدة المشاركة
                      وكان رضي الله عنه يتوقف أحيانا في الفتوى لتعارض الأدلة عنده، أو لاختلاف الصحابة فيها، أو لعدم اطلاعه فيها على أثر، أو قول أحد من الصحابة والتابعين، وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف.
                      فقد قال لبعض أصحابه: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
                      ما أحوجنا للأصول الجامعة....
                      أفدت بوركت فجزاك الله خيرا
                      عن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح؛ فطوبى لعبد جعله الله عز و جل مفتاحا للخير مغلاقا للشر وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير) رواه ابن ماجه بسند حسن.
                      والتميَّز؛ أن تؤثِّر فيمن حولك ممن عرف قلبك وقيمك, أو من يسمع صوتك , أو مَن سيرى حرفك.
                      تويتر :

                      https://twitter.com/msalanezi1

                      تعليق


                      • #12
                        رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                        جزاك الله خيرا

                        تعليق


                        • #13
                          رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي مشاهدة المشاركة


                          الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه .
                          وهو الذي رجحه على القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل، ولا المنكر، ولا في روايته متهم، بحيث لا يَسُوغُ الذهاب إليه، فالعملً بِه، بل الحديث الضعيف عنده: قسيم الصحيح، وقسم من أقسام الحسن، ولم يَكُن يُقَسِّم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بل إلى صحيح وضعيف. وللضعيف عنده مراتب: فإذا لم يَجِِد في الباب أثرا يدفعه، ولا قول صحابي، ولا إجماع على خلافه، كان العملُ به عنده أولى من القياس .
                          الإشكال في تعريف هذا الضعيف بأنه أحد أقسام الحسن, أن الحسن قسم من أقسام المقبول, وإذا قدم الإمام عليه قول الصحابي الذي لم يخالف, والتخير من أقوال الصحابة حال الاختلاف, فهذا يعني أن الإمام قدم قول من ليس بحجة بذاته, وخلاف من ليس قولهم بحجة بذاته على النص (المقبول) الذي هو حجة بذاته, وهذا عجيب وغريب, ولا أظن الإمام يقدم على هذا النوع من المقبول ما ليس بحجة بذاته, ويعضض هذا قرنه بالمرسل ومعلوم مذهب المحدثين -الذي هو إمامهم- في المرسل وأنه أحد أنواع المنقطع الضعيف, ثم إذا نظرنا ووجدنا الإمام قال بفحوى أحاديث ضعيفة إذا لم يجد لها معارض, ازداد الشك في كون الضعيف هنا أنه الحسن, وفي النفس منه شيء والله أعلم

                          تعليق


                          • #14
                            رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                            جزاكم الله خيرا

                            تعليق


                            • #15
                              رد: التعريف بأصول المذهب الحنبلي

                              جزاكم الله كل خير

                              ونفع بكم الامه

                              تعليق

                              يعمل...
                              X