الشهاب أحمد بن عَطْوَة


(ت 948 هـ)


شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي النجدي، من بني عمرو بن تميم، ولد في العُيَيْنَة - تصغير عين - وهي أشهر مدن نجد، وأكبرها وأكثرها علماء في ذلك الزمن، ونشأ فيها، وقرأ على علمائها، ثم رحل إلى دمشق وسكن في مدرسة أبي عمر.

فقرأ على الشهاب العُسْكُرِي ت 910 هـ وتخرج به وانتفع، وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي ت 909 هـ، والعلاء المرداوي ت 885 هـ، وجد واجتهد حتى تضلع من العلم، ومهر في الفقه مهارة تامة، وأجازه مشايخه الثلاثة المتقدم ذكرهم: ابن عبد الهادي، والمرداوي، والعسكري، وأثنوا عليه، ولقبه مشايخه وأقرانه بشهاب الدين، وقال الشيخ عثمان بن قائد ت 1097 هـ في إجازته للشيخ محمد الحِبْتِي، بعد ذكر إسناده إلى المترجَم: العارف بالله تعالى، ذي الكرامات الظاهرة، والآيات الباهرة. اهـ.

وقد أكثر ابن عطوة من الأخذ عن العسكري، ونقل دروسه وتحريراته في رسالة خاصة، فكان حين يحضر درسه، يحضر خيطا، وكلما ذكر شيخه مسألة عقد عقدة، فإذا رجع إلى منزله كان يثبت مسألة ويحل عقدة، وفعل ذلك بعده الشيخ المنقور ت 1125 هـ مع شيخه عبد الله بن ذهلان ت 1099 هـ، وفعله قبلهما يحي بن يمان مع شيخه سفيان حيث كان كلما حدث سفيان بحديث عقد عقدة.

وحصَّل المترجَم كتبا كثيرة جدا، وعند خروجه إلى نجد وقف الكثير منها على مدرسة أبي عمر، وبعد رجوعه إلى بلده، صار المرجع إليه في قطر نجد، والمشار إليه في مذهب الإمام أحمد، وانتفع به خلق كثير من أهل نجد، تفقهوا عليه، وهو أول عالم نجدي كتب عنه المؤرخون، وفتاواه وتحريراته نقل كثيرا منها المنقور في مجموعه. قال ابن حميد: وله تحقيقات نفيسة وتدقيقات لطيفة.

وفاته:
توفي رحمه الله في ثالث رمضان سنة 948 هـ ودفن في الجُبَيْلَة من قرى العيينة، بجانب القبر المنسوب لزيد بن الخطاب رضي الله عنه.

مؤلفاته:
التحفة البديعة.
الروضة الأنيقة.
درر الفوائد وعِقيان القلائد. خ.
منسك.
فتاوى وتحريرات، نقل كثيرا منها المنقور في مجموعه، وهي تدل على غزارة علم، وسعة اطلاع.
الفاصل بين الحق والباطل.

المراجع:
السحب 1/274.
علماء نجد (1/544).
معجم مصنفات الحنابلة (5/141).