آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: دعوة للنقاش ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الكنية
    أبو مؤمن
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    غزة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    43
    المشاركات
    66
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي دعوة للنقاش ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟

    من المعلوم أن الميت إذا أنزل في قبره وأغلق عليه القبر أنه يفتن ويسأل عن ربه ودينه ونبيه وحينها يثبت الله الذين آمنو بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
    والسؤال هو عن حكم تلقين الميت عند دفنه أو على شرفة قبره وبارك الله فيكم.

  2. #2
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: دعوة للنقاش ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟

    ذهب بعض أهل العلم إلى استحباب تلقين الميت بعد الدفن، وعلله بعضهم بأن الميت تعاد إليه روحه فيسمع ويعقل
    قال الإمام النووي في شرح المهذب: قَالَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ الْمَيِّتِ عَقِبَ دَفْنِهِ فَيَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ إنْسَانٌ وَيَقُولُ: يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ وَيَا عَبْدَ اللَّهِ ابن أَمَةِ اللَّهِ اذْكُرْ الْعَهْدَ الَّذِي خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا: شَهَادَةَ أَنْ لا اله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وأن البعث حق وأن الساعة آتية لاريب فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا. زَادَ الشَّيْخُ نَصْرٌ: ربي الله لا إله الا هو عله تَوَكَّلْت وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
    فَهَذَا التَّلْقِينُ عندهم مستحب ممن نَصَّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ أَصْحَابِنَا مُطْلَقًا.
    وَسُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: التَّلْقِينُ هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَعْمَلُ بِهِ. قَالَ وَرَوَيْنَا فِيهِ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ لَكِنْ اُعْتُضِدَ بِشَوَاهِدَ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الشَّامِ قَدِيمًا هَذَا كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو قُلْت حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ قَالَ " شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ إذَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمْ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ يا فلان ابن فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا رَحِمَك اللَّهُ وَلَكِنْ لا تشعرون فَلْيَقُلْ اُذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ انْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ نَعْرِفْ أُمَّهُ قَالَ فَيَنْسُبُهُ إلَى أُمِّهِ حَوَّاءَ يَا فُلَانَ ابْنَ حَوَّاءَ " قُلْتُ فَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَيُسْتَأْنَسُ بِهِ وَقَدْ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرُهُمْ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَقَدْ اُعْتُضِدَ بِشَوَاهِدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ كَحَدِيثِ " وَاسْأَلُوا لَهُ الثبيت " وَوَصِيَّةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُمَا صَحِيحَانِ سَبَقَ بَيَانُهُمَا قَرِيبًا وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الْعَمَلِ بِهَذَا فِي زَمَنِ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ وَإِلَى الْآنَ وَهَذَا التَّلْقِينُ إنَّمَا " هُوَ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ الْمَيِّتِ أَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا يُلَقَّنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أهـ
    وفي الإقناع للخطيب الشربيني الشافعي: يسن تلقين الْمَيِّت الْمُكَلف بعد الدّفن لحَدِيث ورد فِيهِ
    قَالَ فِي الرَّوْضَة: والْحَدِيث وَإِن كَانَ ضَعِيفا لكنه اعتضد بشواهد من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَلم تزل النَّاس على الْعَمَل بِهِ من الْعَصْر الأول فِي زمن من يقْتَدى بِهِ، وَيقْعد الملقن عِنْد رَأس الْقَبْر أما غير الْمُكَلف وَهُوَ الطِّفْل وَنَحْوه مِمَّن لم يتقدمه تَكْلِيف فَلَا يسن تلقينه لِأَنَّهُ لَا يفتن فِي قَبره. أهـ

    وذهب آخرون إلى كراهته، ونص آخرون على بدعيته..
    سئل الإمام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن تلقين الميت في قبره فقال: ما رأيت أحداً يفعله إلا أهل الشام. قال: وكان أبو مغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلون. أهـ
    قال الموفق ابن قدامة في "المغني": فأما التلقين بعد الدفن فلم أجد فيه عن أحمد شيئاً ولا أعلم فيه للأئمة قولاً سوى ما رواه الأثرم.

    وقال ابن تيمية: هذا التلقين المذكور قد نقل عن طائفة من الصحابة: أنهم أمروا به, كأبي أمامة الباهلي وغيره, وروي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مما لا يحكم بصحته; ولم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك, فلهذا قال الإمام أحمد وغيره من العلماء: إن هذا التلقين لا بأس به، فرخصوا فيه ولم يأمروا به. واستحبه طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وكرهه طائفة من العلماء من أصحاب مالك وغيرهم. والذي في السنن {عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقوم على قبر الرجل من أصحابه إذا دفن ويقول: سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل} , وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله} . فتلقين المحتضر سنة مأمور بها. وقد ثبت أن المقبور يُسأل ويمتحن, وأنه يؤمر بالدعاء له; فلهذا قيل: إن التلقين ينفعه فإن الميت يسمع النداء. كما ثبت في الصحيح {عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنه ليسمع قرع نعالهم} وأنه قال: {ما أنتم بأسمع لما أقول منهم} , وأنه أمرنا بالسلام على الموتى. فقال: {ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله روحه حتى يرد عليه السلام} .أهـ

    وفي فتاوى العز بن عبد السلام: لم يصح في التلقين شيء وهو بدعة، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) محمولٌ على من دنا موته ويئس من حياته. أهـ
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  3. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


  4. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الكنية
    أبو أحمد
    الدولة
    عمان
    المدينة
    صلالة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علمي
    المشاركات
    1
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: دعوة للنقاش ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟

    تلقين الميت
    السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 3159 )
    س3: أنا أعرف أن التلقين لا يجوز للميت بعد الموت، ولكن كثير من العلماء


    يجيزونه عندنا، واحتجوا بالمذهب الشافعي ، وقد رجعت إلى نيل الأوطار


    للشوكاني حيث سكت عن ذلك وقال: أجازه بعض الشافعية. ولا أدري ما الحل


    في ذلك.
    ج3: الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع، بل


    بدعة، وكل بدعة ضلالة، وما رواه الطبراني في الكبير عن سعيد بن عبد الله


    الأودي عن أبي أمامة رضي الله عنه في تلقين الميت بعد دفنه ذكره الهيثمي في


    الجزء الثاني والثالث من مجمع الزوائد، وقال: في إسناده جماعة لم أعرفهم.


    أهـ. وعلى هذا لا يحتج به على جواز تلقين الميت، فهو بدعة مردودة بقول


    رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد


    » (1) وليس مذهب إمام من الأئمة الأربعة ونحوهم كالشافعي حجة في إثبات


    حكم شرعي، بل الحجة في كتاب الله وما صح من سنة النبي صلى الله عليه


    وسلم في إجماع الأمة، ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء من ذلك فكان


    مردودا.
    أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة: (لا إله إلا الله) ليقولها وراء من لقنه إياها


    فمشروع؛ ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد، وقد فعل ذلك النبي صلى الله


    عليه وسلم مع عمه أبي طالب ، لكنه لم يستجب له، بل كان آخر ما قال: إنه


    على دين عبد المطلب .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن


    عبد الله بن باز
    __________
    (1) الإمام أحمد (6 / 270)، والبخاري (3 / 167)، و[مسلم بشرح النووي]


    (12 / 16)، وأبو داود (5 / 12)، وابن ماجه (1 / 7).


    ==================
    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 7408 )
    س1: يقول كثير من الناس: إن التلقين حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما


    فعله. أهذا صحيح؟
    ج1: نعم، تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم


    يفعله ولا خلفاءه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث


    الواردة في ذلك غير صحيحة. وإنما التلقين المشروع هو تلقين المحتضر قبل


    موته كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « لقنوا


    موتاكم لا إله إلا الله » (1) خرجه مسلم في صحيحه، والمراد بالموتى هنا:


    المحتضرون، كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح هذا الحديث.


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    ==================
    فتاوى من نور على الدرب - للعلامة ابن عثيمين-رحمه الله-


    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه وذلك على القبر بأن يقال له يا عبد الله اذكر العهد


    الذي خرجت عليه إذا جاءك الملكان فقل لهما الله ربي ومحمد نبيي والقرآن


    إمامي والإسلام ديني وغير ذلك؟
    فأجاب رحمه الله تعالى: تلقين الميت بعد دفنه مبني على حديث أبي أمامة رضي


    الله عنه وقد تنازع الناس في صحته والصواب أنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة


    وأن تلقين الميت بعد دفنه بدعة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى


    آله وسلم ولا عن أصحابه في حديث يركن إليه وإنما ورد عن النبي صلى الله


    عليه وعلى آله وسلم أنه إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال (استغفروا


    لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) فيقف بعد الدفن على القبر ويقول


    اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته ثلاث


    مرات ثم ينصرف وإنما اخترنا أن يقوله ثلاث مرات لأن النبي صلى الله عليه


    وعلى آله وسلم كان غالبا إذا دعا يكرر الدعاء ثلاث مرات وأما تلقينه بما ذكر


    السائل يا فلان ابن فلانة ينسبه إلى أمه اذكر ما خرجت عليه من الدنيا من


    شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ...الخ فهو حديث لا يصح عن


    النبي صلى الله عليه وسلم.
    ***
    أحسن الله إليكم وبارك فيكم من الأمارات العربية المتحدة العين هذا السؤال يقول


    ما رأيكم فيمن يلقنون الميت بعد دفنه وهم يحتجون بأن الرسول صلى الله عليه


    وسلم قد لقن ابنه إبراهيم بعد دفنه؟
    فأجاب رحمه الله تعالى: رأينا أن تلقين الميت بعد دفنه ليس بصحيح ولم ترد به


    سنةٌ صحيحة لا في إبراهيم رضي الله عنه ولا في غيره وأما حديث أبي أمامة


    المشهور فإنه حديثٌ ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم


    وإنما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف


    عليه وقال (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) ولم يقل لقنوه


    ثم إن تلقين الميت لا فائدة منه في الواقع لأن الميت لا يسمع مثل هذا ولن يجيب


    إذا كان ليس على إيمان مهما لقن لا يجيب إذا كان على غير إيمان أي إذا مات


    على غير إيمان فإنه لا يمكن أن يستجيب بالصواب وإذا مات على الإيمان فإنه


    يجيب بالصواب سواءٌ لقن أم لم يلقن والخلاصة خلاصة الجواب أنه لا مشروعية


    لتلقين الميت بعد دفنه وأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم


    لا في ابنه ولا غيره.
    ***
    السائل من اليمن يقول هل ورد في السنة أنه بعد الدفن يقوم رجل بتلقين الميت؟
    فأجاب رحمه الله تعالى: لم يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما فيه


    حديث عن أبي إمامة (أنه يلقن ويُدعى بأمه ويقال له اذكر ما خرجت عليه من


    الدنيا شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله) إلى آخره ولكن هذا الحديث


    لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما السنة جاءت بأن يقف


    على القبر ويستغفر للميت ويسأل الله له التثبيت فيقول اللهم اغفر له اللهم اغفر


    له اللهم اغفر له اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته فقد كان النبي صلى الله عليه


    وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال (استغفروا لأخيكم واسألوا له


    التثبيت فإنه الآن يسأل) ويكون هذا الدعاء أفراداً بمعنى أن كل واحد يدعو به


    للميت دون أن يكون بصوت واحد.


    ==================
    من فتاوى نور على الدرب- للعلامة ابن باز -رحمه الله-


    98 - مسألة في حكم تلقين الميت بعد دفنه
    س: من سلطنة عمان بعث السائل رسالة ضمنها ثماني قضايا، في إحداها يقول:


    نعيش ظاهرة غريبة بعد دفن الميت، وهي ظاهرة تلقين الميت بعد أن يدفن،


    حيث يقوم الخطيب أو الإمام بقراءة بعض من آيات الذكر الحكيم، ثم يتلوها


    بوصية للميت، ومن بين الكلام الذي يخطب به للميت يقول: يا عبد الله، لا تنس


    العهد الذي بيننا وبينك الذي كنت عليه: إن دينك الإسلام، ونبيك محمد صلى الله


    عليه وسلم، ولا تجزع من الملكين، فهما عباد الله ... ، إلى آخر مثل ذلك القول.


    والسؤال: هل ذلك ورد عنه صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته؟ أرجو من


    سماحتكم توضيح ذلك، مع ذكر الدليل من السنة إن ورد شيء عن رسول الله


    صلى الله عليه وسلم. جزاكم الله خيرا (1)
    ج: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى


    بهداه، أما بعد: فالتلقين للميت بعد الدفن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم


    ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، وإنما ورد فيه حديث موضوع رواه الطبراني


    من حديث أبي أمامة الباهلي، وهو ليس بثابت وليس بصحيح، بل هو موضوع،


    ويروى عن جماعة من أهل الشام غير ذلك، والصواب أنه بدعة لا يشرع،


    والميت على ما مات عليه، وإنما التلقين قبل خروج الروح، يقول النبي صلى الله


    عليه وسلم: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله (2)» وللمحتضر أن يقلن قبل أن


    يموت هذه الكلمة العظيمة، وهي: لا إله إلا الله، وأنه صلى الله عليه وسلم قال:


    «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة (3)» فإذا قالها عن صدق وعن
    __________
    (1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (305).
    (2) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، برقم


    (917).
    (3) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في التلقين، برقم (3116).


    إخلاص وإيمان بما دلت عليه من توحيد الله، والإخلاص له والبراءة من الشرك


    وأهله، فإن الله جل وعلا يجعل أولئك من أسباب نجاته وسعادته إذا لم يكن


    مصرا على شيء من الكبائر، وإلا فهو تحت مشيئة الله، فمن مات على


    المعاصي فهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه على قدر


    المعاصي التي مات عليها، ثم بعد تطهير النار يخرجه الله من النار إلى الجنة،


    إذا كان مات على التوحيد، عند أهل السنة والجماعة، هذا هو الحق، خلافا


    للمعتزلة ومن سار على نهجهم، وخلافا للخوارج فإنهم يقولون: إن العاصي


    مخلد في النار، والخوارج تكفره بذلك، والذي عليه أهل السنة والجماعة، وهم


    أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان. يرون: أن من مات على


    التوحيد وعنده معاص لا يدخل النار، ولا يخلد في النار إن دخل النار، بل هو


    تحت مشيئة الله، إن شاء الله جل وعلا غفر له وعفا عنه بتوحيده وإيمانه


    وأعماله الصالحة، وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها من


    الكبائر، كالزنى أو السرقة أو عقوق الوالدين أو قطيعة الرحم أو أكل الربا، أو


    نحو ذلك من الكبائر، لقول الله عز وجل في كتابه العظيم في آيتين من سورة


    النساء، يقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ


    يَشَاءُ} (1)، فأخبر سبحانه أنه لا يغفر لمن مات على الشرك، وأنه يغفر
    __________
    (1) سورة النساء الآية 48


    ما دون ذلك من غير الشرك لمن يشاء، فدل ذلك على أنه ليس بكافر، فالعاصي


    الذي مات على شيء من الكبائر ليس بكافر إذا مات موحدا مؤمنا فإذا مات على


    ما كان من الزنى، أو عقوق الوالدين أو أحدهما، أو أكل الربا، ولم يكف ولم


    يستحل ذلك فهو تحت مشيئة الله، وهكذا صاحب الغيبة والنميمة، وما أشبه ذلك


    من المعاصي فهو تحت مشيئة الله عند أهل الحق، عند أهل السنة والجماعة،


    خلافا للخوارج والمعتزلة ومن سار على نهجهم في الآية الكريمة، ولأنه ثبت


    بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يشفع يوم القيامة فيمن دخل النار


    من أهل التوحيد، فيحد الله له حدا يخرجه من النار، ثم يشفع ثم يشفع ثم يشفع،


    كلما شفع حد الله له حدا فأخرجه من النار، وهكذا يشفع النبيون والملائكة


    والمؤمنون والأفراط، ويبقى بقية من أهل التوحيد في النار، يخرجهم الله سبحانه


    من النار بفضله ورحمته جل وعلا بعدما يرى تعذيبهم فيها المدة التي يراها الله


    سبحانه وتعالى، هذا هو الحق الذي لا ريب فيه، وهو الذي عليه أهل السنة


    والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.
    أما التلقين بعد الدفن فهو بدعة، كأن يقف عند القبر ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا،


    فهذا لا أصل له في الشرع، وإنما هو قول لبعض العلماء، ولم يفعله النبي صلى


    الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم.


    : أود لو تعطوني فكرة عن التلقينة، هل هي صحيحة، أم بدعة، تلقينة الميت عند


    نزوله في القبر؟ ج: التلقين اختلف فيه العلماء، وهو أن يقال له: يا فلان، اذكر


    ما خرجت به من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ... ، إلى


    آخره، وجاء في بعض الأحاديث لكنها غير صحيحة، جاء في بعض الآثار عن


    بعض أهل الشام، والصواب أن التلقين بدعة، لا يقال له: يا فلان، اذكر ما


    خرجت به من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت


    بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وبالقرآن إماما، هذا ليس له أصل يعتمد


    عليه، فالذي ينبغي تركه هذا هو المعتمد لعدم الدليل، ولكن يستحب إذا فرغ


    الناس من دفن الميت، يستحب الوقوف عليه والدعاء له بالمغفرة والثبات، هذا


    المشروع إذا فرغ الناس من دفن الميت يوقف عليه ويدعى له بالمغفرة


    والثبات، هكذا جاءت السنة، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الدفن


    وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (1)»


    هذا هو السنة، وهذا هو الواجب العمل به.
    __________
    (1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت


    الانصراف برقم (3221).


    س: يعتقد البعض أن الميت يلقن الحجة، وهي أن يقال له بعد ذهاب الناس بعد


    الدفن، ينادى باسمه منسوبا إلى أمه عند سؤال الملكين:قل كذا وكذا، هل هذا


    وارد في السنة؟ (1)
    ج: هذا ورد فيه أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، وورد عن بعض السلف لكنه


    قول ضعيف غير صحيح بل بدعة، ولا يشرع أن يلقن، يروى عن جماعة من


    أهل الشام من العلماء، لكنه قول ضعيف، وهذه المسائل لا تقال بالرأي ولم يثبت


    عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقن أو أمر بالتلقين، بل الأحاديث فيه


    موضوعة غير صحيحة، والمشروع ألا يلقن بل إذا فرغ الناس من دفنه دعوا له


    بالثبات والمغفرة فقط، كما كان النبي يفعل صلى الله عليه وسلم، كان إذا فرغ من


    دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن


    يسأل (2)» وما كان يلقنه بالقول: اذكر ما خرجت به من الدنيا أنك تشهد أن لا


    إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينان وبمحمد


    رسولا، وبالقرآن إماما. ما كان يفعل هذا عليه الصلاة والسلام، المقصود أنه ما


    كان يلقن الميت، وما كان أصحابه يلقنونه، وإنما كان يدعو له إذا فرغ من دفنه


    قال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (3)» هكذا السنة،


    يقول: اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر له، اللهم ثبته بالقول الثابت، اللهم ثبته على


    الحق، هذا هو المشروع.
    __________
    (1) السؤال الواحد والثلاثون من الشريط رقم (223).
    (2) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت


    الانصراف برقم (3221).
    (3) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت


    الانصراف برقم (3221).


    ====================
    موسوعة الألباني في العقيدة


    [1453] باب حكم تلقين الميت الشهادة بعد موته
    سؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله! ما حكم تلقين الميت للشهادة بعد قبره؟
    الشيخ: هذا التلقين الذي يفعل في بعض البلاد الإسلامية عمدته حديث لا يصح


    بوجه من الوجوه، وكم دَفَنَ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من أصحابه من


    الشهداء وغيرهم ولم ينقل عنه ولا في حديث واحد من فعله عليه السلام ولو


    كان حديثاً ضعيفاً أنه بعد أن دفن الميت أخذ عليه السلام يلقنه هذا التلقين: إذا


    جاءاك فسألاك من ربك فقل: ربي الله إلى آخره، هذا لم يرد من فعله عليه


    السلام مطلقاً وإنما جاء في حديث من حديث أبي أمامة أو ثوبان الآن أنا أشك


    في معجم الطبراني الكبير وفي إسناده ضعف مذكور في محله.
    فهذا التلقين لا يجوز اتخاذه سنةً؛ لأن عمل الرسول عليه السلام لم يكن عليه ...


    ومن عجب أن التلقين المشروع لا يأخذ اهتمامهم كما يهتمون بهذا التلقين غير


    المشروع، أعني بالتقلين المشروع: ما جاء به الحديث الصحيح من غير ما


    طريق واحد ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله»


    لقنوا موتاكم، أي: الذين حضرهم الموت وأشرفوا على الموت وهم لا يزالون في


    قيد الحياة؛ لأن هذا التلقين قد ينفعهم؛ لأن الرسول عليه السلام ثبت عنه أنه


    قال: «إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» (1).
    فإذا كان فضل الله عز وجل واسعاً إلى درجة أنه يقبل توبة عباده أو عبده قبل أن


    تصل الروح إلى الحلقوم فحينئذٍ يؤمل ويرجى أن المحتضر إذا قيل له: قل: لا إله


    إلا الله، أن يستجيب لهذا القول ولهذا الأمر فيكون آخر قوله شهادة أن لا إله إلا
    _________
    (1) "صحيح الجامع" (رقم 1903).


    الله، ويكون ذلك بشرى له بحسن خاتمته، فهذا التلقين هو المشروع، .. «لقنوا


    موتاكم» أي: الذين حضرهم الموت لا إله إلا الله، أما تلقين الميت الذي وضع في


    قبره فلا يفيده شيئاً؛ لأنه انتهى أجله إن صالحاً فصالح وإن طالحاً فطالح ولا


    يفيده هذا التلقين المبتدع، بل أنا أقول: هذا التلقين يشبه نوعاً من التلقين


    معروف بين الناس في هذا الزمان وهم الطلبة في المدارس، إذا أحدهم لقن جاره


    في أثناء الامتحان قد يكون سبباً لسقوطه؛ لأنه تلقن ما لا ينبغي أن يتلقنه؛ لأنه


    هذا الذي كان قد لقنه كان ينبغي عليه أن يصل إليه بجهده وتعبه ونصبه، أما أن


    يستفيد من جهود غيره فسوف لا يستفيد، كذلك هذا الميت الذي دفن في قبره


    فتلقينه لا يفيده شيئاً مطلقاً.
    «من مات وكان آخر ما قال: لا إله إلا الله» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
    بهذه المناسبة تلقين المحتضر: هناك بعض العلماء يقولون، وفي زعمي قولهم


    هذا يشبه الفلسفة التي لا أصل لها في الشرع بل ولا في العقل، يقولون: لا


    ينبغي للملقن لمن حضره الموت أن يقول له: قل لا إله إلا الله، وإنما هو يذكر


    الله ويقول: لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله تسميعاً للمحتضر لعله يتنبه من غفلته


    في تلك الساعة الخطيرة ويقول: لا إله إلا الله، لماذا يقول هذا البعض، أنه لا


    ينبغي أن يأمره بلا إله إلا الله؟ خشية أن يرفض الأمر فيكون عاقبة أمره الموت


    على كفر والعياذ بالله، هكذا زعموا.
    لكني أقول: قد جاء في السنة الصحيحة ما يبين أن قوله عليه السلام: «لقنوا


    موتاكم: لا إله إلا الله» إنما يعني أمر المحتضر بأن يقول: لا إله إلا الله، جاء هذا


    في صحيح البخاري حينما مرض غلام من اليهود كان يخدم النبي - صلى الله


    عليه وآله وسلم -، فعاده النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فوجده في حضرة


    الموت، فقال له عليه الصلاة والسلام: «قل: لا إله إلا الله»هذا هو التلقين.
    وبهذا ينبغي أن نأخذ فائدة وهي: أن أقوال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -


    يجب تفسيرها بأفعاله عليه الصلاة والسلام فالسنة القولية تبين بالسنة الفعلية،


    «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» قيل كما سمعتم آنفاً أنه يقول في حضرة المحتضر:


    لا إله إلا الله، ولا يخاطبه بقوله: قل: لا إله إلا الله، فجاءت السنة الفعلية مبينة


    أن المقصود من: «لقنوا موتاكم» هو أن يؤمر بأن يقول: لا إله إلا الله، هذا ما


    فعله الرسول عليه الصلاة والسلام حينما عاد هذا الغلام اليهودي الذي كان يخدم


    النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يهودي ابن يهودي، ولكن الرسول


    عليه الصلاة والسلام هو من أكرم الناس خلقاً ولو كان هذا الغلام يهودياً فقد


    عاده، ولكنه عليه الصلاة والسلام يهتبل كل فرصة ليبلغ الناس العلم والدين


    فاغتنمها فرصة وقال له: «» يا غلام! قل: لا إله إلا الله» وعلى رأس الغلام


    والده اليهودي فنظر الغلام إلى أبيه كأنه يقول له ما رأيك .. هاأنت تسمع محمداً


    عليه الصلاة والسلام يقول لي: قل: لا إله إلا الله، فالخبيث وهذا شأن الكفار كما


    قال تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} (البقرة:146) هو يعرف أن دعوة


    الرسول حق ولكن كما قال أيضاً في الآية الأخرى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا


    أَنْفُسُهُمْ} (النمل:14) لما رأى اليهودي ابنه في طريق الموت وأنه لا حياة له بعد


    ذلك قال له: أطع أبا القاسم، أبا القاسم يقول لابن اليهودي، قل: لا إله إلا الله،


    واليهودي الوالد يكفر بلا إله إلا الله، ولكن لما رأى ولده أنه في طريق الموت


    ولا نجاة له إذا مات يهودياً قال له: أطع أبا القاسم، أما هو فلا يزال عاصياً لأبي


    القاسم عناداً وكفراً وضلالاً.
    الشاهد، قال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وخرجت روحه، فقال عليه الصلاة


    والسلام: «الحمد لله الذي نجاه بي من النار» فهذا هو التلقين المشروع أن يقال


    للمحتضر: قل: لا إله إلا الله، أما تلقينه وهو في قبره فلا يفيده شيئاً سواء عند
    دفنه أو بعد دفنه وهو ميت لا حراك له ولا يسمع ما يلقن ولو سمع لما استجاب؛


    لأنه خرج بما حصله في الدنيا من إيمان وعمل صالح، أو كفر وعمل طالح.
    أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لفهم الإسلام فهماً صحيحاً وأن يرزقنا العلم


    الصالح، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.
    "رحلة النور" (8أ/00:44:03) و (8ب/00:00:00)


    [1454] باب التلقين بعد الموت من محدثات الأمور
    [ذكر الآلوسي في"الآيات البينات" عن ابن الهمام أنه قال: وأما التلقين من بعد


    الموت وهو في القبر: فقيل: يفعل .. ونسب لأهل السنة والجماعة وخلافه إلى


    المعتزلة وقيل: لا يؤمر به ولا ينهى عنه.
    فعلق الألباني قائلاً]:
    هذا مردود؛ لأن التلقين تذكير ليس أمراً دنيوياً أو عادياًّ حتى يصح فيه ما ذكره،


    وإنما هو أمر تعبدي محض، فإما أن يكون مشروعاً فيؤمر به حينئذ ولو أمر


    استحباب، وإما أن يكون غير مشروع فينهى عنه؛ لأنه يكون والحالة هذه من


    محدثات الأمور، وهي منهي عنها. فتنبه.
    "تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات" (ص82).


    [1455] باب منه
    [قال الإمام]:
    التلقين بعد الدفن .. لم يرد فيه حديث تقوم به حجة.
    "تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات" (ص85).

  5. #4
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الكنية
    أبو أحمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليسانس شريعة
    العمر
    64
    المشاركات
    13
    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: دعوة للنقاش ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟

    يرف على ملف وورد وبى دى أف للأهمية والحفظ والمذكرة مع التنسيق وجزاكم الله خير الجزاء

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •