آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 43

الموضوع: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

  1. #1
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    صيدلة
    العمر
    33
    المشاركات
    1,511
    شكر الله لكم
    1,280
    تم شكره 2,217 مرة في 1,086 مشاركة

    افتراضي الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    الحاوي للفتاوي للحافظ السيوطي:

    حسن المقصد في عمل المولد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد ، فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ، ما حكمه من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أو مذموم ؟ وهل يثاب فاعله أو لا ؟

    الجواب : عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ، ثم [ ص: 222 ] يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك - هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف ، وأول من أحدث فعل ذلك صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين ، أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد ، وكان له آثار حسنة ، وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون ، قال ابن كثير في تاريخه : كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالا هائلا ، وكان شهما شجاعا بطلا عاقلا عالما عادلا ، رحمه الله وأكرم مثواه ، قال : وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلدا في المولد النبوي سماه ( التنوير في مولد البشير النذير ) ، فأجازه على ذلك بألف دينار ، وقد طالت مدته في الملك إلى أن مات وهو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة ، محمود السيرة والسريرة .

    وقال سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه عد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس غنم شوي وعشرة آلاف دجاجة ومائة فرس ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلوى ، قال : وكان ينحصر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية ، فيخلع عليهم ويطلق لهم ، ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر ، ويرقص بنفسه معهم ، وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت له دار ضيافة للوافدين من أي جهة على أي صفة ، فكان يصرف على هذه الدار في كل سنة مائة ألف دينار ، وكان يستفك من الفرنج في كل سنة أسارى بمائتي ألف دينار ، وكان يصرف على الحرمين والمياه بدرب الحجاز في كل سنة ثلاثين ألف دينار ، هذا كله سوى صدقات السر ، وحكت زوجته ربيعة خاتون بنت أيوب أخت الملك الناصر صلاح الدين أن قميصه كان من كرباس غليظ لا يساوي خمسة دراهم ، قالت : فعاتبته في ذلك ، فقال : لبسي ثوبا بخمسة وأتصدق بالباقي خير من أن ألبس ثوبا مثمنا وأدع الفقير والمسكين .

    وقال ابن خلكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب بن دحية : كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، قدم من المغرب ، فدخل الشام والعراق واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة ، فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي ، فعمل له كتاب التنوير في مولد البشير النذير ، وقرأه عليه بنفسه ، فأجازه بألف دينار ، قال : وقد سمعناه على السلطان في ستة مجالس في سنة خمس وعشرين وستمائة . انتهى .

    [ ص: 223 ] وقد ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة ، وألف في ذلك كتابا سماه : ( المورد في الكلام على عمل المولد ) ، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا .

    قال رحمه الله : الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين ، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين ، حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين ، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين ، أحمده على ما من به من أنوار اليقين ، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين .

    أما بعد ، فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ، ويسمونه المولد ، هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين ؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا ، فقلت وبالله التوفيق : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون ، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا : إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما ، وليس بواجب إجماعا ولا مندوبا ؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه ، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت ، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت ، ولا جائز أن يكون مباحا ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين ، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما ، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين ، والتفرقة بين حالين :

    أحدهما : أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله ، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ولا يقترفون شيئا من الآثام ، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة ؛ إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة .

    [ ص: 224 ] والثاني : أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطى أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف ، وقد قال العلماء : أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء - مع البطون الملأى - بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهن أو مشرفات ، والرقص بالتثني والانعطاف والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد ، والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى : ( إن ربك لبالمرصاد ) وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب ، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ ، ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازناه :
    قد عرف المنكر واستنكر المعروف في أيامنا الصعبه وصار أهل العلم في وهدة
    وصار أهل الجهل في ريبه حادوا عن الحق ، فما للذي
    ساروا به فيما مضى نسبه فقلت للأبرار أهل التقى
    والدين لما اشتدت الكربه لا تنكروا أحوالكم قد أتت
    نوبتكم في زمن الغربه
    ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول : لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب ، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه ، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه . وهذا ما علينا أن نقول ، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول .

    هذا جميع ما أورده الفاكهاني في كتابه المذكور ، وأقول : أما قوله : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، فيقال عليه : نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود ، وقد استخرج ‌ [ ص: 225 ] له إمام الحفاظ أبو الفضل ابن حجر أصلا من السنة ، واستخرجت له أنا أصلا ثانيا ، وسيأتي ذكرها بعد هذا ، وقوله : بل هو بدعة أحدثها البطالون ، إلى قوله : ولا العلماء المتدينون ، يقال عليه : قد تقدم أنه أحدثه ملك عادل عالم وقصد به التقرب إلى الله تعالى ، وحضر عنده فيه العلماء والصلحاء من غير نكير منهم ، وارتضاه ابن دحية وصنف له من أجله كتابا ، فهؤلاء علماء متدينون رضوه وأقروه ولم ينكروه ، وقوله : ولا مندوبا ؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع ، يقال عليه : إن الطلب في المندوب تارة يكون بالنص وتارة يكون بالقياس ، وهذا وإن لم يرد فيه نص ، ففيه القياس على الأصلين الآتي ذكرهما ، وقوله : ولا جائز أن يكون مباحا ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين ، كلام غير مسلم ؛ لأن البدعة لم تنحصر في الحرام والمكروه ، بل قد تكون أيضا مباحة ومندوبة وواجبة ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة ، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد : البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة ، قال : والطريق في ذلك أن نعرض البدعة على قواعد الشريعة ، فإذا دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة ، أو في قواعد التحريم فهي محرمة ، أو الندب فمندوبة ، أو المكروه فمكروهة ، أو المباح فمباحة ، وذكر لكل قسم من هذه الخمسة أمثلة إلى أن قال : وللبدع المندوبة أمثلة : منها إحداث الربط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول ، ومنها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل ، ومنها جمع المحافل للاستدلال في المسائل إن قصد بذلك وجه الله تعالى ، وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال : المحدثات من الأمور ضربان ، أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا ، وهذه محدثة غير مذمومة ، وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان : "نعمت البدعة هذه " ، يعني أنها محدثة لم تكن ، وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى . هذا آخر كلام الشافعي ، فعرف بذلك منع قول الشيخ تاج الدين : ولا جائز أن تكون مباحا ، إلى قوله : وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة ، إلى آخره ؛ لأن هذا القسم مما أحدث وليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع ، فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي ، وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول ، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان ، فهو من البدع المندوبة كما في [ ص: 226 ] عبارة ابن عبد السلام ، وقوله : والثاني ، إلى آخره هو كلام صحيح في نفسه غير أن التحريم فيه إنما جاء من قبل هذه الأشياء المحرمة التي ضمت إليه لا من حيث الاجتماع لإظهار شعار المولد ، بل لو وقع مثل هذه الأمور في الاجتماع لصلاة الجمعة مثلا لكانت قبيحة شنيعة ، ولا يلزم من ذلك ذم أصل الاجتماع لصلاة الجمعة ، كما هو واضح ، وقد رأينا بعض هذه الأمور يقع في ليالي رمضان عند اجتماع الناس لصلاة التراويح ، فهل يتصور ذم الاجتماع لصلاة التراويح لأجل هذه الأمور التي قرنت بها ؟ كلا بل نقول : أصل الاجتماع لصلاة التراويح سنة وقربة ، وما ضم إليها من هذه الأمور قبيح وشنيع ، وكذلك نقول : أصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة ، وما ضم إليه من هذه الأمور مذموم وممنوع ، وقوله : مع أن الشهر الذي ولد فيه ، إلى آخره . جوابه أن يقال أولا : إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا ، ووفاته أعظم المصائب لنا ، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسكون والكتم عند المصائب ، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة ، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود ، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع ، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته ، وقد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما ، فكيف ممن هو دونهم ؟!

    وقد تكلم الإمام أبو عبد الله بن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد ، فأتقن الكلام فيه جدا ، وحاصله مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر ، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات ، وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا ، قال :

    ( فصل في المولد ) ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد ، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جمة ؛ فمن ذلك : استعمالهم المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشتغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات ، ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه ، فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم [ ص: 227 ] الذي فضله الله تعالى وفضلنا فيه بهذا النبي الكريم ؟ فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينها وبين هذا الشهر الكريم الذي من الله علينا فيه بسيد الأولين والآخرين ، وكان يجب أن يزاد فيه من العبادة والخير شكرا للمولى على ما أولانا به من هذه النعم العظيمة ، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا من العبادات ، وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم لأمته ورفقه بهم ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه بهم ، لكن أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين : " ذاك يوم ولدت فيه " فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه ، فينبغي أن نحترمه حق الاحترام ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة وهذا منها ؛ لقوله عليه السلام : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " " آدم فمن دونه تحت لوائي " وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تشرف لذاتها ، وإنما يحصل لها التشريف بما خصت به من المعاني ، فانظر إلى ما خص الله به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين ، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه ، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به اتباعا له صلى الله عليه وسلم في كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات ، ألا ترى إلى قول ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان ، فنمتثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثله على قدر استطاعتنا .

    فإن قال قائل : قد التزم عليه الصلاة والسلام في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد علم ولم يلتزم في هذا الشهر ما التزمه في غيره . فالجواب أن ذلك لما علم من عادته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته سيما فيما كان يخصه ، ألا ترى إلى أنه عليه السلام حرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة ، ومع ذلك لم يشرع في قتل صيده ولا شجره الجزاء تخفيفا على أمته ورحمة بهم ، فكان ينظر إلى ما هو من جهته وإن كان فاضلا في نفسه فيتركه للتخفيف عنهم ، فعلى هذا تعظيم هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات ، فمن عجز عن ذلك ، فأقل أحواله أن يجتنب ما يحرم عليه ويكره له ؛ تعظيما لهذا الشهر الشريف ، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احتراما كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرم ، فيترك الحدث في [ ص: 228 ] الدين ويجتنب مواضع البدع وما لا ينبغي ، وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمن ضد هذا المعنى ، وهو أنه إذا دخل هذا الشهر العظيم تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما ويا ليتهم عملوا المغاني ليس إلا ، بل يزعم بعضهم أنه يتأدب ، فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز ، وينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالتهوك والطرق المبهجة لطرب النفوس ، وهذا فيه وجوه من المفاسد ، ثم إنهم لم يقتصروا على ما ذكر ، بل ضم بعضهم إلى ذلك الأمر ، الخطر ، وهو أن يكون المغني شابا لطيف الصورة حسن الصوت والكسوة والهيئة ، فينشد التغزل ويتكسر في صوته وحركاته ، فيفتن بعض من معه من الرجال والنساء ، فتقع الفتنة في الفريقين ويثور من المفاسد ما لا يحصى ، وقد يؤول ذلك في الغالب إلى فساد حال الزوج وحال الزوجة ، ويحصل الفراق والنكد العاجل وتشتت أمرهم بعد جمعهم ، وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع ، فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان ، وسلم من كل ما تقدم ذكره ، فهو بدعة بنفس نيته فقط ؛ لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين ، واتباع السلف أولى ، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم . انتهى .

    وحاصل ما ذكره أنه لم يذم المولد بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات والمنكرات ، وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات ، وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه ، فإنه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام ، وذلك خير وبر وقربة ، وأما قوله آخرا : إنه بدعة ، فإما أن يكون مناقضا لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب أو يحمل على أن فعل ذلك خير ، والبدعة منه نية المولد كما أشار إليه بقوله : فهو بدعة بنفس نيته فقط ، وبقوله : ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط ، ولم يكره عمل الطعام ودعاء الإخوان إليه ، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه ؛ لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى ؛ إذ أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو معنى نية المولد ، فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولا ؟ وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلا ، فإنه لا يكاد يتصور ، ولو تصور لم يكن عبادة ولا ثواب فيه ؛ إذ لا عمل إلا بنية ، ولا نية هنا إلا [ ص: 229 ] الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف ، وهذا معنى نية المولد ، فهي نية مستحسنة بلا شك ، فتأمل .

    ثم قال ابن الحاج : ومنهم من يفعل المولد لا لمجرد التعظيم ، ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ويريد أن يستردها ، ويستحي أن يطلبها بذاته ، فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس ، هذا فيه وجوه من المفاسد ، منها : أنه يتصف بصفة النفاق ، وهو أن يظهر خلاف ما يبطن ؛ إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد يبتغي به الدار الآخرة ، وباطنه أنه يجمع به فضة ، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدتهم له ، وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى . انتهى . وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره ، وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة لا من أصل عمل المولد .

    وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد ، فأجاب بما نصه : أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا ، قال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا : هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى ، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة ، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ؟ وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر ، بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة ، وفيه ما فيه . فهذا ما يتعلق بأصل عمله .

    وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة ، وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال : ما كان من ذلك مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به ، وما كان حراما أو مكروها فيمنع ، وكذا ما كان خلاف الأولى. انتهى .

    [ ص: 230 ] قلت : وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر ، وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته ، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية ، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك ، فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات ، ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى "عرف التعريف بالمولد الشريف" ما نصه : قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم ، فقيل له : ما حالك ، فقال : في النار ، إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا - وأشار لرأس أصبعه - وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له . فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم به ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم ؛ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم . وقال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى "مورد الصادي في مولد الهادي" : قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أنشد :
    إذا كان هذا كافرا جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا أتى أنه في يوم الاثنين دائما
    يخفف عنه للسرور بأحمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره
    بأحمد مسرورا ومات موحدا

    وقال الكمال الأدفوي في "الطالع السعيد" : حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص ، أحد العلماء العاملين ، كان يجوز بالمكتب في اليوم الذي فيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : يا فقيه ، هذا يوم سرور اصرف الصبيان ، فيصرفنا ، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره ، وهذا الرجل كان فقيها مالكيا متفننا في علوم ، متورعا ، أخذ عنه أبو حيان وغيره ، ومات سنة خمس وتسعين وستمائة .

    ( فائدة ) قال ابن الحاج : فإن قيل : ما الحكمة في كونه عليه الصلاة والسلام خص مولده [ ص: 231 ] الكريم بشهر ربيع الأول ويوم الاثنين ولم يكن في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر ، ولا في الأشهر الحرم ولا في ليلة النصف من شعبان ولا في يوم الجمعة وليلتها ؟ فالجواب من أربعة أوجه :

    الأول : ما ورد في الحديث من أن الله خلق الشجر يوم الاثنين ، وفي ذلك تنبيه عظيم ، وهو أن خلق الأقوات والأرزاق والفواكه والخيرات التي يمتد به بنو آدم ويحيون وتطيب بها نفوسهم .

    الثاني : أن في لفظة ربيع إشارة وتفاؤلا حسنا بالنسبة إلى اشتقاقه ، وقد قال أبو عبد الرحمن الصقلي : لكل إنسان من اسمه نصيب .

    الثالث : أن فصل الربيع أعدل الفصول وأحسنها ، وشريعته أعدل الشرائع وأسمحها .

    الرابع : أن الحكيم سبحانه أراد أن يشرف به الزمان الذي ولد فيه ، فلو ولد في الأوقات المتقدم ذكرها لكان قد يتوهم أنه يتشرف بها . تم الكتاب ، ولله الحمد والمنة .
    http://library.islamweb.net/newlibra...=130&startno=1

    البداية والنهاية للحافظ ابن كثير:
    ابْنُ دِحْيَةَ، أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَحِ
    بْنِ خَلَفِ بْنِ قُومِسَ بْنِ مَزْلَالِ بْنِ مَلَّالِ بْنِ بَدْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ الْمَغْرِبِيُّ السَّبْتِيُّ، كَانَ قَاضِيَهَا ثُمَّ صَارَ إِلَى مِصْرَ، الْحَافِظُ شَيْخُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَاشَرَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ بِهَا.
    قَالَ السِّبْطُ: وَقَدْ كَانَ كَابْنِ عُنَيْنٍ فِي ثَلْبِ الْمُسْلِمِينَ وَالْوَقِيعَةِ فِيهِمْ، وَيَتَزَيَّدُ فِي كَلَامِهِ، فَتَرَكَ النَّاسُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَكَذَّبُوهُ، وَقَدْ كَانَ الْكَامِلُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْكَشَفَ لَهُ حَالُهُ أَخَذَ مِنْهُ دَارَ الْحَدِيثِ وَأَهَانَهُ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِقَرَافَةِ مِصْرَ.
    وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ: وَلِلشَّيْخِ السَّخَاوِيِّ فِيهِ أَبْيَاتٌ حَسَنَةٌ.
    وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ بَعْدَ سِيَاقِ نَسَبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَتَبَهُ مِنْ خَطِّهِ، قَالَ: وَذَكَرَ أَنَّ أُمَّهُ أَمَةُ الرَّحْمَنِ بِنْتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْبَسَّامِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلِهَذَا كَانَ يَكْتُبُ بِخَطِّهِ: ذُو النَّسَبَيْنِ; بَيْنَ دِحْيَةَ وَالْحُسَيْنِ.
    قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَمَشَاهِيرِ الْفُضَلَاءِ، مُتْقِنًا لِعِلْمِ الْحَدِيثِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، عَارِفًا بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا، اشْتَغَلَ بِبِلَادِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَاجْتَازَ بِإِرْبِلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّمِائَةٍ،

    فَوَجَدَ مَلِكَهَا الْمُعَظَّمَ مُظَفَّرَ الدِّينِ بْنَ زَيْنِ الدِّينِ يَعْتَنِي بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، فَعَمِلَ لَهُ كِتَابَ " التَّنْوِيرِ فِي مَوْلِدِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَأَجَازَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ. وَقَالَ: وَقَدْ سَمِعْنَاهُ عَلَى الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ فِي سِتَّةِ مَجَالِسَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ.
    قُلْتُ: وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ، وَكَتَبْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ حَسَنَةً مُفِيدَةً.

    http://shamela.ws/browse.php/book-44...895#page-10914

    البداية والنهاية للحافظ ابن كثير:


    الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ، أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُرِي بْنُ زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ بُكْتِكِينَ أَحَدُ الْأَجْوَادِ وَالسَّادَاتِ الْكُبَرَاءِ وَالْمُلُوكِ الْأَمْجَادِ، لَهُ آثَارٌ حَسَنَةٌ، وَقَدْ عَمَّرَ الْجَامِعَ الْمُظَفَّرِيَّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَ قَدْ هَمَّ بِسِيَاقَةِ الْمَاءِ إِلَيْهِ مِنْ مَاءِ بَرْزَةَ، فَمَنَعَهُ الْمُعَظَّمُ مِنْ ذَلِكَ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهُ قَدْ يَمُرُّ عَلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ بِالسُّفُوحِ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْمَوْلِدَ الشَّرِيفَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَيَحْتَفِلُ بِهِ احْتِفَالًا هَائِلًا. وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ شَهْمًا شُجَاعًا بَطَلًا عَاقِلًا عَالِمًا عَادِلًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
    وَقَدْ صَنَّفَ الشَّيْخُ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ لَهُ مُجَلَّدًا فِي الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ سَمَّاهُ " التَّنْوِيرَ فِي مَوْلِدِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ " فَأَجَازَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَدْ طَالَتْ مُدَّتُهُ فِي الْمُلْكِ فِي زَمَانِ الدَّوْلَةِ الصَّلَاحِيَّةِ، وَقَدْ كَانَ مُحَاصِرًا مَدِينَةَ عَكَّا، وَإِلَى هَذِهِ السَّنَةِ مَحْمُودَ السِّيرَةِ وَالسَّرِيرَةِ.
    قَالَ السِّبْطُ: حَكَى بَعْضُ مَنْ حَضَرَ سِمَاطَ الْمُظَفَّرِ فِي بَعْضِ الْمَوَالِدِ أَنَّهُ مَدَّ فِي ذَلِكَ السِّمَاطِ خَمْسَةَ آلَافِ رَأْسٍ شَوِيٍّ، وَعَشَرَةَ آلَافِ دَجَاجَةٍ، وَمِائَةَ أَلْفِ زُبْدِيَّةٍ، وَثَلَاثِينَ أَلْفَ صَحْنِ حَلْوَى. قَالَ: وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدَهُ فِي الْمَوْلِدِ أَعْيَانُ الْعُلَمَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ، فَيَخْلَعُ عَلَيْهِمْ، وَيُطْلِقُ لَهُمْ، وَيَعْمَلُ لِلصُّوفِيَّةِ سَمَاعًا مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْفَجْرِ، وَيَرْقُصُ بِنَفْسِهِ مَعَهُمْ. وَكَانَتْ لَهُ دَارُ ضِيَافَةٍ لِلْوَافِدِينَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ، وَكَانَتْ صَدَقَاتُهُ فِي جَمِيعِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَيَسْتَفِكُّ مِنَ الْفِرِنْجِ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَلْقًا مِنَ الْأُسَارَى، حَتَّى قِيلَ: إِنَّ جُمْلَةَ مِنِ اسْتَفَكَّ مِنْ أَيْدِيهِمْ سِتُّونَ أَلْفَ أَسِيرٍ. قَالَتْ زَوْجَتُهُ رَبِيعَةُ خَاتُونَ بِنْتُ أَيُّوبَ - وَقَدْ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَخُوهَا صَلَاحُ الدِّينِ، لَمَّا كَانَ مَعَهُ عَلَى عَكَّا - قَالَتْ: كَانَ قَمِيصُهُ لَا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنْ خَامٍ، فَعَاتَبْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: لُبْسِي ثَوْبًا بِخَمْسَةٍ، وَأَتَصَدَّقَ بِالْبَاقِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبًا مُثَمَّنًا، وَأَدَعَ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ.
    وَكَانَ يَصْرِفُ عَلَى الْمَوْلِدِ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى دَارِ الضِّيَافَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَةَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَفِي ثَمَنِ الْأُسَارَى فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى الْحَرَمَيْنِ وَالْمِيَاهِ بِدَرْبِ الْحِجَازِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، سِوَى صَدَقَاتِ السِّرِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِقَلْعَةِ إِرْبِلَ، وَأَوْصَى أَنْ يُحْمَلَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَتَّفِقْ، فَدُفِنَ بِمَشْهَدِ عَلَيٍّ.

    http://shamela.ws/browse.php/book-4445#page-10895


    الأجوبة المرضية للحافظ السخاوي:
    ج3 ص 1116

    لم ينقل عن احد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم ما زال أهل الإسلام من سائر الأقطار و المدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه و سلم و شرف و كرم يعملون الولائم البديعة المشتملة على الامور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، و يزيدون في المبرات بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم بحيث كان مما جُرب قاله الامام شمس الدين ابن الجزري
    وقال الحافظ:وكان للملك المظفر صاحب إربل كذلك فيها اتم عناية و اهتماما بشأنه جاوز الغاية، اثنى عليه به العلامة أبو شامة أحد شيوخ النووي الفائق في الاستقامة في كتاب الباعث على إنكار البدع و الحوادث وقال: مثل هذا الحسن يتقرّب إليه و يُشكر فاعله و يُثنى عليه
    ثم قال الحافظ: قلت: بل خرّج شيخنا شيخ مشايخ الاسلام خاتمة الائمة الاعلام فِعله على أصل ثابت و هو ما ثبت في الصحيحين من انه صلى الله عليه و سلم دخل المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هو يوم اغرق الله سبحانه و تعالى فيه فرعون و نجّى موسى عليه السلام، فنحن نصومه شكرا لله عز وجل، فقال صلى الله عليه و سلم: فأنا أحق بموسى عليه السلام منكم، فصامه و امر بصيامه، وقال: إن عشت إلى قابل.... الحديث. قال شيخنا: فيُستفاد منه فعل الشكر لله تعالى على ما مَنّ به في يوم معيّن من إسداء نعمة أو دفع نقمة، و يُعاذ ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة. والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادة: كالسجود و الصيام و التلاوة، وأيّ نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك اليوم. وعلى هذا ينبغي ان يُقتصر فيه على ما يُفهم الشكر لله تعالى من نحو ما ذُكر. أمّا ما يتبعه من السماع و اللهو وغيرهما فينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحا بحيث يُعين السرور بذلك اليوم فلا بأس بإلحاقه و مهما كان حراما او مكروها فيُمنع و كذا ما كان خلاف الاولى. اهـ
    وقال أيضا: ولمّا كان الزاهد القدوة المعمر أبو اسحاق إبراهيم بن عبدالرحمن ابن إبراهيم بن جماعة بالمدينة المنورة، كان يعمل طعاما في المولد النبويّ ويُطعم الناس و يقول: لو تمكنت عملت بطول الشهر كل يوم مولدا. اهـ
    http://ia600400.us.archive.org/34/it...4848/34848.pdf

    قال الإمام النووى فى الروضة: الأمر الثاني : أن يكون قويا ، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدر ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحط والترحال ، فلا يجوز المسح على اللفائف والجوارب المتخذة من صوف ولبد ، وكذا الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب ، وهي جوارب الصوفية ،
    لا يجوز المسح عليها حتى يكون بحيث يمكن متابعة المشي عليها.

    قال الإمام أحمد بن حنبل (من المغنى لابن قدامة): إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل ، يذهب فيه الرجل ويجيء



  2. #2
    :: الفريق العلمي ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    أبو سارة
    الدولة
    مصر
    المدينة
    المطرية دقهلية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة عربية
    العمر
    30
    المشاركات
    948
    شكر الله لكم
    1,546
    تم شكره 1,313 مرة في 602 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    جزاكم الله خيرا نقولات نافعة.
    ولكن يعترض البعض بأن هذا لم يكن في عهد الصحابة فيقول هل أنتم تحبون وتعظمون رسول الله اكثر منهم ؟
    فماذا نجيب ؟
    قد يجاب بفعل عمر رضي الله عنه للتراويح ونقول لهم وهل عمر أتقى لله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    قال الشافعي رحمه الله : من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب.


    قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَكُونُ التَّمْكِينُ إِلا بَعْدَ الْمَحَبَّةِ فَإِذَا امْتُحِنَ الإِنَسْانُ فَصَبَرَ مُكِّنَ أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ مَكَّنَهُ وَامْتَحَنَ أَيُّوبَ ثُمَّ مَكَّنَ لَهُ.

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ احمد شوقي السعيد حامد على هذه المشاركة:


  4. #3
    :: الفريق العلمي ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    أبو سارة
    الدولة
    مصر
    المدينة
    المطرية دقهلية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة عربية
    العمر
    30
    المشاركات
    948
    شكر الله لكم
    1,546
    تم شكره 1,313 مرة في 602 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    يقولون ان يوم الثاني عشر موافق ليوم وفاته صلى الله عليه وسلم بيقين وليم ولادته على الراجح فكان احتفالكم احتفال بيوم موته .
    يمكن الرد عليهم بما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صيام يوم الإثنين ويقول ( هذا يوم ولدت فيه وفيه اموت ) فلم يمنع التقاء المناسبتين العبادة.
    قال الشافعي رحمه الله : من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب.


    قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَكُونُ التَّمْكِينُ إِلا بَعْدَ الْمَحَبَّةِ فَإِذَا امْتُحِنَ الإِنَسْانُ فَصَبَرَ مُكِّنَ أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ مَكَّنَهُ وَامْتَحَنَ أَيُّوبَ ثُمَّ مَكَّنَ لَهُ.

  5. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ احمد شوقي السعيد حامد على هذه المشاركة:


  6. #4
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    صيدلة
    العمر
    33
    المشاركات
    1,511
    شكر الله لكم
    1,280
    تم شكره 2,217 مرة في 1,086 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    يقولون ان يوم الثاني عشر موافق ليوم وفاته صلى الله عليه وسلم بيقين وليم ولادته على الراجح فكان احتفالكم احتفال بيوم موته .
    يمكن الرد عليهم بما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صيام يوم الإثنين ويقول ( هذا يوم ولدت فيه وفيه اموت ) فلم يمنع التقاء المناسبتين العبادة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد عوض مشاهدة المشاركة
    الحاوي للفتاوي للحافظ السيوطي:
    وقوله : مع أن الشهر الذي ولد فيه ، إلى آخره . جوابه أن يقال أولا : إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا ، ووفاته أعظم المصائب لنا ، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسكون والكتم عند المصائب ، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة ، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود ، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع ، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته ، وقد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما ، فكيف ممن هو دونهم ؟!
    ..
    قال الإمام النووى فى الروضة: الأمر الثاني : أن يكون قويا ، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدر ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحط والترحال ، فلا يجوز المسح على اللفائف والجوارب المتخذة من صوف ولبد ، وكذا الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب ، وهي جوارب الصوفية ،
    لا يجوز المسح عليها حتى يكون بحيث يمكن متابعة المشي عليها.

    قال الإمام أحمد بن حنبل (من المغنى لابن قدامة): إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل ، يذهب فيه الرجل ويجيء


  7. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد محمد عوض على هذه المشاركة:


  8. #5
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    كندا
    المدينة
    بلاد الله
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الكومبيوتر
    المشاركات
    276
    شكر الله لكم
    68
    تم شكره 311 مرة في 108 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    وممن ألف فيه الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي

    وقد قال في كتابه

    مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورًا بميلاد النبي "، ثم أنشد:
    إذا كان هـذا كافرًا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدًا
    أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـمًا يخفف عنه للسـرور بأحــمدا
    فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورٌ ومات موحـــدًا

    انتهي وله مؤلفات كثيرة في مولد النبي صلي الله عليه وسلم
    وهو مؤلف الرد الوافر
    نعم ما ظنكم بالعبد الذي طول عمره باحمد مسرور!!

  9. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عثمان عمر شيخ على هذه المشاركة:


  10. #6
    :: الفريق العلمي ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    أبو سارة
    الدولة
    مصر
    المدينة
    المطرية دقهلية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة عربية
    العمر
    30
    المشاركات
    948
    شكر الله لكم
    1,546
    تم شكره 1,313 مرة في 602 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    هل هناك من الحنابلة من قال باستحباب الاحتفال بالمولد ؟
    فرأي الحنابلة مهم حيث أكثر الذين يمنعونه الآن حنابلة ؟
    قال الشافعي رحمه الله : من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب.


    قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَكُونُ التَّمْكِينُ إِلا بَعْدَ الْمَحَبَّةِ فَإِذَا امْتُحِنَ الإِنَسْانُ فَصَبَرَ مُكِّنَ أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ مَكَّنَهُ وَامْتَحَنَ أَيُّوبَ ثُمَّ مَكَّنَ لَهُ.

  11. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ احمد شوقي السعيد حامد على هذه المشاركة:


  12. #7
    :: الفريق العلمي :: الصورة الرمزية زياد العراقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    48
    المشاركات
    3,618
    شكر الله لكم
    13,202
    تم شكره 3,722 مرة في 1,578 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    موقف أبو لهب يجعلنا نفكر ، أن أبا لهب لم يتعبد الله في إعتاقه ثويبة ، ومع هذا كافأه الله بأن يخفف عنه العذاب يوم الإثنين .
    فما بال المسلم الذي يفرح بهذا اليوم رغما عنه ، وهو صادق في حبه لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
    إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
    قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
    يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.



  13. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ زياد العراقي على هذه المشاركة:


  14. #8
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,928
    شكر الله لكم
    14,590
    تم شكره 5,839 مرة في 2,042 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    من فقه الصحابي الجليل: عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه وأرضاه.

    أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا خَرَجَ، مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ قُلْنَا: لَا، بَعْدُ. فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ وَلَمْ أَرَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - إِلَّا خَيْرًا.
    قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ. قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ، وَفِي أَيْدِيهِمْ حصًا، فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً، فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً، وَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً، فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً، قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ أَوِ انْتظارَ أَمْرِكَ.
    قَالَ: «أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ»، ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ حصًا نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ. قَالَ: «فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ، وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ» . قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ، مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ. قَالَ: «وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ
    ، وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ».
    فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ.

    أخرجه الدارمي في سننه (1/286)، في كتاب العلم، بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الرَّأْيِ، ح(210).

  15. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  16. #9
    :: الفريق العلمي :: الصورة الرمزية زياد العراقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    48
    المشاركات
    3,618
    شكر الله لكم
    13,202
    تم شكره 3,722 مرة في 1,578 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا : هلموا إلى حاجتكم . قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، قال : فيسألهم ربهم ، وهو أعلم منهم ، ما يقول عبادي ؟ قال : تقول : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ، قال : فيقول : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا والله ما رأوك ، قال : فيقول : وكيف لو رأوني ؟ قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا ، قال : يقول : فما يسألونني ؟ قال : يسألونك الجنة ، قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو أنهم رأوها ؟ قال : يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة ، قال : فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار ، قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا ، وأشد لها مخافة ، قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم . قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، إنما جاء لحاجة . قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ]
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6408
    خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال : رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
    إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
    قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
    يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.



  17. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ زياد العراقي على هذه المشاركة:


  18. #10
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    كندا
    المدينة
    بلاد الله
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الكومبيوتر
    المشاركات
    276
    شكر الله لكم
    68
    تم شكره 311 مرة في 108 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    حفظ الله الشيخ الددو عندما قال " الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مسألة أخذت أكبر من حجمها" انتهي


    اخواني

    المسألة خلافية اجتهادية فروعية لا علاقة لها بالأصول والأعتقاد ويجب علي كل طرف ان يراعي الآخر ويحترمه ويحسن الظن بأخيه


    هناك ثلة من اهل العلم اباح عمل المولد وهناك طرف اخر من اهل العلم ممن كره عمل المولد وكل علي خير ان شاء الله وعلي كل طرف ان يحترم الآخر
    ووحد الأمة اهم من كل شئ
    الذي ينكر المولد يحب النبي صلي الله عليه وسلم ولا ينكره الا حبا للنبي صلي الله عليه وسلم
    والذي يحتفل به يحب النبي صلي الله عليه وسلم ولا يفعله الا حبا للنبي صلي الله عليه وسلم

    ولو كان نبيا صلي الله عليه وسلم بين اظهرنا لكان وحدتنا أهم عنده واحب اليه من أن نختلف في عمل يوم مولده ونهجر بعضنا بعضا

    وهو الذي يقول بإبي هو وأمي صلوات الله ربي عليه " لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا "

    نعم وكونوا عباد الله إخوانا هذا هو شعارنا
    كيف لو رأي نبيا صلي الله عليه وسلم أمته يهجر كل طرف الاخر بسبب يوم مولده! واعدائنا يستبيح اعراضنا ويقتل اطفالنا
    كيف لو رأي نبيا هذا يهجر الاخر ويدبر عنه بسبب يوم ولادته

    تري بعض من يحرم المولد يسب اخوانه ويصفهم بالبدعة ويخرجهم من السنة !


    وتري ممن يجيزه من الطرف الثاني يصف اخوانهم بعدم محبة النبي صلي الله وعليه وسلم !

    ولقد رأيت من يعمل المولد ورأيت بكائهم وشوقهم الي النبي صلي الله وسلم ما يذوب له القلب وتدمع منه العين حتي رق قلبي وقلت في نفسي والله هؤلاء يحبون النبي صلي الله عليه وسلم
    ورأيت من يحرمه وينكره وعجبت من غيرتهم لسنة النبي صلي الله عليه وسلم وقلت هؤلاء كذلك يحبون النبي صلي الله وسلم

    اخواني علينا ان نتذكر قول نبينا صلي الله وعليه وسلم "وكونوا عباد الله اخوانا "

    وتذكروا قول الله تعالي "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "



    ومما يعجبني مما ذكره العالم الموريتاني المصلح الكبير وحكيم هذا العصر الشيخ الإمام الفقيه العلامة عبد الله بن بيه حفظه الله هذا العالم الذي قل في هذا الزمان مثله!

    قال حفظه الله " فَالمَسأَلَةُ فِيها خِلافٌ. وَنَظرَتُنا للمُصالَحَةِ بَينَ المُسلِمِينَ بِمُحاوَلَةِ تَحجِيمِ هَذهِ الخِلافاتِ هِيَ دائماً نَظرَةٌ مُيَسِّرَةٌ.وهَذا التَّيسِيرُ لَيسَ مُنطَلِقاً مِن فَراغٍ فَهوَ تَيسِيرٌ يَرجِعُ للكِتابِ والسُنَّةِ وما أَمَرَ به النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مِن إصلاحِ ذاتِ البَينِ. فَانطِلاقاً مِن المَقاصِدِ الأَصلِيَّةِ للشَرعِ؛ فإذا وجِدَ خِلافٌ مُعتَبَرٌ فِي مَسأَلَةٍ راعَينا ذَلِكَ الخِلافَ ولَيسَ ذَلِكَ تَمييعاً كَما يَزعُمُ البَعضُ ولَيسَ انحِلالاً.
    بَل هوَ مُراعاةٌ لِخِلافٍ مُنضَبِطٍ بأَدِلَّةُ شَرعِية غير واضِحَةً فِي جانِبٍ ولَيسَت مُفَنِّدَةً للجانِبِ الآخَرِ تَفنيداً كافِياً. فَهيَ عِبارَةٌ عَن ظَواهِرَ؛ عِبارَةٌ عَن أَمرٍ لَم يَكُن مَعمُولاً بِهِ حَدَثَ عَمَلٌ بِهِ، البَعضُ أَقامَ الدَلِيلَ عَلى هَذا العَمَلِ والبَعضُ الآخَرَ نَفى هَذا العَمَلَ. فَنَقُولُ: كُلٌ ـ إن شاءَ اللهُ ـ عَلى خَيرٍ إذا لَم يَلبِس عَمَلَهُ بِظُلمٍ ويَلبِس عَمَلَهُ بِنِيَّةٍ غَيرِ صَحِيحَةٍ واللهُ سُبحانَهُ وتَعالى أَعلَمُ انتهي رحمه

    http://www.binbayyah.net/portal/fatawa/231


  19. #11
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    صيدلة
    العمر
    33
    المشاركات
    1,511
    شكر الله لكم
    1,280
    تم شكره 2,217 مرة في 1,086 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان عمر شيخ مشاهدة المشاركة
    ومما يعجبني مما ذكره العالم الموريتاني المصلح الكبير وحكيم هذا العصر الشيخ الإمام الفقيه العلامة عبد الله بن بيه حفظه الله هذا العالم الذي قل في هذا الزمان مثله!

    قال حفظه الله " فَالمَسأَلَةُ فِيها خِلافٌ. وَنَظرَتُنا للمُصالَحَةِ بَينَ المُسلِمِينَ بِمُحاوَلَةِ تَحجِيمِ هَذهِ الخِلافاتِ هِيَ دائماً نَظرَةٌ مُيَسِّرَةٌ.وهَذا التَّيسِيرُ لَيسَ مُنطَلِقاً مِن فَراغٍ فَهوَ تَيسِيرٌ يَرجِعُ للكِتابِ والسُنَّةِ وما أَمَرَ به النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مِن إصلاحِ ذاتِ البَينِ. فَانطِلاقاً مِن المَقاصِدِ الأَصلِيَّةِ للشَرعِ؛ فإذا وجِدَ خِلافٌ مُعتَبَرٌ فِي مَسأَلَةٍ راعَينا ذَلِكَ الخِلافَ ولَيسَ ذَلِكَ تَمييعاً كَما يَزعُمُ البَعضُ ولَيسَ انحِلالاً.
    بَل هوَ مُراعاةٌ لِخِلافٍ مُنضَبِطٍ بأَدِلَّةُ شَرعِية غير واضِحَةً فِي جانِبٍ ولَيسَت مُفَنِّدَةً للجانِبِ الآخَرِ تَفنيداً كافِياً. فَهيَ عِبارَةٌ عَن ظَواهِرَ؛ عِبارَةٌ عَن أَمرٍ لَم يَكُن مَعمُولاً بِهِ حَدَثَ عَمَلٌ بِهِ، البَعضُ أَقامَ الدَلِيلَ عَلى هَذا العَمَلِ والبَعضُ الآخَرَ نَفى هَذا العَمَلَ. فَنَقُولُ: كُلٌ ـ إن شاءَ اللهُ ـ عَلى خَيرٍ إذا لَم يَلبِس عَمَلَهُ بِظُلمٍ ويَلبِس عَمَلَهُ بِنِيَّةٍ غَيرِ صَحِيحَةٍ واللهُ سُبحانَهُ وتَعالى أَعلَمُ انتهي رحمه

    http://www.binbayyah.net/portal/fatawa/231
    ما شاء الله
    كلام رائع
    جزاك الله خيراً على هذا النقل الجميل
    بارك الله فيك
    قال الإمام النووى فى الروضة: الأمر الثاني : أن يكون قويا ، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدر ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحط والترحال ، فلا يجوز المسح على اللفائف والجوارب المتخذة من صوف ولبد ، وكذا الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب ، وهي جوارب الصوفية ،
    لا يجوز المسح عليها حتى يكون بحيث يمكن متابعة المشي عليها.

    قال الإمام أحمد بن حنبل (من المغنى لابن قدامة): إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل ، يذهب فيه الرجل ويجيء


  20. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد محمد عوض على هذه المشاركة:


  21. #12
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    صيدلة
    العمر
    33
    المشاركات
    1,511
    شكر الله لكم
    1,280
    تم شكره 2,217 مرة في 1,086 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    وجدت أيضاً هذا النقل عن الإمام ابن حجر الهيتمي

    الفتاوى الحديثية للإمام ابن حجر الهيتمي:
    90 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: عَن حكم الموالد والأذكار الَّتِي يَفْعَلهَا كثير من النَّاس فِي هَذَا الزَّمَان هَل هِيَ سنة أم فَضِيلَة أم بِدعَة؟ فَإِن قُلْتُمْ إِنَّهَا فَضِيلَة فَهَل ورد فِي فَضلهَا أثر عَن السّلف أَو شَيْء من الْأَخْبَار، وَهل الِاجْتِمَاع للبدعة الْمُبَاح جَائِز أم لَا؟ وَهل إِذا كَانَ يحصل بِسَبَبِهَا أَو سَبَب صَلَاة التَّرَاوِيح اخْتِلَاط واجتماع بَين النِّسَاء وَالرِّجَال وَيحصل مَعَ ذَلِك مؤانسة ومحادثة ومعاطاة غير مرضية شرعا، وَقَاعِدَة الشَّرْع مهما رُجحتْ الْمفْسدَة حَرُمتْ الْمصلحَة، وَصَلَاة التَّرَاوِيح سنة، وَيحصل بِسَبَبِهَا هَذِه الْأَسْبَاب الْمَذْكُورَة فَهَل يمْنَع النَّاس من فعلهَا أم لَا يضر ذَلِك؟

    فَأجَاب بقوله: الموالد والأذكار الَّتِي تفعل عندنَا أَكْثَرهَا مُشْتَمل على خير، كصدقة، وَذكر، وَصَلَاة وَسَلام على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومدحه، وعَلى شرّ بل شرور لَو لم يكن مِنْهَا إِلَّا رُؤْيَة النِّسَاء للرِّجَال الْأَجَانِب، وَبَعضهَا لَيْسَ فِيهَا شرّ لكنه قَلِيل نَادِر، وَلَا شكّ أَن الْقسم الأول مَمْنُوع للقاعدة الْمَشْهُورَة المقررة أنَّ دَرْء الْمَفَاسِد مقدَّم على جلب الْمصَالح، فَمن عَلِم وُقُوع شَيْء من الشرّ فِيمَا يَفْعَله من ذَلِك فَهُوَ عَاص آثم، وبفرض أَنه عمل فِي ذَلِك خيرا، فَرُبمَا خَيْرُهُ لَا يُسَاوِي شَرَّه أَلا ترى أَن الشَّارِع صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اكْتفى من الْخَيْر بِمَا تيَسّر وفَطَم عَن جَمِيع أَنْوَاع الشَّرّ حَيْثُ قَالَ: (إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهيتكم عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ) فَتَأَمّله تعلم مَا قَرّرته من أَن الشرَّ وَإِن قلّ لَا يُرَّخصُ فِي شَيْء مِنْهُ، وَالْخَيْر يكْتَفى مِنْهُ بِمَا تيَسّر. وَالْقسم الثَّانِي سنَّة تشمله الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْأَذْكَار الْمَخْصُوصَة والعامة. كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لَا يقْعد قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى إِلَّا حفَّتهم الملائكةُ، وغَشِيَتْهُم الرَّحْمَة، وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله تَعَالَى فِيمَن عِنْده) رَوَاهُ مُسلم. وروى أَيْضا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لقوم جَلَسُوا يذكرُونَ الله تَعَالَى ويحمدونه على أَن هدَاهُم لِلْإِسْلَامِ (أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَأَخْبرنِي أَن الله تَعَالَى يُباهي بكم الْمَلَائِكَة) وَفِي الْحَدِيثين أوضح دَلِيل على فضل الِاجْتِمَاع على الْخَيْر وَالْجُلُوس لَهُ، وَأَن الجالسين على خَيْر كَذَلِك، يُباهي الله بهم الْمَلَائِكَة، وتنزل عَلَيْهِم السكينَة وتغشاهم الرَّحْمَة، وَيذكرهُمْ الله تَعَالَى بالثناء عَلَيْهِم بَين الْمَلَائِكَة فأيّ فَضَائِل أجل من هَذِه؟
    وَقَول السَّائِل نفع الله بِهِ: وَهل الِاجْتِمَاع للبدع الْمُبَاحَة جَائِز؟ جَوَابه: نعم جَائِز. قَالَ الْعِزّ بن عبد السَّلَام رَحمَه الله تَعَالَى: الْبِدْعَة فعل مَا لم يعْهَد فِي عهد النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وتنقسم إِلَى خَمْسَة أَحْكَام يَعْنِي الْوُجُوب وَالنَّدْب الخ، وَطَرِيق معرفَة ذَلِك أَن تعرض البِدعة على قَوَاعِد الشَّرْع فَأَي حكم دخلت فِيهِ فَهِيَ مِنْهُ، فَمن الْبدع الْوَاجِبَة تعلم النَّحْو الَّذِي يفهم بِهِ الْقُرْآن وَالسّنة، وَمن الْبدع الْمُحرمَة مَذْهَب نَحْو الْقَدَرِيَّة، وَمن الْبدع المندوبة إِحْدَاث نَحْو الْمدَارِس والاجتماع لصَلَاة التَّرَاوِيح، وَمن الْبدع الْمُبَاحَة المصافحة بعد الصَّلَاة وَمن الْبدع الْمَكْرُوهَة زَخْرفة الْمَسَاجِد والمصاحف أَي بِغَيْر الذَّهَب وَإِلَّا فَهِيَ مُحرمَة، وَفِي الحَدِيث (كل بدْعة ضَلَالَة وكل ضَلَالَة فِي النَّار) وَهُوَ مَحْمُول على الْمُحرمَة لَا غير، وَحَيْثُ حصل فِي ذَلِك الِاجْتِمَاع لذكر، أَو صَلَاة التَّرَاوِيح أَو نَحْوهَا محرم، وَجب على كل ذِي قدرَة النَّهْي عَن ذَلِك وعَلى غَيره الِامْتِنَاع من حُضُور ذَلِك وَإِلَّا صَار شَرِيكا لَهُم، وَمن ثمَّ صرح الشَّيْخَانِ بِأَن من الْمعاصِي الْجُلُوس مَعَ الْفُسَّاق إيناساً لَهُم.
    http://shamela.ws/browse.php/book-1922#page-108

    تصوري بعد كل هذه النقول عن أئمة الشافعية فى الفقه والحديث يمكن أن يقال أن معتمد المذهب الشافعي جواز الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى
    والله أعلم
    قال الإمام النووى فى الروضة: الأمر الثاني : أن يكون قويا ، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدر ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحط والترحال ، فلا يجوز المسح على اللفائف والجوارب المتخذة من صوف ولبد ، وكذا الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب ، وهي جوارب الصوفية ،
    لا يجوز المسح عليها حتى يكون بحيث يمكن متابعة المشي عليها.

    قال الإمام أحمد بن حنبل (من المغنى لابن قدامة): إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل ، يذهب فيه الرجل ويجيء


  22. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد محمد عوض على هذه المشاركة:


  23. #13
    :: الفريق العلمي :: الصورة الرمزية زياد العراقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    48
    المشاركات
    3,618
    شكر الله لكم
    13,202
    تم شكره 3,722 مرة في 1,578 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    أخي عثمان حفظكم الله
    أتعجب من كلامكم أن يكتب في هذه الصفحة ، فليس في جميع المشاركات ما ذكرتم ، بل هو نقاش جميل ، ومداخلة شيخنا المشرف على الملتقى أثرت الموضوع ، وردنا لنتعلم .
    ولكن مشاركتكم تصلح أن تكتب في موضوع جديد ، لأن هذا الواقع للأسف في عالمنا الإسلامي ، لكن خارج ملتقانا المبارك هذا .
    بارك الله فيكم
    إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
    قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
    يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.




  24. #14
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    صيدلة
    العمر
    33
    المشاركات
    1,511
    شكر الله لكم
    1,280
    تم شكره 2,217 مرة في 1,086 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    قد يُعترض على أثر ابن مسعود رضي الله عنه باحتمال وجود فرق بين مسألتنا والحادثة المذكورة فى الأثر يمكن أن يستخرجه من أمعن النظر وكان عنده دقة نظر فالأثر ليس نصاً على حكم مسألتنا
    والله أعلم

    وقد يعترض على الأثر بتضعيف إسناده بعمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    ( عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة ) :
    1 - جاء في لسان الميزان للحافظ ابن حجر:
    " عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة: قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء قد رأيته وذكره ابن عدي مختصراً. انتهى كلام الحافظ الذهبي فى الميزان
    زاد الحافظ ابن حجر: وقال ابن خراش ليس بمرضي وقال ابن عدي: ليس له كبير شيء ولم يحضرني له شيء." ( الشاملة ج2 ص267 )
    2 - ذكره ابن حبان رحمه الله في ثقاته قال : " عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني من أهل الكوفة يروى عن أبيه روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي " ( ج8 ص480 الشاملة )
    3 - جاء في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي رحمه الله : " عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني سمع اباه روى عنه ابن ابى شيبة وابن نمير وعبد الله بن عمر وابراهيم بن موسى وعبد الله ابن سعيد الاشج سمعت ابى يقول ذلك، نا عبد الرحمن قال ذكره ابى عن اسحاق ابن منصور عن يحيى بن معين انه قال عمرو بن يحيى بن سلمة ثقة." ( المكتبة الشاملة ج6 ص269 )
    4 - قال الحافظ ابن عدي رحمه الله في الكامل : " عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة حدثنا بن أبي عصمة ثنا أحمد بن أبي يحيى قال سمعت يحيى بن معين يقول عمرو بن يحيى بن سلمة ليس بشئ حدثنا أحمد بن علي ثنا الليث بن عبدة قال سمعت يحيى بن معين يقول عمرو بن يحيى بن سلمة سمعت منه لم يكن يرضي وعمرو هذا ليس له كثير رواية ولم يحضرني له شئ فأذكره " ( ج5 ص122 الشاملة )

    والله أعلم



    قال الإمام النووى فى الروضة: الأمر الثاني : أن يكون قويا ، بحيث يمكن متابعة المشي عليه بقدر ما يحتاج إليه المسافر في حوائجه عند الحط والترحال ، فلا يجوز المسح على اللفائف والجوارب المتخذة من صوف ولبد ، وكذا الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب ، وهي جوارب الصوفية ،
    لا يجوز المسح عليها حتى يكون بحيث يمكن متابعة المشي عليها.

    قال الإمام أحمد بن حنبل (من المغنى لابن قدامة): إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل ، يذهب فيه الرجل ويجيء



  25. #15
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    كندا
    المدينة
    بلاد الله
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الكومبيوتر
    المشاركات
    276
    شكر الله لكم
    68
    تم شكره 311 مرة في 108 مشاركة

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي والحافظ السخاوي والحافظ ابن كثير يجيزون الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان خالياً من المحرمات والمكروهات وخلاف الأولى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد طارق علي مشاهدة المشاركة
    أخي عثمان حفظكم الله
    أتعجب من كلامكم أن يكتب في هذه الصفحة ، فليس في جميع المشاركات ما ذكرتم ، بل هو نقاش جميل ، ومداخلة شيخنا المشرف على الملتقى أثرت الموضوع ، وردنا لنتعلم .
    ولكن مشاركتكم تصلح أن تكتب في موضوع جديد ، لأن هذا الواقع للأسف في عالمنا الإسلامي ، لكن خارج ملتقانا المبارك هذا .
    بارك الله فيكم
    الأمر كما قلتم حبيبي
    عفوا سيدي انما هو من باب الإثراء الموضوع ولست اتهم احد في هذا الموقع المبارك
    الكل في قمة الأدب والإحترام
    وهو كما قلتم هذا ما يحصل في العالم الإسلامي
    واعتذر للجميع ان شوشتم عليكم النقاش وانما بثيت حزني لما اراه في العالم الإسلامي

    دمتم بخير

  26. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عثمان عمر شيخ على هذه المشاركة:


صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الفرق بين المكروه وخلاف الأولى
    بواسطة د. رأفت محمد رائف المصري في الملتقى ملتقى التخريج والنظائر والفروق
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 16-10-27 ||, 05:31 PM
  2. خاطرة في الاحتفال بالمولد
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 71
    آخر مشاركة: 15-02-08 ||, 12:43 PM
  3. مصطلح: المكروه وخلاف الأولى
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى الأعلام والمصطلحات الأصولية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-10-10 ||, 12:33 AM
  4. رأي الشوكاني فيما قاله السخاوي عن قرينه السيوطي في "الضوء اللامع"
    بواسطة محمد بن فائد السعيدي في الملتقى الملتقى الفقهي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-09-08 ||, 02:17 PM
  5. سر الخلاف بين السيوطي و السخاوي .
    بواسطة أبو حزم فيصل بن المبارك في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-04-17 ||, 08:53 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •