آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: اشكال في البدائع؟؟

  1. #1
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    في السعودية
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    670
    شكر الله لكم
    1,041
    تم شكره 1,066 مرة في 416 مشاركة

    افتراضي اشكال في البدائع؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال الكاساني في بدائع الصنائع (5/ 111)،
    عند حديثه عن (التتابع في صوم الكفارات):
    ((ومنها) التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف)

    ثم قال: (وعلى هذا يخرج ما إذا أفطر في خلال الصوم أنه يستقبل الصوم، سواء أفطر لغير عذر أو لعذر مرض، أو سفر؛ لفوت شرط التتابع، وكذلك لو أفطر يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق، فإنه يستقبل الصيام سواء أفطر في هذه الأيام أو لم يفطر؛ لأن الصوم في هذه الأيام لا يصلح لإسقاط ما في ذمته؛ لأن ما في ذمته كامل والصوم في هذه الأيام ناقص لمجاورة المعصية إياه، والناقص لا ينوب عن الكامل ولو كانت امرأة فصامت عن كفارة الإفطار في رمضان، أو عن كفارة القتل، فحاضت في خلال ذلك لا يلزمها الاستقبال؛ لأنها لا تجد صوم شهرين لا تحيض فيهما فكانت معذورة، وعليها أن تصلي أيام القضاء بعد الحيض بما قبله حتى لو لم تصلي وأفطرت يوما بعد الحيض استقبلت؛ لأنها تركت التتابع من غير ضرورة، ولو نفست تستقبل لعدم الضرورة؛ لأنها تجد شهرين لا نفاس فيهما، ولو كانت في صوم كفارة اليمين، فحاضت في خلال ذلك تستقبل؛ لأنها تجد ثلاثة أيام لا حيض فيها فلا ضرورة إلى سقوط اعتبار الشرط.....)الخ.

    سؤالي هو/ الكاساني وضع ضابط لوجوب التتابع وهو (في غير موضع الضرورة)، أي اذا وجدت الضرورة فأفطر، فإن التتابع لا ينقطع،
    لكن عندما بدأ في عرض الأعذار، جعلها جميعا - سوى الحيض- تقطع التتابع في الصيام، وعلى المكفِّر أن يعيد،
    طيب أليس المرض والسفر ضرورة من الضرورات بدليل أنه يجوز لهم الافطار في رمضان، وما داما ضرورة اذن لا يلزمهما التتابع
    كما شرط هو نفسه ؟أم أن للكاساني هنا مقصد آخر من الضرورة؟

    إِذَا أَرْهَقَتْكَ هُمُومُ الْحَيَــاةِ *** وَمَسَّكَ مِنْهَا عَظِيمُ الضَّـرَرْ
    وَذُقْتَ الْأَمَرَّيْنِ حَتَّى بَكَيْـتَ *** وَضَجَّ فُؤادُكَ حَتَّى انْفَجَـرْ
    وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ كُلُّ الدُّرُوبِ *** وَأَوْشَكْتَ تَسْقُطُ بَيْنَ الْحُفَرْ
    فَيَمِّمْ إِلَى اللهِ فِي لَهْفَـــةٍ *** وَبُثَّ الشَّكَاةَ لِرَبِّ الْبَشَـرْ

  2. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ طليعة العلم على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    لبنان
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,162
    شكر الله لكم
    4,553
    تم شكره 1,297 مرة في 464 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في البدائع؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طليعة العلم مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال الكاساني في بدائع الصنائع (5/ 111)،
    عند حديثه عن (التتابع في صوم الكفارات):
    ((ومنها) التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف)

    ثم قال: (وعلى هذا يخرج ما إذا أفطر في خلال الصوم أنه يستقبل الصوم، سواء أفطر لغير عذر أو لعذر مرض، أو سفر؛ لفوت شرط التتابع، وكذلك لو أفطر يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق، فإنه يستقبل الصيام سواء أفطر في هذه الأيام أو لم يفطر؛ لأن الصوم في هذه الأيام لا يصلح لإسقاط ما في ذمته؛ لأن ما في ذمته كامل والصوم في هذه الأيام ناقص لمجاورة المعصية إياه، والناقص لا ينوب عن الكامل ولو كانت امرأة فصامت عن كفارة الإفطار في رمضان، أو عن كفارة القتل، فحاضت في خلال ذلك لا يلزمها الاستقبال؛ لأنها لا تجد صوم شهرين لا تحيض فيهما فكانت معذورة، وعليها أن تصلي أيام القضاء بعد الحيض بما قبله حتى لو لم تصلي وأفطرت يوما بعد الحيض استقبلت؛ لأنها تركت التتابع من غير ضرورة، ولو نفست تستقبل لعدم الضرورة؛ لأنها تجد شهرين لا نفاس فيهما، ولو كانت في صوم كفارة اليمين، فحاضت في خلال ذلك تستقبل؛ لأنها تجد ثلاثة أيام لا حيض فيها فلا ضرورة إلى سقوط اعتبار الشرط.....)الخ.

    سؤالي هو/ الكاساني وضع ضابط لوجوب التتابع وهو (في غير موضع الضرورة)، أي اذا وجدت الضرورة فأفطر، فإن التتابع لا ينقطع،
    لكن عندما بدأ في عرض الأعذار، جعلها جميعا - سوى الحيض- تقطع التتابع في الصيام، وعلى المكفِّر أن يعيد،
    طيب أليس المرض والسفر ضرورة من الضرورات بدليل أنه يجوز لهم الافطار في رمضان، وما داما ضرورة اذن لا يلزمهما التتابع
    كما شرط هو نفسه ؟أم أن للكاساني هنا مقصد آخر من الضرورة؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
    أختي الكريمة، وجدتُ في كلام ابن نجيم في البحر الرائق (2/ 326) تفسيراً للضرورة، لكن في مسألة أخرى، ربما يُفهم منها مراد الكاساني. قال:"الضرورة التي يناط بها التخفيف اللازمة أو الغالبة"، أي التي لا انفكاك عنها، وقد أشار إلى ذلك الكاساني حيث قال:"
    لأنها لا تجد صوم شهرين لا تحيض فيهما فكانت معذورة"؛ إذ لا يمكن للمرأة أن تجد شهراً لا تحيض فيه - إلا في حال الحمل- أما بالنسبة للمرض والسفر، فهما ليسا عذرين لازمين أو غالبين، بل الأصل الصحة، أما المرأة فالأصل أنها تحيض؛ فلذا اعتبر عذرها ضرورياً، واعتبر المرض والسفر حتى النفاس غير داخلين في الضرورة؛ لإمكان وجود شهر أو أكثر خالية منها.
    والله أعلم.
    إذا هبَّتْ رياحُك فاغْتَنِمْها *** فعُقْبى كلِّ خافقةٍ سكونُ


  4. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ بشرى عمر الغوراني على هذه المشاركة:


  5. #3
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    في السعودية
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    670
    شكر الله لكم
    1,041
    تم شكره 1,066 مرة في 416 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في البدائع؟؟

    أحسنتِ التوضيح أحسن الله اليكِ ونفع بك
    إِذَا أَرْهَقَتْكَ هُمُومُ الْحَيَــاةِ *** وَمَسَّكَ مِنْهَا عَظِيمُ الضَّـرَرْ
    وَذُقْتَ الْأَمَرَّيْنِ حَتَّى بَكَيْـتَ *** وَضَجَّ فُؤادُكَ حَتَّى انْفَجَـرْ
    وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ كُلُّ الدُّرُوبِ *** وَأَوْشَكْتَ تَسْقُطُ بَيْنَ الْحُفَرْ
    فَيَمِّمْ إِلَى اللهِ فِي لَهْفَـــةٍ *** وَبُثَّ الشَّكَاةَ لِرَبِّ الْبَشَـرْ

  6. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ طليعة العلم على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •