آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 39

الموضوع: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    أما بعد...
    فقد التمس مني بعض الإخوة أن أضع شرحا في علم المواريث فاستخرت الله وشرعت في الرحبية عسى الله أن ينفع بها.

    تم الفراغ من شرح الكتاب كاملا بتاريخ 5-10-2016
    حمله من هنا:
    http://www.feqhweb.com/vb/t22841.html




    الدرس الأول


    مقدمة

    علم الفرائض: مسائل فقهية وحسابية تتعلق بالتركة.
    وموضوعه: التركة من حيث قسمتها.
    وفائدته: إيصال الحقوق إلى أهلها.
    بمعنى أن الله سبحانه وتعالى كتب الفناء على خلقة فما من أحد إلا وسيموت، ويترك كل ما جمعه لمن بعده؛ فتلك الأموال التي تركها لمن تذهب ؟ وكم حصة كل واحد ؟ فلهذا أنزل الله سبحانه أحكام الفرائض في كتابه.
    فعلم الفرائض هو: الذي يُعرف به مَن يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث من التركة.
    وقولنا : ( مسائل فقهية ) أردنا به بيان أن الفرائض والمواريث جزء من علم الفقه فكما أن في الفقه أحكاما تتعلق بالوضوء وأخرى تتعلق بالصلاة وأخرى بالبيوع... فكذلك هنالك أحكام تتعلق بتركة الميت، وإنما أفرده العلماء بالتأليف وجعلوه علما مستقلا سموه علم الفرائض، وعلم المواريث لأهميته ومجيء نصوص شرعية تعظّم من شأنه.
    وقولنا ( وحسابية ) أردنا به بيان أن هذا العلم مركب من فقه وحساب، فالعمليات والقواعد الحسابية التي توصل إلى معرفة كم يأخذ كل وارث بالتحديد هي جزء من هذا العلم، وليس المقصود أن علم الرياضيات بكل ما فيه من تفاصيل ونظريات هو من الفرائض بل القدر الذي يستعان به على توزيع التركة فقط.
    وقولنا ( تتعلق بالتركة ) يخرج به كل المسائل الفقهية التي تتعلق بالأبواب المختلفة كالوضوء والصلاة والزكاة ونحوها.
    والتركة هي: ما يتركه الميت من أموال وحقوق مالية.

    فالأموال تشمل كل الأموال المنقولة- أي ما يمكن نقلها وتحويله من مكان إلى آخر- كالنقود والذهب والفضة والملابس، وغير المنقولة-أي ما لا يمكن نقلها وتحويلها من مكان إلى آخر عادة- كالدور والأراضي والعقارات.
    والحقوق المالية مثل حق الخيار والانتفاع بالعين المستأجَرَة.
    مثال: مات شخص وقد اشترى سيارة على أن له الخيار في ردها إن شاء مدة 3 أيام فالورثة يقومون مقامه فلهم أن يردوها.
    مثال: شخص استأجر دارًا لمدة سنة ثم مات فلا ينفسخ عقد الإجارة بموته وللورثة حق الانتفاع بالدار مدة العقد.
    وموضوع علم الفرائض هو التركة من حيث قسمتها على مستحقيها، وهذا الموضوع هو مندرج تحت موضوع علم الفقه الذي هو أفعال المكلفين، لأن قسمة التركة فعل من أفعال المكلفين.
    وأما فائدته فهي إعطاء كل ذي حق حقه من الميراث بغير زيادة ولا نقصان.
    مثال: توفى رجل عن بنت وأخ شقيق وترك بيتا فكم نعطي لكل واحد؟
    الحل: للبنت هنا نصف التركة ( 1/2) ولأخ الميت الباقي وهو نصف التركة.
    وعلماء الفرائض يجعلون التركة عبارة عن سِهام ثم توزع تلك السهام كل حسب نصيبه، فبما أنه يوجد عندنا ( 1/2 ) فنجعل المسألة من 2 ثم نقسم فللبنت سهم واحد، وللأخ سهم واحد.
    فعِلمُنا أن للبنت النصف وللأخ الباقي في تلك المسألة هو مسألة فقهية من مسائل علم الفرائض.
    وعلمنا أن المسألة من ( 2 ) للبنت سهم واحد وللأخ مثلها مسألة حسابية من مسائل علم الفرائض أيضا.
    مثال: توفت امرأة عن أم وزوج وأخ شقيق وتركت سيارة فكم نصيب كل وارث؟
    الحل: للأم الثلث ( 1/3 ) ولزوج الميتة النصف ( 1/2 ) وللأخ الشقيق الباقي.
    فبما أنه عندنا في المقام رقم ( 3 و 2 ) نضربهما ببعضهما 3×2= 6.
    فالمسألة من 6 للأم 2 لأن 6÷3= 2، وللزوج 3 لأن 6÷2= 3، والباقي وهو 1 نصيب الأخ الشقيق.
    فإذا كانت قيمة السيارة 12000$ فنقسم المبلغ على 6 والنتيجة 2000$ قيمة السهم الواحد.
    فللأم سهمان 2×2000= 4000$، وللزوج ثلاثة أسهم 3 ×2000=6000$، وللأخ الشقيق سهم واحد 2000$.
    فالمسائل الفقهية والحسابية في هذا المثال من علم الفرائض.


    ( الأسئلة )

    1- في ضوء ما تقدم ما هو تعريف علم الفرائض وما هو موضوعه وفائدته؟
    2- لماذا كانت مسائل من الرياضيات جزءً من هذا العلم؟
    3- إذا كان علم الفرائض من الفقه فلماذا أفردوه بالتأليف ؟


    ( تعليقات على النص )

    قال الشيخ الإمام الرَّحْبِي:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1- أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقالا
    بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنَا تَعَالى
    2- فَالْحمْدُ للهِ عَلَى مَا أَنْعــَمَا
    حَمْدًا بِهِ يَجْلُو عَن الْقَلْبِ الْعَمَى
    3- ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالْسَّلاَمُ
    عَلَى نَبيٍّ دِينُهُ الإِسْلامُ
    4- مُحَمَّدٍ خَاتِمِ رُسْلِ رَبِّهِ
    وَآلهِ مْنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ
    5- وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا الإِعَانَهْ
    6- عَنْ مَذهَبِ الإِمَامِ زَيْدِ الفَرَضِي
    7- عِلْمًا بأَنَّ الْعِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي
    8- وَأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ مَخْصُوصٌ بِمَا
    9- بأَنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ
    10- وَأَنَّ زَيْدًا خُصَّ لاَ مَحَالَهْ
    11- مِنْ قَوْلِهِ في فَضْلَهِ مُنَبِّهًا
    12- فَكانَ أَوْلَى باتِّبَاعِ التَّابِعِ
    13- فَهَاكَ فيهِ الْقَوْلَ عَنْ إِيجَازِ

    فِيما تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ
    إذْ كانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الْغَرَضِ
    فِيهِ وَأَوْلَى مَا لَهُ الْعَبْدُ دُعِي
    قَدْ شَاعَ فيهِ عِنْدَ كُلِّ الْعُلَمَا
    في الأَرْضِ حَتَّى لاَ يَكادُ يُوجَدُ
    بَمَا حَبَاهُ خَاتَمُ الرِّسَالَهْ
    أَفْرضُكُمْ زَيْدٌ وَنَاهِيكَ بِهَا

    لاَ سِيَّمَا وَقَدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي
    مُبَرَّأً عَنْ وَصْمَةِ الأَلْغَازِ

    ......................... ......................... ......................... ......................... ...................
    أقول: الرحبية متن مشهور في علم الفرائض يشتمل على 176 بيتًا قد اعتنى به العلماء شرحا وتحشية ومؤلفه هو الإمام موفق الدين أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن الحسن الرَّحْبِي الشافعي نسبة إلى قرية في الشام تسمى رَحْبة دمشق فقيه شافعي توفي سنة 577 هـ رحمه الله تعالى، استفتح كلامه بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) تأسيا بالقرآن الكريم وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حيث كان يبدأ رسائله بالبسملة، ( أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقالا ) أي القول ( بِذِكْرِ حَمْدِ رَبَّنَا تَعَالى ) اقتداءا بفاتحة الكتاب حيث أتبعت البسملة بالحمد ( فَالْحمْدُ للهِ عَلَى مَا أَنْعــَما حَمْدًا بِهِ يَجْلُو عَن الْقَلْبِ الْعَمَى ) أي يذهب عن القلب عماه وعمى القلب هو الجهل وعدم رؤية الحق ( ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ ) ما تقدم من البسملة والحمدلة (وَالْسَّلاَمُ عَلَى نَبيٍّ دِينُهُ الإِسْلامُ مُحَمَّدٍ ) صلى الله وعليه وسلم (خَاتِمِ رُسْلِ رَبِّه ) فلا نبي من بعده ( وَآلهِ مْنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ ) رضي الله عنهم أجمعين ( وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا الإِعَانَهْ فِيما تَوَخَّيْنَا ) أي قصدنا ( مِنَ الإِبَانَهْ ) أي الإظهار والكشف، ( عَنْ مَذهَب الإِمَام زَيْدِ ) بن ثابت الصحابي الجليل رضي الله عنه ( الفَرَضِي ) أي العالم بالفرائض وقد روى الترمذي وصححه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفرضُكُم زيدٌ. أي أعلمكم بالفرائض ( إذْ كانَ ذَاكَ ) أي لأن ذلك المذكور من التوخي والقصد للإبانة عن مذهب زيد ( مِنْ أَهَمِّ الْغَرَضِ ) أي أهم القصد والمطالب لمن يريد أن يصنف في علم الفرائض، والمعنى أنه يسأل الله تعالى الإعانة على ما قصده من إظهار مذهب زيد بن ثابت لأن هذا الأمر من أهم القصد لمن يدرس علم الفرائض، (عِلْمًا بأَنَّ الْعِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي فيهِ ) هذا حث على تعلم العلوم الشرعية فإنه لما ذكر أنه صنف هذه المنظومة في علم الفرائض أراد أن يذكر أن الاشتغال بالعلم خير ما سعى فيه العبد الصالح ( وَأَوْلَى مَا لَهُ الْعَبْدُ دُعِي ) فمن دعاك إلى العلم فقد دعاك لخير الدنيا والآخرة ( وَأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ ) أي الفرائض ( مَخْصُوصٌ بِمَا قَدْ شَاعَ فيهِ عِنْدَ كُلِّ الْعُلَمَا ) أي اشتهر عند جميع العلماء ( بأَنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ في الأَرْضِ حَتَّى لاَ يَكادُ يُوجَدُ ) وإنما يفقد من الأرض بسبب موت علماء الفرائض والمؤلف يشير إلى حديث روُي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو يُنسى وهو أول شيء ينزع من أمتي. رواه ابن ماجه وهو حديث ضعيف لايصح ، ( وَأَنَّ زَيْدًا خُصَّ لاَ مَحَالَهْ ) أي أن زيدا بن ثابت رضي الله عنه قد خُصَّ من بين الصحابة حقيقة ( بَمَا حَبَاهُ ) أي وصفه به ( خَاتَمُ الرِّسَالَهْ ) صلى الله عليه وسلم ( مِنْ قَوْلِهِ في فَضْلَهِ مُنَبِّهًا أَفْرضُكُمْ زَيْدٌ ) وقد تقدم ذكر الحديث ( وَنَاهِيكَ بِهَا ) أي حسبك بهذه الشهادة منقبة وفضيلة تكفيك عن قول كل قائل.
    ( فَكانَ أَوْلَى باتِّبَاعِ التَّابِعِ ) أي فيلزم أن يكون زيد أحق بأن يتبع قوله في مسائل الفرائض ( لاَ سِيَّمَا وَقَدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي ) أي خصوصا وقد نحاه أي مال إلى قول زيد موافقا له في اجتهاده الإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي هو من أفقه فقهاء الأمة رحمه الله ( فَهَاكَ ) أي فخذ ( فيهِ ) أي في مذهب زيد ( الْقَوْلَ عَنْ إِيجَازِ ) أي حالة كونه ناشئا عن إيجاز واختصار ( مُبَرَّأً عَنْ وَصْمَةِ الألْغَازِ ) أي حال كون هذا القول الذي سيعطيك إياه منزها عن عيب الألغاز جمع لغز أي الخفي من الكلام فإن هذا المتن واضح ميسّر والمعنى فخذ القول في علم الفرائض على مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه قولا مختصرا واضحا منزها عن عيب الخفاء والغموض.



  2. #16
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي

    الدرس الثامن

    تكملة الفروض


    أما الثلث فهو فرض اثنين: ( الأم- الإخوة لأم ).
    فالأمتستحقه بثلاثة شروط:
    1- عدم الفرع الوارث.
    2- أن لا يوجد معها اثنان من الإخوة سواء أكانوا أشقاء أو لأب أو لأم.
    3- أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين.
    والإخوة لأم- ذكورا أو أناثى- يستحقونه بثلاثة شروط:
    1- أن يكونوا اثنين فأكثر.
    2- عدم الفرع الوارث.
    3- عدم الأب والجد.
    والسدس فرض سبعة أصناف ( الأب- الأم- الجد - بنت الابن - الأخت لأب- الجدة- الإخوة لأم ).
    فالأب يستحقه بوجود الفرع الوارث.
    والأم تستحقه بواحد من شرطين:
    1- وجود الفرع الوارث.
    2- وجود اثنين من الإخوة.
    والجد يستحقه بشرطين:
    1- وجود الفرع الوارث.
    2- عدم الأب.
    وبنت الابن- واحدة أو أكثر- تستحقه بثلاثة شروط:
    1- أن لا يكون معها ابن.
    2- أن لا يكون معها ابن ابن.
    3- أن يكون معها بنت واحدة للميت.
    والأخت لأب تستحقه بخمسة شروط:
    1- أن لا يكون معها الأب.
    2- أن لا يكون معها فرع وارث.
    3- أن لا يكون معها أخ شقيق.
    4- أن لا يكون معها أخ لأب.
    5- أن يكون معها أخت شقيقة واحدة.
    والجدة أم الأم تستحقه بشرط عدم وجود الأم، والجدة أم الأب تستحقه بشرطين:
    1- عدم وجود الأم.
    2- عدم وجود الأب.
    والإخوة لأم يستحقونه بثلاثة شروط:
    1- أن يكون الموجود منهم واحدا أي اخا أو أختا.
    2- عدم الفرع الوارث.
    3- عدم الأب والجد.
    وثلث الباقي فرض الأم في المسألتين العمريتين.
    ( تعليقات على النص )

    51-
    وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ مِن العَدَدْ

    أَبٌ وَأُمٌّ ثُمَّ بِنْتُ ابْنٍ وَجَدّ
    52-
    وَالأُخْتُ بِنْتُ الأَبِ ثُمَّ الْجَدَّةْ

    وَوَلَدُ الأُمِّ تَمَامُ الْعِدَّةْ
    53-
    فَالأَبُ يَسْتَحِقُّهُ مَعَ الْوَلَدْ

    وَهَكَذَا الأُمُّ بِتَنْزِيلِ الصَّمَدْ
    54-
    وَهَكَذَا مَعَ وَلَدِ الابْنِ الَّذِي

    مَا زَالَ يَقْفُو إِثْرَهُ وَيَحْتَذِي
    55-
    وَهْوَ لَهَا أَيْضاً مَعَ الاثنين

    مِنْ إِخْوَةِ الْمَيْتِ فَقِسْ هَذَيْنِ
    56-
    وَالْجَدُّ مِثْلُ الأَبِ عِنْدَ فَقْدِهِ

    في حَوْزِ مَا يُصِيبُهُ وَمَدِّهِ
    57-
    إلا إذَا كَانَ هُنَاكَ إِخْوَهْ

    لِكَوْنِهِمْ في القُرْبِ وَهْوَ أُسْوَهْ
    58-
    أَوْ أَبَوَانِ مَعَهُمَا زَوْجٌ وَرِثْ

    فَالأُمُّ لِلثُّلْثِ مَعَ الْجَدِّ تَرِثْ
    59-
    وَهَكَذَا لَيْسَ شَبِيهاً بالأَبِ

    في زَوْجَةِ الْمَيْتِ وَأُمِّ وَأَبِ
    60-
    وَحُكْمُهُ وَحُكْمُهُمْ سَيَاْتِي

    مُكَمَّلَ الْبيَانِ في الحَالاتِ
    61-
    وَبِنْتُ الابْنِ تَأْخُذُ السُّدْسَ إِذَا

    كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ مِثَالاً يُحْتَذَى
    62-
    وَهَكَذَا الأُخْتُ مَعَ الأُخْتِ الَّتِي

    بالأَبَوْيْنِ يَا أُخَيَّ أَدْلَتِ
    63-
    وَالسُّدْسُ فَرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ

    وَاحِدَةً كَانَتْ لأُمٍّ أَوْ أَبِ
    64-
    وَوَلَدُ الأُمِّ يَنَالُ السُّدْسَا

    وَالشَّرْطُ فِي إِفْرَادِهِ لاَ يُنْسَى


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................

    أقول: شرع في بيان من يستحق الثلث فقال: ( وَالثُّلثُ) فرض اثنين ( فَرْضُ الأُمِّ ) بشرطين ( حَيْثُ لاَ وَلَدْ ) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا وكذا أولاد الابن ( وَلاَ مِنَ الإِخْوَةِ جَمْعٌ ذُو عَدَدْ ) والمراد بالعدد اثنين فأكثر ولهذا قال ( كاثْنَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْن أَوْ ثَلاَثِ ) أو أكثر (حُكْمُ الذُّكُورِ فِيهِ كالإِنَاثِ) فسواء وجد أخوان أو أختان أو أخ وأخت فالحكم واحد وهو أن الأم ترث السدس إن وجدوا والثلث إن لم يوجدوا لا فرق بين الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم ( وَلاَ ابْنُ ابْنٍ مَعَهَا أَوْ بِنْتُهُ فَفَرْضُهَا الثُّلُثُ كَمَا بَيَّنْتهُ ) هذا في حقيقة تابع للشرط الأول وهو أن لا يكون مع الأم ولد فيشمل الأولاد وأولاد الابن، وقوله كما بينته أي وضحته من قبل في قولي: والثلث فرض الأم حيث لا ولد، فيدخل في الولد أولاد الابن، فحينئذ يكون قوله ولا ابن ابن معها أو بنته تصريح بما فهم من قبل من قوله حيث لا ولد، ثم شرع يبين ثلث الباقي الذي يكون للام في المسألتين العمريتين فقال: ( وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ ) وهي العمرية الأولى ( فَثُلثُ الْبَاقِي لَهَا مُرَتَّبُ ) أي رتبه الشرع لها بمعنى بينه وأثبته ( وَهَكَذَا ) للأم ثلث الباقي في العمرية الثانية ( مَعَ زَوْجَةٍ ) واحدة ( فَصَاعِدا ) إلى أربع ( فَلاَ تَكُنْ عَن الْعُلُومِ قَاعِدا ) بل اجتهد في التحصيل والطلب للعلوم الشرعية ( وَهْوَ ) أي الثلث ( لإثْنَيْنِ ) من الذكور ( أَوِ اثِنْتَيْنِ ) من الإناث ( مِنْ وَلدِ الأُمِّ ) أي الإخوة لأم ( بَغَيْرِ مَيْنِ ) أي كذب فهو حكم صدق ( وَهَكَذَا إِنْ كَثُرُوا أَوْ زَادُوا فَمَا لَهُمْ فَيمَا سِوَاهُ زَادُ ) فسواء كان الإخوة لأم اثنين أو أكثر فلهم الثلث ليس لهم سواه نصيب، والزاد هو الطعام في السفر والمراد به هنا الشيء الزائد أي ليس لهم شيء زائد عن الثلث ( وَيَسْتَوِي الإِنَاثُ وَالذُّكُورُ فيهِ ) أي في الثلث ( كَمَا قَدْ أَوْضَحَ الْمَسْطُورُ ) أي المكتوب وهو القرآن العظيم والمعنى أن الإخوة لأم يشتركون في الثلث لا يفرق ذكرهم عن أنثاهم فليس للذكر هنا مثل حظ الأنثيين.
    ثم شرع في الفرض الأخير وهو السدس فقال: ( وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ مِن العَدَدْ ) أي سبعة أصناف ( أَبٌ وَأُمٌّ ثُمَّ بِنْتُ ابْنٍ وَجَدّ وَالأُخْتُ بِنْتُ الأَبِ ثُمَّ الْجَدَّةْ ) فهؤلاء ستة ( وَوَلَدُ الأُمِّ تَمَامُ الْعِدَّةْ ) أي العدد فهو السابع ولما ذكرهم إجمالا شرع في تفصيلهم قائلا ( فَالأَبُ يَسْتَحِقُّهُ ) أي السدس ( مَعَ الْوَلَدْ ) ذكرا كان أو أنثى ( وَهَكَذَا الأُمُّ ) تستحق السدس مع الولد ذكرا أو أنثى حكما ثابتا ( بِتَنْزِيلِ الصَّمَدْ ) جل وعلا في كتابه.
    ( وَهَكَذَا ) يرث كل من الأب والأم السدس ( مَعَ وَلَدِ الابْنِ ) ذكرا أو أنثى ( الَّذِي مَا زَالَ يَقْفُو) أي يتبع ( إِثْرَهُ ) أي إثر الولد ( وَيَحْتَذِي ) أي يقتدي به في مسائل المواريث فابن الابن يقتدي بالابن وبنت الابن تقتدي بالبنت ( وَهْوَ ) أي السدس ( لَهَا ) أي للأم ( أَيْضاً مَعَ الاثنين مِنْ إِخْوَةِ الْمَيْتِ ) فأكثر ولذا قال ( فَقِسْ هَذَيْنِ ) أي فقس على الاثنين في كلامي ما زاد عليهما، ثم شرع في الصنف الثالث الذي يرث السدس وهو الجد فقال: ( وَالْجَدُّ ) أبو الأب وإن علا ( مِثْلُ الأَبِ عِنْدَ فَقْدِهِ ) أي فقد الأب ( في حَوْزِ مَا يُصِيبُهُ ) أي يصيب الأب من السدس فرضا عند وجود الفرع الوارث المذكر، ومن الإرث بالتعصيب وحده مع عدم وجود الفرع الوارث مطلقا، ومن إرث السدس فرضا والباقي بالتعصيب مع الفرع الوارث المؤنث ( وَمَدِّهِ ) أي رزقه الموسع مأخوذ من قولهم مدّ الله في رزقه أي وسعه فيكون تأكيدا لقوله في حوز ما يصيبه، ثم إن الجد يختلف عن الأب في مسائل فلذا استثنى قائلا: ( إلا إذَا كَانَ هُنَاكَ إِخْوَهْ ) مع الجد فالحكم يختلف، واعلم أنّا بيّنا في الشرح أحوال الجد ولكن لم نبين حال الجد مع الإخوة لأن المصنف أخّر الكلام على تفاصيل هذا الموضوع كما سيبينه، فلنؤجل الكلام ولكن نذكر مثالا ليتضح المقصود توفى شخص عن جد وثلاثة إخوة، فللجد الثلث، والباقي للإخوة، ولو كان الأب مكان الجد لحجب الإخوة وأخذ الميراث كله، فهذا مما يفرق به الجد عن الأب ( لِكَوْنِهِمْ في القُرْبِ وَهْوَ أُسْوَهْ ) أي إنما ورث الجد مع الإخوة ولم يحجبهم كالأب لكونهم جميعا في القرب إلى الميت سواء، فلو مات زيد وله أب وجد وأخ، فالأب يتصل بابنه مباشرة والجد إنما يتصل إلى زيد بواسطة ابنه أي الأب، والأخ يتصل إلى الميت بواسطة الأب فلكونه ابن الاب صار أخا لزيد فالجد والأخ سواء في درجة القرب إلى الميت، وكذا يستثنى الجد في العمريتين فليس الجد فيهما كالأب فلو مات شخص عن زوج وأب وأم فقد قلنا إن للزوج النصف والأب والأم عصبة للأب سهمان وللأم سهم أي ترث الأم ثلث الباقي فهذه هي العمرية الأولى أما لو توفى شخص عن زوج وجد وأم، فللزوج النصف، وللأم الثلث كاملا والباقي للجد، ولو مات شخص عن زوجة وأب وأم فقد قلنا إن للزوجة الربع والأب والأم عصبة أي ترث الأم ثلث الباقي أيضا وهذه هي العمرية الثانية أما لو توفى شخص عن زوجة وجد وأم فإن للزوجة الربع وللأم الثلث كاملا والباقي للجد فظهر اختلاف الجد عن الأب في العمريتين ولذا قال: ( أَوْ ) أي وإلا إذا كان ( أَبَوَانِ ) أي أب وأم ( مَعَهُمَا زَوْجٌ وَرِثْ ) وهذه العمرية الأولى ( فَلأُمُّ لِلثُّلْثِ) كاملا ( مَعَ الْجَدِّ تَرِثْ ) ولو كان الأب بدل الجد لورثت الأم ثلث الباقي ( وَهَكَذَا ) الجد ( لَيْسَ شَبِيهًا بالأَبِ في زَوْجَةِ الْمَيْتِ وَأُمِّ وَأَبِ ) وهذه هي العمرية الثانية ( وَحُكْمُهُ ) أي الجد ( وَحُكْمُهُمْ ) أي الإخوة ( سَيَاْتِي ) إن شاء الله في باب خاص يسمى باب الجد مع الإخوة ( مُكَمَّلَ الْبيَانِ في الحَالاتِ ) أي سيأتي حكمهم مستوفيا بيان جميع حالات الجد مع الإخوة، ثم انتقل لبيان صنف آخر ممن يستحق السدس فقال: ( وَبِنْتُ الابْنِ ) الواحدة أو أكثر ( تَأْخُذُ السُّدْسَ إِذَا كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ ) الواحدة، فلو مات شخص عن بنت وبنت ابن وعم، فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وللعم الباقي، ومثل بنت الابن مع البنت، بنت ابن ابن فنزولها أكثر لا يضر ولهذا قال: ( مِثَالًا يُحْتَذَى ) أي اجعل بنت الابن مع البنت مثالا يقتدى به ويقاس عليه غيره كبنت ابن ابن، أو كبنت ابن ابن ابن ( وَهَكَذَا الأُخْتُ مَعَ الأُخْتِ الَّتِي بالأَبَوْيْنِ يَا أُخَيَّ أَدْلَتِ ) أي وهكذا السدس يكون للأخت من أب مع الأخت الواحدة من أبوين، فلو مات شخص عن أخت لأبوين وأخت لأب وعم، فللأخت لأبوين النصف، وللأخت لأب السدس، وللعم الباقي، ومعنى أدلت أي انتسبت ( وَالسُّدْسُ فَرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ ) لا في الرضاع ( وَاحِدَةً كَانَتْ لأُمٍّ أَوْ أَبِ ) أي سواء كانت الجدة أم الأم أو الجدة أم الأب وقوله واحدة أي أو كثر وقيّد بالواحدة هنا لأنه سيأتي الكلام على تعدد الجدات والتفاصيل التي فيه في الأبيات الآتية ( وَوَلَدُ الأُمِّ ) أي الأخوة لأم ذكرا كان أو أنثى ( يَنَالُ السُّدْسَا وَالشَّرْطُ فِي إِفْرَادِهِ لاَ يُنْسَى ) فشرط استحقاق ولد الأم السدس هو أن يكون واحدا فإن تعددوا فلهم الثلث كما سبق.

  3. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  4. #17
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس التاسع

    ميراث الجدات

    ذكرنا أن ميراث الجدة هو السدس، فإذا كانت واحدة أخذت السدس كله، وإذا تعددن اقتسمن السدس فيما بينهن.
    ونريد أن نبين هنا متى تَحْجِبُ الجداتُ بعضَهن البعض ومتى لا يحجبن فنقول:
    1- الجدة أم الأم وأم الأب وارثة ولكن ماذا يكون حالها إذا علت كأن كانت أم أم الأم أو أم أم الأب ؟
    الجواب: هؤلاء وارثات و لكن الجدة تكون غير وارثة في حالة إذا تخلل نسبتها إلى الميت جد غير وارث.
    فقد ذكرنا أن الجد أبا الأم غير وارث فحينئذ أمه غير وارثة أيضا، فلو مات شخص عن أم أبي الأم فهذه جدة غير وارثة.
    2- الجدة القربى تُسقِط الجدة البعدى إذا كنّ من جهة واحدة.
    مثال: مات شخص عن أم الأم وأم أم الأم وعم، فالجدة أم الأم تأخذ السدس وتسقط أمها لأنها أقرب للميت والباقي للعم.
    مثال: مات شخص عن أم الأب وأم أم الأب وعم، فالجدة أم الأب تأخذ السدس وتسقط أمها لأنها أقرب للميت والباقي للعم.
    3- إذا كانت الجدات من جهتين مختلفتين فهنا حالتان:
    أ- أن تكون القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب فحينئذ تحجب القربى البعدى.
    مثال: مات شخص عن أم أم وأم أبي الأب وعم، فالجدة أم الأم أقرب للميت من أم أبي الأب فتجبها وتأخذ السدس كله، والباقي للعم.
    ب- أن تكون القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم فحينئذ لا تجب القربى البعدى ويشتركن بالسدس.
    مثال: مات شخص عن أم الأب وأم أم الأم وعم، فالسدس للجدتان والباقي للعم.
    والسرّ في ذلك أن جهة الإرث من القرابة هي: الأبوة والأمومة والبنوة والإدلاء- أي الانتساب- إلى الميت بأحدها.
    فالإخوة مثلا يرثون للإدلاء إلى الميت بواسطة الأبوة والأمومة إن كانوا أشقاء أو أحدهما إن لم يكونوا أشقاء، والجد يرث للإدلاء إلى الميت بواسطة الأبوة، والجدة ترث للإدلاء إلى الميت بواسطة الأمومة، فالانتساب إلى الأم هو الأصل في ميراث الجدة، وحينئذ إذا كانت البعدى من جهة الأم فيجبر بعدها أنها أقوى لجهة الأمومة فترث مع الجدة القربى من جهة الأب.


    ( الأسئلة )

    1- من هي الجدة التي لا ترث؟
    2- ما هو حكم الجدتين إذا اختلفن في الدرجة وكانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب؟
    3- ما هو حكم الجدتين إذا اختلفن في الدرجة وكانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم ؟

    ( تعليقات على النص )

    65-
    وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ

    وَكُنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثَاتِ
    66-
    فَالسُّدْسُ بَيْنَهُنَّ بالسَّوِيَّهْ

    في الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ
    67-
    وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لأُمٍّ حَجَبَتْ
    أمَّ أبٍ بُعْدَى وَسُدْساً سَلَبَتْ
    68-
    وَإِنْ تَكُنْ بَالْعَكْسِ فَالْقَوْلاَنِ

    في كُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْصُوصَانِ
    69-
    لاَ تَسْقُطُ الْبُعْدَى عَلَى الصَّحِيح

    وَاتَّفَقَ الجُلُّ عَلَى التَّصْحِيحِ
    70-
    وَكُلُّ مَن أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثِ
    فَمَا لَهَا حَظٌ مِنَ المَوَارِثِ
    71-
    وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى بِذاتِ الْقُرْبِ

    في المَذْهَبِ الأْوْلَى فَقُلْ لي حَسْبِي
    72
    وَقَدْ تَنَاهَتْ قِسْمَةُ الْفُرُوضِ

    مِنْ غَيْرِ إِشْكَالٍ وَلاَ غُمُوضِ

    ......................... ......................... ......................... ......................... ......................... .............
    ثم أخذ يبين حكم الجدة إذا تعددت فقال: ( وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ ) بأن كن في درجة واحدة ( وَكُنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثَاتِ ) احتراز عن الجدة الي لا ترث ( فَالسُّدْسُ بَيْنَهُنَّ بالسَّوِيَّهْ ) فلو مات شخص عن جدة أم الأم وجدة أم الأب وعم، فهنا الجدات متساويات في الدرجة ليس هنالك واحدة نازلة وواحدة صاعدة وجميعهن وارثات فحينئذ يكون السدس بينهن بالسوية، والباقي للعم ( في الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ ) أي حال كون ذلك ثابتا بالقسمة العادلة الشرعية من سيد الورى أبي القاسم محمد صلى الله عليه وسلم وهو يشير بذلك إلى حديث رواه الحاكم والبيهقي عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهن، وقد ضعف الحديث من جهة إسناده (وَإِنْ تَكُنْ ) الجدة ( قُرْبَى لأُمٍّ ) أي من جهة الأم ( حَجَبَتْ أمَّ أبٍ ) أي من جهة الأب ( بُعْدَى وَسُدْساً سَلَبَتْ ) أي إذا وجدت جدتان غير متساويتين في الدرجة وكانت الأقرب هي من جهة الأم فإنها تحجب البعيدة التي من جهة الأب وتسلبها السدس فتأخذ الجدة القريبة السدس لوحدها، فلو توفى شخص عن جدة أم الأم وجدة أم أبي الأب وعم، فهنا الجدتان ليستا متساويتين في الدرجة بل الأقرب هي التي من جهة الأم فحينئذ تحجب الجدة القريبة الجدة البعيدة وتأخذ السدس لوحدها، والباقي للعم ( وَإِنْ تَكُنْ ) الجدة القربى ( بَالْعَكْسِ ) من الأولى بأن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم ( فَالْقَوْلاَنِ ) فيهما مذكوران ( في كُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) من الشافعية وغيرهم ( مَنْصُوصَانِ ) عن الشافعي فللإمام الشافعي قولان في المسألة وكذا هما روايتان عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، فلو توفى شخص عن جدة أم الأب وجدة أم أم الأم وعم، فهنالك رأيان في المسألة الأول لا تسقط القربى البعدى لأن جهة الأم هي الأصل في ميراث الجدة فعليه يشتركان في السدس، والثاني تسقط القربى البعدى والسدس لأم الأب فقط، والباقي للعم في الحالتين ( لاَ تَسْقُطُ الْبُعْدَى عَلَى الصَّحِيح ) أي أن القول الصحيح هو أنهما يشتركان في جهة السدس إذا كانت القربى من جهة الأب ولا تسقط الجدة البعيدة ( وَاتَّفَقَ الجُلُّ ) أي المعظم من الشافعية وكذا المالكية ( عَلَى التَّصْحِيحِ ) لهذا القول وهو أن البعدى من جهة الأم لا تسقط، ثم ذكر ضابطا يعرف به الجدة الوارثة من غير الوارثة فقال: ( وَكُلُّ مَن أَدْلَتْ ) أي انتسبت من الجدات إلى الميت ( بِغَيْرِ وَارِثِ ) فهي مثله لا ترث ولهذا قال ( فَمَا لَهَا حَظٌ مِنَ المَوَارِثِ ) أي المواريث، فالجدة غير الوارثة هي التي اتصلت بشخص غير وارث، كأم أبي الأم، فأبو الأم أي الجد لأم هو من غير الوارثين فأمه هي مثله غير وارثة، بخلاف مثلا أم أبي الأب، فأبو الأب يرث فكذا أمه، ثم ذكر حكم ما إذا كانت إحدى الجدتين أقرب من الأخرى وهما من جهة واحدة ولو قدم هذا البيت على البيت السابق لكان أنسب فقال: ( وَتَسْقُطُ ) الجدة الْبُعْدَى بِـ ( الجدة ذاتِ الْقُرْبِ ) ما دام أنهما من جهة واحدة، فإن كانتا من جهة الأم فتسقط القربى البعدى اتفاقا، فلو اجتمعت أم أم وأم أم الأم، فالسدس لأم الأم لأنها أقرب،
    وإن كانتا من جهة الأب فهنا حالتان: الأولى: أن تكون البعدى مدلية بالقربى أي متصلة بها كأم أب وأم أم أب فتحجب الأولى أمها لأن البعدى مدلية بالقربى وهذا محل اتفاق بين العلماء، الثانية: أن تكون البعدى غير مدلية بالقربى كأم الأب وأم أبي الأب فالثانية ليست أم الأولى كي تكون مدلية بها فالقربى تحجب البعدى أيضا في الأصح والرأي الثاني أنهما يشتركان في السدس فهنا المسألة ليست محل اتفاق، ومنه تعلم أن القاعدة التي ذكرها المصنف تسقط البعدى بذات القرب فيها صورتان الأولى متفق عليها والثانية مختلف فيها، ولأجل وجود الخلاف في بعض الصور قال ( في المَذْهَبِ الأْوْلَى ) أي في القول الأرجح عند الشافعية في بعض الصور، واتفاق في بعض الصور ( فَقُلْ لي ) أيها الناظر في هذا الكتاب ( حَسْبِي ) أي كافيني ما بينته من مسائل أصحاب الفروض ففيه كفايه ومن أراد التوسع فعليه بالمطولات ( وَقَدْ تَنَاهَتْ ) أي انتهت قِسْمَةُ الْفُرُوضِ بين مستحقيها ( مِنْ غَيْرِ إِشْكَالٍ ) أي التباس في المسائل ( وَلاَ غُمُوضِ ) أي خفاء فجزاه الله خيرا على هذا التوضيح.

  5. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  6. #18
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس العاشر

    التعصيب

    قد تقدم أن الإرث نوعان: فرض، وتعصيب، وقد تقدم بيان أصحاب الفروض وآن الأوان أن نتكلم على أصحاب التعصيب بالتفصيل فنقول:
    مَن ليس له في الميراث حقّ مقدّر بل يأخذ جميع التركة إذا انفرد، ويأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض يسمى عاصِبا وجمعه عَصَبَات، والعَصَبَات ثلاثة أنواع:
    أولا: العَصَبَة بالنفس وهو: مَن يكون عصبة لوحده ولا يحتاج أن ينضم إليه أحد ليصير عصبة.
    وهم قسمان:
    1- من يكون عصبة دائما ولا يرث بالتعصيب في بعض الأحوال وهم:
    وهم اثنا عشر: ( الابن- ابن الابن- الأخ الشقيق- الأخ لأب- ابن الأخ الشقيق- ابن الأخ لأب- العم الشقيق- العم لأب- ابن العم الشقيق- ابن العم لأب- المعتِق- المعْتِقة )
    وهذا ترتيبهم بحسب الأولوية والحجب فالمتقدم يحجب المتأخر، فالابن يحجب ابن الابن، وابن الابن يحجب الأخ الشقيق، والأخ الشقيق يحجب الأخ لأب ..... وهكذا.
    وإذا اجتمع عاصبان بنفس الرتبة كأبناء الميت فإنهم يشتركون في المال.
    2- مَن يرث بالفرض في بعض الأحيان:
    وهم: ( الأب- الجد ) وقد ذكرنا حالات إرثهم فيما سبق.
    ثانيا: العَصَبَة بالغير وهنّ: نسوة يرثن بالفرض فيجيء ذكر معهن يعصبهن ويصير للذكر مثل حظ الأنثيين.
    وهن:
    أ- ( بنت مع ابن ).
    ب- ( بنت ابن مع ابن ابن ).
    ج- ( أخت شقيقة مع أخ شقيق ).
    د- ( أخت لأب مع أخ لأب ).
    ثالثا: العَصَبَة مع الغير وهنّ: نسوة من أصحاب الفروض مع نسوة أقرب للميت منهن فيصرن بهن عصبة.
    وهما:
    أ- ( الأخت الشقيقة مع البنت أو بنت الابن ).
    ب- ( الأخت لأب مع البنت أو بنت الابن ).
    مثال: مات رجل وترك زوجة وبنتا وأختا لأب، فللزوجة الثمن لوجود فرع وارث، وللبنت النصف، وللأخت لأب الباقي، فالبنت مع الأخت الشقيقة عصبة مع الغير ولكن البنت ترث فرضها النصف، وأما الذي يرث بالتعصيب فهي الأخت.
    فإن قيل لم سمي القسم الثالث عصبة مع الغير والقسم الثاني عصبة بالغير مع أن كلا منهما إنما صار عصبة بسبب مصاحبته للغير ؟
    قلنا: هذا مجرد اصطلاح لهم أرادوا أن يفرقوا به بين أنثى عصبها ذكر، وأنثى صارت عصبة باجتماعها مع أنثى أخرى.

    ( الأسئلة )

    1- من هم العصبات بالنفس ؟
    2- من هم العصبات بالغير؟
    3- من هم العصبات مع الغير ؟

    ( تعليقات على النص )

    73-
    وَحُقَّ أَنْ نَشْرَعَ في التَّعْصيبِ

    بِكلِّ قَوْلٍ مُوجَزٍ مُصِيبِ

    74-
    فَكُلُّ مَنْ أَحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ

    مِنَ الْقرَابَاتِ أَوِ الْمَوَالِي

    75-
    أَوْ كانَ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَهْ

    فَهْوَ أَخُو العُصُوبَةِ المُفَضَّلَهْ

    76-
    كالأَبِ وَالجَدِّ وَجَدِّ الجَدِّ

    وَالابْنِ عِنْدَ قُرْبِهِ وَالْبُعْدِ

    77-
    وَالأَخِ وَابْنِ الأَخِ وَالأَعْمَامِ

    وَالسَّيِّدِ المُعْتِقِ ذِي الإنْعَامِ

    78-
    وَهَكَذَا بَنَوْهُمُ جَمِيعا

    فَكُنْ لِمَا أَذْكُرُهُ سَمِيعا

    79-
    وَمَا لِذِي الْبُعْدَى مَعَ الْقَرِيبِ

    في الإِرْثِ مِنْ حَظٍّ وَلاَ نَصِيبِ

    80-
    وَالأَخُ وَالْعَمُّ لأُمٍّ وأَبِ

    أَوْلَى مِنَ الْمُدْلِي بِشطْرِ النَّسَبِ

    81-
    وَالابنُ والأخُ معَ الإناثِ

    يُعَصِّبانِهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ

    82-
    وَالأَخَوَاتُ إِنْ تَكُنْ بَنَاتُ

    فَهُنَّ مَعْهُنَّ مُعَصَّبَاتُ

    83-
    وَلَيْسَ في النِّساءِ طُرًّا عَصَبَهْ

    إِلَّا الَّتِي مَنَّتْ بِعِتْقِ الرَّقَبَهْ



    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    أقول: بعد أن فرغ المصنف من الفروض شرع في التعصيب فقال: ( وَحُقَّ ) أي وجب ( أَنْ نَشْرَعَ في التَّعْصيبِ بِكلِّ قَوْلٍ مُوجَزٍ ) أي مختصر ( مُصِيبِ ) ليس بخطأ ( فَكُلُّ مَنْ أَحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ ) أي جمع كل التركة إذا انفرد ( مِنَ الْقرَابَاتِ ) أي الأقارب ( أَوِ الْمَوَالِي ) وهم السادة المعتقين وعصبتهم المتعصبون بأنفسهم، فإذا مات العبد المحرر وليس له قرابه فإنه يرثه سيده، فإن كان سيده ميتا فيرثه عصبته أي ينتقل الورث لابنه أو ابن ابنه أو أبيه أو جده أو الأخ الشقيق إلى آخر ترتيب العصبات الذين ذكرناهم ( أَوْ كانَ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَهْ ) عطف على أحرز فالمعنى أو لم يحرز كل المال بل كان يأخذ ما يفضل بعد أصحاب الفرض ( فَهْوَ أَخُو العُصُوبَةِ ) أي صاحب العصوبة بالنفس ( المُفَضَّلَهْ ) على سائر أنواع العصبات أي العصبة بالغير والعصبة مع الغير، ثم أخذ يمثل لهم بقوله: ( كالأَبِ وَالجَدِّ وَجَدِّ الجَدِّ ) مهما علا ( وَالابْنِ عِنْدَ قُرْبِهِ ) وهو ابن الصلب ( وَالْبُعْدِ ) وهو ابن الابن وإن نزل ( وَالأَخِ ) الشقيق أو لأب ( وَابْنِ الأَخِ ) الشقيق أو لأب ( وَالأَعْمَامِ ) الأشقاء أو لأب، ومثل أعمام الميت أعمام أبيه أو جده وإن علا ( وَالسَّيِّدِ المُعْتِقِ ذِي الإنْعَامِ ) ذكرا كان أو أنثى ( وَهَكَذَا بَنَوْهُمُ جَمِيعا ) أي ومثل الأعمام والمعتقين بنوهم أجمعون فابن العم وابن المعتق هم من عصبة الميت ( فَكُنْ لِمَا أَذْكُرُهُ ) من الأحكام ( سَمِيعا ) أي سامعا سمع تفهم وقبول، ثم أخذ يبين ترتيب العصبات بقوله ( وَمَا لِذِي ) أي صاحب الجهة والدرجة ( الْبُعْدَى مَعَ ) الوارث ( الْقَرِيبِ ) جهة ودرجة ( في الإِرْثِ مِنْ حَظٍّ وَلاَ نَصِيبِ ) يقصد بيان ترتيب العصبات ومَن يحجب غيره، فصاحب الجهة القريبة يحجب صاحب الجهة البعيدة، ونقصد بالجهة كالبنوة والأبوة والأخوة فالابن يحجب الأخ والأب يحجب الأخ، والأخ يحجب العم وهكذا، وكذا صاحب الدرجة القريبة يحجب صاحب الدرجة البعيدة كالابن وابن الابن فهما يرثان بجهة واحدة وهي البنوة ولكن درجة الابن أقرب للميت من ابن الابن فيحجبه، ولما فرغ من التقديم بالجهة والدرجة شرع في بيان التقديم بالقوة فقال: ( وَالأَخُ ) لأم وأب ( وَالْعَمُّ لأُمٍّ وأَبِ أَوْلَى مِنَ الْمُدْلِي بِشطْرِ النَّسَبِ ) أي أحق من المدلي والمنتسب للميت بنصف النسب بأن يكون من الأب فقط، فالأخ الشقيق والأخ لأب يشتركان في جهة واحدة ودرجة واحدة ولكن الشقيق أقوى فيحجب الأخ لأب، والعم الشقيق أقوى من العم لأب، وحاصل ما ذكره المصنف هو: أنه عند الاختلاف في الجهة كما لو اجتمع ابن وأخ يقدّم بالجهة، وعند الاتحاد في الجهة مع الاختلاف في الدرجة كما لو اجتمع ابن وابنه يقدّم بقرب الدرجة، وعند الاتحاد في الجهة والدرجة مع الاختلاف في القوة كما لو اجتمع أخ شقيق وأخ لأب يقدّم بالقوة، ولما أنهى الكلام على القسم الأول من العصبة وهو العصبة بنفسه شرع في القسم الثاني وهو العصبة بغيره فقال: ( وَالابنُ ) وابن الابن ( والأخُ ) الشقيق أو لأب ( معَ الإناثِ ) أي أخواتهم الواحدة فأكثر ( يُعَصِّبانِهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ ) أي يجعلوهن عصبة في الإرث فللذكر مثل حظ الأنثيين، ثم شرع في القسم الثالث وهو العصبة مع غيره وهو اثنان فقال: ( وَالأَخَوَاتُ ) الشقيقات أو لأب الواحدة فأكثر ( إِنْ تَكُنْ ) أي توجد ( بَنَاتُ ) واحدة أو أكثر أو بنات ابن واحدة فأكثر ( فَهُنَّ ) أي الأخوات ( مَعْهُنَّ ) أي مع البنات ( مُعَصَّبَاتُ ) أي وقع عليهن التعصيب لوجود البنات، هذا وقد قال الفرضيون أن جميع العصبات بالنفس هم ذكور ما عدا المعتقة ولهذا قال: ( وَلَيْسَ في النِّساءِ طُرًّا ) أي جميعا ( عَصَبَهْ ) بنفسها ( إِلَّا الَّتِي مَنَّتْ ) أي أنعمت ( بِعِتْقِ الرَّقَبَهْ ) سواء عتقت السيدة ذكرا أو أنثى، ومثل السيدة عصبتها المتعصبون بأنفسهم أي الابن وابن الابن والأب والجد ... إلخ.


  7. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  8. #19
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,459
    شكر الله لكم
    11,512
    تم شكره 9,480 مرة في 3,497 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس التاسع
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    ( الأسئلة )

    1- من هي الجدة التي لا ترث؟
    هي التي يتخلل نسبتها إلى الميت جد غير وارث

    2- ما هو حكم الجدتين إذا اختلفن في الدرجة وكانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب؟
    تحجب القربى البعدى
    3- ما هو حكم الجدتين إذا اختلفن في الدرجة وكانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم ؟
    لا تحجب القربى البعدى

  9. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  10. #20
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الحادي عشر

    الحجب

    قد تقدم أن الورثة ليسوا سواء وأن بعضهم أولى بالتركة من الآخر ونريد هنا أن نفصل الكلام على باب الحجب فنقول:
    الحجب هو: منع الوارث من الإرث كله أو بعضه.
    فأما حجبه عن بعض الميراث فهو يدخل جميع الورثة ونقصد به أن الوارث كان سيرث حصة أكبر لولا وجود شخص آخر، كالزوج فهو يرث النصف إن لم يوجد فرع وارث، فإن وجد انتقل للربع فيكون الفرع الوارث حجبه عن بعض ميراثه.
    وحجب الحرمان يدخل على جميع الورثة عدا ستة هم: ( الزوج- الزوجة- الأب- الأم- الابن- البنت ) لأن هؤلاء يدلون إلى الميت بلا واسطة.
    بقي عندنا 19 وارثا فلنذكرهم ونذكر من يحجبهم حجب حرمان:
    1- ابن الابن محجوب بالابن، سواء أكان ذلك الابن أباه أو عمه.
    2- بنت الابن محجوبة بالابن مطلقا، وبالبنتين فأكثر إذا لم يكن مع بنت الابن معصب فإن وجد فلا تحجب.
    3- الجد يحجب بالأب.
    4- الجدة أم الأم تحجب بالأم.
    5- الجدة أم الأب تحجب بالأم والأب.
    6- 7- الأخ الشقيق والأخت الشقيقة يحجبان بالاب، والابن، وابن الابن.
    8- الأخ لأب يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والأخ الشقيق.
    9- الأخت لأب تحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنات أو بنات الابن، وبالشقيقتين إلا أن يكون مع الأخت لأب أخ لأب يعصبها.
    10- 11- الأخ لأم والأخت لأم يحجبان بالأب، والجد، والابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن.
    12- ابن الأخ الشقيق يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب.
    13- ابن الأخ لأب يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق.
    14- العم الشقيق يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب.
    15- العم لأب يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق.
    16- ابن العم الشقيق يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب.
    17- ابن العم لأب يحجب بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق.
    18- 19- المعتق والمعتقة يحجبان بالأب، والابن، وابن الابن، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب.
    مسألة
    : بقي أن هؤلاء الورثة قد يتفرع منهم أكثر من ذلك كابن ابن ابن أو أنزل، وكبنت ابن ابن أو أنزل، وكأبي أبي الأب أو أعلى، وكأم أم الأم أو أعلى، أو كأم أبي الأب أو أعلى وغيرهم فهؤلاء كيف يتعامل معهم في باب الحجب؟
    الجواب: هؤلاء يعاملون معاملة الأصل حين فقده، فإن وجدوا مع الأصل حجبوا.
    مثال: ابن ابن الابن هو من الورثة إن لم يوجد ابن ابن، فإن وجد ابن الابن سقط.
    مثال: ابن الابن يحجب الأخت، فإن وجد مع الأخت ابن ابن ابن حجبها أيضا.
    مثال: الأخ لأم والأخت لأم يحجبان بالجد، فإن وجد جد الأب أو جد الجد حجبهم أيضا.
    ( الأسئلة )

    1- ما هو الحجب وما هي أنواعه؟
    2- من هم الذين لا يحجبون حجب حرمان؟
    3- بيّن الورثة ومن يحجبهم؟
    ( تعليقات على النص )

    84-
    وَالجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيرَاثِ

    بِالأَبِ في أحْوَالِهِ الثَّلاَثِ
    85-
    وَتَسْقُطُ الجَدَّاتُ مِنْ كُلِّ جِهَهْ

    بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ وَقِسْ مَا أَشْبَهَهْ
    86-
    وَهَكَذَا ابْنُ الابْنِ بالابن فَلاَ

    تَبْغِ عَنِ الحُكْمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلاَ
    87-
    وَتَسْقُطُ الإِخْوَةُ بِالبَنِينَا

    وبالأب الأَدْنَى كَمَا رُوِينَا
    88-
    وَ بِبَنِي البنينَ كَيْفَ كَانُوا

    سِيَّانِ فيهِ الْجَمْعُ وَالْوِحْدَانُ
    89-
    وَيَفْضُلُ ابْنُ الأُمِّ بِالإِسْقَاطِ

    بِالْجَدِّ فَافْهَمْهُ عَلَى احْتِيَاطِ
    90-
    وَبالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الإِبْنِ

    جَمْعًا وَوِحْدَانًا فَقُلْ لي زِدْنِي
    91-
    ثُمَّ بَنَاتُ الإِبْنِ يَسْقُطْنَ مَتَى

    حَازَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فتَى
    92-
    إِلاَّ إذَا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ

    مِنْ وَلَدِ الابْنِ عَلَى مَا ذَكَرُوا
    93-
    وَمِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ اللاَّتِي

    يُدْلِيْنَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْجِهَاتِ
    94-
    إذَا أَخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا

    أَسْقَطْنَ أَوْلاَدَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا
    95-
    وَإِنْ يَكُنْ أَخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا

    عَصَّبَهُنَّ بَاطِناً وَظَاهِرَا
    96-
    وَلَيْسَ ابْنُ الأَخِ بِالْمُعَصِّبِ

    مَنْ مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ في الْنَّسَبِ


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    شرع في باب الحجب الذي هو من أهم أبواب الفرائض لأن من لا يعرف الحجب قد يعطي الإرث من لا يستحقه فقال: ( وَالجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيرَاثِ بِالأَبِ في أحْوَالِهِ الثَّلاَثِ ) إذا وجد في مسألة أب وجد فالجد يسقط لأن الأب أقرب للميت منه، فإن الجد إنما انتسب إلى الميت بواسطته، ويقصد بأحواله الثلاث، الإرث بالفرض فقط، أو بالتعصيب فقط، أو بالإرث والتعصيب معا، على ما بيناه في الشرح عند الكلام على ميراث الأب ( وَتَسْقُطُ الجَدَّاتُ مِنْ كُلِّ جِهَهْ ) أي سواء كانت من جهة الأم كأم الأم أو من جهة الأب كأم الأب ( بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ ) أي ما ذكرته لك ( وَقِسْ مَا أَشْبَهَهْ ) أي قس على ما ذكرته لك من حجب الجد بالأب والجدة بالأم ما أشبهه في حجب البعيد بالقريب، فيحجب الجد البعيد كأبي أبي الأب بالجد القريب كأبي الأب، والجدة القريبة تحجب الجدة البعيدة على التفصيل المذكور سابقا في اجتماع الجدات، وتحجب الجدة بالأب الذي أدلت إلى الميت بواسطته أي أم الأب لأنه أقرب ( وَهَكَذَا ) يسقط ( ابْنُ الابْنِ ) وبنت الابن ( بالابن ) وكذا كل ابن ابن وبنت ابن نازلين بابن ابن أقرب منهم ( فَلاَ تَبْغِ ) أي تطلب ( عَنِ ) هذا ( الحُكْمِ الصَّحِيحِ ) أي المجمع عليه ( مَعْدِلاَ ) أي ميلا عنه إلى حكم باطل بأن تورث ابن الابن مع الابن ( وَتَسْقُطُ الإِخْوَةُ ) سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم، وسواء كانوا ذكورا أو أناثى ( بالبنين ) والمراد الواحد فأكثر ( وبالأب الأَدْنَى ) أي الأقرب وهو الأب المباشر دون الأب الأعلى الذي هو الجد ( كَمَا رُوِينا ) بالبناء للمجهول أي كما رُوِي لنا ذلك عن الفقهاء فإنه حكم مجمع عليه ( وَ ) تسقط الإخوة ( بِبَنِي البنينَ كَيْفَ كَانُوا ) أي على أي حالة كانوا من قرب أو بعد، فالإخوة يسقطون بابن الابن وبابن ابن الابن مهما نزل ( سِيَّانِ ) أي سواء ( فيهِ ) أي الحكم المذكور وهو حجب الإخوة ببني البنين ( الْجَمْعُ ) الصادق باثنين فما زاد ( وَالْوِحْدَانُ ) جمع واحد أي يستوي الواحد والجمع فلا تظن الجمع شرطا ( وَيَفْضُلُ ) أي يزيد ( ابْنُ الأُمِّ ) وكذلك بنت الأم وهما الأخ لأم والأخت لأم ( بِالإِسْقَاطِ بِالْجَدِّ ) أي أن الإخوة لأم يسقطون بما يسقط به الإخوة الأشقاء وهم الابن وابن الابن وإن نزل والأب ويزيد الإخوة لأم بأنهم يسقطون بشخص آخر وهو الجد، فالجد لا يسقط الأخ الشقيق أو لأب ولكن يسقط الأخ لأم ( فَافْهَمْهُ ) أي الحكم المذكور وهو إسقاط الأخ لأم بالجد ( عَلَى احْتِيَاطِ ) أي تثبت ويقين ( وَ ) يفضل ابن الأم كذلك بالإسقاط ( بالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الإِبْنِ ) أي بجنس البنات وجنس بنات الابن الصادق بواحدة فأكثر ولهذا صرّح به فقال ( جَمْعًا وَوِحْدَانًا ) أي سواء كن جمعا أو واحدة ( فَقُلْ لي زِدْنِي ) من هذا العلم النافع، فتلخص أن الإخوة لأم يحجبون بستة: بالابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن، والأب، والجد ( ثُمَّ بَنَاتُ الإِبْنِ ) الواحدة فأكثر ( يَسْقُطْنَ مَتَى حَازَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فتَى ) أي متى استحق البنات الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر فإن بنت الابن تسقط ، مثال: مات شخص عن بنتين وبنت ابن وعم، فللبنتان الثلثان، والباقي للعم وتسقط بنت الابن ( إِلاَّ إذَا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ مِنْ وَلَدِ الابْنِ ) إلا إذا قواهن ابن ابن فإنهن لا يسقطن سواء أكان ابن الابن أخاهن أو ابن عمهن أو كان أنزل منهن درجة بأن كان ابن ابن ابن أو أنزل، مثال: مات شخص عن بنتين وابن ابن وبنت ابن وعم، فللبنتان الثلثان، والباقي لابن الابن وبنت الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، ويسقط العم بابن الابن ( عَلَى مَا ذَكَرُوا ) أي على ما ذكره الفرضيون ( وَمِثْلُهُنَّ ) أي مثل البنات ( الأَخَوَاتُ اللاَّتِي يُدْلِيْنَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْجِهَاتِ ) أي اللاتي ينتسبن إلى الميت بسبب قربهن من جميع الجهات جهة الأب وجهة الأم وبعبارة مختصرة الأخوات الشقيقات، ( إذَا أَخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا ) وهو الثلثان بأن كن اثنتين فأكثر ( أَسْقَطْنَ أَوْلاَدَ الأَبِ ) أي الأخوات لأب، أي أن الأختين الشقيقتين تحجبان الأخت لأب واحدة أو أكثر كما حجبت البنتان بنت الابن، مثال: توفى شخص عن أختين شقيقتين وأخت لأب وعم، فللشقيقتان الثلثان، وتسقط الأخت لأب والباقي للعم ( الْبَوَاكِيَا ) فيه إشارة إلى أن الأخوات لأب لم يحصلن من ميراث أخيهن في تلك الحالة سوى البكاء عليه ( وَإِنْ يَكُنْ أَخٌ لَهُنَّ ) وإن يوجد مع الأخوات لأب أخ لأب ( حَاضِرَا ) معهن ( عَصَّبَهُنَّ ) ومنعهن من السقوط واقتسموا الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو مات شخص عن أختين شقيقتين وأخ لأب وأخت لأب وعم، فللأختان الشقيقتان الثلثان، والباقي للأخ لأب وأخته له سهمان ولها سهم، ويسقط العم بالأخ لأب ( بَاطِنًا وَظَاهِرَا ) أي أن هذا الحكم هو الحق ولذا ينفذ في الباطن أي تدينا بين العبد وبين الله وفي الظاهر أي عند القاضي والمفتي، ولما كان الأخوات لأب ليس كبنات الابن في جميع الأحكام لأن بنت الابن يعصبها ابن ابن ولو نزل، بينما الأخت لأب لا يعصبها إلا الأخ لأب ولا يعصبها ابن الأخ صرّح بذلك فقال: ( وَلَيْسَ ابْنُ الأَخِ ) سواء أكان شقيقا أو لأب ( بِالْمُعَصِّبِ مَنْ مِثْلَهُ ) في الدرجة أي بنات الأخ لأنهن من ذوي الأرحام وليس لهن حظّ في الميراث ( أَوْ فَوْقَهُ في الْنَّسَبِ ) فليس يعصب عماته أي أخوات الميت، فابن الأخ لا يعصب أحدا، ثم إن مجموع ما بينه المصنف من المحجوبين أحد عشر وارثا هم: الجد، الجدة أم الأم، الجدة أم الأب، ابن الابن، الأخ الشقيق، الأخت الشقيقة، الأخ لأب، الأخت لأب، الأخ لأم ، الأخت لأم، بنت الابن، وبقي ثمانية هم: ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العم الشقيق، العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب، المعتق، المعتقة، وهؤلاء عصبات فيعلم مما تقدم في باب التعصيب أن كل واحد من هؤلاء يحجبه من قبله في ترتيب العصبات.

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الثاني عشر

    المسائل المُلقَّبات

    هنالك بعض المسائل في علم الفرائض سميت باسم خاص بها لاشتمالها غالبا على حكم خاص بها يعد استثناءً مما تقرّر ومن هذه المسائل: ما تقدّم من العمريتين: وهي: ( زوج وأم وأب )، ( وزوجة وأم وأب )، فالأصل أن الأم ترث السدس أو الثلث ولكنها في العمريتين ورثت ثلث الباقي على ما بيناه من قبل في ميراث الأم فراجعه إن شئت.
    ومن هذه المسائل مسألة تعرف باسم المُشَرَّكَة وهي: ( زوج وأم وإخوة لأم وأخ شقيق )، فللزوج النصف لعدم وجود الفرع الوارث، وللأم السدس لوجود عدد من الإخوة، والثلث للإخوة من الأم، ولم يبق شيء من الميراث فيسقط الأخ الشقيق لأنه عصبة، هذا هو الأصل في المسألة.
    وقد عرضت هذه المسألة على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه -كما رواه الدارمي والبيهقي وغيرهما- فقضى بها في العام الأول على الأصل، ثم في العام التالي عرضت عليه نفس المسألة فأراد أن يقضي بنفس القضاء الأول فقيل له افرضوا أن الأب كان حمارا- أي لا وجود له- أليسوا يشتركون في أم واحدة، فرجع عمر بن الخطاب عن قوله وحكم بتشريك الأخ الشقيق مع الإخوة لأم.

    وذلك لأن الأخ الشقيق المفترض أن له ميزة على الأخ لأم لوجود الأب فهو أخ من جهتين فإذا كان الإخوة من أم ورثوا من جهة الأم، فلنفرض أن الأخ الشقيق أخ من أم فقط ويرث معهم، فالأب إن لم يزده قوة لا يضعفه، ولأن الإخوة لأم شُركوا مع الإخوة لأب في فرض واحد سميت بالمشَرَّكة.
    وعليه ففي المسألة السابقة يكون للزوج النصف، وللأم السدس، والثلث الباقي للإخوة بالتساوي على عدد رؤوسهم.
    ومثل الأم في المسألة السابقة الجدة لأنها سترث السدس أيضا، وكذا لو كان الشقيق أكثر من واحد، أما الإخوة لأم فمعلوم أنهم لا يستحقون الثلث إلا إذا تعددوا فهذا شرط في المسألة المشركة.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وأخ لأم وأخ شقيق، فالنصف للزوج، والسدس للأم، والسدس للأخ لأم لأنه واحد فقط، والباقي للأخ الشقيق، ففي هذه الحالة يحكم بها على الأصل ولا يوجد تشريك.
    فاتضح أن أركان المسألة المشركة أربعة هي:
    1- أن يوجد زوج.
    2- أن توجد أم أو جدة.
    3- أن يوجد اثنان فأكثر من الإخوة لأم ذكورا أو إناثى.
    4- أن يوجد أخ شقيق أو أخت شقيقة واحد أو أكثر.
    فيقتسم الإخوة الثلث بالتساوي بلا تفضيل بين ذكر وأنثى.

    ( الأسئلة )

    1- اذكر بعض الأمثلة على المسائل الملقبة ؟
    2- ما هي المشرَّكة ولم سميت بذلك ؟
    3- ما هو قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بها ؟
    ( تعليقات على النص )

    97-
    وَإِنْ تَجِدْ زَوْجًا وَأمًّا وَرِثَا

    وَإِخْوةً للأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا
    98-
    وَإِخْوَةً أَيْضًا لأُمٍّ وَأَبِ

    واَسْتَغْرَقُوا المَالَ بِفَرْضِ النُّصُبِ
    99-
    فَاجْعَلْهُمُ كُلَّهُمُ لأُمِّ

    وَاجْعَلْ أَبَاهُمْ حَجَرًا فِي الْيَمِّ
    100-
    وَاقْسَمْ عَلَى الإِخْوَةِ ثُلْثَ التَّركَهْ

    فَهذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَه


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................ولما أنهى المصنف الكلام على التعصيب والحجب، وكان هنالك استثناء في حكم العصبات بيّن ذلك في مسألتين تعرف الأولى باسم المشركة، والثانية باسم الأكدرية، فالأكدرية سيأتي بيانها قريبا إن شاء الله، وأما المشركة فبينها بقوله: ( وَإِنْ تَجِدْ زَوْجًا وَأمًّا وَرِثَا ) أي استحقوا الإرث ومثل الأم الجدة ( وَإِخْوةً للأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا ) أي استحقوه لكونهم اثنين فأكثر ( وَإِخْوَةً أَيْضًا لأُمٍّ وَأَبِ ) والمراد بالإخوة الأشقاء الجنس الصادق بالواحد والأكثر، سواء أكانوا ذكورا أو إناثى ( واَسْتَغْرَقُوا المَالَ ) أي استغرق المذكورون عدا الإشقاء جميع التركة بحيث لم يبق للأشقاء شيء ( بِفَرْضِ النُّصُبِ ) أي استحقوه بسبب الأنصبة المفروضة لأنهم أصحاب فروض من زوج وأم أو جدة وإخوة لأم، والنصب جمع نصيب ( فَاجْعَلْهُمُ ) أي الإخوة الأشقاء والإخوة لأب ( كُلَّهُمُ ) إخوة ( لأُمِّ وَاجْعَلْ أَبَاهُمْ ) كأنه كان ( حَجَرًا ) ملقىً ( فِي الْيَمِّ ) أي البحر أي فلا تعتبره فكأنه غير موجود فيكون الجميع إخوة لأم ( وَاقْسَمْ عَلَى الإِخْوَةِ ) من أم والأشقاء ( ثُلْثَ التَّركَهْ ) بالسوية ( فَهذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَه ) وفيها لم يرث الأخ الشقيق الذي فرضه التعصيب بالتعصيب فافهم.


  13. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الثالث عشر

    الجد مع الإخوة

    قد تقدم بيان ميراث الجد، وميراث الإخوة كلًّا على انفراده، ولكن هنالك تفاصيل خاصة في علم الفرائض عندما يجتمع الجد مع الإخوة، ولنبدأ ببيانها:
    أولا: المقصود بالجدّ هنا هو الجد أبو الأب وإن علا كأبي أبي الأب.
    والمقصود بالإخوة الإخوة الأشقاء أو لأب سواء الذكور والأناثى الواحد والجمع ،ولا نريد بهم الإخوة لأم لأنهم يحجبون بالجد.
    ثانيا: الجد له مع الإخوة حالان إما أن لا يوجد معهم صاحب فرض، أو يوجد معهم صاحب فرض، والحكم يختلف:
    1- أن لا يوجد معهم صاحب فرض فحينئذ له خير الأمرين من المقاسمة، ومن ثلث جميع المال.
    مثال: لو مات شخص عن جد وأخ، فهنا لا يوجد صاحب فرض معهم، فلو قسمنا المال بينهم واعتبرنا الجد كأخ ثان، فسيكون نصيبه نصف التركة، وهذا خير له من الثلث فحينئذ يكون نصيبه النصف بالمقاسمة.
    مثال: لو مات شخص عن جد وثلاثة إخوة، فلو قسمنا المال بينهم واعتبرنا الجد كأنه أخ رابع فسيكون نصيبه ربع التركة، فثلث التركة خير له من المقاسمة، فيرث الثلث.
    مثال: لو مات شخص عن جد وأخوين، فلو قسمنا المال، على ثلاثة لأخذ ثلث التركة، ولو أعطيناه الثلث لكان له نفس الحكم فالثلث والمقاسمة سواء، والنتيجة واحدة أنه سيأخذ الثلث.
    2- أن يوجد معهم صاحب فرض فحينئذ يأخذ صاحب الفرض فرضه أولا، ثم يكون ميراث الجد خيرَ أمورٍ ثلاثة من: ( المقاسمة، و ثلث الباقي، و سدس التركة )، ولا ينقص نصيب الجد عن السدس، ثم إن لم يبق شيء للإخوة سقطوا.
    مثال: مات شخص عن أم وجد وأخ وترك 15000$، ففرض الأم الثلث 5000$، والباقي 10000$، فإذا اعتبرنا الجد كأخ وقاسم الباقي فسيكون له 5000$، وإذا كان له ثلث الباقي فسيكون 10000÷3= 3333.33 $ ، وإذا كان له سدس جميع التركة فسيكون 15000÷6= 2500$، فالأكثر له هو المقاسمة فيرث بها.
    مثال: مات شخص عن أم وجد وثلاثة إخوة وترك 15000$، ففرض الأم السدس 15000÷6= 2500$، والباقي هو 12500$، فإذا قاسم الجد الإخوة الباقي فسيصيرون أربعة أشخاص 12500÷4= 3125$ فهذا نصيب الجد بالمقاسمة، وإذا أخذ ثلث الباقي فسيكون له 12500÷3= 4166.66$، وإذا أخذ سدس جميع التركة فسيكون له 15000÷6= 2500$ فالأكثر له هو ثلث الباقي فيرث به.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وجد وثلاثة إخوة وتركت 15000$، فللزوج النصف 7500$، وللأم السدس، 2500$، والباقي هو 5000$، فإذا قاسم الجد الإخوة فسيكون له 5000÷4= 1250$، وإذا أخذ ثلث الباقي فسيكون له 5000÷3= 1666.66$، وإذا أخذ سدس التركة فسيكون له 15000÷6=2500$، فيكون السدس هو الأكثر له فيرث به.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وجد وأخوين وتركت 15000$، فللزوج النصف 7500$، فإذا قاسم الجد الباقي فسيكون له 7500÷3= 2500$، وإذا أخذ ثلث الباقي فسيكون له 7500÷3= 2500$، وإذا أخذ السدس فسيكون له 15000÷6= 2500$، فتستوي الأمور الثلاثة ويأخذ 2500$.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وجد وأخ وتركت 15000$، فللزوج النصف، 7500$، وللأم الثلث 5000$، والباقي هو 2500$، فلو قاسم الأخ فسيكون له 2500÷2= 1250$، ولو أخذ ثلث الباقي فسيكون له 2500÷3= 833.33$، وإذا أخذ السدس فسيكون له 15000÷6= 2500$، فيأخذ السدس، ولم يبق شيء للأخ فيسقط.
    مسألة: ( الجد مع الأخت كأخ فيعصبها، ولكن لا يقل معه نصيب الأم عن الثلث ).
    مثال: مات شخص عن جد وأخت، فالجد يعصب الأخت ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا قاسمها سيكون له ثلثا التركة ولها ثلث التركة، فيرث بالمقاسمة لأنه الخيار الأفضل له.
    مثال: مات رجل عن زوجة وأم وجد وأخت وترك 12000$، فللزوجة الربع 3000$، وللأم الثلث 4000$والجد يعصب الأخت، فهنا لو كان بدل الجد أخا فإنه سيعصب أخته، وينزل نصيب الأم من الثلث إلى السدس لأنه قد تقرر أن الأم تنال السدس إذا كان للميت عدد من الإخوة، والجد وإن صار كالأخ في عصب الأخت، لكنه ليس مثل الأخ في كل الأحكام فلا ترث الأم السدس معه بل ترث الثلث لأنه لم يوجدد عدد من الإخوة، وحينئذ الباقي هو 5000$ فيكون للجد خير أمور ثلاثة: المقاسمة، وثلث الباقي، والسدس، فإذا قاسم الأخت الباقي فله سهمان ولها سهم، 5000÷3= 1666.66$ هذا قيمة السهم الواحد له سهمان 1666.66×2= 3333.33$، وإذا أخذ ثلث الباقي فسيكون له 5000÷3= 1666.66$، وإذا أخذ سدس التركة فسيكون له 12000÷6= 2000$ فالمقاسمة خير له فيرث بها.
    مسألة: ( الإخوة لأب يسقطون بالإخوة الأشقاء ولكنهم يحسبون في العدّ على الجد ).
    مثال: مات شخص عن جد وأخ شقيق وأخ لأب، فهنا لا يوجد صاحب فرض فللجد خير الأمرين من المقاسمة أو الثلث فإذا قاسم الإخوة فسيكون له ثلث التركة، وإذا أخذ الثلث فنفس الأمر فهذا ميراثه، ثم بعد ذلك الأخ الشقيق يسقط الأخ لأب ويأخذ الشقيق لوحده ثلثي التركة، فالحجب يكون بعد إخراج ميراث الجد لا قبله وذلك لكي ينقص نصيب الجد، وهذا بخلاف لو كان هنالك أخ لأم معهم فإنه يسقط مباشرة ولا يحسب على الجد لأن الجد يسقط الأخ لأم، ولا يسقط الأخ لأب بل يرث معه.
    ( الأسئلة )

    1- ما هو ميراث الجد مع الإخوة إذا لم يكن معهم صاحب فرض ؟
    2- ما هو ميراث الجد مع الإخوة إذا كان معهم صاحب فرض؟
    3- ما هو نصيب الأم مع جد وأخت ؟

    ( تعليقات على النص )

    101-
    وَنَبْتَدِي اْلآنَ بِمَا أَرَدْنَا

    فِي الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ إِذْ وَعَدْنَا
    102-
    فَأَلْقِ نَحْوَ مَا أَقُولُ السَّمْعَا

    وَاجْمَعْ حَوَاشِي الْكَلِمَاتِ جَمْعَا
    103-
    وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْجَدَّ ذُو أَحْوَالِ

    أُنْبِيكَ عَنْهُنَّ عَلَى التَّوالِي
    104-
    يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيهِنَّ إِذا

    لَمْ يَعُدِ الْقَسْمُ عَلَيْهِ بِالأَذَى
    105-
    فَتَارَةً يَأخُذُ ثلْثًا كَامِلا

    إِنْ كَانَ بِالْقِسْمَةِ عَنْهُ نَازِلا
    106-
    إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذُو سِهَامِ

    فَاقْنَعْ بإِيضَاحِي عَنِ اسْتِفْهَامِي
    107-
    وَتَارَةً يَأْخُذُ ثلثَ الْبَاقِي

    بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالأَرْزَاقِ
    108-
    هذَا إِذَا مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَهْ

    تُنْقِصُهُ عْنْ ذَاكَ بِالمزَاحَمَه
    109-
    وَتَارَةً يَأْخُذُ سُدْسَ الْمَالِ

    وَلَيْسَ عَنْهُ نَازِلًا بِحَالِ
    110-
    وَهْوَ مَعَ الإِنَاثِ عْنْدَ الْقَسْم

    مِثْلُ أَخٍ في سَهْمِهِ وَالْحُكْمِ
    111-
    إلاَّ مَعَ الأُمِّ فَلاَ يَحْجُبُهَا

    بَلْ ثُلُثُ الْمَالِ لَهَا يَصْحَبُهَا
    112-
    واحْسُب بَنِي الأَبِ لَدَى الأَعْدَادِ

    وَارْفُضْ بَنِي الأُمِّ مَعَ الأَجْدَادِ
    113-
    وَاحْكُمْ عَلَى الإِخْوَةِ بَعْدَ الْعَدِّ

    حُكْمُكَ فِيهِمْ عِنْدَ فَقْدِ الْجَدِّ


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    شرع في بيان حكم الجد مع الإخوة فقال: ( وَنَبْتَدِي اْلآنَ بِمَا أَرَدْنَا ) إيراده ( فِي الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ) الأشقاء أو لأب دون الأخ لأم ( إِذ وَعَدْنَا ) أي لأننا وعدنا بذلك في باب الفروض حيث قلنا: وحكمه وحكمهم سيأتي ( فَأَلْقِ نَحْوَ مَا أَقُولُ السَّمْعَا ) أي ألق السمعَ نحوَ أي جهة الذي أقول أي أصغ جيدا ( وَاجْمَعْ ) في ذهنك ( حَوَاشِي ) أي أطراف ( الْكَلِمَاتِ جَمْعَا ) والمعنى اجمع في ذهنك أطراف الكلام أي تمام الكلام لتتمكن من الفهم ( وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْجَدَّ ) مع الإخوة ( ذُو ) أي صاحب ( أَحْوَالِ أُنْبِيك ) أي أخبرك ( عَنْهُنَّ ) أي عن تلك الأحوال ( عَلَى التَّوالِي ) أي على التتابع بدون فواصل، ثم شرع في تفصيل الأحوال فذكر أولها المقاسمة سواء كان معه صاحب فرض أو لا فقال: ( يُقَاسِمُ ) الجدُّ ( الإِخْوَةَ فِيهِنَّ ) أي في تلك الأحوال ( إِذا لَمْ يَعُدِ الْقَسْمُ عَلَيْهِ بِالأَذَى ) أي بالضرر وذلك إذا لم يكن هنالك خيار أفضل له من المقاسمة ( فَتَارَةً ) الأوضح أن يقول وتارة بالواو لأنه حال ثان من أحوال الجد ( يَأخُذُ ثلْثًا كَامِلا ) وذلك إذا لم يكن معهم صاحب فرض ( إِنْ كَانَ بِالْقِسْمَةِ عَنْهُ ) أي عن الثلث ( نَازِلا ) أي وتارة نعطيه الثلث إذا كانت المقاسمة تنزله عن الثلث، فيكون الثلث خيرا له، وهذا الحكم بالمقاسمة أو الثلث ( إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ) أي مع الجد والإخوة ( ذُو سِهَامِ ) أي أصحاب فروض كالزوجين أو الأم أو غيرهما ( فَاقْنَعْ بإِيضَاحِي ) لك ( عَنِ اسْتِفْهَامي ) أي اكتف بما وضحته لك عن توجيه السؤال والاستفهام لي لأن ما ذكرته يغني، ثم ذكر حالة ما إذا كان معهم صاحب فرض فقال: ( وَتَارَةً يَأْخُذُ ثلثَ الْبَاقِي بَعْدَ ذَوِي ) أي أصحاب ( الْفُرُوضِ وَالأَرْزَاقِ ) جمع رزق والمراد به هنا رزق مخصوص وهو الإرث بالفرض وهذا تكملة للبيت لا يتعلق به حكم، فهذا هو الحال الأول ( هذَا ) أي أخذه ثلث الباقي ( إِذَا مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَهْ ) للإخوة ( تُنْقِصُهُ عْنْ ذَاكَ ) أي عن ثلث الباقي ( بِالمزَاحَمَه ) أي بسبب المزاحمة في القسمة لكثرة الإخوة معه فإنهم إذا كثروا تكون المقاسمة منقصة له عن ثلث الباقي، فإن لم تكن المقاسمة منقصة له عن ثلث الباقي وعن السدس فهي خير له، وهذا هو الحال الثاني ( وَتَارَةً يَأْخُذُ سُدْسَ الْمَالِ ) إذا كانت المقاسمة وثلث الباقي أقل من السدس ( وَلَيْسَ عَنْهُ ) أي عن السدس ( نَازِلًا بِحَالِ ) من الأحوال فلا يقل نصيب الجد عن سدس التركة، وهذا هو الحال الثالث، فتلخص أن له بدون ذوي الفروض حالين: المقاسمة وثلث التركة أيهما أفضل له، وله مع ذوي الفروض ثلاثة أحوال: المقاسمة وثلث الباقي وسدس التركة أيها أفضل له، ثم ذكر مسألتين مهمتين الأولى: ( وَهْوَ ) أي الجد ( مَعَ الإِنَاثِ ) من الأخوات الشقيقات أو لأب الواحدة فأكثر ( عْنْدَ الْقَسْم) أي المقاسمة بينه وبينهن ( مِثْلُ أَخٍ في سَهْمِهِ ) أي نصيبه من كونه مثل حظ الأنثيين ( وَ ) في ( الْحُكْمِ ) من كون الأخت تصير معه عصبة بالغير، ولم نذكر هذه الحالة في باب التعصيب مراعاة للتدرج في البيان فإننا لم نكن تطرقنا بعد لحالات الجد مع الإخوة فأضفها لمعلوماتك، ثم هو كأخ في التعصيب ولكن ليس في جميع الأحكام ولذا استثنى قائلا: ( إلَّا مَعَ الأُمِّ فَلاَ يَحْجُبُهَا ) الجد مع الأخت الواحدة حجبا جزئيا من الثلث إلى السدس بل ترث الأم الثلث كاملا ولهذا قال: ( بَلْ ثُلُثُ الْمَالِ لَهَا ) أي للأم ( يَصْحَبُهَا ) كاملا بخلاف لو كان هنالك أخ وأخته فإن نصيب الأم حينئذ هو السدس، والمسألة الثانية هي: ( واحْسُب بَنِي الأَبِ ) فقط وهم الإخوة لأب مع الإخوة الأشقاء ( لَدَى ) أي عند ( الأَعْدَادِ ) أي عدّ الإخوة الأشقاء والأب في المقاسمة على الجد لينقص بسبب ذلك نصيبه، ( وَارْفُضْ بَنِي الأُمِّ مَعَ الأَجْدَادِ ) أي لا تحسب الإخوة لأم مع الجد لأنهم يحجبون مع الجد، بخلاف بني الأب فإنهم يرثون معه مثل: جد وأخ لأب، فلكل واحد النصف ( وَاحْكُمْ عَلَى الإِخْوَةِ ) لأب ( بَعْدَ الْعَدِّ ) أي عدهم على الجد ( حُكْمُكَ ) أي مثل حكمك ( فِيهِمْ عِنْدَ فَقْدِ الْجَدِّ ) فإنه إذا كان هنالك أخ شقيق وأخ لأب فإن الأخ لأب يحجب به، فكذلك لو كان هنالك جد وأخ شقيق وأخ لأب فإن الأخ لأب يحسب على الجد أولا فيستوي حينئذ على الجد الثلث والمقاسمة فيأخذ ثلث التركة، ثم بعد ذلك يحجب الأخ الشقيق الأخ لأب ويأخذ لوحده ثلثا التركة.

  15. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  16. #23
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الرابع عشر

    المسألة الأكدرية

    وهي: ( زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة أو لأب ) فالزوج فرضه النصف، والأم فرضها الثلث، فهنا - على حسب الأحكام التي بيناها سابقا - يوجد مع الجد صاحب فرض فله الأفضل من ثلاثة أمور: المقاسمة، ثلث الباقي، سدس التركة، ولا ينقص نصيبه عن السدس، فإن لم يبق شيء سقط الإخوة، وعليه فإذا أخذ الزوج النصف والأم الثلث لم يبق إلا السدس لأن 1/3+1/6= 1/2 وهو النصف الباقي فيأخذه الجد لأنه لا ينقص نصيبه عن السدس، وتسقط الأخت هذا هو الأصل، ولكن في هذه المسألة وقع تغيير كبير قام به زيد بن ثابت رضي الله عنه وتبعه الشافعي رحمه الله وجمهور الفقهاء ( فجعلوا للجدّ السدس، وللأخت النصف، ثم بعد أن عالت المسألة، جمعوا حصة الأخت مع الجد وقسموها بينهما مرة أخرى للذكر مثل حظ الأنثيين ).
    وهذا كلام يحتاج لتوضيح فنقول:
    إن الفروض إذا كانت أكبر من التركة فيسمى هذا بالعول ففي المثال السابق عندنا نصف الزوج، ونصف الأخت، فهذه كل التركة، وزاد عليها ثلث الأم وسدس الجد، والمسألة من 6 لإنه أقل عدد ينقسم على مقام الفروض بلا كسر.
    بمعنى أنه يوجد عندنا ( 1/2، 1/3، 1/6 ) والرقم 6 هو الرقم المناسب لقسمته على ( 2-3-6 ) بلا كسر فنجعله أصل المسألة، فـ 6÷2= 3 سهام نصيب الزوج، 6÷3=2 سهم نصيب الأم، 6÷6=1 سهم نصيب الجد، 6÷2= 3 سهام نصيب الأخت، فنجمع السهام 3+2+1+3=9 فهذا هو العدد الجديد وهو أكبر من أصل المسألة 6 ولذا فهي مسألة عائلة. فحينئذ ما هو الحل للخروج من هذا المأزق؟
    الجواب: هو بإنقاص كل من الورثة شيئا من نصيبهم حتى تسعهم التركة، ولكن السؤال المهم هو كيف نفعل ذلك ؟
    الجواب: بالانتقال إلى العدد الجديد الذي صارت إليه المسألة ونجعله هو الأصل وبالتالي يدخل النقص على كل الورثة، بمعنى أن الزوج بدلا من أن يأخ 3 سهام من 6 صار يأخذ 3 سهام من 9 أي عمليا صار نصيبه الثلث، وكذا الأخت، والأم بدل من أن تأخذ 2 سهم من 6 صارت تأخذ 2 من 9 أي عمليا 22.22% أي أقل من الربع، والجد بدل أن يأخذ 1 سهم من 6 صار يأخذ 1 من 9 أي عمليا 11.11% أي أقل من الثمن. هذا هو شرح العول.
    ثم إن المسألة لم تنتهِ بعد، فبعد أن تعول المسألة إلى 9 نجمع حصة الجد مع الأخت ثم نقسمها مرة أخرى فيكون للجد ضعف ما للأخت، فحصة الأخت كانت النصف 3 سهام، والجد 1 سهم، 3+1=4 سهام، ثم الجد يعصب الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين فله سهمان وثلثا السهم، ولها سهم وثلث. وهذا هو حل المسألة الأكدرية.
    وأركان المسألة الأكدرية أربعة هي:
    1- زوج.
    2- أم.
    3- جد.
    4- أخت واحدة شقيقة أو لأب.
    وخلاصتها أننا نعطي الزوج النصف، والأم الثلث، والجد السدس، والأخت النصف فتعول المسألة أي يدخل النقص على كل الورثة ونضطر إلى أن ننتقل إلى رقم جديد نجعله أصل المسألة، ثم نجمع حصة الأخت والجد ونقسمها مرة أخرى للذكر مثل حظ الأنثيين.
    ثم نريد أن نقف هنا قليلا لنفهم لماذا فعلوا ذلك وما هي وجهة نظرهم؟
    الجواب: إن الجد لم يبق له إلا السدس، فيأخذه بالفرض أي أن هذا فرضه فهو هنا صاحب فرض وليس صاحب تعصيب، وحينئذ ننظر فإذا أردنا إسقاط الأخت فما سبب سقوطها؟ لا يوجد عاصب لها لنقول إن الجد عصبها فلم يبق لها شيء فسقطت، وهي ليست عصبة بنفسها مثل الأخ كما هو اضح، ولا يوجد حاجب لها فلا الجد ولا الزوج ولا الأم يحجبون الأخت، فحينئذ إذا لم ترث بالتعصيب لم يبق لها إلا أن ترث فرضها، وفرضها إذا كانت واحدة هو النصف، فإننا إذا أسقطنا الجد وقلنا المسألة من زوج وأم وأخت، فإن للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، فكذلك الحال هنا، ثم إذا فرض لها النصف، وعالت المسألة لم يمكن إعطاؤها النصف كاملا لأنها سيصير نصيبها أكبر من نصيب الجد وهذا لا يصح، فرجعنا بها إلى التعصيب، وصاروا عصبة من جديد، فإن المانع من التعصيب ابتداءا أنه لم يبق إلا السدس فإن شركناها مع الجد في السدس قل نصيبه عنه وهو لا يقل عنه، ولكن لما صار عندها نصيبا من التركة وهو النصف أمكن ردها إلى التعصيب مرة أخرى، فابتداءا وفي ظاهر الأمر ورث الجد والأخت بالفرض، فرضه السدس، وفرضها النصف، ثم انتهاءا وفي باطن الأمر رجعا إلى التعصيب، فهذه هي حقيقة المسألة والخاسر الأكبر من هذا التوزيع هو الزوج، والأم لأنهما قد قل نصيبهما كثيرا على ما بيناه.
    ولأنها كدّرت وعكّرت على زيد مذهبه في الجد والإخوة سميت بالأكدرية ووجه تكديرها أن زيدا لا يفرض للأخت مع الجد وهنا فرض لها، وأن مسائل الجد مع الإخوة لا تعول، وهذه المسألة قد عالت، ولأنه فرض أولا ثم جمع الفرضينِ وقسمه بينهما بالتعصيب وهذا لا نظير له إطلاقا في غير الأكدرية. والله أعلم.

    ( الأسئلة )

    1- ما هي صورة المسألة الأكدرية؟
    2- كيف يتم توزيع التركة في الأكدرية ؟
    3- لمّ سميت بالأكدرية ؟

    ( تعليقات على النص )

    114-
    والأُخْتُ لاَ فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا

    فِيمَا عَدَا مَسْأَلَةٍ كَمَّلَهَا

    115-
    زَوْجٌ وَأُمٌّ وَهُمَا تَمَامُهَا

    فَاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلاَّمُهَا

    116-
    تُعَرَفُ يَا صَاحِ بِالأَكْدَرِيَّهْ

    وَهْيَ بِأَنْ تَعْرِفَهَا حَرِيَّهْ

    117-
    فَيُفْرَضُ النِّصْفُ لهَا والسُّدْسُ لَهْ

    حَتَّى تَعُولَ بِالْفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ

    118-
    ثُمَّ يَعُوْدَانِ إِلَى الْمُقَاسَمَهْ


    كَما مَضَى فَاحْفَظْهُ وَاشْكُرْ نَاظِمَهْ



    ......................... ......................... ......................... ......................... ......................... .............
    هذه مسألة من مسائل الجد والإخوة ولكن لها حكم خاص تعرف بالأكدرية بينها بقوله: ( والأُخْتُ ) شقيقة كانت أو لأب ( لاَ فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا ) لأنها عصبة بالجد ( فِيمَا عَدَا مَسْأَلَةٍ كَمَّلَهَا ) أي كمّل أركانها ( زَوْجٌ وَأُمٌّ وَهُمَا ) أي الجد والأخت ( تَمَامُهَا ) أي تمام أركانها ( فَاعْلَمْ ) أي فحصّل العلم بالأكدرية وغيرها ( فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلاَّمُهَا ) أي عَلّام تلك الأمة أي عالمها تكملة للبيت ( تُعَرَفُ يَا صَاحِ ) أي يا صاحبي ( بِالأَكْدَرِيَّهْ ) لأنها كدّرت على زيد مذهبه ( وَهْيَ ) أي الأكدرية ( بِأَنْ تَعْرِفَهَا حَرِيَّهْ ) أي جديرة ( فَيُفْرَضُ النِّصْفُ لهَا ) أي للأخت ( و ) يفرض ( السُّدْسُ لَهْ ) أي للجد ( حَتَّى تَعُولَ ) أي تزيد حصص المسألة على التركة ( بِالْفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ ) أي بسبب الفروض المجتمعة وهي نصف الزوج ونصف الأخت وثلث الأم وسدس الجد فتعول من 6 إلى 9 للزوج 3، وللأم 2، وللجد 1، وللأخت 3 ( ثُمَّ يَعُوْدَانِ ) أي الجد والأخت ( إِلَى الْمُقَاسَمَهْ ) بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين فنجمع سهامهما 1+3=4 ونقسمها بينهما للجد ضعف الأخت ( كَما مَضَى ) بيانه في قوله: وهو مع الإناث عند القسم كأخ في سهمه والحكم ( فَاحْفَظْهُ ) أي ما ذكرته لك فكل حافظ إمام ( وَاشْكُرْ نَاظِمَهْ ) بالدعاء له فجزاه الله عنا خيرا وغفر له ورفع درجته في عليين آمين.

  17. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  18. #24
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الخامس عشر

    الحساب


    قد تقدّم بيان بعض المسائل الفقهية المتعلقة بالتركة كبيان الفروض وأصحابها والعصبات والحجب، وآن الأوان أن نبدأ بحساب التركات، فقد تقدم أن هذا العلم مركب من فقه وحساب، وإنما احتاجوا للحساب لأن قسمة التركة على أهلها مبنية عليه، ويقصد الفرضيون بالحساب هنا: ( تأصيل المسألة، وتصحيحها ) فهذان هما الأمران الرئيسيان في باب الحساب.
    أولا: التأصيل وهو: تحصيل أقل عدد تخرج منه فروض المسألة بلا كسر، وذلك العدد الأقل هو أصل المسألة.
    مثال: مات رجل، عن زوجة وابن، فهنا للزوجة 1/8، فبما أنه يوجد عندنا في المقام الرقم 8 فهو أصل المسألة أي ستكون المسألة من ثمانية أسهم، للزوجة سهم واحد، وللابن سبعة أسهم، فالرقم 8 هو أقل عدد يخرج منه فرض الثمن بلا كسر، ولو جعلناه 4 مثلا لاحتجنا إلى الكسور لأن ثمن الأربعة هو 4
    /8 أي نصف الربع الذي هو الواحد مما يصعب معرفة نصيب الوارث.
    ولكن كيف نعرف تأصيل المسألة ؟

    والجواب: عند تأصيل المسألة - أي استخراج العدد الأقل الذي تخرج منه السهام- فإنها لا تخلو من ثلاث حالات:
    الحالة الأولى: أن يكون جميع من في المسألة عصبة، ولا يكون معهم صاحب فرض فأصل المسألة حينئذ من عدد رؤوسهم إذا كانوا ذكورًا, وفي حال اجتماع الذكور مع الإناث فإنه يفرض الذكر عن انثيين.
    مثال: توفى شخص عن 13 ابنا، فالمسألة من 13 لكل ابن سهم واحد.
    مثال: توفى شخص عن 6 أبناء و5 بنات، ( فعدد الذكور×2+عدد الإناث= أصل مسألتهم ).
    6×2=5
    +12= 17، للأبناء 12 سهم لكل واحد سهمان، وللبنات 5 سهام لكل واحدة سهم.
    الحالة الثانية: أن يكون في المسألة فرض واحد فأصل المسألة هو مقام ذلك الفرض، كما في مثال الزوجة والابن المتقدم.
    الحالة الثالثة: أن يكون في المسألة أكثر من صاحب فرض فأصل المسألة واحد من سبعة أعداد متفق عليها بين الفرضيين هي: ( 2-3-4-6-8-12-24 ) ودائما نختار الرقم الأصغر، فإذا كفت الأربعة مثلا لا نحتاج للثمانية.
    يبقى السؤال المهم هو كيف سنختار الرقم المناسب ؟
    والجواب هنالك طريقة بطيئة لا يحتاج معها إلى تعلم تفاصيل، وهي أن يبدأ بالرقم 2 ونجربه فإن لم ينجح ننتقل إلى الرقم الذي يليه وهكذا إلى أن نظفر بالرقم المناسب.

    والطريقة العملية هي بمعرفة النسب بين الأعداد وهذا موضوع يحتاج إلى بسط وبيان فنقول:
    كل عددين إذا قارنتهما ببعضهما فلا تخلو العلاقة بينهما عن واحدة من أربعة أمور هي:
    1- التماثل وهو: تساوي العددين في المقدار مثل: ( 2-2 ) (3-3) ( 30- 30 ) ( 205-205 ) وهكذا.
    2- التداخل وهو: انقسام أكبر العددين على أصغرهما بلا كسر مثل: ( 4-8 ) فالأكبر ينقسم على الأصغر بلا كسر 8÷4=2، ومثل ( 6-24) 24÷6= 4، وهكذا.
    3- التوافق وهو: اتفاق العددين في الانقسام على عدد آخر ( سوى الواحد ) ولا ينقسم الأكبر على الأصغر بلا كسر.
    مثل: ( 4-6 ) فلا ينقسم الأكبر على الأصغر بلا كسر، 6÷4= 1.5، ولكن بينهما قاسم مشترك وهو الرقم 2، كلاهما ينقسم عليه بلا كسر، 4÷2= 2، 6÷2=3، ومثل ( 6-9 ) ينقسمان على 3، فالعدد 3 هو محل الاتفاق بينهما.
    4- التباين وهو: إذا لم يوجد بين العددين أي نسبة مما تقدم، مثل ( 2-3 ) فلا ينقسم الأكبر على الأصغر، ولا يوجد بينهما عدد مشترك فهما متباينان، ومثل ( 5-7) ( 9-11) وهكذا.
    ( فإذا كان بين العددين تماثل، فأصل المسألة أحد المتماثلين ) مثال: ماتت امرأة عن زوج وأخت شقيقة، ففرض الزوج النصف، وفرض الأخت النصف، ( 2-2 ) فأصل المسألة من 2 لكل وارث سهم.
    ( وإذا كان بين العددين تداخل، فأصل المسألة هو العدد الأكبر ) مثال: مات شخص عن أم وبنت وعم، فللأم السدس، وللبنت النصف، وللعم الباقي، فيوجد سدس ونصف أي ( 6-2 ) وبين العددين تداخل لأن الأكبر ينقسم على الأصغر بلا كسر، 6÷2=3، فأصل المسألة 6 لأنه هو العدد الأكبر، فللأم 1 سهم، وللأخت 3 سهام، وللعم الباقي 2 سهم.
    ( وإذا كان بين العددين توافق، فأصل المسألة هو: وفق أحدهما × العدد الآخر ) والوفق هو: حاصل قسمة أحد العددين على محل الاتفاق، مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وابن، فللزوج الربع، وللأم السدس،وللابن الباقي، بين العددين ( 4-6) تداخل لأنهما ينقسمان على 2 وهو محل الاتفاق بينهما، فنستخرج الوفق بقسمة أحد العددين ( 4 أو 6 ) على محل الاتفاق 4÷2=2، فهذا هو وفق الـ 4، نضربه في العدد الآخر وهو 6، 2×6= 12 فيخرج أصل المسألة، وكذا لو استخرجنا وفق الـ 6، 6÷2=3، ثم ضربناه في العدد الآخر وهو 4، 3×4=12، فللزوج الربع 12÷4=3 سهام، وللأم السدس، 12÷6=2 سهم، وللابن الباقي 7 سهام.
    ( وإذا كان بين العددين تباين فنضرب أحدهما في الآخر ) مثال: مات شخص عن أم وأخت لأب وعم، فللأم الثلث، وللأخت النصف، والباقي للعم، والرقمان ( 2-3 ) متباينان فنضربهما ببعضهما 2×3=6 هذا هو أصل المسألة، للأم الثلث 6÷3=2 سهم، وللأخت النصف، 6÷2=3 سهم، والباقي وهو 1 سهم للعم.
    بقي إذا كان هنالك أكثر من رقمين فكيف نقارن بينهما مثل الأعداد ( 5-6-15-40 ) ؟
    الجواب:( نعقد المقارنة بين اثنين والناتج نقارنه بالثالث، ثم الناتج الأخير نقارنه بالرابع وهكذا ) فبين ( 5-6 ) تباين نضربهما ببعضهما 5×6=30، هذا هو الناتج نقارنه بـ 15 نجد أن بين ( 30-15 ) تداخل لأن الأكبر ينقسم على الأصغر، فنكتفي بالأكبر وهو 30، فهذا هو الناتج نقارنه بـ 40 نجد أن بين ( 30-40 ) تداخل لأنهما ينقسمان على 10، فهذا هو محل الاتفاق، نقسم أحد العددين عليه 30÷10=3 هذا هو الوفق، نضربه في الآخر 3 ×40= 120 وهذا هو العدد الذي يقبل على الأعداد الأربعة ( 5-6-15-40 ) بدون كسر.
    مثال: مات رجل عن زوجة وأم وبنت وعم، فللزوجة الثمن، وللأم السدس، وللبنت النصف، والباقي للعم، فعندنا ( 8- 6- 2 ) نقارن بين ( 8-6 ) فنجد بينهما توافقا لأنهما ينقسمان على 2، فنقسم أحدهما على 2 ، 8÷2=4، هذا هو وفق الـ 8 نضربه بالـ 6، 4×6= 24، ثم نقارن بين ( 24-2 ) نجد بينهما تداخلا لأن 24÷2=12، فنأخذ الأكبر فيكون أصل المسألة من 24 للزوجة الثمن 24÷8=3 سهام، وللأم السدس، 24÷6=4 سهام، وللبنت النصف، 24÷2=12 سهما، وللعم الباقي 5 سهام.
    تنبيه: إذا كان بين العددين توافق وكانا يتفقان في القسمة على أكثر من عدد فالأفضل أن نختار الأكبر منهما، فمثل ( 8-12) متوافقان في 2 و 4، فالأخصر هو أن نأخذ 4، فنقسم أحد العددين عليه 8÷4= 2، ثم نضربه في الآخر 2×12=24.
    ( الأسئلة )

    1- ماهو أصل المسألة وكيف نستخرجه؟
    2- ما هي النسب الأربع بين الأعداد ؟
    3- كيف تفيدنا معرفة النسب الأربع بمعرفة أصل المسألة؟


  19. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  20. #25
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس السادس عشر


    التصحيح
    الأصل الثاني في الحساب هو التصحيح وهو: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر،وذلك العدد الأقل هو المُصَحِّحْ.
    مثال: مات شخص عن أمّ و5 أعمام، فللأم الثلث، والباقي للأعمام، فنبدأ أولا بتأصيل المسألة، فنقول: بما أنه يوجد عندنا فرض واحد في المسألة وهو الثلث، فأصل المسألة 3، للأم الثلث 1، وللأعمام الخمسة الباقي2، إلى هنا انتهى تأصيل المسألة.
    ولكن بقي عندنا سهمان و5 أعمام، ولا تنقسم الـ 2 على الـ 5 بلا كسر، فللتخلص من ذلك الكسر نحتاج إلى تصحيح المسألة أي تحصيل أقل عدد ينقسم على الأعمام بلا كسر.
    فهنا عدد رؤوس الفريق الذين حصل في حصتهم انكسار هو ( 5 ) نضربه في أصل المسألة 5×3=15 فهذا العدد هو مُصَحِّحُ المسألة، فإذا أردنا معرفة نصيب كل وارث نضرب سهامهم السابقة ×5، كان للأم 1إذًا 1×5=5 هو نصيب الأم أي 5 سهام من 15 أي الثلث، وكان للأعمام 2،إذًا 2×5=10 هو نصيب الأعمام، ثم 10÷5=2 فلكل كل عم سهمان.
    وإذا أردنا أن نقف قليلا ونتمعن بالذي حصل، فإننا سنجد أن سهام الأعمام ( 2) لا تنقسم على رؤوسهم الخمسة، فصيّرنا
    السهام 10 فانقسمت على رؤوسهم، وقطعا لا يمكن ذلك من دون أن نغير الأصل ليتناسب مع الزيادة الجديدة، فضاعفنا الأصل 3 ليصير 15، فهذا هو التصحيح مضاعفة الأصل والانتقال إلى رقم جديد، بحيث تزيد السهام ولا يزيد نصيب كل وارث عما فرضه الله له، فإن الأم كانت ترث 1 من 3، وصارت ترث 5 من 15 وهو الثلث في الحالتين، والأعمام الخمسة كانوا يرثون 2 من 3، فصاروا يرثون 10 من 15 وهو الثلثان في الحالتين. فتأمل يرحمك الله.
    والسؤال المهم هو كيف نعرف القواعد التي توصلنا إلى معرفة الرقم الجديد ؟
    والجواب: لا يخلو الانكسار من أن يكون قد وقع على فريق واحد أو على أكثر من فريق، فهنا حالتان:
    ( ونعني بالفريق الجماعة المشتركين في إرث فرضا أو تعصيبا، كالأعمام الخمسة في المثال السابق فهم فريق واحد ).
    الحالة الأولى: أن يقع الانكسار على فريق واحد فحينئذ ننظر إلى النسبة بين: ( عدد رؤوس الفريق الذين حصل في حصتهم انكسار وبين عدد سهامهم ) والنسبة لا تخلو من أربع حالات: التماثل- التداخل-التوافق-التباين.
    فالتماثل لو وقع هنا لدل على أنه لا يوجد انكسار من أصله أي أن السهام مماثلة للرؤوس فتنقسم عليها بلا كسر، فلا تصحيح من أصله.
    بقي التداخل والتوافق والتباين.
    1- فإن كان بينهما تداخل أو توافق فالأمر هنا سيان فيهما نستخرج وفق عدد الرؤوس ثم نضربه في أصل المسألة.
    أي أنه لا توجد طريقة حل مختلفة في التداخل عنها في التوافق بل هي طريقة واحدة توصلنا فيهما إلى التصحيح.
    مثال: مات رجل عن زوجة و 6 أعمام، فللزوجة الربع، والباقي للأعمام، فأصل المسألة من 4، للزوجة 1 سهم، وللأعمام الستة 3، فنحتاج للتصحيح، فننظر ما هي النسبة بين عدد رؤوس الفريق الذي حصل في نصيبهم انكسار، وبين سهامهم أي بين ( 6-3) فنجد أنها التداخل، والعدد المشترك في القسمة بينهما هو 3، فهو محل الاتفاق، نقسم عدد الرؤوس عليه، 6÷3=2، فهذا هو الوفق نضربه في أصل المسألة 2×4=8، هذا هو مصحح المسألة، أي أننا ضاعفنا الأصل 4 ليصير 8، ثم لمعرفة نصيب كل وارث نضرب سهامهم السابقة فيما ضرب به الأصل أعني 2 ، للزوجة 1سهم ×2=2سهم، وللأعمام 3سهام ×2=6 سهام، لكل عم سهمان.
    فالخلاصة نخرج الوفق أولا، باستخراج العدد الذي هو محل اتفاق بينهما، ثم نقسم عدد الرؤوس عليه فيخرج الوفق، ثم نضرب ذلك الوفق في أصل المسألة فيخرج المصحح، ثم نضرب الوفق في نصيب كل وارث يخرج نصيبه من السهام.
    مثال: مات شخص عن جدة و 6 بنات وعم، فللجدة السدس، وللبنات الثلثان، وللعم الباقي، هنا يوجد عندنا فرضان مقامهما ( 6-3 ) بينهما تداخل لأن الأكبر ينقسم على الأصغر 6÷3=2، وحينئذ أصل المسألة هو العدد الأكبر وهو 6، فللجدة السدس 6÷6=1، وللبنات الثلثان نقسم الـ 6 على المقام أولا ثم نضربه في البسط، 6÷3=2×2= 4 سهام للبنات، والباقي وهو 1 للعم، انتهى تأصيل المسألة.
    نظرنا فوجدنا إشكال وهو أن نصيب البنات 4 سهام لا ينقسم على رؤوسهن 6 بلا كسر، فاحتجنا إلى تصحيح، فبما أن الانكسار وقع على فريق واحد وهو فريق البنات فقط، فننظر إلى النسبة بين عدد رؤوسهن وسهامهن ( 6- 4 ) فنجد أنه التوافق، ومحل الاتفاق بينهما هو الرقم 2 لأنهما ينقسمان عليه بلا كسر، الآن نأخذ عدد الرؤوس ونقسمه على محل الاتفاق، 6÷2=3، هذا هو الوفق، نضربه في أصل المسألة 3×6= 18،هذا هو مصحح المسألة من الانكسار، ولمعرفة نصيب كل وارث نضربه سهامهم السابقة في نفس الرقم الذي ضرب به الأصل أعني 3، فللجدة 1×3=3 سهام، وللبنات 4×3= 12 سهما، لكل بنت سهمان ، وللعم 1×3=3 سهام.
    2- وإذا كان بينهما تباين، ضربنا عدد الرؤوس بأصل المسألة مباشرة، فلا نحتاج أن نستخرج وفق الرؤوس أولا ثم نضربه في أصل المسألة.
    مثال: مات رجل عن زوجة وأخوين شقيقين، فللزوجة الربع، وللأخوين الباقي، فأصل المسألة من 4، للزوجة 1 وللأخوين 3، والثلاثة لا تنقسم على 2 بلا كسر، فنحتاج إلى التصحيح، نظرنا فوجدنا الانكسار على فريق واحد هو فريق الإخوة، فنقارن بين عدد رؤوسهم وبين سهامهم، ( 2-3 ) نجد النسبة هي التباين، فنضرب عدد الرؤوس×أصل المسألة، 2×4= 8، هذا هو مصحح المسألة، ولمعرفة سهم كل وارث نضرب سهمه السابق فيما ضرب به الأصل أعني 2، فللزوجة 1×2=2 سهم، وللأخوين 3×2=6، لكل أخ 3 سهام.
    مثال: توفي رجل عن 4 زوجات، وبنت، وأم، وأخ شقيق، فللزوجات 8، وللأم السدس، وللبنت النصف، وللأخ الباقي، المقامات ( 8-6-2) بين الاثنين والستة تداخل فنكتفي بالستة وبين ( 8-6 ) توافق ومحل الاتفاق 2، نقسم 8÷2=4×6=24 هذا هو أصل المسألة، للزوجات 3، وللأم 4، وللبنت 12، والباقي وهو 5 للعم، وسهام الزوجات 3 لا ينقسم على رؤوس الزوجات الأربع، فاحتجنا إلى التصحيح نظرنا فوجدنا الانكسار على فريق واحد هو فريق الزوجات، فنقارن بين عدد رؤوسهن وبين سهامهن، ( 4-3 ) نجد النسبة هي التباين، فنضرب عدد الرؤوس×أصل المسألة، 4×24= 96، هذا هو مصحح المسألة، ولمعرفة سهم كل وارث نضرب سهامهم السابقة فيما ضرب به الأصل أعني 4، فللزوجات 3×4=12 سهما، وللأم 4×4=16، وللبنت 12×4=48، وللعم 5÷4=20.
    تنبيه: قد ذكرنا في العول أنه ينتقل إلى الرقم الجديد ويجعل هو الأصل وحينئذ فعند التصحيح نضرب الحاصل في أصل المسألة إن لم تكن عائلة كما في كل الأمثلة السابقة ، أو في عولها إن كانت عائلة.
    مثال وهي المسألة الأكدرية: ماتت امرأة عن زوج وأم وجد وأخت لأب، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت لأب النصف، يوجد في الفروض نصف وثلث وسدس ( 2-3-6 ) بين الاثنين والستة تداخل، وكذا بين الثلاثة والستة تداخل، فأصل المسألة من 6، للزوج النصف 3، وللأم الثلث 2، وللجد السدس 1، وللأخت لأب النصف 3، فتعول المسألة، 3+2+1+3=9 هذا هو عول المسألة، نجمع حصة الجد والأخت 1+3=4، للذكر مثل حظ الأنثيين، فيصير الجد اثنين والأخت واحدة، المجموع ثلاثة وبينها وبين الأربعة تباين فحصل انكسار على فريق واحد وبين ( 3-4 ) تباين فنضرب عدد الرؤوس 3×عول المسألة 9=27، هذا هو مصحح المسألة، ولمعرفة نصيب كل وارث نضربه سهمه السابق فيما ضرب به الأصل أعني 3، فللزوح 3×3=9، وللأم 2×3=6، وللجد والأخت لأب 4×3=12، للجد 8 سهام، وللأخت لأب 4 سهام.
    ( الأسئلة )

    1- ما هو التصحيح وما الفرق بينه وبين التأصيل ؟
    2- كيف نصحح المسألة إن كان هنالك انكسار في فريق واحد والنسبة هي التباين ؟
    3-كيف نصحح المسألة إن كان هنالك انكسار في فريق واحد والنسبة هي التوافق؟


  21. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  22. #26
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس السابع عشر

    الحالة الثانية من حالات التصحيح


    الحالة الثانية: أن يقع الانكسار على أكثر من فريق فحينئذ ننظر بين السهام والرؤوس التي انكسرت عليها سهامها كل فريق على حدة، فإن كانت النسبة بينهما المباينة أثبتنا عدد الرؤوس، وإن كانت النسبة المداخلة أو الموافقة أثبتنا وفق الرؤوس، ثم نقارن بين المثبَتَينِ بالنسب الأربع، وحاصل النظر نضربه في أصل المسألة يخرح المصحح.
    مثال: مات شخص عن جدتين، وثلاث بنات، وأخ شقيق، فللجدتين السدس، وللبنات الثلثان، وللأخ الشقيق الباقي، يوجد فرضان مقامهما ( 6-3 ) بينهما تداخل فنثبت الأكبر، فالمسألة من 6، للجدتين 1، وللبنات 4، والباقي وهو 1 للأخ الشقيق، انتهينا من التأصيل، فوجدنا انكسارا في فريق الجدات حيث إن الواحد لا ينقسم على اثنين بلا كسر، وانكسارا في فريق البنات حيث إن الأربعة لا تنقسم على الثلاثة بلا كسر، فاحتجنا إلى التصحيح، فالفريق الأول ننظر بين سهامه ورؤوسه ( 1-2 ) فنجد النسبة هي المباينة، فنثبت عدد الرؤوس ( 2 )، وننتقل إلى الفريق الثاني فنجد النسبة بين سهامه ورؤوسه ( 4-3 ) المباينة أيضا، فنثبت عدد الرؤوس ( 3 )، ثم نقارن بين ما أثبتناه ( 2-3 ) فنجد النسبة المباينة، وعند المباينة- كما تقرر- نضرب أحدهما في الآخر 2×3=6، فهذا هو حاصل النظر، نضربه في أصل المسألة 6×6= 36، هذا هو المصحِّح، ولمعرفة نصيب كل وارث نضرب سهامهم السابقة فيما ضرب به الأصل أعني 6، فللجدتين 1×6=6، وللبنات 4×6=24 لكل بنت 8 سهام، وللأخ 1×6=6.
    مثال: توفي شخص عن 3 زوجات وتسعة أعمام، فللزوجات الربع، والباقي للأعمام، فأصل المسألة من 4، للزوجات 1، وللأعمام 3، الواحد لا ينقسم على الثلاثة بلا كسر، وكذا الثلاثة على التسعة، فنحتاج إلى التصحيح، الفريق الأول ( 1-3) بينهما تباين فنثبت عدد الرؤوس ( 3 )، الفريق الثاني ( 3- 9 ) بينهما تداخل وعند التداخل - كما قررنا- نستخرج وفق الرؤوس فمحل الاتفاق بين 9 و3 هو 3 ثم نقسم عدد الرؤوس عليه، 9÷3= ( 3 ) هذا الذي نثبته، والآن نقارن بين المثبتات ( 3-3 ) يوجد تماثل فنثبت أحدهما 3، هذا هو الحاصل نضربه في أصل المسألة 3×4=12، هذا هو المصحح، ولمعرفة نصيب كل وارث نضرب سهامهم السابقة فيما ضرب به الأصل أعني 3، فللزوجات 1×3=3، وللأعمام 3×3=9.
    مثال: توفي شخص عن جدتين وثلاثة إخوة لأم، وخمسة أعمام، للجدتين السدس، وللإخوة لأم الثلث، والباقي للأعمام بين ( 6-3 ) تداخل فأصل المسألة من 6، للجدتين 1، وللإخوة لأم 2، والباقي وهو 3 للأعمام الخمسة، وواضح أنه يوجد إنكسار في ثلاثة فرق، بين فريق الجدات ( 1- 2 ) تباين فنثبت، الرؤوس ( 2 )، بين فريق الإخوة لأم ( 2- 3 ) تباين أيضا فنثبت الرؤوس ( 3 )، بين فريق الأعمام ( 3- 5 ) تباين أيضا، فنثبت الرؤوس ( 5 )، والآن نقارن بين المثبتات ( 2-3-5 ) فنجد أنها متباينة كلها فنضربها ببعضها، 2×3×5=30، فهذا هو حاصل النظر بين الفرق نضربه بأصل المسألة 30×6= 180، فهذا هو المصحح، ولمعرفة نصيب كل وارث نضرب سهامهم السابقة فيما ضرب به الأصل أعني 30، فللجدتين 1×30=30 سهما، لكل جدة 15 سهما، وللإخوة لأم 2×30=60 سهما لكل أخ 30 سهما، وللأعمام الباقي 3×60= 90 لكل عم 18 سهما؛ لأن 90÷5=18.
    تنبيه: يسمى العدد الذي يضرب به الأصل كي تصح المسألة بجزء السهم. فليحفظ.
    مثال: توفي رجل عن زوجتين، وأم، و16 أخا لأم، و10 أعمام، فللزوجتين الربع، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث والباقي للأعمام، هذه المعلومات استخرجناها من فقه المواريث التي درسناها سابقا، ولكي نكمل الحل نحتاج إلى الحساب
    أولا: التأصيل: المقامات هي: ( 4-6-3 ) بين 6 و 3 منها تداخل فنكتفي بـ 6، وبينها وبين 4 توافق، محل الاتفاق هو 2،
    نقسم عدد الرؤوس عليها، 6÷2=3 ثم 3×4=12، فللزوجتين 3، وللأم 2، وللإخوة 4، والباقي وهو 3 للأعمام العشرة.
    ومن له ذهن رياضي بمجرد أن ينظر بين ( 4-6-3 ) يحدس ذهنه أن الرقم 12 هو أقل عدد ينقسم عليها بلا كسر، بدليل أن المضاعفات للأعداد تلتقي عند 12 فإن ( 4-8-12-16... ) ( 6-12-18-24... ) ( 3-6-9-12-15... ) فيكون هو العدد المطلوب.
    ثانيا: التصحيح: يوجد انكسار في ثلاثة فرق فنحتاج ثلاث خطوات:
    1- استخراج العدد الذي يضعّف السهام فتصح منه مسألة كل فريق.
    فالفريق الأول: ( 3-2 ) يوجد بين السهام والرؤوس تباين فنثبت عدد الرؤوس2، بدليل أن هذا الرقم هو الذي إذا ضربناه في السهام السابقة 3 صارت 6 واختفى الانكسار.
    والفريق الثاني ( 4-16 ) يوجد بين السهام والرؤوس تداخل ومحل الاتفاق هو 4 نقسم عدد الرؤوس عليه 16÷4= 4، ويمكن تخمين أن الأربعة كي تنقسم على الستة عشر تحتاج أن تصير 16 سهما، والذي يصيرها كذلك هو ضربها بالرقم 4.
    والفريق الثالث ( 3-10 ) بين السهام والرؤوس تباين فنكتفي بعدد الرؤوس 10، بدليل أن العشرة إذا ضربناها في السهام الثلاثة تضاعفت إلى 30 فانقسمت على 10، فتكون هي العدد المطلوب.
    2- المقارنة بين الأعداد المثبتة لنستخرج منها العدد الجامع بينها والذي سيكون جزء السهم الذي يضرب به الأصل.
    الأعداد ( 2-4-10) بين 2 و 4 منها تداخل، فنكتفي بالأربعة وبينها وبين 10 توافق، ومحل الاتفاق 2، 4÷2=2 ×10= 20 هذا هو جزء السهم.
    وغير خاف أن الأعداد ( 2-4-10 ) الرقم 20 هو العدد الجامع بينها الذي ينقسم عليها بلا كسر، وإذا ضاعفتها تأكدت.
    3- ضرب جزء السهم في الأصل ثم في السهام.
    اضرب جزء السهم في الأصل 20×12=240سهما هذا هو المصحح، وفي السهام: للزوجتين 3×20=60، وللأم 2×20=40، وللإخوة 4×20=80، وللإعمام 3×20=60. والله أعلم.

    ( الأسئلة )

    1- ما هي خطوات تصحيح المسألة إذا كان هنالك انكسار في أكثر من فريق ؟
    2- ما هو جزء السهم؟
    3- هل تعتقد أن الطرق الحديثة في الحساب يمكن أن تغني عن استعمال النسب الأربع ؟


  23. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  24. #27
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الثامن عشر

    العَوْل


    العول هو: زيادة السهام على أصل المسألة، وللتخلص من ذلك ننتقل إلى الرقم الجديد الذي صارت إليه المسألة ونجعله هو الأصل - كما بيناه- ثم إن أصول المسائل وهي: ( 2-3-4-6-8-12-24 ) منها ما قد يدخله العول ومنها لا يدخله فالتي قد يدخلها العول هي: ( 6-12-24 )، والتي لا يدخلها العول إطلاقا ( 2-3-4-8 ).
    فالستة تعول إلى ( 7-8-9-10 ).
    مثال: توفيت امرأة عن زوج وأختين شقيقتين، فللزوج النصف، وللأختين الثلثان، أصل المسألة من 6 لأن المقامين متباينان فنضربهما ببعضهما، للزوج 3، وللأختين 4، فتعول إلى 7.
    مثال: توفيت امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، أصل المسألة من 6، للزوج 3، وللأم 2، وللأخت 3، فتعول إلى 8.
    مثال: توفيت امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخت الشقيقة النصف، وللأخت لأب السدس، وللأخت لأم السدس، المقامات ( 2-6 ) متداخلات فنكتفي بالأكبر، فأصل المسألة من 6، للزوج 3، وللأم 1، وللأخت الشقيقة، 3، وللأخت لأب 1، وللأخت لأم 1، فتعول إلى 9.
    مثال: توفيت امرأة عن زوج وأم وأختين لأم وأختين شقيقتين، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأختين لأم الثلث، وللأختين لأب الثلثان، أصل المسألة من 6، لأن المقامات هي: ( 2-3-6 ) فإذا قارنا بين الأولين فهما متباينان نضربهما ببعضهما فيبلغ 6، وهي متماثلة مع الـ 6 الثانية، فنثبت إحداهما، للزوج 3، وللأم 1، وللأختين لأم 2، وللأختين الشقيقتين 4 فتعول إلى 10.
    والإثنا عشر تعول إلى: ( 13-15-17 ).
    مثال: توفي رجل عن زوجة وأم وأختين شقيقتين، فللزوجة الربع، وللأم السدس، وللأختين الثلثان، ننظر بين المقامات ( 4-6-3 ) فنجد أن بين الأولين توافق، ومحل الاتفاق هو 2، 4÷2=2، هذا هو الوفق نضربه في 6= 12، وبينها وبين 3 تداخل فنكتفي بالأكبر، فأصل المسألة من 12 للزوجة 3، وللأم 2، وللأختين 8، فتعول إلى 13.
    مثال: توفيت امرأة عن زوج وبنتين وأب وأم، فللزوج الربع، وللبنتين الثلثان، وللأب السدس، وللأم السدس، فأصل المسألة من 12، للزوج 3، وللبنتين 8، وللأب 2، وللأم 2، فتعول إلى 15.
    مثال: توفي رجل عن 3 زوجات وجدتين و4 أخوات لأم، و8 أخوات شقيقات، للزوجات الربع، وللجدتين السدس، وللأخوات لأم الثلث، وللأخوات لأب الثلثان، فأصل المسألة من 12، للزوجات 3، وللجدتين 2، وللأخوات لأم 4، وللأخوات الشقيقات 8، فتعول إلى 17.
    والأربعة والعشرون تعول إلى ( 27 ).
    مثال: توفي رجل عن زوجة وأب وأم وبنتين، فللزوجة الثمن، وللأب السدس، وللأم السدس، وللبنتين الثلثان، نقارن بين المقامات ( 8-6-3 ) فبين الأولين توافق، ومحل الاتفاق 2 نقسم أحدهما عليه 8÷2=4، ثم نضربه في الآخر =24، نقارن بينها وبين 3 فنجد بينها تداخل، فنكتفي بالأكبر، فأصل المسألة من 24 للزوجة 3، وللأب 4، وللأم 4، وللبنتين 16 فتعول إلى 27.
    ( الأسئلة )

    1- ما هو العول.
    2- ما هي الأعداد التي تعول والتي لا تعول ؟
    3- إلى كم تعول الأعداد ( 6-12-24 ).
    ( تمارين )

    صحح المسائل التالية:
    ( زوج- أم- أختان لأب )، ( زوجة- أم- أخوان لأم- أختان لأب)، ( زوجة- بنتان- أب- أم ).
    ( تعليقات على النص )

    119-
    وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسَابِ

    لِتَهْتَدِي فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ

    120-
    وَتَعْرفَ الْقِسْمَةَ وَالتَّفْصِيلَا

    وَتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ وَالتَّأْصِيْلَا

    121-
    فَاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ في المَسَائِلِ

    وَلاَ تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا بِذَاهِلِ

    122-
    فَإنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ

    ثَلاَثَةٌ مِنْهُنَّ قَدْ تَعُولُ

    123-
    وَبَعْدَهَا أَرْبَعَةٌ تَمَامُ

    لا عَوْلَ يَعْرُوهَا وَلاَ انْثِلاَمُ

    124-
    فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَةِ أَسْهُمٍ يُرَى

    وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَا

    125-
    والثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيْهِ السُّدْسُ

    فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ

    126-
    أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا

    يَعْرِفُهَا الحُسَّابُ أَجْمَعُونَا

    127-
    فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ الأُصُولُ

    إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ

    128-
    فَتَبْلُغُ السِّتَةُ عِقْدَ الْعَشَرَهْ

    فِي صُورَةٍ مَعْروفَةٍ مُشْتَهَرَهْ

    129-
    وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيَهَا فِي الأَثَرْ

    في العَوْلِ أَفْرَادًا إِلَى سَبْعَ عَشَرْ

    130-
    وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ قَدْ يَعُولُ

    بِثُمْنِهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ

    131-
    وَالنِّصْفُ وَالْبَاقِي أَوِ النِّصْفَانِ

    أَصْلهمَا فِي حُكْمِهِمُ اثنان

    132-
    وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلاَثَةٍ يَكُونُ

    وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَسْنُونُ

    133-
    وَالثُّمْنُ إِنْ كَانَ فِمْنْ ثَمَانِيَهْ

    فَهَذِهِ هِيَ الأُصُولُ الثَّانِيَهْ

    134-
    لاَ يَدْخُلُ الْعَوْلُ عَلَيْهَا فَاعْلَمِ

    ثُمَّ اسْلُكِ التَّصْحِيحَ فيهَا وَاقْسِمِ

    135-
    وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصحُّ

    فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحُ

    136-
    فَأَعْطِ كُلًا سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِهَا

    مُكَمَّلًا أَوْ عَائِلًا مِنْ عَوْلِهَا





    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    بعد أن فرغ من بيان بعض فقه المواريث انتقل لبيان حسابها فقال: ( وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسَابِ ) الذي هو تأصيل المسائل وتصحيحها ( لِتَهْتَدِي فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ ) أي لتهتدي بسبب الحساب إلى الصواب في تقسيم المواريث على مستحقيها ( وَتَعْرفَ الْقِسْمَةَ وَالتَّفْصِيلَا ) أي ولتعرف قسمة التركات وتفصيلها بين الورثة ( وَتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ وَالتَّأْصِيْلَا ) للمسائل ( فَاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ في المَسَائِلِ وَلاَ تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا ) أي تلك الأصول ( بِذَاهِلِ ) أي غافل ( فَإنَّهُنَّ ) أي أصول المسائل المتفق عليها ( سَبْعَةٌ أُصُولُ ) وهي 2-3-4-6-8-12-24، وهنالك أصول مختلف فيها وهي 18 و 36 والراجح أنهما أصلان ولكنهما يستعملان في مسائل الجد والإخوة فقط ( ثَلاَثَةٌ مِنْهُنَّ ) أي من تلك الأصول وهي 6-12-24 ( قَدْ تَعُولُ ) وقد لا تعول ( وَبَعْدَهَا ) أي الثلاثة المذكورة ( أَرْبَعَةٌ تَمَامُ ) أي متممة للسبعة ( لا عَوْلَ يَعْرُوهَا ) أي يعتريها ( وَلاَ انْثِلاَمُ ) أي كسر وخلل فلما كان العول لكونه يؤدي إلى نقص كل ذي فرض من فرضه جعله كالخلل الذي يدخل على المسائل ويعتريها، فإذا أردت بيان الأصول المذكورة ( فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَةِ أَسْهُمٍ يُرَى ) أي يعلم، بمعنى أنه إذا وجد في المسألة فرض السدس فاجعل أصل المسألة من 6، سواء كان السدس لوحده أو مع النصف أو الثلث أو الثلثين ( وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَا ) أي إذا اجتمع في مسألة ثلث وربع فالمسألة من 12 ( والثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيْهِ السُّدْسُ فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ ) أي الظن والتخمين والمراد به هنا اليقين فإنه متى اجتمع الثمن والسدس فالمسألة من 24 ( أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا ) أي في النطق بها ( عِشْرُونَا ) أي 24 ( يَعْرِفُهَا ) أي الأربعة والعشرين المذكورة ( الحُسَّابُ أَجْمَعُونَا ) أي أن هذه الأربعة والعشرين يعرف أهل الحساب أجمعون أنها أصل للمسألة متى اجتمع الثمن والسدس فيها ( فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ الأُصُولُ ) أي 6-12-24 ( إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا ) بحيث زادت سهام أصحاب الفريضة على أصل المسألة ( تَعُولُ ) إلى رقم آخر ( فَتَبْلُغُ السِّتَةُ ) في عولها ( عِقْدَ الْعَشَرَهْ ) أي تعول أربع مرات فتعول 6 إلى 7 و8 و9 و10 ، فهي تصل في عولها إلى عقد هو العشرة، والعشرة عقد واحد والعشرون عقدان والثلاثون ثلاثة عقود .. إلى تسعين ( فِي صُورَةٍ مَعْروفَةٍ مُشْتَهَرَهْ ) أي أن هنالك مسألة معروفة عند الفرضيين تبلغ فيها الستة عشرة تسمى بأم الفروخ شبهوها بأنثى الطيور التي معها فروخها، لكثرة عولها وهي: زوج، وأم، وأختان لأم، وأختان شقيقتان، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأختين لأم الثلث، وللأختين الشقيقتين الثلثان، المسألة من 6 للزوج 3، وللأم 1، وللأختين لأم 2، وللأختين الشقيقتين 4، فتعول إلى عشرة ( وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيَهَا فِي الأَثَرْ ) أي وتلحق الستةَ الإثنا عشر التي تليها وتتبعها في إثرها ( في العَوْلِ أَفْرَادًا إِلَى سَبْعَ عَشَرْ ) أي أن الاثني عشر تعول في الأفراد أي الأعداد الفردية إلى 17، فتعول 12 إلى 13-15-17، ولا تعول في الأعداد الزوجية ( وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ ) وهو الأربع وعشرون ( قَدْ يَعُولُ بِثُمْنِهِ ) أي بمثل ثمنه، وثمن 24 هو 3، 24+3=27 فهي تعول إلى 27 ( فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ ) لك في حكم العول ( وَالنِّصْفُ وَالْبَاقِي أَوِ النِّصْفَانِ ) أي إذا وجدت في مسألة النصف والباقي كزوج وعم فإن أصل المسألة من 2، وكذا إذا وجد نصفان في مسألة كزوج وأخت شقيقة، ( أَصْلهمَا ) أي النصف وما بقي، أو النصفين ( فِي حُكْمِهِمُ ) الثابت بين الفرضيين ( اثنانِ ) لأنه لا يوجد إلا فرض واحد مقامه 2 فتكون المسألة من 2 ( وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلاَثَةٍ يَكُونُ ) فمتى وجد في مسألة الثلث والباقي كأم وعم فإن المسألة من 3 ( وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَسْنُونُ ) أي مجعول سنة وطريقة عند الحساب بين الفرضيين فمتى وجد في مسألة الربع والباقي كزوجة وعم فإن المسألة من 4 ( وَالثُّمْنُ إِنْ كَانَ ) أي وجد في مسألة وحده كزوجة وابن أو معه نصف كزوجة وبنت وعم ( فِمْنْ ثَمَانِيَهْ ) يكون أصل المسألة ( فَهَذِهِ ) الأصول الأربعة الاثنان والثلاثثة والأربعة والثمانية ( هِيَ الأُصُولُ الثَّانِيَهْ ) في الذكر وأما الأصول التي ذكرها أولا فهي الستة والإثنا عشر والأربعة والعشرون ( لاَ يَدْخُلُ الْعَوْلُ عَلَيْهَا ) فلا تكون عائلة أصلا ( فَاعْلَمِ ) ما ذكرته لك ( ثُمَّ اسْلُكِ التَّصْحِيحَ فيهَا ) أي في جميع الأصول السبعة ( وَاقْسِمِ ) المصحح بين الورثة وهذا شروع في الكلام على التصحيح بعد الكلام على التأصيل ( وَإِنْ تَكُنْ ) المسألة ( مِنْ أَصْلِهَا تَصحُّ ) بأن انقسم نصيب كل فريق من السهام على عدد رؤوسهم ( فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحُ ) بترك التعب الذي لا يحتاج إليه أي فلا حاجة للتصحيح، والمعنى إذا وجدت سهام الورثة تنقسم على رؤوسهم فأي حاجة للمقارنة بين السهام والرؤوس ومعرفة النسبة بينهما ( فَأَعْطِ كُلًا ) من الورثة ( سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِهَا ) أي أصل المسألة من غير حاجة إلى مصحح ( مُكَمَّلًا أَوْ عَائِلًا مِنْ عَوْلِهَا ) أي أعط الورثة سهامهم كاملة من أصل المسألة من غير نقص إن لم تكن المسألة عائلة، وأعطهم من عول المسألة إن تكن عائلة.





    137-
    وَإِنْ تَرَ السِّهَامَ لَيْسَتْ تَنْقسِمْ

    عَلَى ذَوِي المِيرَاثِ فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ
    138-
    وَاطْلُبْ طَرِيقَ الاخْتصَارِ في العَمَلْ

    بِالوَفْقِ وَالضَّرْبِ يُجَانِبْكَ الزَّلَلْ
    139-
    وَارْدُدْ إِلَى الوَفْقِ الَّذِي يُوَافِقُ

    وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ فَأَنْتَ الحَاذِقُ
    140-
    إِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَا

    فاحفظْ ودعْ عنكَ الجدالَ والمِرا
    141-
    وَإِنْ تَرَ الْكَسْرَ عَلَى أَجْنَاسِ

    فَإِنَّهَا فِي الْحُكْمِ عِنْدَ النَّاسِ
    142-
    تُحْصَرُ فِي أَرْبَعةٍ أَقْسَامِ

    يَعْرِفُهَا الْمَاهِرُ فِي الأَحْكَامِ
    143-
    مُمَاثِلٌ مِنْ بَعْدِهِ مُنَاسِبُ

    وَبَعْدَهُ مُوافِقٌ مُصَاحِبُ
    144-
    وَالرَّابعُ المُبَايِنُ الْمخَالِفُ

    يُنْبِيكَ عْنْ تَفْصِليهنَّ الْعَارِفُ
    145-
    فَخُذْ مِنَ المُمَاثِلَيْنِ وَاحِدَا

    وَخُذْ مِنَ المُنَاسِبَيْنِ الزَّائِدَا
    146-
    147-
    وَاضْرِبْ جَمِيعَ الْوَفْقِ فِي المُوَافِقِ
    وَخذْ جميعَ العَدَدِ المباينِ

    وَاسْلُكْ بِذَاكَ أَنْهَجَ الطَّرَائِقِ
    واضربْهُ في الثاني ولا تُداهِنِ
    148-
    فَذَاكَ جُزْءُ السَّهْمِ فَاعْلَمَنْهُ

    وَاحْذَرْ هُدِيتَ أَنْ تَضِلَّ عَنْهُ
    149-
    وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ الَّذي تَأَصَّلا

    وَأَحْصِ مَا انْضَمَّ وَمَا تَحَصَّلا
    150-
    وَاقْسِمْهُ فَالْقَسْمُ إِذًا صَحِيحُ

    يَعْرِفُهُ الأَعْجَمُ والْفَصِيحُ
    151-
    فهذِهِ مِنَ الْحِسَابِ جُمَلُ

    يَأْتِي عَلَى مِثَالِهِنَّ الْعَملُ
    152-
    مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَلاَ اعْتِسَافِ

    فَاقْنَعْ بَمَا بُيِّنَ فَهْوَ كَافِي

    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    (وَإِنْ تَرَ السِّهَامَ لَيْسَتْ تَنْقِسِمْ ) قسمة صحيحة ( عَلَى ذَوِي ) أي أصحاب ( المِيرَاثِ فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ ) لك من الطرق التي ذكرها الفرضيون ( وَاطْلُبْ طَرِيقَ الاخْتصَارِ في العَمَلْ بِالوَفْقِ وَالضَّرْبِ يُجَانِبْكَ الزَّلَلْ ) أي أنه هنالك طريقان: الأول: الطريق المختصر وهو أن تنظر بين السهام والرؤوس فإن وجدت بينهما مباينة فخذ عدد الرؤوس واضربه في الأصل، وإن كان بينهما موافقة فخذ وفق الرؤوس ثم اضربه في أصل المسألة كما لو مات شخص عن جدة و 6 بنات وعم، فللجدة السدس، وللبنات الثلثان وللعم الباقي، أصل المسألة من 6 للجدة 1 وللبنات 4 وللعم 1، السهام الأربعة لا تنقسم على رؤوس البنات الست، نظرنا فوجدنا بين 4-6 توافق كلاهما ينقسم على 2 فيحصل النصف منهما فهما متوافقان في النصف أي أن كلا منهما له نصف بخلاف الربع مثلا فإن الأربعة لها ربع وهو واحد ولكن ليس للستة ربع صحيح، وبخلاف السدس فإن للستة سدسا وهو 1 ولكن ليس للأربعة سدس، فحينئذ نأخذ وفق الستة وهي 3 ثم نضربه في أصل المسألة 3×6=18 فهذا هو المصحح، الثاني هو الطريق المطول وهو أن نضرب الرؤوس مباشرة في الأصل كما لو كانا متباينين 6×6=36 وتصح المسألة أيضا للجدة 6، وللبنات 24 لكل بنت 4 سهام، وللعم الباقي 6 سهام، وهو كما ترى يبدو أسهل ولكنه يعطينا أرقاما أعلى، وهم يقولون إن التصحيح هو تحصيل أقل عدد تصح منه المسألة بلا كسر، فحينئذ ضرب وفق الرؤوس في الأصل هو الذي يحقق الرقم الأقل بخلاف ضرب الرؤوس كاملة في الأصل فإنه يعطينا أرقاما عالية وإن صحت منه المسألة أيضا، فقوله: بالوفق أي بالنظر في الموافقة بين السهام والرؤوس إن وجدت، والضرب أي ضرب الوفق في أصل المسألة، فإن فعلت ذلك جانبك الزلل والخطأ في صناعة الفرضيين بالحصول على أرقام كبيرة ( وَارْدُدْ إِلَى الوَفْقِ الَّذِي يُوَافِقُ ) يقصد أرجع عدد الرؤوس إلى وفقها فإن كان تتوافق مع السهام في النصف فخذ نصفها أو الربع فخذ ربعها أو في الثلث فخذ ثلثها، وقوله الذي يوافق أي يتوافق مع السهام ( وَاضْرِبْهُ ) أي ذلك الوفق ( في الأَصْلِ ) أي أصل المسألة إن كانت غير عائلة أو بعولها إن كانت عائلة، فإن فعلت ماذكر ( فَأَنْتَ الحَاذِقُ ) أي العارف المتقن ( إِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَا ) أي سواء كان المنكسر عليه سهامه جنسا واحدا أي فريقا واحدا أو أكثر من فريق فالأمر سواء تأخذ الوفق وتضربه في الأصل، وإن كانا متباينين فتأخذ رؤوس الفريق وتضربه في الأصل ( فاحفظْ ) ما ذكرته لك ( ودعْ عنكَ الجدالَ والمِرا ) أي المراء الذي هو بمعنى الجدال على الباطل ( وَإِنْ تَرَ الْكَسْرَ عَلَى أَجْنَاسِ ) أي على فرق أي اثنين فأكثر، فإنك تحتاج للنسب الأربع للمقارنة بين المثبتين ( فَإِنَّهَا ) أي الأجناس بمعنى الفرق من حيث النسب الأربع ( فِي الْحُكْمِ عِنْدَ النَّاسِ ) أي الفرضيين ( تُحْصَرُ فِي أَرْبَعةٍ أَقْسَامِ ) وهي التماثل والتداخل والتوافق والتباين ( يَعْرِفُهَا الْمَاهِرُ فِي الأَحْكَامِ ) الفرضية والحسابية ( مُمَاثِلٌ ) أي عدد مماثل لغيره فهما متماثلان كخمسة وخمسة ( مِنْ بَعْدِهِ ) في الذكر ( مُنَاسِبُ ) لعدد أكبر منه وهو التداخل كاثنين وأربعة ( وَبَعْدَهُ ) في الذكر ( مُوافِقٌ مُصَاحِبُ ) لعدد آخر فهما متوافقان كالأربعة والستة ( وَالرَّابعُ المُبَايِنُ الْمخَالِفُ ) لعدد آخر وهما المتباينان كاثنين وثلاثة ( يُنْبِيكَ ) أي يخبرك ( عْنْ تَفْصِليهنَّ الْعَارِفُ ) بالأحكام الحسابية والفرضية أي يخبرك كيف تميز بين المتماثلين والمتداخلين والمتوافقين والمتباينين العارف بالقواعد ونحن قد بيناها في الشرح ( فَخُذْ مِنَ المُمَاثِلَيْنِ وَاحِدَا ) أي إذا كان العددان المثبتان متماثلين فخذ أحدهما ( وَخُذْ مِنَ المُنَاسِبَيْنِ الزَّائِدَا ) أي وإذا كانا متناسبين أي متداخلين فخذ الزائد أي الأكبر ( وَاضْرِبْ جَمِيعَ الْوَفْقِ فِي المُوَافِقِ ) أي وإذا كانا متوافقين فاضرب الوفق في العدد الآخر الذي يتوافق معه، نحو 4-6 فهما متوافقان في النصف فنضرب وفق أحدهما كالأربعة وفقها 2 في العدد الآخر 2×6=12 ( وَاسْلُكْ بِذَاكَ ) الذي ذكرته من ضرب الوفق في الموافق ( أَنْهَجَ الطَّرَائِقِ ) أي أوضح الطرق هو تكملة للبيت والمعنى افعل ذلك وستسلك أوضح الطرق في الوصول للمقصود ( وَخذْ جميعَ العَدَدِ المباينِ ) أي وإذا كانا متباينين فخذ أحد العدد المتباينين ( واضربْهُ في ) العدد ( الثاني ولا تُداهِنِ ) أحدا أي لا تظهر للغير ما يريد مع انطواء سرك على خلافه لأنه نفاق ( فَذَاكَ ) أي ما حصلته من النسب الأربع وهو أحد المتماثلين وأكبر المتداخلين وناتج ضرب وفق أحد المتوافقين في الآخر وناتج ضرب أحد المتباينين في الآخر ( جُزْءُ السَّهْمِ ) أي يسمى بذلك وهو بعبارة أخرى ما يضرب به الأصل لتصح المسألة ( فَاعْلَمَنْهُ وَاحْذَرْ هُدِيتَ ) الرشد ( أَنْ تَضِلَّ عَنْهُ ) فإننا نقوم بكل تلك العمليات الحسابية من أجل أن نعرف الرقم الذي إذا ضربناه في الأصل صحت المسألة وهو جزء السهم ( وَاضْرِبْهُ ) أي جزء السهم ( في الأَصْلِ الَّذي تَأَصَّلا ) أي أصل المسألة الذي تم تأصيله ( وَأَحْصِ ) أي اضبط ( مَا انْضَمَّ وَمَا تَحَصَّلا ) أي بعد أن تضرب جزء السهم في الأصل اضبط الناتج المتحصل من ذلك لأنه هو المصحح وقوله ما انضم وما تحصل بمعنى واحد ( وَاقْسِمْهُ ) أي ما انضم وما تحصل وهو المصحح على رؤوس كل فريق يخرج نصيبهم ( فَالْقَسْمُ إِذًا صَحِيحُ ) أي فقسمتك للمسألة بين الورثة صحيحة لإنك راعيت القواعد السابقة ( يَعْرِفُهُ ) أي يعرف كونه صحيحا ( الأَعْجَمُ ) أي غير العربي ( والْفَصِيحُ ) أي البليغ من العرب فإن هذه قواعد رياضية مشتهرة ( فهذِهِ ) أي القواعد التي ذكرتها ( مِنَ الْحِسَابِ جُمَلُ ) جمع جملة ( يَأْتِي عَلَى مِثَالِهِنَّ ) أي على طريقة تلك الجمل ( الْعَملُ ) عند تصحيح الانكسار ( مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ) للكلام ( وَلاَ اعْتِسَافِ ) أي انحراف عن الجادة بل المصنف تبع ما ذكره الفرضيون ( فَاقْنَعْ بَمَا بُيِّنَ فَهْوَ كَافِي ) في حل المسائل.


  25. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  26. #28
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس التاسع عشر

    المناسخات

    المناسخات هي: أن يموت وارث فأكثر قبل قسمة التركة.
    مثال: مات زيد عن زوجة وابنين وترك بيتا، ولم يقسموا البيت ثم ماتت الزوجة التي هي أمهم بعد شهر، فهنا الزوجة وارثة من زوجها وقبل أن تقسم التركة ماتت، فتنتقل حصتها من الميت الأول إلى ورثتها فهذه المسألة تسمى مُنَاسَخَةٌ.
    وهي نوع من تصحيح المسائل، ولكنه بالنسبة إلى ميتين فأكثر، لأن باب التصحيح الذي سبق شرحه هو تصحيح بالنسبة إلى ميت واحد.
    فلو ماتت امرأة عن زوج وأم وعم، ثم قبل أن تقسم التركة مات الزوج عن بنت و5 إخوة أشقاء، فهنا أم الزوجة المتوفية وعمها ليسا من ورثة الزوج فهم غرباء عنه، وإنما ورثته بنته وإخوانه. وإليك خطوات الحل:
    1- نحل كل مسألة على انفرادها.
    أ- مسألة الميت الأول: للزوج النصف وللأم الثلث وللعم الباقي، فالمسألة من 6 ناتجة من ضرب مقام النصف بمقام الثلث لتباينهما، فللزوج 3، وللأم 2، وللعم 1.
    ب- مسألة الميت الثاني: للبنت النصف، وللإخوة الأشقاء الباقي، فالمسألة من 2، للبنت 1، وللإخوة الأشقاء الخمسة 1، يوجد انكسار في فريق الإخوة، وبين سهامهم 1 ورؤوسهم 5 تباين فنضرب عدد الرؤوس بأصل المسألة 5×2=10 هذا هو المصحح، للبنت 5، وللإخوة 5 لكل واحد 1.
    2- نعمل المسألة الجامعة بالمقارنة بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى والتي هي 3، وبين أصل مسألته بعد التصحيح والذي هو 10، فنجدهما متباينين، وحينئذ نضرب أصل المسألة الأولى بأصل المسألة الثانية بعد التصحيح 6×10=60 هذا هو أصل المسألة الجامعة.
    3- نستخرج سهام ورثة المسألة الأولى بضرب سهامهم في مصحح المسألة الثانية باستثناء من مات، للأم 2×10=20 سهما من 60، وللعم 1×10=10 سهام من 60.
    4- نستخرج سهام ورثة المسألة الثانية بضرب سهامهم في سهام مورثهم من المسألة الأولى، للبنت 5×3=15 سهما من 60، وللإخوة 5×3= 15سهما من 60، لكل واحد 3 سهام.
    ولو أردنا التأكد من الحل نجمع السهام كلها من المسألتين للأم 20+10 للعم+15 للبنت+ 15للإخوة=60 وهي الجامعة
    ثم إذا قارنا بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى، وبين مسألته فلا يخلو من حالين:
    إما أن تكون تلك السهام منقسمة على أصل المسألة بلا كسر، وإما أن لا تكون منقسمة.
    الأول: أن تكون السهام منقسمة فحينئذ تكون المسألة الجامعة هي بعينها المسألة الأولى.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وعم، ثم مات الزوج عن أب وأم.
    خطوات الحل:
    1- نحل كل مسألة على انفرادها.
    أ- مسألة الميت الأول: للزوج النصف وللأم الثلث وللعم الباقي، فالمسألة من 6 للزوج 3، وللأم 2، وللعم 1.
    ب- مسألة الميت الثاني: للأم الثلث، والباقي للأب، فالمسألة من 3 للأم 1، وللأب 2.
    2- نعمل المسألة الجامعة بالمقارنة بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى والتي هي 3، وبين أصل مسألته والذي هو 3 فنجدهما متماثلين فتكون السهام منقسمة فتكون المسألة الجامعة هي عين المسألة الأولى، أي تكون المسألة الجامعة من 6، للأم 2، وللعم 1، وللأب 2 وللأم الثانية 1.
    الثاني: أن لا تكون المسألة منقسمة وحينئذ إما أن يكون بينهما تباين أو توافق.
    أ- أن يكون بينهما تباين فحينئذ تكون المسألة الجامعة هو الناتج من ضرب المسألة الثانية في الأولى.
    ولمعرفة سهام ورثة المسألة الأولى نضرب سهامهم في المسألة الثانية.
    ولمعرفة سهام ورثة المسألة الثانية نضرب سهامهم في سهام مورثهم من المسألة الأولى.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وعم، ثم قبل أن تقسم التركة مات الزوج عن بنت و5 إخوة أشقاء، وقد تم حلها من قبل.
    ب- أن يكون بينهما توافق فحينئذ تكون المسألة الجامعة هو الناتج من ضرب وفق المسألة الثانية في الأولى.
    ولمعرفة سهام ورثة المسألة الأولى نضرب سهامهم في وفق المسألة الثانية.
    ولمعرفة سهام ورثة المسألة الثانية نضرب سهامهم في وفق سهام مورثهم من المسألة الأولى.
    مثال: ماتت امرأة عن زوج وأم وعم، ثم مات الزوج عن أم وأخوين لأم وأخ لأب.
    خطوات الحل:
    1- نحل كل مسألة على انفرادها.
    أ- مسألة الميت الأول: للزوج النصف وللأم الثلث وللعم الباقي، فالمسألة من 6 للزوج 3، وللأم 2، وللعم 1.
    ب- مسألة الميت الثاني: للأم السدس، وللأخوين لأم الثلث، وللأخ لأب الباقي، فالمسألة من 6 للأم 1، وللإخوة لأم 2، وللأخ لأب الباقي 3.
    2- نعمل المسألة الجامعة بالمقارنة بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى والتي هي 3، وبين أصل مسألته والذي هو 6، فنجدهما متوافقين - حيث إننا نعتبر التداخل هنا توافقا- ومحل الاتفاق هو 3، نأخذ وفق المسألة الثانية 6÷3=2 ونضربه في أصل المسألة الأول 2×6=12.
    3- نضرب سهام الميت الأول في وفق المسألة الثانية وهو 2، ونضرب سهام الميت الثاني في وفق سهام مورثهم من المسألة الأولى، سهامه 3 نقسمها على نفسها 3÷3= 1 فهذا هو الوفق.
    للأم 2×2=4 سهام من 12، وللعم 1×2=2 سهم من 12، وللأم الثانية 1×1=1 سهم من 12، وللإخوة لأم=2 ×1=2 سهم من 12، وللأخ لأب 3×1=3 سهام من 12.
    نجمع السهام لنتأكد من صحة الحل: 4+2+1+2+3=12.
    تنبيه: الغرض من المناسخات هو توزيع حصة الميت الثاني من تركة الميت الأول على ورثته، أما مال الميت الثاني الخاص الذي لم يحرزه من تركة الأول فلا بد فيه من مسألة مستقلة.
    تنبيه آخر: حل المسائل بطريقة المناسخة ليس بمتعين بل يمكن حل كل مسألة لوحدها بغير جمع بينهما وهو أسهل وأخصر
    ( الأسئلة )

    1- عرف المناسخات ؟
    2- ما هي حالات المناسخات ؟
    3- هل يمكن الاستغناء عن المناسخات ؟
    ( تمارين )

    حل المسائل التالية بطريقة المناسخة:
    1- توفي رجل عن زوجة وأختين شقيقتين وعم، ولم تقسم التركة حتى ماتت إحدى الأختين عن: زوج وابن.
    2- توفيت امرأة عن زوج وأم وعم، ولم تقسم التركة حتى مات الزوج عن بنت و3 إخوة أشقاء.
    3- توفي شخص عن 3 إخوة أشقاء، ولم تقسم التركة حتى مات أحد الإخوة عن زوجة وابن.





    ( تعليقات على النص )

    153-
    وَإِنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ الْقِسْمَهْ

    فَصَحِّح الحِسَابَ وَاعْرِفْ سَهْمَهْ
    154-
    وَاجْعَلْ لَهُ مَسْأَلَةً أُخْرَى كَمَا

    قَدْ بُيِّنَ التَّفْصِيلُ فِيمَا قُدِّمَا
    155-
    وَإِنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَلَيْهَا تَنْقَسِمْ

    فَارْجِعْ إِلَى الْوَفْقِ بِهذَا قَدْ حُكِمْ
    156-
    وَانْظُرْ فَإِنْ وَافَقَتِ السِّهَامَا

    فَخُذْ هُدِيتَ وَفْقَهَا تَمَامَا
    157-
    وَاضْرِبْهُ أَوْ جَمِيعَهَا في السَّابِقَهْ

    إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَهْ
    158-
    وَكُلُّ سِهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ

    يُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقَهَا عَلاَنِيَهْ
    159-
    وَأَسْهُمُ الأُخْرَى فَفِي السِّهَامِ

    تُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقِهَا تَمَامِ
    160-
    فَهَذِهِ طَرِيقَة الْمُنَاسَخَهْ


    فارْقَ بِهَا رُتْبَةَ فَضْلٍ شَامِخَهْ


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    بعد أن فرغ من الكلام على تصحيح المسائل بالنسبة لميت واحد شرع في بيان تصحيحها بالنسبة لأكثر من ميت وهو المسمى بالمناسخات فقال: ( وَإِنْ يَمُتْ ) من ورثة الميت الأول شخص ( آخَرُ ) وهو الميت الثاني ( قَبْلَ الْقِسْمَهْ ) لتركة الميت الأول ( فَصَحِّح الحِسَابَ ) للمسألة الأولى أي افعل بها ما سبق بيانه في التأصيل والتصحيح بحيث يخرج سهم كل وارث بلا كسر ( وَاعْرِفْ سَهْمَهْ ) أي سهم الميت الثاني من التركة ( وَاجْعَلْ لَهُ ) أي للميت الثاني ( مَسْأَلَةً أُخْرَى كَمَا ) أي على ما ( قَدْ بُيِّنَ التَّفْصِيلُ فِيمَا قُدِّمَا ) في باب الحساب من تأصيل المسائل وتصحيحها، ثم إن تكن سهام الميت الثاني تنقسم على مسألته فالمسألة الجامعة هي بعينها المسألة الأولى ( وَإِنْ تَكُنْ ) سهام الميت الثاني من المسألة الأولى ( لَيْسَتْ عَلَيْهَا ) أي على مسألة الثاني ( تَنْقَسِمْ ) فإما أن تباينها وإما أن توافقها، فإن وافقتها ( فَارْجِعْ إِلَى الْوَفْقِ ) أي وفق مسألة الثاني ( بِهذَا ) أي الرجوع إلى الوفق عند التوافق ( قَدْ حُكِمْ ) أي حكم به الفرضيون، وبين كيفية النظر بالموافقة بقوله: ( وَانْظُرْ فَإِنْ وَافَقَتِ ) مسألة الميت الثاني ( السِّهَامَا) أي سهامه من المسألة الأولى ( فَخُذْ هُدِيتَ ) الرشد ( وَفْقَهَا ) أي وفق المسألة الثانية ( تَمَامَا ) أي خذ الوفق بتمامه ( وَاضْرِبْهُ ) أي وفق المسألة الثانية ( أَوْ ) اضرب ( جَمِيعَهَا ) أي جميع المسألة الثانية، ثم إن قوله أو جميعها ليس متعلقا بحالة الموافقة بل بحالة المباينة الآتية فالبيت فيه إرباك ولكنه أراد أن يختصر وضاق عليه النظم ( في ) المسألة ( السَّابِقَهْ) أي الأولى ( إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَهْ ) بل كان بينهما مباينة، والتقدير واضرب جميعها في السابقة إن لم تكن بينهما موافقة ( وَكُلُّ سِهْمٍ ) من المسألة الأولى ( فِي جَمِيعِ ) المسألة ( الثَّانِيَهْ يُضْرَبُ ) إن كان بينهما تباين ( أَوْ فِي وَفْقَهَا ) عند التوافق ( عَلاَنِيَهْ ) أي جهرًا، وحينئذ الحاصل من ضرب سهام كل وارث من المسألة الأولى في المسألة الثانية هو نصيبه من سهام المسألة الجامعة في حالة التباين، والحاصل من ضرب سهام كل وارث من المسألة الأولى في وفق المسألة الثانية هو نصيبه من سهام المسألة الجامعة في حالة التوافق ( وَأَسْهُمُ ) المسألة ( الأُخْرَى ) وهي المسألة الثانية إذا أردت أن تعرف نصيب كل وارث فيها من المسألة الجامعة ( فَفِي السِّهَامِ ) أي سهام الميت الثاني من المسألة الأولى ( تُضْرَبُ ) عند حالة المباينة أي أننا نضرب سهم كل وارث من المسألة الثانية في سهام مورثه من المسألة الأولى ( أَوْ ) تضرب ( فِي وَفْقِهَا ) أي وفق سهام الميت الثاني ( تَمَامِ ) أي بتمامه ( فَهَذِهِ ) الطريقة التي ذكرها هي ( طَرِيقَةُ الْمُنَاسَخَهْ ) فاضبطها جيدا ( فارْقَ ) أي اصعد ( بِهَا ) أي بهذه الطريقة ( رُتْبَةَ ) أي منزلة ( فَضْلٍ ) أي كمال وشرف ( شَامِخَهْ ) أي مرتفعة عالية، والمعنى ارتق بمعرفة المناسخات وضبطها منزلة فضل شامخة لأنها باب عسير في الفرائض بمعرفتك به ترتقي منزلتك في العلم.

  27. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  28. #29
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس العشرون

    ميراث الخنثى والمفقود والحمل

    الخنثى هو: من له ما للرجل وما للأنثى من الأعضاء التناسلية.
    وهو نوعان:
    1- غير مشكِل وهو: من ترجّحت ذكورته فيكون ذكرا، أو أنوثته فيكون أنثى.
    مثال: امرأة لها فرج النساء ولها شيء فوق الفرج كآلة الذكر،وهي بعد تحيض فهذه امرأة لها خلقة زائدة.فهذه ترث كالنساء
    2- مشكِل
    وهو: من لم تترجح ذكورته أو أنوثته، بأن يكون له ذكر وخصيتين وفرج، أو ليس له شيء من ذلك وله ثقب يبول منه. والكلام هنا فيه، فهذا النوع كيف نورثه ؟
    الجواب: ( يعامل هو ومن معه من الورثة بالأضر من ذكورة الخنثى وأنوثته، ولهم القدر الأقل ويوقف الباقي إلى أن يتضح حاله أو يصطلح الورثة ).
    مثال: مات شخص عن ابن وخنثى مشكل، فهنا على تقدير ذكورة الخنثى يكون المال بينه وبين الابن بالسوية فالمسألة من 2 لكل واحد 1، وعلى تقدير أنوثته يكون للخنثى الثلث وللابن الثلثان والمسألة من 3 للابن 2 وللأنثى 1.
    فهنا نعامله في حق نفسه على أنه أنثى، ونعامله في حق الابن على أنه ذكر أي يعطى لكل منهما الأقل، ثم لحساب المسألة نقارن بالنسب الأربع بين مسألة ذكورته السابقة وهي 2 ومسألة أنوثته وهي 3 بين ( 2-3 ) تباين فنضربهما ببعضهما فالمسألة الجامعة من 6.
    للابن النصف، 6÷2=3 سهم، وللخنثى الثلث 6÷3=2 سهم، ويبقى 1 سهم يكون موقوفا لا أحد يتصرف فيه، إلى أن يتبين حاله فإن اتضح أنه ذكر أخذ السهم الباقي، وإن اتضح أنه أنثى أخذ الابن السهم الباقي، ولهم أن يصطلحوا أي أن يتفقوا على صيغة محددة كأن يتفق الابن والخنثى على أن السهم بينهما مناصفة وأن الانتظار يضر بهما فيبرأ كل أحد ذمة الآخر ويهب بعضهم بعضا وينفذ الأمر.
    مثال: مات رجل وترك زوجة وأما وابنا وخنثىً مشكلًا، فللزوجة الثمن، وللأم السدس، فعلى تقدير ذكورة الخنثى فالمال الباقي مناصفة بينه وبين الابن، يوجد عندنا ثمن وسدس وهما متوافقان في النصف نقسم إحداهما عليه ثم نضربه في الآخر 8÷2=4×6=24، فللزوجة 3 سهام، وللأم 4 سهام، والباقي وهو 17 سهما لا ينقسم على اثنين، فنحتاج للتصحيح فنقول: بين سهامهما 17ورؤوسهما 2 تباين فنضرب رؤوسهما في أصل المسألة 2×24=48، للزوجة= 6 سهام، وللأم 8 سهام، وللابنين الباقي 34، وعلى تقدير أنوثته فالمسألة من 24، للزوجة 3، وللأم 4، والباقي 17 على 3 رؤوس لأن الذكر يفرض عن اثنين، بين سهامهما ورؤوسهما تباين، فنضرب الرؤوس 3×24 أصل المسألة= 72سهما، للزوجة 9 سهام، وللأم 12 سهما، والباقي وهو 51 للابن 34 سهما، وللبنت 17 سهما.
    نقارن بين مسألة الذكورة ( 48 ) وبين مسألة الأنوثة ( 72 ) نجد بينهما توافقا ينقسمان على مجموعة من الأعداد هي: ( 2-3-4-6-8-12-24 ) فنختار الأكبر منها ليكون محل الاتفاق، 48÷24=2 × في 72= 144 فهذه هي المسألة الجامعة، للزوجة الثمن 18 سهما، وللأم السدس 24 سهما، وللابن نصف الباقي 51 سهما، وللخنثى ثلث الباقي 34 سهما، لأنا اعتبرنا الخنثى بنتًا، ويوقف الباقي 17 سهما أي سدس التركة إلى أن يتبين حال الخنثى أو يصطلحا عليه.

    المفقود

    إذا مات الإنسان وبعض ورثته مفقود بأن غاب عن وطنه أو أسر في حرب وطالت غيبته وجهل حاله فلا يدرى أحي هو أو ميت فهذا يعامل معاملة الخنثى في الحكم بأن يقسم المال على الحاضرين على تقدير حياته ويوقف نصيبه إلى أن يتبين حاله، أو يحكم قاض بموته اجتهادًا.
    فمن كان يرث على تقدير موت المفقود ولا يرث على تقدير حياته فإننا لا نورثه، ومن كان يرث نصيبا أكبر في حال موته ونصيبا أقل في حال موته فإننا نعطيه القدر الأقل.
    مثال: مات رجل عن ابنين أحدهما مفقود، فللابن الحاضر نصف المال، لاحتمال حياة المفقود ويوقف النصف الآخر.

    الحمل

    إذا مات شخص وأحد ورثته حامل، وكان الجنين من الورثة فإن نصيبه يوقف إلى أن يتحقق خروجه حيا ويعلم جنسه، فيعامل في الحكم معاملة المفقود فمن كان لا يرث على تقدير حياته فإنا لا نعطيه شيئا، ومن كان يرث نصيبا أقل بوجوده فنعطيه الأقل، ومن كان يرث أكثر على تقدير أن الجنين أنثى، وأقل على تقدير أنه ذكر فنعتبره ذكرا، وقد تلد أكثر من مولود فهذا كله يراعى، ودائما نفرض الذي هو أضرّ شيء على الورثة.
    مثال: مات رجل وترك زوجة حاملًا وأما وأخًا، فإنا نعتبر الجنين ذكرا، فترث الزوجة الثمن، والأم السدس، ويحجب الأخ إلى أن يولد الجنين فإن كان ولد حيا وكان ذكرا فالحكم ما حكمنا به، وإن كان غير ذلك تغير على حسب الحال.
    ولهم أن ينتظروا إلى أن يتبين الحال كما هو واضح.

    ( الأسئلة )

    1- ما هو الخنثى وما هو حكمه ؟
    2- ما هو حكم المفقود ؟
    3- ما هو حكم الحمل ؟

    ( التمارين )

    حلّ المسائل التالية:
    ( زوج- عم- خنثى ) ( زوج- اخت لأم- أخ مفقود ) ( زوجة حامل- عم ).


    ( تعليقات على النص )

    160- وَإِنْ يَكُنْ فِي مُسْتَحِقِّ الْمَالِ
    خُنْثَى صِحِيحٌ بَيِّنُ الإِشْكَالِ
    161- فَاقْسِمْ عَلَى الأَقَلِّ وَالْيَقِينِ
    تَحْظَ بِحَقِّ الْقِسْمَةِ الْمُبِينِ
    162- وَاحْكمْ عَلَى المَفْقُودِ حُكمَ الخُنْثَى
    إِنْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ هُوَ أُنْثَى
    163- وَهكَذَا حُكْمُ ذَوَاتِ الْحَمْلِ

    فَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ وَالأَقَلِّ


    ......................... ......................... ......................... ......................... ..................
    ولما فرغ المصنف من الإرث المحقق المعلوم نصيب كل وارث فيه شرع في الإرث المقدر الذي يبنى على الاحتياط فقال: ( وَإِنْ يَكُنْ ) أي يوجد ( فِي مُسْتَحِقِّ الْمَالِ ) من الورثة ( خُنْثَى صِحِيحٌ بَيِّنُ ) أي واضح ( الإِشْكَالِ ) بحيث لا يدرى أهو ذكر أو أنثى بخلاف الخنثى غير المشكل فحكمه واضح ( فَاقْسِمْ ) التركة بين الورثة والخنثى عَلَى التقدير ( الأَقَلِّ وَالْيَقِين ِ) بأن يعامل هو ومن معه من الورثة بالأضر من ذكورة الخنثى وأنوثته، وييكون لهم القدر الأقل ويوقف الباقي إلى أن يتضح حاله أو يصطلح الورثة ( تَحْظَ ) أي تنل ( بحَقِّ الْقِسْمَةِ ) أي بالقسمة الحق ( الْمُبِينِ ) أي الواضح الظاهر ( وَاحْكمْ عَلَى المَفْقُودِ ) إذا كان من جملة الورثة ( حُكمَ الخُنْثَى ) أي كحكمه من معاملة الورثة الحاضرين بالأَضر في حقهم من تقديري حياته وموته ( إِنْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ هُوَ أُنْثَى ) يعني سواء كان المفقود ذكرًا أو كان أنثى: فمن يرث بكل من التقديرين ولا يختلف إرثه يعطاه، ومن يختلف إرثه يعطى الأقل، ومن لا يرث في أحد التقديرين لا يعطى شيئا، ويوقف الباقي إلى حتى يظهر الحال بموته أو حياته أو يقضي به قاض اجتهادًا ( وَهكَذَا حُكْمُ ) حمل ( ذَوَاتِ ) أي صاحبات ( الْحَمْلِ ) أي ومثل حكم المفقود ومن معه من الورثة يكون حكم الجنين ومن معه من الورثة ( فَابْنِ ) عملك في القسمة بين الورثة الموجودين إن لم ينتظروا الولادة ( عَلَى الْيَقِينِ وَالأَقَلِّ ) فمن كان لا يرث على تقدير حياته فإنا لا نعطيه شيئا، ومن كان يرث نصيبا أقل بوجوده فنعطيه الأقل، ومن كان يرث أكثر على تقدير أن الجنين أنثى وأقل على تقدير كونه ذكرا فنعطيه الأقل ويوقف الباقي إلى الولادة.


  29. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  30. #30
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,544
    شكر الله لكم
    634
    تم شكره 2,461 مرة في 808 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في شرح الرحبية في علم المواريث

    الدرس الواحد العشرون
    ميراث الغرقى ونحوهم

    إذا مات شخصان أو أكثر يرث كل منهما الآخر كأب وابنه في غرق أو حرق أو هدم جدار أو في معركة ولم يعلم من مات أولا ومن مات ثانيا فلا يرث أحدهما الآخر لإن شرط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث وهنا لم يتحقق الشرط
    وهذه المسألة كثيرة الوقوع وهي تعرف بالموت الجماعي كما في حوادث الزلازل وحوادث السيارات ونحوها.
    مثال: ذهب زيد وأخوه للجهاد في سبيل الله فقتلا في اشتباك مع العدو ولم يعلم من استشهد أولا، وترك زيد زوجة وبنتا وترك أخوه زوجة وابنا، فمال زيد ينتقل لزوجته وابنته، ومال أخيه ينتقل لزوجته وابنه، ولا يرث أحد الأخوين من أخيه شيئا.
    ولو فرضنا أننا علمنا أن زيدًا استشهد أولا، ثم بعده بساعة استشهد أخوه، فإن ورثة زيد هم: زوجة وبنت وأخ، للزوجة الثمن، وللبنت النصف، وللأخ الباقي، فالمسألة من 8 للزوجة 1، وللبنت 4، وللعم الباقي 3، وهذه الأسهم الثلاثة تنتقل لزوجته وابنه وتضاف لتركته، أو نحل المسألة بطريقة المناسخة فنقول المسألة الثانية من 8 أيضا للزوجة 1 وللابن سبعة، نعمل المسألة الجامعة بالمقارنة بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى والتي هي 3، وبين أصل مسألته والذي هو 8، فنجدهما متباينين، وحينئذ نضرب أصل المسألة الأولى بأصل المسألة الثانية 8×8=64 هذا هو أصل المسألة الجامعة.
    نستخرج سهام ورثة المسألة الأولى بضرب سهامهم في المسألة الثانية باستثناء من مات، للزوجة 1×8=8 سهام من 64، وللبنت 4×8=32 سهما من 64.
    نستخرج سهام ورثة المسألة الثانية بضرب سهامهم في سهام مورثهم من المسألة الأولى، للزوجة 1×3=3 سهام من 64، وللابن 7×3= 21سهما من 64.
    ( تعليقات على النص )

    165-
    وَإِنْ يَمْتْ قَوْمٌ بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقْ

    أَوْ حَادِثٍ عَمَّ الجَمِيعَ كَالْحَرَقْ
    166-
    وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حَالُ الْسَّابِقِ

    فَلاَ تُوَرِّثْ زَاهِقًا مِنْ زَاهِقِ
    167-
    168-
    169-
    وَعُدَّهُم كَأَنَّهُمْ أَجَانِبُ
    وَقَدْ أَتى القولُ على ما شِئنا
    على طريقِ الرَّمزِ والإشارَهْ

    فَهكَذَا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الْصَّائِبُ
    مِنْ قِسْمَةِ الميراثِ إذْ بَيَّنَّا
    مُلَخَّصًا بأَوجَزِ العِبَارهْ
    170-
    وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمَامِ

    حَمْدًا كَثِيرًا تَمَّ فِي الْدَّوَامِ
    171-
    نَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ

    وَخَيْرَ مَا نأمَلُ فِي الْمَصِيرِ
    172-
    وَغَفْرَ مَا كَانَ مِنْ الذُّنُوب

    وَسَتْرَ مَا شَانَ مِنَ الْعُيُوب
    173-
    وَأَفْضَلُ الْصَّلاَةِ وَالْتَّسْلِيمِ

    عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ
    174-
    مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنَأمِ الْعَاقِبِ

    وَآلِهِ الْغُرِّ ذَوِي الْمَنَاقِبِ
    175-

    وَصَحْبِهِ الأَماجِدِ الأَبْرَارِ

    الصَّفْوَةِ الأَكَابِرِ الأَخْيَارِ


    ......................... ......................... ......................... ......................... ......................... .............
    ثم ختم المصنف ببيان حالة لا يرث فيها أحد المتوارثين من الآخر لفقد شرط من شروط الإرث وهو تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث فقال: ( وَإِنْ يَمْتْ قَوْمٌ ) يتوارثون فيما بينهم ( بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقْ أَوْ حَادِثٍ عَمَّ الجَمِيعَ كَالْحَرَقْ ) الحَرَق هو لهيب النار ( وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حَالُ الْسَّابِقِ ) أي لم يعلم من مات أولا ومن مات ثانيا ( فَلاَ تُوَرِّثْ زَاهِقًا ) منهم ( مِنْ زَاهِقِ ) زهقت الروح أي خرجت أي لا تورث أحدا منهما من الآخر ( وَعُدَّهُم كَأَنَّهُمْ أَجَانِبُ ) أي اعتبرهم كأنهم أجانب لا قرابة بينهم ولا توارث ( فَهكَذَا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الْصَّائِبُ ) أي فمثل ما قلناه من عدم التوريث القول السديد الصائب فهذا القول هو الصواب.
    ( وَقَدْ أَتى القولُ ) منا في هذه الأرجوزة كاملا ( على ما شِئنا ) أي أردناه مِنْ قِسْمَةِ الميراثِ بين الورثة ( إذْ بَيَّنَّا ) ذلك في موضعه ( على طريقِ الرَّمزِ والإشارَهْ ) أي لشدة اختصاره صار يبدو كالرموز والإشارات الدالة على الشيء من غير تصريح ببيانه ولهذا قال ( مُلَخَّصًا بأَوجَزِ العِبَارهْ ) أي مختصرًا بالعبارة الموجزة ( وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمَامِ ) أي إكمال الكتاب ( حَمْدًا كَثِيرًا تَمَّ ) أي كمل ( فِي الْدَّوَامِ ) أي حمدا كثيرا دائما ( نَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ ) في أمورنا كلها ( وَ ) نسأله ( خَيْرَ مَا نأمَلُ ) أي نرجو ( فِي الْمَصِيرِ ) أي يوم القيامة ( وَ ) نسأله ( غَفْرَ مَا كَانَ مِنْ الذُّنُوب وَسَتْرَ مَا شَانَ ) أي قبح ( مِنَ الْعُيُوب ) عن الخلق فلا نفتضح يوم القيامة ( وَأَفْضَلُ الْصَّلاَةِ وَالْتَّسْلِيمِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ ) صلى الله عليه وسلم ( خَيْرِ الأَنَأمِ ) الْعَاقِبِ أي الذي لا نبي بعده ( وَآلِهِ الْغُرِّ ) أي الأشراف المشتهرين بذلك ( ذَوِي ) أي أصحاب ( الْمَنَاقِبِ ) أي الصفات الجميلة الممدوحة ( وَصَحْبِهِ الأَماجِدِ ) جمع ماجد أي الكامل في الشرف ( الأَبْرَارِ الصَّفْوَةِ الأَكَابِرِ الأَخْيَارِ ) رضي الله عنهم أجمعين.
    هذا ما أردنا بيانه من شرح هذا المتن المبارك باختصار أسأل الله أن ينفع به وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.

  31. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •