آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 28 من 28

الموضوع: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
    فلا يخفى مكانة وشهرة كتاب المنهاج للإمام النووي رحمه الله عند أهل العلم عامة، والشافعية منهم خاصة، ورغبة مني الى تقريب هذا الكتاب الى طلبة العلم من غير الشافعية من الحنابلة بالخصوص، فقد شرعت في طلب المسائل التي خالف فيها الحنابلة في المعتمد في مذهبهم ما ذكره النووي في المنهاج، فأكون بذلك قد جمعت ما في المذهبين من المسائل.

    وقد وقفت بعد ذلك على كتاب "الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني" لأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المتوفى سنة 1192 هـ، بتحقيق د. عبد الله بن محمد الطيار ود. عبد العزيز بن محمد الحجيلان، طبعة دار العاصمة، 1415 هـ، وهو كتاب أراد مؤلفه أن يجمع المسائل التي انفرد بها الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي عليهما رحمه الله. فأردت الإشارة الى موضعها من الكتاب في ثنايا هذا البحث لمن أراد مزيد الفائدة.
    وابتدأت أولاً بكتاب الصلاة، واتخذت ذلك كمفتاح لدراسة بقية الكتب والأبواب، وهو أقرب الى المدارسة منه الى التحرير والتقرير، فأسأل الله التوفيق والسداد.

    ملاحظات:

    • النسخة التي أعتمدها من كتاب "منهاج الطالبين" هي نسخة دار المنهاج – الطبعة الثانية 1432 هـ.
    • سأكتفي بذكر مصدر واحد للحنابلة الا إذا اقتضت الحاجة، وسيكون ذكر تفصيل طبعة المصدر عند أول ورودها.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبدالله محمد الحسن على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله (ص 101): "وَالمَشْهُورُ: سَنُّ جَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقُومُ عَنْهَا".
    هذه الجلسة تسمى جلسة الإستراحة، ومذهب الحنابلة أنها لا تستحب (كشاف القناع 1/355)، وينظر الفتح الرباني 1/152.

    قوله (ص 101): "فَالتَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ إِنْ عَقَبَهُمَا سَلَامٌ فَرُكْنَانِ، وَإِلَّا فَسُنَّتَانِ، وَكَيْفَ قَعَدَ جَازَ".
    التشهد الأول والقعود له عند الحنابلة واجبان، والواجب عند الحنابلة إن تُرك سهواً، أو جهلاً فيجب سجود السهو له (زاد المستقنع ص 48)، وينظر الفتح الرباني 1/142.

    قوله في الجلوس للتشهد (ص 101): "وَفِي الْآخِرِ التَّوَرُّكُ".
    مذهب الشافعية سنية التورك في التشهد الأخير وإن كان في الصلاة تشهد واحد.
    ومذهب الحنابلة سنية ‌التورك في الصلاة التي فيها تشهدان أصليان في الأخير منهما (كشاف القناع 1/363)، وينظر الفتح الرباني 1/147.

    قوله (ص 101): "وَيَضَعُ فِيهِمَا يُسْرَاهُ عَلَى طَرَفِ رُكْبَتِهِ مَنْشُورَةَ الْأَصَابِعِ بِلَا ضَمٍّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الضَّمُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    مذهب الحنابلة أن يبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ويجعل أطراف أصابعه مسامتة لركبتيه، ‌مضمومة ‌الأصابع، مستقبلاً بأطراف أصابعها القبلة (المبدع في شرح المقنع 1/411).

    قوله في جلوس التشهد (ص 101): "وَيَقْبِضُ مِنْ يُمْنَاهُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ، وَكَذَا الْوُسْطَى فِي الْأَظْهَرِ، وَيُرْسِلُ المُسَبِّحَةَ، وَيَرْفَعُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: (إِلَّا اللهُ) وَلَا يُحَرِّكُهَا. وَالْأَظْهَرُ: ضَمُّ الْإِبْهَامِ إِلَيْهَا كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ".
    مذهب الحنابلة أنه يقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويلحق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالمسبّحة في تشهده عند ذكر الله تعالى فقط، ولا يحرك إصبعه حالة الإشارة (الإنصاف 2/75-76).
    .

  4. #17
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 102): "وَالْأَظْهَرُ: سَنُّهَا فِي الْأَوَّلِ، وَلَا تُسَنُّ عَلَى الْآلِ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَتُسَنُّ فِي الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: تَجِبُ".
    قوله (في الأول) أي في التشهد الأول، وقوله (وتسنّ في الأخير) أي الصلاة على الآل في التشهد الذي يعقبه السلام.
    مذهب الحنابلة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والآل أنها لا تستحب في التشهد الأول (الإنصاف 2/76). أما الصلاة على الآل في التشهد الأخير فهي عند الحنابلة سنة (كشاف القناع 1/391)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/144.

    قوله (ص 102): "وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ".
    اتفق مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة على أن الكمال يتأدى بصيغ ثلاث؛ وهي تشهد ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين، وتشهد ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، وتشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في موطأ مالك وغيره. واختار الشافعي في الأفضلية تشهد ابن عباس رضي الله عنهما، واختار أحمد تشهد ابن مسعود رضي الله عنه (الإنصاف 2/77)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/154.

    قوله في التشهد (ص 102): "وَأَقَلُّهُ: (التَّحِيَّاتُ للهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)، وَقِيلَ: يَحْذِفُ: (وَبَرَكَاتُهُ) وَ(الصَّالِحِينَ)، وَيَقُولُ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) وَثَبَتَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    الصحيح من مذهب الحنابلة: أن الواجب المجزئ من التشهد الأول (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، أو عبده ورسوله) (الإنصاف 2/115، المبدع 1/412).

    قوله (ص 102): " وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ)".
    تقدم أن الصلاة على الآل سنة عند الشافعية والحنابلة.

    قوله (ص102): " وَكَذَا الدُّعَاءُ بَعْدَهُ، وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ وَمِنْهُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ…) إِلَى آخِرِهِ".
    عند الحنابلة يستحب أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم إلى آخره، وإن دعا بما ورد في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا بأس. أما إن دعا بغير ما ورد في الأخبار، فعلى قسمين. أحدهما: أن يكون الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء بالرزق الحلال، والرحمة والعصمة من الفواحش ونحوه، ولو لم يكن المدعو به يشبه ما ورد فهذا يجوز الدعاء به في الصلاة. والثاني: الدعاء بغير ما ورد، وليس من أمر الآخرة فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة، وتبطل الصلاة به (الإنصاف 2/81)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/158.

    قوله (ص 102): " وَيُسَنُّ أَلَّا يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
    قال الحنابلة يسنّ عدم إطالة الدعاء إلى حد المشقة على المأموم أو على نفسه، أو يخشى فوات الوقت الذي هو فيه بتطويله، أو ما لم يخف سهوا بإطالة دعائه، فيتركه، ولو كان منفرداً (مطالب أولي النهى 1/465).

    قوله عن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 103): "وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا تَرْجَمَ، وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ المَنْدُوبِ الْعَاجِزُ لَا الْقَادِرُ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الشافعية أن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواجبين يترجم عنهما العاجز، أما القادر فلا وتبطل به صلاته إن فعل. وكذا يترجم للدعاء المسنون والذكر المندوب كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والقنوت وتكبيرات الإنتقال والتسبيحات، العاجز لا القادر. أما غير المأثور فلا يجوز للعاجز ولا للقادر وتبطل به الصلاة (مغني المحتاج 1/272).
    وقال الحنابلة: كل ذكر واجب عندهم كتحميد وتسبيح وتشهد فهو كتكبيرة الإحرام يلزم تعلمه إن قدر، فإن عجز عنه بالعربية أتى به بلغته. أما الذكر المستحب فلا يترجم عنه لأنه كلام أجنبي، فإن فعل بطلت صلاته (مطالب أولي النهى 1/419).

  5. #18
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله في السلام (ص 103): "وَأَقَلُّهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ). وَالْأَصَحُّ: جَوَازُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ المَنْصُوصُ: لَا يُجْزِئُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الخُرُوجِ".
    الصحيح في مذهب الحنابلة أن كلاهما لا يجزئ. وأن أقل السلام هو قول (السلام عليكم ورحمة الله) يعني أن قوله (ورحمة الله) في سلامه ركن. ونية الخروج من الصلاة في سلامه مستحبة، وهي كذلك عند الشافعية (الإنصاف 2/84-85)، وينظر الفتح الرباني 1/150.

    قوله في السلام (ص 103): "نَاوِيًا السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَإِنْسٍ وَجِنٍّ. وَيَنْوِي الْإِمَامُ السَّلَامَ عَلَى المُقْتَدِينَ، وَهُمُ الرَّدَّ عَلَيْهِ".
    هو جائز عند الحنابلة (الإنصاف 2/86).

    فائدة:
    مذهب الشافعية أن التسليمة الثانية سنة. أما الحنابلة فمذهبهم أن التسليمة الثانية كما الأولى ركن في صلاة الفرض، سنة في صلاة النفل (مطالب أولي النهى 1/500)، وينظر الفتح الرباني 1/143.

    قوله في ترتيب الأركان (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي قِيَامِ ثَانِيَةٍ تَرْكَ سَجْدَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ جَلَسَ بَعْدَ سَجْدَتِهِ سَجَدَ، وَقِيلَ: إِنْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَكْفِهِ، وَإِلَّا فَيَجْلِسُ مُطْمَئِنًّا ثُمَّ يَسْجُدُ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ فَقَطْ".
    مذهب الحنابلة أن جلسة ‌الاستراحة لا تجزئ عن جلسة الفصل (الإنصاف 2/141).

    قوله (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ، أَوْ أَرْبَعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ، أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَثَلَاثٌ، أَوْ سَبْعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثٌ".
    مذهب الشافعية في هذا الباب، أن نقص السجدة من ركعة يجبر بسجدة من ركعة أخرى ويلغو باقي الركعة (مغني المحتاج 1/276). أما مذهب الحنابلة فإن السجدات تبطل في الركعة إن شرع في التي تليها. وعلى كلا المذهبين، يؤخذ بالأحوط في تقدير موضع السجدة المنسية.
    فعلى هذا، عند الحنابلة أنه في آخر رباعية، لو ترك ‌سجدتين أو ثلاثا من ‌ركعتين جهلهما، صلى ‌ركعتين، وإن ترك ثلاثاً أو أربعاً من ثلاث، صلى ثلاثاً. وإن ترك أربعاً لا يعلم موضعها، سجد سجدة ثم ثلاث ركعات. وأن ترك خمس أو ست أو سبع سجدات وجهل موضعها، أتى بسجدتين، فتتم له ركعة ثم أتى بثلاث ركعات (الأنصاف 2/144، المبدع 1/466، مطالب أولي النهى 1/524).


  6. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله فيما يسن في الصلاة (ص 104): " وَقِيلَ: يُكْرَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ. وَعِنْدِي: لَا يُكْرَهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا".
    مذهب الحنابلة كراهة تغميض العينين الا مع الحاجة فلا يكره (المبدع 1/424).

    قوله (ص 104): " وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ".
    مذهب الحنابلة أنه يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى، ويجعل يديه تحت سرّته (المبدع 1/381).

    قوله (ص 104): " وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنَ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ".
    صفة ذلك عند الحنابلة، أن يعتمد بيديه على ركبتيه، فإن شقّ فبالأرض (مطالب أولي النهى 1/505).

    قوله (ص 104): " وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ".
    يكره عند الحنابلة أن يتطوع الإمام في موضع المكتوبة بلا حاجة، أما المأموم فالأولى له تركه (كشاف القناع 1/493).

    قوله (ص 104): "وَتَنْقَضِي الْقُدْوَةُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ، فَلِلْمَأْمُومِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَوِ اقْتَصَرَ إِمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ ثِنْتَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    تقدم أن مذهب الحنابلة هو ركنية التسليمتين. فإن سلم الإمام تسليمتين، فأنّ الأولى تسليم المأموم عقب فراغ إمامه من تسليمتيه، فلو سلم المأموم الأولى بعد سلام إمامه الأولى، وقبل سلامه الثانية، وسلم المأموم الثانية بعد سلام إمامه الثانية؛ جاز؛ لأنه لا يخرج بذلك عن متابعة إمامه إلا أن الأول أبلغ في المتابعة لا إن سلم المأموم الثانية قبل سلام الإمام الثانية حيث قلنا بفرضها؛ فلا يجوز، لتركه متابعة إمامه بلا عذر كالأولى.
    وإن سبق الإمام بالسلام قبل أن يكمل المأموم دعاء التشهد؛ أتمه إن كان يسيرا، ثم سلّم، وإن كان كثيرا ‌تابعه ‌بالسلام، ولا يشتغل بإتمام ذلك (مطالب أولي النهى 1/628).

    ... يليه باب شروط الصلاة

  7. #20
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    باب شروط الصلاة

    قوله (ص 105): "شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ".
    هي عند الحنابلة ستة، حيث جعلوا النية شرطاً بينما عدّها الشافعية ركناً، كما تقدم عند الكلام عن أركان الصلاة (المقنع ص 43).

    تنبيه:
    ذكر بعض الحنابلة أن شروط الصلاة تسعة، فأضافوا: الإسلام، والعقل، والتمييز، وهذه الثلاثة شرط في كل عبادة إلا التمييز في الحج فإنه يصح ممن لم يميز.

    قوله في ستر العورة (ص 105): "وَالحُرَّةِ: مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ".
    عورة الحرة في الصلاة في مذهب الحنابلة ما سوى الوجه (الإنصاف 1/452).

    قوله (ص 105): "وَشَرْطُهُ: مَا مَنَعَ إِدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشْرَةِ، وَلَوْ طِينٌ وَمَاءٌ كَدِرٌ، وَالْأَصَحُّ: وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ".
    مذهب الحنابلة أنه لا يلزمه ستر عورته بحفيرةٍ وطين وماء ‌كدر لعدم غيره؛ لأن ذلك لا يثبت، وفي الحفيرة حرج (مطالب أولي النهى 1/329).

    قوله (ص 105): "فَإِنْ وَجَدَ كَافِيَ سَوْأَتَيْهِ تَعَيَّنَ لَهُمَا، أَوْ أَحَدِاهِمَا فَقُبُلَهُ، وَقِيلَ: دُبُرَهُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ".
    مذهب الحنابلة أن الدبر أولى (الإنصاف 1/463).

    قوله (ص 105): "وَطَهَارَةُ الحَدَثِ، فَإِنْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ. وَفِي الْقَدِيمِ: يَبْنِي".
    مذهب الحنابلة هو مذهب الشافعية في الجديد (الإنصاف 2/32).

  8. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله (ص 106): "وَلَوِ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ اجْتَهَدَ".
    مذهب الحنابلة أنه إن اشتبهت ثياب طاهرة مباحة بثياب نجسة أو بثياب محرمة، ولا طاهرمباح بيقين عنده ليستر ما يجب ستره، فإن علم عدد الثياب النجسة أو الثياب المحرمة، صلى في كل ثوب منها صلاة بعدد النجسة أو المحرمة، وزاد على العدد صلاة ينوي بكل صلاة الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم وجهلها لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين، فلزمه، كما لو لم تشتبه، ولا أثر لعلمه عدد الطاهرة أو المباحة. وإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة فإنه يصلي في كل ثوب منها صلاة حتى يتيقن أنه صلى في طاهر مباح، ولو كثرت.
    وكذلك الصلاة في أمكنة ضيقة، بعضها نجس واشتبه فلا يتحرى، بل إن اشتبهت زاوية منها طاهرة بنجسة ولا سبيل إلى مكان طاهر بيقين صلى مرتين في زاويتين منه، فإن تنجست زاويتان كذلك صلى في ثلاث، وكذا. وإن لم يعلم عدد النجاسة صلى، حتى يتيقن أنه صلى في مكان طاهر، احتياطا. ويصلي في فضاء واسع حيث شاء، بلا تحرٍ (شرح منتهى الإرادات 1/27-28)، وينظر الفتح الرباني 1/55.

    قوله (ص 106): "وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجِسٍ ثُمَّ بَاقِيَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ طَهُرَ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَغَيْرُ المُنْتَصِفِ".
    هذه الصورة لم أجدها عند الحنابلة الذين يشترطون طهارة المتنجسات بسبع غسلات منقية.

    قوله (ص 106): "وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُلَاقٍ بَعْضُ لِبَاسِهِ نَجَاسَةً وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ، وَلَا قَابِضٍ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ إِنْ تَحَرَّكَ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ فِي الْأَصَحِّ".
    تصح الصلاة عند الحنابلة ممن مس ثوبه ثوباً نجساً أو حائطاً نجساً لم يستند إليه، لأنه ليس محلا لثوبه ولا بدنه. فإن استند إليه فسدت صلاته لأنه يصير كالبقعة له.
    وإن كان النجس متعلقا بالمصلي بحيث ينجر معه إذا مشى، كما لو كان بيده أو وسطه حبل مشدود في نجاسة، أو حيوان نجس أو سفينة صغيرة فيها نجاسة بحيث تنجر معه إذا مشى لم تصح صلاته ; لأنه متتبع للنجاسة، أشبه ما لو كان حاملها. فإن كانت السفينة كبيرة، أو الحيوان كبيرا، لا يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت ; لأنه ليس بمتبع لها. (شرح منتهى الإرادات 1/162).

    قوله (ص 106): " وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِنَجِسٍ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ فَمَعْذُورٌ، وَإِلَّا وَجَبَ نَزْعُهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا، قِيلَ: وَإِنْ خَافَ، فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ".
    مذهب الحنابلة وجب نزع العظم النجس إن لم يخف ضرراً بنزعه، فلو صلى معه لم تصح. فلو مات من تلزمه إزالته لعدم خوف الضرر، أزيل وجوباً إلا مع مُثلةٍ بإزالته، فلا، لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي (مطالب أولي النهي 1/365).


  9. #22
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    قوله (ص 106): " وَلَوْ حَمَلَ مُسْتَجْمِرًا بَطَلَتْ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الحنابلة صحة الصلاة من حامل ‌مستجمر؛ لأن أثر الاستجمار معفو عنه في محله (مطالب أولي النهى 1/361).

    قوله (ص 106): " وَعَنْ قَلِيلِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَوَنِيمِ الذُّبَابِ، وَالْأَصَحُّ: لَا يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ، وَلَا قَلِيلٍ انْتَشَرَ بِعَرَقٍ، وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ بِالْعَادَةِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ: الْعَفْوُ مُطْلَقًا، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    قوله (ونيم الذباب) يعني روثها.
    دم البق والقمل ‌والبراغيث، والذباب ونحوها، طاهر على الصحيح من مذهب الحنابلة (الإنصاف 1/327)، وينظر الفتح الرباني 1/100.
    ولا يعفى عندهم عن يسير نجاسة ولو لم ‌يدركها البصر، كالذي يعلق بأرجل ذباب ونحوه (كشاف القناع 1/190).

    قوله (ص 106): " وَدَمُ الْبَثَرَاتِ كَالْبَرَاغِيثِ، وَقِيلَ: إِنْ عَصَرَهُ فَلَا. وَالدَّمَامِيلُ وَالْقُرُوحُ وَمَوْضِعُ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ، قِيلَ: كَالْبَثَرَاتِ. وَالْأَصَحُّ: إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَدُومُ غَالِبًا فَكَالِاسْتِحَاضَةِ، وَإِلَّا فَكَدَمِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يُعْفَى، وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: أَنَّهَا كَالْبَثَرَاتِ، وَالْأَظْهَرُ: الْعَفْوُ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الْأَجْنَبِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ كَالدَّمِ، وَكَذَا مَاءُ الْقُرُوحِ وَالمُتَنَفِّطِ الَّذِي لَهُ رِيحٌ، وَكَذَا بِلَا رِيحٍ فِي الْأَظْهَرِ. قُلْتُ: المَذْهَبُ: طَهَارَتُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    يمكن إجمال مذهب الحنابلة في هذا الباب :
    أنه يعفى عن يسير الدماء وما يتولد منها في الحالات التالية:

    • دم الآدمي وما تولد منه من القيح والصديد سواء كان منه أو من غيره.
    • دم الحيوان المأكول لحمه، ودماء عروقه طاهرة.
    • دم الحيض والنفاس
    • دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل غير القمل ونحوه.

    ولا يعفى عن يسير:

    • الدم الخارج من السبيلين
    • دم الحيوان النجس كالكلب والخنزير.

    مع ملاحظة ما يأتي :

    • حيث قلنا: بالعفو فيما تقدم، فمحله في الجامدات دون ‌المائعات.
    • ضابط اليسير ما لم يفحش في النفس.
    • ماء القروح أقرب الى الطهارة من القيح والصديد، فالعفو عن يسيره من باب أولى.

    (الإنصاف 1/325-337).

  10. #23
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    فصل في ذكر بعض مبطلات الصلاة

    قوله (ص 107): "تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ، أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ، وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الحنابلة أن الكلام المبطل للصلاة ما انتظم منه حرفان فصاعدا؛ لأن الحرفين يكونان كلمة: كأب، وأخ، وكذلك الأفعال والحروف، لا تنتظم كلمة في ‌أقل ‌من ‌حرفين، ولا يرد عليه: (قِ)، و: (عِ)؛ لأنه قد يراعى المحذوف كالثابت (مطالب أولي النهى 1/521).

    قوله (ص 107): "وَالْأَصَحُّ: أَنَّ التَّنَحْنُحَ وَالضَّحِكَ وَالْبُكَاءَ وَالْأَنِينَ وَالنَّفْخَ إِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ بَطَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا".
    مذهب الحنابلة: إن كان ضحكه قهقهة، بطلت صلاته ولو لم يبن حرفان. ولا تبطل إن انتحب خشية من الله تعالى، لكونه غير داخل في وسعه (مطالب أولي النهى 1/520).

    قوله (ص 107): "وَيُعْذَرُ فِي يَسِيرِ الْكَلَامِ إِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ، أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ، أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ إِنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ، لَا كَثِيرِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَفِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ لِلْغَلَبَةِ وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ، لَا الجَهْرِ فِي الْأَصَحِّ. ".
    مذهب الحنابلة أن الكلام سهواً أو عمداً أو جهلاً يبطل الصلاة، إلا إذا كان نائماً وهو قائم أو وهو جالس (الفروع ومعه تصحيح الفروع 2/282، مطالب أولي النهى 1/520)، وينظر الفتح الرباني 1/163.
    ولا تبطل الصلاة أذا تنحنح المصلي لحاجة، أو انتحب خشية من الله تعالى، أو غلبه سعال، أو بكاء أو عطاس أو تثاؤب، ولو بان منه حرفان (مطالب أولي النهى 1/521).


  11. #24
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    قوله (ص 108): "وَلَوْ نَطَقَ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ كَـ{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} إِنْ قَصَدَ مَعَهُ قِرَاءَةً لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَتْ. وَلَا تَبْطُلُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إِلَّا أَنْ يُخَاطِبَ كَقَوْلِهِ لِعَاطِسٍ: (يَرْحَمُكَ اللهُ)".
    عند الحنابلة يكره لمصل فيها قوله: (الحمد لله) إذا عطس أو إذا وجد ما يسره ومثله إذا استرجع، أي: قول: (إنا لله وإنا إليه راجعون) إذا وجد ما يغمه. وكذا قول: (بسم الله) إذا لسع، أو: (سبحان الله) إذا رأى ما يعجبه، ونحوه خروجا من خلاف من أبطل الصلاة به. وكذا لو خاطب بشيء من القرآن، كقوله لمن دق عليه: {ادخلوها بسلام آمنين} ولمن اسمه يحيى {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} (مطالب أولي النهى 1/479).

    قوله (ص 108): "وَتَبْطُلُ بِقَلِيلِ الْأُكْلِ. قُلْتُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا تَحْرِيمَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    الحنابلة لا يخالفون في هذا كله، إلّا في مسألة اختلفوا في ترجيح المذهب فيها، وهي حكم الأكل والشرب اليسير عمداً في صلاة النافلة (الإنصاف 2/130)، وينظر الفتح الرباني 1/192.

    قوله (ص 109): "وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي إِلَى جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ أَوْ عَصًا مَغْرُوزَةٍ أَوْ بَسَطَ مُصَلًّى أَوْ خَطَّ قُبَالَتَهُ دَفْعُ المَارِّ، وَالصَّحِيحُ: تَحْرِيمُ المُرُورِ حِينَئِذٍ".
    يحرم المرور بين المصلي وسترته، ولو كان بعيدا عنها، الإنصاف 2/94.

    قوله فيما يكره في الصلاة (ص 109): "وَالمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ فِي رُكُوعِهِ"
    لم أجد نصاً في كراهته عند الحنابلة.

    قوله فيما يكره في الصلاة (ص 109): " وَالصَّلَاةُ فِي الحَمَّامِ وَالطَّرِيقِ وَالمَزْبَلَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَعَطَنِ الْإِبِلِ وَالمَقْبَرَةِ الطَّاهِرَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    مذهب الحنابلة حرمة الصلاة وعدم صحتها في هذه المواضع كلها الا في الكنيسة فتصح الصلاة فيها إن كانت نظيفة (الإنصاف 1/489 وما بعدها، كشاف القناع 1/293)، وينظر الفتح الرباني 1/137.

  12. #25
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    باب سجود السهو


    قوله (ص 110): " سُجُودُ السَّهْوِ: سُنَّةٌ عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ".
    سجود السهو عند الحنابلة يختلف حكمه باختلاف سببه بالنسبة للإمام والمنفرد، فقد يكون مباحاً أو سنة أو واجباً، ويشرع لزيادة في الصلاة، أو نقص منها سهواً، أو لحن محيل للمعنى، أو شك في الجملة (مطالب أولي النهى 1/507-508).

    قوله فيما يُشرع له السجود (ص 110): " أَوْ بَعْضًا؛ وَهُوَ: الْقُنُوتُ، أَوْ قِيَامُهُ، أَوِ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، أَوْ قُعُودُهُ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ سَجَدَ، وَقِيلَ: إِنْ تَرَكَ عَمْدًا فَلَا".
    هنا مسائل:

    • الشافعية يقسمون سنن الصلاة إلى أبعاض وهيئات؛ فإما الأبعاض فهي التي يجبر تركها بسجود السهو، وأما الهيئات فهي ما لا يسنّ لتركها سجود السهو.
    • تقدم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول ليست بسنة عند الحنابلة.
    • سجود السهو عند الحنابلة لا يشرع إذا زاد، أو نقص منها ‌عمداً لأن السجود يضاف إلى السهو فدل على اختصاصه به. والشرع إنما ورد به فيه، ويلزم من انجبار السهو انجبار العمد، لوجوب العذر في السهو (شرح منتهى الإرادات 1/221).


    قوله (ص 110): "وَلَا تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ".
    سنن الأقوال والأفعال في الصلاة يشرع لها سجود السهو عند الحنابلة (الإنصاف 2/121-122).

    قوله فيمن فعل منهياً يبطل عمده الصلاة (ص 110): "وَإِلَّا .. سَجَدَ إِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِسَهْوِهِ كَكَلَامٍ كَثِيرٍ فِي الْأَصَحِّ".
    هنا بيان أن سجود السهو لما ‌يبطل ‌عمده الصلاة، واجب عند الحنابلة وتبطل الصلاة بتعمد تركه إن كان موضع السجود قبل السلام (كشاف القناع 1/408).

    قوله (ص 110): "وَتَطْوِيلُ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ يُبْطِلُ عَمْدُهُ فِي الْأَصَحِّ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ، فَالِاعْتِدَالُ قَصِيرٌ، وَكَذَا الجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي الْأَصَحِّ".
    لا تبطل الصلاة عند الحنابلة بتطويل الإعتدال والجلوس بين السجدتين (مطالب أولي النهى 1/496).

  13. #26
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    قوله (ص 110): "وَلَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ، فَذَكَرَهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ لَمْ يَعُدْ لَهُ، فَإِنْ عَادَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ، أَوْ نَاسِيًا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، أَوْ جَاهِلًا فَكَذَا فِي الْأَصَحِّ، وِلِلْمَأْمُومِ الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إِمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: وُجُوبُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ: عَادَ لِلتَّشَهُّدِ، وَيَسْجُدُ إِنْ كَانَ صَارَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ. وَلَوْ نَهَضَ عَمْدًا فَعَادَ: بَطَلَتْ إِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ. ".
    مذهب الحنابلة أن المصلي إن ترك التشهد الأول ناسيا وقام إلى ثالثة، لم يخل من ثلاثة أحوال؛
    أحدها: أن يذكر قبل أن يعتدل قائما فهنا يلزمه الرجوع للتشهد، ويلزم المأموم متابعته، ولو بعد قيامهم وشروعهم في القراءة.
    الحال الثانية: ذكره بعد أن استتم قائماً، وقبل شروعه في القراءة فإنه لا يرجع، وإن رجع كُره له ذلك. ولو كان إماما، فلم يذكره المأموم حتى قام، فاختار المضي أو شرع في القراءة: لزم المأموم متابعته.
    الحال الثالثة: ذكره بعد أن شرع في القراءة فهنا لا يجوز له الرجوع.
    وفي الأحوال كلها يسجد للسهو، ولا فرق فيها أن كان نسي التشهد دون الجلوس له، أو نسيه مع الجلوس؛ لأنه المقصود (الإنصاف 2/144-145)، وينظر الفتح الرباني 1/165.

    قوله (ص 111): " وَلَوْ شَكَّ: فِي تَرْكِ بَعْضٍ سَجَدَ، أَوِ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا".
    مذهب الحنابلة أن من شك في ترك واجب لا يلزمه السجود (الإنصاف 2/149). فالسنن من باب أولى والله أعلم.

    قوله (ص 111): " وَلَوْ شَكَّ: أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ وَسَجَدَ، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يَسْجُدُ وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ قَبْلَ سَلَامِهِ، وَكَذَا حُكْمُ مَا يُصَلِّيهِ مُتَرَدِّدًا وَاحْتَمَلَ كَوْنُهُ زَائِدًا. وَلَا يَسْجُدُ لِمَا يَجِبُ بِكُلِّ حَالٍ إِذَا زَالَ شَكُّهُ. مِثَالُهُ: شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ: أَثَالِثَةٌ هِيَ أَمْ رَابِعَةٌ؟ فَتَذَكَّرَ فِيهَا لَمْ يَسْجُدْ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ سَجَدَ".
    مذهب الحنابلة أن من ‌شك في عدد الركعات أو غيره، فبنى على يقينه، ثم زال شكه، وعلم أنه مصيب فيما فعله؛ لم يسجد، إماما كان، أو غيره (مطالب أولي النهى 1/528).

    فائدة:
    لا يشرع سجود السهو عند الحنابلة لشك في حصول زيادة في الصلاة، كما لو ‌شك هل زاد ركوعا، أو سجودا، لأن الأصل عدم الزيادة؛ فلحق بالمعدوم يقينا، إلا إذا ‌شك في الزيادة وقت فعلها كما لو ‌شك في سجدة، وهو فيها، هل هي زائدة، أو لا، أو في الركعة الأخيرة كذلك؛ فيسجد؛ لأنه أدى جزءا من صلاته، مترددا في كونه منها، أو زائدا عليها، فضعفت النية، واحتاجت للجبر بالسجود. ولو ‌شك في التشهد الأخير؛ هل صلى أربعا أو خمسا؛ لم يسجد لذلك الشك؛ لأنه ‌شك في زيادة في غير وقت فعلها، فلا أثر له (مطالب أولي النهى 1/528).

    قوله (ص 111): "وَلَوْ ذَكَرَ فِي تَشَهُّدِهِ تَرْكَ رُكْنٍ غَيْرِ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرَةِ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ إِلَى رَكْعَتِهِ وَلَا يَسْجُدُ".
    مذهب الحنابلة وجوب سجود السهو قبل السلام (مطالب أولي النهى 1/527).

    قوله (ص 112): "وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إِمَامِهِ، فَإِنْ سَجَدَ لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ، وَإِلَّا فَيَسْجُدُ عَلَى النَّصِّ".
    هنا تنبيه أن مذهب الحنابلة كمذهب الشافعية في أنه لا يسقط السجود عن المأموم بترك إمامه له، لأن صلاته نقصت بنقصان صلاة إمامه فلزمه جبرها، ولكن هذا عند الحنابلة إن كان الإمام لا يرى وجوبه، أو تركه سهوا، أو كان محله بعد السلام وإلا فتبطل صلاة الإمام وتبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام (شرح منهى الإرادات 1/232).

    قوله (ص 112): "وَلَوِ اقْتَدَى مَسْبُوقٌ بِمَنْ سَهَا بَعْدَ اقْتِدَائِهِ، وَكَذَا قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ؛ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ، ثُمَّ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ سَجَدَ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَلَى النَّصِّ".
    مذهب الحنابلة في هاتين الصورتين أنه يجب على المأموم سجود السهو ومحله إن كان الإمام سجد للسهو قبل السلام فالواجب على المأموم أن يتابعه في السجود سواء كان الإمام سها فيما أدركه المأموم أو سهى فيما لم يدركه المأموم. وإن كان الإمام سجد للسهو بعد السلام فيجب على هذ المأموم المسبوق أن يتابع الإمام إذا سجد للسهو ولو بعد السلام ثم يقوم ليقضي ما فاته. وفي كلا الصورتين إذا سجد مع إمامه فلا يسجد في آخر صلاته، وإن لم يسجد المسبوق معه لسهوه سجد آخر صلاته (كشاف القناع 1/408).

    قوله (ص 112): "وَالجَدِيدُ: أَنَّ مَحَلَّهُ بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ".
    (مذهب الحنابلة أن سجود السهو محله قبل السلام إلا في حالتين؛ الأولى إن سلم قبل إتمام صلاته، والثانية إن شك وبنى على غالب ظنه. وهذا كله على سبيل الإستحباب والأفضلية (مطالب أولي النهى 1/533)، وينظر الفتح الرباني 1/183.

    قوله (ص112): " فَإِنْ سَلَّم عَمْدًا فَاتَ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ سَهْوًا وَطَالَ الْفَصْلُ فَاتَ فِي الجَدِيدِ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى النَّصِّ. وَإِذَا سَجَدَ .. صَارَ عَائِدًا إِلَى الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ".
    تقدم أن سجود السهو لما ‌يبطل ‌عمده الصلاة، واجب عند الحنابلة وأن الصلاة تبطل بتعمد تركه إن كان موضع السجود قبل السلام.
    ولا يصير بهذا السجود المقضي عائداً إلى الصلاة؛ لحصول التحلل بالسلام، فلا يجب عليه نية العود للصلاة (مطالب أولي النهى 1/534).

    قوله (ص 112): " وَلَو سَهَا إِمَامُ الجُمُعَةِ وَسَجَدُوا فَبَانَ فَوْتُهَا أَتَمُّوا ظُهْرًا وَسَجَدُوا".
    بيان مذهب الشافعية في هذه المسألة أن من شرط صحة الجمعة عندهم أن تقع كلها في وقت الظهر، فإذا سلم الإمام سهواً ولم يطل الفصل ثم عادوا ليسجدوا سجدتي السهو فقد عادوا الى الصلاة كما تقدم. فلما تبين لهم أن السجود وقع خارج الوقت فاتت الجمعة وبنوا على ما صلوا صلاة الظهر فيتمون ركعتين ثم يسجدوا للسهو قبل السلام لأن سجود السهو الأول لم يكن في محله آخر الصلاة.
    أما الحنابلة فإن صلاة الجمعة عندهم تصح إن أدرك منها ركعة فأكثر في وقتها، وسيأتي بيان ذلك.

  14. #27
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    باب في سجود التلاوة والشكر

    قوله (ص 113): "وَتُسَنُّ لِلْقَارِئِ وَالمُسْتَمِعِ، وَتَتَأَكَّدُ بِسُجُودِ الْقَارِئِ. قُلْتُ: وَتُسَنُّ لِلسَّامِعِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    وافق الحنابلة في سنيّة سجود التلاوة للقارئ والمستمع، ولكن لهم في سجود المستمع مسألتين:

    • الأولى أنه لا يسجد إن لم يسجد القارئ.
    • الثانية أنه لا يسجد لمن لا يصح أن يكون إماماً له، فلا يسجد رجل لتلاوة امرأة أوخنثى

    أما سجود السامع فلا يسنّ في مذهب الحنابلة.
    (الإنصاف 2/193-194)، وينظر الفتح الرباني 1/181-182.

    قوله (ص 113): "وَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَ الْإِمَامُ وَالمُنْفَرِدُ لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ، وَالمَأْمُومُ لِسَجْدَةِ إِمَامِهِ، فَإِنْ سَجَدَ إِمَامُهُ فَتَخَلَّفَ، أَوِ انْعَكَسَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ".
    وافق الحنابلة في هذا إلا في مسألتين :

    • الأولى: أن الإمام يكره له سجود التلاوة في الصلاة السرّية.
    • الثانية: أن المأموم إن سجد إمامه في الصلاة السرّية مخيّر بين السجود وعدمه.

    (الإنصاف 2/199).

    قوله (ص 113): "وَمَنْ سَجَدَ خَارِجَ الصَّلَاةِ نَوَى وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ رَافِعًا يَدَيْهِ، ثُمَّ لِلْهُوِيِّ بِلَا رَفْعٍ، وَسَجَدَ كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَرَفَعَ مُكَبِّرًا وَسَلَّمَ. وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ شَرْطٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَا السَّلَامُ فِي الْأَظْهَرِ، وَتُشْتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلَاةِ".
    مذهب الحنابلة في صفة السجود للتلاوة خارج الصلاة أن يكبر للسجود رافعاً يديه بلا تكبيرة للإحرام ويسجد كسجدة الصلاة ثم يكبر للرفع منه، ويجلس ويسلم تسليمة واحدة بلا تشهد، والسلام ركن عندهم (كشاف القناع 1/448، شرح منتهى الإرادات 1/253).

    قوله (ص 113): "وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ وَلِلرَّفْعِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ".
    عند الحنابلة يسنّ له رفع يديه (شرح منتهى الإرادات 1/253).

  15. #28
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    باب في صلاة النفل

    قوله في الرواتب (ص 115): "وَهِيَ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَكَذَا بَعْدَهَا، وَبَعْدَ المَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، وَقِيلَ: لَا رَاتِبَةَ لِلْعِشَاءِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقِيلَ: وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ. وَالجَمِيعُ سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ المُؤَكَّدِ، وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ قَبْلَ المَغْرِبِ. قُلْتُ: هُمَا سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» الْأَمْرُ بِهِمَا، وَبَعْدَ الجُمُعَةِ أَرْبَعٌ، وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    السنن الرواتب في مذهب الحنابلة عشر ركعات؛ ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر (المقنع ص 58)، وينظر الفتح الرباني 1/189.
    أما السنن غير الرواتب، فهي: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء (الإنصاف 2/180).
    وتباح صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب على الصحيح من المذهب (الإنصاف 1/422).
    أما الجمعة فالمذهب أنه لا سنة لها قبلها راتبة، وأقل السنة ‌بعدها ركعتان، وأكثرها ست ركعات (الإنصاف 2/405-406).

    قوله في الوتر (ص 115): "وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ. وَأَكْثَرُهُ: إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَالْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ، أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الْآخِرَتَيْنِ".
    مذهب الحنابلة أنه إن صلى أحد عشر ركعة فالأفضل أن يسّلم من كل ركعتين، وإن صلاها كلها بسلام واحد بأن سرد عشراً، وتشهد التشهد الأول، ثم قام فأتى بالركعة، جاز، أو سرد الجميع ولم يجلس إلا في الأخيرة جاز. والأفضل إن صلى تسعاً أن يسرد ثمانياً، ويجلس، ولم يسلم ثم يصلى التاسعة، ويتشهد ويسلم. والأفضل إن صلى خمساً أو سبعاً أن يسردها ولا يجلس إلا في آخرهن، وإن صلى ثلاثاً فالأفضل أن يصليها بتسليمتين ويجوز أن يسردها بتسليم واحد، ويجوز أن يصليها كالمغرب (الإنصاف 2/167 وما بعدها، كشاف القناع 1/417).

    قوله (ص 115): "وَقِيلَ: شَرْطُ الْإِيتَارِ بِرَكْعَةٍ: سَبْقُ نَفْلٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ".
    ليس هذا بشرط عند الحنابلة بل قالوا: الأفضل أن يتقدمها شفع (كشاف القناع 1/417).

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •