آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 23 من 23

الموضوع: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
    فلا يخفى مكانة وشهرة كتاب المنهاج للإمام النووي رحمه الله عند أهل العلم عامة، والشافعية منهم خاصة، ورغبة مني الى تقريب هذا الكتاب الى طلبة العلم من غير الشافعية من الحنابلة بالخصوص، فقد شرعت في طلب المسائل التي خالف فيها الحنابلة في المعتمد في مذهبهم ما ذكره النووي في المنهاج، فأكون بذلك قد جمعت ما في المذهبين من المسائل.

    وقد وقفت بعد ذلك على كتاب "الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني" لأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المتوفى سنة 1192 هـ، بتحقيق د. عبد الله بن محمد الطيار ود. عبد العزيز بن محمد الحجيلان، طبعة دار العاصمة، 1415 هـ، وهو كتاب أراد مؤلفه أن يجمع المسائل التي انفرد بها الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي عليهما رحمه الله. فأردت الإشارة الى موضعها من الكتاب في ثنايا هذا البحث لمن أراد مزيد الفائدة.
    وابتدأت أولاً بكتاب الصلاة، واتخذت ذلك كمفتاح لدراسة بقية الكتب والأبواب، وهو أقرب الى المدارسة منه الى التحرير والتقرير، فأسأل الله التوفيق والسداد.

    ملاحظات:

    • النسخة التي أعتمدها من كتاب "منهاج الطالبين" هي نسخة دار المنهاج – الطبعة الثانية 1432 هـ.
    • سأكتفي بذكر مصدر واحد للحنابلة الا إذا اقتضت الحاجة، وسيكون ذكر تفصيل طبعة المصدر عند أول ورودها.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبدالله محمد الحسن على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله (ص 101): "وَالمَشْهُورُ: سَنُّ جَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقُومُ عَنْهَا".
    هذه الجلسة تسمى جلسة الإستراحة، ومذهب الحنابلة أنها لا تستحب (كشاف القناع 1/355)، وينظر الفتح الرباني 1/152.

    قوله (ص 101): "فَالتَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ إِنْ عَقَبَهُمَا سَلَامٌ فَرُكْنَانِ، وَإِلَّا فَسُنَّتَانِ، وَكَيْفَ قَعَدَ جَازَ".
    التشهد الأول والقعود له عند الحنابلة واجبان، والواجب عند الحنابلة إن تُرك سهواً، أو جهلاً فيجب سجود السهو له (زاد المستقنع ص 48)، وينظر الفتح الرباني 1/142.

    قوله في الجلوس للتشهد (ص 101): "وَفِي الْآخِرِ التَّوَرُّكُ".
    مذهب الشافعية سنية التورك في التشهد الأخير وإن كان في الصلاة تشهد واحد.
    ومذهب الحنابلة سنية ‌التورك في الصلاة التي فيها تشهدان أصليان في الأخير منهما (كشاف القناع 1/363)، وينظر الفتح الرباني 1/147.

    قوله (ص 101): "وَيَضَعُ فِيهِمَا يُسْرَاهُ عَلَى طَرَفِ رُكْبَتِهِ مَنْشُورَةَ الْأَصَابِعِ بِلَا ضَمٍّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الضَّمُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    مذهب الحنابلة أن يبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ويجعل أطراف أصابعه مسامتة لركبتيه، ‌مضمومة ‌الأصابع، مستقبلاً بأطراف أصابعها القبلة (المبدع في شرح المقنع 1/411).

    قوله في جلوس التشهد (ص 101): "وَيَقْبِضُ مِنْ يُمْنَاهُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ، وَكَذَا الْوُسْطَى فِي الْأَظْهَرِ، وَيُرْسِلُ المُسَبِّحَةَ، وَيَرْفَعُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: (إِلَّا اللهُ) وَلَا يُحَرِّكُهَا. وَالْأَظْهَرُ: ضَمُّ الْإِبْهَامِ إِلَيْهَا كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ".
    مذهب الحنابلة أنه يقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويلحق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالمسبّحة في تشهده عند ذكر الله تعالى فقط، ولا يحرك إصبعه حالة الإشارة (الإنصاف 2/75-76).
    .

  4. #17
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 102): "وَالْأَظْهَرُ: سَنُّهَا فِي الْأَوَّلِ، وَلَا تُسَنُّ عَلَى الْآلِ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَتُسَنُّ فِي الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: تَجِبُ".
    قوله (في الأول) أي في التشهد الأول، وقوله (وتسنّ في الأخير) أي الصلاة على الآل في التشهد الذي يعقبه السلام.
    مذهب الحنابلة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والآل أنها لا تستحب في التشهد الأول (الإنصاف 2/76). أما الصلاة على الآل في التشهد الأخير فهي عند الحنابلة سنة (كشاف القناع 1/391)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/144.

    قوله (ص 102): "وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ".
    اتفق مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة على أن الكمال يتأدى بصيغ ثلاث؛ وهي تشهد ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين، وتشهد ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، وتشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في موطأ مالك وغيره. واختار الشافعي في الأفضلية تشهد ابن عباس رضي الله عنهما، واختار أحمد تشهد ابن مسعود رضي الله عنه (الإنصاف 2/77)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/154.

    قوله في التشهد (ص 102): "وَأَقَلُّهُ: (التَّحِيَّاتُ للهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)، وَقِيلَ: يَحْذِفُ: (وَبَرَكَاتُهُ) وَ(الصَّالِحِينَ)، وَيَقُولُ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) وَثَبَتَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    الصحيح من مذهب الحنابلة: أن الواجب المجزئ من التشهد الأول (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، أو عبده ورسوله) (الإنصاف 2/115، المبدع 1/412).

    قوله (ص 102): " وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ)".
    تقدم أن الصلاة على الآل سنة عند الشافعية والحنابلة.

    قوله (ص102): " وَكَذَا الدُّعَاءُ بَعْدَهُ، وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ وَمِنْهُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ…) إِلَى آخِرِهِ".
    عند الحنابلة يستحب أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم إلى آخره، وإن دعا بما ورد في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا بأس. أما إن دعا بغير ما ورد في الأخبار، فعلى قسمين. أحدهما: أن يكون الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء بالرزق الحلال، والرحمة والعصمة من الفواحش ونحوه، ولو لم يكن المدعو به يشبه ما ورد فهذا يجوز الدعاء به في الصلاة. والثاني: الدعاء بغير ما ورد، وليس من أمر الآخرة فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة، وتبطل الصلاة به (الإنصاف 2/81)
    ، وينظر الفتح الرباني 1/158.

    قوله (ص 102): " وَيُسَنُّ أَلَّا يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
    قال الحنابلة يسنّ عدم إطالة الدعاء إلى حد المشقة على المأموم أو على نفسه، أو يخشى فوات الوقت الذي هو فيه بتطويله، أو ما لم يخف سهوا بإطالة دعائه، فيتركه، ولو كان منفرداً (مطالب أولي النهى 1/465).

    قوله عن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 103): "وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا تَرْجَمَ، وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ المَنْدُوبِ الْعَاجِزُ لَا الْقَادِرُ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الشافعية أن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواجبين يترجم عنهما العاجز، أما القادر فلا وتبطل به صلاته إن فعل. وكذا يترجم للدعاء المسنون والذكر المندوب كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والقنوت وتكبيرات الإنتقال والتسبيحات، العاجز لا القادر. أما غير المأثور فلا يجوز للعاجز ولا للقادر وتبطل به الصلاة (مغني المحتاج 1/272).
    وقال الحنابلة: كل ذكر واجب عندهم كتحميد وتسبيح وتشهد فهو كتكبيرة الإحرام يلزم تعلمه إن قدر، فإن عجز عنه بالعربية أتى به بلغته. أما الذكر المستحب فلا يترجم عنه لأنه كلام أجنبي، فإن فعل بطلت صلاته (مطالب أولي النهى 1/419).

  5. #18
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله في السلام (ص 103): "وَأَقَلُّهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ). وَالْأَصَحُّ: جَوَازُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ المَنْصُوصُ: لَا يُجْزِئُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الخُرُوجِ".
    الصحيح في مذهب الحنابلة أن كلاهما لا يجزئ. وأن أقل السلام هو قول (السلام عليكم ورحمة الله) يعني أن قوله (ورحمة الله) في سلامه ركن. ونية الخروج من الصلاة في سلامه مستحبة، وهي كذلك عند الشافعية (الإنصاف 2/84-85)، وينظر الفتح الرباني 1/150.

    قوله في السلام (ص 103): "نَاوِيًا السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَإِنْسٍ وَجِنٍّ. وَيَنْوِي الْإِمَامُ السَّلَامَ عَلَى المُقْتَدِينَ، وَهُمُ الرَّدَّ عَلَيْهِ".
    هو جائز عند الحنابلة (الإنصاف 2/86).

    فائدة:
    مذهب الشافعية أن التسليمة الثانية سنة. أما الحنابلة فمذهبهم أن التسليمة الثانية كما الأولى ركن في صلاة الفرض، سنة في صلاة النفل (مطالب أولي النهى 1/500)، وينظر الفتح الرباني 1/143.

    قوله في ترتيب الأركان (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي قِيَامِ ثَانِيَةٍ تَرْكَ سَجْدَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ جَلَسَ بَعْدَ سَجْدَتِهِ سَجَدَ، وَقِيلَ: إِنْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَكْفِهِ، وَإِلَّا فَيَجْلِسُ مُطْمَئِنًّا ثُمَّ يَسْجُدُ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ فَقَطْ".
    مذهب الحنابلة أن جلسة ‌الاستراحة لا تجزئ عن جلسة الفصل (الإنصاف 2/141).

    قوله (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ، أَوْ أَرْبَعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ، أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَثَلَاثٌ، أَوْ سَبْعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثٌ".
    مذهب الشافعية في هذا الباب، أن نقص السجدة من ركعة يجبر بسجدة من ركعة أخرى ويلغو باقي الركعة (مغني المحتاج 1/276). أما مذهب الحنابلة فإن السجدات تبطل في الركعة إن شرع في التي تليها. وعلى كلا المذهبين، يؤخذ بالأحوط في تقدير موضع السجدة المنسية.
    فعلى هذا، عند الحنابلة أنه في آخر رباعية، لو ترك ‌سجدتين أو ثلاثا من ‌ركعتين جهلهما، صلى ‌ركعتين، وإن ترك ثلاثاً أو أربعاً من ثلاث، صلى ثلاثاً. وإن ترك أربعاً لا يعلم موضعها، سجد سجدة ثم ثلاث ركعات. وأن ترك خمس أو ست أو سبع سجدات وجهل موضعها، أتى بسجدتين، فتتم له ركعة ثم أتى بثلاث ركعات (الأنصاف 2/144، المبدع 1/466، مطالب أولي النهى 1/524).


  6. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله فيما يسن في الصلاة (ص 104): " وَقِيلَ: يُكْرَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ. وَعِنْدِي: لَا يُكْرَهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا".
    مذهب الحنابلة كراهة تغميض العينين الا مع الحاجة فلا يكره (المبدع 1/424).

    قوله (ص 104): " وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ".
    مذهب الحنابلة أنه يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى، ويجعل يديه تحت سرّته (المبدع 1/381).

    قوله (ص 104): " وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنَ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ".
    صفة ذلك عند الحنابلة، أن يعتمد بيديه على ركبتيه، فإن شقّ فبالأرض (مطالب أولي النهى 1/505).

    قوله (ص 104): " وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ".
    يكره عند الحنابلة أن يتطوع الإمام في موضع المكتوبة بلا حاجة، أما المأموم فالأولى له تركه (كشاف القناع 1/493).

    قوله (ص 104): "وَتَنْقَضِي الْقُدْوَةُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ، فَلِلْمَأْمُومِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَوِ اقْتَصَرَ إِمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ ثِنْتَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    تقدم أن مذهب الحنابلة هو ركنية التسليمتين. فإن سلم الإمام تسليمتين، فأنّ الأولى تسليم المأموم عقب فراغ إمامه من تسليمتيه، فلو سلم المأموم الأولى بعد سلام إمامه الأولى، وقبل سلامه الثانية، وسلم المأموم الثانية بعد سلام إمامه الثانية؛ جاز؛ لأنه لا يخرج بذلك عن متابعة إمامه إلا أن الأول أبلغ في المتابعة لا إن سلم المأموم الثانية قبل سلام الإمام الثانية حيث قلنا بفرضها؛ فلا يجوز، لتركه متابعة إمامه بلا عذر كالأولى.
    وإن سبق الإمام بالسلام قبل أن يكمل المأموم دعاء التشهد؛ أتمه إن كان يسيرا، ثم سلّم، وإن كان كثيرا ‌تابعه ‌بالسلام، ولا يشتغل بإتمام ذلك (مطالب أولي النهى 1/628).

    ... يليه باب شروط الصلاة

  7. #20
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    باب شروط الصلاة

    قوله (ص 105): "شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ".
    هي عند الحنابلة ستة، حيث جعلوا النية شرطاً بينما عدّها الشافعية ركناً، كما تقدم عند الكلام عن أركان الصلاة (المقنع ص 43).

    تنبيه:
    ذكر بعض الحنابلة أن شروط الصلاة تسعة، فأضافوا: الإسلام، والعقل، والتمييز، وهذه الثلاثة شرط في كل عبادة إلا التمييز في الحج فإنه يصح ممن لم يميز.

    قوله في ستر العورة (ص 105): "وَالحُرَّةِ: مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ".
    عورة الحرة في الصلاة في مذهب الحنابلة ما سوى الوجه (الإنصاف 1/452).

    قوله (ص 105): "وَشَرْطُهُ: مَا مَنَعَ إِدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشْرَةِ، وَلَوْ طِينٌ وَمَاءٌ كَدِرٌ، وَالْأَصَحُّ: وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ".
    مذهب الحنابلة أنه لا يلزمه ستر عورته بحفيرةٍ وطين وماء ‌كدر لعدم غيره؛ لأن ذلك لا يثبت، وفي الحفيرة حرج (مطالب أولي النهى 1/329).

    قوله (ص 105): "فَإِنْ وَجَدَ كَافِيَ سَوْأَتَيْهِ تَعَيَّنَ لَهُمَا، أَوْ أَحَدِاهِمَا فَقُبُلَهُ، وَقِيلَ: دُبُرَهُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ".
    مذهب الحنابلة أن الدبر أولى (الإنصاف 1/463).

    قوله (ص 105): "وَطَهَارَةُ الحَدَثِ، فَإِنْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ. وَفِي الْقَدِيمِ: يَبْنِي".
    مذهب الحنابلة هو مذهب الشافعية في الجديد (الإنصاف 2/32).

  8. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

    قوله (ص 106): "وَلَوِ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ اجْتَهَدَ".
    مذهب الحنابلة أنه إن اشتبهت ثياب طاهرة مباحة بثياب نجسة أو بثياب محرمة، ولا طاهرمباح بيقين عنده ليستر ما يجب ستره، فإن علم عدد الثياب النجسة أو الثياب المحرمة، صلى في كل ثوب منها صلاة بعدد النجسة أو المحرمة، وزاد على العدد صلاة ينوي بكل صلاة الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم وجهلها لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين، فلزمه، كما لو لم تشتبه، ولا أثر لعلمه عدد الطاهرة أو المباحة. وإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة فإنه يصلي في كل ثوب منها صلاة حتى يتيقن أنه صلى في طاهر مباح، ولو كثرت.
    وكذلك الصلاة في أمكنة ضيقة، بعضها نجس واشتبه فلا يتحرى، بل إن اشتبهت زاوية منها طاهرة بنجسة ولا سبيل إلى مكان طاهر بيقين صلى مرتين في زاويتين منه، فإن تنجست زاويتان كذلك صلى في ثلاث، وكذا. وإن لم يعلم عدد النجاسة صلى، حتى يتيقن أنه صلى في مكان طاهر، احتياطا. ويصلي في فضاء واسع حيث شاء، بلا تحرٍ (شرح منتهى الإرادات 1/27-28)، وينظر الفتح الرباني 1/55.

    قوله (ص 106): "وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجِسٍ ثُمَّ بَاقِيَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ طَهُرَ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَغَيْرُ المُنْتَصِفِ".
    هذه الصورة لم أجدها عند الحنابلة الذين يشترطون طهارة المتنجسات بسبع غسلات منقية.

    قوله (ص 106): "وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُلَاقٍ بَعْضُ لِبَاسِهِ نَجَاسَةً وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ، وَلَا قَابِضٍ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ إِنْ تَحَرَّكَ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ فِي الْأَصَحِّ".
    تصح الصلاة عند الحنابلة ممن مس ثوبه ثوباً نجساً أو حائطاً نجساً لم يستند إليه، لأنه ليس محلا لثوبه ولا بدنه. فإن استند إليه فسدت صلاته لأنه يصير كالبقعة له.
    وإن كان النجس متعلقا بالمصلي بحيث ينجر معه إذا مشى، كما لو كان بيده أو وسطه حبل مشدود في نجاسة، أو حيوان نجس أو سفينة صغيرة فيها نجاسة بحيث تنجر معه إذا مشى لم تصح صلاته ; لأنه متتبع للنجاسة، أشبه ما لو كان حاملها. فإن كانت السفينة كبيرة، أو الحيوان كبيرا، لا يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت ; لأنه ليس بمتبع لها. (شرح منتهى الإرادات 1/162).

    قوله (ص 106): " وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِنَجِسٍ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ فَمَعْذُورٌ، وَإِلَّا وَجَبَ نَزْعُهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا، قِيلَ: وَإِنْ خَافَ، فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ".
    مذهب الحنابلة وجب نزع العظم النجس إن لم يخف ضرراً بنزعه، فلو صلى معه لم تصح. فلو مات من تلزمه إزالته لعدم خوف الضرر، أزيل وجوباً إلا مع مُثلةٍ بإزالته، فلا، لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي (مطالب أولي النهي 1/365).


  9. #22
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    قوله (ص 106): " وَلَوْ حَمَلَ مُسْتَجْمِرًا بَطَلَتْ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الحنابلة صحة الصلاة من حامل ‌مستجمر؛ لأن أثر الاستجمار معفو عنه في محله (مطالب أولي النهى 1/361).

    قوله (ص 106): " وَعَنْ قَلِيلِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَوَنِيمِ الذُّبَابِ، وَالْأَصَحُّ: لَا يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ، وَلَا قَلِيلٍ انْتَشَرَ بِعَرَقٍ، وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ بِالْعَادَةِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ: الْعَفْوُ مُطْلَقًا، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    قوله (ونيم الذباب) يعني روثها.
    دم البق والقمل ‌والبراغيث، والذباب ونحوها، طاهر على الصحيح من مذهب الحنابلة (الإنصاف 1/327)، وينظر الفتح الرباني 1/100.
    ولا يعفى عندهم عن يسير نجاسة ولو لم ‌يدركها البصر، كالذي يعلق بأرجل ذباب ونحوه (كشاف القناع 1/190).

    قوله (ص 106): " وَدَمُ الْبَثَرَاتِ كَالْبَرَاغِيثِ، وَقِيلَ: إِنْ عَصَرَهُ فَلَا. وَالدَّمَامِيلُ وَالْقُرُوحُ وَمَوْضِعُ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ، قِيلَ: كَالْبَثَرَاتِ. وَالْأَصَحُّ: إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَدُومُ غَالِبًا فَكَالِاسْتِحَاضَةِ، وَإِلَّا فَكَدَمِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يُعْفَى، وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: أَنَّهَا كَالْبَثَرَاتِ، وَالْأَظْهَرُ: الْعَفْوُ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الْأَجْنَبِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ كَالدَّمِ، وَكَذَا مَاءُ الْقُرُوحِ وَالمُتَنَفِّطِ الَّذِي لَهُ رِيحٌ، وَكَذَا بِلَا رِيحٍ فِي الْأَظْهَرِ. قُلْتُ: المَذْهَبُ: طَهَارَتُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
    يمكن إجمال مذهب الحنابلة في هذا الباب :
    أنه يعفى عن يسير الدماء وما يتولد منها في الحالات التالية:

    • دم الآدمي وما تولد منه من القيح والصديد سواء كان منه أو من غيره.
    • دم الحيوان المأكول لحمه، ودماء عروقه طاهرة.
    • دم الحيض والنفاس
    • دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل غير القمل ونحوه.

    ولا يعفى عن يسير:

    • الدم الخارج من السبيلين
    • دم الحيوان النجس كالكلب والخنزير.

    مع ملاحظة ما يأتي :

    • حيث قلنا: بالعفو فيما تقدم، فمحله في الجامدات دون ‌المائعات.
    • ضابط اليسير ما لم يفحش في النفس.
    • ماء القروح أقرب الى الطهارة من القيح والصديد، فالعفو عن يسيره من باب أولى.

    (الإنصاف 1/325-337).

  10. #23
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    ـــ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    هندسة
    المشاركات
    40
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    فصل في ذكر بعض مبطلات الصلاة

    قوله (ص 107): "تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ، أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ، وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الْأَصَحِّ".
    مذهب الحنابلة أن الكلام المبطل للصلاة ما انتظم منه حرفان فصاعدا؛ لأن الحرفين يكونان كلمة: كأب، وأخ، وكذلك الأفعال والحروف، لا تنتظم كلمة في ‌أقل ‌من ‌حرفين، ولا يرد عليه: (قِ)، و: (عِ)؛ لأنه قد يراعى المحذوف كالثابت (مطالب أولي النهى 1/521).

    قوله (ص 107): "وَالْأَصَحُّ: أَنَّ التَّنَحْنُحَ وَالضَّحِكَ وَالْبُكَاءَ وَالْأَنِينَ وَالنَّفْخَ إِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ بَطَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا".
    مذهب الحنابلة: إن كان ضحكه قهقهة، بطلت صلاته ولو لم يبن حرفان. ولا تبطل إن انتحب خشية من الله تعالى، لكونه غير داخل في وسعه (مطالب أولي النهى 1/520).

    قوله (ص 107): "وَيُعْذَرُ فِي يَسِيرِ الْكَلَامِ إِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ، أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ، أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ إِنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ، لَا كَثِيرِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَفِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ لِلْغَلَبَةِ وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ، لَا الجَهْرِ فِي الْأَصَحِّ. ".
    مذهب الحنابلة أن الكلام سهواً أو عمداً أو جهلاً يبطل الصلاة، إلا إذا كان نائماً وهو قائم أو وهو جالس (الفروع ومعه تصحيح الفروع 2/282، مطالب أولي النهى 1/520)، وينظر الفتح الرباني 1/163.
    ولا تبطل الصلاة أذا تنحنح المصلي لحاجة، أو انتحب خشية من الله تعالى، أو غلبه سعال، أو بكاء أو عطاس أو تثاؤب، ولو بان منه حرفان (مطالب أولي النهى 1/521).


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •