آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حكم قراءة سورة العصر عند ختام المجلس ..

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الإسكندرية
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    48
    شكر الله لكم
    6
    تم شكره 22 مرة في 9 مشاركة

    افتراضي حكم قراءة سورة العصر عند ختام المجلس ..

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ..
    اعتاد بعض الإخوة على ختم مجالسهم بقراءة سورة العصر ، فقام اّخرون بالإنكار عليهم وتبديع هذا الفعل ، فأردتُ هنا أن أضع بعض النقاط ؛ حتى نكون جميًا على بصيرة في هذا الأمر ، والله الموفق ..

    1 – لم يثبت قراءة سورة العصر في ختام المجلس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا..
    2 – لكن نقل ذلك أبو مدينة الدارمي رضي الله عنه – وقد أثبت له الطبراني رحمه الله صحبة – عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم :
    فقد روى أبو داود رحمه الله في الزهد ( ج1 ص440 الشاملة )و الطبراني رحمه الله في الأوسط ( ج11 ص359 – الشاملة ) والبيهقي رحمه الله في شعب الإيمان ( ج19 ص59 الشاملة )(1 )من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي مدينة الدارمي أنه قال :
    (كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى
    يقرأ أحدهما على الآخر : ( و العصر إن الإنسان لفي خسر ) ، ثم يسلم أحدهما على الآخر )
    وهذا الإسناد إسناد صحيح :
    * قال الإمام الهيثمي رحمه الله عنه في مجمع الزوائد ( ج10 ص233 ) رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح.
    وقال ( ج10 ص307 ) : (رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن عائشة وهو ثقة )
    * وصححه العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة برقم 2648 ..
    3 – ذكر فضيلة الشيخ أبي عبد الله مصطفى العدوي حفظه الله في حاشية ص356 من تفسير جزء عم في سلسلته المباركة التسهيل لتأويل التنزيل ( 2 ) أن في نفسه من هذا الإسناد شيئًا ولم يذكر حفظه الله علة تفسر ذلك ..
    4 – لذلك ذهب بعض العلماء إلى مشروعية قراءة سورة العصر في ختام المجلس اعتمادًا على هذا الأثر :
    * قال العلامة الألباني رحمه الله في فوائد الحديث رقم 2648 في الصحيحة :
    (و الأخرى : نستفيدها من
    التزام الصحابة لها . و هي قراءة سورة العصر لأننا نعتقد أنهم أبعد الناس
    عن أن يحدثوا في الدين عبادة يتقربون بها إلى الله ، إلا أن يكون ذلك بتوقيف من
    رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا ، و لم لا و قد أثنى الله
    تبارك و تعالى عليهم أحسن الثناء ، فقال : ( و السابقون الأولون من المهاجرين
    و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات
    تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) .
    و قال ابن مسعود و الحسن البصري : " من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه
    وسلم ، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا و أعمقها علما و أقلها تكلفا و أقومها
    هديا و أحسنها حالا ، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم و إقامة
    دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، فإنهم كانوا على الهدي
    المستقيم "

    *وسئل العلامة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله وبارك في عمره في شرحه لكتاب الدعوات من سنن الترمذي هذا السؤال :

    يذكر البعض قراءة سورة العصر عند ختام المجلس فهل هذا يصح ؟
    فأجاب حفظه الله قائلًا – أرجو أن أكون دقيقًا في تفريغي فالصوت لم يكن واضحًا وضوحًا كافيًا لدي -:
    ورد ورد يعني الاثنين إذا افترقا يعني ورد في هذا كل واحديعني يقرأ سورة العصر
    http://www.alathar.net/esound/index....89&coid=121563
    من الدقيقة 49 :38 إلى الدقيقة 95:54
    5 – ذهب بعض العلماء إلى عدم المواظبة على ذلك ، بل يُفعل أحيانًا ويُترك أحيانًا أخرى ، فلو كان ذلك مواظَبًا عليه ، لعلمه الجميع ، ولذاع وانتشر ..
    فقد اختلف الأصوليون هل لفظة ( كان ) تقتضي التكرار والاستمرار أم لا ؟؟
    · فرأى فريق أنها تقتضيه ..
    · ورأى فريق أنها لا تقتضيه ..
    · وقال اّخرون إنها تقتضيه إلا إن دلت قرينة على خلاف ذلك . ( 3 )
    ففي مسألتنا هذه على القول الأول يكون حجة عليهم ، و على القول الثاني فلا إشكال ، وعلى القول الثالث فإنهم سيقولون إن القرينة هي عدم انتشار ذلك بين العلماء على مر العصور ..
    6 – بعض من يواظبون على قراءتها لا يعللون فعلتهم بهذا الأثر عن الصحابة ، وإنما يعللون ذلك بفضل قراءة القراّن عمومًا ونحو ذلك ، و لا شك في خطأ ذلك ، فالتحديد والتعيين إنما هو لصاحب الشرع المطهر ، وليس لاّراء البشر ..
    7 – قد يحكم بعض العلماء على هذا العمل بأنه بدعة ، وذلك لأن الأثر لم يبلغه ، و لا يعيبه ذلك ، فلا يحيط بالاّثار كلها أحد مهما بلغ علمه!

    الخلاصة :
    1 – من واظب على قراءة سورة العصر عقب ختام المجلس فله دليله ..
    2 – من لم ير ذلك إما لعدم ثبوت الأثر عنده أو لعلة أخرى يراها فله ذلك ، ولكن ليس له تبديع هذا العمل ، والإنكار على فاعليه ..
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه والتابعين ...

    ---------------------------------------

    1 - رواه ابن عائشة وابن أبي بكير عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي مدينة الدارمي ، وذكر البيهقي رحمه الله في الشعب أن غيره = غير ابن أبي بكير رواه عن حماد عن ثابت عن عتبة بن عبد الغافر ، وذكر العلامة الألباني رحمه الله أن الأول هو المحفوظ ..
    2 – سلسلة مباركة في تفسير القران العظيم لفضيلة الشيخ العدوي حفظه الله ، وهي عبارة عن التفسير بطريقة السؤال والجواب تجمع بين القوة العلمية والسهولة الأسلوبية ، وقد أتم الشيخ منها بعض الأجزاء ومتوفرة على المكتبة الوقفية على الشبكة العنكبوتية ..
    3 – انظر فتح الباري ج3 ص398 في تعليق الحافظ ابن حجر رحمه الله على الحديث رقم 1539..

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    321
    تم شكره 2,849 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي

    سألت بعض المختصين بالحديث وعلومه وهو من أعيان طلبة الشيخ مقبل الوادعي عن هذا الحديث
    فأخبرني أن إسناد هذا الحديث صحيح وأذكر أنه أخبرني أنه أخرجه ابن السني في اليوم والليلة
    ولكن مع أن إسناده صحيح ذكر أنه لم يصححه أحد من أهل العلم ( وأظن أنه يقصد الأئمة المتقدمين)
    ----------
    لكن بالنسبة لي فإن تصحيح هذا الأثر مشكل جدا
    فهو يفيد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يفترقون حتى يقرأ بعضهم على بعض سورة العصر.
    فمع توافر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم الألوف المؤلفة، ومع تعدد هذه الصورة في اليوم واللية المرات والمرات لاسيما ما كان في عهد الخليفتين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
    فإن الصحابة كانوا يلتقون على مدار الساعة.
    فلو كان ديدنهم قراءة سورة العصر كلما افترقوا لنقلت إلينا بالأسانيد المتواترة ولامتلأت الكتب الصحاح والسنن بالقصص مخصصة بهذا الصنيع أو مضمنة لها في غضون وتضاعيف القصص عن الصحابة رضوان الله عليهم.
    ولا يقال: إن عدم ليس نقلا للعدم.
    لأن عدم النقل مع توافر السبب ودواعيه للنقل ثم لم ينقل دليل على أنه لم يكن وإلا لنقل.
    ومن علم حجم ومقدار تفاصيل النصوص الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم وكثرة النقولات الدقيقة عنهم وحرص التابعين على نقل كل صغيرة وكبيرة عنهم أدرك أن قراءتهم لسورة العصر كلما افترقوا لو كانت لنقلت بصور شتى بالأسانيد الكوفية والسلاسل المكية، وطرز بها مالك موطئه في عمل أهل المدينة.
    -------------------
    ولكن والحق يقال: إن طرح الأخ محمد العبادي للمسألة كان متميزا جدا والحيادية واضحة ، وإلمامه لأطراف المسألة بادية.
    فاسأل الله عز وجل أن يبارك في علمه وعمله.
    وأن يبقيه لنا مفيدا ومعلما

  3. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    321
    تم شكره 2,849 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد العبادي مشاهدة المشاركة
    عن ثابت البناني عن أبي مدينة الدارمي أنه قال :
    (كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى
    يقرأ أحدهما على الآخر : ( و العصر إن الإنسان لفي خسر ) ، ثم يسلم أحدهما على الآخر )
    وهذا الإسناد إسناد صحيح :*


    5 – ذهب بعض العلماء إلى عدم المواظبة على ذلك ، بل يُفعل أحيانًا ويُترك أحيانًا أخرى ، فلو كان ذلك مواظَبًا عليه ، لعلمه الجميع ، ولذاع وانتشر ..
    فقد اختلف الأصوليون هل لفظة ( كان ) تقتضي التكرار والاستمرار أم لا ؟؟
    · فرأى فريق أنها تقتضيه ..
    · ورأى فريق أنها لا تقتضيه ..
    · وقال اّخرون إنها تقتضيه إلا إن دلت قرينة على خلاف ذلك . ( 3 )..
    هذا كلام الشيخ عبد المحسن العباد وأظن أن هذه المسألة وهي اقتضاء "كان" التكرار والاستمرار أو عدمه غير واردة في هذا الأثر
    لأن هذه المسألة واردة والله أعلم في مثل النصوص التي فيها مجرد الفعل فهنا يختلف أهل العلم هل تفيد التكرار والاستمرار أو لا.
    أما في هذه المسألة ففي القصة ما يفيد الاستمرار أو حتى التكرار من جهتين:
    1- النسبة إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ففي الأثر أن الاثنين منهم كانا...وهذه نسبة إلى مجموعهم مما يدل على أن هذا الفعل ديدن عامتهم.
    2- تعليق الحكم بأنهما لم يفترقا، وهذا واقع في كل لقاء بين الصحابة ثم فراقهم.
    فالقصة بنفسها من غير نظر إلى إفادة كان الاستمرار أو التكرار دالة على أن هذا الفعل منهم كثير ومتكرر.
    ولا أريد بهذا إثبات هذا الحكم، ولكن تحرير دلالة القصة ، لأن دلالتها إذا ثبتت على هذا الوجه أعني التكرار والاستمرار كان عدم نقلها في دواوين العلم في غاية الإشكال والله أعلم.

  4. #4
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    أسيوط
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    اللغة العربية
    المشاركات
    152
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 98 مرة في 49 مشاركة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. - الجمع بين الصلوات ( المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث )
    بواسطة السرخسي في الملتقى ملتقى قرارات المجامع الفقهية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 13-12-24 ||, 10:41 AM
  2. إلزام فقهي لمن يستحب قراءة سورة الأعراف في صلاة المغرب.
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 11-03-06 ||, 11:39 PM
  3. من بحوث المجلس الأوربي في السياسة الشرعية
    بواسطة عزة في الملتقى خزانة الفقه العام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-03-04 ||, 10:32 PM
  4. هام : وقت صلاة العصر
    بواسطة حمد وديع ال عبدالله في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-05-19 ||, 09:09 PM
  5. موقع ( المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث ) .
    بواسطة السرخسي في الملتقى ملتقى استراحة الأعضاء
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-12-12 ||, 12:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •