آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 20 من 20

الموضوع: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    ملامح التجديد عند أبي حامد وقوة تأثيره على مجريات الدرس الأصولي

    لقد كانَ أثرُ أبي حامدٍ على الدّرس الأصُولي عميقًا جدًّا ؛ ولا غرابةَ في ذلك فإن الرَّجل قد دَخَلَ مرحلة من حياته في تجربة تأمُّلية رَهيبة أفضت بهِ إلى مُراجعات فكرية كان لها بالغُ الأثر بلا شك على خَلْفيته المعرفية ،وهذا مَا يُؤكّده ابنُ عساكر بقوله ـ بعد أن تحدث عن خلوته ـ : "ثم حكى أنه راجَعَ العُلوم وخاض في الفُنون وعاودَ الجدَّ والاجتهاد في كُتب العلومِ الدَّقيقة والتقى بأربابها حتَّى انفتح له أبوابها"[1] .
    وافنتاح أبوابُ العُلُوم الدقيقة في وَجه أبي حامد كان لأجلِ اشتِغَاله بالعُلوم المنهَجِيَّة الدَّقِيقة كأصُول الدين ، والفلسفة = فأورَثَه هذا الاشتغال ذِهنا مُمَنْهجا ، لا يقبل من العلم إلا المرتبَ على وِزان واحد ، ويُمكنني أن أستشهِدُ على ما ذكرتَه بقول المازَري:"
    قَرَأَ عُلُوْمَ الفَلْسَفَة قَبْل اسْتبحَاره فِي فَن الأُصُول، فَأَكسبته الفَلْسَفَة جُرْأَةً عَلَى المَعَانِي، وَتسهُّلاً لِلْهجوم عَلَى الحقَائِق"[2] .
    وبِغضّ النَّظَر عَن سِيَاقِ مقالة المازري القَادِحة في علم أبي حَامِد ومنهجه ، فإنَّه مَا مِن شَكٍّ أن العلوم العقلية تُنظم تَفكير المرئ وتجعلُه لا يقبل إلا ما يقبلُه البُرهان ...

    ولقدْ سَاعَدته مَوسُوعيَّته على ذلكَ ، وهذا ما شَهد له به شيخُه الجويني فيما يُنقل عنهُ "
    الغَزَالي بحرٌ مغدِق، وإلكيَا أسدٌ مطرق ، والخوافي نار تُحرق"[3]...

    [1] - تاريخ دمشق :

    [2] - السير : 19/341

    [3] - السير : 19/339 عن ابن النجار.


    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  2. #16
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,017 مرة في 751 مشاركة

    افتراضي رد: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    الشيخ الفاضل عبد الرحمن بارك الله فيكم :
    بحث جيد ومفيد ومليء بالفوائد وهذه إضافة بسيطة لعلها تفيد :
    1 - بالنسبة للترتيب على الأبواب بالشكل الموجود الذي استقر عليه التأليف في نظري هناك من سبق الغزالي ( ت 505هـ ) كالشيرازي ( 476هـ ) في شرح اللمع والباجي ( ت 474هـ ) في إحكام الفصول والسمعاني ( ت 489هـ ) في القواطع - " وربما القاضي أبو يعلى ( 458هـ ) في العدة " - كلهم رتبوا الكتاب وفق الأبواب ( المقدمة ثم الألفاظ ثم الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها ثم الاجتهاد والتقليد ثم التعارض والترجيح ) نعم قد تختلف في بعض المباحث أو تزيد أو تنقص لكن في الجملة كتبهم مرتبة ومستوعبة لمباحث الأصول وبالشكل المتفق عليه الذي استقر عليه التأليف .
    2 - حول تأثر الغزالي بالحنفية ما ذكره الشيخ صلاح الدين صحيح فتأثر الغزالي بأبي زيد الدبوسي ظاهر جدا لا سيما في مباحث القياس والعلل وكتاب شفاء الغليل خير شاهد على ذلك .
    3 - حول استعمال مصطلح ( تحقيق المناط وتنقيح المناط وتخريج المناط ) وجعلها أضرب الاجتهاد قد ذكر ذلك أبو علي الحسن العكبري الحنبلي ( ت 428هـ ) في رسالته في أصول الفقه ( ص 80 ) .
    بالمناسبة يا شيخ عبد الرحمن : العكبري حنبلي ( ابتسامة )

    ولعله يتيسر الأمر لإثراء ما طلبتم إثراءه مع أن بحثكم ثري بنفسه وجزاكم الله خيراً

  3. #17
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    غزة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    195
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 35 مرة في 29 مشاركة

    افتراضي رد: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    بارك الله في الشيخ عبد الرحمن ونفع بكلامه
    إن قصدتم أن أبا حامد رحمه الله أول من ذكر الأقسام الخمسة المقاصدية (الضروريات والحاجيات ..الخ) فإنه قد أخذها من شيخه أبي المعالى في الباب الثالث من كتاب القياس من البرهان
    والله أعلم
    وأظن أن أصل المادة المقاصدية عند أبي حامد أخذها من شيخه الجويني والله أعلم
    ▪ قال الإمام أحمد:"لا أعنف من قال شيئا له وجه وإن خالفناه".
    ▪ قال أبو زرعة الرازي:"عجبت من يفتي في مسائل الطلاق يحفظ أقل من مائة ألف حديث".
    ▪ قال النجم الطوفي:"لو استقصينا المسائل الشرعية المعتمدة على القواعد العربية لكانت مقدار ثلث الفقه على ما تقرر، ولكن قد نبهنا بالحاضر على الغائب وبالشابِّ على الشائب".
    ▪ قال أبو حامد الغزالي :"إذا لم يتكلم الفقيه في مسألة لم يسمعها ككلامه في مسألة سمعها، فليس بفقيه".

  4. #18
    بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    ليبيا
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    مقاصد الشريعة
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    جزيت خيراً شيخنا الفاضل،،، وأحسب - شيخنا - بالنظر إلى واقع العملية الاجتهادية في زمن الغزالي، وشيوع القول بضرورة تقليد من سبق، فإن تخفيفات الغزالي وكلامه المتعلق بعلوم المجتهد يحسب له أيضاً في باب التجديد.... والله اعلم.

  5. #19
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    غير متخصص
    المشاركات
    130
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 30 مرة في 21 مشاركة

    افتراضي رد: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    جزاك الله خيرا استاذنا على هذا الموضوع الطيب
    أظن أن الدكتور البوطي هدانا الله وإياه قد تكلم حول بعض محاور الموضوع عند كلامه عن الغزالي في كتابه شخصيات استوقفتني
    وهذا رابط الكتاب:
    http://www.archive.org/download/989890/shakhseyyat.pdf

  6. #20
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    غير متخصص
    المشاركات
    130
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 30 مرة في 21 مشاركة

    افتراضي رد: أبو حامد الغزالي : مجدد في علم الأصول

    ومما ذكره الدكتور حمد الكبيسي في مقدمة تحقيقه لكتاب الإمام الغزالي شفاء الغليل في بيان الشبه والمُخيل ومسالك التعليل مما يتعلق بالموضوع:
    أشار الكبيسي لما أفاده الدكتور أبوحازم بارك الله فيه حول تأثر الغزالي بالدبوسي فقال : وعلى هذا المنهج_ أسلوب المناظرة _ سار في بحثه لمسائل نقلت عن أبي زيد الدبوسي فأفاض فيها، وقررها على وجه أزال عنها الغموض والتشويش الذي أضافه النقلة عنها" ولكن هذه ليس على عمومه فقال ان الغزالي في كلامه عن معنى المناسب وال وحده نقض ما ذهب إليه أبو زيد في المناسبة والإخالة ص 28
    وقال الكبيسي عند عرضه تناول الغزالي الشبه وتعريفه والمذاهب في حجيته : وهنا يحقق الإمام الغزالي أمرا في غاية الدقة والخفاء وهو أن كثيرا من الخلافات يكون مرجعها تفاوت المصطلحات باختلاف المدارس، والاعتياد في مناهج البحث ويبين أن من يوفق إلى الرحلة والاطلاع على هذه المناهج يهون عنده ما قد يراه من اضطراب في القبول أو الرد ويطبق هذا على الشبه.
    امتدح الدكتور الكبيسي كتاب الشفاء بقوله:
    إننا في كتاب الشفاء نجد أنفسنا أمام سيل متدفق من الأمثلة والتطبيقات لمسائل التعليل والقياس لا نجدها في غيره من كتب الأصول التي بين أيدينا وبهذا فإن الكتاب يعطينا نموذجا عمليا يعرفنا السبيل إلى الاستفادة من القواعد الأصولية وإخراج تلك القواعد من الجمود النظري إلى التطبيق العملي ولقد عانينا الكثير من كتب الأصول التي تحيل قواعد هذا العلم ومسائله إلى طلاسم غير مفهومه أو هياكل لا روح فيها ولا ثمرة منها ولا يصل طالب المعرفة من ورائها إلى ما يريد ويبتغي. لكن الإمام الغزالي استطاع بما أوتي أن يجنب كتبه هذا الجمود والعقم.اهـ
    وأرجو الإفادة إذا كانت هناك دراسة حول كتاب شفاء الغليل.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •