العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أحكام البحر في الفقه الإسلامي لـ عبد الرحمن فايع

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
أحكام البحر في الفقه الإسلامي
عبدالرحمن بن أحمد بن فايع

(خاتمة الكتاب)


الحمد الله رب العلمين ، والصلاة والسلام على رسولنا محمد ، وعلى آله وعلى أصحابه أجمعين ، وبعد:

فلقد توصلت من خلال هذا البحث إلى نتائج من أهمها ما يأتي :


1- جواز التطهر بماء البحر ، بلا كراهة.

2- إذا تغير ماء البحر فله حالتان :

إحداهما أن يتغير بنجس فينجس .

والثانية أن يتغير بطاهر ، فله ثلاث صور:

الأول : أن يتغير بمخالط يغلب عليه حتى يفقد اسمه فلا تصح الطهارة به .

والثاني : أن يتغير بطاهر لم يسلبه اسم الماء ، وهذا على ضربين :

الأول : أن يكون هذا الطاهر مما يشق صون الماء عنه.

والثاني : أن يتغير بما يمكن التحرز منه ، وهو باق على طهوريته في الضربين السابقين .

والصورة الثالثة : أن يتغير بسبب غير معلوم ، فيحكم بطهورتيه أيضاً .

3- مياه الصرف الصحي إذا تغير بها جزء من ماء البحر، فإن هذا الجزء المتغير نجس .

4- دم السمك طاهر .

5- جواز اتخاذ الأواني المصنوعة من مادة بحرية نفيسة.

6- جواز اتخاذ الآنية من عظم وجلد الحيوان البحري ، أما الحيوان الذي يعيش في البر والبحر ، ولا يؤكل لحمه ، فلا يجوز اتخاذ الآنية من عظمة وجلدة .

7- جواز صلاة الفرض في السفينة ، ولو أمكنه الخروج منها، إذا استقبل القبلة ، وأتم أركانها .

8- لا يجب استقبال القبلة في النافلة لراكب السفينة .

9- لا يجوز لمن يصلي الفريضة في السفينة ترك القيام ، ما دام يقدر على ذلك .

10- لا يجوز للمسافر الراكب في السفينة أن يتطوع بالإيماء بدون عذر .

11- يجوز اقتداء ذوي السفن المتقاربة بإمام واحد ، يسمعون تكبيره ،أو يرون أفعاله .

12- يجوز القصر في طويل السفر وقصيره في البحر ، ويرجع في تحديد السفر إلى العرف .

13- يشترط المفارقة للبيوت والقرى عند السفر في البحر ، وبالنسبة للسفر من الميناء البحري فإنه ينظر : إن كان الميناء قائماً في البلد ، ومتصلاً به ، فمن كان فيه لا يعد مفارقاً ، وإن كان الميناء منفصلاً عن البلد ، بحيث يقال أنه خارجها ، فلا مانع من الترخص ، ويعد مفارقاً للبلد .

14- لا يباح القصر للملاح الذي ليس له بيت إلا السفينة إذا كان أهله معه فيها .

15- إذا مات المسلم في السفينة وهي في البحر فينتظر به إن كان يرجى وجود موضع يدفن فيه ،مالم يخش عليه الفساد ، فإن خشي عليه الفساد غسل وكفن وصلي عليه ، ثم ألقي في البحر ، وثقل لينزل إلى القاع .

16- لا تجب الزكاة في المستخرجات البحرية .

17- يجب ركوب البحر للحج إذا تعين ركوبه ، بشرط أن تغلب عليه السلامة .

18- يحرم راكب البحر المريد للحج أو العمرة إذا حاذى الميقات وجوبا ومن لم يحاذ ميقاتا، كالآتي من سواكن ، فيحرم من جدة .

19- صيد البحر في الحرم مباح .

20- إذا صاد المحرم حيوانا يعيش في البر والبحر ، فإن كان هذا الحيوان يبيض ويفرخ في الماء ، ويتوالد فيه فهو صيد بحر ، وإلا فهو صيد بر ، أما طير الماء فهو من صيد البر المحرم على المحرم .

21- الجراد من صيد البر .

22- إذا ألقى الكفار في سفينة المسلمين نارا ، فاشتعلت السفينة ، واستوى لديهم جانب الحرق في السفينة و الغرق في البحر ، فيخيرون بين البقاء في المركب وبين إلقاء أنفسهم في البحر .

23- التفرق بين المتعاقدين بالأبدان من أسباب انتهاء خيار المجلس ، والمرجع في ذلك إلى العرف ، ومثاله في السفينة صعود أحدهما إلا أعلاها ، ونزول الآخر إلى أسفلها .

24- اللحم أجناس تختلف باختلاف أصوله ، فلحم السمك جنس ، ولحم الطير جنس ، وهكذا .. فلا يجري الربا بين هذه الأجناس .

25- حيوان البر أجناس ، فالحوت جنس ، وماعداه مما لا يسمى حوتا جنس ، وهكذا كل ما اختص باسم يخالف غيره يعد جنسا أو صنفا .

26- لا يجري الربا في غير السمك من المستخرجات البحرية كاللؤلؤ ونحوه مما يوزن .

27- جواز بيع وشراء الحيتان الصغار والكبار جزافا .

28- جواز بيع الدر في الصدف .

29- يجوز السلم في السمك عموما ، لكن لا بد من بيان جنسه ، ونوعه ، وصغره ، وكبره ، وسمنه وهزاله ، وهل هو بحري أم نهري ، وطري أو مالح .

30- جواز السلم في صغار اللؤلؤ دون كباره .

31- عدم جواز التأمين التجاري ، ويدخل فيه التأمين البحري ويمكن أن يستبدل هذا التأمين بما أطلق عليه ( التأمين التعاوني )

32- يضمن الناقل للبضائع إذا تلفت في السفينة بتعديه أو تفريطه ، فإن لم يكن منه تعد ولا تفريط فيفرق بين التلف الحاصل بسب أجنبي يمكن التحرز منه كالسرقة العادية ، وبين السبب الأجنبي الذي لا يمكن التحرز منه ، كالحريق الغالب ، فيضمن في الأول دون الثاني .

33- إذا اختلف الناقل للبضائع مع صاحبها في التفريط أو التعدي عمل بقول عدلين من أهل الخبرة ، فإن لم يكن فالقول قول الناقل .

34- لا فرق بين وجود صاحب البضائع مع بضائعه أو عدم وجوده في تضمين الناقل ( الملاح ) أو عدم تضمينه .

35- إذا كان تأخير البضائع عن الوصول إلى الميناء ناتجا عن تفريط أو إهمال ضمن الناقل ما يترتب على هذا التأخير وإلا فلا .

36- إذا اصطدمت سفينتان فغرقتا بما فيها أو غرقت إحداهما فلا يخلو الأمر من حالات ثلاث :

الحالة الأولى : أن يكون التصادم دون تعد ولا تفريط ، فلا ضمان .

الحالة الثانية : أن يكون التصادم بسبب التفريط والإهمال ، ففي هذه الحالة : إن كانت السفينتان وما فيهما من الأموال ملكا للملاحين المجريين لها ، فيضمن كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ، ونصف قيمة ما فيها ، وإن كانتا لغيرهما ، وجب على كل واحد منهما نصف قيمة سفينة ، ونصف قيمة ما فيها ، ونصف قيمة سفينة صاحبه ، ونصف قيمة ما فيها .

الحالة الثالثة أن يكون تصادم السفينتين عمدا ، فيجب الضمان في الأموال على تعمد . أما بالنسبة لتلف الأشخاص ، فإن كان التصادم بدون تفريط فلا ضمان في هذه الحالة ، وإن كان التصادم بتفريط : فتضمن عاقلة كل واحد من الملاحين دية نصف ركاب سفينته ، ونصف ديات ركاب سفينة صاحبه ، إن كانوا أحرارا ، ويضمن كل منهما في ماله نصف قيمة ما في سفينته ، ونصف قيمة ما في سفينة صاحبه من عبيد ، إن كان العبيد لغيرهما .

أما إذا تعمد الملاحان أو أحدهما الاصطدام فهلك به أحد ، فيفرق بين ما إذا كان الاصطدام على وجه يهلك غالبا ، ففيه القود ، وبين ما إذا كان الاصطدام على وجه لا يقع به الهلاك غالبا ، فالقتل هنا شبه عمد .

37- إذا خيف على السفينة الغرق ، جاز طرح ما فيها من المتاع ، وإن لم يأذن أصحابه ، إذا رجي بذلك النجاة ، ويكون المطروح بينهم على قدر أموالهم .

38- وجوب المحافظة على البيئة البحرية من التلوث .

39- التلوث الناتج عن التعمد يضمن فاعله ، وكذلك يضمن من وقع التلوث بسبب إهماله أو تفريطه أو تقصيره ، سواء كان الفاعل شخصا بعينه ، أو شركة ، أو جهة ، أو كيانا .

أما التلوث الواقع بغير تعد ولا تفريط ، فلا يضمن إذا كان ذلك بسبب خارج عن قدرته ، كالغرق أو الحريق ، وإلا ضمن .

40- ينقسم الكراء في السفينة إلى قسمين :

أحدهما : الكراء المعين ، بأن يكتري منه سفينة ، ويعينها .

الثاني : الكراء المضمون ، وهو أن يكتري منه ركوب سفينة أونقلها إلى مكان معين فإذا كتب بينهما عقد ، وأعطي بذلك إيصالا ، فهو ما يسمى بالمصطلح الحديث ( سند الشحن ) .

41- ليس لناقل البضائع حبسها من أجل تحصيل الأجر .

42- يجوز كراء السفينة بجزء مما يحمل فيها .

43- إذا لم تصل السفينة المستأجرة إلى الغاية التي تضمنها عقد الإجارة ، ولم يكن ذلك بتفريط ولا تعد ، فيستحق الملاح أو القائد للسفينة من الأجر بحسب ما سار .

44- ليس لأحد إحياء السواحل القريبة من البحر ، ولا إقطاعها إقطاع تمليك . أما الجزائر الواقعة في البحر فيجوز إحياؤها وإقطاعها بشرط عدم إلحاق الضرر بالغير .

45- لا تقطع المعادن البحرية الظاهرة إقطاع تمليك ، أما المعادن البحرية الباطنة فيعود الأمر فيها إلى نظر ولي الأمر بحسب المصلحة العامة .

46- يجوز إقطاع السواحل والجزائر إقطاع استغلال وإرفاق .

47- يجوز للدولة أن تمنع الصيد البحري في بعض الأماكن أو الأوقات ، للحفاظ على الثروة السمكية ، عند وجود المصلحة في ذلك .

48- الضوابط الشرعية لممارسة الرياضة تتلخص في : مراعاة المقاصد الحسنة ( الشرعية ) عند مزاولة الرياضة ، وعدم إلهائها عن واجب شرعي ، ووجوب ستر العورات ، وعدم اشتمال الرياضة على خطر محقق أو غالب ، والبعد عن المكاسب المحرمة ، وألا يترتب على مزاولة الرياضة موالاة أو معاداة بسببها

49- تجوز المسابقة بعوض في كل ما يستعان به على الجهاد في سبيل الله ، ومن ذلك المسابقة على السفن الحربية والغواصات والزوارق البحرية .

50- لا تثبت الشفعة في السفن ، ولا في غيرها من المنقولات .

51- ما يجده الشخص في البحر أو على ساحله فهو له إن كان من المباحات التي لم يسبق عليها ملك ، كالسمك واللؤلؤ والعنبر . فإن كان قد سبق عليه ملك فهو لقطة ، ومثال ذلك : بقايا السفن الغارقة ، ويستحق المستخرج لهذه الأموال أجرة المثل .

52- الدرة التي توجد في بطن السمكة المباعة لا تخلو من حالين :

أحدهما : أن يكون عليها أثر لآدمي ، فهي لقطة .

والثاني : ألا يكون عليها هذا الأثر ، فهي للصائد دون المشتري .

53- تبرع من اشتد عليه عاصف البحر وخشي على نفسه لا ينفذ إلا في الثلث من ماله فقط ، ويلحق في هذا بالمريض مرضا مخوفا .

54- القرصنة البحرية من السعي في الأرض بالفساد وتلحق بالحرابة .

55- من حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا فإنه يحنث ، ومن حلف ألا يأكل رأسا فأكل رأس سمكة فلا يحنث ، إلا أن يكون ببلد تباع فيه رؤوس السمك مفردة .

56- من حلف ألا يأكل بيضا فأكل بيض سمك لم يحنث إلا أن ينويه .

57- من حلف ألا يلبس حليا فلبس لؤلؤا حنث .

58- جميع حيوان البحر الذي لا يعيش إلا فيه حلال ، وكذلك ميتته إلا ما كان في تناوله ضرر ، فيمنع لذلك .

59- جميع الحيوانات التي تعيش في البر والبحر مباحة إلا الضفدع والحية والتمساح ، وكذا كل ما كان فيه ضرر على الآكل ، أو كان يفترس الناس .

60- تشترط الذكاة للحيوان الذي يعيش في البر والبحر .

61- المحفوظ من السمك على قسمين :

أحدهما : ما ينظف ويخرج ما في جوفه .

والثاني : ما يترك دون تنظيف ،فيبقى بما فيه من الأحشاء والدم وكلا القسمين مباح الأكل .

62- الطير البحري لا يعد من حيوان البحر بل هو بري ، وهو حلال إلا الذي يأكل الجيف .

63- يحل أكل السمكة التي توجد في بطن سمكة أخرى ، ما لم يكن في أكلها ضرر .

64- لا بأس بتقطيع السمك قبل أن يموت ، أما إلقاؤه في النار فيكره .

65- لا يجوز لبس الثوب المكلل باللؤلؤ للرجال .

66- المياه البحرية تنقسم بحسب الأعراف الدولية المعاصرة إلى : مياه داخلية تملكها الدولة كباقي أراضيها ، ومياه إقليمية تعد بمثابة الحريم للملك ، ومياه متاخمة (ملاصقة) ومنطقة اقتصادية ، وفي هذين النوعين من المياه تكون الدولة المجاورة أحق من غيرها في استغلال وكشف الثروات في هاتين المنطقتين ، أما مياه البحر العالي (العام) فجميع الدول فيه سواء . وهذه الأعراف الدولية ما دامت تحقق المصلحة ، ولا مضارة فيها على أحد ، فلا مانع من اعتبارها شرعا ، والله أعلم .

المصدر: الدرر السنية
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,604
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: أحكام البحر في الفقه الإسلامي لـ عبد الرحمن فايع

جزاكم الله خيرا
 
أعلى