العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
المسألة السابعة
ما الحكم لو نسي الصائم أن ينوي قبل الفجر؟ وهل تشترط النية كل يوم؟

والجواب
للعلماء في اشتراط تبييت النية للصوم ثلاثة أقوال:
أولها:
عدم اشتراطه في الفرض والنفل، وهو قول الحنفية.
والثاني:
اشتراطه في الفرض والنفل، وهو قول المالكية.
والثالث: اشتراطه في الفرض دون النفل، وهو قول الشافعية والحنابلة.

ومن أسباب الخلاف: ورود قول عائشة وحفصة -رضي الله عنهما- : ( من لم يبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له )، وهو مروي مرفوعاً وموقوفاً، والأظهر -والله أعلم- الوقف، ويحتمل أن يكون له حكم الرفع.

فالحنفية يقولون بأن نفي صيام من لم يبيت النية -في الأثر- نفيُ كمال؛ فتصح النية ولو نهاراً إلى ما قبل نصف النهار، مع لزوم نية لكل يوم.

والمالكية
يأخذون به وبعمومه؛ فيعتبرونه شاملاً الفرض والنفل.. ولكن النِّيَّة عندهم لا تجب كل لَيْلَة من ليالي رمضان بل تَكْفِي نية وَاحدة في أوله، وَلا بد -عندهم- من تبييت النِّيَّة كل لَيْلَة فِي كل صَوْم يجوز تفريقه؛ كقضاء رَمَضَان وَالصِّيَام فِي السّفر وَكَفَّارَة الْيَمين وفدية الْأَذَى وَنقص الْحَج.

وفرق الشافعية والحنابلة بين الفرض والنفل؛
فجعلوا تبييت النية كل ليلة من ليالي الصيام لازماً في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب؛ فلا يصح صوم رمضان ولا القضاء ولا الكفارة ولا النذر بنية من النهار، وأما النفل فيجوز على خلاف بينهم في الغاية التي لا يصح عقد النية بعدها في النهار.

ووجه ذلك عندهم نصوصٌ قد وردت في تجويز صيام من نوى نهاراً، ومن ذلك ما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت " دخل عليَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: (هل عندكم شيء؟) قلنا: لا، قال: (فإني إذاً صائم).

والتبييت: أن تقع النية في أي لحظة بين غروب الشمس وطلوع الفجر الصادق.
والقول الثالث أعدل الأقوال، وأحسنها جمعاً بين النصوص.

وأما كون الجمهور قد ذهبوا إلى أن كل يوم من أيام رمضان له نية مستقلة، خلافاً للمالكية؛ فلأن صيام كل يوم من أيام رمضان عبادة مستقلة، وهذا أظهر من جهة النظر. والله أعلم.

# للوصول إلى المسائل السابقة #
من هنا


 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء
فلو نسي النية قبل الفجر هل يفطر؟ أم يكمل اليوم ويقضيه؟

 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,601
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

فلو نسي النية قبل الفجر هل يفطر
[h=3]عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما [/h]أفلا يعذر الناسي ، يعني عند الشافعية والحنابلة ، أم يوجبون عليه القضاء
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء
فلو نسي النية قبل الفجر هل يفطر؟ أم يكمل اليوم ويقضيه؟

لو لم ينوِ بقلبه منذ أن غربت الشمس إلى أن طلع الفجر أنه سيصوم غدا -إذ النية محلها القلب- فلا يصح صومه، ولكنه يجب عليه الإمساك ذلك اليوم ما دام من أهل الوجوب. وأنا لا أتصور أنه يمكن لأحد أن ينسى النية طيلة هذه الفترة وأن لا يخطر بباله أنه غداً صائم إلا نائماً أو من كان في بلد يقصر ليلها جداً.

وأما الحديث الذي ذكره الأخ المبارك زياد؛ فالجواب عنه: أن النسيان إنما يكون عذراً في مظان النهي، وأما المأمور به إذا نسيه فلا تصح معه العبادة؛ كمن نسي الوضوء للصلاة أو الركوع فيها.

قال النووي في شرح المهذب: (
إذا نسي نية الصوم في رمضان حتى طلع الفجر لم يصح صومه بلا خلاف عندنا؛ لأن شرط النية الليل، ويلزمه إمساك النهار ويجب قضاؤه لأنه لم يصمه). واستحبوا -مع إيجابهم القضاء- أن ينوي أول النهار في يوم الإمساك احتياطاً؛ لقول أبي حنيفة بإجزاء عقد النية أول النهار.

قال إمام الحرمين في "نهاية المطلب": (من نسي النية في رمضان وأصبح فيلزمه الإمساك على الرأي الأصح).

وخالفهم ابن حزم فقال في "المحلى": (وَمَنْ نَسِيَ أَنْ يَنْوِيَ مِنْ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ فَأَيُّ وَقْتٍ ذَكَرَ مِنْ النَّهَارِ التَّالِي لِتِلْكَ اللَّيْلَةِ - سَوَاءٌ أَكَلَ وَشَرِبَ وَوَطِئَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يَنْوِي الصَّوْمَ مِنْ وَقْتِهِ إذَا ذَكَرَ، وَيُمْسِكُ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ، وَيُجْزِئُهُ صَوْمُهُ ذَلِكَ تَامًّا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ، إلَّا مِقْدَارُ النِّيَّةِ فَقَطْ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَلِكَ فَلَا صَوْمَ لَهُ، وَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى مُتَعَمِّدٌ لِإِبْطَالِ صَوْمِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ).
 
التعديل الأخير:

مُسلمة

:: متابع ::
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
22
التخصص
English Literature
المدينة
--------
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

جزاكم الله خيرا

لكن أليس السحور في حد ذاته يُعتبر نية للصوم؟
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

جزاكم الله خيرا

لكن أليس السحور في حد ذاته يُعتبر نية للصوم؟
وإياكم أختنا الكريمة

تناول السحور ليس هو النية؛ إذ النية عزم القلب على العمل.. لكنه علامة على وجود النية، وهذا كافٍ.
ولأقرب الصورة: لو أنه قام من نومه ليأكل في السحر ولم يخطر بباله أن هذه هي أكلة السحور التي تعين على الصوم، فهل هذا الأكل يكون في مقام النية؟ الجواب: لا. فكم من الناس من يقوم ليلاً ليأكل وهو لا يقصد صوماً، وكم من عائد إلى بيته قريب الفجر فيأكل وهو لا يقصد صوماً.
 

مُسلمة

:: متابع ::
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
22
التخصص
English Literature
المدينة
--------
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

وإياكم أختنا الكريمة

تناول السحور ليس هو النية؛ إذ النية عزم القلب على العمل.. لكنه علامة على وجود النية، وهذا كافٍ.
ولأقرب الصورة: لو أنه قام من نومه ليأكل في السحر ولم يخطر بباله أن هذه هي أكلة السحور التي تعين على الصوم، فهل هذا الأكل يكون في مقام النية؟ الجواب: لا. فكم من الناس من يقوم ليلاً ليأكل وهو لا يقصد صوماً، وكم من عائد إلى بيته قريب الفجر فيأكل وهو لا يقصد صوماً.

جزاكم ربي خيرا فضيلة الشيخ

ما قصدته هو أنه يعلم أنه يتسحر، حتى في بعض الأوقات تجده يُسرع في تناول الطعام و الشراب قبل آذان الفجر
لكنه لم يُفرد نية الصوم ..
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

وإياكم أختنا الكريمة.. يكفي هذا في حصول المقصود، ولا يلزم إفرادها.. وأمر عقد النية يسير جداً -بحمد الله- لا كما يظن كثير من الناس؛ فبمجرد أن يخطر على باله أنه غداً صائم فتلك نية. وبالله التوفيق
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني

مُسلمة

:: متابع ::
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
22
التخصص
English Literature
المدينة
--------
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

جزاكم الله خيرا

الله يبارك بكم و يزيدكم من فضله
 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

ومن أسباب الخلاف: ورود قول عائشة وحفصة -رضي الله عنهما- : ( من لم يبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له )، وهو مروي مرفوعاً وموقوفاً، والأظهر -والله أعلم- الوقف، ويحتمل أن يكون له حكم الرفع.

بل لا يحتمل يا سيدي فليس ذا من شرط ما له حكم الرفع.

 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

لا يتصور أن أحدا يأكل في ليالي رمضان ولم يخطر في ذهنه الصوم.
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

بل لا يحتمل يا سيدي فليس ذا من شرط ما له حكم الرفع.


بين لنا -أخي الكريم- معنى قولنا: "له حكم الرفع"، ثم: لمَ لا يحتمل هذا الأثر أن يكون له حكم الرفع؟!
 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

حسبي في الجواب مشاركة لأبي حازم الكاتب وهي من روائع مشاركاته ، كنت حفظته في الجهاز عندي :


  1. المسألة الرابعة : ما لا يقال مثله بمجرد الاجتهاد ، فالأصل أن يكون مرفوعاً حكماً .
    وذلك كتحديث الصحابي بما لا سبيل إلا معرفته إلا عن طريق الوحي ، مع ضميمةِ أن
    لا يكون الصحابي يحدث بالإسرائيليَّات
    فيما يمكن أن يكون من أخبار أهل الكتاب مثل :
    ما يتصل بأخبار السابقين وبدء الخلق ومستقبل الزمان ، ومن أشهر من عرف من الصحابة بالتحديث عن أهل الكتاب : عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، وربَّما وقع لغيرهما ، خُصوصا من نزل الشام من الصحابة .
    ولما كان قد يعسر تبيُّن إن كان الصَّحابي حمل الرواية عن أهل الكتاب ، أو كان بتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه
    وسلم ، من أجل أنه ليس لدينا ما يقطع في هذا ، إنما هو قائم على المظنة ، فالتحري يوجب أن يرد في سياق الخبر قرينة غير ما تقدم تدل على ضعف احتمال أن يكون من أخبار أهل الكتاب .
    وذلك كقول أبي سعيد الخدريُّ " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بينه وبين العتيق " . فأبو سعيد ليس معروفاً بالتحديث بالإسرائيليَّات ، وحدث بشيء هو مما اختُصت به هذه الأمة ، وهو فضل قراءة سورة الكهف ، وهي مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وذكر البيت العتيق وليس لأهل الكتاب فيه شأن .
    ومما يجب أن يحتاط فيه من هذه الصورة ما يقوله الصحابي من إثبات تحليل أو تحريم ، فمن الناس من يدعي أن له حكم الرفع ، وهذا خطأ ، فإن الصحابة كانوا يُفتون الناس في الحلال والحرام ، وكما وسع من بعدهم من العلماء أن يحلوا ويحرموا باجتهادهم فيما لا نص فيه ، فعلماء الصحابة هم سادة المجتهدين لهذه الأمة ، وقد سبقوا إلى أن قالوا باجتهادهم فأحلوا وحرموا ، واختلفوا في
    المسائل بسبب ذلك .





  1. ثانياً :
    قولك - بارك الله فيك - ألا يكون له حكم الرفع ؟
    أقول : هذا غير وارد لأن ما له حكم الرفع هو الأمر الذي لا مجال للرأي فيه بحيث لا يعلم إلا من طريق الوحي كالثواب والعقاب والغيبيات وتقدير المقدرات كالركعات والأنصبة ونحوها وأما الأمر بالغسل من غسل الميت فأمر فقهي يدخله الرأي والاجتهاد والفتوى .
    وللفائدة هناك رسالة بنحو ( 80 ) صفحة وهي بعنوان ( ما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم ) للدكتور محمد بن مطر الزهراني وهي من مطبوعات دار الخضيري في المدينة النبوية وهي موجودة على الشبكة أيضاً .
 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

فتأمل وقس هذا على ذاك.
 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

بين لنا -أخي الكريم- معنى قولنا: "له حكم الرفع"، ثم: لمَ لا يحتمل هذا الأثر أن يكون له حكم الرفع؟!

هذا السؤال ذهلت عنه ، فإن كان في ما قاله الدكتور أبو حازم كافية ، فبها ونعمت ، وإلا فهذا مقام إحماض وتشكيك لا مقام بيان وتعليم ، فارجع إلى الكتب إن لم يرق لك ذلك.
ودام حرفك .
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

قلنا سلفاً: هو محتمل، وما نقلتَه من كلام الشيخ بدر -وفقه الله- ليس فيه إلا ما ينصر مقالتنا.. فمن أين لعائشة وحفصة -رضي الله عنهما- أن لا صيام لمن لم ينو من الليل، وأن نية النهار غير مجزئة؟ فتأمل بارك الله فيك.
 
التعديل الأخير:

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

المسألة الثامنة
هل على المرأة كفارة في الجماع في نهار رمضان؟

والجواب:
للعلماء في هذه المسألة خلاف، وفي ذلك قولان:
الأول: أن على المرأة كفارة مثل التي على الرجل إن كانت مطاوِعة، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة.
الثاني: أن الكفارة على الرجل وحده، وليس على المرأة في ذلك كفارة، وهو قول الشافعية والظاهرية، ورواية عن أحمد.

وقيل: على الرجل كفارتان، عنه وعنها.

وحجة الجمهور أنَّ بَيَانَ الْحُكْمِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ يُثْبِتُ الْحُكْمَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَيْضًا لِمَا عُلِمَ مِنْ تَعْمِيمِ الْأَحْكَامِ..
ويستأنَس لقولهم
بأنها عقوبة تتعلق بالجماع فاستوى فيها الرجل والمرأة، كحد الزنا..فإن كانت مكرهة أو نائمة فليس عليها كفارة.
قالُوا : وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَرِفْ، وَاعْتِرَافُ الزَّوْجِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهَا الْحُكْمَ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَكُنْ صَائِمَةً بِأَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً مِنْ الْحَيْضِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ أَنَّهُ عَرَفَ فَقْرَهَا كَمَا ظَهَرَ مِنْ حَالِ زَوْجِهَا.

واستدل من لم يجعل عليها كفارة ولو كانت مطاوعة بأن النبي r أمر الواطئ أن يكفِّر، ولم يأمر في المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها، ولا يجوز تأخير البيان عن وقته إذا دعت الحاجة إليه..
ويستأنَس لقولهم بأنه حق مال يتعلق بالجماع، فاختص به الرجل دون المرأة، كالمهر..
ولأنه لم يأتِ في الشرع فعل واحد يوجب كفارتين
.

والراجح -والله أعلم- هو القول الأول، وأن الكفارة تلزمها إن كانت غير مكرهة ولا نائمة،
وما احتج به المخالف من كونه حقاً مالياً يجاب عنه بأن فيه الصيام، وهو بدني، فكان مسلك الأولين أقوى.
ودعوى عدم البيان في حقها مردود بأن الأصل عموم الأحكام، كما أن الاحتمالات الكثيرة الوجيهة في ذلك تقوي جانب لزومها عليها. وبالله التوفيق
 
التعديل الأخير:

مُسلمة

:: متابع ::
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
22
التخصص
English Literature
المدينة
--------
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

جزاكم الله خيرا و جعله في ميزان حسناتــــــــكم
 
إنضم
23 فبراير 2012
المشاركات
126
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
كويت
المذهب الفقهي
القرآن والسنة
رد: أحكام رمضان: كل يوم مسألة (7-8)

قلنا سلفاً: هو محتمل، وما نقلتَه من كلام الشيخ بدر -وفقه الله- ليس فيه إلا ما ينصر مقالتنا.. فمن أين لعائشة وحفصة -رضي الله عنهما- أن لا صيام لمن لم ينو من الليل، وأن نية النهار غير مجزئة؟ فتأمل بارك الله فيك.

تحسن الجدال ، بارك الله فيك.
 
أعلى