العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أصول الفقه في سطور لمن يرغب في دراسته

إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
أقسام المحرم

أقسام المحرم

أخوتاه أقسام المحرم : اعلموا أخوتاه أن الشرع لم يحرم شيئاً إلا لما فيه من مفسدة خالصة أو مفسدة غالب و هذه المفسدة إما أن ترجع إلى : ذات الفعل المحرم ،و هذا هو المحرم لذاته كشرب الخمر ، وإما أن ترجع المفسدة لا لذات الفعل بل لأمر اقترن به ، و هو المحرم لغيره نحو خطبة الرجل على خطبة أخيه ، ولذلك ينقسم المحرم إلى قسمين :
المحرم لذاته : و هو ما حرمه الشارع ابتداء لما فيه من الأضرار و المفاسد الذاتية التي لا تنفك عنه كالزنى والسرقة ونكاح المحارم وأكل الميتة وشرب الخمر .
المحرم لغيره : هو ما كان مشروعاً في الأصل إذ لا ضرر فيه و لا مفسده أو أن منفعته هي الغالبة لكنه اقترن بما اقتضى تحريمه كالصلاة في الأرض المغصوبة والطلاق البدعي والبيع وقت نداء الجمعة ، فهو مشروع من جهة أصله و ذاته ،و غير مشروع من جهة ما اتصل به من أمر محرم ، فهل يغلب جانب الحظر فلا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة ولا يقع الطلاق البدعى ولايصح البيع وقت نداء الجمعة أم يغلب جانب المشروعية فيصح ذلك مع الإثم ؟
· الراجح أن النظر يتوجه إلى النهى فان كان النهى الوارد منصب على ذات الفعل أوعلى شرط من شروطه لم يصح الفعل من أمثلة ذلك قوله الله تعالى : ﴿ و ذروا البيع ﴾ فالنهى هنا منصب على ذات الفعل فلا يصح أما الصلاة في الأرض المغصوبة فالنهى عن الغصب لم ينصب على ذات الصلاة ولا على شرط من شروطها فالصلاة صحيحه وهكذا.
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
فائدة تقسيم المحرم إلى محرم لنفسه ومحرم لغيره

فائدة تقسيم المحرم إلى محرم لنفسه ومحرم لغيره

وفائدة تقسيم المحرم إلى محرم لنفسه و محرم لغيره يفيد من ناحية جواز استباحة المحرم في بعض الحالات، فقد ذهب العلماء إلى أن الحرام لذاته لا يباح إلا للضروريات[1] فقط ، بخلاف الحرام لغيره ، فإنه يباح للضروريات و الحاجيات معاً[2] أخذا بنصوص رفع الحرج أمثلة : الخمرة فإنها حرام لذاتها ، ولذلك لا تباح إلا في حالة خوف الهلاك ، لأنها ضرورة ، أما كشف العورة ، فإنها حرام لغيرها ، وهو ما فيها من الفتنة وتسهيل الزنا ، ولذلك تباح للضرورة و لما هو أدنى منها من الحاجيات ، حتى إنها تباح في سبيل الاستشفاء للطبيب وغير ذلك، وهو من الحاجيات إذا لم يكن الغرض يتحقق منه هلاك، فإن تحقق منه الهلاك كان ضروريا ،ومن المسائل المتفرعة على ما ذكرنا العمل بالمحاماة في البلاد التي تتحاكم لغير شرع الله فمعلوم أن في العمل بالمحاماة إعانة على الحكم بغير ما أنزل الله (حرام لغيره ) لكن لا يوجد سبيل لإحقاق الناس حقوقهم و دفع الظلم عنهم إلا بالعمل بالمحاماة لذلك فإن العمل بالمحاماة إذا كان بنية دفع الظلم عن الناس ،وإعطاء كل ذي حق حقه يكون جائزا،وهذا ما افتت به اللجنة الدائمة ،ومسألة أخري وهي ذهاب الطالبات الجامعات فاختلاط الطالبات بالطلبة حرام لغيره ،ولكن لا سبيل لتعلم البنت إلا بالذهاب للجامعة التي فيها اختلاط فيباح لها الدراسة بالجامعة لعدم وجود جامعة تفصل بين الجنسين ،وعلى البنات إذا ذهبن للجامعة لبس الجلباب الشرعي ،وهو العباءة أو الإسدال ،ويباح لها إظهار الوجه والكفين إن أرادت إظهارهما لكن السنة التغطية وعليها عدم الخضوع بالقول ؛ لأنها منهية عن ذلك ، و عليها ألا تحتك بالجنس الآخر لغير حاجة عفا الله جامعات المسلمين من هذا البلاء اللهم آمين ،ويفيد تقسيم الحرام لحرام لذاته وحرام لغيره من ناحية ترتب الآثار على الفعل فالحرام لذاته : فعله باطل وفاسد لا يترتب عليه أثر . بمعنى : لا يعتبر المال المسروق ملكا للسارق فلا تصلح السرقة أن تكون سببا في الملكية ، ولا ترث الزانية الرجل الذي زنا بها فلا يصلح الزنا أن يكون سببا شرعيا للتوارث ، والصلاة بغير طهارة لا تعتبر أصلا صلاة .. وهكذا ، فالفعل نفسه باطل . أما الحرام لغيره : ففيه خلاف بين العلماء ، فمثلا : الصلاة في أرض مغصوبة ، قال بعضهم تكون الصلاة نفسها صحيحة ولكن عليه إثم وذنب هذا الغصب ، والبيع في وقت صلاة الجمعة نفسه بيع صحيح ولكن عليه ذنب تفويت صلاة الجمعة .. وهكذا والراجح قول الجمهور من صحة ترتب الآثار على الفعل ؛لأن الفعل مشروع من ناحية أصله وذاته ومحرم من جهة ما اتصل به من فعل محرم فالجهة منفكة أي جهة الأمر غير جهة النهي فالنهي ليس عائدا لذات الفعل ولا شرطه بل لأمر خارج عنهما .

[1] - الضروريات خاصة بحفظ الدين والمال والنفس والعقل والعرض ، فكل ما يؤدي إلى فوات واحدة من هذه الخمس يعتبر ضرورياً ، أما ما يؤدي إلى مشقة بالغة فهو الحاجي ، وما دونه يعتبر تحسينياً .

[2] - انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 32/209-210 و الإحكام للآمدي 1/110 و المستصفى للغزالي 1/80
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
شرح مختصر لقاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد

شرح مختصر لقاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد

أخوتاه الوسائل لها أحكام المقاصد ،والوسائل هي الطرق المفضية إلى المقاصد .. و المقاصد هي الغايات و الأمور المرادةو المطلوبة أي أن الوسيلة إلى الشيء تأخذ حكم المقصد ،والوسائل : جمع وسيلة، والمراد بالوسيلة -هنا- الطريق المؤدي إلى الغاية ، وإن شئت قل : الطريق المؤدي إلى المقصود فأي مقصد من المقاصد يريد الإنسان أن يحققه فلا بد من وسيلة يسلكها لتحقيق هذا المقصد. فهذه الوسائل في الإسلام لها أحكام المقاصد ثوابًا وعقابًا أي وسائل المشروع مشروعة و وسائل الممنوع ممنوعة ،وفروع هذه القاعدة الأربعة هي : وسيلة الواجب واجبة، وسيلة المسنون مسنونة، وسيلة المحرم محرمة ، ووسيلة المكروه مكروهة. هذه الفروع الأربعة يمكن أن نرجعها إلى فرعين، ثم يمكن أن نرجعها إلى أصل واحد . كيف نرجعها إلى فرعين ؟ وسيلة المأمور مأمور بها، وهذا يتناول الواجب والمندوب. الفرع الثاني: وسيلة المنهي عنه منهي عنها، وهذا يتناول المحرم والمكروه، ثم يرجع هذان الفرعان إلى أصل واحد: الوسائل لها أحكام المقاصد.
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
أمثلة على قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد

أمثلة على قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد

نأخذ أمثلة كما قيل و بالمثال يتضح المقال وسائل الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها واجبة. فإذا كان الإسلام أمر بالصلاة فهو أمر بالصلاة، وبما لا تتم الصلاة إلا به: كالطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، ونحو ذلك، فهذه أمور يتوقف عليها أداء الواجب إذن تكون واجبة . مثال آخر : إذا أمكن أن الإنسان يشتري ماء الوضوء بثمن المثل، أو بزيادة لا تضره فإنه يلزمه شراء الماء. لو قال قائل: أعطني دليلًا على أني أشتري ماء الوضوء . يقال له: الأمر بالوضوء أمر بالوضوء ، وأمر بشراء ماء الوضوءفوسائل الأوامر مأمور بها .
مثال آخر : السواك سنة، فإذا ترتب على السواك أن يذهب الإنسان إلى السوق، ويشتري السواك فهو مأمور، ولكنه ليس أمر إيجاب، وإنما هو أمر استحباب .
مثال آخر :النبي r حث على الطيب يوم الجمعة، فإذا كان الطيب يوم الجمعة لا يتم إلا بشرائك للطيب فإنك مأمور بشراء الطيب.
مثال آخر : الإنسان إذا ركب سيارته ليذهب إلى مكان محرم فمن أول ما ركب سيارته لهذا الغرض وقع في المحرم؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .
مثال آخر :مداومة النوم عن قيام الليل مكروهة ؛ لأن قيام الليل مستحب ، فمن داوم على النوم ليلًا تكون مداومته في هذه الحالة مكروهة؛ بسبب مداومته ترك قيام الليل.
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
مثال آخر مشروعية الاجتماع للتعزية و بيان قاعدة لازم القول ليس بقول

مثال آخر مشروعية الاجتماع للتعزية و بيان قاعدة لازم القول ليس بقول

مثال آخر: مشروعية الاجتماع لتعزية الميت فمع كثرة الناس واتساع المدن والقرى من الصعوبة بمكان تعزية أهل الميت دون فتح بيت للعزاء يجلسون فيه ليقصدهم من أراد تعزيتهم ،وقد كان في الزمن الماضي يمكن تعزية أهل الميت في الطريق أو السوق أو في أي مكان لقيتهم فيه فكيف يمكن أن يتحقق ذلك في المدن الكبيرة وخاصة مع كثرة الناس وانشغالهم في أعمالهم ؟ فلما كان المقصد ، وهو السعي مشروعاً فوسيلته الآن ،وهي الاجتماع مشروعةفالاجتماع إلى أهل الميت في هذا الزمن يحصل به التعزية ،والتعزية سنة ،وعمل مشروع ، والمواساة مشروعة ، وإذا تفرق الناس فلن تحصل المواساة والتعزية إلا بكَلَفة ؛ يعني أين تلقاه هل في العمل الفلاني ستجده أو في بيته أو خرج ؟ سيكون هناك مشقة في التتبع وفوت التعزية ،ومنه مشروعية الاجتماع للتعزية ،وهذه عادة و الأصل في العادات الإباحة ، وقول جرير بن عبد اللَّه البجلي t:‏ ( ‏كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة‏ ))[1] ليس نصا على منع الجلوس للعـزاء ، وإنما يدل على منع الجلوس مع صنع أهل الميت للطعام فهذان الأمران من النياحة ،ولو كان قصده أحدهما دون الآخر لقال : ( الاجتماع إلى أهل الميت أو صنعة الطعام ) وأما مجرد الجلوس للعزاء فلا يعد من النياحة بل من المواساة ،ولو سلمنا بأنه يقصد فعل أحدهما أو الاثنين معا يقال اللازم من قول أحد سوى قول الله ورسوله ليس بقول[2] ،وقد قال ابن تيمية : ( الصواب أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه ، كانت إضافته إليه كذباً عليه ، بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال . ولو كان لازم المذهب مذهباً للزم تكفير كل من قال عن الاستواء وغيره من الصفات أنه مجاز ليس بحقيقة ، فإن لازم هذا القول يقتضي أن لا يكون شيء من أسمائه وصفاته حقيقة )[3] ويقول أيضاً : (( لازم قول الإنسان نوعان : أحدهما : لازم قوله الحق ، فهذا مما يجب عليه أن يلتزمه ، فإن لازم الحق حق ، ويجوز أن يضاف إليه إذا علم من حاله أنه لا يمتنع من التزامه بعد ظهوره ، وكثير مما يضيفه الناس إلى مذهب الأئمة من هذا الباب. والثاني : لازم قوله الذي ليس بحق، فهذا لا يجب التزامه، إذ أكثر ما فيه أنه قد تناقض ، وقد بينت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين، ثم إن عرف من حاله أنه يلتزمه بعد ظهوره له ، فقد يضاف إليه، و إلا فلا يجوز أن يضاف إليه قول ، لو ظهر له فساده لم يلتزمه ، لكونه قد قال ما يلزمه ، وهو لم يشعر بفساد ذلك القول ولا يلزمه ))[4]. وقال الشاطبي : ( ولازم المذهب : هل هو مذهب أم لا ؟ هي مسألة مختلف فيها بين أهل الأصول ، والذي كان يقول به شيوخنا البجائيون والمغربيون ويرون أنه رأي المحققين أيضاً أن لازم المذهب ليس بمذهب ، فلذلك إذا قرر عليه، أنكره غاية الإنكار)[5] وأورد السخاوي مقالة شيخه ابن حجر حيث قال : ( والذي يظهر أن الذي يحكم عليه بالكفر من كان الكفر صريح قوله، وكذا من كان لازم قوله وعرض عليه فالتزمه.. أما من لم يلتزمه ،وناضل عنه فإنه لا يكون كافراً ،ولو كان اللازم كفراً )[6] . وذكر الشيخ السعدي تحقيقه في هذه المسألة قائلاً : ( والتحقيق الذي يدل عليه الدليل أن لازم المذهب الذي لم يصرح به صاحبه ولم يشر إليه، ولم يلتزمه ليس مذهباً؛ لأن القائل غير معصوم ، وعلم المخلوق مهما بلغ فإنه قاصر، فبأي برهان نلزم القائل بما لم يلتزمه . ونقوله ما لم يقله ، و لكننا نستدل بفساد اللازم على فسد الملزوم ، فإن لوازم الأقوال من جملة الأدلة على صحتها وضعفها وعلى فسادها ، فإن الحق لازمه حق ، والباطل يكون له لوازم تناسبه، فيستدل بفساد اللازم _ خصوصاً اللازم الذي يعتـرف القائل بفساده على فساد الملزوم )[7] .


[1] - رواه أحمد‏ في مسنده وابن ماجة في سننه وإسناده صحيح

[2] - انظر القواعد المثلى لابن عثيمين ص 20 – 21 منشورات دار الحرمين الطبعة الأولى 1422هـ - 2001 م

[3] - مجموع الفتاوى لابن تيمية20/217

[4] - القواعد النورانية ص 129،128، وانظر مجموع الفتاوى 5/306، 477، وشرح نونية ابن القيم لابن عيسى 2/394، 395 .

[5] - الاعتصام للشاطبى 2/549

[6] - فتح المغيث للسخاوى1/334، وانظر العلم الشامخ للمقبلي ص 412

[7] - توضيح الكافية الشافية للسعدى ص 113
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
هل يترك المندوب إذا أصبح شعارا للمبتدعة ؟

هل يترك المندوب إذا أصبح شعارا للمبتدعة ؟

أخوتاه سؤال هام : هل يترك المندوب إذا أصبح شعارا للمبتدعة ؟ الجواب : بعض العلماء قال بذلك، والصحيح خلافه ؛ لأن المندوب حتى لو أصبح شعار للمبتدعة ما دام المندوب ثبت أنه مندوب بدليل صحيح فهذا كافٍ في مشروعيته، ولا يترك حتى ولو أصبح شعارا لبعض المبتدعة .
أخوتاه سؤال آخر : هل يترك المندوب خوفا من أن تعتقد العامة وجوبه ؟ الجواب : لا ،و قد يكون هذا في وقته r خشية أن تفرض علينا كما في صلاة التراويح لكن بعد استقرار الأحكام ما يترك المندوب حتى لو خُشي أن العامة تعتقد وجوبه .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
هل يجب المندوب بالشروع فيه ؟

هل يجب المندوب بالشروع فيه ؟

أخوتاه سؤال هام أيضا : هل يجب المندوب بالشروع فيه ؟ الجواب : يجوز للإنسان أن يقطع النفل بعد الشروع فيه ؛ لأن النفل لا يجب بالشروع فيه ، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : (( قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال : ما هو قلت : حيس، قال : هاتيه ، فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائما))[1] ، وأيضا ما لا يجب ابتداؤه لا يجب إتمامه ،ولكن مع القول بجواز قطع النفل ، يكره أن يقطعها إلا لغرض صحيح ؛ لقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾[2]،وقد ذهب الأحناف إلى أن النفل يلزم بالشروع فيه ، فلو شرع في صلاة النفل أو في صومالنفل يطالب بالمضي فيه ، و لو لم يمض يطالب بالقضاء استدلالا بالآية ،ورد عليهم الشافعية بأن النهي في الآية يجب حمله على الواجبات توفيقاً بين الأدلة، فقال الأحناف: ما أداه الإنسان من المندوب صار لله تعالى فوجب حفظه من الفساد والبطلان، ولا سبيل إلى ذلك إلا بلزوم الباقي، لأن العبادة المتلبس بها لا تصح بدون ذلك، فكان الإتمام لازما، مثله في ذلك مثل النذر، فإن مجرد اللفظ فيه ينقل العمل من مندوب أو مباح إلى واجب، فأولى أن ينقل الشروع ذلك إلى الواجب ،ورد عليهم الشافعية : بأن ما أداه الإنسان من المندوب صار لله تعالى، و لا يتم إلا بلزوم الباقي لكن إبطال ما صار لله تعالى جائز، لأن للإنسان أن لا يفعله أولا ، فيكون له أن يبطله بعدد فعله، فلم يكن الإتمام لازما لذلك،و يرد عليهم أيضا أنه لا يصح قياس النذر على المندوب ؛ لأن النذر: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله أمرا أما المندوب فأنت لم توجبه بل شرعت فيه فقط وشتان بينهما ،والأول قول والثاني فعل فهو قياس مع الفارق .


[1] - رواه مسلم في صحيحه

[2] - سورة محمد الآية : 32
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
هل يمكن أن يثاب الشخص على فعل المباح ؟

هل يمكن أن يثاب الشخص على فعل المباح ؟

سؤال هام : هل يمكن أن يثاب الشخص على فعل المباح ؟ الجواب نعم إذا كان المباح وسيلة لخير فالوسيلة إلى الخير خير ، والوسيلة إلى الشر شر ؛ ولهذا يثاب الإنسان على المباح على حسب نيته ، مثلا الاغتسال للتبرد مباح ، لكن لو أراد إنسان أن يغتسل للتبرد ، و نوى بهذا النشاط لأداء الصلاة أو النشاط على تلاوة القرآن أيثاب على المباح في هذه الحالة ؟ بالطبع يثاب عليه ،و لماذا يثاب عليه ؟ الجواب ؛ لأنه صار وسيلة إلى مندوب فيثاب عليه . وتذكر أخي طالب العلم بأن العلمَ بالمذاكرة .... والدرسِ والفكرةِ والمناظرةِ والعلم يحتاج لهمة عالية ونفوس واعية وقلوب مخلصة لرضا الله راجية وليس العلم ما نقل في الدفاتر ولكن العلم ما ثبت في الخواطر . إلى اللقاء في الدرس القادم إن شاء الله سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
أصول الفقه في سطور الدرس السابع

أصول الفقه في سطور الدرس السابع

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فهذه دروس مبسطة لعلم أصول الفقه لمن يرغب في تعلمه حتى يكون الطالب على دراية لا بأس بها بهذا العلم العظيم فيستعمله في حياته الفقهية فأسأل الله التوفيق والسداد .
أخوتاه الليلة سندرس الليلة إن شاء الله وقدر الأحكام الوضعية فهيا نحيا في رحاب هذا الدرس نستقي منه علما ينفعنا في الدنيا والآخرة .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
التذكير بتعريف الحكم الشرعي الوضعي و أقسامه

التذكير بتعريف الحكم الشرعي الوضعي و أقسامه

أخوتاه أريد أن احفظكم واعرفكم الأحكام الشرعية الوضعية بطريقة سهلة ،وبداية من يتذكر تعريف الحكم الشرعي الوضعي ؟ ستقول الحكم الشرعي الوضعي هو ما وضعه الشرع شرطاً لحكم ما ، أو مانعاً منه ، أو سببا ً له أو علامة لصحته أو علامة لفساده ،ويدخل فيه الحكم الذي وضعه الله ابتداءا (العزيمة ) ،والحكم الذي وضعه الله استثناءا (الرخصة ) . جميل جدا من يتذكر أقسام الحكم الوضعي ؟ ستقول ينقسم الحكم الشرعي الوضعي إلى سبعة أقسام هي : ( السبب والشرط و المانع والصحة والفساد والرخصة والعزيمة ) . و لكي نعرفهم نجعلهم ثلاث مجموعات كي يسهل علينا معرفتهم ،والمجموعة الأولى السبب والشرط والمانع والمجموعة الثانية الصحة والفساد والمجموعة الثالثة الرخصة والعزيمة .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
التعريف اللغوي للسبب والشرط والمانع

التعريف اللغوي للسبب والشرط والمانع

المجموعة الأولى : السبب والشرط والمانع ونريد أن نعرف المعاني اللغوية لكل كلمة فالسبب لغة ما يتوصل به إلى أمر من الأمور، ويقال هذا سبب هذا وهذا سبب هذا[1]، والشرط لغة هو إلزام الشيء والتزامه وجمعه شروط والشرط بفتح الشين والراء العلامة ، و يجمع على أشراط ، ومنه أشراط الساعة أي علاماتها ، وسمي رجال الشرطة بالشرطة لما يتميزون به عن غيرهم من علامات خاصة في اللباس[2] ،والمانع لغة الحائل بين الشيئين[3] .


[1] - انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي والمصباح المنير للفيومي و لسان العرب مادة سبب

[2] - انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي والمصباح المنير للفيومي و لسان العرب مادة شرط

[3] - انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي والمصباح المنير للفيومي و لسان العرب مادة منع
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
تعريف السبب اصطلاحا مع ذكر أمثلة

تعريف السبب اصطلاحا مع ذكر أمثلة

وهيا نعرف السبب اصطلاحا ،ونقول السبب هو الأمر الظاهر المنضبط الذي جعله الشرع علامة على وجود الحكم أي ما يستلزم من وجوده وجود الحكم ، ويستلزم من عدمه عدم الحكم ومن أمثلة ذلك : غروب الشمس فهو سبب لوجوب صلاة المغرب، وزوالها سبب لوجوب الظهر، والسرقة سبب للحد ، يقال سـرق فقطعت يده. أي بسبب سرقته ، والزوجية سبب للميراث ، وهكذا ففي الأمور السابقة كلها عندما وجد السبب ، وهو أمر ظاهر منضبط وجد الحكم ، وأيضا الزنا سبب لوجوب الحد فان وجد الزنا وجد الحد و إن عدم انتفى الحد .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
تعريف الشرط اصطلاحا مع ذكر أمثلة

تعريف الشرط اصطلاحا مع ذكر أمثلة

وهيا نعرف الشرط اصطلاحا فنقول الشرط هو الأمر الذي يتوقف على وجوده وجود الحكم ، ويلزم من عدمه عدم الحكم ، وقد يوجد ، ولا يوجد الحكم، ومثاله الوضوء بالنسبة للصلاة فلا تكون الصلاة صحيحة إلا بوجود الوضوء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )[1] ومعنى ذلك أن الصلاة تنتفي إذا انتفى الوضوء ، والوضوء قد يوجد من الشخص ،ولا يصلي، فهو أمر خارج عن الصلاة ، ولكنه ضروري لوجودها . ومثاله في الصلاة أيضاً ستر العورة ، واستقبال القبلة، ودخول الوقت وكل هذه شروط لا بد من توفرها حتى تكون الصلاة صحيحة ، وقد توجد هذه الشروط ، ولا توجد الصلاة .


[1] - رواه البخاري في صحيحه رقم (6954)، ومسلم في صحيحه رقم (225)
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
الفرق بين الشرط والركن

الفرق بين الشرط والركن

ويمكن أن تسألني ما الفرق بين شروط الشيء وأركان الشيء ؟ الجواب : الفرق بين الركن والشرط أن ركن الشيء هو جانبه ، وهذا يعني أن الركن جزء من حقيقة الشيء فنقول مثلاً قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة ، وكذلك الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والقيام هذه أركان للصلاة ، وهكذا يتضح لنا الفرق بين الركن والشرط ، فالشرط ليس جزءاً من حقيقة الشيء ، وإنما هو أمر خارج عنه يطلب وجوده ، وأما الركن فهو جزء أساسي من حقيقة الشيء كالإيجاب و القبول في العقود ، والطواف والسعي في الحج ، ونحو ذلك .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
إبطال مقولة العمل شرط في الإيمان فمعناه خروج العمل عن الإيمان

إبطال مقولة العمل شرط في الإيمان فمعناه خروج العمل عن الإيمان

و من يعرف مفهوم الركن و مفهوم الشرط يدرك خطأ من يقول إن العمل شرط كمال فى الإيمان أو شرط صحة فى الإيمان أو أن الأعمال ليست داخلة فى مسمى الإيمان ، وعلينا أن نتصور حقيقة الإيمان فمن تصور حقيقة أي شيء على ما هو عليه في الخارج ، وعرف ماهيته بأوصافها الخاصة عرف ضرورة ما يناقضه و يضاده ، و قد عرف أهل السنة الإيمان بأنه قولوعمل : قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح[1]وقد حكى غير واحد منهم الإجماع على ذلك كابن عبد البر في التمهيد ، ولقد تلقى أهل السنة هذا التعريف بالقبول والتسليم ، اتباعاً للنصوص القرآنية ، والأحاديث النبويةالصحيحة الدالة على أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح والأركان فالعمل ركن في الإيمان ،وليس شرطا .

[1] - انظر التمهيد 9/248، وانظر مجموع فتاوى ابن تيمية 7/308، 12/472 وانظر تفسير ابنكثير 1/39، وفتح الباري 1/47، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 4/832، وشرح السنة للبغوي 1/38
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
تعريف المانع اصطلاحا مع ذكر أمثلة

تعريف المانع اصطلاحا مع ذكر أمثلة

وهيا نعرف المانع فنقول المانع هو ما يلزم من وجوده عدم الحكم كالحيض بالنسبة للصلاة فمن جاءها الحيض وجد عندها مانع للصلاة والصوم ، والرضاع مانع لجواز النكاح و مبطل لعقد الزواج ، والأبوة مانعة من القصاص ؛ فالأب الذي يقتل ابنه لا يقتص منه ، وذلك أن الأبوة مانعة من تطبيق القصاص ، والقتل مانع من الميراث فمن قتل من يرث منه شرعاً لا يجوز أن يورث ؛ لأن قتله سبب في حرمانه ، وذلك أن سبب التوارث هو التراحم والصلة فلما قتل القاتل من له معه سبب للميراث فإنه بذلك يكون قد قطع الصلة التي يتوصل بها إلى الميراث فيعاقب بنقيض قصده ،والقاعدة من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها

لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها

أخوتاه لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها. فمتى فقد شرط العبادة أو المعاملة، أو ثبوت الحقوق، لم تصح ولم تثبت، وكذلك إذا وجد مانعها، لم تصح ولم تنفذ. مثلا الصلاة لا تصح إلا باجتماع شروطها كالطهارة واستقبال القبلة ، وستر العورة ، وغير ذلك، ولابد أن تنتفي الموانع من حيض ونفاس ،و البيع لا يصح إلا إذا اجتمعت شروطه ، كأن يكون مباحا مملوكا ، ولابد أن تنتفي الموانع .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
أقسام السبب

أقسام السبب

أخوتاه ينقسم السبب باعتباره فعلاً للمكلف أو ليس فعلاً له إلى :
سبب ليس فعلاً للمكلف ولا مقدور له مع هذا إذا وجد وجد الحكم ؛ لأن الشرع ربط الحكم به وجوداً وعدماً فهو أماره لوجود الحكم وعلامة لظهوره كدلوك الشمس لوجوب الصلاة فالإنسان ليس له دخل في دلوك الشمس . سبب هو فعل للمكلف ، وفى قدرته كالسفر لإباحة الفطر ،و القتل العمد لوجوب القصاص ،و العقود لترتب أثارها فإذا فعل العبد السبب نتج عنه مسببه سواء قصد العبد حصول المسبب أو لم يقصد فمن طلق وقعت الفرقة ووجبت العدة و النفقة ،و إن لم يقصد .
و ينقسم السبب باعتبار ما يترتب عليه إلى :
سبب لحكم تكليفي كالسفر لاباحة الفطر فالإباحة من الأحكام التكليفية .
سبب لحكم هو أثر لفعل المكلف كالبيع لملك المبيع من قبل المشترى ،و النكاح سبب للحل بين الزوجين فهذه الأمور ترتبت على فعل الشخص .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
الفرق بين العلة والسبب

الفرق بين العلة والسبب

الفرق بين العلة والسبب : إن ما جعله الشرع علامةعلى الحكم وجودا و عدماً إما أن يكون مؤثراً في الحكم بأثر يدركه العقل بمعنى أن العقل يدرك وجه المناسبة بينه وبين الحكم مثل الاسكار لتحريم الخمرفالإسكار يفسد العقول فيناسبه الحكم بتحريم الخمر فحينئذ يسمى السبب علة .
وإما أن تكون المناسبة للحكم خفيه لا يدركها العقل مثل الزوال لوجوب الصلاة فإن العقل لا يدرك المناسبة بين الزوال ووجوب الصلاة ،ومثل شهود رمضان لوجوب الصيام فحينئذ لا يسمى السبب علة ،و إنما يسمى سبب فقط . وبذلك يكون السبب أعم من العلة مطلقاً .
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
الفرق بين الحكمة والسبب

الفرق بين الحكمة والسبب

الفرق بين الحكمة والسبب : حكمة الحكم هي المصلحة التي تترتب على الفعل المطلوب ، وهى الغرض المراد تحصيله من تشريع الحكم فوجوب القصاص حكم فأما سببه فهو قتل و أما حكمته فهي حفظ النفوس من أن تزهق بغير حق .
 
أعلى