العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أٌحسن الأقوال في مسألة: هل وجوب الحج على الفور أم على التراخي؟ مع فوائد نادرة !

مساعد أحمد الصبحي

:: مطـًـلع ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
142
الكنية
أبو سعود
التخصص
عقيدة
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
حنبلي
الحمد لله وبعد
وأنا اليوم أقرأ في كتاب: شرح حديث جابر للشيخ: عبد العزيز الطريفي، وأنا أقرأ بحثه في هذه المسألة بقيتُ أنظر وأتأمل وأقلب الأمر مليا ، وظهر لي أن هناك قولًا وسطاً بين الفريقين، مضمونه إعتبار الحاجة في جواز التراخي ، وليس فقط الضرورة،
والحاجة عبارة عن وجود مشقة بالغة خارجة عن المعتاد ولكنها لا تتضمن ضررا في دين أو بدن أو أهل أو مال
فهذا القول متوسط إذن بين قولين هما:
1- جواز تأخير الحج مطلقا ، وهو القول بوجوبه على التراخي
2- جواز تأخيره عند الضرورة فقط وهو القول بوجوبه على الفور

والقول الوسط في رأيي: جواز تأخيره للضرورة وللحاجة أيضا: وهو أيضا القول بوجوبه على الفور، ولكن مع اعتبار الحاجة

فأنا لا أزال أقول بوجوبه على الفور، ولكني اعتبرت الحاجة ولم ألغها
فلا يلزمني إذن أن أذكر سلفا لي سبقني إلى هذا القول ، ولكن ما يلزمني هو إثبات صحة اعتبار الحاجة في مثل هذا، وبحث هذا يطول ولا يحتمله المقام، وحسبي إرشادكم إلى رسالة دكتوراه عالجت هذا الموضوع وهي أجمع شيء في هذا الباب،
وهذا رابطها: http://archive.org/details/xdeg6
ولإهمال فقه الحاجة آثار سيئة ، وكان هذا الإهمال في رأيي سبب تجاوزات مدعيي التيسير في هذا العصر ، وأصبح كثير من الأتقياء الصلحاء في حرج مستمر لأنه لا يجد من المفتين إلا من يشق عليه أو من يخالف النصوص برأيه وبأوهى الحجج ! فبقوا بين نارين !
وأصبح المستفتي لا يجد من يقدر حاجته حق قدرها فيرفع عنه الحرج والعنت عند وجود الحرج والمشقة ، ويُلزمه بالحكم الشرعي الصحيح عند عدم الحرج والمشقة
وهذا اقتباس من كلام للقرضاوي وتعليقي عليه
فيقول في كتابه «الفتوى بين الانضباط والتسيب، ص107 – 113»:
( .. هذا المنهج هو ما اخترته لنفسي .. تغليب روح التيسير والتخفيف .. وذلك لأمرين:
الأول: أن الشريعة مَبْنِيَّة على التيسير ورفع الحرج عن العباد ..
والأمر الثاني: طبيعة عصرنا الذي نعيش فيه، وكيف طغت فيه المادية على الروحية .. والفرد المسلم في هذه المجتمعات يعيش في محنة قاسية .. ولهذا ينبغي لأهل الفتوى أن يُيسروا عليه ما استطاعوا، وأن يعرضوا عليه جانب الرخصة أكثر من جانب العزيمة؛ ترغيبًا في الدين .. إننا أَحْوَج ما نكون إلى التوسعة على الناس). انتهى كلام القرضاوي.

قلت:
أما كان يكفينا أن نفعِّل قاعدة الحاجة تُنزل منزلة الضرورة ... وتبقى الأحكام كما هي من دون تبديل !

فمن كان يلحقه في التزامه بالحكم الشرعي مشقةٌ وعنت خارج عن العادة ...جاز له تركه دون أن يزيد عن قدر الحاجة بالضوابط المعروفة عند أهل العلم ..
ويبقى الحرام حراما !
ويبقى الحلال حلالا !

فالقول المختار عندي إذن هو : وجوب الحج على الفور مع اعتبار الحاجة في التخفيف من ذلك
ومن تأمل في الأدلة بروية وتريث وكان عنده فقه عميق دقيق رأى أنه القول الذي تجتمع فيه الأدلة وأنه القول الذي يسلم من أي إيراد من الإيرادات والاشكالات التي ترد على القولين الآخرين.

والله تعالى أعلم

وأنصح بقراءة بحث الشيخ الطريفي في ذلك وهو في صفحة 52 من كتابه في صفة حجة النبي-شرح حيث جابر ، وهو موجود على النت
والحمد لله رب العالمين
 

مساعد أحمد الصبحي

:: مطـًـلع ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
142
الكنية
أبو سعود
التخصص
عقيدة
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: أٌحسن الأقوال في مسألة: هل وجوب الحج على الفور أم على التراخي؟ مع فوائد نادرة !

وفي رأيي المتواضع أن قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" هي وقاعدة "المشقة تجلب التيسير" شيء واحد في المعنى
والفرق في العبارة فقط

وهذه رسالة دكتوراة كذلك أظنها أجمع مرجع في قاعدة المشقة
وكان اسمها : "رفع الحرج في الشريعة الاسلامية" وأضاف المؤلف ونقّح فيها ثم نشرها مع تغيير الاسم
وهذا رابطها: http://archive.org/details/kdyv98
 
أعلى