العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين .. أما بعد :

فإن الله تعالى قد أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستزيد من العلم فقال عز من قائل سبحانه : (( وقل رب زدني علما )) وحث النبيُ صلى الله عليه وسلم على طلب العلم فقال صلى الله عليه وسلم : (( طلب العلم فريضة على كل مسلم )) ومدح الله تعالى العلماء في عدة مواضع من كتابه , منها قوله تعالى : (( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ .... )) الآيةَ .

فحري بالمسلم أن يبذل مابوسعه في طلب العلم وتحصيله ليرفعه الله درجات كما قال سبحانه : (( .... يرفعِ اللهُ الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجاتٍ .... )) الآية َ .

ومن تلك العلوم التي ينبغي للمسم تعلمُها علم الفرائض وأحكام المواريث لاسيما أن هذا العلم قد زهد فيه حتى من بعض طلبة العلم ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم , وقد من الله تعالى علي بوضع تدريب على حل مسائل الفرائض عبر المنتدى الشرعي العام بملتقى أهل الحديث بعنوان ( مسألة فرضية ) فلقي قبولا واستحسانا من بعض الأعضاء وفقهم الله تعالى , لكن علت الهمة ببعضهم فطلب مني شرح هذا العلم مع أنني أعترف بأنني قد لاأكون أهلا لشرحه وقد يوجد من هو خير مني وأفضل , ولكن سأستعين الله تعالى في توضيح هذا العلم بما فتح الله به علي وتقريبه للأذهان بصورة ميسرة حتى ينتفع به الجميع إن شاء الله تعالى , ولقد آثرت أن أنقل هذا الشرح إلى هذا الملتقى التخصصي المبارك عسى الله أن يكون بداية لتحريك هذا الملتقى المبارك والذي يحتاج من أعضائه أن يعينوا على تقدمه ورقيه من خلال المشاركة الهادفة والبناءة , أسأل الله التوفيق للجميع .

علما أيها الأحبة أنني سأعتني بالجانب التطبيقي لأنه ثمرة كل علم , ولن أركز كثيرا على حل الألفاظ وشرح المعاني إلا ما تدعو إليه الحاجة , كذلك لن أتعرض لذكر الخلاف إلا أن أشير إليه إشارة إن دعت الحاجة إلى ذلك .

وسأضع في آخر كل درس بعض التمارين لحلها وجوبا لمن أراد إتقان هذا العلم وضبطه .

واللهَ أسأل أن يجعل هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به الجميع وأن يجعله ذخرا لي يوم ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه .






مقدمة : لابد أيها الأحبة قبل الشروع في صلب الموضوع من ذكر مقدمات أساسية مهمة لها تعلق كبير وصلة وثيقة بفهم هذا العلم العظيم , ألخصها فيما يلي :


أولا : شروط الميراث :

1- موت المورِّث حقيقة أو حكما .

2- حياة الوارث حقيقة أو حكما .

3- العلم بمقتضى الإرث . ( أي / بجهة الإرث ) .



ثانيا : أركانه :

1 - وارث .

2- مورِّث .

3- موروث .


ثاثا : الحقوق المتعلقة بتركة الميت بعد موته :

1- الزكاة والرهن والجناية .

2- مؤن تجهيز الميت بالمعروف .

3- الديون المرسلة في الذمة .

4- الوصية بالثلث فما دون إلا أن يجيز الورثة .

5- الإرث .


علما بأنه يوجد خلاف في تقديم بعضها في حالة ماإذا ضاقت التركة , والله تعالى أعلم .


أكتفي بهذا القدر ونكمل في درس قادم إن شاء الله تعالى .


تنبيه : ماذكر يجب حفظه وإتقانه ليسهل على المتعلم ضبط هذا العلم , وإن أمكن حفظ الرحبية فذاك أمر مطلوب .

وفقني الله تعالى وإياكم لما يحب ويرضى .



لازلتم مباركين يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس الثاني :
بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الأول : أسباب الميراث

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

أسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثه
وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواريث سبب


وجملته أن طريق التوارث بين الناس ترجع إلى واحد من الأسباب المذكورة , فإذا وجد أحدها لزم التوارث , وإذا لم يوجد أو وجد وطرأ عليه أحد الموانع التي ستذكر في المبحث الثاني إن شاء الله تعالى فلا توارث .

السبب الأول : نكاح : ويتحقق بعقد الزوجية الصحيح المستوفي لجميع الشروط والأركان وإن لم يدخل الزوج بها , فإذا مات أحدهما والحالة هذه ورثه الآخر , وذلك لحديث علقمة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات ؟ فقال رضي الله تعالى عنه : لها مثل صداق نسائها لاوكس ولاشطط وعليها العدة ولها الميراث , فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ماقضيت , ففرح بها ابن مسعود رضي الله تعالى عنه )) رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وجماعة كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في بلوغ المرام .


السبب الثاني : العتق : وهو عصوبة سببها نعمة المعتِق على على عتيقه بالعتق , فإذا كان لشخص عبد أو أمة فأعتقه فمات وله مال اكتسبه بعد العتق ولم يكن ثمة وارث لهذا العبد أو هذه الأمة ورثه سيده , أو كان له وارث لكن منعه مانع من موانع الإرث , أو لم يمنعه لكنه ليس وارثا حائزا لجميع التركة كبنت مثلا أو أم فإنه يرث الباقي تعصيبا في مثل الصورة الأخيرة وأما التي قبلها فإنه يرث جميع المال لأن من قام به مانع من موانع الإرث وجوده وعدمه سواء .


السبب الثالث : النسب : والمراد به أقارب الشخص الذين ينتسبون إليه وينتسب إليهم كالأبناء والآباء والإخوة والأعمام وبنيهم .

والله تعالى أعلم .



المبحث الثاني : موانع الإرث

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

ويمنع الشخص من الميراث واحدة من علل ثلاث
رق وقتل واختلاف دين فافهم فليس الشك كاليقين


وجملته أنه متى قام بالشخص مانع من هذه الموانع المذكورة فإنه يحرم من الميراث , كما لو مات شخص عن ابن رقيق وبنت حرة فالمال كله للبنت فرضا وردا وذلك لأن الابن قام به مانع من موانع الإرث الثلاثة وهو الرق فكأنه لم يكن موجودا أصلا , وهكذا لو قتل الشخص وارثه ولوخطأ سدا للذريعة فإنه لايرثه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس للقاتل من الميراث شيء )) وهذا هو مذهب الشافعية والمسألة فيها خلاف ماإذا لم يكن القتل عمدا جناية , أما إن كان عمدا جناية فلاخلاف .
وهكذا لو اختلفت الملتان فلاتوارث لقوله عليه الصلاة والسلام : (( لايرث المسلمُ الكافرَ , ولايرث الكافرُ المسلمَ )) ولقوله عليه الصلاة والسلام : (( لايتوارث أهل ملتين شتى )) فلو مات مسلم عن كافر فلايرثه وهكذا العكس , وفي المسألة تفصيل لأهل العلم تجده في الكتب المطولة , والله تعالى أعلم .



المبحث الثالث : الوارثون من الرجال

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والوارثون من الرجال عشرة أسماؤهم معروفة مشتهرة
الابن وابن الابن مهما نزلا والأب والجد له وإن علا
والأخ من أي الجهات كانا قد أنزل الله به القرآنا
وابن الأخ المدلي إليه بالأب فاسمع مقالا ليس بالمكذب
والعم وابن العم من أبيه فاشكر لذي الإيجاز والتنبيه
والزوج والمعتق ذو الولاء فجملة الذكور هؤلاء

وهم على التفصيل خمسة عشر :

1- ( الأصول ) وعددهم اثنان ( الأب , الجد وإن علا بمحض الذكور كأب أب و كأب أب أب وهكذا ..) .

2- (الفروع ) وعددهم اثنان ( الابن , ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور كابن ابن وكاابن ابن ابن وهكذا ... ) .

3- ( الحواشي القريبة ) وعددهم خمسة ( الأخ لأم وأب (ش) , الأخ لأب , الأخ لأم , ابن الأخ ش , ابن الأخ لأب ) .

4- ( الحواشي البعيدة ) وعددهم أربعة ( العم ش , العم لأب , ابن العم ش , ابن العم لأب ) .

5- الزوج .

6- المعتِق .


تنبيه : بالنسبة لابن الأخ لأم وهكذا العم لأم وابن العم لأم فإنهم من ذوي الأرحام فلايرثون إلا في حال عدم صاحب الفرض أو المعصب على خلاف في توريثهم أعني جميع ذوي الأرحام .


والله تعالى أعلى وأعلم .




(( تمرين ))


اذكر من يرث ومن لايرث مع بيان السبب :


1 - ابن رقيق , عم لأم

2- ابن , أب , ابن قاتل

3- ابن أخ لأم , زوج , عم ش

4- أخ لأب , أب رقيق , ابن قاتل


وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى .


لازلتم مباركين يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس الثالث :
بسم الله الرحمن الرجيم


المبحث الرابع : الوارثات من النساء


قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والوارثات من النساء سبع لم يعط أنثى غيرهن الشرع

بنت وبنت ابن وأم مشفقة وزوجة وجدة ومعتقة

والأخت من أي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت


وهن على التفصيل عشرة :

1- الفروع ( 1- بنت . 2- بنت ابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور كبنت ابن ابن وبنت ابن ابن ابن وهكذا بمحض الذكور .. ) .


2- الأصول (1- أم . 2- جدة لأم وإن علت بمحض الإناث كأم أم و أم أم أم وأم أم أم أم وهكذا بمحض الإناث .
3 - جدة لأب وأمهاتها المدليات بإناث خلص كأم أب وأم أم أب وأم أم أم أب وهكذا بمحض الإناث إلى الأب ) .


3 - الحواشي القريبة ( 1 - الأخت ش . 2 - الأخت لأب . 3 - الأخت لأم ) .

تنبيه : الحواشي البعيدة من جهة النساء لايرثن بل هن من ذوي الأرحام كالعمة من أي الجهات كانت وكذلك بنت الأخ من أي الجهات كانت وهكذا , والله تعالى أعلم .


4 - الزوجة أو الزوجات .


5 - المعتِقة .



المبحث الخامس : الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى


قال الرحبي رحمه الله تعالى :

اعلم بأن الإرث نوعان هما فرض وتعصيب على ماقسما

الفرض في نص الكتاب ستة لافرض في الإرث سواها البتة

نصف وربع ثم نصف الربع والثلث والسدس بنص الشرع

والثلثان وهما التمام فاحفظ فكل حافظ إمام


وجملته أن الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى منحصرة في هذه الستة وهي كما يلي :

المجموعة الأولى : نصف , ربع , ثمن

المجموعة الثانية : ثلث , ثلثان , سدس

تنبيه : قسمتها لمجموعتين لنكتة ستعرفها أيها الحبيب عند ذكر أصول المسائل إن شاء الله تعالى .


المبحث السادس : أصحاب النصف

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والنصف فرض خمسة أفراد الزوج والأنثى من الأولاد

وبنت الابن عند فقد البنت والأخت في مذهب كل مفتي

وبعدها الأخت التي من الأب عند انفرادهن عن معصب


وجملته أن أصحاب النصف لايرثون النصف إلا بشروط نذكرها فيما يلي :

الزوج : شرط واحد وهو عدم وجود الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى .

البنت : 1 - عدم وجود المعصب وهو أخوها الذي في درجتها .
2 - عدم وجود المشاركة وهي أختها التي في درجتها .


بنت الابن : 1 ,2 - الشرطان السابقان .
3 - عدم وجود الفرع الوارث الأعلى منها كالابن أو البنت .

الأخت الشقيقة : 1,2,3 الثلاثة الشروط السابقة .
4- عدم وجود الأصل الذكر الوارث .


الأخت لأب : 1,2,3,4 الأربعة الشروط السابقة .
5 - عدم وجود الأخ الشقيق والأخت الشقيقة .


تنبيه : يجب حفظ مامضى إذ لايمكن ضبطه إلا بالحفظ , فاحفظ فكل حافظ إمام .



( تمرين )

اذكر متى يستحق الوارث النصف في المسائل الآتية ومتى لايستحق مع بيان السبب :


زوج

أخت ش

ـــــــــــــ

بنت

بنت ابن
ـــــــــــــــــــ

ابن ابن

بنت ابن

ـــــــــــــــــــــ

بنت

ابن ابن

ــــــــــــــــــــ

أخ ش

أخت لأب

ـــــــــــــــــــ

زوج

بنت ابن

ـــــــــــــــــــــــ


وفقني الله تعالى وإياكم يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
جزاك الله خيرا ونفع بك
 

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس الرابع :
بسم الله الرحمن الرحيم


المبحث السابع : أصحاب الربع

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والربع فرض الزوج إن كان معه من ولد الزوجة من قد منعه

وهو لكل زوجة أو أكثرا مع عدم الأولاد فيما قدرا

وذكر أولاد البنين يعتمد حيث اعتمدنا القول في ذكر الولد


وجملته أن الربع لايرثه إلا شخصان وهما الزوج والزوجة , فالزوج يرثه بشرط وجودي وهو :

وجود الفرع الوارث للميت سواء كان ذكرا أم أنثى . قال تعالى : (( ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مماتركن .... )) الآيةَ .

ثانيا : الزوجة أو الزوجات يرثنه بشرط عدمي وهو :

عدم وجود الفرع الوارث للميت سواء كان ذكرا أم أنثى . قال تعالى : (( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ... )) الآيةَ .

ويدخل في ذلك أولاد البنين كابن ابن وبنت ابن وإن نزل أبوهما بمحض الذكور فإنهم يحجبون الزوج عن نصفه ويحجبون الزوجة أو الزوجات عن ربعهن , وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى : وذكر أولاد البنين يعتمد إلخ ....


المبحث الثامن : أصحاب الثمن

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والثمن للزوجة والزوجات مع البنين أو مع البنات

أو مع أولاد البنين فاعلم ولاتظن الجمع شرطا فافهم


وجملته أن الثمن لايفرض إلا لشخص واحد وهي الزوجة وإن تعددت بشرط وجودي هو :

وجود الفرع الوارث للميت سواء كان ذكرا أم أنثى . قال تعالى (( .... فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مماتركتم .... )) الآيةَ .

ويدخل في ذلك أولاد البنين كما بين المؤلف رحمه الله تعالى , ولما ذكرهم مجموعين نبه على أنه لايشترط الجمع لئلا يظن ظان أن الجمع شرط , فلو وجد شخص واحد من الفرع الوارث كابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن وهكذا فإنه يحجب الزوجة أو الزوجات عن ربعهن إلى الثمن .

والله تعالى أعلم بالصواب .





( تمرين )


زوج

ابن

ـــــــــــــــــ

زوجة

بنت

ــــــــــــــــــــ

زوج

بنت ابن

ــــــــــــــــــــ

زوجة

ابن ابن

ــــــــــــــــــــ

زوجة

عم

ــــــــــــــــ

4 زوجات

ابن عم ش

ــــــــــــــــــــــــ

ملحوظة / لابد من حل التمرين السابق ثم حل التمرين الحالي ليمكننا أن نكمل الشرح سريعا وفقني الله تعالى وإياكم لما يحب ويرضى .



لازلتم مباركين يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس الخامس :
بسم الله الرحمن الرحيم


المبحث التاسع : أصحاب الثلثين

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والثلثان للبنات جمعا مازاد عن واحدة فسمعا

وهو كذاك لبنات الابن فافهم مقالي فهم صافي الذهن

وهو لِلاُختين فما يزيد قضى به الأحرار والعبيد

هذا إذا كن لأم وأب أو لأب فاعمل بهذا تصب

وجملته أن فرض الثلثين يفرض لأربعة أصناف من الورثة وذلك بشروط نذكرها فيما يلي :

1- البنت . وذلك بشرطين أحدهما عدمي والآخر وجودي أما العدمي فهو عدم وجود المعصب وهوأخوها الذي في درجتها , وأما الوجودي فهو وجود المشاركة .

2- بنت ابن . بثلاثة شروط : الشرطان السابقان . والثالث : عدم وجود الفرع الوارث الأعلى منها سواء كان ذكرا أم أنثى .


3- الأخت الشقيقة . بأربعة شروط : الشروط الثلاثة السابقة . والرابع : عدم وجود الأصل الذكر الوارث .


4- الأخت لأب . بخمسة شروط : الشروط الأربعة السابقة . والخامس : عدم وجود الأخ الشقيق أو الأخت الشقيقة .


مثال : هالك عن :

أختين لأب : لهما الثلثان لتحقق الشروط

عم : له الباقي الذي هو الثلث لأنه عصبة وسيأتي إن شاء الله تعالى مبحث العصبات .



المبحث العاشر : أصحاب الثلث

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والثلث فرض الأم حيث لاولد ولامن الإخوة جمع ذو عدد

كاثنين أو ثنتين أو ثلاث حكم الذكور فيه كالإناث

ولاابن ابن معها أو بنته ففرضها الثلث كما بينته

وإن يكن زوج وأم وأب فثلث الباقي لها مرتب

وهكذا مع زوجة فصاعدا فلا تكن عن العلوم قاعدا

وهو لِاثنين أو ثنتين من ولد الأم بغير مين

وهكذا إن كثروا أو زادوا فما لهم فيما سواه زاد

ويستوي الإناث والذكور فيه كما قد أوضح المسطور


وجملته أن فرض الثلث يفرض لصنفين من الورثة وبشروط نذكرها فيما يلي :

1- الأم . وترثه بثلاثة شروط :1- عدم وجود الفرع الوارث مطلقا سواء كان ذكرا أم أنثى وسواء كان واحدا أم أكثر .
2-عدم وجود جمع من الإخوة اثنين فأكثر سواء كان معها ذكران أو أنثيان أو مختلفان كأخ وأخت .
3-ألا تكون المسألة إحدى العمريتين وستأتي إن شاء الله تعالى .



2- الأخوة لأم . ويرثونه بشروط : 1- عدم وجود الأصل الذكر الوارث . 2- عدم وجود الفرع الوارث سواء كان ذكرا أم أنثى واحدا أم أكثر .
3- أن يكونوا اثنين فأكثر ذكرين فأكثر أو أنثيين فأكثر أو مختلفين فأكثر كأخ وأخت .

تنبيه : ليس لذكر الأخوة لأم على أنثاهم فضل كما ذكر الرحبي رحمه الله تعالى في منظومته بل يستويان للذكر مثل حظ الأنثى الواحدة .


أمثلة : هالك أو هالكة عن :

أم : لها الثلث لتوفر الشروط وانتفاء الموانع .


أخ ش : له الباقي تعصيبا وهو الثلثان .



هالك عن :

أخ لأم

أخت لأم

يأخذان الثلث لتوفر الشروط وانتفاء الموانع ويقتسمانه بينهما بالسوية .




المبحث الحادي عشر : مسألة العمريتين أو الغراوتين وأركانها أحد الزوجين وأم وأب .


العمرية الأولى : هالكة عن :

زوج : له النصف

أم : لها ثلث الباقي الذي هو في الحقيقة سدس جميع المال وعبر عنه الصحابة بثلث الباقي تأدبا مع لفظ القرآن.

أب : الباقي تعصيبا وهو ثلث جميع المال .



العمرية الثانية : هالك عن :

زوجة : لها الربع

أم : لها ثلث الباقي وهو ربع جميع المال هنا تأدبا مع لفظ القرآن .

أب : الباقي تعصيبا وهو نصف جميع المال .


والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .



مسائل :


أم

أخ ش

أخت لأم

ـــــــــــــــــــــــــــــــ



زوج

أم

بنت ابن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أختان ش

أخت لأب

ـــــــــــــــــــــــــــــــ



تنبيه : حل المسائل يقتصر فيه على ماتضمنه الدرس دون التعرض لما لم يأت .


لازلتم مباركين موفقين يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس السادس :
بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الحادي عشر : أصحاب السدس

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

والسدس فرض سبعة من العدد أب وأم ثم بنت ابن وجد

والأخت بنت الأب ثم الجدة وولد الأم تمام العدة

فالأب يستحقه مع الولد وهكذا الأم بتنزيل الصمد

وهكذا مع ولد الابن الذي مازال يقفو إثره ويحتذي

وهو لها أيضا مع الاثنين من إخوة الميت فقس هذين

والجد مثل الأب عند فقده في حوز مايصيبه ومده

إلا إذا كان هناك إخوة لكونهم في القرب وهو أسوة

أو أبوان معهما زوج ورث فالأم للثلث مع الجد ترث

وهكذا ليس شبيها بالأب في زوجة الميت وأم وأب

وحكمه وحكمهم سياتي مكمل البيان في الحالات

وبنت الابن تأخذ السدس إذا كانت مع البنت مثالا يحتذى

وهكذا الأخت مع الأخت التي بالأبوين ياأخي أدلت


وجملته أن السدس يفرض لسبعة من الورثة وهم من ذكر الناظم رحمه الله تعالى وذلك بشروط :

1- الأب / مع وجود الفرع الوارث سواء كان ذكرا أم أنثى , لكن مع الذكر لايرث إلا بالفرض فقط وهو السدس , أما مع الأنثى فإنه يرث بالفرض والتعصيب فيأخذ السدس فرضا فإن بقي شيء من التركة أخذه تعصيبا .

مثال : هالك عن : أب وابن فللأب والحالة هذه السدس فقط وباقي المال يرثه الابن تعصيبا .

مثال آخر : هالك عن : بنت وأب فللبنت النصف فرضا ويأخذ الأب السدس لوجود الفرع الوارث ومابقي يأخذه الأب تعصيبا لأنه أولى رجل ذكر , فورث هنا بالفرض والتعصيب ووجهه واضح أعني أن يرث مع الأنثى بالفرض والتعصيب .


2- الأم / مع وجود الفرع الوارث ومع وجود اثنين من الإخوة فأكثر سواء كانوا لأم وأب أم لأب فقط أم لأم فقط أم كانوا مختلفين ذكورا وإناثا محجوبين وغير محجوبين لافرق في ذلك كله .

مثال : هالك عن : أم وابن , للأم السدس ومابقي يأخذه الابن تعصيبا .

مثال آخر : هالك عن : أم و أخ ش و أخت لأب و أخ لأم , للأم السدس وللأخ الأم السدس وللأخ الشقيق الباقي تعصيبا ولاشيء للأخت لأب فهي محجوبة بالشقيق .


3- بنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور وذلك مع وجود البنت الواحدة تكملةَ الثلثين .

مثال : هالك عن : بنت وبنت ابن أو بنت ابن ابن أو بنت ابن ابن ابن وهكذا فتأخذ السدس والحالة هذه .

تنبيه : قولي مع البنت الواحدة يشمل بنت ابن ابن مع بنت ابن فالثانية تأخذ النصف والأولى تأخذ السدس تكملةَ الثلثين , وهكذا إذا أخذت العليا النصف فتأخذ من نزلت عنها السدس بالشروط المعروفة في ذلك كله .

جد / كالأب تماما أي بنفس شروطه إلا في بعض حالات استثناها الناظم رحمه الله تعالى وهي :

أ - مسألة العمريتين أو الغراوين فالأم هنا تأخذ الثلث كاملا وليس ثلث الباقي كما هي الحال مع الأب .

مثال : هالكة عن : زوج وأم وجد للزوج النصف وللأم الثلث كاملا ومابقي فللجد .

مثال آخر هالك عن : زوجة وأم وجد للزوجة الربع وللأم الثلث كاملا ومابقي فللجد .

ب - إذا كان هناك إخوة لأبوين أو لأب حاشا ولد الأم فإنهم يرثون معه ولايحجبهم بخلاف الأب فإنه يحجب الإخوة طُرا أجمعين وسيأتي مفصلا إن شاء الله تعالى في باب الحجب وذلك لاستوائهم في الإدلاء بالأب وهذا معنى قوله : لكونهم في القرب وهو أسوة أي سواء في الإدلاء بالأب .

تنبيه : لايشترط الجمع من الإخوة لكي يرثوا مع الجد بل لو وجد واحد كأخ ش مثلا أو لأب أو أخت ش أو لأب لورث أو ورثت معه على تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الجد والإخوة وهو المقصود بقوله : وحكمه وحكمهم سياتي مكمل البيان في الحالات .


4 - الأخت لأب / مع وجود الأخت الشقيقة الواحدة تكملةَ الثلثين .

مثال : أخت ش وأخت لأب للأولى النصف وللثانية السدس تكملةَ الثلثين .


قال رحمه الله تعالى :

والسدس فرض جدة في النسب واحدة كانت لأم وأب

وولد الأم ينال السدسا والشرط في إفراده لاينسى

وإن تساوى نسب الجدات وكن كلهن وارثات

فالسدس بينهن بالسوية في القسمة العادلة الشرعية

وإن تكن قربى لأم حجبت أم أب بعدى وسدسا سلبت

وإن تكن بالعكس فالقولان في كتب أهل العلم منصوصان

لاتسقط البعدى الصحيح واتفق الجل على التصحيح

وتسقط البعدى بذات القرب في المذهب الأولى فقل لي حسبي

وكل من أدلت بغير وارث فما لها حظ من الموارث

وقد تناهت قسمة الفروض من غير إشكال ولاغموض


هذه تتمة للتفصيل فيمن يرثون السدس فهو بعدما ذكرهم إجمالا أخذ يفصل في كل واحد منهم وقد قسمتها قسمين لطول هذا الباب .

5 - جدة واحدة فأكثر عند الجمهور سواء كانت من قبل الأم أو من قبل الأب , وقد ذكر الناظم لهن أربع حالات :

الأولى : أن تتعدد الجدات مع اتحادهن في الدرجة سواء كن من جهة واحدة كأم أم أب وأم أب أب أو كن من جهتين كأم أم وأم أب فهن كلهن وارثات , فيفرض لهن السدس يشتركن فيه بالسوية لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى للجدتين بالسدس وقيس الأكثر منهما عليهما وذلك لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ورَّث ثلاث جدات وهذا معنى قوله : وإن تساوى نسب الجدات وكن كلهن وارثات إلخ .

وخرج بقوله : الوارثات الجدةُ غير الوارثة لكونها محجوبة أو ساقطة فالمحجوبة كالجدة لأم مع وجود الأم , والساقطة كأم أب الأم وذلك لأنها أدلت بغير وارث فهي أدلت بالجد لأم وهو غير وارث ويسميه الفرضيون : الجد الفاسد وهذا معنى قوله : وكل من أدلت بغير وارث فما لها حظ من الموارث .

الحالة الثانية : وجود جدتين من جهتين مختلفتين : إحداهما من قبل الأب والثانية من قبل الأم وهما متفاوتتان في الدرجة بأن كانت إحداهما أقرب إلى الميت والثانية أبعد منها إلى الميت , فإن كانت القربى من جهة الأم كأم أم حجبت الجدة البعدى التي من قبل الأب كأم أم أب .

أما إذا كانت الجدتان عكس ماذكر بأن تكون الجدة القربى من جهة الأب والبعدى تكون من جهة الأم ففيها قولان منصوصان للشافعي , أرجح هذين القولين على ماذهب إليه الناظم رحمه الله تعالى وهو الصحيح من مذهب الشافعية أن القربى من جهة الأب لاتحجب البعدى من جهة الأم , كأم أب وأم أم أم فيشتركان في السدس لأن أصالة الجدة من جهة الأم تجبر بُعدها , وهذا معنى قوله : واتفق الجل على التصحيح أي معظم أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى ورضي عنهم .


الحالة الثالثة : وجود جدتين قربى وبعدى من جهة واحدة سواء كانتا من قبل الأم كأم أم أم وأم أم , أو كانتا من قبل الأب كأم أب أب وأم أب فتسقط البعدى بذات القرب من جهتها وهذا معنى قوله : وتسقط البعدى بذات القرب في المذهب الأولى والأصح من مذهب الشافعية رضي الله تعالى عنهم .


الحالة الرابعة : أن كل جدة أدلت إلى الميت بغير وارث كأم أب أم فإنها لاترث وقد تقدم وذلك لأنهما من ذوي الأرحام .


6- الأخ لأم أو الأخت لأم / بشرط انفراد كل منهما .

مثال : لو هلك هالك عن : أم وأخ لأم فللأم الثلث وللأخ لأم السدس ويرد الباقي عليهما , وقل مثل ذلك في الأخت لأم .

وهكذا أنهى الناظم رحمه الله تعالى بيان الفروض وبيان مستحقيها بيانا واضحا لاإشكال فيه ولاغموض إن شاء الله تعالى .

والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .


(( تمرين ))


بين المستحقين للسدس فيما يأتي :


أم

جدة

أخ لأم

ـــــــــــــــــــــــــــــــ


أم

أخوين ش

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زوجة

جدة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

جدة

أخت لأم

أخ لأب

ـــــــــــــــــــــــــــ

بنت

بنت ابن ابن

أخت لأم

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بنت ابن ابن ابن

بنت ابن ابن ابن ابن

أخ لأم

عم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


وفقني الله تعالى وإياكم لما يحب ويرضى .



لازلتم مباركين يا أعضاء الملتقى .
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,035
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
أحسن الله إليك يا شيخ خالد ...
واصل وصلك الله بطاعته ومرضاته ...
 

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
الدرس السابع :
بسم الله الرحمن الرحيم




المبحث الثاني عشر : التعصيب

قال الرحبي رحمه الله تعالى :

وحق أن نشرع في التعصيب بكل قول موجز مصيب

فكل من أحرز كل المال من القرابات أو الموالي

أو كان مايفضل بعد الفرض له فهو أخو العصوبة المفضلة

كالأب والجد وجد الجد والابن عند قربه والبعد

والأخ وابن الأخ والأعمام والسيد المعتق ذي الإنعام

وهكذا بنوهم جميعا فكن لما أذكره سميعا

ومالذي البعدى مع القريب في الإرث من حظ ولانصيب

والأخ والعم لأم وأب أولى من المدلي بشطر النسب

والابن والأخ مع الإناث يعصبانهن في الميراث

والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات

وليس في النساء طرا عصبة إلا التي منت بعتق الرقبة


لما فرغ الناظم رحمه الله تعالى من ذكر أصحاب الفروض وأحكامهم شرع في ذكر العصبات وأحكامهم , والنكتة في تأخيرهم والعلم عندالله تعالى أن العاصب مؤخر في الاعتبار عن أصحاب الفروض وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام : (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر )) .

فائدة : إذا أطلق العصبات فالمراد بهم العصبة بالنفس .

والعصبة بالنفس هم :

1- الأب .

2 - الجد أبو الأب وإن علا بمحض الذكور .

3 - الابن .

4 - ابن الابن وإنزل أبوه بمحض الذكور .

5 - الأخ الشقيق .

6- الأخ لأب .

7 - ابن الأخ الشقيق .

8 - ابن الأخ لأب .

9 - العم الشقيق .

10 - العم لأب .

11 - ابن العم الشقيق .

12 - ابن العم لأب .

13 - المعتِق ذكرا كان أم أنثى وكذلك عصبته المتعصبون بأنفسهم .

فكل واحد من العصبات المذكورين يحوز جميع المال إذا انفرد , ويأخذ مافضل عن الفروض إن كان في المسألة صاحب فرض أو أكثر , وهذا بالإجماع لقوله تعالى : (( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... )) الآيةَ . ولمفهوم قوله تعالى : (( وورثه أبواه فلأمه الثلث )) الآيةَ . أي / ولأبيه الباقي . ولقوله صلى الله عليه وسلم : (( ألحقوا الفرائض بأهلها فمابقي فهو لأولى رجل ذكر )) .

وأما إذا اجتمع عاصبان فأكثر من جهة واحدة فإنهم : إن كان بعضهم أقرب إلى الميت من بعض حجب الأقربُ الأبعدَ , فليس للأبعد حظ من الميراث , وهذا معنى قوله رحمه الله تعالى : ومالذي البعدى مع القريب في الإرث من حظ ولانصيب .

مثال : ابن وابن ابن , المال كله للأول والثاني محجوب به وهكذا كل ابن ابن يحجب من تحته من بني الابن لقربه , والأب يحجب كل جد وهكذا كل جد يحجب من فوقه من الأجداد , والأخ يحجب ابن الأخ , والعم يحجب ابن العم , وكل ابن أخ وابن عم يحجب من تحته , وهكذا دواليك دواليك , وهذا كله بالإجماع .

فإن تساوى عاصبان فأكثر في القرب بأن اتحدت درجتهما في جهة واحدة فانظر : إن كان بعضهم يدلي إلى الميت بأبوين , والآخر يدلي بأب فقط , فالمدلي بالأبوين أولى بالإرث من المدلي بأب فقط , إجماعاً , وإنما يكون ذلك في الإخوة وبنيهم , وكذلك الأعمام وبنوهم , وهذا معنى قوله : والأخ والعم لأم وأب أولى من المدلي بشطر النسب .

لكن إذا استووا في الإدلاء إلى الميت بأن كانوا كلهم أشقاء أو كانوا كلهم لأب فليس بعضهم أولى من بعض , بل يقسم المال بينهم بالسوية , إجماعاً .

فائدة مهمة جدا : جهات العصوبة ست :

1 - بنوة .

2 - أبوة .

3 - جدودة وأخوة . وهذا على القول بتوريث الإخوة مع الجد وإلا فالجد داخل في جهة الأبوة وعليه فالجهات خمس .

4 - بنو إخوة .

5 - عمومة .

6 - ولاء .

ثم لما فرغ الناظم رحمه الله تعالى من ذكر العصبة بنفسه أخذ في بيان العصبة بغيره والعصبة مع غيره :

فالعصبة بغيره أربعة : البنت , وبنت الابن , والأخت الشقيقة , والأخت لأب .

فالابن فأكثر يعصب البنت فأكثر , ومثله ابن الابن فأكثر يعصب بنت الابن فأكثر , والأخ الشقيق فأكثر يعصب الأخت الشقيقة فأكثر والأخ لأب فأكثر يعصب الأخت للأب فأكثر وهكذا . فاحفظ ودع عنك الجدال والمرا .

فائدة : اعلم أيها الأخ المبارك أن ابن الابن كما يعصب أخته وبنت عمه التي في درجته كذلك يعصب بنت ابن فوقه إن لم يكن لها فرض بأن كان فوقها من البنات أو من بنات الابن أو منهما من يستغرق الثلثين .

وأما العصبة مع غيره فهي : الأخت فأكثر شقيقة كانت أو لأب وذلك مع البنت أو بنت الابن فأكثر .

مثال : بنت وأخت ش أو لأب , للأولى نصف المال فرضا والباقي للأخت الشقيقة أو لأب تعصيبا وهكذا مع بنت الابن التي مازالت تقفو إثرها وتحتذي .

ثم بين المؤلف رحمه الله تعالى أنه لايوجد في النساء جميعا عصبةٌ بالنفس إلا المعتِقة فإنها عصبة بنفسها .

فائدة : (طُراًّ ) بضم الطاء معناه : جميعا . وبفتحها ( طَرًّا ) معناه : قطعاً . أي : بلا خلاف . وكلا المعنيين صحيح , فبأيهما قرأت فقد أصبت .

والله تعالى أعلى وأعلم .

انتهى باب التعصيب ويليه إن شاء الله تعالى بابُ الحجب وماأدراك ماباب الحجب ؟! .


(( تمرين ))

هالك عن :

ابن

بنت

بنت ابن

ـــــــــــــــــــــــــ

أخ ش

أخ لأب

عم

ـــــــــــــــــــــــ

ابن عم ش

ابن عم لأب

ــــــــــــــــــــــــــ

أب

جد

جدة

ــــــــــــــــــــــ

بنت

بنت ابن

أخت لأب

ـــــــــــــــــــــــــــ

أخ لأم

أخت ش

أخت لأب

عم ش

عم لأب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




لازلتم مباركين يا أعضاء الملتقى
.
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
يتم إكمال شرح هذه المادة المباركة في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الحالي إن شاء الله تعالى , والله ولي التوفيق .





أخوكم / خالد بن سالم باوزير العباسي الهاشمي القرشي
 

حمد بوجمعة

:: متخصص ::
إنضم
2 نوفمبر 2008
المشاركات
125
التخصص
شريعة
المدينة
جلفة
المذهب الفقهي
مالكي
أحسنت العرض والتنسيق *** فدمت دوما لي رفيق
باركك الإله حيث كنـــــت *** برا وبحرا حيث جلت
 

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
شكر الله لكم يا رائد الفرائض , و أسأل الله تعالى أن يحيي بك هذا الملتقى الشريف المبارك وأن يرفع قدرك ودرجتك في الدنيا والآخرة .


محبك / خالد بن سالم باوزير
 

حمد بوجمعة

:: متخصص ::
إنضم
2 نوفمبر 2008
المشاركات
125
التخصص
شريعة
المدينة
جلفة
المذهب الفقهي
مالكي
اتم المشوار الذي بدأته فإني أراك قد انقطعت ، وقد وصلت لأهم الأبواب في الفرائض باب الحجب ، وما أدراك ما الحجب ؟؟؟؟


محبك / أبو عبد الرحمان حمد بوجمعة
 

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
اتم المشوار الذي بدأته فإني أراك قد انقطعت ، وقد وصلت لأهم الأبواب في الفرائض باب الحجب ، وما أدراك ما الحجب ؟؟؟؟


محبك / أبو عبد الرحمان حمد بوجمعة

أبشر - إن شاء الله تعالى - يا رائد الفرائض, وإنما أعجزني داء الكسل, وقلَّ أن أسلم من سلطانه, والله المستعان .


محبك / خالد باوزير
 

خالد أبو أحمد

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
11 ديسمبر 2008
المشاركات
65
التخصص
الشريعة
المدينة
رأس الخيمة
المذهب الفقهي
شافعي
بارك الله فيك يا شيخ الفرائض
دمت والبركة رفيقك
وجزاك الله خيرا
 

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
البـــاب الثـــامن

بــاب الحجـــــــب


وهذا الباب هو عمدة علم الفرائض ، وهو من الأهمية بمكان ، لأن قال عنه العلماء ، من لم يعرف أو يحسن احكام الحجب ، ومعرفة من الحاجب ، ومن المحجوب ، فلا يحل له ، ان يفتى ، أو ان يقول فى الفرائض ، لئلا يعطى غير ذى حق حقا ، ويمنعه من مستحقه

والحجب لغة : المنع ، والحاجب : المانع ، ومنه الحجاب ، وهو الذى يمنع من رؤية ما ورائه ، ومنه قول الله عز وجل :
{ إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } ، أى ممنوعون من رؤية ربهم الكريم سبحانه وتعالى

والحجب فى اصطلاح أهل الفرائض هو : منع من قام به سبب الإرث من إرثه بالكلية ، أو من أوفر حظيه .
والتفصيل : هو منع الوارث الذى استحق الإرث بموجب من موجباته الثلاثة المتقدمة فى أول شرح المتن ، وهم القرابة والولاء والنكاح ، من أخذ إرثه بالكلية ، او من أن يأخذ النصيب الأكبر من الإرث - إذا كان من أصحاب النصيبين .
• وينقسم الحجب الى قسمين :-
1. حجب الأوصاف : ويقصد به إكتساب الوارث لصفة تمنعه وتحرمه من الإرث ، وهو ما تقدم فى أول الشرح ، مثل القتل أو الرق او إختلاف الدين ، وهو ما يسمى بموانع الإرث

قال الناظم :
وَيَـمْنـَعُ الشَّخْصَ مِنَ الِميرَاثِ ✻✻✻ وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلاَثِ
رقٍّ وَقَتْلٌ واختِلاَف دِينِ ✻✻✻ فـَافْهَـمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كالْيَقِينِ.

2. حجب الأشخاص : ويقصد به وجود شخص هو أقرب للميت من الوارث يمنعه من أخذ إرثه بالكلية ، او ينقصه من إرثه ذى النصيب الأعلى الى النصيب الأقل

مثال ذلك ، إذا تواجد الإبن مع الإخوة ، فإن الإبن يحجب الأخوة عن الميراث بالكلية لأنه فرع للميت لصلبه ، والأخوة يدلون للميت بأبيهم ، فكان الإبن أقرب وأقوى ،،، وهذا الذى يطلق عليه " حجب الحرمـــــــــان " .

ومثال الشخص الذى يحجب الوارث من نصيبه الأعلى الى النصيب الأقل ، هو الفرع الوارث مع الأم ، فإذا لم يكن مع الأم فرع وارث ، او جمع من الإخوة ، ترث الثلث ، وإذا تواجد الفرع الوارث ذكرا كان ان انثى ، مفردا ام جمعا ، او تواجد معها إثنمان فأكثر من الإخوة ، حجبوها من الثلث الى السدس ،،، وهذا الذى يُطلق عليه " حجب النقصـــــان " .
• نستخلص مما سبق ، أن حجب الأشخاص ينقسم بدوره الى قسمين :
1. حجب الحرمان .
2. حجب النقصان .

 حجب الحرمــــان :

تقدم أن تعريفه هو وجود شخص بين الميت والوارث ، تمنعه من إرثه لأنه مقدم عليه سواء من ناحية قوة القرابة او الجهة ، وهو ينقسم الى أربعة أنواع من الوارثين :
أولا : ورثة لايَحْجُبونَ ولا يُحْجَبون ؛ مثل الزوج والزوجة ، فهم لا يُحجَبون حرمانا بحال ، ولا يَحْجُبون أحداً .
ثانـــيا : ورثة يَحْجُبون ولا يُحْجَبون ؛ مثل الأبوان والأبناء
o فالأب لا يُحْجَب حرمانا ، ولكنه يَحْجُب الجد اذا تواجدا معا لأنه أصل للميت والجد يدلى به للميت فحجبه الأب ، وفى ذلك يقول الرحبى – رحمه الله :


والجد محجوب عن الميراث ✻✻✻ بالأب في أحواله الثلاث

، والمقصود بالأحوال الثلاثة هى الميراث بالفرض فقط ، او بالتعصيب فقط ، او بالإثنين معا ، وهى الاحوال التى تنتقل للجد اذا عُدِمَ الأبُ .

ويَحْجُب الأبُ أيضا الإخوة جميعهم سواء الإخوة الأشقاء ، أو الإخوة لأب ، او لأم ،
قال الناظم :


وتسقط الاخوة بالبنينا ✻✻✻ وبالأب الأدنى كما روينا

واحترز – رحمه الله – عن ذكر الجد بوصف الأب بالأدنى ، لأن الذى يَحْجُبُ الإخوة عن إرثهم هو الأب الحقيقى ، والجد هو أب حكمى يقوم مقام الأب عند غيابه ،وسبب الإحتراز أن الجد لا يَحْجُب الإخوة فى قول جمهور العلماء ( إلا الإخوة لأم فإنه يَحْجُبهم ) ، ولكنه يرث معهم ، وله أحوال سيأتى ذكرها – إن شاء الله - فى باب كامل لأحوال الجد مع الإخوة .

o و الأمُ لا تُحْجَب حرمانا ، ولكنها تَحْجُب الجدات وإن علين وإن تعددن ، يقول الرحبى – رحمه الله :


وتسقط الجدات من كل جهه ✻✻✻ بالأم فافهمه وقس ما أشبهه


فالأم تسقط جميع الجدات سواء كن من جهتها أو من جهة الأب ، فتسقط أمها وأم أمها وأم أم أمها وهكذا ، وتسقط أيضا أم الأب ، وأمها ،، وهكذا ، لأن الأم هى الوالدة على الحقيقة ، والجدات هن امهات حكما ويدلين للميت بواسطتها ، او بواسطة أبى الميت ، فوجب لها أن تحجبهن فى نصيب الأمومة .
فائــــــدة :
الجدة التى من جهة الأم تحجب تلك التى من جهة الأب إن كانت أعلى منها فى الدرجة ، فتحجب أم الأم ، أم أم الأب لأنها اعلى منها فى الدرجة ، وإن اجتمعتا فى نفس الدرجة ، يُقسم بينهما نصيب الجدات ، وإن كانت التى من جهة الأب أقرب درجة ، أيضا يُقسم بينهما الإرث ولا تحجبها ، لأنها تدلى للميت بالأب ، و الجدة التى من جهة الأم أولى منها لأنه إرث استحق بالأمومة فكانت أقرب منها فلا تَحْجُبها .


o و الإبن وإن نزل لا يُحْجَب حرمانا بحال ، ولكنه يَحْجُب من اسفل منه فى الدرجة ، فيحجب إبن الإبن ،، وإبن الإبن يُحْجَب إبن إبن الإبن ،، وهكذا

يقول الرحبى – رحمه الله :


وهكذا ابن الابن بالابن فلا ✻✻✻ تبغ عن الحكم الصحيح معدلا


،، و الإبن وإبن الإبن وإن نزل ، فردا كان ام جمعا ، يَحْجُب أيضا الإخوة من كل جهة فيَحْجُب الإخوة الأشقاء ، والأخوة لأب ، والإخوة لأم ؛ قال الرحبى :


وتسقط الاخوة بالبنينا ✻✻✻ ...........................
أو بببني البنين كيف كانوا ✻✻✻ سيان فيه الجمع والوحدان


وقد نص – رحمه الله – على البنين ، لأن البنات لا يسقطن الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب ، فالباقى من ميراث البنات يرثه الإخوة بالتعصيب .
o والبنت لا تُحْجَب حرمانا ، بل هى تَحْجُب الأخوة لأم وإن إنفردت أو كن جمعا ، ومثلهن بنات الإبن وإن نزلن ، فلايَرِثون معها أو معهن شيئا ، قال الرحبى :


ويفضل ابن الأم بالإسقاط ✻✻✻ .......................
وبالبنات وبنات الابن ✻✻✻ جمعا ووحدانا فقل لي زدني

والبنتان فأكثر تحجبان بنت الإبن لإستهلاك فرض البنات ، الا إذا تواجد مع بنت الإبن ذكرا ( إبنُ إبن ٍ، أو إبن إبن إبن ) فى درجتها أو فى درجة أقل منها ، فأنها يعصبها وترث معه للرجل مثل حظ الأنثيين ، وفى ذلك يقول الرحبى :


ثم بنات الابن يسقطن متى ✻✻✻ حاز البنات الثلثين يا فتى
إلا إذا عصبهن الذكر ✻✻✻ من ولد الابن على ما ذكروا

،، وأيضا لا مدخل للأخوات الشقيقات لأن يرثن بالفرض مع البنت الصلبية ، او بنت الإبن ، وإن نزلن ، وإن تعددن ، ففى وجودها أو وجودهن ، ترث الأخوات الشقيقات أو الأخوات لأب بالتعصيب فقط فيحجبونهن حرمانا فى الفرض لإستهلاكه .


ثالـــــثا : ورثة يُحْجَبــون ولا يَحْجبون
؛ وهم الأخوة لأم ، ويسقطون بالجد والأب والأولاد ذكرانا كانوا أم إناثا ، احدهم وجمعهم ، مهما نزلوا فى الطبقة ، قال الرحبى ؛


وتسقط الاخوة بالبنينا ✻✻✻ وبالأب الأدنى كما روينا
أو بببني البنين كيف كانوا ✻✻✻ سيان فيه الجمع والوحدان
ويفضل ابن الأم بالإسقاط ✻✻✻ بالجد فافهمه على احتياط
وبالبنات وبنات الابن ✻✻✻ جمعا ووحدانا فقل لي زدني


رابعــــا ً : ورثة يُحْجَبــون و يَحْجبون
؛ وهم باقى جميع الورثة ، وبيانهم كالتالى :

• الأخ الشقيق ، يُحْجَبُ بالأب والإبن وإبن الإبن وإن نزل ، وهو بدوره يَحْجُبُ الأخ لأب ، والأخ لأب يحجب ابناء الأخ الأشقاء على الترتيب ، وابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ لأب ، وإبن الأخ لأب يحجب العم الشقيق ، والعم الشقيق يحجب العم لأب ، والعم لأب يحجب ابن العم الشقيق ،،، وهكذا .
• الأختان الشقيقتان ، تحجبان الأخت لأب لاستهلاك كل الفرض ، الا اذا وجد معها عاصب فيعصبها وترث معه ، قال الرحبى :

و
مثلهن الأخوات اللاتي ✻✻✻ يدلين بالقرب من الجهات
إذا أخذهن فرضهن وافيا ✻✻✻ أسقطن أولاد الأب البواكيا
وإن يكن أخ لهن حاضرا ✻✻✻ عصبهن باطنا وظاهرا

* الأخ لأب ، يَحْجُبهُ الأخ الشقيق ، وهو يَحْجُبُ ابناء الإخوة والأعمام وابنائهم ،، وهكذا


،، ويتبع إن شاء فى وقت لاحق ، وأرجو الله أن ينال قبولكم ، وان يكون عند حسن ظنكم .

ولله الحمد والمنة


ملحوظة / هذا ليس من شرحي ( أعني : باب الحجب كاملا ) وإنما هو أحد طلبة العلم في ملتقى أهل الحديث أكمل الشرح الذي ابتدأته بطلب مني فبارك الله فيه , وأحسب أن شرحه أفضل من شرحي , إلا أنك قد تجد أيها القارئ بعض الأخطاء الإملائية والنحوية فتجاوز واصفح , وكان بودي أن أنقح هذا الشرح قبل عرضه لأجرده من هذه الأخطاء بما فتح الله به علي ولكن ضيق الوقت يحول بيني وبين ذلك , فاقبلوه هكذا واعفوا واصفحوا فإن العاقل من اغتفر قليل خطإ المرء في كثير صوابه , والمقصود هو حصول الفائدة , والله يتولانا أيها الأحبة ويكلؤنا بعفوه ورحمته ويجزي أخانا الشارح خير الجزاء ويجعله في ميزان حسناته .

محبكم / خالد بن سالم باوزير
 
التعديل الأخير:

خالد بن سالم باوزير

:: غفر الله له ولوالديه ::
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
646
الجنس
ذكر
الكنية
أبـو مـعـاذ
التخصص
الفقه
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
تتمة الدرس الثامــن

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرولا أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله ،،

وبعــد

،، أواصل معكم أيها الأحبة الكرام فى إستكمال شرح " باب الحجب " ، ونبدأ بحول الله وقوته فى أخر بيت للمؤلف – رحمه الله فى هذا الباب ، ثم أتبعهه بتكملة النوع الثانى من الحجب
قال المؤلف رحمه الله :
وليس ابن الأخ بالمعصب ✻✻✻ من مثله أو فوقه في النسب

،، يذكر رحمه الله مسألة تعصيب ابن الأخ ، وأنه يُعتبر عاصب بنفسه ، غير معصب لغيره ، فلا يُعصب أخته التى فى درجته أو التى فى درجة أعلى منه لأنهن من ذوات الأرحام ، ومناسبة ذكر مسألة التعصيب فى باب الحجب – والله أعلم - ، هو أن المؤلف رحمه الله ذكر فى الأبيات قبلها حجب البنات لبنات الأبناء إذا استوفين نصيب الثلثين ، الا إذا وجد معهن اخ لهن فى درجتهن فيعصبهن ويرثن معه باقى المال للذكر مثل حظ الأنثيين ، ومثل ذلك للأخوات الأشقاء مع الأخوات لأب إذا وجد معهن أخ يعصبهن ، ثم أردف بحال إبن الأخ ونبه – رحمه الله ، على أن هذه الأحكام لا تجرى له ولا تسرى عليه .

ثم نأتى الى بيان النوع الثانى من حجب الأشخاص وهو :-

حجــب النقصـــان :

وقد تقدم أن حجب النقصان هو وجود شخص يمنع الوارث الذى من أخذ نصيبه الأعلى ويحجبه الى نصيبه الأدنى ، مثل وجود الفرع الوارث الذى يحجب الزوج من النصف الى الربع ، والزوجة من الربع الى النصف والأم من الثلث الى السدس ،، وهكذا
،، وينقسم هذا النوع من الحجب الى سبعة أنواع :

أولا : ورثة يُحْجَبُونَ من الفرض الأعلى الى الفرض الأقل : وهم خمسة ، وهم الذين ثبت لهم فرضان بالنص ، وبيانهم كالتالى :-


1. الأم : وتُحْجَبُ من فرض الثلث الى السدس فى وجود الفرع الوارث ( ذكرا كان أم أنثى ) ، وفى وجود الجمع من الإخوة ( إثنين فأكثر ) .
2. الزوج يَحْجُبه ُ الفرع الوارث من فرض النصف الى الربع .
3. والزوجة ، أيضا يحجبها الفرع الوارث من الربع الى الثُمُن .
4. وبنت الأبن تُحْجَبُ من النصف الى السدس تكملة الثلثين فى وجود البنت الصلبية .
5. ومثلها الأخت لأب ، تحجبها الأخت الشقيقة من النصف الى السدس تكملة الثلثين .

ثانيـا ً : ورثة يُحْجَبُونَ من تعصيب كبير الى فرض أقل ، وهما إثنان : -


• الأب والجد ، إذا انفرد أحدهما أخذ كل المال تعصيباً ، وإذا تواجد معه الفرع الوارث المذكر حجبه من أخذ كل المال تعصيبا الى فرض السدس .


ثالثا ً : ورثة يُحْجَبُونَ من فرض كبير الى تعصيب أقل ، وهو متصور فى صاحبات فرض النصف : -

• مثل البنت الصلبية ، وبنت الإبن ، والأخت الشقيقة ، والأخت لأب ، إذا انفردت إحداهن أخذت نصف المال فرضا ، وإذا كان معها أخوها ، فهو يعصبها ، فترث معه بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين ، فحجبها من فرض النصف الى نصف ما أخذه هو بالتعصيب ، وهو أقل ( يأخذ أخوها ثلثى المال ، وتأخذ هى نصفه وهو الثلث )


رابعا ً : ورثة يُحْجَبُونَ من تعصيب كبير الى تعصيب أقل ، وهو متصور فى حال العصبة مع الغير، وبيانه : -


 إذا إجتمعت البنت الصلبية ( او بنت الإبن ) ، مع الأخت الشقيقة ، فإن الأولى ترث نصف المال فرضا ، والثانية ترث الباقى تعصيبا وهو النصف الآخر
،،، لكن إذا تواجدت أخت ثانية أو أكثر ( وكذلك فى حال بنت الإبن ) ، فإنهما تحجبان الأخت الشقيقة من أن ترث نصف المال ، فيأخذان فرضهما الثلثين ، ويتبقى الثلث للأخت الشقيقة ، فحجبناها من النصف تعصيبا الى الثلث تعصيبا .

خامســا ً : الإزدحام فى الفرض الواحد :-

وهو متصور ٌ فى تعدد الورثة على الفرض الواحد وهم أربعة أنواع :
o الجدة إذا انفردت تأخذ السدس ، وإن تعددن يحجبنها عن السدس ويشتركن فيه بالسوية .
o صاحبات فرض الثلثين وهم :- بنتا الصلب وبنتا الإبن والأختان الشقيقتان ومثلهما الأختان لأب ، إن زاد عددهن عن إثنتين ، حجبن إحداهن أن تأخذ نصف فرضهما ( الثلث ) ، فبعد قسمة فرض الثلثين على عددهن كلهن بالسوية ، أصابت الواحدة منهن اقل مما كانت ستصيبه إن اقتصر عددهن على إثنتين .
o الزوجات إذا تعددن ، يحجبن إحداهن ان ترث فرض الربع أو الثمن إذا انفردت ، ويقل نصيبها بعد ان يُقسم الفرض عليهن بالسوية ، فالإثنتان تحجبان الواحدة من أن تنفرد بفرض الزوجة الى النصف منه ، والثلاث يحجبن الإثنتين من النصف لكل واحدة منهما الى الثلث ، والرابعة الى الربع .
o الإخوة لأم ، ذكورا كانوا أم إناثا ، أو هم معا ، إن زاد عددهم عن إثنين ، فيحجب الثالث الإثنين عن أن ينفرد أحدهما بالسدس ، فيأخذ كل واحد منهم ثلث الثلث ( الثلث فرض الإخوة لأم ، يقسم بينهم بالسوية ذكورهم وإناثهم ) ، والرابع يحجب أحدهم الى ربع الثلث ، والخامس ..... ، وهكذا


سـادسـا ً : الإزدحام فى التعصيب ،، وهو يقع فى حق جميع العصبة :-


• كالإبن وإبن الإبن والأخ الشقيق والأخ لأب وإبن الأخ لغير أم ، والأعمام وأبنائهم لغير أم أيضا ،، إذا انفرد احدهم ، أخذ المال كله تعصيبا ، ولكن إذا وُجـِدَ معه أخوه حجبه الى نصف المال ، فإن كانوا ثلاثة فإلى ثلث المال ، والرابع الى ربع المال ،......... وهكذا ، سواء كان الإرث المال كله ، او الباقى بعض أصحاب الفروض بعد مراعاة قواعد حجب الحرمان المتقدمة .


سـابعـا ً: الإزدحام العول :-

• والعول فى أحد معانيه اللغوية : الزيادة والإرتفاع
• وفى إصطلاح الفرضيين : هو زيادة عدد الأسهم المستحقة للورثة عن أصل التركة
كمثال : تُوفيت إمرأة وتركت أما وزوجا وأختين شقيقتين ، فجميع الورثة فى هذه المسألة أصحاب فروض منصوص عليها ، ولا يمكن بأى حال ألا يرث أحدهم ، ولكن التركة لا تسع عدد الأسهم المستحقة لكل منهم :
• فالأم لها سدس المال ، وهو سهم من الستة أسهم
• والزوج له نصف المال وهو ثلاثة أسهم من الستة
• والأختان الشقيقتان لهما ثلثا المال فرضا وهو أربعة أسهم من الستة
،، فزاد عدد الأسهم المطلوبة وهو ثمانية ، عن أصل المسألة وهو ستة أسهم ، فالحل فى ذلك ، ان يحتفظ كل وارث بعدد أسهمه ، ليس من أصل التركة ( الستة) ، ولكن من أصل التركة بعد زيادة عدد الأسهم ( الثمانية )
• فتأخذ الأم سهمها من الثمانية ، بعد ان كان سهما من الستة ( تُحجَبُ من السدس الى الثمن )
• ويُنقص نصيب الزوج من ثلاثة أسهم من أصل ستة ، الى ثلاثة أسهم من الثمانية ،، وهكذا بالنسبة للأختين
،، فالمقصود أنه إذا وقع العول فى المسألة ، يُحجب نصيب كل وارث من أصل التركة الى المخرج الجديد بعد زيادة الأسهم ، لإيفاء كل ذى حق حقه

،،، والله تعالى أعلم


وإلى هنا إنتهى باب الحجب ،، وفى وقت لاحق إن شاء الله ، سأردف هذا الشرح بجدول الحجب ، قد جمعت فيه جميع الورثة ، وبينت الحاجب منهم والمحجوب ونوع الحجب الذى يقع له ، وأسأل الله أن ييسر الانتهاء منه ، وأرجو أن تلقى هذه الكلمات البسيطة فى باب الحجب القبول لديكم .

ولا زلتم مباركين يا أعضاء الملتقى
 
التعديل الأخير:
إنضم
16 ديسمبر 2007
المشاركات
11
التخصص
العلوم الجيولوجية
المدينة
الإسكندرية
المذهب الفقهي
عام ، وأميل إلى الحنبلي
1stpagehajbfe2.png
 
أعلى