العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.


الحنفية: كل الصلوات عندهم يستحبون تأخيرها إما مطلقاً وإما مقيدا إلا المغرب فنصوا على استحباب تعجيلها لضيق وقتها([1])([2])
فالصبح يستحب الإسفار بها، والعصر يستحب تأخيرها، والعشاء يستحب تأخيرها، والظهر يستحب تأخيرها في الصيف.
كيف نجمع بين هذا وبين قول بعض الحنفية:
o "الصلاة أول الوقت أفضل عندنا إلا إذا تضمن التأخير فضيلة([3]).
وكيف نجمع بين هذا وبين النصوص المتكاثرة التي هي في حكم المتواتر في استحباب الصلاة على أول وقتها.

http://www.mmf-4.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref1([1]) مجمع البحرين ص107 الاختيار لتعليل المختار (1/54). المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة (1/384، 385)

http://www.mmf-4.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref2([2]) انظر مثلاً: الذخيرة (2/25)، القوانين الفقهية ص69

http://www.mmf-4.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref3([3]) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص182
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
يقول الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/193:
لو خلِينا والنظر لكان تعجيل الصلوات كلها في أوائل أوقاتها أفضل، ولكن اتباع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تواترت به الآثار أولى.
 
إنضم
14 نوفمبر 2009
المشاركات
350
التخصص
الفقه والأصول والبحث القرآني
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
الحنفي
إني على رحيل الآن، وبالقدومة الآتية أجيبكم على إشكالكم إن شاء الله.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
في القوانين الفقهية لابن جزئ ص69:
الأفضل عند الشافعي تقديم الصلوات في أول الوقت إلا الظهر في شدة الحر.
والأفضل عند أبي حنيفة تأخيرها إلى آخر الوقت إلا المغرب.
وأما في المذهب [يعني المالكي] فالأفضل على المشهور تأخير الظهر إلى ربع القامة، وتأخير العشاء في المساجد، وتقديم الصبح والعصر والمغرب.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

السلام عليكم

أخي الكريم/ فؤاد بن يحيى الهاشمي

هذا الاستحباب؛ ليس على إطلاقه أبدًا.
فالحنفية قالوا: يُستحب الإبراد بصلاةا لظهر، بحيث يؤخر حتى تنكسر حدة الشمس، ويظهر الظل للجدران ليسهل السير فيه إلى المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم). أما الشتاء؛ فالتعجيل في أول الوقت أفضل، إلا أن يكون بالسماء غيم، فيكون الأفضل التأخير خشية وقوعها قبل وقتها، والعمل في المساجد الآن على التعجيل أول الوقت شتاءً وصيفًا، وينبغي متابعة إمام المسجد في ذلك لئلا تفوته صلاة الجماعة حتى ولو كان ذلك الإمام يترك المُستحب.
أما صلاة العصر؛ فيُستحب تأخيرها عن أول وقتها، بحيث لا يُؤخرها إلى تغيير قرص الشمس، وإلا كان ذلك مكروهًا تحريمًا، وهذا إذا لم يكن في السماء غيم، فإن كان؛ فإنه يُستحب تعجيلها لئلا يدخل وقت الكراهة، وهو لا يشعر.
وأما المغرب فيُستحب تعجيلها في أول وقتها مُطلقًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أمتي لن يزالوا بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاة لليهود) إلا أنه يُستحب تأخيرها قليلًا في الغيم للتحقق من دخول وقتها.
أما صلاة العشاء؛ فإنه يُستحب تأخيرها إلى قبل ثلث الليل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه) والأفضل متابعة الجماعة إن كان التأخير يفوتها.
وأما الفجر؛ فإنه يُستحب تأخير صلاته إلى الإسفار، وهو ظهور الضوء، بحيث يبقى على طلوع الشمس وقت يسع إعادتها بطهارة جديدة على الوجه المسنون لو ظهر فسادها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر).
فأوقات الكراهة عند الحنفية خمسة: وقت طلوع الشمس؛ وما قبل وقت الطلوع بزمن لا يسع الصلاة، فإذا شرع في صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت قبل الفراغ من صلاته بطلت الصلاة؛ ووقت الاستواء؛ ووقت غروب الشمس؛ وما قبل وقت الغروب بعد صلاة العصر، فإذا صلى العصر كره تحريمًا أن يُصلي بعده؛ أما قبل صلاة العصر بعد دخول وقته فإنه لا يُكره أن يُصلي غيره إلى أن تتغير الشمس، بحيث لا تُحار فيها العيون.

وراجع: الفقه على المذاهب الأربعة/ حاشية ص(169- 170).

وبهذا يتبين قول الإمام أبو حنيفة رحمه الله: الصلاة أول الوقت أفضل عندنا إلا إذا تضمن التأخير فضيلة. وأيضًا ما نقلته من قولهم: وإما مُقيَّدًا. ويتبين قول الطحاوي رحمه الله: ولكن اتباع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تواترت به الآثار أولى. أما ما جاء في القوانين الفقهية من إطلاق؛ ففيه نظر، وقد سبق التفصيل في ذلك. وبه يزول الإشكال بحمد الله تعالى.

والله أعلم.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرا، لكن في الجملة يبقى أنهم يستحبون تأخير جميع الصلوات عن أول وقتها إلا المغرب، أما كونها لا يستحبون تأخيرها إلى آخر وقتها أو أنهم استحبوا تأخيرها في الظهر لعارض ونحو ذلك، فهذا كله لا يؤثر على أصل قولهم.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

السلام عليكم

هذا الاستحباب؛ ليس على إطلاقه أبدًا.
فالحنفية قالوا: يُستحب الإبراد بصلاةا لظهر، بحيث يؤخر حتى تنكسر حدة الشمس، ويظهر الظل للجدران ليسهل السير فيه إلى المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم). أما الشتاء؛ فالتعجيل في أول الوقت أفضل، إلا أن يكون بالسماء غيم، فيكون الأفضل التأخير خشية وقوعها قبل وقتها، والعمل في المساجد الآن على التعجيل أول الوقت شتاءً وصيفًا، وينبغي متابعة إمام المسجد في ذلك لئلا تفوته صلاة الجماعة حتى ولو كان ذلك الإمام يترك المُستحب.
أما صلاة العصر؛ فيُستحب تأخيرها عن أول وقتها، بحيث لا يُؤخرها إلى تغيير قرص الشمس، وإلا كان ذلك مكروهًا تحريمًا، وهذا إذا لم يكن في السماء غيم، فإن كان؛ فإنه يُستحب تعجيلها لئلا يدخل وقت الكراهة، وهو لا يشعر.
وأما المغرب فيُستحب تعجيلها في أول وقتها مُطلقًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أمتي لن يزالوا بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاة لليهود) إلا أنه يُستحب تأخيرها قليلًا في الغيم للتحقق من دخول وقتها.
أما صلاة العشاء؛ فإنه يُستحب تأخيرها إلى قبل ثلث الليل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه) والأفضل متابعة الجماعة إن كان التأخير يفوتها.
وأما الفجر؛ فإنه يُستحب تأخير صلاته إلى الإسفار، وهو ظهور الضوء، بحيث يبقى على طلوع الشمس وقت يسع إعادتها بطهارة جديدة على الوجه المسنون لو ظهر فسادها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر).
فأوقات الكراهة عند الحنفية خمسة: وقت طلوع الشمس؛ وما قبل وقت الطلوع بزمن لا يسع الصلاة، فإذا شرع في صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت قبل الفراغ من صلاته بطلت الصلاة؛ ووقت الاستواء؛ ووقت غروب الشمس؛ وما قبل وقت الغروب بعد صلاة العصر، فإذا صلى العصر كره تحريمًا أن يُصلي بعده؛ أما قبل صلاة العصر بعد دخول وقته فإنه لا يُكره أن يُصلي غيره إلى أن تتغير الشمس، بحيث لا تُحار فيها العيون.

وراجع: الفقه على المذاهب الأربعة/ حاشية ص(169- 170).
وقد جاء في الاختيار لتعليل المختار (1/ 53- 55):
[ ص: 53 ] [ الْأَوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلصَّلَاةِ ]
وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ ( ف ) بِالْفَجْرِ ، وَالْإِبْرَادُ ( ف ) بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ، وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ، وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ .

الحاشية:
فَصْلٌ
( وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " نَوِّرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : يَبْدَأُ بِالتَّغْلِيسِ ، وَيَخْتِمُ بِالْإِسْفَارِ جَمْعًا بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ وَالْإِسْفَارِ .
( وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ) لِمَا رَوَيْنَا .
[ ص: 54 ] ( وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا " .
قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ " . وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ : " مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَامًا عَلَى شَيْءٍ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ ، وَالتَّبْكِيرِ بِالْمَغْرِبِ ، وَالتَّنْوِيرِ بِالْفَجْرِ " ، وَالْمُعْتَبَرُ تَغَيُّرُ الْقُرْصِ لَا الضَّوْءُ الَّذِي عَلَى الْحِيطَانِ .
قَالَ : ( وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ) وَفِي الزَّمَانِ كُلِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ " .
قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ " ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ مُبَاحٌ ، وَإِلَى مَا بَعْدَهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الْجَمَاعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ .
قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةُ الْمَلَائِكَةِ " ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ .
قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ ) أَمَّا الْفَجْرُ فَلِمَا رَوَيْنَا ، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَأَمَّا [ ص: 55 ] تَعْجِيلُ الْعَصْرِ فَلِئَلَّا يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَلِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَجِيءِ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ .
ويُراجع: http://www.islamweb.net/newlibrary/...&ID=23&idfrom=43&idto=108&bookid=91&startno=2

والله الموفق.
 

أسامة محمد شيخ

:: متابع ::
إنضم
30 ديسمبر 2012
المشاركات
14
الكنية
أبو خبيب
التخصص
الفقه
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

لكن في الجملة يبقى أنهم يستحبون تأخير جميع الصلوات عن أول وقتها إلا المغرب، ... فهذا كله لا يؤثر على أصل قولهم.
لا خلاف في استحباب تأخير العشاء عن أول وقتها , ولا خلاف في استحباب تقديم المغرب , فبقيت ثلاث صلوات , استحب الحنفية فيها التأخير , وافقهم على استحباب التأخير في الظهر مالك في المشهور , والشافعي في شدة الحر , على ما نقله الأخ الهاشمي عن ابن جزي , فيكون الحنفية انفردوا بالقول في استحباب تأخير الفجر والعصر , وأدلتهم في ذلك مبسوطة في مواضعها , أشار إلى بعضها الأخ المصري حفظه الله.
 
إنضم
12 مارس 2013
المشاركات
234
التخصص
أصول الفقه
المدينة
صنعاء
المذهب الفقهي
شافعي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

جزاكم الله خيرا
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

وجاء في كتاب "أدِلَّةُ الحَنَفِيَّةِ من الأحاديث النّبويّة على المسائل الفِقهيّة" للشيخ المحدّث المفسّر/ محمد عبدالله بن مسلم البهلوي، بتحقيق الأستاذ/ محمد الندوي، (ص 111-125):
((
3- كتاب الصلاة​
...
90- [باب المواقيت]
220- حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرِ، حَدثَنا أبي، حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ، عَن أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَمَرَ بِلَالًا ، فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : انْتَصَفَ النَّهَارُ ، أَوْ : لَمْ يَنْتَصِفْ ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : طَلَعَتْ الشَّمْسُ ، أَوْ : كَادَتْ ، وَأَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : احْمَرَّتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، وَأَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ، فَدَعَا السَّائِلَ ، فَقَالَ : " الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ " . -صحيح الإمام مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة (614)، ورواه النَّسائي في سننه كتاب المواقيت (523)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة (395)-.

91- باب وقت صلاة الصبح من الفجر المعترض إلى طلوع الشمس
221- في (الصحيحين) ولفظ مسلم فيه: " لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا " يَعْنِي : "مُعْتَرِضًا". -رواه مسلم في صحيحه كتاب الصيام (1094)، ونحوه عند البخاري في صحيحه (1919) كتاب الصوم باختلاف في الألفاظ، ورواه الترمذي في سننه كتاب الصوم (706)، وأبو داود في سننه كتاب الصوم (2346)-.
222- عن باب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "لا تُؤذِّنْ حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا" ومدَّ يديه عرضًا. رواه أبو داود في (سننه) وسكت عنه. -رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة (534)، قال أبو داود: شداد مولى عياض، لم يُدرك بلالاً. ورواه البيهقي مفصلًا في السنن الكبرى: 1/ 384 (1675)-.
223- ولقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يمنعنّكُم مِنْ سحورِك أذانُ بلالٍ، ولا الفَجرُ المستطيلُ، ولكن المستطير في الأفق". رواه الترمذي عن سمرة بن جندب. -رواه الترمذي في سننه كتاب الصلاة (706)، وأحمد في مسنده: 5/ 13 (20170)، وابن أبي شيبة في المصنف: 2/ 276 (8927)، والطيالسي في مسندشه، ص 122 (898)-.
224- عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "وقتُ الظهر ما لم تحضرِ العصرُ، ووقت العصرِ ما لم تصفرَّ الشمسُ، ووقتُ المغربِ ما لك يسقط نور الشفق، ووقتُ العشاء إلى نصفِ الليل، ووقتُ الصبحِ ما لم تطلعِ الشمسُ" رواه مسلم. -روه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة (612)-.

92- باب وقت الظهر
225- عن جابر بن عبدالله يقول: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ ، فَلَمَّا دَلَكَتِ الشَّمْسُ أَذَّنَ بِلالٌ لِلظُّهْرِ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ حِينَ ظَنَنَّا أَنَّ ظِلَّ الرَّجُلِ أَطْوَلُ مِنْهُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ أُذْهِبَ بَيَاضُ النَّهَارِ ، وَهُوَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ،
ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ مِنَ الْغَدِ لِلظُّهْرِ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، فَأَقَامَ وَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ وَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَغِيبُ بَيَاضُ النَّهَارِ ، وَهُوَ أَوَّلُ الشَّفَقِ فِيمَا يَرَى ، ثُمَّ أَمْرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا مِرَارًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلاةَ غَيْرُكُمْ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا ، وَلَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلاةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَأَقْرَبَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ " ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ ، فَأَخَّرَهَا حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ قَالَ : " الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ " .
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ إِلا رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ . رواه الطبراني في الأوسط -رواه الطبراني في المعجم الأوسط: 7/ 39-40 (6787)، وفي مسند الشاميين: 2/ 53 (907)-، وقال الهيثمي: إسنادهُ حسن. -مجمع الزوائد منبع الفوائد للهيثمي: 2/ 43 (ط. دار الفكر) برقم (1686)-.
226- عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي اللهُ عنهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَبْرِدْ" ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ ، فَقَالَ لَهُ : "أَبْرِدْ" حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ". رواه الشيخان. -صحيح البخاري كتاب مواقيت الصلاة (539) وكتاب الأذان (629)، وصحيح الإمام مسلم (616) كتاب المساجد ومواضع الصلاة-.

93- بابُ وقتِ العصرِ إلى الغروب
228- عن علي قال: لمَّا كانَ يومُ الأحزابِ قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ملأ اللهُ قبورَهُم وبيوتَهم نارًا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاةِ الوُسْطَى، حتى غابتِ الشمسُ". رواه الشيخان.
ولمسلم في رواية: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاةِ العصر". -رواه البخاري في صحيحهِ كتاب الجهاد والسير (2931) وكتاب المغازي (4111) وكتاب الدعوات (6396) ، ومسلم في صحيحهِ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (627) (628)-.
229- عن أنس رضي اللهُ عنهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ ، فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا ، لَا يَذْكُرُ : اللَّهَ فِيهَا ، إِلَّا قَلِيلًا ". رواه مسلم. -رواه مسلم في صحيحهِ كتاب المساجد مواضع الصلاة (622)-.
230- عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عَنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ". رواهُ الأئمة الستة في كتبهم، واللفظ للبخاري ومسلم. -رواه البخاري في صحيحهِ كتاب مواقيت الصلاة (579)، ومسلم في صحيحهِ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (608)، والترمذي في سننهِ كتاب الصلاة (186)، والنسائي في سننهِ كتاب المواقيت (515) (517) (551)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة (412)، وابن ماجه في سننه كتاب الصلاة (699)-.
231- وعن ابن مسعود رضي اللهُ تعالى عنه: "صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر" رواه الترمذي وصحّحه. -رواه الترمذي في سننه كتاب الصلاة )181*، وابن حبان في صحيحه: 5/ 41 (1746)، ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنهُ مرفوعًا: 1/ 174 . قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في الصلاةِ الوسطى؛ فقالت طائفةٌ: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر، روي هذا القول عن علي ابن أبي طالب وأبي هريرةَ وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وابن عمر وابن عباس وعَبِيْدة السلماني والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم، وفيه قول ثانٍ وهو: أنَّ الصلاةَ الوسطى صلاةُ الظهر، روي هذا القول عن ابن عمر، وعائشة، وعبدالله بن شداد، وفي قول ثالث: وهو أنها الصبح، وروينا ذلكَ عن ابن عمر وابن عباس وعكرمة وطاوس وعبدالله بن شداد وعطاء ومجاهد، ودلّت الأخبار الثابتة على أن الصلاة الوسطى صلاة العصر. (الأوسط: 2/ 366)-.

94- باب وقتُ المغرب إلى أن يغيبَ الشفقُ
232- عن سلمة بن الأكوع رضي اللهُ تعالى عَنهُ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي المغربَ إذا غربتِ الشمسُ وتوارتْ بالحجابِ". رواهُ الجماعة إلا النسائي. -رواه البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة (561)، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة (636)، والترمذي في سننهِ كتاب الصلاة (164)، وابن ماجه في سننهِ كتاب الصّلاة (688)-.
233- عن أبي مسعود الأنصاري -رواه أبو داود في سننهِ كتاب الصلاة (394)، ورواه ابن حبان في صحيحه: 4/ 298 (1449)، وابن خزيمة في صحيحه: 1/ 181 (352)، والبيهقي في السنن الكبرى: 1/ 363 (1582)- رضي اللهُ عَنهُ: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "نزلَ جبريلُ.. -الحديث بطوله إلى أن قال- ويصلّي العشاء حينَ يسودُّ [فيه دليلٌ على أنَّ صلاةَ العشاء بعدما اسودَّ الأفق، وهو وقتُ غيبوبة الشفق الذي هو البياض الذي يعقبُ الحمرةَ عند أبي حنيفة وأحمد والمزني وطائفة من الفقهاء وأهل اللغة (م)] الأفقُ، وربّما أخّره حتى يجتمعَ الناسُ" الحديث. رواه أبو داود في (سننه) من حديث بشير ابن أبي مسعود.

95- باب وقتُ صلاةِ العشاء
234- عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أنْ أشقَّ على أمتي لأمرتُهم أن يؤخِّروا العشاءَ إلى ثلثِ الليلِ أو نصفهِ". رواه أحمد والترمذي وصححه. -رواه الترمذي في سننهِ كتاب الصلاة (167)، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 344 (975)، ابن حبان في صحيحه: 4/ 399 (1531) بلفظ: "لأخّرت العشاء.." ونحوه عند الإمام أحمد بن حنبل في مسندهِ: 2/ 250 (7406)، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف: 1/ 291 (3345)، وعبدالرزاق في مصنفهِ: 1/555 (2106)، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب: 3/ 356 (5075)-.
235- وعن أبي سعيد رضي اللهُ عَنهُ قال: انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً لصلاةِ العشاء حتى ذهبَ نحوٌ من شطرِ الليل، قال: فجاءَ فصلَّى بنا، ثم قال: "خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ فَإِنَّ النَّاسَ [ ص: 18 ] قَدْ أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ ، وَحَاجَةُ ذِي الْحَاجَةِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ". رواهُ الخمسة إلا الترمذي، وابن خزيمة، وإسناده صحيح. -رواه ابن خزيمة في صحيحه: 1/ 177 (345) بهذا اللفظ، وأحمد في مسنده: 3/ 5 (11028)، ورواه النّسائي في سننه كتاب المواقيت (538)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة (422)، وابن ماجه في سننهِ كتاب الصلاة (693)، وهو في صحيح البخاري من رواية أنس بن مالك رضي اللهُ عنهُ مختصرًا كتاب مواقيت الصلاة (600)، وفي صحيح مسلم (640)-.
236- عن نافع بن جبير قال: كتبَ عُمر إلى أبي موسى رضي اللهُ عنهما: "وصلِّ العشاءَ أيَّ الليلِ شئتَ ولا تُغْفِلْها". رواه الطحاوي ورجاله ثقات. -رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 159 ، وابن أبي شيبة في المصنف: 1/ 282 (3231)-.
237- عن عبيد بن جُريج: أنّه قال لأبي هريرةَ رضي اللهُ تعالى عَنه: ما إفراطُ صلاةِ العشاءِ؟ قال: طلوعُ الفجرِ. رواه الطحاوي وإسنادهُ صحيح -شرح معاني الآثار للطحاوي: 1/ 159 ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى: 1/ 376 (1638)-، كذا في (آثار السنن) للنيموي. -آثار السنن للنيموي، ص 95 برقم (210)-.

96- باب وقت الوتر
238- روى أبو داود والترمذي وابن ماجه بسندٍ حَسَنٍ عن خارجة بن حُذافة رضي اللهُ عَنهُ قال: خرجَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنَّ اللهَ أمدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعمِ، وهي الوترُ، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر". في رواية الطحاويِّ: "إنَّ اللهَ زادكم صلاةً". أخرجهُ الحاكم في (المستدرك)، وقال: صحيح الإسناد. -رواه أبو داود في سننهِ كتاب الصلاة (1418)، والترمذي في سننه كتاب الصلاة (452)، وابن ماجه في سننِه كتاب الصلاة (1168)، والحاكم في المستدرك: 1/ 448 (1148)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 430-.
239- عن معاذ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "زادني ربِّي صلاةً وهي الوترُ، فوقتُها ما بينَ العشاءِ إلى طلوعِ الفجر". رواهُ أحمد في (المسند) -مسند الإمام أحمد: 5/ 242 (22148)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 239 ، وقال: وفيه عُبيدُ الله بن زُحر، وهو ضعيف متّهم، ومعاوية لم يتأمر في زمن معاذ-، وضعّفهُ في (نصب الراية) -انظر: نصب الراية: 2/ 113-.
240- عن أبي سعيد: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "أوتروا قبلَ أن تُصْبِحُوا". رواه مسلم. -رواه مسلم في صحيحهِ كتاب الصلاة (754) ورواه الحاكم في المستدرك 1/ 442-.
241- عن ابن عمر مرفوعًا: "بادروا الصبحَ بالوتر" -رواه مسلم كتاب الصلاة (750)-. رواه مسلم، وأخرجهُ الترمذي بلفظ: "إذا طلعَ الفجرُ فقد ذهبَ كلُّ صلاة الليل والتورِ، فأوتروا قبلَ طلوعِ الفجر" -سنن الترمذي كتاب الصلاة (469)، ورواه الحاكم في المستدرك: 1/ 443 (1126)، وابن الجارود في المنتقى: 1/ 79 (274)، وابن خزيمة في صحيحه: 2/ 148 (1091)، وأحمد في مسنده: 2/ 149 (6372)-. قال النووي في (الخلاصة): وإسنادهُ صحيحٌ. انتهى. (نصب الراية) -نصب الراية: 2/ 113-.

97- باب لا يجمع بين الصلاتين
242- عن ابن مسعود رضي اللهُ عنهُ: والذي لا إلهَ غيرهُ ما صلّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً قط إلا وقتها، إلا صلاتينِ، جمعَ بينَ الظهرِ والعصرِ بعرفةَ، وبينَ المغربِ اولعشاءِ بِجَمْعٍ. متفق عليه. -صحيح البخاري كتاب الحج (1682)، صحيح مسلم (1289) باختلافٍ في الألفاظ، ولفظ البخاري: "ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلّى صلاةً بغير ميقاتها إلا صلاتينِ: جمعَ بين المغربِ والعشاءِ، وصلى الفجرَ قبل ميقاتها". واللفظُ الواردُ في الكتاب لم أجدهُ في كتب السنن، وإنَّما ذكرُه ابن رشد في بداية المجتهد، والإمام ابن عبدالبر في الاستذكار: 2/ 207-.
243- عن عبدالله بن رباح عن أبي قتادة رضي اللهُ تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسَ في النومِ تفريطٌ، إنَّما التفريطُ في اليقظةِ -فاستحال أن يكونَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جمعَ بين الصلاتين، بما كان به مفرطًا. (الطحاوي). (م)- بأنْ يؤخِّرَ صلاةً إلى وقتِ صلاةٍ أُخرى". رواهُ الطحاوي، ومسلم بمعناه. -رواه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة (681)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 165، ورواه ابن حبّان في صحيحه: 4/ 318-317 (1460)، وابن خزيمة في صحيحه: 2/ 95 (989)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة (437) (441)، والنسائي في سننهِ كتاب الصلاة (616)، والبيهقي في السنن الكبرى: 1/ 376 (1639)-.
244- حدثنا قيس وشريك: أنهما سمعا عثمان بن عبدالله بن موهب قال: سُئل أبو هريرةَ رضي اللهُ عنهُ: مال التفريطُ في الصلاةِ؟ قال: "أن تؤخِّرَ حتّى يَجيءَ وَقتُ الأخرى". رواهُ الطحاوي. -رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 165، وابن أبي شيبة في المصنف: 1/ 294 (3370)-.
245 أخرج الحاكم عن أبي قتادة: أن عمر كتب إلى عاملٍ لهُ: ثلاثٌ من الكبائرِ: الجمعُ بين الصلاتينِ، والفرارُ من الزحفِ... الحديث. -لم أجدهُ في كتاب الحاكم في المستدرك على الصحيحين بهذه الألفاظ، وإنَّما رواه البيهقي في السنن الكبرى: 3/ 169 (5349)، والإمام محمد بن الحسن الشيباني في الحُجّةِ: 1/ 165 ، وذكره الإمام عبدالحي اللكنوي في التعليق الممجد على موطأ الإمام محمد شرح حديث رقم (59)، وأوردهُ المتقي الهندي في كنز العمال برقم (22765). هذا وقد ذكر الإمام الزيلعي في نصب الراية رواية الحاكم بلفظ: "مَنْ جمعَ بينَ الصلاتين من غير عذرٍ فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر". المستدرك على الصحيحين: 1/ 409 (1020)، وهو عند الترمذي في سننه كتاب الصلاة (188)، والدارقطني في سننه: 1/ 395، والطبراني في المعجم الكبير: 11/ 216 (11540) كله عن ابن عباس رضي اللهُ عَنهُ، عن النبي صلى الله عليه وسلم-.
246- كذا قال محمد في (الموطأ): عن نافعٍ قال: أقبلنا مع ابن عمر حتى إذا كُنَّا ببعض الطريق استُصرخَ على زوجتهِ (صفية) بين أبي عُبيدٍ، فراحَ مُسرعًا حتى غابتِ الشمسُ، فنودي بالصلاةِ فلم ينزل حتّى إذا أمسى، فظننا أنّهُ قد نسيَ، فقلتُ: الصلاة، فسكتَ، حتى إذا كاد -هذه الروايات صريحةٌ في أنَّ صلاتهُ كانت قبلَ أن يغيبَ الشفقُ، فيحمل رواية غيبوبته على القُرْبِ منها، توفيقًا بينهما. شرح النقاية- الشفقُ أن يغيبَ نزلَ فصلّى المغربَ وغابَ الشفقُ فصلّى العشاء، وقال: هكذا كُنا نفعلُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جدَّ بنا السيرُ. رواه الطحاوي. -رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 163 ، والإمام محمد بن الحسن في الحجة: 1/ 177 ، وذكره الشيخ عبدالحي اللكنوي في التعليق الممجد شرح حديث رقم (204)-.

98- باب ما جاء في إسفار الصبح
247- عن عبدالله رضي اللهُ تعالى عَنه، قال: ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلّى صلاةً لغير ميقاتها إلاّ صلاتين، جمعَ بين المغربِ والعشاءِ، وصلّى الفجرَ قبل ميقاتها. -الذي اعتادَ الأداءَ فيهِ، لأنَّهُ غلّسَ بها يومئذٍ ليمتدَّ وقتُ الوقوف، ولم يكن قبلَ طلوع الفجر بل بعدها، لما في البخاري: "والفجرُ حينَ بزوغِ الفجر". وفي مسلم: "قبلَ ميقاتها بِغَلَسٍ". (م)-. رواه الشيخان، ولمسلم: "قبلَ وقتِها بالغَلَسِ". -صحيح البخاري كتاب الصلاة (1682)، وصحيح الإمام مسلم (1289) كتاب الصلاة-.
248 عن رافع بن خَدِيج رضي اللهُ عنهُ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَسْفِروا -وما قيل إنَّ المرادَ من الإسفار ظهورُ الفجر، باطل. فإنَّ الغلس الذي يقولون به هو اختلاطُ ظلام الليل بنور النهار كما ذكرهُ أهلُ اللغة، وقبل ظهورِ الفجرِ لا تصح صلاةُ الفجر، فثبتَ أنَّ الإسفارَ هو التَّنوير، وهو التأخيرُ عن الغلس وزوال الظلمة، هكذا في (نصب الراية) للزيلعي. واعلم أنَّ هذا الاختلاف في الأفضلية لا في الجواز، لأنَّ حديثَ الغَلْسِ والإسفارِ كلاهما ثابتان، فافهم، كذا في (بداية المجتهد). (م)- بصلاةِ الفجرِ، فإنّ ذلكَ أعظمُ الأجرِ"، أو قال: "لأجورِكم". رواه الحُميديُّ وأصحابُ السنن، وإسنادهُ صحيح. -رواه أبو داود في سننهِ كتاب الصلاة (424)، والنَّسائي في السنن الكبرى: 1/ 479 (1531)، وابن ماجه في سننهِ (672)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 79-178، والطبراني في المعجم الأوسط: 3/ 334 (3319) و9/ 116 (9289)، وأبو بكر الحُميدي في مسنده: 1/ 199 ، (409) ، والدارمي في سننهِ: 1/ 300 (1217). انظر لمزيد من التفصيل: (نصب الراية) للزيلعي: 1/ 235-.
249- عن هرير بن عبدالرحمن بن را فع بن خديج قال: سمعتُ جدّي رافع بن خديج يقولُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالٍ: "يا بلالُ نوّر صلاةَ الصبحِ حتى يبصرَ القومُ مواقعَ نبلهم من الإسفارِ". رواهُ ابنُ أبي حاتم وابنُ عدي والطيالسي وإسحاق وابن أبي شيبة والطبراني، وإسنادهُ حسن. -أوردهُ ابن أبي حاتم في علله: 1/ 139 (385) و1/ 143 (400) ، والطيالسي في مسندهِ، ص 129 (961) ، والطبراني في المعجم الكبير: 4/ 277 (4414) (4415)، والديلمي في الفردوس: 4/ 246 (6728)، والحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3/ 170 (258)-. (آثار السنن) للنيموي. -آثار السنن للنيموي ص 58-.
250- عن علي بن ربيعة قال: سمعتُ عليًّا يقولُ لمؤذّنه: أَسْفِر أَسْفِر. رواهُ عبدالرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة والطحاوي. وإسناده صحيح. -مصنف عبدالرزاق: 1/ 569 (2165-2166)، شرح معاني الآثار للطحاوي: 1/ 180، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط: 2/ 378 (1059)-.

99- بابُ تأخيرِ ظهر الصّيف مستحبٌّ
251- روى البخاريُّ من حديث خالد بن دينار قال: صلّى بنا أميرُنا الجمعةَ، ثم قال لأنسٍ: كيفَ كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي الظُّهْرَ؟ قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا اشتدَّ البَردُ بكّرَ بالصلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أردَ بالصلاةِ. -رواه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة (906)-.
252- عن أبي مسعود رضي اللهُ عنهُ: أنَّهُ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يعجلُ الظهرَ في الشتاءِ ويؤخِّرُها في الصَّيْف. رواه الطحاوي. -شرح معاني الآثار: 1/ 188-.
253- ولما روهُ البخاري والطحاوي بمعناهُ من طرق: "أَبْرِدُوا -أمّا حديث خبّاب بن الأرت رضي اللهُ عنهُ: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاءِ فلم يشكنا. أخرجهُ مسلم، وزاد في رواية: قال زهير: قلت لأبي إسحاق في الظهر؟ قال: نعم. انتهى. فقيل معناه: لم يَعْذُرْنا، وقيل: لم يُحْوِجنا إلى الشكوى بعدُ، ولكلِّ معنًى مؤيداتٌ، إذا جاء الاحتمالُ بطل الاستدلالُ والتيقن. فافهم. (م)- بِالظُّهْرِ، فإنَّ شدَّةَ الحَرِّ مِن فيحِ جَهنمَ". -رواه البخاري في صحيحه، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 186، 1/ 187-.

100- بابُ تأخير العصرِ ما لم يتغيَّر
254- عن أم سلمة رضي اللهُ تعالى عنها: أنَّها قالت: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدُّ تعجيلاً للظهر منكم وأنتم أشدُّ تعجيلاً للعصرِ مِنه. -رواه الترمذي في سننهِ كتاب الصلاة (161)، وأحمد في مسندهِ: 6/ 289 (26521) و6/ 310 (26689)، ورواه الطبراني في المعجم الكبير: 23/ 278 (604)، وأبو يعلى في مسندهِ (6992)- رواه الترمذي، وكذا رواهُ أحمد، وإسنادهُ صحيح، كذا قال النيموي في (آثار السنن) -آثار السنن، ص 93-. وفي (بذل المجهود): سكت الترمذيُّ عن هذا الحديث، ورجالهُ على شرط الصحيح. -بذل المجهور شرح سنن أبي داود-.
255- عن علي بن شيبان: أنَّه عليه الصلاة والسلام كان يؤخِّرُ العصرَ ما دامت الشمسُ بيضاءَ نقية. رواهُ أبو داود. -رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة (408)-.
256- عن زياد بن عبدالله النخعي قال: كنا جلوسًا مع علي رضي اللهُ عنه في المسجد الأعظم (والكوفة يومئذٍ أخصاصٌ)، فجاءَ المؤذّنُ فقال: الصلاةَ يا أميرَ المؤمنين (للعصر) فقال: اجلسْ، فجلسَ، ثم عادَ فقال لهُ ذلكَ، فقال علي: هذا الكَلْبُ يعلِّمنا السنةَ، فقامَ فصلّى بنا العصر، ثم انصرفنا إلى المكان الذي كُنَّا فيهِ، فجثونا للركب لنزول الشمس للمغيبِ لنراها. -أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 305 (690)، وهو عند الدارقطني في سننه: 1/ 251-. أخرجهُ الحاكم في (المستدرك) -أخرجه الحاكم بسنده وقال: صحيح على شرط البخاري، عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبدالله النخعي، والعباس ثقة، وزياد ذكره ابن حبان في (الثقات) في التابعين، كذا في (بذل المجهود)، وما رواه أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمسُ مرتفعةٌ. وما رواه رافع بن خديج: ننحر الجزور فنقسمُ عشرة قِسم، ثم نطبخُ فنأكلُ لحمًا قبل أن تغربَ الشمسُ. رواهما الشيخان، كان أحيانًا، وهو جائزٌ اتفاقًا. (م)-. وفي (نصب الراية) -انظر: نصب الراية: 1/ 245 ، والتحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي: 1/ 293- نتراءاها.

101- باب تأخيرُ العشاءِ إلى ثُلُثِ الليلِ أفضل
257- عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشقَّ على أُمَّتي لأخَّرْتُ العِشاءَ إلى ثُلُثِ الليلِ أو نصفهِ" -"أو" تحتمل للشك أو للتنويع، فالثلث في الصّيف والنصف في الشتاء. (شرح النقاية) (م)-. قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيح. -رواه الترمذي في سننه كتاب الصلاة (167)، ورواه ابن حبان في صحيحهِ: 4/ 399 (1531) (1539)، وأحمد في مسندهِ: 2/ 250 (7406)-.
258- أخرج مسلم عن الحكم عن نافع عن ابن عمر رضي اللهُ تعالى عنهما، قال: مكثنا ذاتَ ليلةٍ ننتظرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاةِ العشاء الآخرةِ، فخرجَ إلينا حينَ ذهبَ ثُلُثُ الليلِ أو بعدَه، فلا ندري أشيءٌ شغلَهُ في أهلهِ أم غيرُ ذلكَ، فقال حينَ خرجَ: "إِنَّكُمْ لتنتظرون صلاة ما ينتظرُها أهلُ دينٍ غيركم، ولولا أنْ يُثْقِلَ عَلى أمَّتي لصلّيتُ بهم هذه الساعةَ"، ثم أمرَ المؤذِّن فأقام الصلاةَ وصلَّى. -رواه مسلم في صحيحهِ كتاب الصلاة (639)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 156-.

102- باب تأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه أفضل
259- أخرج مسلم عن الأعمش ابن أبي سفيان عن جابر رضي اللهُ عَنْهُ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خافَ أَنْ لا يقومَ من آخرِ الليلِ فليوتِرْ أوله، ومن طمع أن يقومَ آخرَ الليلِ فليوتِر آخرهُ، فإنَّ صلاةَ آخرِ الليلِ مشهودةٌ، وذلكَ أفضلُ". -رواه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة (755) باب من خافَ أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله-.
260- روى الشيخان: "اجعلوا آخرَ صلاتِكُمْ بالليل وترًا". -رواه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة (998)، ومسلم في صحيحهِ (751) كتاب صلاة المسافرين-. وفي رواية لمسلم مرفوعًا: "أيُّكم خافَ أن لا يقومَ آخرَ الليلِ فليوتِرْ ثُمَّ يَرْقُدْ". -رواه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين (755)-.

103- باب يستحب تعجيل ظهر الشتاء وتعجيل المغرب
261- روى أنس رضي اللهُ عنه: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كانَ الشتاءُ بكّر بالظهرِ، وإذا كانَ في الصّيفِ أبردَ بها. رواهُ البخاري. -رواه البخاري في صحيحهِ كتاب الجمعة (906)-.
262- أخرجَ البخاري ومسلم عن رافع بن خديج قال: كنا نصلَّي المغربَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينصرفُ أحدُها وإنَّه ليبصِرُ مواقعَ نبله. -رواه البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة (559)، ومسلم في صحيحهِ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (637)-.
ورواهُ أبو داود من حديث أنس رضي اللهُ عَنْهُ، ولفظه: ثم نرمي فيرى أحدنا موضعَ نَبْلِهِ. -رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة (416)، ورواه الضياء في المختار: 5/ 34 (1638)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 212-.
263- عن سلمة بن الأكوع رضي اللهُ تعالى عَنهُ قال: كنّا نصلّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغربَ، إذا توارت بالحجاب. -رواه البخاري في صحيحهِ كتاب مواقيت الصلاة (561)-. وفي لفظةٍ: "إذا غربت الشمسُ وتوارتْ بالحجابِ". -رواه مسلم في صحيحه (636) كتاب المساجد ومواضع الصلاة-. كذا في (نصب الراية) -نصب الراية: 1/ 247-.)) انتهى.

والله أعلى وأعلم.
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

بارك الله فيكم
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ عمرو فقد أحسنتم بهذا النقل وينظر كذلك سرد الأحاديث والآثار التي يحتج بها الحنفية في :
نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي ( 1 / 221 - 249 )
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

بارك الله فيكم
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ عمرو فقد أحسنتم بهذا النقل وينظر كذلك سرد الأحاديث والآثار التي يحتج بها الحنفية في :
نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي ( 1 / 221 - 249 )
وفيكم بارك الله شيخنا الكريم وجزاكم خيرًا.
قلتُ: وكذا في كتاب "إعلاء السنن" للعلاّمة التهانوي [كتاب الصلاة، باب المواقيت] (2/ 3-55).
المجلد الثاني من الكتاب - خزانة الفقيه

والله الموفق.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

السلام عليكم

وافق الحنفية في التَّغليس بالفجر وأفضلية تأخير الصبح إلى وقت الإسفار: النخعي والثوري، وإليه ذهب عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه (المدونة 1/ 61 ، والمجموع شرح المهذب 3/ 48 ، وبداية المجتهد 1/ 128).
ووافقهم في استحباب الإبراد بالظهر: مالك (المدونة رواية ابن القاسم 1/ 60). وفي شدة الحر: الجمهور (المجموع للنووي 3/ 50).
وفي أفضلية تأخير العصر ما لم تتغير الشمس: الثوري، ومالك ما دامت الشمس بيضاء نقية (المدونة 1/ 60).
وفي أفضلية تأخير العشاء: الجمهور من الصحابة والتابعين. حكاه الترمذي، وهو مذهب أحمد وإسحاق، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم والشافعي.

هذا، والله أعلم.
 
إنضم
10 أغسطس 2013
المشاركات
14
الكنية
أبو ملاك
التخصص
كهرباء , مع دارسة دينية عند المشايخ
المدينة
بغداد
المذهب الفقهي
حنفي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

بارك الله فيكم
 
إنضم
28 نوفمبر 2008
المشاركات
55
الإقامة
مكة المكرمة
الجنس
ذكر
التخصص
كيمياء
الدولة
السعودية
المدينة
مكة
المذهب الفقهي
شافعي
رد: إشكال على مذهب الحنفية في استحباب تأخير الصلوات.

لست من اهل العلم بل اجهل الجاهلين وما اكتبه هنا هو مجرد نقل فقط


الظاهر ان هناك خلاف موجود في داخل المذهب الحنفي وكنت قد نقلت نصا عن الطحاوي في تأخير صلاة الظهر بسبب الابراد وانه يدعي النسخ لذا هم يؤخرون صلاة الظهر لكن ما بال الجمعة لا يؤخرونها ثم مسحته لكون الرد ليس مناسبا للموضوع و تذكرت ان ابو حنيفة خالفه ابو يوسف و محمد الحسن في نهاية وقت الظهر ولا علاقة لهذا بتأخير الصلوات او تقديمها الا الابراد الذي حكاه الطحاوي انه نسخ للتعجيل ونقلي بما هو موجود في معالم السنن للخطابي شرح سنن ابي داؤود للتذكير بان خلاف الامام ابو حنيفة وتلاميذه في توقيت الصلاة ما نصه
فمن قال بظاهر حديث ابن عباس وتوقيت أول صلاة الظهر وآخرها به مالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة آخر وقت الظهر إذا صار الظل قامتين.


وفي كتاب بذل المجهود ايضا شرح سنن ابي داؤود قال الشارح الشيخ خليل أحمد السهارنفوري
ثم اختلفوا في آخر وقت الظهر (1) فقال الأكثرون- وفيهم أبو يوسف ومحمد - آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله وهو رواية عن الإِمام الأعظم أبي حنيفة - رحمه الله تعالى- وقال أبو حنيفة في ظاهر الرواية عنه: آخر وقت الظهر إذا صار الظل قامتين، واحتجوا له بحديث أمر فيه بإبراد الظهر حتى ساوى الظل التلول، ولا يحصل ذلك الإبراد إلَّا إذا بلغ ظل كل شيء مثليه.


وايضا يوجد خلاف في صلاة العصر معالم السنن
وقال أبو حنيفة أول وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال فمن صلى قبل ذلك لا تجزئه صلاته وخالفه صاحباه


فخلاف ابو حنيفة وتلاميذه كما هو ظاهر في بدايات الوقت ونهاياته لكن الطحاوي اتى بجديد لم يكن محل خلاف بين الامام وتلاميذه وهو تفضيل وقت من الاوقات لصلاة معينة
لكن ننقل قوله عن الابراد ، قال الطحاوي انه ناسخ للتعجيل

1125 - وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، يَرْفَعُهُ قَالَ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ , مِنْ فَيْحٍ مِنْ جَهَنَّمَ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الْأَمْرُ بِالْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الصَّيْفِ فَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ , مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الْأُوَلِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا دَلَّ أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْآخِرِ. قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ تَعْجِيلَ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ , قَدْ كَانَ يُفْعَلُ ثُمَّ نُسِخَ


وايضا ذكر


1126 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَتَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ , ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ , فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» [ص:188] فَأَخْبَرَ الْمُغِيرَةُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ , بَعْدَ أَنْ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْحَرِّ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ , نَسْخُ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ , وَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ الْإِبْرَادِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , وَأَبِي مَسْعُودٍ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَجِّلُهَا فِي الشِّتَاءِ , وَيُؤَخِّرُهَا فِي الصَّيْفِ»


لكن في كتاب البحر الرائق شرح كنز الدقائق
( قَوْلُهُ : وَالظُّهْرُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى بُلُوغِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ سِوَى الْفَيْءِ ) أَيْ وَقْتُ الظُّهْرِ ، أَمَّا أَوَّلُهُ فَمَجْمَعٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } أَيْ لِزَوَالِهَا وَقِيلَ لِغُرُوبِهَا وَاللَّامُ لِلتَّأْقِيتِ ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ ، وَأَمَّا آخِرَهُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْأُولَى رَوَاهَا مُحَمَّدٌ عَنْهُ مَا فِي الْكِتَابِ وَالثَّانِيَةُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ سِوَى الْفَيْءِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَالْأَوْلَى قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ إنَّهَا الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي النِّهَايَةِ إنَّهَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَبِهَا أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَفِي الْمُحِيطِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي الْيَنَابِيعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ لِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ أَنَّ بُرْهَانَ الشَّرِيعَةِ الْمَحْبُوبِيَّ اخْتَارَهُ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ النَّسَفِيُّ وَوَافَقَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَرَجَّحَ دَلِيلَهُ وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَارْتَضَاهُ الشَّارِحُونَ فَثَبَتَ أَنَّهُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَوْلُ الطَّحَاوِيِّ وَبِقَوْلِهِمَا نَأْخُذُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْكَرْكِيُّ فِي الْفَيْضِ مِنْ أَنَّهُ يُفْتَى بِقَوْلِهِمَا فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ مُسَلَّمٌ فِي الْعِشَاءِ فَقَطْ عَلَى مَا فِيهِ أَيْضًا كَمَا سَنَذْكُرُهُ لَهُمَا إمَامَةُ جِبْرِيلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَلَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ } وَأَشَدُّ الْحَرِّ فِي دِيَارِهِمْ كَانَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَإِذَا تَعَارَضَتْ الْآثَارُ لَا يَنْقَضِي الْوَقْتُ بِالشَّكِّ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ إلَى الْمِثْلِ وَأَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمِثْلَيْنِ لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لِلصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِهِمَا بِالْإِجْمَاعِ.


هنا الشارح يرد قول الطحاوي بمعنى انه لا يوافقه فيم زعمه وهذا يؤكد ان هناك خلاف داخل المذهب لا اعرف بالضبط من مع من ولكن الظاهر ان الطحاوي مخالف لابي حنيفة موافق لمحمد والحسن ونترك هذا الخلاف بينهم وهو عن توقيت الصلاة وننقل قول الطحاوي عن تفضيل الوقت ولست ادري هل هو تفضيله ام تفضيل الامام ابو حنيفة و هنا من الاحناف من هم اعلم بمذهبهم من غيرهم ، وايضا هل ما فعله هو تقليد للشافعي في اختيارات الاوقات ام اتى بهذا بما صح لديه من روايات ان كان هذا القول منه وليس من ابو حنيفة والحقيقة اني لست ذاك العالم الذي يحتج بقوله انما لم اجد قولا منسوبا لابي حنيفة في هذا التفضيل لذا اجزم بان هذا القول اختيار الطحاوي كما سترى


انقل فقط من شرح مشكل الآثار للامام الطحاوي


بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْعِشَاءَ مِنَ اللَّيْلِ , أَيُّ وَقْتٍ هوَ؟


3781 - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ , كَانَ يُصَلِّيهَا بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ رَابِعَةٍ " قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ هُشَيْمًا حَدَّثَنَا: " لَيْلَةَ ثَالِثَةٍ " , فَقَالَ: كَذَلِكَ؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوْ لَيْلَةَ ثَالِثَةٍ "


3782 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , - وَلَمْ يَذْكُرْ بَشِيرَ بْنَ ثَابِتٍ - , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَقْتِ الْعِشَاءِ , كَانَ يُصَلِّيهَا لِقَدْرِ سُقُوطِ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الشَّهْرِ "


3783 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ - أَوْ كَأَعْلَمِ النَّاسِ - بِوَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ " , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَنَظَرْنَا فِي حَقِيقَةِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ هُوَ كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ , أَوْ كَمَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَلَيْهِ؟


3784 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , [ص:399] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ , صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ "


3785 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ


3786 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ رَقَبَةَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَافَقَ رَقَبَةُ هُشَيْمًا عَلَى تَرْكِ ذِكْرِ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ فِي إِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ , وَوَافَقَ أَبُو عَوَانَةَ شُعْبَةَ عَلَى إِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِي إِسْنَادِهِ , فَكَانَتْ [ص:400] هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا قَدِ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مُؤَخِّرًا لَهَا؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهِ , وَقَدَ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ.


3787 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - الْتِمَاسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الْفَضْلِ مِنْ وَقْتِهَا , كَمَا كَانَ يُصَلِّي غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَفْضَلِ أَوْقَاتِهَا , فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ مُعَجِّلًا لَهَا هَاتَانِ الصَّلَاتَانِ , وَفِي أَيَّامِ الصَّيْفِ مُؤَخِّرًا لَهَا , وَالْمَغْرِبَ فِي الدَّهْرِ كُلِّهِ مُعَجِّلًا لَهَا , هَاتَانِ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ يُتَّفَقُ عَلَى السَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا مِنْ وَقْتَيْهِمَا , وَأَمَّا صَلَاةُ الصُّبْحِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ , فَمُخْتَلَفٌ فِي السَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا مِنْ وَقْتَيْهِمَا؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَشْهِدْ بِالسَّاعَتَيْنِ [ص:401] اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا , فَمِثْلُ ذَلِكَ السَّاعَةُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَانَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا سَاعَةُ الْفَضْلِ مِنْ وَقْتِهَا , وَاللهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهَا , أَيُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ هِيَ؟ فَوَجَدْنَا صَلَاتَهُ إِيَّاهَا لَمَّا كَانَتْ عَلَى سُقُوطِ الْقَمَرِ ثَالِثَةً , كَانَ ذَلِكَ عَلَى سُقُوطِ ثَلَاثِ مَنَازِلَ مِنْ مَنَازِلِ اللَّيْلِ , وَذَلِكَ مِنْ سَاعَاتِهِ سَاعَتَانِ وَنِصْفُ سَاعَةٍ , وَنِصْفُ سُبْعِ سَاعَةٍ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.


خلاصة القول ان تفضيل الاوقات هنا هي اختيارات الطحاوي وليست اختيارات ابو حنيفة والا لورد على الاقل خلاف بينه وبين تلاميذه ويمكن الجزم بهذا من النص اعلاه رقم 3787 من قوله قال ابو جعفر الى اخره
 
أعلى