العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

استشكالاتُ وأسئلة طالب حنبليّ.

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
السلام عليكم..
ما ذكره صاحب الإنصاف فيما يتعلق بإجزاء قول اللهم اغفر لي قد ذكره ..في المغني فقال
وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي جاز)..
والحديث في سنن أبي داود :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني.
وقال في شرح المنتهى
وإن قال : رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لي فلا بأس ).


مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم
أخي الكريم أبا بكر راجع كلام أخونا طالب حنبلي وما نقله عن الشرح الممتع، وستجد أن النص الذي نقله أخونا أحمد في محله.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
لعله اختلاف عبارة فقط.

.

أحسن الله إليكم!، لعله اختلاف عبارة سوى أن تعداد الأركان قد يختلف بذلك، إلا أن يقال -كما سبق تقريره- بأن الرفع من الركوع ركن مستقل، وأن ركن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- داخل في التشهد، فيكون العدد أربعة عشر ركناً كما أشرتم سلفاً إلى اتفاق الإقناع والمنتهى على ذلك، والله أعلم.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
مرحباً بالشيخ أحمد

وهذا النص لا أراه مفيداً في الاجتزاء على رب اغفر لي، بل هو في إبدال "رب" بلفظة "اللهم"، وإبدال "لي" بلفظة "لنا". والله أعلم

حفظكم الله أيها الإخوة الأكارم على هذه الإفادة، ولكن أصل المشاركة كانت استشكالاً لنسبة الشيخ العلامة العثيمين -رحمه الله- عدمَ إجزاء غير لفظ: "رب اغفرلي" إلى المذهب، وهُو مَن هُوَ معرفةً ودرايةً بالمذهب عليه رحمة الله!.
وإني أرى الإشكال ما زال قائماً، وقد وجدت هذا النقل من كتاب: (المبدع)، وعلَّه أن يكون نافعاً في موضوعنا، قال رحمه الله:
(ثم يقول ) بين السجدتين ( رب اغفر لي ثلاثا ) ذكره السامري وصاحب التلخيص و الفروع وغيرهم لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي رواه النسائي وابن ماجة وإسناده ثقات وقال ابن أبي موسى مرتين وهو ظاهر الخرقي للخبر وفي الرعاية يقول رب اغفر لي أو لنا ثلاثا وفي الشرح إن قال رب اغفر لنا فلا بأس ولم يعين أحمد في رواية جماعة ثلاثا بل قال يقول رب اغفر لي قال حرب ومذهبه إن قال شيئا وإن لم يقل جاز والأمر عنده واسع والأصح خلافه ولا يكره في الأصح ما ورد عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين
اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني رواه أبو داود وعنه يستحب في نفل واختار المؤلف: وفرض). اهـ. وقد أشار إلى هذا النقل الرحيباني رحم الله الجميع، والله أعلم.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
أيها الإخوة الأفاضل!، من المعلوم أن المذهب على أن الإمام والمنفرد يجمعان بين التسميع والتحميد، وأن المأموم يقتصر على التحميد، وأن محل ذلك ما بين انتقال وانتهاء.
والسؤال هنا: لم فرقوا بين الإمام والمنفرد وبين المأموم في محل التحميد، فقالوا - كما في شرحي الإقناع والمنتهى-: التحميد يأتي به المأموم في رفعه، وغيره في اعتداله؟
ومسألة أخرى من باب سجود السهو:
يذكر العلماء أن المصلي لو حصل منه السهو في سجود التلاوة أو الشكر فإنه لا يشرع له أن يسجد للسهو لذلك
والسؤال ما هي الأمثلة المحتملة للسهو في سجود التلاوة أو الشكر؟.
وفق الله الجميع لمرضاته!.
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
أعتذر من أخينا الشيخ أحمد
فذهني قد انتقل لمسألة الاقتصار على اللفظة دون الإبدال، وظننته يستشهد بالنص المنقول على تلك.

والاعتذار ممتد لجميع الإخوة
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
أيها الإخوة الأفاضل!، من المعلوم أن المذهب على أن الإمام والمنفرد يجمعان بين التسميع والتحميد، وأن المأموم يقتصر على التحميد، وأن محل ذلك ما بين انتقال وانتهاء.
والسؤال هنا: لم فرقوا بين الإمام والمنفرد وبين المأموم في محل التحميد، فقالوا - كما في شرحي الإقناع والمنتهى-: التحميد يأتي به المأموم في رفعه، وغيره في اعتداله؟.
لأن المأموم لا يشرع له التسميع، لِحَدِيثِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: (( وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. والفاء تدل على التعقيب.
ومسألة أخرى من باب سجود السهو:
يذكر العلماء أن المصلي لو حصل منه السهو في سجود التلاوة أو الشكر فإنه لا يشرع له أن يسجد للسهو لذلك
والسؤال ما هي الأمثلة المحتملة للسهو في سجود التلاوة أو الشكر؟.
وفق الله الجميع لمرضاته!.
مثاله: أن يسهو عن التسبيح مطلقا، أو يقول سبحان ربي العظيم، أو يسهو عن التكبير للسجود أو الرفع منه، أو يسهو عن السلام ثم يذكر قريبا فيسلم ولا سجود عليه في ذلك كله. والله أعلم.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الأولى: في الإنصاف: ( تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْقَوْلِ - وهو أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ- إذَا كانت مَفْصُولَةً، فَأَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ بِغَيْرِهَا كما لو أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أو سَبْعٍ أو تِسْعٍ فَالْجَمِيعُ وِتْرٌ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كما ثَبَتَ في الْأَحَادِيثِ، وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ) اهـ
وقد ذكر الفقهاء أن تسليمه في الوتر من كل ركعتين أفضل، فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟.
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
المسألة الثالثة: قال في المنتهى عند الكلام على قنوت الوتر: ( فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو مأموماً ) اهـ
ما الذي يشير إليه بهذا التنصيص على المأموم؟ هل هو خلاف أو مجرد دفع إيهام؟.
المسألة الرابعة: المذهب الجهر بقنوت النازلة في الجهرية، ومفهومه عدم ذلك في السرية، وهذا ظاهر في الإمام، فما الذي يصنعه المأموم؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.
 

أحمد الغريب

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
23 أغسطس 2009
المشاركات
5
التخصص
طبيب
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنبلي
السلام عليكم..
المشايخ الفضلاء ..الشيخ هشام البسام والشيخ أبا بكر با جنيد جزاكم الله خيرا على مجهوداتكم..
الأخ الكريم طالب حنبلي نفع الله بك..
أما عن المسائل الأربع فهاك جوابها فيما اطلعت عليه من كلام الأصحاب..
المسألة الأولى: قولك( فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟
فقد قال ابن قدامة في المغني تعليقا على قول الخرقي (والوتر ركعة) ما نصه:
قوله الوتر ركعة
يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشرة ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس.
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
قال ابن قاسم في حاشيته على الروض :( وفي الوجيز: وأفضله إحدى عشرة ركعة، وجاء ثلاث عشرة ركعة، وفسرت بركعتين بعد الوتر، قال ابن القيم: تجري مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، لا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري مجرى سنة المغرب، وقيل ثلاث عشرة ركعة بالركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما تهجده صلى الله عليه وسلم).
المسألة الثالثة: سؤالك عن قولهم ولو مأموما وهل هو إشارة إلى خلاف أو لا..
فلم أقف على خلاف بين الأصحاب في استحباب الرفع للإمام والمأموم.. وإن كان ثمة خلاف عند الشافعية والمالكية في أصل الرفع سواء كان للإمام أو المأموم وقد ذكره النووي في المجموع فاختار الرفع خلافا لصاحب المهذب والبغوي وآخرين حيث اختاروا عدم الرفع فليراجع كلامه هناك مع ملاحظة أنه قد تكلم عنه في القنوت في الصبح وعزاه إلى هذا الموضع عند كلامه على القنوت للوتر.
المسألة الرابعة: وهذه فيها تفصيل:
أولا:هل يكون الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية فقط كما ذكرت أن مفهومه لا يجهر في السرية..الظاهر أن الجهر في السرية والجهرية مطلقا ..قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن( ويرفع صوته في صلاة جهر) ما نصه:قال في المبدع: وظاهر كلامه مطلقا.أ.هـ
والذي في المبدع (
ويرفع صوته في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم مطلقا).
وعليه فثانيا:
فإن المأمون يؤمن على دعاء إمامه هذا إن سمعه أما إن لم يسمعه فإنه يدعو .قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن والمأموم يؤمن بلا قنوت إن سمع وإن لم يسمع دعا, نص عليه.
والله أعلم.





 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على ما كتبت.

المسألة الأولى: قولك( فكيف يقال للجميع حينئذ أنه وتر، مع ما سلف من أن الركعة المفصولة هي الوتر؟
فقد قال ابن قدامة في المغني تعليقا على قول الخرقي (والوتر ركعة) ما نصه:
قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشرة ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال : إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس.

ظهر لي والله أعلم في هذه المسألة الآتي:
1- أن المذهب على أن الوتر اسم للركعة والثلاث والخمس، إلى إحدى عشرة ركعة، ولو وقعت الركعة الأخيرة منفصلة، كما يظهر من الإقناع والمنتهى، والاحتمالان اللذان ذكرهما الموفق -رحمه الله- قولان في المذهب، قال في الفروع (2/358): ( وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة.... ، وقيل: الوتر ركعة وما قبله ليس منه) اهـ
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟
قال ابن قاسم في حاشيته على الروض :( وفي الوجيز: وأفضله إحدى عشرة ركعة، وجاء ثلاث عشرة ركعة، وفسرت بركعتين بعد الوتر، قال ابن القيم: تجري مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، لا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري مجرى سنة المغرب، وقيل ثلاث عشرة ركعة بالركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما تهجده صلى الله عليه وسلم).

القول بأن الوتر ثلاث عشرة ركعة قول في المذهب.
والمذهب كما في الإقناع والمنتهى أن أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
والمسألة التي طرحتُها -حفظك الله- كانت على المذهب، بمعنى هل يكون حكم من زاد على ذلك حكم من قام إلى ثالثة في نفل ليل أو خامسة في نفل نهار، على ما هو مقرر في المذهب، هذه هي مسألتي.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الثالثة: سؤالك عن قولهم ولو مأموما وهل هو إشارة إلى خلاف أو لا..
فلم أقف على خلاف بين الأصحاب في استحباب الرفع للإمام والمأموم.. وإن كان ثمة خلاف عند الشافعية والمالكية في أصل الرفع سواء كان للإمام أو المأموم وقد ذكره النووي في المجموع فاختار الرفع خلافا لصاحب المهذب والبغوي وآخرين حيث اختاروا عدم الرفع فليراجع كلامه هناك مع ملاحظة أنه قد تكلم عنه في القنوت في الصبح وعزاه إلى هذا الموضع عند كلامه على القنوت للوتر.

يؤيد كون العبارة إشارة للخلاف زيادة على ما ذكرت -حفظك الله- ما جاء في الفروع (2/362): ( وكذا مأموم، وللحنفية خلاف في بقائهما وإرسالهما ) اهـ، وقد وقفت على هذه العبارة بعد المشاركة السابقة.
وقد يثير هذا مسألة أخرى متعلقة بمثل هذه العبارات، وهي: هل الكتب الموضوعة في بيان المذهب قد تشير إلى خلاف يكون خارجاً عنه؟
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الرابعة: وهذه فيها تفصيل:
أولا:هل يكون الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية فقط كما ذكرت أن مفهومه لا يجهر في السرية..الظاهر أن الجهر في السرية والجهرية مطلقا ..قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن( ويرفع صوته في صلاة جهر) ما نصه:قال في المبدع: وظاهر كلامه مطلقا.أ.هـ
والذي في المبدع (
ويرفع صوته في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم مطلقا).
وعليه فثانيا:
فإن المأمون يؤمن على دعاء إمامه هذا إن سمعه أما إن لم يسمعه فإنه يدعو .قال في كشاف القناع تعليقا على قول الماتن والمأموم يؤمن بلا قنوت إن سمع وإن لم يسمع دعا, نص عليه.
والله أعلم.

ما زال الإشكال في الجزئية الأولى قائماً، فالإقناع والمنتهى والنتقيح والغاية على أنه يجهر في الجهرية.
وبنحو ما نقلتَ ما قاله المرداوي (الإنصاف مع الشرح 4/139): ( فائدة: قال الإمام أحمد: يرفع صوته بالقنوت، قال في الفروع: مراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهره وظاهر كلامهم مطلقاً) اهـ
فما تحرير المذهب هاهنا في ضوء هذا الاستظهار المذكور.
ويا حبذا لو شاركنا الشيخ الفاضل هشام البسام -حفظه المولى- في المسائل المذكورة، ولم يضِن علينا بقيم تعليقاته.
وفق الله الجميع لمرضاته!.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الأولى: في الإنصاف: ( تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْقَوْلِ - وهو أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ- إذَا كانت مَفْصُولَةً، فَأَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ بِغَيْرِهَا كما لو أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أو سَبْعٍ أو تِسْعٍ فَالْجَمِيعُ وِتْرٌ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كما ثَبَتَ في الْأَحَادِيثِ، وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ) اهـ
ما ذكره صاحب الإنصاف بقوله: محل القول ... إلخ. مبني على القول بأن الوتر ركعة وما قبله ليس منه.

وإليك أخي الكريم نص الإنصاف:

قوله : "وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة". هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره. وقيل: أكثره ثلاث عشرة ركعة ذكره في التبصرة وقيل: الوتر ركعة وما قبله ليس منه نقل ابن تميم أن أحمد قال: أنا أذهب إلى أن الوتر ركعة ولكن يكون قبلها صلاة قال: في الحاوي الكبير وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي.
تنبيه : محل القول وهو أن الوتر ركعة إذا كانت مفصولة فأما إذا اتصلت بغيرها كما لو أوتر بخمس أو سبع أو تسع فالجميع وتر. قاله الزركشي كما ثبت في الأحاديث ونص عليه أحمد. اهـ.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الثانية: ما حكم الزيادة على المذهب في الوتر على إحدى عشرة ركعة؟

القول بأن الوتر ثلاث عشرة ركعة قول في المذهب.
والمذهب كما في الإقناع والمنتهى أن أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
والمسألة التي طرحتُها -حفظك الله- كانت على المذهب، بمعنى هل يكون حكم من زاد على ذلك حكم من قام إلى ثالثة في نفل ليل أو خامسة في نفل نهار، على ما هو مقرر في المذهب، هذه هي مسألتي.

أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، فلو سردها بسلام واحد، ثم قام إلى الركعة الثانية عشرة فإنه يرجع.
وأما إذا كان يصلي مثنى مثنى، وأراد أن يزيد على إحدى عشرة ركعة، فإنه ينوي إحدى عشرة ركعة وترًا، والزائد الذي قبلها يعتبر تهجدًا ( أي نفلا مطلقا ).
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الرابعة: المذهب الجهر بقنوت النازلة في الجهرية، ومفهومه عدم ذلك في السرية، وهذا ظاهر في الإمام، فما الذي يصنعه المأموم؟
وفق الله الجميع لمرضاته!.

ما زال الإشكال في الجزئية الأولى قائماً، فالإقناع والمنتهى والنتقيح والغاية على أنه يجهر في الجهرية.
وبنحو ما نقلتَ ما قاله المرداوي (الإنصاف مع الشرح 4/139): ( فائدة: قال الإمام أحمد: يرفع صوته بالقنوت، قال في الفروع: مراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهره وظاهر كلامهم مطلقاً) اهـ
فما تحرير المذهب هاهنا في ضوء هذا الاستظهار المذكور.

نص في الإقناع والمنتهى: على أنه يجهر بقنوت النازلة في صلاة جهرية. فمفهومهما: أنه لا يجهر به في السرية.

وعليه فيكون المشهور من المذهب عند متأخري الحتابلة: عدم الجهر بقنوات النازلة في الصلاة السرية.

وبناء على ذلك: فإن كل من الإمام والمأموم يدعو في هذا القنوت.

قال في الإقناع: فإن ائتم بمن يقنت في الفجر أو في النازلة، تابعه وأمَّن إن كان يسمع، وإن لم يسمع القنوت دعا. اهـ. والله أعلم.
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل، ولا عدمناك مفيداً..
وهاهنا مسألة -حفظكم الله- لو تكرمتم بالإفادة فيها:
المذهب على كراهة إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة من غير عذر.
ألا يشكل هذا على قولهم بوجوب الجماعة؟
 
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
وليأذن لي الشيخ هشام -وفقه الله- بمسألة أخرى:
في المنتهى: (ويسن لأهل الثغر اجتماع بمسجد واحد، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره، فالأقدم فالأكثر جماعة، وأبعد أولى من أقرب).اهـ
قال في البهوتي -رحمه الله-: (وأبعد) مسجدين قديمين، أو جديدين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا (أولى من أقرب). اهـ، وبنحوه في شرح الزاد.
وظاهر كلامه أن الترتيب على النحو الآتي:
المسجد الذي لا تقام الجماعة فيه إلا بحضوره.
فالأقدم.
فالأبعد وإن كان أقل جماعة.
فالأكثر جماعة.
وهذا الترتيب مخالف لما في المتن والله أعلم.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيراً أيها الشيخ الفاضل، ولا عدمناك مفيداً..
وهاهنا مسألة -حفظكم الله- لو تكرمتم بالإفادة فيها:
المذهب على كراهة إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة من غير عذر.
ألا يشكل هذا على قولهم بوجوب الجماعة؟
المذهب: وجوب الجماعة وجوب عين، ويسن كونها في المسجد. قالوا: ولا يكره إعادة الجماعة في مسجد غير مسجدي مكة والمدينة فتكره إعادتها، إلا من فاتته لعذر كنوم ونحوه، فلا يكره له إذن إعادتها بالمسجدين.

والإشكال الذي أوردتَه، موجود في إعادة الجماعة في المسجدين وغيرهما، لأن قولهم: "لا يكره إعادة الجماعة في مسجد" يفهم منه عدم الوجوب.

وقد أجاب البهوتي في شرح الإقناع عن ذلك بقوله: وما ذكره الأصحاب من قولهم: لا يكره أو يستحب إعادة الجماعة، فهو مع المخالفة، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الجماعة. أو يقال: هو على ظاهره، ليصلوا في غيره -أي غير المسجد الذي أقيمت فيه الجماعة- أشار إليه في الإنصاف. اهـ.

قال في الإنصاف: الذي يظهر أن مراد من يقول "يستحب أو لا يكره" نفي الكراهة لا أنها غير واجبة، إذ المذهب: أن الجماعة واجبة، فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة، وقالوه لأجل المخالف، أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره. اهـ.
 
التعديل الأخير:

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
وليأذن لي الشيخ هشام -وفقه الله- بمسألة أخرى:
في المنتهى: (ويسن لأهل الثغر اجتماع بمسجد واحد، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره، فالأقدم فالأكثر جماعة، وأبعد أولى من أقرب).اهـ
قال في البهوتي -رحمه الله-: (وأبعد) مسجدين قديمين، أو جديدين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا (أولى من أقرب). اهـ، وبنحوه في شرح الزاد.
وظاهر كلامه أن الترتيب على النحو الآتي:
المسجد الذي لا تقام الجماعة فيه إلا بحضوره.
فالأقدم.
فالأبعد وإن كان أقل جماعة.
فالأكثر جماعة.
وهذا الترتيب مخالف لما في المتن والله أعلم.
صاحب الزاد خالف المشهور من المذهب في هذه المسألة، حيث فضَّل الأكثر جماعة على المسجد العتيق، تبعا للمقنع.

والصحيح من المذهب: أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة، كما جزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وصححه في الإنصاف.

والترتيب الذي ذكرتَه حفظك الله صرح به صاحب الغاية والبهوتي في شرح المنتهى وفي شرح الزاد.

وأما صاحب الإقناع: فيقدم الأكثر جماعة وإن قرب على الأبعد الأقل جماعة، فلا اعتبار للبعد والقرب عنده إلا إذا استويا في التجدد والقدم، وفي الكثرة والقلة.

فصاحب الإقناع رتب المسألة على النحو التالي:
1- المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره.
2- الأقدم.
3- الأكثر جماعة.
4- الأبعد.

وعبارة المنتهى والتنقيح كعبارة متن الزاد: " وأبعد أولى من أقرب ".

لكن البهوتي في شرح المنتهى وفي شرح الزاد: قيد ذلك بما إذا استويا في التجدد والقدم، ولم يعتبر الاستواء في الكثرة والقلة.

والسبب في ذلك والله أعلم: هو قول المجد: محل الروايتين في مسجدين جديدين أو عتيقين، سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا. اهـ.

والروايتان المشار إليهما إحداهما: الأبعد أولى. والثانية: الأقرب أولى. والله أعلم.
 
أعلى