العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

اشكال في قتل المرتد

عبد الرشيد الهلالي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
8 يناير 2008
المشاركات
17
الحمد لله وبعد :

تأملت كثيرا في الأدلة الموجبة قتل المرتد ، فوجدتها أدلة ظنية يشوبها الاحتمال ،فعجبت كيف

جاز الاقدام بموجبها على إزهاق نفس ثبتت عصمتها، وقد علم ان ما ثبت بيقين لم يجز رفعه

الا بيقين. فهل أجد عندكم من يرفع هذا الاشكال ، ويزيل هذا الالتباس ؟
 

عبد الحكيم بن الأمين

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
10 مايو 2009
المشاركات
45
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :


أخي الكريم الدليل على قتل المرتد قطعي و ليس ظني :

في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من بدّل دينه فاقتلوه"

و الله أعلم
 

عبد الرشيد الهلالي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
8 يناير 2008
المشاركات
17
أحسن الله اليك ...

ما تفضلت به لا يزيل الاشكال ، لأنك إن كنت تزعم أن هذا الحديث بعينه دليل قطعي فلن يوافقك عليه غيرك

ــ وأنا أحدهم ــ فأحاديث البخاري تفيد القطع ــ طبعا عند من يراه ــ بمجموعها ،لا بآحادها،ولم لم يكن الا

وقوع الخلاف في قطعيتها بين أهل العلم لكفى في نفي إفادتها اليقين . وليس هذا محل بسط القول في المسألة .
 

عبد الحكيم بن الأمين

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
10 مايو 2009
المشاركات
45
من الذي يقول بعدم قتل المرتد ؟ ان كان من هذا العصر فاضرب بقوله عرض الحائط و ان كان من عند السلف فتفضل بكلام السلف من وافق و من لم يوافق و ما دليل الفريقين ؟

و الخلاف في مسألة لا يلغي قطعيتها ، لو زعمنا ذلك لأبطلنا كل الادلة القطعية بدعوى الخلاف و انما العبرة بالدليل فالدليل امامك قطعي الدلالة


اما ان كنت من من لا يعتبر الحديث الاحاد دليلا فاخبرني من الان و لا حاجة لإطالة النقاش



----------------------

سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في المرتد
حديث:‏1417‏
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي البصري قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال : حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، أن عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لو كنت أنا لقتلتهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " . ولم أكن لأحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تعذبوا بعذاب الله " ، فبلغ ذلك عليا ، فقال : صدق ابن عباس . هذا حديث حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم في المرتد ، واختلفوا في المرأة إذا ارتدت عن الإسلام ، فقالت طائفة من أهل العلم : تقتل ، وهو قول الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقالت طائفة منهم : تحبس ولا تقتل ، وهو قول سفيان الثوري ، وغيره من أهل الكوفة


عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم.






ملاحظة : 1- الإجماع قائم على قتل تارك الصلاة جحودا و المرتد جاحد لكل الدين و منها الصلاة
2- إجماع الصحابة على قتال من ارتد عن الإسلام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، ونقل الإجماع غير واحد، قال ابن قدامة: (وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد) والمرأة المرتدة كالرجل عند عامة الفقهاء، وقال أبو حنيفة: تجبر على الإسلام بالحبس والضرب ولا تقتل، والراجح أنها كالرجل في حكم الردة. ثم بعد هذا كله علينا أن نعلم أن حكم الردة من الأحكام التي لا يجوز للأفراد أن يقوموا بتطبيقها، فلا تطبق إلا بعد أن تقوم البينة على صاحبها، ثم يستتاب ثلاثة أيام، ولا يتم ذلك إلا عند قاض شرعي ذي سلطان وقدرة على التنفيذ.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

عبد الرشيد الهلالي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
8 يناير 2008
المشاركات
17
من الذي يقول بقتل المرتد ؟ ان كان من هذا العصر فاضرب بقوله عرض الحائط و ان كان من عند السلف فتفضل بكلام السلف من وافق و من لم يوافق و ما دليل الفريقين ؟

أخي عبد الحكيم ــ رزقت و إياي ــ الحكمة . ألا أراك تقولني ما لم أقل ؟ألا تعلم أن هناك فرقا بين إنكار الشيء وبين استشكاله ؟

ولو تأملت في كلامي حيث قلت ( تأملت كثيرا في الأدلة الموجبة قتل المرتد ...) لما أحوجت نفسك الى تجشم إيراد تلك النصوص !!

ثم قلت
و الخلاف في مسألة لا يلغي قطعيتها ، لو زعمنا ذلك لأبطلنا كل الادلة القطعية بدعوى الخلاف و انما العبرة بالدليل فالدليل امامك قطعي الدلالة

تمنيت لو ذكرت لي حدا فاصلا بين ماتراه من الأدلة ظنيا، وبين ما تعتقده قطعيا، لأفهم معنى ان الخلاف في المسألة لا يلغي قطعيتها !، كنت تقصد قطعية ثبوتها أم قطعية دلالتها!


أما قولك/
واما ان كنت من من لا يعتبر الحديث الاحاد دليلا فاخبرني من الان و لا حاجة لإطالة النقاش

" هكذا " أتراك تحرر ما تكتب ؟ لا أظن . و إلا فأخبرني ــ عودا على بدء ــ أين تجدني أنكرت ــ،عياذا بالله ــ حجية خبر الآحاد ؟
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: اشكال في قتل المرتد

قرأت قبل قليل بحثا في هذه المسألة للكاتب هاني طاهر فألفيت صاحبه قد جاء فيه بطوام ومصائب لم يسبق اليها , من ذلك :
أنه ضعف حديث من بدل دينه وهو في البخاري , وضعف حديث معاذ في قتل اليهودي الذي ارتد عن الاسلام وهو عند البخاري ومسلم , وضعف حديث لايحل دم امرىء مسلم وهو عند البخاري ومسلم , وساق أدلة واهية تضحك البصير وتؤنس الغرير .
 
إنضم
13 سبتمبر 2008
المشاركات
246
التخصص
تجاره
المدينة
القاهره
المذهب الفقهي
الدليل
رد: اشكال في قتل المرتد

قرأت قبل قليل بحثا في هذه المسألة للكاتب هاني طاهر فألفيت صاحبه قد جاء فيه بطوام ومصائب لم يسبق اليها , من ذلك :
أنه ضعف حديث من بدل دينه وهو في البخاري , وضعف حديث معاذ في قتل اليهودي الذي ارتد عن الاسلام وهو عند البخاري ومسلم , وضعف حديث لايحل دم امرىء مسلم وهو عند البخاري ومسلم , وساق أدلة واهية تضحك البصير وتؤنس الغرير .

غفر الله لك استاذ فهد

لما تعكر صفو مجلسنا المبارك بذكر هذا القاديانى واقواله

 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: اشكال في قتل المرتد

ذكرت أقواله قادحا لا مادحا .
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: اشكال في قتل المرتد

ذكرت أقواله قادحا لا مادحا .

جزاكم الله خيرا
ولو تركتم أقواله في حيز العدم فإنها مما يجب دفنه لئلا يؤذي المسلمين لكان في ذلك أجر عظيم
والله أعلم
 
إنضم
29 مايو 2010
المشاركات
159
التخصص
مقاصد الشريعة
المدينة
حلب
المذهب الفقهي
شافعي
رد: اشكال في قتل المرتد

لا يزال التساؤل مطروحا ولم تتم الاجابة بالشكل المطلوب الذي يزيل الاشكال
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: اشكال في قتل المرتد

لا يزال التساؤل مطروحا ولم تتم الاجابة بالشكل المطلوب الذي يزيل الاشكال

حفظك الله ووفقنا وإياك
وما هو المطلوب؟

الحديث المذكور قطعي الدلالة على قتل المرتد -- إلا أن يكون تأويل ترجحه -كما فعل آخرون- فاطرحه مشكوراً ليناقشه الإخوة، وجزاكم الله خيراً.
 

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: اشكال في قتل المرتد

هناك من يزعم أن قتل المرتد تعزير لا حد.
وهناك من يعلله بعلة زمانية زالت وهي أن اليهود صاروا يؤمنون وجه النهار ويكفرون آخره ليشككوا في الدين كما ثبت ذلك في القرآن، والأصل أن تدور الأحكام مع عللها وترتفع بارتفاعها.
والداعي إلى هذا التصرف، وإن كان تأويلا، عمومُ قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" فقتل المرتد فيه نوع إكراه. وتأويل الأحاديث تأويلا مستساغا، على نحو ما ذُكر، خير من تخصيص هذه الآية المحكمة والقاعدة العامة بها.
ثم قالوا: كيف تدعو اليهود والنصارى ليرتدوا عن دينهم وأنت تقتل من يرتد عن دينك أليس هذا من التناقض. وقالوا: قتل المرتد يؤدي إلى انتشار المنافقين والزنادقة، والكافر الظاهر أقل شرا على الدين من هؤلاء.
أظن، ولستُ بمحقق، أن القرضاوي ممن يذهبون إلى أن قتل المرتد ورجم الزاني المحصن قد كان من التعزير لا من الحدود المطلقة.
والله أعلم.
 
إنضم
13 سبتمبر 2008
المشاركات
246
التخصص
تجاره
المدينة
القاهره
المذهب الفقهي
الدليل
رد: اشكال في قتل المرتد

هناك من يزعم أن قتل المرتد تعزير لا حد.
وهناك من يعلله بعلة زمانية زالت وهي أن اليهود صاروا يؤمنون وجه النهار ويكفرون آخره ليشككوا في الدين كما ثبت ذلك في القرآن، والأصل أن تدور الأحكام مع عللها وترتفع بارتفاعها.
والداعي إلى هذا التصرف، وإن كان تأويلا، عمومُ قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" فقتل المرتد فيه نوع إكراه. وتأويل الأحاديث تأويلا مستساغا، على نحو ما ذُكر، خير من تخصيص هذه الآية المحكمة والقاعدة العامة بها.
ثم قالوا: كيف تدعو اليهود والنصارى ليرتدوا عن دينهم وأنت تقتل من يرتد عن دينك أليس هذا من التناقض. وقالوا: قتل المرتد يؤدي إلى انتشار المنافقين والزنادقة، والكافر الظاهر أقل شرا على الدين من هؤلاء.
أظن، ولستُ بمحقق، أن القرضاوي ممن يذهبون إلى أن قتل المرتد ورجم الزاني المحصن قد كان من التعزير لا من الحدود المطلقة.
والله أعلم.

تساؤلات تحتاج الى اجابات حاسمة تزيل اللبس
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,244
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: اشكال في قتل المرتد

لا يزال التساؤل مطروحا ولم تتم الاجابة بالشكل المطلوب الذي يزيل الاشكال
إن كان المقصود هو دوام انتظار الدليل القطعي ، فلا معنى له ، إذ أن دعوى أن إزهاق الروح لا يكون إلا بدليل قطعي باطل في الإسلام فإنا نزهقها بشهادة اثنين ، وأربعة.
فإن قيل الدليل الموجب لقتلها باثنين وأربعة قطعي.
قلنا : الحاصل أن الإزهاق في الجميع مبني على الظن، فإن جاز إعمال الظن في القتل لمصلحة وعلة ، فلا فرق بين كون ذلك الظن في الدليل أو مدلوله.
ثم حديث (من بدل دينه فاقتلوه) هو من جهة ثبوته قطعي ولم ينفرد به ابن عباس ، فقد روي عن معاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم
ويعضده حديث (المفارق لدينه التارك للجماعة) وبفعل الصحابة والإجماع المنقول.
وقد رأيت قدح بعضهم بمخالفة ابن علية والأصم وأراد أن يجعل ابن علية هو الأب صاحب الحديث المعروف من وجه واهٍ.
ولا تقدح مخالفتهما لأن المعتبر في الإجماع الفقهاء المجتهدين فقط ، فمن أين جاء المعترض بأن هذين منهما؟!
والحديث من جهة دلالته قطعي باعتبارين : الأول باعتبار دلالة العام على العموم ، من غير نظر إلى أفراده ، كما هو مذهب الشافعية مثلاً والثاني : باعتبار دلالته على أفراده كما هو مذهب الأحناف في الأخير.
فإن أخذنا بالتشكيك في الدلالة أو جعل كل محتمل في الذهن علة للحكم لم يبق نص إلا وتوجيه ذلك إليه ممكن.
فمن أين لكم أن السارق تقطع يده حتى تبان من الرسغ؟ وليس في كتاب الله والقطع محتمل حتى لو جرحت يد السارق جرحاً صغيراً بمشرط سمي قطعاً. فهلا حملتم القطع في الآية عليه؟
ثم نزيد ونؤيد القول بعدم الإبانة ببعض الأقوال الشاذة ونعلل النص بأي شيء اتفق كأن يكون هناك سبب خاص فيمن نقل إلينا أن يده أبينت، ولا يعجز العقل عن اختلاق العلل. وهاك واحداً : (كان المؤمنون في الصدر الأول فقراء لم تفتح الدنيا عليهم بعدُ ، وكانت سرقة أحدهم تمثل مصيبة إذ قد تذهب بجميع ما يقوم به أوده لقلة المال حينئذٍ وبخاصة الناض منه ، فلما فتح الله البلاد للمؤمنين فيبعد في العادة جعل سرقة ربع دينار أو عشرة دراهم بعد كثرة المال كسرقة نفس المقدار حين كان البيتين والثلاثة لا يمكلون بمجموعهم هذا المقدار، فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لو اقتصر على جرح اليد أن يتمادى الناس ويصاب المؤمنون بما يهد معيشتهم ، فشدد، فالإبانة تعزير والجرح فقط هو الواجب لأنه أقل ما تصدق عليه الآية فيقتصر عليه احتياطاً)
وما أسهل اختراع هذه السخافات كمثل التسوية في الميراث بأن المرأة اليوم تشارك كالرجل في العمل.
والربا لا بأس به إن كان المرابي لا يكنز المال بل يشتغل فيه في مشاريع تفيد الأمة كما تفعله البنوك ولو بنسبة صغيرة.
وأكل الخنزير لا يضر اليوم لتطور الطب.
وهكذا فليكن اللعب ـ عفوا الفقه !! ـ
والله المستعان
 
التعديل الأخير:

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: اشكال في قتل المرتد

بارك الله فيكم شيخنا وضاح وزادكم علماً
أفدت وأجدت
ولكن على الرغم من كثرة المرتدين في أيامنا ما سمعت أن حد ردة واحد طبق مرة واحدة في بلد من بلادنا الإسلامية؟
أليس هذا تعطيلاً لشرع الله؟
--------------

 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: اشكال في قتل المرتد

وبعد أن اتفقنا على أنه حد لا تعزير اسمحوا لي بمناقشة إمكانية تطبيقه هذه الأيام:
دعونا نتخيل لو طبقناه على من يبدلوا دينهم ويتحولوا إلى اليهودية أو النصرانية من أبناء المسلمين
هل سنرضى أن يفعله اليهود والنصارى بأبناءهم وبناتهم الذين تحولوا للإسلام (وقصص الأقباط الذين أسلموا في مصر شاهدة)
كيف سوف نحمي اليهود والنصارى الذين يسلمون ويبقون في بلادهم الأصلية لو طالبت تلك البلاد المعاملة بالمثل
و
الله أنا لا أجادل لأجل الجدل، ولا أناقش صحة الأحاديث ولا أشكك فيها - حاش لله
ولكن أفتح الباب لمناقشة مسائل لم تأخذ حقها في الدراسة المعاصرة ، (أو على الأقل لم نعلم بها)
في زمن دخلت فيها دولنا في معاهدات دولية وأصبحت تعيش مع العالم كله دون فواصل تطبق قوانينه وتوقع على شروط اتفاقياته
زمن انتشر فيه الإسلام وأخذه الناس راغبين فيه دون إجبار وإكراه ودون سيف ولا غزوات ولا فتوحات
ولم يعد خروج أفراد منه يؤثر علىينا بل لعلهم يكونون خبثاً نلفظه ونرتاح منه
 
التعديل الأخير:

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: اشكال في قتل المرتد

ليس هناك إجماع على أن الردة مستلزمة للقتل مطلقا، فالحنفية يستثنون النساء مع أن الردة تحصل منهن كما تحصل من الرجال، أي أن العلة واحدة، لكن الفرق المعنوي في نظري هو أن الرجل بارتداده يخشى أن يلتحق بالأعداء فيكون سندا لهم في الحرب على المسلمين، ولذلك قيد في الحديث بأنه :"التارك لدينه المفارق للجماعة"، والأصل أن يحمل المطلق على المقيد إذا اتحد الموضوع والحكم، والظاهر في المفارقة هي المفارقة البدنية أي الالتحاق بالأعداء، والمعنى على ذلك يكون إذا ظفرتم بالمرتد فاقتلوه.
ولعله لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استتاب أو قتل مرتدا قط. بل نطق أبي ابن سلول بكلمة الكفر كما في نص القرآن، وهمَّ بعضهم بقتله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتركه، وقال لا يقول الناس: "إن محمدا يقتل أصحابه"، فلا هو استتابه ولا وافق على قتله.
المسألة في نظري محل اجتهاد، وهي تحتاج إلى بحث يُستحضر فيه فقه المآل والواقع (لا يقول الناس إن محمد يقتل أصحابه)، فالأدلة فيها ليست قاطعة، والإجماع على فرض التسليم بحجيته وقطعيته وثبوته، إذا كان مبنيا على علة فهو كالنص تماما يدور معها.
وعلى فرض التسليم بالقطعية فللمآلات وفقه الموازنات اعتبار عند التطبيق، وقد نفعل المحرم دفعا لما هو أحرم منه، ونترك الواجب، لتحصيل ما هو أوجب منه.
أما ما ذكره أخي وضاح، زاده الله علما، من تعليل السرقة ونحوها فليس ذا شأن؛ لأنه تعليل إقناعي يمكن معارضته بمثله بسهولة، بل يمكن قلبه على صاحبه بالكلية، أما شأن الردة فمختلف، لتعارض الأدلة ـ ظاهرا ـ فيها، وعدم تطبيق الحد من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، ووجود نص صريح بصنيع اليهود بالتشكيك في الدين عن طريق الارتداد.
والله أعلم.
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,244
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: اشكال في قتل المرتد

ليس هناك إجماع على أن الردة مستلزمة للقتل مطلقا، فالحنفية يستثنون النساء مع أن الردة تحصل منهن
هذا كقولنا : ليس هناك إجماع على أن الوطئ يوجب الكفارة مطلقاً ، لأن الشافعية يستثنون المرأة من الوجوب. والجميع لا يؤثر في أصل الحكم وهو ثبوت حكم الردة في مسألتنا ووجوب الكفارة على الواطئ في نهار رمضان.
والإجماع في مسألتنا من أقوى ما نقل من الإجماعات ، لوجود مستنده وظهور النقل المستفيض فيه.
فقد نقل الحكم به عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وهي أحكام عادة ما تكون مستفيضة بحضور جمع من المؤمنين ، وبخاصة قضية علي ، ولا يوجد فيها مخالف.
فبقي أن يرد الإجماع رأساً .
وقد استدل عامة من قال بقتل المرتد بالحديثين المذكورين ، حيث كانت الردة من غير من لحق بالعدو كابن عباس فيمن حرقهم علي ومعاذ بن جبل في يهودي أسلم ثم تهود. فبان أن ما ذكر من التعليل ليس مستنداً للإجماع.
وهذا التعليل هو من جنس ما ذكرناه سابقاً لا يختلف عنها شيئاً ويسهل قلبه ، وسيأتي.
والظاهر في المفارقة هي المفارقة البدنية أي الالتحاق بالأعداء، والمعنى على ذلك يكون إذا ظفرتم بالمرتد فاقتلوه.
أقول : لا بد من التفرقة بين ظاهر اللفظ وحقيقته ، فقد يكون المعنى حقيقياً وليس ظاهراً وظاهراً وليس حقيقياً، والحقيقة ما وضع له اللفظ، والظاهر المعنى المتبادر منه، فلو قال رجلٌ : أقسم لا أشرب من النيل. فإن الظاهر أنه لو اغترف بيده أو بإناء ثم شرب فقد حنث. مع أن حقيقته أن يشرب كرعاً من النهر، أي أن يدلي رأسه إلى النهر ثم يشرب بفمه من غير استخدام إناء.
فإن قلنا بأن الظاهر من الحديث هو ما ذكر الدكتور ، فيرد إشكال؛ وهو لماذا تتابع العلماء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا على الاستدلال بحديث ظاهره يخالف ما ذهبوا إليه من غير ذكر لمستند المخالفة لهذا الظاهر؟ مع أن العادة جارية على أن من خالف حديثاً يعلمه يعتذر عنه.
البعض قد يستهين ويقول : أنا لا يهمني المهم أن هذه دلالة الحديث وهم محجوجون به. فهذا ما الحيلة معه؟!
ثم نخالف ونقول : لا نسلم أن الظاهر يفيده ولو سلمنا أن الحقيقة في المفارقة أن تكون بالبدن فإنه حقيقة في المفارقة الدينية عند جماعة أو مجاز شائع عند آخرين ويترجح بقرينتين:
الأولى أن قوله (المفارق للجماعة) تلا قوله (التارك لدينه) فكان كالتفسير له إذ لا خلاف في كون الكافر مخالف للمؤمن (أفنجعل المسلمين كالمجرمين).
الثاني : أن اللفظ لو احتمل معنيين أو أكثر ثم حمله الصحابي راوي الحديث على أحدهما ترجح به. وقد فعله علي واستدل به ابن عباس وغيرهم في من لم يلحق بعدو أصلاً، وهم رواة الحديث.
ثم لو سلمنا أن المفارقة هنا بالبدن ، فمن أين لكم أنها لا تكون إلا بالإلتحاق بالعدو؟! والحديث من جهة حقيقته وظاهره لا يفيده ، بل لا يكون ذلك إلا بتسليم العلة المزعومة، فعلى ما استندتم في استباطها؟
ثم هذا التعليل يقتضي المنع من تفسير الحديث بما ذكرتم ونقلبه عليكم كما وعدنا فنقول : متى يجب قتل المرتد ، عندما يلتحق بالعدو ويقاتل معه أو مطلقاً؟
أما على الأول ، فهو تفريغ للحديث من الفائدة لأن هذا الحكم لا يختص به المرتد ، فلو التحق مسلم بالعدو وقاتل معه طمعاً بالدنيا قتلناه، فصار تخصيص المرتد في الحديث مفرغاً من الفائدة.
وإن قلنا : إنما يجب قتله متى التحق بالعدو مطلقاً .
قلنا : لِمَ وقد لا يحصل بانتقاله نصرة، ولم توجد العلة المزعومة؟!
فإن قيل : اكتفاءً بكون التحاقه مظنة حصولها، وإن لم تحصل المئنة ـ أي النصرة ـ.
قلنا : فالأحزم والأليق بالشريعة قتله قبل الإلتحاق لجواز أن لا نقدر عليه بعده، فتحصل بذلك النصرة ويسقط الحد بالعجز.
أما ما ذكر من أنه لعله لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله مرتداً ، فإني متأكد أنكم بارك الله فيكم لا تحتاجون إلى التعليق عليه أصلاً.
أما عدم قتله صلى الله عليه وسلم لبعض المنافقين مع كفرهم ، فوجوب الحد غير إقامته ، والذي أعتقده أن للحاكم تأخير العمل بالحد أو عدم إقامته إن قام المانع ولو مصلحة عامة.
والله أعلم
 
التعديل الأخير:

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: اشكال في قتل المرتد

أخي وضاح بارك الله فيك
قتلُ المرتدين من قبل بعض الصحابة لا يكفي في إثبات دعوى الإجماع على أن قتل المرتد حد لا تعزير؛ لأن غايته أن يفيد جواز قتل المرتد لا وجوبه. والقائل بأن قتل المرتد تعزيرٌ لا حد، لا ينازع في ذلك بل يقول بجواز القتل بحسب ما يرى الإمام من مصلحة وما تسمح به ظروف الدولة مع النظر إلى معاملة الأعداء بالمثل، ومدى ما يشكله المرتد من خطر على الدين وعلى الناس.
وترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل بعض من ظهرت ردتهم من المنافقين للمصلحة (وليس تأخير تطبيق الحد كما زعمتم) أكبر دليل على هذا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "ما بلغني من حد فقد وجب" رواه أبو داود وصححه الألباني، وفي لفظ عند أحمد: "ولا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه " حسنه الأرناؤوط بشواهده.
ثم إن دعوى إجماع السلف على وجوب قتل المرتد ليست بصحيحة، حالها حال أكثر دعاوى الإجماع في قضايا النزاع.
-فقد روى عبد الرزاق عن الثوري (ثقة) عن داود بن أبي هند (ثقة) عن الشعبي (ثقة) عن أنس رضي الله عنه ، قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر رضي الله عنه ، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ، ولحقوا بالمشركين - ، فقال: «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟» قال: فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم ، فقال «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟» قلت: يا أمير المؤمنين ، قوم ارتدوا عن الإسلام ، ولحقوا بالمشركين ، ما سبيلهم إلا القتل ، فقال عمر: «لأن أكون أخذتهم سلما ، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء» ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين ، وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: «كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه ، أن يدخلوا فيه ، فإن فعلوا ذلك ، قبلت منهم ، وإلا استودعتهم السجن»
-وروى عن ابن عيينة (ثقة) عن إسماعيل بن أبي خالد (ثقة) عن قيس بن أبي حازم (ثقة)، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال: إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة فسمعتهم يقرءون شيئا لم ينزله الله الطاحنات طحنا ، العاجنات عجنا ، الخابزات خبزا ، اللاقمات لقما ، قال: فقدم ابن مسعود ابن النواحة أمامهم فقتله ، واستكثر البقية ، فقال: «لا أجزرهم اليوم الشيطان ، سيروهم إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة أو يفنيهم الطاعون»
-وروى عن الثوري (ثقة) عن عمرو بن قيس (ثقة) عن إبراهيم (إمام أهل الكوفة) قال في المرتد: «يُستتاب أبدا» قال سفيان (أي الثوري وهو إمام مجتهد): هذا الذي نأخذ به.
أما دعوى قطعية دلالة "فمن بدل دينه فاقتلوه" على وجوب قتل المرتد فتجاوز واضح لقواعد الأصول، لأنه بصيغة الأمر المجردة وهي غير قاطعة في الوجوب باتفاق الأصوليين.
ثم إن ظاهر الحديث يدل على قتل من انتقل من ملة إلى ملة كما قاله بعض الشافعية لا كل من نطق بالكفر، وهذا مخالف لمذهب الجماهير.
وكذا ظاهره عدم استتابة المرتد كما قاله ابن حزم وهذا أيضا مخالف لمذهب الجماهير.
وظاهره أيضا عدم سقوط الحد عن المرتد حتى لو تاب، أسوة ببقية الحدود عدا الحرابة، كما هو مذهب طاووس.
فترك ظاهر الحديث من قبل الجمهور الذين أوجبوا قتل المرتد ليس بأولى ولا أقل تكلفا من ترك من لم يوجب الحد متأولين للحديث بأنه كان على وجه التعزير لا الحد.
فالجميع مرتكب للتأويل بشكل أو بآخر إلا أن القول بأن قتل المرتد تعزير يخضع للمصلحة والظروف، هو في نظري، أقل تناقضا وأحسن جمعا وأوفق تفسيرا لاختلاف ظواهر نصوص الكتاب والسنة وعمل الصحابة في المسألة من القول بكون القتل حدا لا بد من إنفاذه كبقية الحدود.
وأما ما وجَّهتم به، بارك الله فيكم، حديث "التارك لدينه المفارق للجماعة" وغير ذلك من مسائل الدلالة، فرغم ما فيه من التكلف والخروج عن الظاهر من غير دليل معتبر فلا حاجة بي إلى إفاضة القول في ذلك، لأنكم استندتم إلى الإجماع في إثبات وجوب القتل وقد ثبت خرقه. علما بأنه كما ثبت عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما عدم قتل بعض المرتدين فقد ثبت عنهم أيضا قتل بعضهم، وفي هذا تأكيد على أن القتل تعزير بحسب المصلحة وما يراه الإمام.
والحاصل هاهنا، وهو ما أريد أن أصل إليه، هو أن كون قتل المرتد حدا مسألة في محل الاجتهاد لا يحسن الإنكار فيها على المخالف، بدعوى خروجه عن الإجماع.
وإن كان من درس نستفيده في هذا المقام فهو عدم المبادرة إلى الإنكار على الرأي المخالف حتى لو ظهر، بادي الرأي، صادما مخالفا لما عهدناه وتتابع عليه أهل العلم؛ لأن أكثر الآراء الجريئة والفتوحات العلمية كانت صادمة في بدايتها مخالفة للمشهور والمعتاد والمألوف وما تتابع عليه أهل العلم، حتى كتب لها الله القبول بعد ذلك. والله أعلم.
 
التعديل الأخير:
أعلى