العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

الأساس المنطقي(أدلة العقل) لمذاهب ابن حزم ملخصة من كتاب الإحكام

إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
الأساس المنطقي(أدلة العقل) لمذاهب ابن حزم ملخصة من كتاب الإحكام:

قد علمنا صحة ما أوجبه العقل بلا واسطة ولا زمان وذلك أننا في أول أوقات فهمنا علمنا أن الكل أكثر من الجزء ..فبهذه القوة الفطرية علافنا صحة ما يوجبه العقل والحواس . وكلما لم يكن بين أول أوقات معرفة المرء وبين معرفته مهلة ولا زمان , فلا وقت للإستدلال فيه ...

ولا سبيل لإنكار ما أوجبته أوائل المعارف العقلية إلا لسوفسطائي رقيع يعلم يقينا لأنه كاذب...

إن الإستدلال الصحيح يكون صحيحا إذا كان مرتبا ترتيبا سليما قويما ويكون فاسدا إذا إذا خولف به طريق الإستدلال الصحيح وأكثر ما يقع هذا فيما يأخذ من مقدمات بعيدة فكان الطريق المؤدي من أوائل المعارف إلى صحة المذهب المطلوب طريقا بعيدا كثير الشعب فيكل فيها الذهن الكليل ويتيه..

على أن العقل لا يحرم ولا يحلل ولا يوجد عللا موجبة لكون ما اظهر الله في هذا العالم من جميع أفاعيله الموجودة فيه من الشرائع وغير الشرائع ومن ادعى هذا فهو بمنزلة من أبطل موجب العقل جملة فالأول فرط والثاني أفرط...

وحقيقة العقل إنما هي تمييز الأشياء المدركة بالحواس وبالفهم ومعرفة صفاتها التي هي عليها جارية على ما هي عليه فقط.

أما أن يحسن شيئا أو يقبحه فهذا باطل ....​
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
المشكلة في كلام ابن حزم عن وظيفة العقل أنه غير منطقي فبتجاوز ما قد نقول من انه وافق متقدمي الشاعرة في المسألة ...فهو يكابر الطبع , إذ كيف نقول إن العقل لا دور بإطلاق إلا معرفة الطبائع!!!

أنا اعرف أنه أسس على هذا المعنى إنكار القياس وعدم القول بالعلل ...لكن في تصوري كان يمكنه ذلك دون أن يحجم دور العقل ...

إنه لو قال كما قال السبكي في الجمع : " والحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته وصفة الكمال والنقص عقلي وبمعنى ترتب الذم عاجلا والعقاب آجلا شرعي" لما اختلفت النتائج أبدا ....

فسيظل نفي القياس قائما لأنه لم يدل عليه دليل من الشرع....
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
إنني أتصور أن ما ذهب إليه ابن حزم وهو الإمام الأجل والسيد الأنبل , ليس له رصيد من جهة الحقائق العلمية ...
إن العلم التجريبي مثلا قائم على اساس من التفكير والحكم على الأشياء واستكناه الطبائع والربط بين الحوادث ..(لا اريد ان أدخل في قضية السببية ) لا يسعفه في ذلك مذهب ابن حزم ...

إنه لو قصر حكمه هذا على الشرعيا لقلنا أهلا....أما وانه جاوزه إلى العاديات (قال الأرناؤوط : قولهم العاديات خطا بل يجب ان نقول : المعتاد) فلا يسعفه في ذلك عقل ولا نقل...

إنني أرى ان مذهب ابي الحسن الكرجي القصاب أرجح في هذه المسألة ...

فهو لم يربط إنكار القياس والعلل(إن نفاها) بمسألة حد العقل ...

وإنما تمسك بما دل عليه القرآن وما كان من صنيع الرسل ...

بل إنه اثبت رحمه الله أن الأشياء المتشابهة نحكم لها بنفس الحكم لضرورة عقلية قاهرة (وفي كل واد بنو سعد) ....

لكنه قال في : في الشرعيات ليس سبب الجمع بين متشابهين في الحكم ناتج عن هذا التشابه في ذاته....

فكان رحمه الله أكثر انسجاما مع الطرح العلمي....


هذا : وإنني اعترف أنني دون القوم وما ينفع اعترافي ...فالجبال جبال والبقل بقل...ولكننا نطرح ما جال في الذهن فأحاد المسائل قد تظهر لصغير وتخفى عن كبير ...

وما اخالني إلا مخطئا ...ولكنني أؤخر الجزم لحين اليقين...وإلا فإنني مصيب...
 
أعلى