العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

التحريم آكد في الأصول من التحليل فيما جرى فيه تحريم.

محمد رمضان سنيني

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
3 نوفمبر 2012
المشاركات
117
الكنية
أبو عبد البر
التخصص
أصول الفقه
المدينة
الجزائر العاصمة
قاعدة ذهبية كررها ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله في كتابه"الذب...".
يقول:" والتحريم آكد في الأصول من التحليل فيما جرى فيه تحريم.
ألا ترى أن الله سبحانه حرم ما نكح الآباء والأبناء، فحرمنا بأقل ما لزم اسم نكاح، وهو العقـ[ــد]؛ وإن لم يقع الوقاع، وأحل المبتوتة بعد أن تنكح زوجا غيـ[ـــره]، فأبان الرسول عليه السلام ألا تتم هذه الإباحة إلا بالأ [كمل] وهو العقد والوطء"،

".والتحريم آكد في الأصـ[ــول] من التحليل، لأن الله سبحانه لما قال: {ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم} حرم علينا ما نكح الآباء بأقل ما لزمه الإسم، وهو عقد النكاح دون الوطء.
وقال في المبتوتة: {حتى تنكح زوجا غيره}، فلم يبح ذلك الرسول إلا بنهاية الأمر، وهو العقد والطء.
فكذلك لا يستباح إلا بالنهاية من عقد صحيح ووطء صحيح، لو لم يكن في ذلك بيان شاف لكان أدنى منازل ذلك الشبهة والإشكال.
ولا يستباح المحرم بيقين إلا بيقين من الإباحة، وليس من يقف عن الشيء بالشبهة كم يواقعه بالشبهة، في يقين السلامة، فلا تستمريء مراتع الشبهات إن لو كانت شبهات فكيف وذلك كالصريح المحض"،

و"ويقال له: أرأيت إن كانت له زوجة، وهو موقن أنها زوجته حلالا، ثم حدث عليه شك في أنها أمه أو أخته، من نسب أو رضاع، أيقيم علها بعد ذلك؟
وهذا كله تشهد الأصول لصحته، لأن التحريم يحتاط فيه، ويكون غالبا على التحليل، ويقع التحريم بأقل الأمور، ولا يقع التحليل إلا بأكثرها.
ألا ترى لو طلق بعض امرأته حرمت عليه بذلك، وكذلك إن طلق بعض طلقة تامة، تعتد منها، وتحرم بذلك، ولو تزوج بعضها لم تحل له بذلك.
ولا تحل التي قال الله فيها: {حتى تنكح زوجا غيره}، إلا بالغاية من العقد والوطء، وقوله سبحانه {ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء} فالتحريم بذلك بالعقد، وهو أقل ما لزمه الاسم فالتحريم آكد وأغلب."
 

اخلاص

:: متخصص ::
إنضم
7 ديسمبر 2009
المشاركات
176
التخصص
أصول الفقه
المدينة
...
رد: التحريم آكد في الأصول من التحليل فيما جرى فيه تحريم.

سؤال : أ هذه القاعدة عند السادة المالكية في احكام النكاح ام لها فروع في غيره من مواضيع الفقه ؟
 
أعلى