العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

"الرحلة في طلب العلم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعلم"

إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
هذا كلام ماتع لابن خلدون قاله في مقدمته في بيان أهمية الرحلة لطلب العلم و أخذه من أفواه الشيوخ.

قال ابن خلدون في مقدمته :

"الفصل الثالث والثلاثون : في أن الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعلم، والسبب في ذلك أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينتحلون به من المذاهب والفضائل تارة علما وتعليما وإلقاء، وتارة محاكاة وتلقينا بالمباشرة ، إلا أن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاما وأقوى رسوخا ، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها ، والاصطلاحات أيضا في تعليم العلوم مخلطة على المتعلم ، حتى لقد يظن كثير منهم أنها جزء من العلم ، ولا يدفع عنه ذلك إلا مباشرته ، لاختلاف الطرق فيها من المعلمين ، فلقاء أهل العلوم وتعدد المشايخ يفيده تمييز الاصطلاحات بما يراه من اختلاف طرقهم فيها فيجرد العلم عنها ويعلم أنها أنحاء تعليم وطرق توصل وتنهض قواه إلى الرسوخ والاستحكام في المكان وتصحح معارفه وتميزها عن سواها مع تقوية ملكته بالمباشرة والتلقين وكثرتهما من المشيخة عند تعددهم وتنوعهم وهذا لمن يسر الله عليه طرق العلم والهداية. فالرحلة لا بد منها في طلب العلم لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"​
 

أبومحمد الحميري

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
25 مارس 2008
المشاركات
16
بارك الله فيك أبا عبد الله...
ذكرني موضوعك بالحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى
ورحلاته في طلب العلم..
وقطعه للفيافي والقفار في سبيل التحصيل وملاقات الشيوخ..

طاف الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى
الشام
وأخذ عن علمائها ,
ثم توجه لبلاد العراق والحجاز ومصر.
ثم رحل إلى بلاد العجم فوصل نيسابور في زمن البرد وشدة الصقيع ,
فقاسى الشدائد والمتاعب فقال:
لاقدس الله نيسابور من بلـد........ ما فيه من صاحب يسلي ولا سكن
لولا الجحيم الذي في القلب من حرق........ لفرقة الاهل والأحباب والوطن
لمتُّ من شدة البرد الذي ظهرت .......آثار شدته في ظاهر البدن
ياقوم دوموا على عهد الهوى وثـقوا........أني على العهد لم أغدر ولم أخن
وبعد أن جمع وحصل ما حصل من العلم ,
قعد للتدريس والإفتاء والتحديث.
وكان يتذكر سفراته ورحلاته
وقطعه الفيافي والمفاوز والقفار
وما راى فيها من الاهوال
والمتاعب,
ثم ينظر إلى حاله
وماأصبح فيه من العلم,
فيرى معاناته قليلة بالنسبة لما صار إليه حاله.
لأن التعب ولى والعلم باق.

فيرفع عقيرته قائلا:
وأنا الذي سافرت في طلب الهدى........سفرين بين فدافد وتنائف
وأنا الذي طوَّفت غير مدينـــة........من أصبهان إلى حدود الطائف
الشرق قد عاينت أكثر مــدنه......... بعد العراق وشامنا المتعارف
وجمعت في الأسفار كل نفيسة......... ولقيت كل مخالف ومؤالف
وسمعت سنة أحمد من بعد ما......... أنفقت فيها تالدي مع طارفي
**********
فنتيجة رحلاته أنه جمع السنن ولقي العلماء وأخذ عنهم..
وتفقه في دينه...
شكر الله لك أبا عبد الله.
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,049
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
جزاك الله خيراً أخي السعيدي على اقتطاف هذه الفائدة
والشكر لأخينا الحميري على الإضافة الماتعة ...
 
إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
أبومحمد الحميري;5069 قال:
بارك الله فيك أبا عبد الله...
ذكرني موضوعك بالحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى
ورحلاته في طلب العلم..
وقطعه للفيافي والقفار في سبيل التحصيل وملاقات الشيوخ..

طاف الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى
الشام
وأخذ عن علمائها ,
ثم توجه لبلاد العراق والحجاز ومصر.
ثم رحل إلى بلاد العجم فوصل نيسابور في زمن البرد وشدة الصقيع ,
فقاسى الشدائد والمتاعب فقال:
لاقدس الله نيسابور من بلـد........ ما فيه من صاحب يسلي ولا سكن
لولا الجحيم الذي في القلب من حرق........ لفرقة الاهل والأحباب والوطن
لمتُّ من شدة البرد الذي ظهرت .......آثار شدته في ظاهر البدن
ياقوم دوموا على عهد الهوى وثـقوا........أني على العهد لم أغدر ولم أخن
وبعد أن جمع وحصل ما حصل من العلم ,
قعد للتدريس والإفتاء والتحديث.
وكان يتذكر سفراته ورحلاته
وقطعه الفيافي والمفاوز والقفار
وما راى فيها من الاهوال
والمتاعب,
ثم ينظر إلى حاله
وماأصبح فيه من العلم,
فيرى معاناته قليلة بالنسبة لما صار إليه حاله.
لأن التعب ولى والعلم باق.

فيرفع عقيرته قائلا:
وأنا الذي سافرت في طلب الهدى........سفرين بين فدافد وتنائف
وأنا الذي طوَّفت غير مدينـــة........من أصبهان إلى حدود الطائف
الشرق قد عاينت أكثر مــدنه......... بعد العراق وشامنا المتعارف
وجمعت في الأسفار كل نفيسة......... ولقيت كل مخالف ومؤالف
وسمعت سنة أحمد من بعد ما......... أنفقت فيها تالدي مع طارفي
**********
فنتيجة رحلاته أنه جمع السنن ولقي العلماء وأخذ عنهم..
وتفقه في دينه...
شكر الله لك أبا عبد الله.


[CENTER

بارك الله فيك أبا محمد على المرور وعلى هذا التعليق اللطيف، وبحق ذكرتني بابن عساكر وتاريخه الكبير والذي قضيت معه وقتاً ماتعاً من حياتي.
كنت أجلس للقراءة وحدي فمرة تسمعني أضحك وأنا لوحدي لا يوجد عندي أحد لما أمر به من الطرائف، ومرة أحزن لما أقف عليه من المأسي والأحزان، ومرة أطرب لكثرة ما يورده من الأشعاروالأخبار.

ومن أجمل ماينسب إليه وهو يتحدث عن علم الحديث وفضل السهر مع الأسنيد والأمالي والفوائد.

لقول الشيخ أنبأني فــــلان *** وكان من الأئمـة عن فلان
إلى أن ينتهي الإسنــاد أحلى *** لقلبي من محادثة الحسان
ومسْتمل على صوت فصيــح *** ألذ لدي من صـوت القيان
وتزييني الطروس بنقش نقسٍ *** أحب إلي من نقش المغاني
وتخريـج الفوائد والأمــالي *** وتسطير الغرائب والحسان
وتصحيـح الغوالي و العوالي *** بنيسـابور أو في أصبهان
أحب إلي من أخبـــار ليلى *** وقيس بن الملوح والأغاني
فإن كتابة الأخبـــار ترقى *** بصاحبها إلى غرف الجنان
فأجر العلم ينمـــو كل حينٍ *** وذكر المرء يبقى وهو فان



شكراشيخنا أبا أسامة على المرور.


[/CENTER]
 
التعديل الأخير:

أبومحمد الحميري

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
25 مارس 2008
المشاركات
16
بارك الله فيك أبا عبدالله..

وللفائدة

السلطان نور الدين زنكي رحمه الله تعالى

عندما بلغه أن الحافظ ابن عساكر
شرع في تأليف تاريخه فرح جدا وكان يستحثه بسرعة إكماله

يريد أن يراه قبل أن يموت..

وكان السلطان رحمه الله تعالى معظما ومجلا
للحافظ ابن عساكر.
رحمهم الله تعالى وغفر لهم..
 
أعلى