العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

السياسة الشرعية في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري / صلاح الدليمي

د. صلاح الدليمي

:: متخصص ::
إنضم
13 سبتمبر 2013
المشاركات
41
الكنية
كلية العلوم الاسلامية ـ جامعة بغداد
التخصص
سياسة شرعية
المدينة
بغداد
المذهب الفقهي
شافعي
[FONT=&quot]كتاب السياسة الشرعية في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري هو رسالة ماجستير للطلاب صلاح الدليمي في كلية العلوم الاسلامية جامعة بغداد قسم الشريعة وقد طبع الكتاب في مطبعة دار السلام ـ القاهرة / مصر
ملخص الرسالة[/FONT]
[FONT=&quot]الحمد الله والصلاة على رسوله القائد القدوة والنبي الاسوة وعلى اله واصحابه ومن سار على هديهم الى يوم الدين. [/FONT]
[FONT=&quot]فان دعوة الإسلام تتجه إلى كيان الإنسان كله ممسكة بجميع جوانبه المادية والروحية، وتتناول اعماله في حياته الدنيوية والاخروية، تمزج بينهما وتؤلف بهما وحدة منسقة لايمكن تصور احد عناصرها دون الاخر، حيث الارتباط المحكم بين اجزاء هذه الوحدة في نظام هادف وترتيب ذي مغزى، ومن ثم فان الدين الاسلامي حين يجمع المسلمين داخل كيانه ويصهرهم في بوتقته لا يكتفي منهم بجانب واحد يحكمه، وانما هو يحكمهم في جميع جوانبهم، حيث الاحكام والمقاييس العلوية التي وضعها الخالق لتنظيم هذا الوجود الاجتماعي.[/FONT] [FONT=&quot]وتعد السلطة أو الحكومة من اهم هذه الجوانب التي عنى بها الاسلام ايما عناية لحماية دعوته، ونشرها، وتبليغها الى الناس كافة، وحماية المجتمع الناشئ في اطاره واستقرار اوضاعه، وتطبيق شرائع الله وحدوده وتنفيذها، ومن ثم تحقيق الهدف المنشود الذي توخته رسالة الاسلام من استخلاف الانسان على الارض.[/FONT] [FONT=&quot]وان موضع الحكم والدولة- كان ولا يزال- اخطر قضايا الفكر السياسي الاسلامي. وان المتحدث في هذا الموضوع كالذي يسير وسط حقل من الالغام، وذلك لخطورته في حياة المسلمين. ولا نبالغ ان قلنا انه لا قيام للاسلام، ولا ظهور للشريعة الاسلامية ولا قوة للامة، ولا كرامة لها الا بقيام دولة اسلامية.[/FONT] [FONT=&quot]وان أجيالاً كثيرة في هذه الامة قد حيل بينها وبين ان تعرف شيئاً عن نظام الحكم في الاسلام. والذي طمست اثاره وانمحت معالمه منذ وقت ليس بالقصير، حتى اصبح نظام الحكم كأنه ليس جزئاً من ديننا، وكأن الاسلام لم يعرف الحكم والسياسة ولم يأمر باقامة دولة وكأنه ما جاء الا لتنظيم علاقة الانسان بخالقه، فاندثرت معالمه، واصبح خيالاً في اذهان ابناء المسلمين، بعد ان كان واقعاً عاشته اجيالُ منهم بل اذا تكلم به المستبصرون اتهموا بالمخالفة والخروج عن اصول الدين، ومن هنا تبرز اهمية ان ندرس هكذا بحوث من اجل ان نعلن للقاصي والداني اننا اصحاب دين يملك نظاماً سياسياً قادراً على ان يحكم العالم من جديد كما حكمه في الماضي، ولسنا بحاجة الى الانظمة الوضعية او ان يعلمنا الاخرون كيف نحكم انفسنا ونتعامل مع غيرنا.[/FONT] [FONT=&quot]هذا ما حدا بي أن أخوض غمار هذا البحر المتلاطم الذي لا ساحل له، وازدت اصراراً على ركوب السفينة ما جرى ويجري للمسلمين بعد احداث 11 سبتمبر من تخبط واضح واضطراب في هذا الجانب حكاماً ومحكومين.[/FONT] [FONT=&quot]وحيث أن هذا الموضوع لم يغب عن علماء الأمة الذين أبوا في كل عصر على تأمل هذا النظام وربطه بمستجدات العصر. وألفوا فيه المؤلفات الكثيرة والبحوث الرصينة مما يجعل من الصعوبة أن يؤتى بمزيد عما استفاضوا في بحثه، وجدت من المفيد جمع ما تناثر من هذا الموضوع في أسفار علمائنا الأقدمين وربطه بواقعنا المعاصر. [/FONT] [FONT=&quot]وبعد استشارة عدد من الأساتذة الأفاضل وقع اختياري لدراسة كتاب فتح الباري للحافظ أبن حجر العسقلاني، وجمع ما تناثر فيه من مباحث السياسة الشرعية، وكان السبب في هذا الاختيار أمرين: [/FONT] [FONT=&quot]الأول:[/FONT][FONT=&quot] أنه شرح لأصح كتاب بعد كتاب الله وهو صحيح البخاري، وقد جعله شارحه موسوعة بحق لكل ما يتعلق بالسنة النبوية المطهرة التي هي مصدر مهم من مصادر السياسة الشرعية. [/FONT] [FONT=&quot]الثاني:[/FONT][FONT=&quot] أن الشارح هو الأمام أبن حجر العسقلاني مع إمامته في العلوم النقلية والعقلية كان قريباً من أهل الحكم والسلطة آنذاك. مما يجعله على تماس مباشر مع هذه المباحث، وهو وأن كان من علماء القرن التاسع الهجري إلا أنه تطرق للموضوع كثيراً وبما له مناسبة مما شرحه من أحاديث.[/FONT] [FONT=&quot]وبقدر ما وجدت فيه من مشقة وصعوبة- بسبب ضخامة الكتاب- فقد وجدت لذة ومتعة لا حد لهما خلال تلك رحلتي مع الفتح وجمال عرض الأمام رحمه الله.[/FONT] [FONT=&quot]أما منهجي في هذا البحث فهو كالاتي:[/FONT] 1. [FONT=&quot]النطرة التأملية والمتقصية في كتاب( فتح الباري) لإستخراج المسائل ذات الصلة بالموضوع سواء أكانت موجودة بعبارة صريحة أم بإشارة أو تلميح.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 2. [FONT=&quot]ترتيب المسائل وتنسيقها ووضع العناوين لها.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 3. [FONT=&quot]التركيز على المسائل ذات الصلة بالموضوع دون الغوص في تفصيلاتها لأن ذلك يخرجنا عن حقيقة الموضوع.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 4. [FONT=&quot]عند ذكر رأي ابن حجر اسعفه باراء العلماء وادلتهم العقلية والنقلية التي يوردها ابن حجر في كتابه.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 5. [FONT=&quot]توثيق المسائل والآراء والأدلة التي أوردها الحافظ ابن حجر الى مصادرها ان امكن ذلك. [/FONT][FONT=&quot][/FONT] 6. [FONT=&quot]تفصيل المسائل والاراء وذكر اختلاف العلماء فيها وان لم يوردها ابن حجر مفصلة مع مراعاة الامانة العلمية والموضوعية في الطرح.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 7. [FONT=&quot]نظراً لأن البحث في كتاب فتح الباري فانني لم اتجاوزه لأستخراج رأيه في كتبه الاخرى.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 8. [FONT=&quot]تخريج الاحاديث والاثار بقدر الامكان وترجمة بعض الأعلام التي ترد في بحثنا مما لها مناسب للتعريف بها.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 9. [FONT=&quot]التعريف ببعض الالفاظ المبهمة او المجملة وان مرجعها كتب اللغة المتخصصة دون التقيد بالكتاب.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] 10. [FONT=&quot]وقد حاولت ان اخرج هذا البحث بشكل يمزج بين الاصالة والمعاصرة بين ما كتبه أئمة السياسة القدماء كالامام الماوردي( ت/475هـ) في الأحكام السلطانية، والقاضي ابي يعلى الحنبلي( ت/458هـ) في الأحكام السلطانية، ومحمد بن الحسن الشيباني ( ت/189هـ) في السير الكبير، والامام ابن تيمية(ت/728هـ) السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية، والامام الجويني(ت/478هـ) في غياث الامم وغيرهم، وبين ما كتبه المعاصرون في هذا المجال كالدكتور عبد الحميد متولي في مبادئ نظام الحكم في الاسلام، ومحمد المبارك في نظام الاسلام( الحكم والدولة)، وضياء الدين الريس في النظريات السياسية الاسلامية، ود. عبدالوهاب الخلاف في السياسة الشرعية و د. عارف خليل في نظام الحكم في الإسلام وغيرهم.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot]واعتمدت في بحثي هذا على امهات الكتب وفي كافة مجالات العلوم الشرعية التي احتجت اليها فيه من كتب العقيدة والحديث والتفسير والفقه واللغة وغيرها.[/FONT] [FONT=&quot]وقد واجهت بعض المصاعب والمتاعب اثناء اعداد هذا البحث من اهمها الوضع الامني المتردي الذي يشهده العراق حيث حال بيني وبين الوصول الى المكتبات العامة مما حرمني من الاطلاع على بعض المصادر التي تتوفر هناك، فيسر الله لي بعض البدائل.[/FONT] [FONT=&quot]اما خطة البحث فهي تتكون من:[/FONT] [FONT=&quot]*[/FONT][FONT=&quot] تمهيد، وفيه:[/FONT] - [FONT=&quot]نبذة عن حياة ابن حجر.[/FONT] - [FONT=&quot]نبذة عن كتاب فتح الباري.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] · [FONT=&quot]الفصل الاول: السياسة الشرعية وفيه ثلاث مباحث:[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: تعريف السياسة الشرعية عند علماء المسلمين[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: تعريف السياسة لغة.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: تعريف للسياسة اصطلاحاً.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: انواع السياسات.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: مرتكزات السياسة الشرعية[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: فقه النصوص.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: فقه الواقع.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: فقه الموازنات.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الرابع: فقه الاولويات.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الخامس: فقه التغيير.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثالث: سمات النظام السياسي الاسلامي.[/FONT] · [FONT=&quot]الفصل الثاني: الامامة العظمى. وفيه:[/FONT][FONT=&quot][/FONT] - [FONT=&quot]تمهيد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: حكم اقامة دولة في الاسلام. وفيه[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot] تمهيد.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: القائلون بمبدأ وجوب الامامة وادلتهم.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: القائلون بمبدأ جواز الامامة وادلتهم.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: القائلون بمبدأ وجوب الامام على الله وادلتهم.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: مقاصد الامامة. وفيه:[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: تحقيق المصالح العامة الدينية والدنيوية.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: درء المفسدة عن الامة.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: الحكم بين الناس بما انزل الله.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الرابع: جمع الكلمة ووحدة الصف.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثالث: الاسس التي تقوم عليها الامام. وفيه:[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: البيعة.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: الشورى.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: العدل.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الرابع: وحدة الامامة. وفيه:[/FONT] [FONT=&quot] تمهيد.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: مذهب الجمهور وادلتهم.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: مذهب المخالفين وادلتهم.[/FONT] · [FONT=&quot]الفصل الثالث: الامام. وفيه:[/FONT][FONT=&quot][/FONT] - [FONT=&quot]تمهيد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: شروط الامام.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: واجبات الامام.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثالث: حقوق الامام. وفيه:[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: السمع والطاعةز[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: النصح.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: الاحترام والتوقير[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الرابع: تعيين الامام. وفيه:[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: طرق تعيين الامام.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: عدد من تنعقد بهم الامام.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: ولاية المفضول مع وجود الفاضل.[/FONT] [FONT=&quot]- المبحث الخامس: عزل الامام. وفيه.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: اسباب عزل الامام.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: متى ينفذ العزل في الواقع.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: عزل الامام نفسه.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث السادس: حكم الخروج على الامام. وفيه:[/FONT] [FONT=&quot] تمهيد.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: الخروج على الحاكم العادل.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: الخروج على الحاكم الفاسق أو الجائر.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثالث: الخروج على الحاكم الكافر.[/FONT] · [FONT=&quot]الفصل الرابع: الرعية. وفيه:[/FONT] - [FONT=&quot]تمهيد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: حقوق الرعية.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: حقوق المسلمين.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: حقوق المعاهدين.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: واجبات الرعية.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: واجبات الرعية المسلمة اتجاه الامام.[/FONT] [FONT=&quot] المطلب الثاني: واجبات الرعية المعاهدة اتجاه الامام.[/FONT] · [FONT=&quot]الفصل الخامس: الولاية. وفيه:[/FONT] - [FONT=&quot]تمهيد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: الامارة.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot] المطلب الاول: ماهية الامارة.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثاني: أقسام الامارة.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثالث: شروط الامير.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الرابع: النهي عن طلب الامارة.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الخامس: حكم تولية اميرين على بلد واحد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: ولاية القضاء.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الاول: تعريف القضاء لغة واصطلاحاً.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثاني: حكم القضاء.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثالث: شروط من يتولى منصب القضاء.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الرابع: طلب ولاية القضاء.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الخامس: اخذ الاجرة على القضاء.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثالث: العمال والولاة:[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الاول: رزق العمال والولاة.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثاني: الإهداء إلى الأمراء والولاة.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثالث: الهدايا والعطايا من الامراء والولاة.[/FONT] · [FONT=&quot]الفصل السادس: العلاقات الدولية. وفيه:[/FONT] - [FONT=&quot]تمهيد.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الاول: العلاقات الدولية وقت السلم. وفيه تمهيد وخمسة مطالب.[/FONT][FONT=&quot][/FONT] [FONT=&quot]المطلب الاول: العلاقات النفسية.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثاني: العلاقات الاجتماعية.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثالث: العلاقات الثقافية والعلمية.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الرابع: العلاقات الاقتصادية.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الخامس: حكم طلب النصيحة من غير المسلمين.[/FONT] - [FONT=&quot]المبحث الثاني: العلاقات الدولية وقت الحرب. وفيه تمهيد وثمانية مطالب.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الاول: تعريف الجهاد وحكمه.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثاني: الدعوة قبل القتال.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثالث: الاحكام المتعلقة بالمتحاربين وقت القتال.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الرابع: الاحكام المتعلقة بالمتحاربين بعد القتال.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الخامس: موادعة اهل الحرب.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب السادس: تأمين اهل الكفر.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب السابع: الجاسوس.[/FONT] [FONT=&quot]المطلب الثامن: الاغتيالات.[/FONT]

[FONT=&quot]بعد هذه الرحلة الطويلة نحط الرحال في اخر محطة من محطات هذا البحث، الا وهي الخاتمة حيث يمكن ان نجملها بامور:[/FONT] [FONT=&quot]1/ في ضوء ما تقدم من قضايا واراء تظهر لنا شخصية الامام ابن حجر العلمية الفذة والعميقة، وذات النظرة الثاقبة في شتى فنون العلم، فنجده يعرض المسائل الفقهية بشكل واضح من غير غموض، بعيداً عن التعصب والتشدد والغلو في الرأي او المذهب، متبعاً في ذلك ادب اختلاف علماء السلف في مسائل الخلاف، ذا نظرة واقعية للمسائل التي اوردها سالكاً فيها بفقه الاوليات والموازنات، ويظهر لنا هذا الامر بشكل واضح وجلي عند طرح المسائل الخاصة في نظام الحكم والسياسة الشرعية، وقد ساعد الامام ابن حجر على ذلك هو غزارة علمه مع قربه من مصادر القرار والحكم آنذاك.[/FONT] [FONT=&quot]2/ مسلك المؤلفين من علماء الاسلام في السياسة الشرعية مقصوراً على موضوعات الخلافة، ولم يتجاوزوها الى الجوانب الاخرى من علم السياسة، الذي يتصل اولاً واخيراً بالدولة، ومن ثم فان الدولة في الموضوع الاساسي لعلم السياسة. مما يجعل المادة العلمية فيه قليلة او شبه معدومة، ولم ينم كما نمت جميع فروع الشريعة الاسلامية، فلو نظرنا الى علم التفسير لوجدنا ان هناك عشرات المؤلفات وكذلك في علم الحديث، واما فروع الفقه الاسلامي المختلفة فقد نمت وعظمت ووضعت فيها الوف المؤلفات والمجلدات ودونت، ولم يترك الفقهاء شاردة ولا واردة الا وضعوا لها حلولاً، بل نجد ان بعضهم قد كان يضع المسائل الافتراضية في ابواب الفقه المختلفة، ثم يضعون لها حلولاً، سواء في العبادات، او المعاملات، او الجنايات، او غيره من ابواب الفقه الاسلامي.[/FONT] [FONT=&quot]ثم ان الفكر السياسي لم ينم ولم يتواصل، بل كانت الكتابات فيه متباعدة تكتب على استحياء، خوف الوقوع في الفتنة، او التعرض للاذى. وزيادة على ذلك فان اعلام الفكر السياسي الاسلامي- كالماوردي صاحب كتاب الاحكام السلطانية، وابي يعلى الحنبلي صاحب كتاب الاحكام السلطانية، وابن تيمية صاحب كتاب السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية، وابن جماعة صاحب كتاب تحرير الاحكام، وامام الحرمين الجويني صاحب كتاب الغياثي وغيرهم ممن كتب عن نظام الحكم الاسلامي- لا نجدهم يتناولون المسائل السياسية بالتحليل والنظر واستجلاء ما فيها من معان، وانما اكتفوا بالتعداد الجزئي لفروع الفقه السياسي تعداداً غير متكامل، ولا مقترن بالفكرة العامة والمقصد الذي تستهدفه.[/FONT] [FONT=&quot]3/ وقع خلط بين مبادئ الحكم كما وردت في نصوص الكتاب والسنة والتطبيقات التأريخية لهذه المبادئ التي قد تشتمل على انحرافات عن الاصل وعلى ملابسات واضافات اقترنت بها وهي ليست ملزمة للاجيال التالية ولا ملزمة للمسلمين في اي عصر. وان عدم التمييز بين مبادئ الحكم واشكال الحكم اوقع كثيراً ممن كتبوا في موضوع الحكم في الاسلام، مؤيدين لوجوده او منكرين له، من اساتذة حقوقيين وكتاب باحثين ومفكرين في خطأ فادح وغلط جد فاحش.[/FONT] [FONT=&quot]والنظام السياسي الاسلامي او نظام الحكم هو مجموع المبادئ الاساسية التي جاء بها الاسلام في مصدريه الاساسيين القرآن والسنة، واستنبطه منهما علماء المسلمين في كل عصر، في ميدان الحكم والدولة.[/FONT] [FONT=&quot]حيث ان الاسلام قدم للناس- في الكتاب والسنة- مبادئ للحكم وترك المجال فسيحاً واسعاً لصياغة النظام المفصل المناسب لكل مجتمع ولكل عصر بحسب اختلاف الاحوال.[/FONT] [FONT=&quot]وان تطبيق مبادئ الحكم في الاسلام نفذ في كل عصر بطريقة. فالنظام في عهد الراشدين ثم الامويين ثم العباسيين ثم في العصور التي تلت اختلفت اشكاله وقواعده التنظيمية التفصيلية، وليس اي تطبيق منها ملزم لنا لأنه اجتهاد زمني في تطبيق مبادئ الاسلام في الحكم.[/FONT] [FONT=&quot]وعلى ما تقدم ادعوا الى انشاء مراكز بحثية متخصصة قائمة على اسس علمية رصينة تعمل على تأصيل نظاماً سياسياً وفق المبادئ والقواعد التي جاءت في الكتاب والسنة يتناسب مع مستجدات العصر الحالي ويحل المشاكل السياسية الطارئة وما يتعلق بها، وتعمل على استخراج الجواهر والدرر الكامنة في بطون الكتب منذ مئات السنين من فتوى واراء واقوال لعلماء المسلمين في هذا المجال من اجل الاستفادة منها في الجانب النظري والتطبيقي.[/FONT] [FONT=&quot]وكذلك ادعوا الى انشاء كليات متخصصة في هذا المجال تأخذ على عاتقها تكوين نخبة متخصصة تمزج بين الاصالة والمعاصرة كي تكون نموذجاً للسياسي المسلم المعاصر.[/FONT] [FONT=&quot]والله اسأل ان يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه سبحانه لا نبتغي فيه عرضاً من الدنيا وانما نبتغي الجزاء منه وحده سبحانه.[/FONT]
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
 

هود بن علي العبيدلي

:: مشرف سابق ::
إنضم
26 ديسمبر 2011
المشاركات
917
الكنية
أبو روان
التخصص
الفقه
المدينة
المحرق
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: السياسة الشرعية في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري / صلاح الدليمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسالة قيمة .. وفقكم الله
وعندي استفسار ..
هل تطرقت أثناء البحث إلى مسئولية الإمام فيما يتعلق بالسياسة النقدية للدولة الإسلامية .. من حيث ضبط أمور النقود وسكها ومنع تزييفها .. وأنواع الأموال المتداولة .. وسلطة الحاكم في فرض الأسعار أو رفع الضرر الناتج عن الاحتكار .. وما إلى ذلك .. ؟
فإن أمكن تزويدي به .. أكن لكم من الشاكرين ..
بارك الله فيك ..
 

د. صلاح الدليمي

:: متخصص ::
إنضم
13 سبتمبر 2013
المشاركات
41
الكنية
كلية العلوم الاسلامية ـ جامعة بغداد
التخصص
سياسة شرعية
المدينة
بغداد
المذهب الفقهي
شافعي
رد: السياسة الشرعية في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري / صلاح الدليمي

اخي فضيلة الشيخ ابو روان انا كنت مقيد بالمسائل التي اوردها الامام ابن حجر في الفتح فلم ياتي حسب الجرد الذي عملته للفتح هذه المواضيع التي طلبتها وقد تكون وردت وغابت عني اثناء حصر المواضيع
 
أعلى