العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,020
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية:

أهم الفروق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية:
1- يعتبر علم أصول الفقه بالنسبة للفقه ميزاناً وضابطاً للاستنباط الصحيح، وقواعده وسط بين الأدلة والأحكام فهي التي يستنبط منها الحكم من الدليل التفصيلي وموضوعها الدليل والحكم مثل : الأمر للوجوب. أما القاعدة الفقهية فهي قضية أكثرية جزئياتها بعض مسائل الفقه، وموضوعها فعل المكلف.

2- القواعد الأصولية قواعد كلية تنطبق على جميع جزئياتها، بخلاف القواعد الفقهية فهي أغلبية والحكم فيها يكون على أغلب الجزئيات ، ويستثنى منها بعض المسائل.

3- تعتبر القواعد الأصولية وسيلة لاستنباط الأحكام الشرعية العملية، أما القواعد الفقهية فهي عبارة عن مجموعة من الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى علة واحدة تجمعها .

4- تعتبر القواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع ، أم الأصول فالفرض الذهني يقتضي وجودها قبل الفروع.

5- تتفق القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية في أن كلاً منهما قواعد تندرج تحتها جزئيات، ويختلفان في أن قواعد الأصول هي عبارة عن المسائل التي تشملها أنواع من الأدلة التفصيلية يمكن استنباط التشريع منها، وأما قواعد الفقه فهي عبارة عن المسائل التي تندرج تحتها أحكام الفقه نفسها.

مميزات القاعدة من حيث الصياغة :
1- الإيجاز في التعبير.
2- شمولية المعنى.
 
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
40
التخصص
فقه مقارن
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
حنبلي
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر لك شيخنا الفاضل على هذه الطرح المبارك في جميع أقسام هذا الملتقى الخصيب الذي ما أن تيمم شطر أي ملتقى فيه إلا وقد حصلت الخير الوفير .
وبالنسبة للفروق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية مسألة تشكل على كثير ممن
بدأ الطريق لطلب العلم ، وأذكر أنني كتبت فيها وريقة أيام مقاعد الدراسة لا أدري هل هي من بنيات أفكاري أم سمعتها من أحد شيوخي ,وإن كان غالب ظني أن الخطوط العريضة هي من إستنتاجي ، قلت هذا الكلام لعله كان الكلام لغيري فدخل الوهم إلي لطول البعد عنها ، فالله حسيبنا .
أقول وبالله مستعين ، أن الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية تنقسم إلى أقسام بحسب الاعتبار :
1ـ فمن حيث المتعلق .
فالقواعد الأصولية: متعلقة باللفظ الموصل إلى الحكم .
والقواعد الفقهية :تتعلق بالحكم ذاته .

2ـ من حيث الغاية .
فالقواعد الأصولية غايتها : ضبط طرق الاستنباط لاستخراج الأحكام الكلية من الأدلة الإجمالية .
والقواعد الفقهية غايتها : ربط المسائل المتفرقة برابط متحد .

3ـ من حيث مواضع وجودها .
فالقواعد الأصولية : محصورة في أبواب الأصول ومواضعه ومسائله .
والقواعد الفقهية : فهي منثورة في كتب الفقه والفتوى .

4ـ من حيث المبنى .
فالقواعد الأصولية : تبنى عليها الأحكام الإجمالية وعن طريقها يستنبط الفقيه أحكام المسائل الجزئية من الأدلة التفصيلية .
والقواعد الفقهية: إنما تعلل بها أحكام الحوادث المتشابهة وقد تكون أصلا لها .

5ـ من حيث دخول الاستثناء عليها .
فالقواعد الأصولية: إذا اتفق على مضمونها لا يستثنى منها شيء فهي قواعد كلية مطردة .
والقواعد الفقهية: يدخلها الاستثناء ، إذ قد توجد مسائل تخالف حكم القاعدة بسب من الأسباب

والله أعلم واحكم
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,020
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
جزاك الله خيراً أخي الفاضل أبا خالد ..
أفدنا وزدنا مما آتاك الله ...
نفعك الله .. ونفع بك ...
ومثلك يتأمل منه المزيد ... جعلني الله وإياك من أهل المزيد ...
 
إنضم
28 مايو 2008
المشاركات
8
التخصص
فقه
المدينة
أرض الله الواسعة
المذهب الفقهي
حنبلي
لا عطر بعد عروس

لا عطر بعد عروس

جزى الله الشيخين خيرا, فقد كفيا ووفيا بالموضوع, لكن من باب التسهيل على الإخوة المبتدئين, ذكر الأصولي د.أحمد بن حميد في أحد لقاءاته الماتعة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة تفريقا لربما يسهل على الكثيرين فهمه, وهو:

- أن القاعدة الأصولية يتوصل للحكم الشرعي فيها بواسطة -غالبا-.

- أما القاعدة الفقهية فيتوصل للحكم الشرعي فيها بلاواسطة.

توضيح ذلك:
-قاعدة: الأمر يقتضي الوجوب. إذا قال شخص الصلاة واجبة, هل بمجرد القاعدة توصل إلى الحكم أم لابد أن يأتي بدليل؟
الجواب: لابد أن يأتي بدليل, ويقول: قال تعالى: {وأقيموا الصلاة} {وأقيموا} أمر, والأمر يقتضي الوجوب.

- قاعدة: اليقين لايزول بالشك. إذا قال شخص: أنا طفت ستة أوسبعة -يعني شك في أثناء الطواف- قلنا: اجعلها ستة.
هل احتجنا إلى دليل حتى نقول له: اجعلها ستة, أم بمجرد استحضارنا للقاعدة توصلنا للحكم؟
الجواب: بمجرد استحضارنا للقاعدة توصلنا للحكم. فلو جهلنا الدليل في الثاني لايضر بخلاف الأول.

أرجو أن تكون الصورة واضحة, ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,020
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
جزاك الله خيراً أخي القناص ..
لقد اقتنصت لنا هذه الفائدة الجليلة ...

فلا تحرم الملتقى من مثلها ...
نفعك الله .. ونفع بك ...
ومثلك يتأمل منه المزيد ... جعلني الله وإياك من أهل المزيد ...
 

ابو البراء الفلسطيني

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
16 مارس 2008
المشاركات
4
التخصص
فقه وتشريع
المدينة
طولكرم
المذهب الفقهي
شافعي
بارك الله فيكما على هذه الفائدة

ولي عندك اخي عبد الحميد وبقية الاخوة الافاضل استفسار وطلب للمساعة ان امكن

وهو حول اهم القواعد الفقهية في باب حفظ العقل حيث انني شرعت في الكتابة في موضوع رسالتي للماجستير وموضوعها التدابير الشرعية الوقائية لحفظ العقل

ولكم اجمل تحية اخوة وحب من اكناف المسجد الاقصى
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم

بارك الله في الجميع وجزاكم الله خيرًا.

،،

http://www.feqhweb.com/vb/showthread.php?t=756&p=114553&viewfull=1#post114553
ذهب عُلماء الأصول إلى أن المُراد من أصول الفقه معرفة أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها وحال المُستفيد - الإبهاج شرح المنهاج (1/ 19). أو هو استنباط الفروع الفقهيّة من أدلتها، والمُراد بأدلة الفقه ما كان مُتّفقًا عليها أو مُختلفًا فيها، أما المثتّفق عليها فهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وأما المُختلف فيها، مثل: الاستحسان، والاستصلاح، والعُرف وغير ذلك.
فالأصولي يبحث في هذه الأدلة الإجمالية ليتوصل من خلالها إلى القواعد التي تمكِّنه من فهم الأحكام واستخراجها من مصادرها، وذلك مبني على أن أصول الفقه تعني: إدراك القواع التي يتوصل بها إلى استنباط الفقه. وهو ما قاله الكمال بن الهمام، وذلك يعني: أن أصول الفقه هو العِلم بالقواعد التي يتبيَّن منها كيفيَّة استنباط الأحكام العمليَّة من أدلتها التفصيليَّة. وعلى هذا يتقرَّرُ في علم الأصول: أن الأمر يقتضي الوجوب، وأن النهي يقتضي التحريم، وأن الدليل المانع مُقدَّمٌ على الدليل المثبيح، وأن الخاص مُقدَّم على العام وأن المتواتر مقدَّم على الآحاد - انظر: مقدمة الدكتور محمد مدكور، كتاب "تخريج الفروع على الأصل" للزنجاني، تحقيق الدكتور محمد أديب صالح ص(29).
فالقاعدة الأصوليَّة: منشؤها النص الشرعي وما تحفُّه من دراسات لغويَّة وبيانيَّة، واستقراء للأساليب والصيغ العربية، وعلوم قرآنية وحديثية، فمن هذه العناصر والمقوِّمات نشأت القاعدة الأصولية وتخلَّقت، ثم صارت ناضجة كاملة مستوية.
أما القاعدة الفقهية: فهي لم تنشأ إلَّا بعد مُباشرة القضايا الحياتيَّة ومواجهتها باستنباط ما يُناسبها من الأحكام الشرعية بواسطة القواعد الأصولية، فهي إنما تنشأ بعد القواعد الأصولي ونضجها، بالاعتماد عليها في العملية الفقهية الاستنباطية، وهي أيضًا لم تنشأ إلَّا في خِضم الفروع والجُزئيَّات والأحداث والوقائع التي تعجّ بها الدنيا، حيث لم يجد الفقهاء لجمع هذا الركام من الفروع، وحصر هذا السيل من القضايا الجزئية، والنوازل اليومية، وضبطه، وحفظه إلا القواعد الفقهية الكلية التي كانت هي الوسيلة الكبرى للضبط والحصر والتقييد.
وبدونها كان الفقيه اليوم يحتاج في الفتوى والاستنباط والتخريج والتفريع إلى القناطير المقنطرة والأحمال الموقرة من الكتب - قواعد الفقه الإسلامي، للدكتور محمد الروكي ص(119).
ويقول الشيخ محمد أبو زهرة -كما في كتابه "مالك، آراؤه وفقهه" ص(236- 237)-: "القواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع؛ لأنها جمع لأشتاتها وربط بينها، وجمع لمعانيها، أما الأصول: فالفرض الذهني يقتضي وجودها قبل الفروع؛ لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند الاستنباط ككون ما في القرآن مُقدَّمًا على ما جاءت به السُّنة، وأنَّ نصَّ القرآن أقوى من ظاهره، وغير ذلك من مسالك الاجتهاد، وهذه مقدَّمة في وجودها على استنباط الفروع بالفعل، وكون هذه الأصول كشفت عنها الفروع ليس دليلًا على أن الفروع متقدمة عليها، بل هي في الوجود سابقة والفروع لها دالَّة كاشفة، كما يدل المولود على والده، وكما تدل الثمرة على الغراس، وكما يدل الزرع على نوع البذور". اهـ. وراجع: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية، للدكتور ناصر بن عبدالله الميمان ص(131).
ويذكر الدكتور الندوي -كما في القواعد الفقهية له ص(462)- الفرق الأساسي بين قواعد أصول الفقه وقواعد الفقه، فيقول: "إن القاعدة الأصولية هي وسط بين الأدلة والأحكام، فهي التي يستنبط بها الحكم من الدليل التفصيلي. وموضعها دائمًا الدليل والحُكم. أما القاعدة الفقهية فهي قضية كُليَّة أو أكثرية جُزئياتها بعض مسائل الفقه، وموضعها دائمًا فعل المثكلَّف". اهـ.
ويُمكن القول: "بأن قواعد أصول الفقه: هي أدوات المُجتهد التي يستعين بها على استنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وقواعد الفقه: هي مرجع الفقيه والمُفتي الذي يستعين به على معرفة واستحضار أحكام كثيرة من مسائل الفقه المُتشابهة" - مقدمة تحقيق إيضاح المسالك للونشريسي، كتبها الدكتور الصداق محمد الغرياني ص(32- 33).
هذا، وقد تتّحد القاعدة الفقهية مع القاعدة الأصولية في لفظها ونصّها ولكن يختلف استعمال الفقيه لها عن استعمال العالم بأصول الفقه، فمثلًا: قاعدة الأمر هل يقتضي التكرار أم لا؟ إذا استخدمها عالم الأصول يقول: الأمر يقتضي التكرار، كما في قوله تعالى: (أَقِيمُواْ الصَّلَاةَ) [الأنعام: 72]، ويقتضي المرة كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّواْ) -أخرجه مُسلم في صحيحه (1337)، (2/ 975)-. والفقيه يستخدم هذه القاعدة استخدامًا آخر، فيقول: إنْ قُلنا: إن الأمر يقتضي التكرار، فيتعدد طلب حكاية الأذان بتعدد المؤذنين، وإن قُلنا: إن الأمر لا يقتضي التكرار فلا تطلب إعادة حكاية الأذان بتعدد المؤذنين، وهكذا. انظر: إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبدالله مالك ص(32).

وهكذا يُمكن إبراز أهم الفروق بين القواعد الأصولية والفقهية -بإيجاز- فيما يأتي:
1- من جهة الاستمداد: فعلم الأصول مُستمد من ثلاثة أشياء، هي: علم الكلام، والعربية، وتصور الأحكام -انظر: الإحكام للآمدي (1/ 9)، ومختصر المنتهي (1/ 32)، وشرح الكوكب المنير (1/ 48)-. أما القواعد الفقهية فإنها مُستمدّة من الأدلة الشرعية، أو المسائل الفرعية المتشابهة وأحكامها -انظر: القواعد للحصني: مقدمة التحقيق للدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الشعلان ص(25)، والقواعد الوضوابط الفقهية عند ابن تيمية للدكتور ناصر الميمان ص(131)-. ذكر ذلك بعض علماء الأصول.
2- من جهة متعلقهما: فالقواعد الأصولي متعلقة بالأدلة الشرعية، أما القواعد الفقهية فهي متعلقة بأفعال المكلفين.
فمثال القاعدة الأصولية: الأمر يقتضي الوجوب. فهذه القاعدة متعلقة بكل دليل في الشريعة فيه أمر.
ومثال القاعدة الفقهية: اليقين لا يزول بالشك. فهذه القاعدة متعلقة بكل فعل من أفعال المكلفين تيقنه أو تيقن عدمه، ثم شك في العكس - انظر: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية ص(131).
3- من جهة المُستفيد منها: فالقاعدة الأصولية يستفيد منها المُجتهد خاصة، حيث يستعملها عند استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها. أما القاعدة الفقهية فيُمكن أن يستفيد منها الفقيه والمُتعلِّم؛ حيث إن كل قاعدة تشتمل على حكم كلي لعدد من المسائل فالرجوع إليها أيسر من الرجوع إلى حكم كل مسألة على حدة - انظر القواعد الفقهية على المذهب الحنفي والشافعي للدكتور محمد الزحيلي ص(21- 22).
4- من جهة توقف كل منهما على الأخرى في استنتاجها: فالقاعدة الأصولية لا يتوقف استنتاجها والتعرف عليها على قاعدة فقهية، بخلاف العكس، فإن القاعدة الفقهية يتوقف استنتاجها على القاعدة الأصولية - انظر: الأصول العامة للفقه المقارن للدكتور محمد تقي الحكيم ص(43).
5- من جهة المسائل: فمسائل علم القواعد هي: القواعد الفقهية من حيث التطبيق على الفروع، أما مسائل علم أصول الفقه؛ فهي عائدة إلى أربعة أركان: الحكم، والدليل، وطُرق الاستنباط، وشروط المُستنبط - انظر: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية ص(132).

وبهذا يظهر أن العلاقة بين هذين النوعين من القواعد هي: العموم والخصوص الوجهي حيث يجتمعان في وجه هو: أن كُلًّا من قواعد العلمين يندرج تحته فروع، ويختلفان فيما عدا ذلك من نوع هذه الفروع المندرجة وكيفية اندراجها.

ويُراجع: أثر الخلاف الفقهي في القواعد المختلف فيها للدكتور محمود إسماعيل مشعل، الصفحات(217- 221).

والله أعلم.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم

جاء في كتاب "القواعد الفقهية من خلال كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام لسلطان العلماء العز بن عبدالسلام السلمي" للأستاذ الدكتور محمد الأنصاري ص(118- 121):
((أما القواعد الأصولية فهي مجموعة مبادئ ومباحث لغوية تكون بجميعها منهاجًا يعتمد عليه الفقيه في بيان وتفسير النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها.
ويعتبر الإمام القرافي أحد أبرز الفقهاء الذي ميزوا بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية، ومما جاء في ذلك قوله -كما في الفروق (1/ 2، 3)-: "فإن الشريعة المعظمة المحمدية -زاد الله تعالى منارها شرفًا وعلوًّا- اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان: أحدهما: المسمى بأصول الفقه، وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك... والقسم الثاني: قواعد فقهية كلية، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى، ولم يذكر شئ منها في أصول الفقه وإن اتّفقت الإشارة إليه هناك على سبيل الإجمال، فبقي تفصيله لم يتحصل".
وبهذا يتضح أن لكل منهما وظيفة أساسية تميزها عن الأخرى، إلا أنهما يشتركان معًا في كونهما تؤصلان الفروع والجزئيات الفقهية التي لا تتناهى؛ لذلك اعتبرهما القرافي من أصول الشريعة التي تضبط فروعها.
ومن هنا فإن مجال القواعد الأصولي مجال واسع يستوعب البحث في ثلاث مجالات؛ منها تتكون مباحث علم أصول الفقه كلها، وهذه المجالات هي مجال الأدلة الشرعية، ومجال الأحكام الشرعية، ومجال المباحث اللغوية التي تكون منهاجًا يعتمد عليه الفقيه في تفسير النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها.
وبهذا فإن القواعد الأصولية موصلة إلى القواعد الفقهي وخادمة لها، ويتضح ذلك من خلال المثال التالي: فقالعدة: "النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا" قاعدة كلية تندرج تحتها جزئيات كثيرة، كأن يستخلص منها قاعدة: "الوسائل تأخذ أحكام المقاصد"، وهذه قاعدة فقهية كبيرة -في باب سد الذريعة وفتحها- تشمل قواعد فقهية أخرى.. انظر في كل ما سبق: نظرية التقعيد (1/ 56) وما بعدها، القواعد الفقهية من خلال الإشراف ص(115) وما بعدها.
وما دمنا في مجال بيان حقيقة كل من القاعدتين: الفقهية والأصولية فلا بد من الإشارة إلى أن هناك بعض القواعد المختلف فيها بحيث يعدها البعض فقهية والبعض الآخر أصولية، وذلك آيلٌ إلى اختلاف النظر في القاعدة من ناحيتين: الأولى: من حيث إن موضوعها دليل شرعي فتعتبر بذلك أصولية، الثانية: من حيث كونها فعلًا للمكلف، فتعتبر بذلك فقهية، فمثلًا العرف -وما يرتبط به من قواعد- إذا فسر بالإجماع العلمي أو المصلحة المرسلة عد قاعدة أصولية، وإذا فسر بالقول الذي غلب في معنَى معين، أو بالفعل الذي غلب الإتيان به اعتبر قاعدة فقهية. القواعد الفقهية ص(61، 62).
وبتأملنا في القواعد الأصولية والقواعد الفقهية -انطلاقًا مما تقدم- نجد بينهما عدة فروق رئيسية هذه أهمها:
1- أن أهم ما يميز القواعد الفقيه أنها أحكام الشرعية كلية مستنبطة من المصادر الشرعية النقلية والعقلية، أما القواعد الأصولية فإن علماء أصول الفقه قد توصلوا إليها عن طريق دراستهم للنصوص الشرعية، وتتبع مقاصد الشرع من هذه الأحكام، فهي قواعد تكون بمجموعها منهاجًا علميًّا شموليًّا لتفسير النصوص الشرعية وفقهها واستنباط الأحكام منها -فصَّل ذلك بما فيه الكفاية أديب صالح في كتابه تفسير النصوص (1/ 90)-، وعلى هذا فالقواعد الأصولية هي قواعد لغوية وضعت على أسس علمية لتقعيد تفسير النصوص وضبط الاستنباط والاجتهاد، هذا هو الغالب فيها، أما القواعد الفقهية فهي أحكام كلية يستنبطها الفقيه مستعينًا بالقواعد الأصولية نفسها. انظر تفصيل ذلك مرفوقًا بأمثلة بيانية: "نظرية التقعيد" منها المثال التالي: العام على عمومه إلى أن يرد دليل بتخصيصه "هذه قاعدة أصولية يستطيع الفقيه بواسطتها أن يفقه كل نص شرعي وَرَدَ بصيغة العموم دون تخصيص، فقهًا يُمكِّنه من استنباط الحكم الشرعي الذي يتضمنه ذلك النص، كما يستطيع بواسطتها أن يستنبط من النصوص الشرعية أحكامًا كلية يندرج كثير من الجزئيات تحتها كما في قوله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ) [محمد: 23]، يستنبط منها أن التلبس بالعباد يوجب إتمامها وهو حكم كلي ينطبق على فروع كثيرة في دائرة العبادات". (1/ 54، 55).
2- أن علم أصول الفقه بالنسبة للفقيه ميزان وضابط للاستنباط الصحيح من غيره، والقواعد الأصولية هي التي يستنبط بها الحكم من الدليل التفصيلي وموضعها دائمًا الدليل والحكم؛ كقولنا: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، أما القواعد الفقهية فهي أحكام كلية أو أكثرية، جزئياتها بعض مسائل الفقه، وموضعها دائمًا فعل المكلف.
3- القواعد الأصولية قواعد كلية تنطبق على جميع جزئياتها وموضوعاتها، أما القواعد الفقهية فرغم أن الأصل فيها الكلية إلا أن معظمها أغلبية غير مطردة؛ لوجود حالات استثنائية، وصور خاصة، تتخلف فيها بعض جزئياتها.
4- النظر في القواعد الفقهية خاص بالمعنى من حيث تحققه في الفرع الذي يراد النظر في حكمه أو عدم تحققه فيه، وأما القواعد الأصولي فالنظر فيها خاص باللفظ من حيث تحققه في الفرع الذي يراد إثبات الحكم الشرعي له أو عدم تحققه فيه.
5- القواعد الفقيهة متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع؛ لأنها جمع لأشتاتها وربط بينها، وجمع لمعانيها، أما القواعد الأصولية فالفرق الذهني يقتضي وجودها قبل الفروع؛ لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند الاستنباط. الاعتناء في الفرق والاستثناء للبكري الشافعي (1/ 11، 12).
6- أن معظم مسائل أصول الفقه لا ترجع إلى خدمة حكمة الشريعة ومقاصدها، ولكنها تدور حول محور استنباط الأحكام من ألفاظ الشارع بواسطة قواعد يتمكن العارف بها من انتزاع الفروع منها وعلى العكس القواعد الفقهية، فإنها تخدم المقاصد الشرعية العامة والخاصة، وتمهد الطريق للوصول إلى أسرار الأحكام وحكمها، وهذا ما أشار إليه القرافي في الأصل الثاني من أصول الشريعة وهو القواعد الفقهية الكثيرة العدد العظيمة المدد المشتملة على أسرار الشرع وحكمه. مقاصد الشريعة للطاهر ابن عاشور ص(6)، الفروق (1/ 2، 3) القواعد الفقهية ص(61).
وخلاصة الأمر أن هذا التفريق والتمييز الذي تم بسطه إنما هو مبني على أساس تمييز كل من القاعدتين -الفقهية والأصولية- يميز المعنى الصطلاحي الضيق، أما إذا تجوز ذلك إلى المعنى الاصطلاحي الواسع الأعم فإنه لا مانع حينئذ من أن تعتبر القواعد الأصولية قواعد فقهية، ما دام العلماء إنما تواصلوا إلى تقعيدها عن طريق الفقه، كما يتضح ذلك من خلال القواعد التالية: الأمر يفيد الوجوب، النهي يفيد التحريم، الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده، فهذه القواعد وأمثالها قد توصل إليها الفقهاء عن طريق فقههم للنصوص واستقراء صيغها وتتبع أوجه دلالتها على المعاني والأحكام، فكانت بهذا الاعتبار قواعد فقهية لكونها مقعدة وموضوعة بالفقه.
هذا إذا اعتبرنا المعنى الصطلاحي الأعم للقاعدة، إلا أن المقصود عندنا في بيان الفرق بين القاعدة الفقهية وشقيقتها الأصولية، هو بيان الفرق بينهما من حيث المعنى الاصطلاحي الضيق وخصائص كل منهما انطلاقًا من معناها المقصود. نظرية التقعيد (1/ 56، 57).)) انتهى.

والله أعلم.
 

إشراقة الغد

:: متابع ::
إنضم
1 يناير 2013
المشاركات
2
التخصص
دراسات إسلامية
المدينة
المدينة المنورة
المذهب الفقهي
غير معروف
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو افادتي بهذا الموضوع وفقكم الله وهو:
1- مالفرق بين القواعد الأصولية والقواعد القانونية؟
2- مالفرق بين القواعد الأصولية والنظريات الفقهية؟

وجزاكم الله خيرا
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو افادتي بهذا الموضوع وفقكم الله وهو:
1- مالفرق بين القواعد الأصولية والقواعد القانونية؟
2- مالفرق بين القواعد الأصولية والنظريات الفقهية؟

وجزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا.

[h=2]الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية - المشاركة 7#[/h][h=2]الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية -المشاركة 8#[/h]1-
[h=2]الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة القانونية - (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية)[/h]2-
[h=2]الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية - المشاركة 18#[/h][h=2]الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية - المشاركة 21#[/h]
والله الموفق.
 

ايوب بدر حسن

:: متابع ::
إنضم
3 نوفمبر 2013
المشاركات
7
الكنية
أبو صلاح الدين
التخصص
اصول الفقه
المدينة
تكريت
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم ........ شكرا على هذا الإيجاز الرائع
 

كمال الدين فقيه

:: متابع ::
إنضم
5 أبريل 2013
المشاركات
12
الكنية
أبو راشد العنزي
التخصص
الفقه والأصول والكلام والعربية
المدينة
أحواز أهل السنة والجماعة العربية
المذهب الفقهي
شافعي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

بحث جيد بارك الله فيك
 

ايوب بدر حسن

:: متابع ::
إنضم
3 نوفمبر 2013
المشاركات
7
الكنية
أبو صلاح الدين
التخصص
اصول الفقه
المدينة
تكريت
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم .... ارجو ان يكون نقاشنا عن نظرية الظروف الطارئة من حيث التعريف وماتشتمله.... وبارك الله فيكم.... ارجو افادتي بما علمكم ربي... جزاكم ربي الجنة
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

السلام عليكم

شكر الله للجميع، وبارك فيهم.
 
أعلى