العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

القرآن الكريم والترويح عن النفس

د ايمان محمد

:: متخصص ::
إنضم
2 أبريل 2008
المشاركات
88
التخصص
فقه
المدينة
المنصورة
المذهب الفقهي
شافعى
- تلاوة القرآن الكريم :
إن تلاوة القرآن الكريم من أفضل الذكر ، إذ إن القرآن يشتمل على جميع أنواع الذكر ، ففيه الإخبار عن الله - عز وجل - وصفاته وأحكامه ، وفيه أيضا إخبار عن أمره ونهيه ، وكذلك يشتمل القرآن على أفضل الأدعية ، فقد قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )
وقال تعالى : ( يأيها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين)
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ).
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، فقيل يا رسول الله وما جلاؤها ، قال : تلاوة القرآن ).
ولتلاوة القرآن أثر باهر فى الترويح عن النفس والتخفيف من الشد العصبى الناتج عن ضغوط الحياة ، وقد أجرى الدكتور أحمد القاضى بحثا عن المرضى من مختلف الأجناس ليبين أثر القرآن الكريم عليهم ، وقدم هذا البحث فى المؤتمر العالمى الثالث للطب الإسلامى المنعقد فى تركيا سبتمبر 1984 ، وقد جاء فى هذا البحث : " هناك اهتمام متزايد بالقوة الشفائية للقرآن والتى وردت الإشارة إليها فى القرآن نفسه وفى تعاليمه -صلى الله عليه وسلم - ، وحتى وقت قريب لم يكن من المعروف كيف يحدث القرآن تأثيره وهل هذا التأثير عضويا أم روحيا أم خليطا من الإثنين معا ! ولمحاولة الإجابة على هذا السؤال بدأنا فى العام الأخير إجراء البحوث القرآنية فى عيادات أكبر فى مدينة بنما سيتى بولاية فلوريدا ، وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن من أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد ، واستعملت أجهزة المراقبة الالكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أى تغيرات فسيولوجية عند عدد المتطوعين الأصحاء أثناء استماعهم لتلاوة قرآنية ، وقد تم تسجيل قياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية وكذلك عند عدد من غير المسلمين ، وبالنسبة لغير المتحدثين بالعربية مسلمين كانوا أو غير مسلمين فقد تليت عليهم مقاطع من القرآن باللغة العربية ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الانجليزية ، وفى كل هذه المجموعات أثبتت التجارب المرئية وجود أثر مهدئ للقرآن فى 97% من التجارب المجراة ، وهذا الأثر ظهر فى شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف حدة توتر الجهاز العصبى التلقائى".
ففى القرآن طاقة روحية هائلة ذات تأثير بالغ فى نفس الإنسان ، فهو يهز وجدانه ويرهف أحاسيسه ومشاعره ، ويثقل روحه ، ويوقظ إدراكه وتفكيره ، ويجلى بصيرته ، فإذا بالإنسان بعد أن يتعرض لتأثير القرآن يصبح إنسانا جديدا.
فإذا كان الإنسان منغمسا فى العمل أو فى الاستذكار أو يفكر فى أى مشكلة ، فيتجه إلى كتاب الله تعالى يتلو منه ، انخفضت حدة توتره ، ووجد فى نفسه الراحة ، وهذا طبقا لما ذكره علماء النفس ، ولما يقره علماء الشريعة ، حيث ذكر علماء الشرع أن فى القرآن ما يستأنس به القلب إن كان التالى أهلا له ، فكيف يطلب الأنس بالفكر فى غيره وهو فى منتزه ومتفرج ، والذى يتفرج فى المنتزهات لا يتفكر فى غيرها ، فقد قيل إن فى القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائس وديابيج ورياضا وخانات ، فالميمات ميادين القرآن ، والراآت بساتين القرآن ، والحاآت مقاصيره ، والمسبحات عرائس القرآن ، والحاميمات ديابيج القرآن ، والمفصل رياضه ، والخانات ما سوى ذلك.
فإذا دخل القارئ الميادين وقطف من البساتين ودخل المقاصير وشهد العرائس ولبس الديابيج وتنزه فى الرياض وسكن غرف الخانات استغرقه ذلك شغله عما سواه ، فلم يغرب قلبه ولم يتفرق فكره.
فإن الروح إذا تجردت وكانت مستعدة وباشر القلب روح المعنى وأقبل بكله على المسموع ، فألقى السمع وهو شهيد وساعده طيب صوت القارئ ، كاد القلب يفارق هذا العالم ويلج عالما آخر ، ويجد لـه لذة وحالة لا يعهدها فى شئ غيره البتة ، فترتاح نفسه أشد الراحة ويسكن فكره ، ويتجه بعد ذلك إلى أعماله الدنيوية بكل نشاط وحماس وهمة.
وكيف لا يكون فى القرآن ترويحا لنفس الإنسان وقد كانت الآيات المباركات تنزل من السماء للترويح عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت قصص الأنبياء السابقين تنزل تخفيفا وتسلية للرسول -صلى الله عليه وسلم - مما كان يعانيه من قومه ، والله أعلى وأعلم.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
ولتلاوة القرآن أثر باهر فى الترويح عن النفس والتخفيف من الشد العصبى الناتج عن ضغوط الحياة ،



ففى القرآن طاقة روحية هائلة ذات تأثير بالغ فى نفس الإنسان ، فهو يهز وجدانه ويرهف أحاسيسه ومشاعره ، ويثقل روحه ، ويوقظ إدراكه وتفكيره ، ويجلى بصيرته ، فإذا بالإنسان بعد أن يتعرض لتأثير القرآن يصبح إنسانا جديدا.

فإذا دخل القارئ الميادين وقطف من البساتين ودخل المقاصير وشهد العرائس ولبس الديابيج وتنزه فى الرياض وسكن غرف الخانات استغرقه ذلك شغله عما سواه ، فلم يغرب قلبه ولم يتفرق فكره.
فإن الروح إذا تجردت وكانت مستعدة وباشر القلب روح المعنى وأقبل بكله على المسموع ، فألقى السمع وهو شهيد وساعده طيب صوت القارئ ، كاد القلب يفارق هذا العالم ويلج عالما آخر ، ويجد لـه لذة وحالة لا يعهدها فى شئ غيره البتة ، فترتاح نفسه أشد الراحة ويسكن فكره ، ويتجه بعد ذلك إلى أعماله الدنيوية بكل نشاط وحماس وهمة.

وكيف لا يكون فى القرآن ترويحا لنفس الإنسان وقد كانت الآيات المباركات تنزل من السماء للترويح عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت قصص الأنبياء السابقين تنزل تخفيفا وتسلية للرسول -صلى الله عليه وسلم - مما كان يعانيه من قومه ، والله أعلى وأعلم.


بارك الله فيك....
{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}....
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,045
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
أسأل الله أن يجعلنا وإياك د/ ايمان من أهل القرآن ...
ولك الشكر على هذا المقال الطيب ..
 
إنضم
7 أبريل 2008
المشاركات
3
التخصص
دراسات قرآنية
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
جزاك الله خيرا على هذا المقال الرائع الماتع
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
جزاك الله خيرا على هذا المقال الرائع الماتع

يكفي لقارئ هذا المقال أن ينعم عينيه بعنوان المقال

أما والله إن القرآن لهدى....
وشفاء.....
ونورا......
وطمأنينة......
{أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}
 

الجمان

:: متابع ::
إنضم
7 سبتمبر 2008
المشاركات
4
التخصص
أصول الفقه
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خير على هذا المقال
ورزقنا الله واعاننا على تلاوة القر آن وتدبره
 

د ايمان محمد

:: متخصص ::
إنضم
2 أبريل 2008
المشاركات
88
التخصص
فقه
المدينة
المنصورة
المذهب الفقهي
شافعى
جزاكم الله خيرا نفعنا الله وإياكم وجعلنا جميعا من أهل القرآن
 
أعلى