العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فلا يخفى مكانة وشهرة كتاب المنهاج للإمام النووي رحمه الله عند أهل العلم عامة، والشافعية منهم خاصة، ورغبة مني الى تقريب هذا الكتاب الى طلبة العلم من غير الشافعية من الحنابلة بالخصوص، فقد شرعت في طلب المسائل التي خالف فيها الحنابلة في المعتمد في مذهبهم ما ذكره النووي في المنهاج، فأكون بذلك قد جمعت ما في المذهبين من المسائل.

وقد وقفت بعد ذلك على كتاب "الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني" لأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المتوفى سنة 1192 هـ، بتحقيق د. عبد الله بن محمد الطيار ود. عبد العزيز بن محمد الحجيلان، طبعة دار العاصمة، 1415 هـ، وهو كتاب أراد مؤلفه أن يجمع المسائل التي انفرد بها الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي عليهما رحمه الله. فأردت الإشارة الى موضعها من الكتاب في ثنايا هذا البحث لمن أراد مزيد الفائدة.
وابتدأت أولاً بكتاب الصلاة، واتخذت ذلك كمفتاح لدراسة بقية الكتب والأبواب، وهو أقرب الى المدارسة منه الى التحرير والتقرير، فأسأل الله التوفيق والسداد.

ملاحظات:

  • النسخة التي أعتمدها من كتاب "منهاج الطالبين" هي نسخة دار المنهاج – الطبعة الثانية 1432 هـ.
  • سأكتفي بذكر مصدر واحد للحنابلة الا إذا اقتضت الحاجة، وسيكون ذكر تفصيل طبعة المصدر عند أول ورودها.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

كتاب الصلاة

قوله (ص 90) في وقت المغرب: "وَيَبْقَى حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فِي الْقَدِيمِ، وَفِي الجَدِيدِ: يَنْقَضِي بِمُضِيِّ قَدْرِ وُضُوءٍ، وَسَتْرِ عَوْرَةٍ، وَأَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ، وَخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَلَوْ شَرَعَ فِي الْوَقْتِ وَمَدَّ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ الأحْمَرُ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ. قُلْتُ (النووي): الْقَدِيمُ أَظْهَرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
المعتمد عند الحنابلة أنّ آخر وقت المغرب هو غياب الشفق الأحمر على ما استظهره النووي. (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلي بن سليمان المرداوي، الطبعة الثانية 1406 هـ، دار إحياء التراث العربي، 1/434)

قوله (ص 91): "يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ المَغْرِبِ عِشَاءً، وَالْعِشَاءِ عَتَمَةً"
لا يكره ذلك في معتمد الحنابلة، ولكن الأولى عندهم تسميتهما بالمغرب والعشاء (الفروع لابن مفلح ومعه تصحيح الفروع للمرداوي، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى 1424 هـ، مؤسسة الرسالة، 1/432). وينظر الفتح الرباني 1/123.

قوله (ص 91): "وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ، وَفِي قَوْلٍ: تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ أَفْضَلُ."
الراجح عند الحنابلة أن تأخير العشاء أفضل، ما لم يشق على المصلين ولو على بعضهم (الإنصاف 1/437). وينظر الفتح الرباني 1/122.

قوله (ص91) في سنة الإبراد بالظهر في شدة الحرّ: "وَالْأَصَحُّ: اخْتِصَاصُهُ بِبَلَدٍ حَارٍّ، وَجَمَاعَةِ مَسْجِدٍ يَقْصِدُونَهُ مِنْ بُعْدٍ."
المذهب عند الحنابلة أنها تؤخر لشدة الحرّ مطلقاً (الإنصاف 1/430). وينظر الفتح الرباني 1/125.

قوله (ص 91): "وَمَنْ وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ فَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ إِنْ وَقَعَ رَكْعَةٌ فَالجَمِيعُ أَدَاءٌ، وَإِلَّا فَقَضَاءٌ."
الراجح عند الحنابلة أنّ من أدرك تكبيرة الإحرام من صلاة في وقتها فقد أدركها أداءً مطلقاً. (الإنصاف 1/439). وينظر الفتح الرباني 1/124.

قوله (ص 91) في الفائت: "وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا."
المعتمد عند الحنابلة وجوب الترتيب، فإن خشي فوات الحاضرة، سقط وجوبه، فيصلي الحاضرة إذا بقي من الوقت بقدر ما يفعلها فيه، ثم يقضي. (الإنصاف 1/444). وينظر الفتح الرباني 1/126.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله (ص 91): "وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ إِلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ، وَالْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، إِلَّا لِسَبَبٍ كَفَائِتَةٍ، وَكُسُوفٍ، وَتَحِيَّةٍ، وَسَجْدَةِ شُكْرٍ، وَإِلَّا فِي حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ".
قول النووي "وتُكرَه الصلاةُ.." المقصود كراهة التحريم على ما بينه شرّاح المنهاج. والفرق بين التحريم وكراهته، أنّ كراهة التحريم ما ثبت بدليل محتمل للتأويل، والتحريم ما ثبت بدليل لا يحتمله، أو بإجماعٍ أو قياسٍ أولويّ أو مساوٍ.
والمذهب عند الحنابلة الحرمة، مع اتفاقهم الى أن الصلاة لا تنعقد في أوقات النهي على ما سيأتي.

وذكر النووي أوقات الكراهة ثلاثة على وجه الإجمال، والأولى عند الشافعية والحنابلة تفصيلها الى خمسٍ لأسباب ذكروها:
الأول : عند الشافعية بعد صلاة الفجر أداءً الى طلوع الشمس، وعند الحنابلة من طلوع الفجر الثاني الى طلوع الشمس.
الثاني: من طلوع الشمس الى ارتفاعها قيد رمح في رأي العين.
الثالث: عند قيام الشمس حتى تزول.
الرابع: من بعد صلاة العصر أداءً ولو مجموعةً الى صلاة الظهر تقديماً إلى شروع الشمس بالغروب.
الخامس: من شروعها الى تمام الغروب.

وقوله: "عند الإستواء إلا يوم الجمعة"
المذهب عند الحنابلة عدم إستثناء وقت الزوال يوم الجمعة.

قوله: " إِلَّا لِسَبَبٍ كَفَائِتَةٍ، وَكُسُوفٍ، وَتَحِيَّةٍ، وَسَجْدَةِ شُكْرٍ"
المعتمد عند الحنابلة، إلا لفائتة أو منذورة نذراً مطلقاً. وتحرم صلاة التطوع أو بعضها ولا تنعقد إن ابتدأها في وقت النهي إلّا تحية المسجد حال خطبة الجمعة، وسنة الفجر لحاضرة قبلها، وسنة الظهر المجموعة مع العصر ولو جمع تأخير بعدها، وركعتي الطواف، وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد، وصلاة الجنازة إن خيف عليها، في أوقات النهي الموسعة (بعد الفجر والعصر).

قوله: "..وَإِلَّا فِي حَرَمِ مَكَّةَ"
المذهب عند الحنابلة، أنّ مكة كغيرها في النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، إلا ركعتي الطواف على ما تقدم.

ينظر لما سبق الإنصاف 2/201-210، شرح منتهى الإرادات لمنصور بن يونس البهوتي، الطبعة الأولى 1414 هـ، عالم الكتب، 1/257-258، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى لمصطفى السيوطي الرحيباني، الطبعة الثانية 1415 هـ، المكتب الإسلامي، 1/591-595. وينظر الفتح الرباني 1/185-188.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

فصل {فيمن تجب عليه الصلاة}

قوله في قضاء المرتد ما فاته (ص 91): "وَلَا قَضَاءَ عَلَى الكَافِرِ إِلَّا المُرْتَدَّ"
مذهب الحنابلة أنّ المرتد يقضي ما تركه من الصلوات قبل ردّته، ولا يقضي ما فاته زمن ردّته. (الإنصاف 1/391). وينظر الفتح الرباني 1/115.

قوله في قضاء المغمى عليه (ص 91): "وَلَا قَضَاءَ عَلَى ...أو إِغْمَاءٍ". أي، ولا قضاء على ذي إغماءٍ.
مذهب الحنابلة وجوب الصلاة على المغمى عليه مطلقاً. (الإنصاف 1/390). وينظر الفتح الرباني 1/113.

قوله (ص 92): "وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا أَتَمَّهَا وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، أَوْ بَعْدَهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَى الصَّحِيحِ".
مذهب الحنابلة أن الصغير إن بلغ أثناء الصلاة أو بعدها في وقتها لزمه إعادتها. وحيث بلغ وهو فيها فيلزمه مع ذلك إتمامها. (الإنصاف 1/397). وينظر الفتح الرباني 1/130.

قوله (ص 92): "وَلَوْ حَاضَتْ أَوْ جُنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَجَبَتْ تِلْكَ إِنْ أَدْرَكَ قَدْرَ الْفَرْضِ، وَإِلَّا فَلَا".
مذهب الحنابلة أنّ من أدرك من الوقت قدر تكبيرة ثم جن أَوْ حاضت المرأة لزمه القضاء، فالأحكام تترتب عندهم بإدراك شيء من الوقت ولو قدر تكبيرة. (المقنع في فقه الإمام أحمد لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة، تحقيق محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب، الطبعة الأولى 1421 هـ، مكتبة السوادي، ص 44).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

فصل {في بيان الأذان والإقامة}

قوله (ص 92): " الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ: سُنَّةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ".
مذهب الحنابلة أنهما فرض على الكفاية. (المقنع ص 41). وينظر الفتح الرباني 1/117.

قوله (ص 92): " وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً".
مقصود الشافعية أنها تقال في كل نفل تشرع له الجماعة، كالعيد والكسوف والإستسقاء والتراويح، ووافقهم الحنابلة إلا في التراويح فلا تشرع عندهم في المعتمد. (الإنصاف 1/428).

قوله (ص 92): " وَيَرْفَعُ (المنفردُ) صَوْتَهُ إِلَّا بِمَسْجِدٍ وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ".
قال الحنابلة: لا يرفع صوته بالأذان في القضاء إن خاف تلبيساً، وكذا لا يرفع صوته إذا أذن في غير وقت الأذان المعهود له عادة كأواسط الوقت وأواخره، لما فيه من التلبيس، وكذا لا يرفع صوته لأذان في بيته البعيد عن المسجد بل يكره له رفع الصوت لئلا يضيع من يقصد المسجد إذا سمعهما وقصدهما جريا على العادة. (كشاف القناع عن متن الإقناع لمنصور بن يونس البهوتي، دار الكتب العلمية، 1/233).

قوله (ص 92): "وَيُقِيمُ لِلْفَائِتَةِ، وَلَا يُؤَذِّنُ فِي الجَدِيدِ. قُلْتُ (النووي): الْقَدِيمُ أَظْهَرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
مذهب الحنابلة أن الأذان والإقامة يسنّان للمقضيّة من الصلوات الخمس. (شرح منتهى الإرادات، لمنصور بن يونس البهوتي، الطبعة الأولى 1414 هـ، عالم الكتب، 1/131).

قوله (ص 92): "وَيُنْدَبُ لِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ الْإِقَامَةُ، لَا الْأَذَانُ عَلَى المَشْهُورِ".
مذهب الحنابلة أنّ الأذان والإقامة للخناثى والنساء يكرهان، ولوكانا منهما بلا رفع صوت. (شرح منتهى الإرادات 1/132).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في الأذان (ص 93): "وَيُسَنُّ ...، وَالتَّرْجِيعُ فِيهِ".
مذهب الحنابلة أن الترجيع يباحُ ولا يُكره. (كشاف القناع 1/237). وينظر الفتح الرباني 1/119، ولفظه فيه: "ترك الترجيع في الأذان أولى".

قوله (ص 93): " وَشَرْطُ المُؤَذِّنِ: الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ وَالذُّكُورَةُ".
للحنابلة شروط أخرى تضاف لهذه الثلاثة، أهمها أن يكون عدلاً ولو ظاهراً (وسيأتي)، وأن يكون ناوياً أما الشافعية فالأصح عندهم عدم إشتراط النية. (مطالب أولي النهى 1/292)

قوله (ص 93): " وَيُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ، وَلَلْجُنُبِ أَشَدُّ، وَالْإِقَامَةُ أَغْلَظُ".
عند الحنابلة أن الأذان يكره للجنب لا للمُحدِث، وتكره إقامة المُحدِث. (كشاف القناع 1/239).

قوله (ص 93): " وَيُسَنُّ: .. عَدْلٌ".
المعتمد عند الحنابلة أن العدالة ولو كانت ظاهرة فقط شرط، فلا يعتد بأذان ظاهر الفسق. (الإنصاف 1/424).

قوله (ص 93): " وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ".
الصحيح عند الحنابلة أن الأذان أفضل من الإقامة (الإنصاف 1/405).

قوله (ص 93): " وَيُسَنُّ: مُؤَذِّنَانِ لِلْمَسْجِدِ يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَآخَرُ بَعْدَهُ".
عند الحنابلة يكفي مؤذن واحد بلا حاجة. (شرح منتهى الإرادات 1/133).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

فصل {في بيان القبلة وما يتبعها}

قوله (ص 95): "وَمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، وَاسْتَقْبَلَ جِدَارَهَا أَوْ بَابَهَا مَرْدُودًا أَوْ مَفْتُوحًا مَعَ ارْتِفَاعِ عَتَبَتِهِ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا مُسْتَقْبِلًا مِنْ بِنَائِهَا مَا سَبَقَ جَازَ".
المعتمد عند الحنابلة أنه لا يصح الفرض في الكعبة ولا على ظهرها، إلّا في حالتين؛ إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبقَ وراءه شيء، أو صلى خارجها لكن سجد فيها. أما النافلة والمنذورة فتصح فيها وعليها، ولو لم يكن بين يديه شاخص متصل بها ما لم يسجد على منتهاها. (الإنصاف 1/496-497). وينظر الفتح الرباني 1/136.

قوله (ص 95): " وَمَنْ أَمْكَنَهُ عِلْمُ الْقِبْلَةِ ..، فَإِنْ تَحَيَّرَ لَمْ يُقَلِّدْ فِي الْأَظْهَرِ، وَصَلَّى كَيْفَ كَانَ وَيَقْضِي".
مذهب الحنابلة أن لا إعادة عليه (الإنصاف 2/17)

قوله (ص 95): " وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ فَتَيَقَّنَ الخَطَأَ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ"
مذهب الحنابلة أن لا إعادة عليه (الإنصاف 2/17). وينظر الفتح الرباني 1/128

.. يليه باب صفة الصلاة
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

باب صفة الصلاة

قوله (ص 96) : " أَرْكَانُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ. "
عد الأركان مختلف فيه بين أصحاب المذاهب أنفسهم، فمنهم من يفصّل في الأركان فيزيدها عدداً، ومنهم من يجمع أركاناً فيعدّها ركناً واحداً. وإجمالاً يتفق الحنابلة مع الشافعية -في معتمد المذهب عندهم- في أركان الصلاة، غير أن الحنابلة جعلوا النيّة شرطاً في الصلاة، وجعلها الشافعية ركناً (زاد المستقنع في اختصار المقنع لشرف الدين موسى بن أحمد بن موسى الحجاوي، تحقيق عبد الرحمن العسكر، مدار الوطن، ص 43،47).

قوله في النيّة (ص 96) : " وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْأَدَاءُ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَعَكْسُهُ. "
مذهب الحنابلة أنه يصحّ في كليهما إن بان خلاف ظنه لا مع العلم (الإنصاف 2/21).

قوله في تكبيرة الإحرام (ص 96) : " وَلَا تَضُرُّ زِيَادَةٌ لَا تَمْنَعُ الِاسْمَ كَـ(اللهُ الْأَكْبَرُ) وَكَذَا (اللهُ الجَلِيلُ أَكْبَرُ) فِي الْأَصَحِّ، لَا (أَكْبَرُ اللهُ) عَلَى الصَّحِيحِ ."
عند الحنابلة، يجب أن يأتي ب(الله أكبر) مرتباً متوالياً، فإن زاد بعدها شيئاً كُرِه له ذلك (الإنصاف 2/41).

قوله (ص 96) : " وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَقِيلَ: يَكْفِي بِأَوَّلِهِ. "
مذهب الحنابلة أن الأفضل قرنها بالتكبير، فإن تقدمته بزمن يسير صحّت الصلاة (الإنصاف 2/23). وينظر الفتح الرباني 1/131
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في العاجز عن القيام(ص 97) : " وَافْتِرَاشُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَرَبُّعِهِ فِي الْأَظْهَرِ. "
مذهب الحنابلة أنه يستحب التربّع (الإنصاف 2/306)

قوله (ص 97) : " وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ بِأَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ".
صفة الإقعاء في الصحيح من مذهب الحنابلة هو أن ‌يفرش ‌قدميه، ويجلس على عقبيه (الإنصاف 2/92).

قوله (ص 97) : " وَلِلْقَادِرِ التَّنَفُّلُ قَاعِدًا، وَكَذَا مُضْطَجِعًا فِي الْأَصَحِّ."
مذهب الحنابلة أن النفل لا يصح من ‌مضطجع لغير ‌عذر (كشاف القناع 1/441).

قوله في القراءة (ص 97): " وَيَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى المَذْهَبِ".
مذهب الحنابلة أن التعوذ لا يعاد في بقية الركعات إن تعوذ في الركعة الأولى (شرح منتهى الإرادات 1/200).

قوله في الفاتحة (ص 97) : " وَالْبَسْمَلَةُ مِنْهَا"
البسملة عند الحنابلة ليست من الفاتحة بل هي آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة (الإنصاف 2/48)، وينظر الفتح الرباني 1/145.

قوله في الفاتحة أيضاً (ص 97): " وَلَوْ أَبْدَلَ: (ضَادًا) بِـ(ظَاءٍ) لَمْ تَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ".
المشهور من مذهي الحنابلة أن الصلاة تصح (الفروع ومعه تصحيح الفروع 2/289).
...
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله (ص 97) : "فَإِنْ تَخَلَّلَ ذِكْرٌ قَطَعَ المُوَالَاةَ"
مذهب الشافعية أنّ الذكر وإن قلّ يقطع الموالاة إن كان عمداً. أما إن كان سهواً فلا (مغني المحتاج 1/244). ووافقهم الحنابلة في مذهبهم غير أنّ الذكر اليسير عندهم لا يقطع الموالاة وإن كان عمداً (الإنصاف 2/50).

قوله (ص 98) : " وَيَقْطَعُ السُّكُوتُ الطَّوِيلُ، وَكَذَا يَسِيرٌ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ."
مذهب الحنابلة أن السكوت اليسير لا يقطع الموالاة ولو بنيّة قطعها (الإنصاف 2/50).

قوله (ص 98) : "فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ فَسَبْعُ آيَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ، فَإِنْ عَجَزَ فَمُتَفَرِّقَةٍ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ المَنْصُوصُ: جَوَازُ المُتَفَرِّقَةِ مَعَ حِفْظِهِ مُتَوَالِيَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ. فَإِنْ عَجَزَ أَتَى بِذِكْرٍ، وَلَا يَجُوزُ نَقْصُ حُرُوفِ الْبَدَلِ عَنِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأَصَحِّ. فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا وَقَفَ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ."
مذهب الحنابلة في الذي لا يحسن الفاتحة (بعد العجز عن تعلمها في الوقت) أنه يلزمه قراءة قدر الفاتحة في الحروف عدداً وفي الآيات من أي سورة من القرآن، ثم لو كان يحسن آية من الفاتحة وشيئا من غيرها، فإنه يكرر الآية التي من الفاتحة فقط بقدرها، ثم إن لم يحسن إلا آية من غير الفاتحة كررها بقدرها.
فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه أن يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر). فإن لم يعرف هذا الذكر كله، بل عرف بعضه كرر ذلك البعض بقدره. فإن لم يعرف شيئا من الذكر وقف بقدر قراءة الفاتحة.(شرح منتهى الإرادات 1/190، الإنصاف 2/53، الفروع ومعه تصحيح الفروع 2/176).

قوله (ص 98): " وَيُسَنُّ لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ المُفَصَّلِ"
مذهب الحنابلة في الظهر أن يقرأ من أوساط المفصل لا من طواله (شرح منتهى الإرادات 1/191).
..
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

تنبيه :
بعض المسائل لم يذكرها الإمام النووي في "المنهاج"، وتكون من المسائل التي خالف فيها الحنابلة، فلا ألتزم ذكرها هنا.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في الركوع (ص 99): "وَيَقُولُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) ثَلَاثًا، وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ، وَيَزِيدُ المُنْفَرِدُ: (اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي)".
مذهب الحنابلة أن التسبيح في الركوع واجب ولا يجزئ إلا قوله (سبحان ربي العظيم)، وأدنى الكمال أن يسبّح ثلاثاً، وأعلى الكمال في حق الإمام أن يسبّح عشراً، وأما الكمال في حق المنفرد: فالصحيح، أنه لا حدّ لغايته، ما لم يخف سهواً (الإنصاف 2/60).

قوله (ص 99): "فَإِذَا انْتَصَبَ قَالَ: (رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)، وَيَزِيدُ المُنْفَرِدُ: (أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)".
مذهب الحنابلة أنه إذا قام الإمام والمنفرد قال: "ربنا ولك الحمد" أو "اللهم ربنا لك الحمد"، أو "ربنا لك الحمد"، وهذا الترتيب على الأفضلية ثم يزيد ندباً بعد الرفع: "ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد"، وإن شاء زاد: "أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، أو غيره مما ورد. أما المأموم فإنه يحمد فقط حال رفعه على ما تقدم ولا يزيد على ذلك (غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى، لمرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي، الطبعة الأولى، ظ،ظ¤ظ¢ظ¨ هـ ، باعتناء ياسر إبراهيم المزروعي، ورائد يوسف الرومي، مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، 1/171).

فائدة: التسميع (وهو قول: سمع الله لمن حمده) في حق الإمام والمنفرد، والتحميد (وهو قول: ربنا ولك الحمد، على ما تقدم) في حق الكل في الرفع من الركوع، من واجبات الصلاة عند الحنابلة.

قوله (ص 99): " وَيُسَنُّ الْقُنُوتُ فِي اعْتِدَالِ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ".
مذهب الحنابلة أن القنوت في غير الوتر مكروه (شرح منهى الإرادات 1/242) وينظر الفتح الرباني 1/159.

قوله (ص 100): " وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ فِي سَائِرِ المَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ لَا مُطْلَقًا عَلَى المَشْهُورِ".
وافق في هذا الحنابلة ولكنهم استثنوا الطاعون (كشاف القناع 1/421).
 
إنضم
23 يناير 2013
المشاركات
2,551
الكنية
أبو عبدالرحمن
التخصص
..
المدينة
الدقهلية
المذهب الفقهي
شافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

أعانك الله وأحسن إليك
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

اللهم آمين .. جزاكم الله خيرا
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في السجود (ص 100): "وَأَقَلُّهُ: مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ، فَإِنْ سَجَدَ عَلَى مُتَّصِلٍ بِهِ جَازَ إِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ. وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ ورَكُبْتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ. قُلْتُ: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
أقل السجود عند الحنابلة وضع جزء من كل عضو من أعضاء السجود، وهي الجبين مع الأنف واليدين والركبتين والقدمين. ولا تجب مباشرة المصلي شيئاً من هذه الأعضاء الأرضَ، ويجوز السجود على شيء يتحرك بحركته إذا وجد عذر، ويكره إن لم يكن هناك عذر.
ومن عجز عن السجود بجبهته، لم يلزمه سجود بغيرها من أعضاء السجود (مطالب أولي النهى 1/451) وينظر الفتح الرباني 1/148-149.

قوله في السجود (ص 100): "وَأَلَّا يَهْوِيَ لِغَيْرِهِ، فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الِاعْتِدَالِ"
قال الشافعية: يجب في السجود أن لا يهوي لغيره؛ كأن يهوي له أو من غير قصد، فلو سقط على وجهه من الاعتدال، وجب العود إلى الاعتدال ليهوي منه لانتفاء الهوي في السقوط، فإن سقط من الهوي لم يلزمه العود، بل يحسب ذلك سجودا إلا إن قصد بوضع الجبهة الاعتماد عليها فقط فإنه يلزمه إعادة السجود لوجود ‌الصارف، ولو سقط من الهوي على جنبه فانقلب بنية السجود، أو بلا نية، أو بنيته ونية الاستقامة وسجد أجزأه، فإن نوى الاستقامة فقط لم يجزه لوجود ‌الصارف، بل يجلس ثم يسجد، ولا يقوم ثم يسجد (مغني المحتاج 1/373).
وقال الحنابلة: إذا ‌سقط على جنبه بعد قيامه من الركوع، ثم انقلب ‌ساجدا لم يجزئه سجوده حتى ينويه، لأنه خرج عن سنن الصلاة وهيئتها، وإن ‌سقط منه ‌ساجدا أجزأه بغير نية، لأنه على هيئتها فلو قطع النية عن ذلك لم يجزئه (المبدع في شرح المقنع لأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح، الطبعة الأولى، 1418 هـ ، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1/401).

قوله في السجود (ص 100): "وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ فِي الْأَصَحِّ".
قال الحنابلة: إن علا موضع رأسه على موضع قدميه فلم تستعلِ الأسافل بلا حاجة فلا بأس بيسيره، ويكره الكثير من ذلك. ولا يجزئ سجوده مع عدم استعلاء الأسافل إن خرج عن صفة السجود؛ لأنه لا يعد ‌ساجداً (كشاف القناع 1/351).

قوله في السجود (ص 100): " وَيَقُولُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) ثَلَاثًا، وَيَزِيدُ المُنْفَرِدُ: (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ)".
مذهب الحنابلة كما في الركوع، أن التسبيح في السجود واجب ولا يجزئ إلا قوله (سبحان ربي الأعلى)، وأدنى الكمال أن يسبّح ثلاثاً، وأعلى الكمال في حق الإمام أن يسبّح عشراً، وأما الكمال في حق المنفرد: فالصحيح، أنه لا حدّ لغايته، ما لم يخف سهواً (الإنصاف 2/60).

قوله في الجلوس بين السجدتين (ص 100): "وَأَلَّا يُطَوِّلَهُ وَلَا الِاعْتِدَالَ".
سيأتي حكم تطويلهما في باب سجود السهو.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله (ص 101): "وَالمَشْهُورُ: سَنُّ جَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقُومُ عَنْهَا".
هذه الجلسة تسمى جلسة الإستراحة، ومذهب الحنابلة أنها لا تستحب (كشاف القناع 1/355)، وينظر الفتح الرباني 1/152.

قوله (ص 101): "فَالتَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ إِنْ عَقَبَهُمَا سَلَامٌ فَرُكْنَانِ، وَإِلَّا فَسُنَّتَانِ، وَكَيْفَ قَعَدَ جَازَ".
التشهد الأول والقعود له عند الحنابلة واجبان، والواجب عند الحنابلة إن تُرك سهواً، أو جهلاً فيجب سجود السهو له (زاد المستقنع ص 48)، وينظر الفتح الرباني 1/142.

قوله في الجلوس للتشهد (ص 101): "وَفِي الْآخِرِ التَّوَرُّكُ".
مذهب الشافعية سنية التورك في التشهد الأخير وإن كان في الصلاة تشهد واحد.
ومذهب الحنابلة سنية ‌التورك في الصلاة التي فيها تشهدان أصليان في الأخير منهما (كشاف القناع 1/363)، وينظر الفتح الرباني 1/147.

قوله (ص 101): "وَيَضَعُ فِيهِمَا يُسْرَاهُ عَلَى طَرَفِ رُكْبَتِهِ مَنْشُورَةَ الْأَصَابِعِ بِلَا ضَمٍّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الضَّمُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
مذهب الحنابلة أن يبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ويجعل أطراف أصابعه مسامتة لركبتيه، ‌مضمومة ‌الأصابع، مستقبلاً بأطراف أصابعها القبلة (المبدع في شرح المقنع 1/411).

قوله في جلوس التشهد (ص 101): "وَيَقْبِضُ مِنْ يُمْنَاهُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ، وَكَذَا الْوُسْطَى فِي الْأَظْهَرِ، وَيُرْسِلُ المُسَبِّحَةَ، وَيَرْفَعُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: (إِلَّا اللهُ) وَلَا يُحَرِّكُهَا. وَالْأَظْهَرُ: ضَمُّ الْإِبْهَامِ إِلَيْهَا كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ".
مذهب الحنابلة أنه يقبض من يمناه الخنصر والبنصر، ويلحق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالمسبّحة في تشهده عند ذكر الله تعالى فقط، ولا يحرك إصبعه حالة الإشارة (الإنصاف 2/75-76).
.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 102): "وَالْأَظْهَرُ: سَنُّهَا فِي الْأَوَّلِ، وَلَا تُسَنُّ عَلَى الْآلِ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَتُسَنُّ فِي الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: تَجِبُ".
قوله (في الأول) أي في التشهد الأول، وقوله (وتسنّ في الأخير) أي الصلاة على الآل في التشهد الذي يعقبه السلام.
مذهب الحنابلة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والآل أنها لا تستحب في التشهد الأول (الإنصاف 2/76). أما الصلاة على الآل في التشهد الأخير فهي عند الحنابلة سنة (كشاف القناع 1/391)
، وينظر الفتح الرباني 1/144.

قوله (ص 102): "وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ".
اتفق مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة على أن الكمال يتأدى بصيغ ثلاث؛ وهي تشهد ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين، وتشهد ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، وتشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في موطأ مالك وغيره. واختار الشافعي في الأفضلية تشهد ابن عباس رضي الله عنهما، واختار أحمد تشهد ابن مسعود رضي الله عنه (الإنصاف 2/77)
، وينظر الفتح الرباني 1/154.

قوله في التشهد (ص 102): "وَأَقَلُّهُ: (التَّحِيَّاتُ للهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)، وَقِيلَ: يَحْذِفُ: (وَبَرَكَاتُهُ) وَ(الصَّالِحِينَ)، وَيَقُولُ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) وَثَبَتَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، وَاللهُ أَعْلَمُ".
الصحيح من مذهب الحنابلة: أن الواجب المجزئ من التشهد الأول (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، أو عبده ورسوله) (الإنصاف 2/115، المبدع 1/412).

قوله (ص 102): " وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ)".
تقدم أن الصلاة على الآل سنة عند الشافعية والحنابلة.

قوله (ص102): " وَكَذَا الدُّعَاءُ بَعْدَهُ، وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ وَمِنْهُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ…) إِلَى آخِرِهِ".
عند الحنابلة يستحب أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم إلى آخره، وإن دعا بما ورد في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا بأس. أما إن دعا بغير ما ورد في الأخبار، فعلى قسمين. أحدهما: أن يكون الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء بالرزق الحلال، والرحمة والعصمة من الفواحش ونحوه، ولو لم يكن المدعو به يشبه ما ورد فهذا يجوز الدعاء به في الصلاة. والثاني: الدعاء بغير ما ورد، وليس من أمر الآخرة فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة، وتبطل الصلاة به (الإنصاف 2/81)
، وينظر الفتح الرباني 1/158.

قوله (ص 102): " وَيُسَنُّ أَلَّا يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
قال الحنابلة يسنّ عدم إطالة الدعاء إلى حد المشقة على المأموم أو على نفسه، أو يخشى فوات الوقت الذي هو فيه بتطويله، أو ما لم يخف سهوا بإطالة دعائه، فيتركه، ولو كان منفرداً (مطالب أولي النهى 1/465).

قوله عن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 103): "وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا تَرْجَمَ، وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ المَنْدُوبِ الْعَاجِزُ لَا الْقَادِرُ فِي الْأَصَحِّ".
مذهب الشافعية أن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواجبين يترجم عنهما العاجز، أما القادر فلا وتبطل به صلاته إن فعل. وكذا يترجم للدعاء المسنون والذكر المندوب كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والقنوت وتكبيرات الإنتقال والتسبيحات، العاجز لا القادر. أما غير المأثور فلا يجوز للعاجز ولا للقادر وتبطل به الصلاة (مغني المحتاج 1/272).
وقال الحنابلة: كل ذكر واجب عندهم كتحميد وتسبيح وتشهد فهو كتكبيرة الإحرام يلزم تعلمه إن قدر، فإن عجز عنه بالعربية أتى به بلغته. أما الذكر المستحب فلا يترجم عنه لأنه كلام أجنبي، فإن فعل بطلت صلاته (مطالب أولي النهى 1/419).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله في السلام (ص 103): "وَأَقَلُّهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ). وَالْأَصَحُّ: جَوَازُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ). قُلْتُ: الْأَصَحُّ المَنْصُوصُ: لَا يُجْزِئُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الخُرُوجِ".
الصحيح في مذهب الحنابلة أن كلاهما لا يجزئ. وأن أقل السلام هو قول (السلام عليكم ورحمة الله) يعني أن قوله (ورحمة الله) في سلامه ركن. ونية الخروج من الصلاة في سلامه مستحبة، وهي كذلك عند الشافعية (الإنصاف 2/84-85)، وينظر الفتح الرباني 1/150.

قوله في السلام (ص 103): "نَاوِيًا السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَإِنْسٍ وَجِنٍّ. وَيَنْوِي الْإِمَامُ السَّلَامَ عَلَى المُقْتَدِينَ، وَهُمُ الرَّدَّ عَلَيْهِ".
هو جائز عند الحنابلة (الإنصاف 2/86).

فائدة:
مذهب الشافعية أن التسليمة الثانية سنة. أما الحنابلة فمذهبهم أن التسليمة الثانية كما الأولى ركن في صلاة الفرض، سنة في صلاة النفل (مطالب أولي النهى 1/500)، وينظر الفتح الرباني 1/143.

قوله في ترتيب الأركان (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي قِيَامِ ثَانِيَةٍ تَرْكَ سَجْدَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ جَلَسَ بَعْدَ سَجْدَتِهِ سَجَدَ، وَقِيلَ: إِنْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَكْفِهِ، وَإِلَّا فَيَجْلِسُ مُطْمَئِنًّا ثُمَّ يَسْجُدُ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ فَقَطْ".
مذهب الحنابلة أن جلسة ‌الاستراحة لا تجزئ عن جلسة الفصل (الإنصاف 2/141).

قوله (ص 103): "وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ، أَوْ أَرْبَعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ، أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَثَلَاثٌ، أَوْ سَبْعٍ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثٌ".
مذهب الشافعية في هذا الباب، أن نقص السجدة من ركعة يجبر بسجدة من ركعة أخرى ويلغو باقي الركعة (مغني المحتاج 1/276). أما مذهب الحنابلة فإن السجدات تبطل في الركعة إن شرع في التي تليها. وعلى كلا المذهبين، يؤخذ بالأحوط في تقدير موضع السجدة المنسية.
فعلى هذا، عند الحنابلة أنه في آخر رباعية، لو ترك ‌سجدتين أو ثلاثا من ‌ركعتين جهلهما، صلى ‌ركعتين، وإن ترك ثلاثاً أو أربعاً من ثلاث، صلى ثلاثاً. وإن ترك أربعاً لا يعلم موضعها، سجد سجدة ثم ثلاث ركعات. وأن ترك خمس أو ست أو سبع سجدات وجهل موضعها، أتى بسجدتين، فتتم له ركعة ثم أتى بثلاث ركعات (الأنصاف 2/144، المبدع 1/466، مطالب أولي النهى 1/524).

 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

قوله فيما يسن في الصلاة (ص 104): " وَقِيلَ: يُكْرَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ. وَعِنْدِي: لَا يُكْرَهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا".
مذهب الحنابلة كراهة تغميض العينين الا مع الحاجة فلا يكره (المبدع 1/424).

قوله (ص 104): " وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ".
مذهب الحنابلة أنه يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى، ويجعل يديه تحت سرّته (المبدع 1/381).

قوله (ص 104): " وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنَ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ".
صفة ذلك عند الحنابلة، أن يعتمد بيديه على ركبتيه، فإن شقّ فبالأرض (مطالب أولي النهى 1/505).

قوله (ص 104): " وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ".
يكره عند الحنابلة أن يتطوع الإمام في موضع المكتوبة بلا حاجة، أما المأموم فالأولى له تركه (كشاف القناع 1/493).

قوله (ص 104): "وَتَنْقَضِي الْقُدْوَةُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ، فَلِلْمَأْمُومِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَوِ اقْتَصَرَ إِمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ ثِنْتَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
تقدم أن مذهب الحنابلة هو ركنية التسليمتين. فإن سلم الإمام تسليمتين، فأنّ الأولى تسليم المأموم عقب فراغ إمامه من تسليمتيه، فلو سلم المأموم الأولى بعد سلام إمامه الأولى، وقبل سلامه الثانية، وسلم المأموم الثانية بعد سلام إمامه الثانية؛ جاز؛ لأنه لا يخرج بذلك عن متابعة إمامه إلا أن الأول أبلغ في المتابعة لا إن سلم المأموم الثانية قبل سلام الإمام الثانية حيث قلنا بفرضها؛ فلا يجوز، لتركه متابعة إمامه بلا عذر كالأولى.
وإن سبق الإمام بالسلام قبل أن يكمل المأموم دعاء التشهد؛ أتمه إن كان يسيرا، ثم سلّم، وإن كان كثيرا ‌تابعه ‌بالسلام، ولا يشتغل بإتمام ذلك (مطالب أولي النهى 1/628).

... يليه باب شروط الصلاة
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

باب شروط الصلاة

قوله (ص 105): "شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ".
هي عند الحنابلة ستة، حيث جعلوا النية شرطاً بينما عدّها الشافعية ركناً، كما تقدم عند الكلام عن أركان الصلاة (المقنع ص 43).

تنبيه:
ذكر بعض الحنابلة أن شروط الصلاة تسعة، فأضافوا: الإسلام، والعقل، والتمييز، وهذه الثلاثة شرط في كل عبادة إلا التمييز في الحج فإنه يصح ممن لم يميز.

قوله في ستر العورة (ص 105): "وَالحُرَّةِ: مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ".
عورة الحرة في الصلاة في مذهب الحنابلة ما سوى الوجه (الإنصاف 1/452).

قوله (ص 105): "وَشَرْطُهُ: مَا مَنَعَ إِدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشْرَةِ، وَلَوْ طِينٌ وَمَاءٌ كَدِرٌ، وَالْأَصَحُّ: وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ".
مذهب الحنابلة أنه لا يلزمه ستر عورته بحفيرةٍ وطين وماء ‌كدر لعدم غيره؛ لأن ذلك لا يثبت، وفي الحفيرة حرج (مطالب أولي النهى 1/329).

قوله (ص 105): "فَإِنْ وَجَدَ كَافِيَ سَوْأَتَيْهِ تَعَيَّنَ لَهُمَا، أَوْ أَحَدِاهِمَا فَقُبُلَهُ، وَقِيلَ: دُبُرَهُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ".
مذهب الحنابلة أن الدبر أولى (الإنصاف 1/463).

قوله (ص 105): "وَطَهَارَةُ الحَدَثِ، فَإِنْ سَبَقَهُ بَطَلَتْ. وَفِي الْقَدِيمِ: يَبْنِي".
مذهب الحنابلة هو مذهب الشافعية في الجديد (الإنصاف 2/32).
 
أعلى