العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

وهذه الملاحظة التي تظهر
 

المرفقات

  • Capture2.PNG
    Capture2.PNG
    7.9 KB · المشاهدات: 0
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


قوله (ص 133): "فَلَوْ سَبَقَهَا جُمُعَةٌ فَالصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ، وَفِي قَوْلٍ: إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ فَهِيَ الصَّحِيحَةُ".
عند الحنابلة أن الصحيحة هي جمعة الإمام التي ‌باشرها أو أذن فيها، فإن لم يكن باشر شيئاً منهن أو إن استوتا في الأذن وعدمه فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة (مطالب أولي النهى 1/779).

قوله (ص 134): "وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالمُسَافِرِ فِي الْأَظْهَرِ إِذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ".
مذهب الحنابلة أن هؤلاء لا تصح إمامتهم للجمعة (الإنصاف 2/367)، وينظر الفتح الرباني 1/201.

قوله (ص 134): "وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إِذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
المقصود: بان بعد تمام الصلاة، فهذه الصورة لا يخالف فيها الحنابلة، ولكن اختلفوا في صورة حدث المأموم إن كان المأمومون بالإمام أربعين، فقال الشافعية: لو بان حدث الأربعين المقتدين به أو بعضهم لم تصح جمعة من كان محدثاً، وتصح جمعة الإمام والمتطهر منهم (مغني المحتاج 1/425). أما الحنابلة فقالوا: إن كانوا أربعين بمأموم محدث، أو نجس فيعيد الكل؛ الإمام والمأمومون؛ لأن المحدث أو النجس وجوده كعدمه، فينقص العدد المعتبر للجمعة (مطالب أولي النهى 1/658).

قوله في أركان الخطبة (ص 134): "وَالرَّابِعُ: قِرَاءَةُ آيَةٍ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقِيلَ: فِي الْأُولَى، وَقِيلَ: فِيهِمَا، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ".
مذهب الحنابلة: أنه يشترط لصحة الخطبتين قراءة آية مطلقا في كل خطبة (الإنصاف 2/387).

قوله (ص 134): " وَالخَامِسُ: مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ دُعَاءٍ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ".
مذهب الحنابلة أن الدعاء للمسلمين من سنن الخطبة (الإنصاف 2/397).

قوله (ص 134): " وَيُشْتَرَطُ: كَوْنُهَا عَرَبِيَّةً مُرَتَّبَةَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلَى، وَبَعْدَ الزَّوَالِ، وَالْقِيَامُ فِيهِمَا إِنْ قَدَرَ، وَالجُلُوسُ بَيْنَهُمَا".
هذه ليست شروطاً عند الحنابلة، والقيام فيهما والجلوس بينهما من سنن الخطبة عندهم (الإنصاف 2/397)، وينظر الفتح الرباني 1/202-203.

قوله (ص 135): " وَالجَدِيدُ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْكَلَامُ، وَيُسَنُّ الإِنْصَاتُ".
مذهب الحنابلة أنه لا يجوز الكلام والإمام يخطب، إلا له، أو لمن كلمه إذا كان لمصلحة (الإنصاف 2/417)، وينظر الفتح الرباني 1/204.

قوله (ص 135): "وَالْأَظْهَرُ: اشْتِرَاطُ المُوَالَاةِ، وَطَهَارَةِ الحَدَثِ وَالخَبَثِ، وَالسَّتْرِ".
مذهب الحنابلة إستحباب الطهارتين، وستر العورة وإزالة النجاسة (كشاف القناع 2/34).

 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
فصل في الأغسال المستحبة في الجمعة وغيرها

قوله في المسنون من الأغسال (ص 135): ".. وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ"
غسل الكافر إذا أسلم واجب عند الحنابلة أصلياً كان أو مرتداً، وسواء وجد منه ما يوجب الغسل أو لا (الإنصاف 1/236).

قوله (ص 135): " وَآكَدُهَا: غُسْلُ غَاسِلِ المَيِّتِ ثُمَّ الجُمُعَةِ، وَعَكَسَهُ الْقَدِيمُ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ، وَرَجَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَأَحَادِيثُهُ صَحِيحَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ لِلْجَدِيدِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
المذهب عند الحنابلة: أن آكد الأغسال المستحبة هو الغسل لصلاة الجمعة (شرح منتهى الإرادات 1/83، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع لعلي بن سليمان المرداوي وبهامشه حاشية التنقيح لموسى بن أحمد الحجاوي، تحقيق ناصر بن سعود السلامة، الطبعة الأولى 1425 هـ، مكتبة الرشد ناشرون، ص 61).

قوله (ص 136): " وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الخَطِيبِ".
المذهب عند الحنابلة تخصيص عقد البيع والشراء بالتحريم، فيصح إمضاء بيع الخيار، وبقية العقود؛ كالنكاح والإجارة والصلح والرهن والقرض وغيرها بعد نداء الجمعة؛ لأن النهي عن البيع، وغيره لا يساويه في التشاغل المؤدي إلى فواتها (مطالب أولي النهى 3/52).

قوله (ص 136): " فَإِنْ بَاعَ صَحَّ، وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْأَذَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ".
مذهب الحنابلة أنه لا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني (الإنصاف 4/323).
أما الكراهة قبل الأذان بعد الزوال فهو عند الشافعية لما فيه من التشاغل بعد دخول وقت الوجوب وهو الزوال، ولم أجده عند الحنابلة الذين يجوزون صلاة الجمعة قبل الزوال.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
فصل في بيان ما يحصل به إدراك الجمعة

قوله (ص 136): " مَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ أَدْرَكَ الجُمُعَةَ، فَيُصَلِّي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَهُ فَاتَتْهُ، فَيُتِمُّ بَعْدَ سَلَامِهِ ظُهْرًا أَرْبَعًا، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يَنْوِي فِي اقْتِدَائِهِ الجُمُعَةَ".
مذهب الحنابلة في الصورة الثانية أنه إن نوى الظهر عند إحرامه في وقت الظهر صحت ظهراً، وإن لم يدخل وقت الظهر أو دخل ونوى جمعة فإنه يتم صلاته نفلاً (مطالب أولي النهى 1/768).

قوله (ص 136): "وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنَ الجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْأَظْهَرِ".
مذهب الحنابلة أن صلاة المأموم تبطل ببطلان صلاة إمامه، لارتباطها بها، سواء كان بطلان صلاة الإمام لعذر، كأن سبقه الحدث والمرض، أو حصر عن القراءة الواجبة ونحو ذلك، أو لغير عذر كأن تعمد الحدث أو غيره من المبطلات للصلاة. فعلى هذا لا استخلاف للمأموم إذا سبق إمامه الحدث، ولا إستخلاف أيضا للإمام. ولا يبني المأموم على صلاة إمامه حينئذ، بل يستأنفها لبطلانها (كشاف القناع 1/321، الإنصاف 2/33).

تنبيه :
ذكر الإمام النووي بعد هذا فروعاً مبنية على صحة الإستخلاف عند الشافعية.

قوله (ص 137): "وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ، ... فَلَوْ سَجَدَ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّ وَاجِبَهُ المُتَابَعَةُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ لَمْ يُحْسَبُ سُجُودُهُ الْأَوَّلُ".
قال الحنابلة: إن كان عدم متابعته جهلاً منه فسجد سجدتي الركعة الأولى، وأدرك الإمام في التشهد، أتى بركعة ثانية بعد سلام الإمام؛ لأنه أتى بسجود معتد به للعذر، وسجوده لنفسه في حكم ما أتى به مع إمامه، لبقائه على نية الائتمام. فعلى هذا، تمت جمعته؛ لأنه أدرك مع الإمام منها ما تدرك به الجمعة وهو ركعة (مطالب أولي النهى 1/769).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب صلاة الخوف

قوله في النوع الأول (ص 138): "وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا فِرْقَتَا صَفٍّ جَازَ، وَكَذَا فِرْقَةٌ فِي الْأَصَحِّ".
قال الحنابلة: لا يجوز أن يحرس صف واحد في الركعتين، لأنه ظلم له بتأخيره عن السجود في الركعتين، وعدول عن العدل بين الطائفتين (كشاف القناع 2/12).

قوله في النوع الرابع (ص 139): "وَيُلْقِي السِّلَاحَ إِذَا دَمِيَ، فَإِنْ عَجَزَ أَمْسَكَهُ، وَلَا قَضَاءَ فِي الْأَظْهَرِ".
قال الشافعية: يلقي السلاح إذا ‌دمي دماً لا يعفى عنه وجوباً؛ حذراً من بطلان الصلاة إلى أن يفرغ من صلاته إن احتمل الحال ذلك، فإن عجز عما ذكر شرعاً بأن احتاج إلى إمساكه بأن لم يكن له منه بد، أمسكه للحاجة، وعليه القضاء في المعتمد من المذهب خلافاً لما ذكر النووي (مغني المحتاج 1/455).
وقال الحنابلة: لا يضر تلويث سلاحه بدم ولو كان كثيراً، ولا يعيد ما صلاه في الخوف مع النجس الكثير للعذر. (كشاف القناع 2/19، شرح منتهى الإرادات 1/307).

قوله (ص 139): "وَالْأَصَحُّ: مَنْعُهُ لِمُحْرِمٍ خَافَ فَوْتَ الحَجِّ"
مذهب الحنابلة أن له ذلك مع خوف فوته وقت وقوف بعرفة إن صلى آمناً، فيصلي بالإيماء ماشياً حرصاً على إدراك الحج، ولما يلحقه بفواته من الضرر (شرح منتهى الإرادات 1/308).

تنبيه :
مذهب الحنابلة أن طالب العدو الخائف فوتَه له أن يصلي صلاة الخوف، وقال الشافعية ليس له ذلك (الإنصاف 2/361، مغني المحتاج 1/456)، وينظر الفتح الرباني 1/206.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
فصل فيما يجوز لبسه وما لا يجوز

قوله في الحرير (ص 139): "وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ، وَالْأَصَحُّ: تَحْرِيمُ افْتِرَاشِهَا، وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاسَهُ الصَّبِيَّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: حِلُّ افْتِرَاشِهَا".
ما رجحه النووي رحمه الله في افتراش المرأة للحرير هو مذهب الحنابلة (شرح منتهى الإردات 1/158).
ومذهب الحنابلة أنه يحرم على ولي صبي إلباسه حريراً أو ذهباً (الفروع ومعه تصحيح الفروع 2/71).

قوله (ص 139): "وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ لُبْسُهُ لِلضَّرُورَةِ كَحَرٍّ وَبَرْدٍ مُهْلِكَيْنِ، أَوْ فَجْأَةِ حَرْبٍ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَللِحَاجَةِ كَجَرَبٍ وَحِكَّةٍ وَدَفْعِ قَمْلٍ، وَلِلِقِتَالِ كَدِيبَاجٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ".
مذهب الحنابلة أن لبس الحرير يباح وإن كان لغير حاجة إذا تراءى الجمعان إلى انتهاء القتال (شرح منتهى الإرادات 1/159).

قوله (ص 140): "وَيَحْرُمُ المُرَكَّبُ مِنْ إِبْرِيسَمٍ وَغَيْرِهِ إِنْ زَادَ وَزْنُ الْإِبْرِيسَمٍ، وَيَحِلُّ عَكْسُهُ، وَكَذَا إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْأَصَحِّ".
قال الحنابلة: إن استوى الحرير وما نسج معه، فالمذهب الجواز، وكذا ما عمل من إبريسم وصوف أو وبر وهو الخز (الإنصاف 1/476).

قوله (ص 140): "وَيَحِلُّ مَا طُرِّزَ أَوْ طُرِّفَ بِحَرِيرٍ قَدْرَ الْعَادَةِ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، لَا جِلْدِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَجْأَةِ قِتَالٍ، وَكَذَا جِلْدُ المَيْتَةِ فِي الْأَصَحِّ".
مذهب الشافعية أنه لا يحل لبس جلد الميتة قبل الدبغ. أما الحنابلة فقالوا بجواز لبسه (الفروع ومعه تصحيح الفروع 1/121).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب صلاة العيدين

قوله (ص 141): "هِيَ سُنَّةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ".
المعتمد عند الحنابلة أنها فرض كفاية (الإنصاف 2/420)، وينظر الفتح الرباني 1/207.

قوله (ص 141): "وَتُشْرَعُ جَمَاعَةً، وَلِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالمَرْأَةِ وَالمُسَافِرِ".
مذهب الشافعية أن صلاة العيدين لا تتوقف على شروط الجمعة من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما (مغني المحتاج 1/462). أما الحنابلة فقالوا يشترط لوجوب صلاة العيد شروط الجمعة، ويشترط لصحتها استيطان أربعين، وعدد الجمعة. و لا يشترط لها إذن الإمام كالجمعة، ويفعلها المسافر والعبد والمرأة والمنفرد ‌تبعاً ‌لأهل وجوبها (كشاف القناع 2/52).

قوله (ص 141): "وَوَقْتُهَا: بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا، وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِتَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ".
مذهب الحنابلة أن وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمحالى وقت الزوال، فلا يدخل وقت العيد بطلوع الشمس قبل ارتفاعها قيد رمح لأنه وقت نهي عن الصلاة فيه فلم يكن وقتا للعيد كما قبل طلوعها (كشاف القناع 2/50).

قوله (ص 141): " يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، ثُمَّ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ كَآيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيُمَجِّدُ، وَيَحْسُنُ: (سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ)"
مذهب الحنابلة أنها ست تكبيرات، فهي سبع مع تكبيرة الإحرام (كشاف القناع 2/53)، وينظر الفتح الرباني 1/208، ويحسن عندهم قول (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً) (كشاف القناع 2/54).

قوله (ص 141): "وَيَقْرَأُ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ) فِي الْأُولَى: (ق)، وَفِي الثَّانِيَةِ: (اقْتَرَبَتْ) بِكَمَالِهِمَا جَهْرًاً".
مذهب الحنابلة أنه يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسورة (الأعلى)، وفي الثانية بسورة (الغاشية) (الإنصاف 2/428).

قوله في الغسل (ص 141): "وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَفِي قَوْلٍ: بِالْفَجْرِ"
وقت مسنونية الغسل عند الحنابلة: من طلوع فجر يوم العيد، على الصحيح من المذهب (الإنصاف 1/248).

قوله (ص 141): "وَفِعْلُهَا بِالمَسْجِدِ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: بِالصَّحْرَاءِ إِلَّا لِعُذْرٍ"
مذهب الحنابلة أنها تسنّ، في صحراء قريبة عرفاً من البنيان، وتكره في الجامع إلا من عذر إلا بمكة المشرفة، فتسنّ صلاة العيد في المسجد الحرام (كشاف القناع 2/53).

قوله (ص 141): "وَلَا يُكْرَهُ النَّفْلُ قَبْلَهَا لِغَيْرِ الْإِمَامِ".
يكره عند الحنابلة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضعها، إماماً كان أو مأموماً، في صحراء فعلت أو في مسجد (كشاف القناع 2/56)، وينظر الفتح الرباني 1/209.

تنبيه:
ويجدر هنا ذكر مسألة اجتماع العيد والجمعة، فمذهب الشافعية أنه إذا اتفق يومُ جمعةٍ يومَ عيد، وحضر أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ نداء البلد فصلوا العيد لم تسقط الجمعة عن أهل البلد ولكن تسقط عن أهل القرى (المجموع 4/491). وقال الحنابلة: إذا وقع العيد يوم الجمعة، فاجتزأ بالعيد وصلى ظهراً جاز. وإنما تسقط الجمعة عنهم إسقاط حضور لا وجوب فيكون بمنزلة المريض لا المسافر والعبد، فلو حضر الجامع لزمته كالمريض، وتصح إمامته فيها، وتنعقد به، حتى لو صلى العيد أهل بلد كافة كان له التجميع بلا خلاف، وأما من لم يصل العيد فيلزمه السعي إلى الجمعة بكل حال، سواء بلغوا العدد المعتبر أو لم يبلغوا ثم إن بلغوا بأنفسهم، أو حضر معهم تمام العدد لزمتهم الجمعة، وإن لم يحضر معهم تمامه فقد تحقق عذرهم، إلا للإمام فلا يجوز له تركها، ولا تسقط عنه الجمعة (الإنصاف 2/403)، وينظر الفتح الرباني 1/200.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
فصل في التكبير المرسل والمقيد

قوله (ص 142): "وَالْأَظْهَرُ: إِدَامَتُهُ حَتَّى يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ".
مذهب الحنابلة إدامته إلى ‌فراغ ‌الخطبة في العيدين، لأن شعائر العيد لم تنقض. ثم إذا فرغت الخطبة، يقطع التكبير المطلق لانتهاء وقته (كشاف القناع 2/57).

قوله (ص 142): "وَيُكَبِّرُ الحَاجُّ مِنْ ظُهْرِ النَّحْرِ، وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ، وَغَيْرُهُ كَهُوَ فِي الْأَظْهَرِ، وَفِي قَوْلٍ: مِنْ مَغْرِبِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَفِي قَوْلٍ: مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا".
التكبير المقيد عند الحنابلة في الأضحى يبدأ من صلاة فجر يوم عرفة، لغير الحاج، وإن كان محرماً بالحج فإنه يكبر من صلاة ظهر يوم النحر لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية، إلى العصر من آخر أيام التشريق لكلا الحاج وغير الحاج (كشاف القناع 2/58).

قوله (ص 142): " وَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِلْفَائِتَةِ وَالرَّاتِبَةِ وَالنَّافِلَةِ".
مذهب الحنابلة أنه يكبر من قضى في الأيام التي يسن فيها التكبير عقب الفرائض فائتةً من أيامها أو من غير أيامها في عام ذلك العيد، إذا قضاها جماعة، لأنها مفروضة فيه ووقت التكبير باق ولا يكبر من قضى فائتة بعد أيامها، لأنها سنة فات محلها كالتلبية، ولا يكبر عقب النوافل (كشاف القناع 2/59).

قوله (ص 142): " وَصِيغَتُهُ المَحْبُوبَةُ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الحَمْدُ)، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ: (كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)".
صفة التكبير عند الحنابلة: شفعاً: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)، ويجزئ مرة واحدة، وإن زاد على مرة فلا بأس، وإن كرره ثلاثا فحسن (كشاف القناع 2/59)، وينظر الفتح الرباني 1/210.
أما الزيادة فلم أجدها للحنابلة.

قوله (ص 142): " وَلَوْ شَهِدُوا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ قَبْلَ الزَّوَالِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ اللَّيْلَةَ المَاضِيَةَ أَفْطَرْنَا وَصَلَّيْنَا الْعِيدَ. وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ تُقْبَلِ الشَّهَادَةُ، أَوْ بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ أَفْطَرْنَا وَفَاتَتِ الصَّلَاةُ، وَيُشْرَعُ قَضَاؤُهَا مَتَى شَاءَ فِي الْأَظْهَرِ، وَقِيلَ: فِي قَوْلٍ: تُصَلَّى مِنَ الْغَدِ أَدَاءً".
قال الحنابلة: إن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال، أو أخروها ولو لغير عذر، خرج الإمام من الغد فصلى بهم ‌قضاء، ولو أمكن قضاؤها في يومها (كشاف القناع 2/50).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب صلاة الكسوفين

قوله (ص 143): "وَلَا يَجُوزُ زِيَادَةُ رُكُوعٍ ثَالِثٍ لِتَمَادِي الْكُسُوفِ، وَلَا نَقْصُهُ لِلِانْجِلَاءِ فِي الْأَصَحِّ"
مذهب الحنابلة أنه إن شاء صلاها ‌بثلاث ‌ركوعات في كل ركعة أو أربع أو خمس ركوعات، لورود النصوص بذلك، ولا يزيد على خمس لأنه لم يرد به نص، والقياس لا يقتضيه. وإن شاء فعل صلاة الكسوف كنافلة بركوع واحد؛ لأن ما زاد عليه سنة (كشاف القناع 2/64).

قوله (ص 143): "وَالْأَكْمَلُ: أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ): (الْبَقَرَةَ)"
المنصوص هنا عند الشافعية أن يقرأ البقرة بكمالها إن أحسنها وإلا فقدرها. قال الحنابلة: البقرة أو قدرها، قال المرداوي: الذي يظهر: أن مرادهم إذا امتد الكسوف أما إذا كان الكسوف يسيرا: فإنه يقرأ على قدره (الإنصاف 2/442).

قوله (ص 143): "وَلَا يُطَوِّلُ السَّجَدَاتِ فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: الصَّحِيحُ: تَطْوِيلُهَا ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، وَنَصَّ فِي «الْبُوَيْطِيِّ»: أَنَّهُ يُطَوِّلُهَا نَحْوَ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ".
مذهب الحنابلة تطويل السجدات (الإنصاف 2/444).

قوله (ص 143): "وَيَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ كُسُوفِ الْقَمَرِ لَا الشَّمْسِ"
مذهب الحنابلة أن الإمام يجهر في كليهما (الإنصاف 2/443)، وينظر الفتح الرباني 1/211.

قوله (ص 143): "ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ خُطْبَتَيْنِ بِأَرْكَانِهِمَا فِي الجُمُعَةِ، وَيَحُثُّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالخَيْرِ".
مذهب الحنابلة أن صلاة الكسوف لا تشرع لها خطبة (الإنصاف 2/448)، وينظر الفتح الرباني 1/212.

قوله (ص 144): " وَتَفُوتُ صَلَاةُ الشَّمْسِ بِالِانْجِلَاءِ وَبِغُرُوبِهَا كَاسِفَةً، وَالْقَمَرِ بِالِانْجِلَاءِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، لَا الْفَجْرِ فِي الجَدِيدِ، وَلَا بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا".
قال الحنابلة: صلاة خسوف القمر تفوت بطلوع الفجر، فلو طلع الفجر والقمر خاسف لم يصل، لأنه ذهب وقت الانتفاع به (كشاف القناع 2/64).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب صلاة الإستسقاء

قوله (ص 145): "وَيَخْطُبُ كَالْعِيدِ، لَكِنْ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى بَدَلَ التَّكْبِيرِ"
مذهب الحنابلة أنه يخطب خطبة واحدة، يفتتحها بالتكبير تسعاً نسقاً كخطبة العيد، ويكثر فيها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، و يكثر فيها الاستغفار (كشاف القناع 2/69).

قوله (ص 146): "وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ فَيَجْعَلُ يَمِينَهُ يَسَارَهُ وَعَكْسَهُ، وَيُنَكِّسُهُ عَلَى الجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ"
لم يقل الحنابلة بتنكيس الرداء (كشاف القناع 2/71).

تنبيه :
قال الحنابلة: إذا فرغ من الدعاء، ‌استقبلهم، ثم حثهم على الصدقة والخير، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويقرا ما تيسر ثم يقول: أستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين وقد تمت الخطبة (الإقناع 1/208).

قوله (ص 146): "وَيُكْرَهُ: (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا)، وَسَبُّ الرِّيحِ"
قال الحنابلة: يحرم قول: مطرنا (‌بنوء كذا)، وإضافة مطر إلى نوء دون الله اعتقادا كفر إجماعاً، لاعتقاده خالقا غير الله. ولا ‌يكره قول: مطرنا (في نوء كذا)، ولو لم يقل: برحمة الله. ولا يجوز سبّ الريح (مطالب أولي النهى 1/825).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب في حكم تارك الصلاة

قوله (ص 147): "إِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ جَاحِدًا وُجُوبَهَا كَفَرَ، أَوْ كَسَلًا قُتِلَ حَدًّا"
مذهب الحنابلة أنه من ترك الصلاة جحوداً تركها أو فعلها، ولو كان جحده لوجوبها جهلا به وعرف الوجوب، وأصرّ على جحوده، كفر أي صار مرتدا، لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة. وكذا لو تركها تهاوناً أو كسلاً، إذا دعاه إمام أو نائبه لفعل الصلاة، وأبى فعلها حتى تضايق وقت التي بعدها، بأن يدعى للظهر مثلا، فيأبى حتى يتضايق وقت العصر عنها، فيقتل كفراً (شرح منتهى الإرادات 1/129).

قوله (ص 147): "وَيُغَسَّلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ مَعَ المُسْلِمِينَ، وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ".
قال الحنابلة: لا ‌يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين (مطالب أولي النهي 1/282).

انتهى كتاب الصلاة .. والحمد لله أولاً وآخراً
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
الحمد لله ..

كنت قد ابتدأت بكتاب الصلاة، والآن وقد انتهيت منه أعود لأبدأ بكتاب الطهارة.

نسأل الله التوفيق والسداد.
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
كتاب الطهارة

قوله (ص 67): "وَيُكْرَهُ المُشَمَّسُ"
مذهب الحنابلة عدم الكراهة مطلقاً (الإنصاف 1/24).

قوله في الماء القليل دون القلتين (ص 68): "وَدُوْنَهُمَا يَنْجُسُ بِالمُلَاقَاةِ، فَإِنْ بَلَغَهُمَا بِمَاءٍ وَلَا تَغَيُّرَ بِهِ فَطَهُورٌ"
مذهب الحنابلة أن تطهير الماء القليل النجس يكون بإضافة طهور كثير (قلتين) إليه وتطهير كثير مجتمع من متنجس يسير يكون بإضافة ماء طهور كثير، ولو كانت الإضافة شيئا فشيئا، ولم يتصل صبّ، فلا ينجس المضاف بالمضاف إليه؛ لأنه وارد بمحل التطهير، وإنما يحصل تطهيره مع زوال تغيره إن كان متغيراً (مطالب أولي النهى 1/42).

قوله (ص 68): "وَيُسْتَثْنَى مَيْتَةٌ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ، فَلَا تُنَجِّسُ مَائِعًا عَلَى المَشْهُورِ، وَكَذَا فِي قَوْلٍ: نَجَسٌ لَا يُدْرِكُهُ طَرْفٌ. قُلْتُ: ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
مذهب الحنابلة أنه لا يعفى عن يسير النجاسة ولو لم يدركها ‌الطرف كالذي يعلق بأرجل الذباب (الإنصاف 1/56).

قوله (ص 68): " وَلَوِ اشْتَبَهَ: مَاءٌ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ اجْتَهَدَ وَتَطَهَّرَ بِمَا ظَنَّ طَهَارَتَهُ، وَقِيلَ: إِنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ فَلَا. وَالْأَعْمَى كَبَصِيرٍ فِي الْأَظْهَرِ. أَوْ مَاءٌ وَبَوْلٌ لَمْ يَجْتَهِدْ عَلَى الصَّحِيحِ، بَلْ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ".

المذهب عند الحنابلة أنه إذا اشتبهت آنية الطهور بآنية النجس وجب تركهما ولم يتحرّ بل يعدل إلى التيمم، ولو زاد عدد الطهور لأنه قد اشتبهه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضروروة فلم يجز التحري كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات. ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما، لكن إن أمكن تطهير أحدهما بالآخر، بأن كان الطهور قلتين وعنده إناء يسعهما، وجب خلطهما عند إرادة الطهارة (المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد لمنصور بن يونس البهوتي، الطبعة الأولى، 1427 هـ، دار كنوز أشبيليا، 1/147).
 
التعديل الأخير:
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
قوله (ص 69): " أَوْ وَمَاءُ وَرْدٍ تَوَضَّأَ بِكُلٍّ مَرَّةً، وَقِيلَ: لَهُ الِاجْتِهَادُ. وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ أَرَاقَ الْآخَرَ، فَإِنْ تَرَكَهُ وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ، لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي عَلَى النَّصِّ، بَلْ يَتَيَمَّمُ بِلَا إِعَادَةٍ فِي الْأَصَحِّ".

مذهب الحنابلة أنه إذا اشتبه الطهور بالطاهر فإنَّه يتوضأ وضوءًا واحدًا، من هذا غرفة ومن هذا غرفة، يعم بكل غرفة محل الفرض ليكون متطهرًا من الطهور بيقين، ويجزئه ولو مع طهور بيقين (المنح الشافيات 1/147). وتقدم المذهب في الاجتهاد والإراقة.

قوله (ص 69):
" وَيَحِلُّ المُمَوَّهُ فِي الْأَصَحِّ"
المعتمد عند الحنابلة أنه لا يباح اتخاذ، ولا استعمال إناء مطلي بذهب أو فضة، بأن يجعلا كالورق، ويطلى به الإناء من نحو حديد. وكذا إناء مموه - وهو إناء من نحو نحاس يلقى فيه ما أذيب من ذهب أو فضة، فيكتسب ولو لم يجتمع مما طلي به أو موه به شيء بعرضه على النار (مطالب أولي النهى 1/56).

قوله (ص 69): "
وَمَا ضُبِّبَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزيِنَةٍ حَرُمَ، أَوْ صَغِيرَةً بِقَدْرِ الحَاجَةِ فَلَا، أَوْ صَغِيرَةً لِزِينَةٍ أَوْ كَبِيرَةً لِحَاجَةٍ جَازَ فِي الْأَصَحِّ. وَضَبَّةُ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ كَغَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: المَذْهَبُ: تَحْرِيمُ ضَبَّةِ الذَّهَبِ مُطْلَقًا، وَاللهُ أَعْلَمُ".
مذهب الحنابلة أن المضبب بضبة من فضة يسيرة عرفاً وكانت لحاجة كتشعيب قدح، فيجوز تشعيبه واستعماله. بخلاف الضبة الكبيرة والتي لغير حاجة فلا يجوز. أما ضبة الذهب فتحرم مطلقاً. والحاجة فيما سبق أن يتعلق بالضبة غرض غير الزينة، بأن تدعو الحاجة إلى فعلها، لا أن لا تندفع بغيرها، فتجوز الضبة المذكورة عند انكسار القدح ونحوه، ولو وجد غيرها (أي غير الضبة اليسيرة من الفضة)؛ لأن احتياجه إلى كونها من ذهب أو فضة بأن لا يجد غيرهما ضرورة وهي تبيح المنفرد.

وتباح مباشرة الضبة الجائزة لحاجة تدعو إلى مباشرتها، كاندفاق الماء بدون ذلك ونحوه. أما مباشرتها بدون الحاجة فتكره؛ لأن فيها استعمالا للفضة بلا حاجة في الجملة، ولا تحرم لإباحة الاتخاذ (كشاف القناع 1/52).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب أسباب الحدث (أي نواقض الوضوء)

قوله (ص 70): " هِيَ أَرْبَعَةٌ "
هي عند الحنابلة أكثر من ذلك وسيأتي تفصيل ذلك أوالإشارة إليه.

قوله (ص 70): "أَحَدُهَا: خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ،
إِلَّا المَنِيَّ".
قول الشافعية (إلا المني) مقصودهم: منيّ الشخص نفسه الخارج منه أولا كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام ممكناً مقعده فلا ينقض الوضوء؛ لأنه أوجب أعظم الأمرين، وهو الغسل بخصوص كونه منياً فلا يوجب أدونهما، وهو الوضوء بعمومه: أي بعموم كونه خارجاً.

قال الحنابلة: الناقض هو الخارج من السبيلين عموماً (الإنصاف 1/195).

قوله (ص 70): "
وَلَوِ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ وَانْفَتَحَ تَحْتَ مَعِدَتِه فَخَرَجَ المُعْتَادُ نَقَضَ، وَكَذَا نَادِرٌ كَدُودٍ فِي الْأَظْهَرِ. أَوْ فَوْقَهَا وَهُوَ مُنْسَدٌّ أَوْ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا فِي الْأَظْهَرِ".
المعدة هي من السرة الى المنخسف تحت الصدر. فقوله (تحت المعدة) أي تحت السرة، وفوقها أي في السرة وما فوقها.
هذا عند الحنابلة يدخل في الناقض الثاني وهو عندهم (خروج النجاسة من بقية البدن) فإن كانت غائطاً أو بولاً نقض قليلها مطلقاً، سواء كان السبيلان مفتوحين أو مسدودين، وسواء كان الخارج من فوق المعدة أو من تحتها. وأحكام المخرج باقية مطلقاً، ولا يثبت للمنفتح أحكام المعتاد مطلقاً. أما إن كانت غيرها من النجاسات فلا ينقض، إلا إن كان الخارج كثيراً (الإنصاف 1/197).

قوله (ص 70): " الثَّانِي: زَوَالُ الْعَقْلِ،
إِلَّا نَوْمَ مُمَكِّنٍ مَقْعَدَهُ".
هذا هو الناقض الثالث عند الحنابلة، والإستثناء من النوم عند الحنابلة هو النوم اليسير عرفاً من جالس وقائم، لأن الجالس والقائم يشتبهان في الانحفاظ واجتماع المخرج وربما كان القائم أبعد من الحدث، لكونه لو استثقل في النوم سقط (كشاف القناع 1/126)، وينظر الفتح الرباني 1/72.

قوله (ص 70): "الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ،
إِلَّا مَحْرَمًا فِي الْأَظْهَرِ. وَالمَلْمُوسُ كَلَامِسٍ فِي الْأَظْهَرِ. وَلَا تَنْقُضُ صَغِيرَةٌ وَشَعْرٌ وَسِنٌّ وَظُفُرٌ فِي الْأَصَحِّ".
هذا هو الناقض الرابع عند الحنابلة، وخلاف الحنابلة للشافعية فيه

  • يشترط الحنابلة أن يكون بشهوة، وقال الشافعية: لا فرق بين أن يكون لشهوة أو إكراه أو نسيان.
  • عند الحنابلة، ذات المحرم هي كالأجنبية.
  • قال الحنابلة: ولا ينتقض وضوء ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، وإن انتقض وضوء اللامس.
(كشاف القناع 1/128-129، الإنصاف 1/211-215)، وينظر الفتح الرباني 1/70.
 
التعديل الأخير:
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
قوله (ص 70): " الرَّابِعُ: مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ بِبَطْنِ الْكَفِّ، وَكَذَا فِي الجَدِيدِ: حَلْقَةُ دُبُرِهِ، لَا فَرْجُ بَهِيمَةٍ. وَيَنْقُضُ: فَرْجُ المَيِّتِ وَالصَّغِيرِ وَمَحَلُّ الجَبِّ وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ فِي الْأَصَحِّ. وَلَا يَنْقُضُ: رَأْسُ الْأَصَابِعِ وَمَا بَيْنَهَا".

هذا هو الناقض الخامس عند الحنابلة، وخلاف الحنابلة فيه للشافعية :

  • عندهم أن النقض يحصل بمس الذكر بباطن الكف أو بظاهره أو بحرفه.
  • مس الذكر المقطوع (البائن) أو الباقي من أصل المقطوع لا ينقض الوضوء.
(كشاف القناع 1/126-128، الإنصاف 1/202-210)، وينظر الفتح الرباني 1/71.

تنبيه :
يضاف الى ما سبق، عند الحنابلة :
السادس: غسل ميت أو بعضه ولو كافراً، أو في قميص بتيميمه.
السابع: أكل لحم الإبل ولو نيئا تعبدا، ولا نقض ببقية أجزائها.
الثامن: الردة عن الإسلام.
(غاية المنتهى 1/84)، وينظر الفتح الرباني 1/73،74،76.

قوله (ص 71): "وَيَحْرُمُ بِالحَدَثِ: الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ وَحَمْلُ المُصْحَفِ وَمَسُّ وَرَقِهِ وَكَذَا جِلْدُهُ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَخَرِيطَةٌ وَصُنْدُوقٌ فِيهِمَا مُصْحَفٌ، وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ كَلَوْحٍ فِي الْأَصَحِّ. وَالْأَصَحُّ: حِلُّ حَمْلِهِ فِي أَمْتِعَةٍ وَتَفْسِيرٍ وَدَنَانِيرَ، لَا قَلْبِ وَرَقِهِ بِعُودٍ، وَأَنَّ الصَّبِيَّ المُحْدِثَ لَا يُمْنَعُ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: حِلُّ قَلْبِ وَرَقِهِ بِعُودٍ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ، وَاللهُ أَعْلَمُ".

مذهب الحنابلة أنه لا يحرم حمله بعلاقته، ولا في غلافته، أو كمه، أو تصفحه بكمه، أو بعود، أو مسه من وراء حائل. ولا يجوز للصبي مس المصحف ولا مسّ المكتوب في الألواح. أما مس اللوح، أو حمله. فيجوز . وحيث قلنا لا يجوز للصبي، فلا يجوز لوليه تمكينه من مسّه إلا بطهارة كاملة، كالمكلف ولو كانت الطهارة تيمماً مطلقاً. (الإنصاف 1/223-224، كشاف القناع 1/134)، وينظر الفتح الرباني 1/77.
 
التعديل الأخير:
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
فصل في آداب الخلاء

قوله (ص 71): "
وَلَا يَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ وَجُحْرٍ وَمَهَبِّ رِيحٍ وَمُتَحَدَّثٍ وَطَرِيقٍ وَتَحْتَ مُثْمِرَةٍ"
مذهب الحنابلة أنه يكره بوله في ماء راكد أو قليل جار، ويحرم تغوطه في ماء قليل أو كثير راكد أو جار لأنه يقذره ويمنع الناس الانتفاع به، ويحرم بوله وتغوطه في ‌طريق مسلوك، ويحرم بوله وتغوطه في ظل نافع، ومثله متشمس الناس زمن الشتاء؛ لأنه في معناه، ومثله متحدث الناس إن لم يكن بنحو غيبة وإلا فيفرقهم بما استطاع. ويحرم بوله وتغوطه تحت شجرة عليها ثمرة مقصودة مأكولة أو لا؛ لأنه يفسدها وتعافها الأنفس فإن لم يكن عليها جاز، إن لم يكن لها ظل نافع؛ لأن أثر ذلك يزول بمجيء الأمطار إلى مجيء الثمرة (كشاف القناع 1/62-64).

قوله (ص 72): "وَفِي مَعْنَى الحَجَرِ: كُلُّ جَامِدٍ طَاهِرٍ قَالِعٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ،
وَجِلْدٍ دُبِغَ دُونَ غَيْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ".
أضاف الحنابلة أن لا يكون مغصوباً. ويحرم الاستجمار بجلد السمك وجلد الحيوان المذكى مطلقاً (الإقناع 1/17-18).

قوله (ص 72):
"وَلَوْ نَدَرَ أَوِ انْتَشَرَ فَوْقَ الْعَادَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ وَحَشَفَتَهُ جَازَ الحَجَرُ فِي الْأَظْهَرِ".
مذهب الحنابلة أنه لا يستجمر في غير المخرج. واغتفر ما تجاوزه تجاوزاً جرت العادة به (الإنصاف 1/105).

قوله (ص 72):
" وَلَا اسْتِنْجَاءَ لِدُودٍ وَبَعْرٍ بِلَا لَوْثٍ فِي الْأَظْهَرِ".
مذهب الحنابلة أنه يجب الاستنجاء من كل خارج إلا الريح . فيشمل الملوث وغيره، والطاهر والنجس، وفي النجس غير الملوث والطاهر خلاف قوي في المذهب (الإنصاف 1/113).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب الوضوء

قوله (ص 73):
"فَرْضُهُ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ .."
فروض الوضوء عند الحنابلة ستة أيضاً، ولكنهم لا يعدّون النية من الفروض بل من شروط الوضوء، وأضافوا الموالاة، فتمت الفروض ستة (الإقناع 1/23).

قوله في النية (ص 73):
"وَيَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ الْوَجْهِ، وَقِيلَ: يَكْفِي بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ".
تجب النية عند الحنابلة عند التسمية لأن التسمية هي أول واجبات الوضوء. ويستحب تقديمها على غسل اليدين إن وجد قبل التسمية لتشمل الفروض والسنن (شرح منتهى الإرادات 1/53).

قوله في ما يدخل في حد الوجه (ص 73): "..
وَكَذَا التَّحْذِيفُ فِي الْأَصَحِّ، .. قُلْتُ: صَحَّحَ الجُمْهُورُ: أَنَّ مَوْضِعَ التَّحْذِيفِ مِنَ الرَّأْسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.".
عند الحنابلة لا يدخل الصدغ والتحذيف في الوجه، بل هما من الرأس على الصحيح من المذهب (الإنصاف 1/331).

قوله (ص 74):
الرَّابِعُ: مُسَمَّى مَسْحٍ لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ شَعْرٍ فِي حَدِّهِ.
مذهب الحنابلة وجوب استيعاب مسح كل الرأس، والواجب مسح ظاهر الشعر، فلو مسح البشرة لم يجزه (الإنصاف 1/161-163)، وينظر الفتح الرباني 1/62.

قوله (ص 74):
" وَالْأَصَحُّ: جَوَازُ غَسْلِهِ، وَوَضْعِ الْيَدِ بِلَا مَدٍّ."
قال الحنابلة: يجزئ غسل الرأس مع الكراهة بدلاً عن مسحه إن أمرّ يده لوجوب المسح، فإن لم يمرّ يده لم يجزئه، ما لم يكن جنباَ وينغمس في ماء ناوياً الطهارتين (كشاف القناع 1/99).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
قوله (ص 74): السَّادِسُ: تَرْتِيبُهُ هَكَذَا، فَلَوِ اغْتَسَلَ مُحْدِثٌ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ تَرْتِيبٍ بِأَنْ غَطَسَ وَمَكَثَ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الصِّحَّةُ بِلَا مُكْثٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قال الحنابلة: إن غسل أعضاءه دفعة واحدة لم يصح وضوءه، وكذا لو وضأه أربعة في حالة واحدة؛ لأن الواجب الترتيب لا عدم التنكيس ولم يوجد الترتيب. ولو انغمس في ماء كثير راكد أو جارٍ بنية رفع الحدث الأصغر لم يرتفع حدثه، ولو مكث فيه قدرا يسع الترتيب أو مرت عليه من الجاري أربع جريات، حتى يخرج مرتباً، فيخرج وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه؛ لأن غسله من غير إمرار يد غير كاف، ثم سواء خرج من الماء أو لم يخرج؛ لأن الحدث يرتفع عن رجليه، ولو كانتا في الماء قبل انفصاله (كشاف القناع 1/104-105).

قوله في سنن الوضوء (ص 74): "وَسُنَنُهُ: السِّوَاكُ: عَرْضًا بِكُلِّ خَشِنٍ،
لَا إِصْبُعَهِ فِي الْأَصَحِّ"
مذهب الشافعية أنه إن استاك بإصبع غيره الخشنة أجزأه، أما الحنابلة فقالوا أنه إن استاك بأصبعه لا يصيب السنة بذلك، ولم أجد لهم تفريقاً بين أصبعه وأصبع غيره (الإنصاف 1/119).

قوله (ص 75):
" وَالتَّسْمِيَةُ أَوَّلَهُ، فَإِنْ تَرَكَ فَفِي أَثْنَائِهِ."
مذهب الحنابلة أن التسمية واجبة عند ‌الوضوء ونحوه من الغسل والتيمم مع الذكر، فلو ‌ترك ‌التسمية ‌عمداً بطل وضوؤه، وإن تركها سهواً فلا شيء عليه ووضوؤه صحيح، وإن تركها في أثناء الوضوء أتى بها وأكمل الوضوء (الإنصاف 1/129)، وينظر الفتح الرباني 1/64.

قوله (ص 75): "وَغَسْلُ كَفَّيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرَهُمَا كُرِهَ غَمْسُهُمَا فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهِمَا".
يجب غسل الكفين عند الحنابلة إن قام من نوم الليل وأراد أن يغمسهما في الإناء، وإلا استحب غسلهما،ويتعلق الوجوب بالنوم الناقض للوضوء (الإنصاف 1/129)، وينظر الفتح الرباني 1/65.

قوله (ص 75): "
وَالمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالْأَظْهَرُ: أَنَّ فَصْلَهُمَا أَفْضَلُ، ثُمَّ الْأَصَحُّ: يَتَمَضْمِضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا، وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ. قُلْتُ: الْأَظْهَرُ: تَفْضِيلُ الجَمْعِ بِثَلَاثِ غُرَفٍ، يَتَمَضْمِضُ مِنْ كُلٍّ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
المضمضة والإستنشاق واجبتان عند الحنابلة في الطهارة الصغرى والكبرى وهما داخلان في فرض غسل الوجه (الإنصاف 1/153)، وينظر الفتح الرباني 1/59.
وقال الحنابلة الاستنشاق يكون باليمين ثلاثاً ثلاثاً، إن شاء من غرفة واحدة، وهو أفضل، وإن شاء من ثلاث غرفات، وإن شاء من ست غرفات، ولا يفصل بين المضمضة والاستنشاق استحباباً (كشاف القناع 1/93).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
قوله (ص 75):" وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ وَالمَسْحِ"
قال الحنابلة: لا يستحب تكرار المسح (شرح منتهى الإرادات 1/59)، وينظر الفتح الرباني 1/62.

قوله (ص 75):"
وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ ثُمَّ أُذُنَيْهِ، فَإِنْ عَسُرَ رَفْعُ الْعِمَامَةِ كَمَّلَ بِالمَسْحِ عَلَيْهَا".
تقدم مذهب الحنابلة في فرض مسح كل الرأس. ومسح الأذنين داخل مع مسح الرأس لأنهما منه (الإنصاف 1/162)، وينظر الفتح الرباني 1/68.
أما حكم المسح على العمامة، فقال الشافعية: إذا كان عليه عمامة ولم يرد نزعها لعذر ولغير عذر، مسح الناصية كلها ويستحب أن يتم المسح على العمامة سواء لبسها على طهارة أو حدث (المجموع 1/407).
وقال الحنابلة: يجوزأن يقتصر بالمسح على العمامة ولكن بشروط؛ أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة، وأن يلبسها على طهارة. والواجب مسح أكثرها لأنها ممسوحة على وجه البدل (كشاف القناع 1/120، الإنصاف 1/185)، وينظر الفتح الرباني 1/81-82.

قوله (ص 76): "
وَالمُوَالَاةُ، وَأَوْجَبَهَا الْقَدِيم".
الموالاة من فروض الوضوء عند الحنابلة (الإنصاف 1/139)، وينظر الفتح الرباني 1/60.

قوله (ص 76): "وَتَرْكُ الِاسْتِعَانَةِ
وَالنَّفْضِ".
مذهب الشافعية أن ترك نفض الماء من سنن الوضوء، ولا يقال أن النفض مكروه.
أما الحنابلة فقالوا: يكره نفض الماء (الإنصاف 1/167).

قوله (ص 76):
"وَكَذَا التَّنْشِيفُ فِي الْأَصَحِّ."
مذهب الشافعية أنه يستحب ترك التنشيف، ولا يقال ‌التنشيف مكروه.
وقال الحنابلة: يباح للمتطهر ‌تنشيف أعضائه، وترك التنشيف أفضل من فعله (كشاف القناع 1/106).
 
أعلى