العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

المكتبة الفقهية الحنفية . الحلقة الأولى

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد؛
فقد تكاثرت المصنفات في المذهب الحنفي كثرة أَعْيت المحصي والمتابع، وتزامن ظهورها مع ولادة المذهب ونشأته ، فكانت البداية في زمن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، لكن لم يصلنا شيء من آثاره ، وإنما وصلنا ما نقل أصحابه عنه.
وقد أغنى أصحاب الإمام المكتبة الحنفية بل والإسلامية بمؤلفات منقطعة النظير، كانت ولا زالت المحور الذي دارت عليه مصنفات وآثار الذين تبعوهم، وكانت آثارهم على النحو التالي:
1- الإمام يعقوب بن ابراهيم بن حبيب، الأنصاري البجلي ، أبو يوسف القاضي (182ه).
خرجت باكورة مصنفات المذهب بقلمه، وكان أحد كُتّاب المذهب في زمن الإمام أبي حنيفة ، والمُقدَّم من أصحابه ، خلّف رحمه الله الكثير من المؤلفات الجليلة ، لكنّ جلّها اندثر، ولم يبق منها إلا القليل، فقد بقي منها :
§ كتاب الآثار . مطبوع
§ كتاب الرد على سير الأوزاعي. مطبوع
§ كتاب اختلاف ابن أبي ليلى وأبي حنيفة. مطبوع
§ كتاب الخراج . مطبوع
§ آداب القاضي [1].
§ أمالي الإمام [2].

2- الإمام الكبير أبو عبدالله محمد بن الحسن بن فرقد، الشيباني، الكوفي، المتوفى سنة 189ه. راوية المذهب ، وفقيه العراق.
أسهم إسهاما كبيرا في خدمة المذهب، وقد أغنى المكتبة الحنفية بالمصنفات الحافلة وهو أكثر أصحاب الإمام تصنيفا، وقد وصلت إلينا كثير من كتبه ، وهذه الكتب شكلت العمود الفقري للمذهب، فعليها كان تعويل علماء المذهب الذين جاءوا بعده، من حيث الشكل والمضمون والترتيب.
فمن هذه الكتب :
أولا :كتب ظاهر الرواية:
وهي كتب صنفها في بغداد اشتملت على مسائل فقهية ، بعضها من رواية محمد بن الحسن عن أبي يوسف القاضي عن الإمام أبي حنيفة ، وبعضها من روايته هو عن الإمام أبي حنيفة، وقد حملها الثقات عن الإمام محمد بن الحسن ، وبلغت حدّ التواتر، ومنها :
§ الأصل (المبسوط). وهو أوسع الكتب الفقهية المنقولة عنه ، لذلك سمي بالمبسوط ، وَسُمي بالأصل لأنه أول تصنيفاته، وله نسخ كثيرة أصحها وأشهرها: نسخة أبي سليمان الجوزجاني. وقد تصدى لشرح المبسوط جماعة من علماء المذهب، وهو مطبوع بتحقيق أبي الوفا الأفغاني ، وفيه نقص تم استدراكه من "المختصر الكافي" للحاكم الشهيد، وللكتاب مخطوطات تامة غير منقوصة في تركيا.
§ الزيادات. سُميت بهذا الاسم، قيل: لأن محمد بن الحسن كان يختلف إلى أبي يوسف وكان يكتب من "أماليه"، فجرى على لسان أبي يوسف أن محمدا يشق عليه تخريج هذه المسائل فبلغه ، فبناه مُفَرِّعا على كل مسألة بابا، وسماه: "الزيادات" ، أي : زيادة على ما أملاه أبو يوسف. وقيل : إنما سُمِّي به لأنه لما فرغ من تصنيف "الجامع الكبير" تذكر فروعا لم يذكرها في ( الكبير ) فصنفه، ثم تذكر فروعا أخرى فصنف أخرى، وسماها "زيادات الزيادات"[3].
§ الجامع الصغير، جمع فيه ما رواه عن أبي يوسف. مطبوع
§ السير الصغير. مختصر من السير الكبير ، طبع بتحقيق د. احمد غازي ، في مجمع البحوث الاسلامية /الجامعة الاسلامية في اسلام آباد.
§ السير الكبير، وهو من أواخر كتبه ، وقيل هو آخر الكتب الستة المشهورة بظاهر الرواية ، وهو مما رواه عن أبي حنيفة بدون واسطة ، وموضوعه الجهاد والمغازي ، وأحكام الغنائم ، وغير ذلك من أبواب كتاب السير ، وهو مطبوع
§ الجامع الكبير. يشتمل على ما رواه عن الامام أبي حنيفة بلا واسطة، وهو من مفاخر كتب المذهب الحنفي. مطبوع
ويلتحق بها:
§ كتاب الآثار. مطبوع بتحقيق أبي الوفا الأفغاني
§ الحجة على أهل المدينة. مطبوع
§ موطأ مالك بروايته عنه. مطبوع
ثانيا: كتب غير ظاهر الرواية، مسائل النوادر:
وهذه كتب رواها عنه الآحاد ولم تصل حدّ التواتر، ولا الشهرة عنه، وهي :
§ الكيسانيات. رواها عنه شعيب بن سليمان الكيساني
§ الهارونيات. سُمِّيت بذلك ، لأنه صنفها في زمن الخليفة هارون الرشيد.
§ الجرجانيات. رواها عنه علي بن صالح الجرجاني .
§ الرقيات. صنفها حين نزل الرقة، وكان وردها مع الخليفة هارون الرشيد قاضيا عليها.
§ وزيادة الزيادات.

3- الحسن بن زياد، أبو علي الأنصاري، مولاهم الكوفي، اللؤلؤي، علامة العراق وفقيهها، المتوفى سنة 204 ه.
من مصنفاته، ذكر ابن النديم في "الفهرست" نقلا عن الطحاوي [4]:
§ كتاب المجرد.
§ والأمالي.
§ كتاب أدب القاضي.
§ كتاب الخصال.
§ كتاب معاني الإيمان.
§ كتاب النفقات.
§ كتاب الخراج.
§ كتاب الفرائض .
§ كتاب الوصايا.

4- أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس، العنبري، الامام الكبير، المتوفى سنة 158 ه.
أكبر تلاميذ الإمام ، وأعلاهم رتبة في الفقه . لم يضرب بسهم في التصنيف لذا فقد أخرناه، وهو مُقَدَّم التلاميذ الأربعة.


[1]منه نسخة مخطوطة في الحرم النبوي برقم 254 ، فهرس كتب النحو والصرف ص 79 .

[2]منه نسخة مخطوطة في خزانة ولي الله جار الله برقم 632.

[3]كشف الظنون لحاجي خليفة.

[4]انظر "الفهرست" لابن النديم 1/288.


 
التعديل الأخير:

بشرى عمر الغوراني

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
2,121
الإقامة
لبنان
الجنس
أنثى
الكنية
أم أنس
التخصص
الفقه المقارن
الدولة
لبنان
المدينة
طرابلس
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خيراً:
ما هي الحلقة الثانية؟
 
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
133
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة
الدولة
بريطانيا
المدينة
لندن
المذهب الفقهي
حنفي
§ السير الصغير. مختصر من السير الكبير ، طبع بتحقيق د. احمد غازي ، في مجمع البحوث الاسلامية /الجامعة الاسلامية في اسلام آباد.
السلام عليك. هل عندك إجابة على التالي، بارك الله فيك:

السير الكبير مفقود والمطبوع في باكستان باسم السير الصغير ليس السير الصغير بل هو باب السير من الكافي للحاكم الشهيد...
أنا متأكد من ذلك. زعم المحقق أن الحاكم الشهيد ضمن كتاب السير الصغير كاملا في الكافي، فحقق الكتاب معتمدا على بعض النسخ من الكافي والحقيقة أن الحاكم الشهيد اختصر السير الصغير ولم ينقله كاملا. نعم طبع السير الصغير كاملا بتحقيق مجيد خدوري ولكنه لم يكن يعرف أن الكتاب الذي حقق هو السير الصغير!
(منقول من موضوع آخر من كلام الأخ حسين يعقوب محمد: http://www.mmf-4.com/vb/t4186-2.html)
 
أعلى