العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بداية التأليف تحت عنوان الأشباه والنظائر

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,045
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن


كلمة شبه بالكسر أو شبه بالفتح تجمع على الأشباه وهي المثل في اللغة، وتستعمل هذه الكلمة في الصفات الذاتية نحو هذه الدراهم كهذه الدراهم، والصفات المعنوية نحو : زيد كالأسد.والنظير المساوي، هذا نظير هذا أي مساويه.

الشبه اصطلاحاً : هو الصفة الجامعة الصحيحة التي إذا اشترك فيها الأصل والفرع وجب اشتراكهما في الحكم.

وأصل هذه الكلمات يرجع إلى كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما حيث جاء فيه: ( الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة، اعرف الأمثال والأشباه، ثم قس الأمور على ذلك، فأعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى)).

ففيه الإشارة إلى أمرين مهمين وهما :
1- أن القياس لا يكون إلا عندما يكون هناك شبه بين الأصل والفرع، وهو العلة الجامعة الصحيحة بين الأصل والفرع.

2- حينما يتردد الفرع بين أصلين ينظر إلى ما كان منهما أكثر شبهاً بالفرع فيلحق به.
قال الإمام الرازي رحمه الله: ((ثم اعرف الأمثال و الأشباه هذا لا يكون إلا بالنظر والاستدلال، وكل استدلال فيه قياس))- ويقول الإمام النسفي رحمه الله: (( أي إذا وقعت واقعة لا تعرف جوابها فردها إلى أشباهها من الحوادث تعرف جوابها".

أما كلمة النظائر لم ترد في أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لكن الفقهاء أضافوا كلمة النظائر إلى كلمة الأشباه.


أول من قام بالتأليف تحت هذا العنوان هو الإمام مقاتل بن سليمان البلخي"ت150هـ" من علماء التفسير ألف كتاب " الأشباه والنظائر في تفسير القرآن الكريم"، ثم بعد ذلك توالت المؤلفات تحت هذا العنوان، سواء في الأدب والنحو وغيرهما.

وفيه إشارة إلى أن الأشباه والنظائر ليس معناها القواعد الفقهية فحسب، بل هي شاملة لمختلف الفنون ويمكن إجراؤها في سائر العلوم إذا توافرت الشروط واتضحت المعالم.
 
التعديل الأخير:
أعلى