العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بركة مؤلفات النووي

إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
لقد تأملت مصنفات الإمام النووي رحمه الله رحمة واسعة فرأيت أن الله حباها من البركة والخير والنفع ومحبة الخلق الشيء العظيم الذي لا يكاد يجتمع إلا في القلة من العلماء ، ولا أرى ذلك - والله أعلم - إلا لسريرة لهذا الإمام العالم القدوة شيخ الإسلام ومفتي الأنام العابد الزاهد الورع محي الدين وناصر السنة أبي زكريا النووي غفر الله له وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير ماجزى به عباده الصالحين .
تدبر معي هذه الكتب وانظر كيف بارك الله فيها فانتشرت انتشاراً لا مثيل له فصارت محل عناية المسلمين علماء وطلاب علم وعوام الأمة :
1 - الأربعين النووية .
2 - رياض الصالحين .
3 - الأذكار .
4 - شرح صحيح مسلم .
لقد ألف كثير من العلماء في هذه الأبواب والموضوعات وما كتب لهم ما كتب لهذه المؤلفات من عناية العلماء شرحاً وتعليقا واختصاراً وتحقيقاً .
ويكفي أن تنظر في كتب الأربعينيات الكثيرة التي ما بلغت في الحظوة عشر معشار ما بلغته
الأربعون النووية وقد سرد في كشف الظنون نحواً من سبعين كتاباً في الأربعينيات وكذلك الكتاني في الرسالة المستطرفة ذكر كتباً كثيرة في الباب لكنها لم تبلغ ما بلغه كتاب الأربعين النووية شهرة وعناية مع أن مؤلفيها من كبار العلماء المتقدمين ، وقد شرح الأربعين النووية كبار الأئمة على مر العصور واعتنى به طلاب العلم حفظاً واستظهاراً وفهماً .
وأما
رياض الصالحين فاسأل عنه المساجد والمحاريب كيف تجلجل قراءته أصداءها وكيف يقرأ على الكبار والصغار والرجال والنساء وطلاب العلم والعوام وقد شرح واختصر وحقق وخرجت أحاديثه .
وأما
الأذكار فهو عمدة المؤلفات في باب الذكر وكل من جاء بعده انتفع به وعول عليه غالبا ، وقد اعتنى به العلماء فخرجوا أحاديثه ووضعوا عليه النكت ولخصوه ومنهم الحافظ ابن حجر والسيوطي والرملي وابن علان وابن طولون وغيرهم .
وأما
شرح مسلم فمع كثرة شروح صحيح مسلم إلا أن شرح النووي أجل شروح مسلم حتى قال السخاوي عنه : إنه عظيم البركة ، ومما يدل على أهميته وبركته كثرة مخطوطاته المنتشرة في العالم واعتماد شراح مسلم عليه بل وشراح البخاري كابن حجر وغيره فنقلوا عنه كثيراً .
ومما يلفت الانتباه أن هذه الكتب كانت محل عناية من كبار العلماء الذين هم الأئمة المحققون من مختلف المذاهب حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة .
فسبحان من أنزل بركته على هذه الكتب فجعل القلوب تنقاد إليها والألسنة تلهج بما فيها والأقلام تفرغ حبرها في العناية بها .
 
التعديل الأخير:

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بركة مؤلفات النووي

جزاك الله خيراً
وكما بارك الله في مؤلفاته فقد بارك في عمره
فلم يعش رحمه الله الا خمسة واربعين عاماً الف فيها كل هذه الكتب والمجلدات
 
التعديل الأخير:

أم علي

:: مطـًـلع ::
إنضم
24 مايو 2013
المشاركات
170
الإقامة
الجزائر
الجنس
أنثى
التخصص
أصول الفقه
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
سنّي
رد: بركة مؤلفات النووي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

نسب النووي ونشأته:

هو أبو زكريا، محيي الدين يحيى بن شرف النووي. ولد في قرية نوى وهي قرية من قرى حَوْران في سوريا عام 631هـ لأبوين صالحين، ولما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض أهل العلم. وفي سنة 649هـ قَدِمَ مع أبيه إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي في مدرسة دار الحديث، وسكنَ المدرسة الرواحية، وهي ملاصقة للمسجد الأموي. وفي عام 651 هـ حجَّ مع أبيه ثم رجع إلى دمشق، وهناك أكب على علمائها ينهل منهم.


أخلاق الإمام النووي وصفاته:

كان الإمام النووي مهيبًا، قليل الضحك، عديم اللعب، يقول الحق وإن كان مرًّا، لا يخاف في الله لومة لائم، وكان الزهد والورع أهم ملامح شخصيته؛ حيث أجمعَ أصحابُ كتب التراجم أنه كان رأسًا في الزهد، قدوة في الورع، عديم النظير في مناصحة الحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وكان رحمه الله لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة بعد العشاء الآخرة، وكان لا يأخذ من أحد شيئا، وكان كثيرًا ما يكاتب الأمراء والوزراء، وينصحهم لما فيه خير البلاد والعباد.


حياة النووي العلمية:

تميزت حياته العلمية بعد وصوله إلى دمشق بثلاثة أمور:



الأول: الجدّ في طلب العلم والتحصيل في أول نشأته وفي شبابه.


والثاني: سعَة علمه وثقافته، وقد جمع إلى جانب الجدّ في الطلب غزارة العلم والثقافة المتعددة، فقد كان يقرأ كلَّ يوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا.


الثالث: غزارة إنتاجه، فقد بدأ به عام 660 هـ، أي في الثلاثين من عمره، وقد بارك اللّه له في وقته، وأعانه، فأذاب عُصارة فكره في كتب ومؤلفات عظيمة ومدهشة، تلمسُ فيها سهولةَ العبارة، وسطوعَ الدليل، ووضوحَ الأفكار. وما زالت مؤلفاته حتى الآن تحظى باهتمام كل مسلم.


وكان
النووي لا يضيع وقتًا في ليل أو نهار إلا في الاشتغال بالعلم، حتى في ذهابه في الطريق ومجيئه كان يشتغل في تكرار أو مطالعة، وبقي على التحصيل على هذا الوجه نحو ست سنين؛ ثم اشتغل بالتصنيف والمناصحة للمسلمين وولاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه، والعمل بدقائق الفقه والاجتهاد على الخروج من خلاف العلماء، وكان بعيد المراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من السوء، يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة، وكان مُحَقِّقًا في علمه وفنونه، مدققًا حافظًا لحديث رسول الله عز وجل عارفًا بأنواعه كلها، من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه، كما صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل؛ فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


وكان سريع الحفظ؛ حفظ عدة كتب في مُدَدٍ وجيزة، فنال إعجاب وحبَّ أستاذه
أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي، فجعلَه مُعيد الدرس في حلقته. ثم درَّسَ بدار الحديث الأشرفية، وغيرها.


وقد حدَّثَ تلميذُه
علاء الدين بن العطار -على لسان النووي- عن فترة التحصيل والطلب:

أنه كان يقرأ كلَّ يوم
اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا..
درسين في
الوسيط..
وثالثًا في
المهذب..
ودرسًا في
الجمع بين الصحيحين..
وخامسًا في
صحيح مسلم..
ودرسًا في
اللمع لابن جنّي في النحو..
ودرسًا في
إصلاح المنطق لابن السكيت في اللغة..
ودرسًا في
الصرف..
ودرسًا في
أصول الفقه..
ودرسًا في
أسماء الرجال..
ودرسًا في
أصول الدين..
وكان يكتبُ جميعَ ما يتعلق بهذه الدروس من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة.


وسمع منه خلق كثير من الفقهاء، وسار علمه وفتاويه في الآفاق، وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكبوا على تحصيل مؤلفاته.

رحمه الله برحمته الواسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين بأفضل ما جازى به المحسنون..
وإنّا إلى الله راغبون ومن فضله سائلون وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
.
 

سهير علي

:: متميز ::
إنضم
17 يوليو 2010
المشاركات
805
الجنس
أنثى
الكنية
أم معاذ
التخصص
شريعة
الدولة
بريطانيا
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعية
رد: بركة مؤلفات النووي

جزاكم الله جميعا كل خير
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,601
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: بركة مؤلفات النووي

بارك الله فيكم شيخنا وبارك الله فيمن عقب .
وهو في الفقه علم الأعلام ، فكفاه فخرا أن كتابه المجموع ، عند كثير من العلماء من غير الشافعية ، فضلا عن الشافعية ، هو أفضل كتاب في في الفقه ، وذُكر أن أفضل ثلاث كتب في الفقه ، المجموع والروضة ومغني ابن قدامة ، وله منهاج الطالبين وهو غني عن التعريف ، وغيرها .
رحمه الله رحمة واسعة ، ونفعنا بعلمه ، ورزقنا من أمثاله ، اللّظ°هم آمين .
 
التعديل الأخير:
إنضم
21 أكتوبر 2014
المشاركات
4
الكنية
ابو محمد
التخصص
دراسات اسلامية
المدينة
الحديدة
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: بركة مؤلفات النووي

جزاكم الله خيرا

على التذكير بهذا الجبل الاشم
 
إنضم
4 يناير 2015
المشاركات
4
الكنية
أبو أحمد
التخصص
الفقة مقارن والسياسة الشرعية
المدينة
سلوى
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: بركة مؤلفات النووي

ولا انا يخفى كتابه المنهاج الذي صار عمدة في مذهب الشافعية وتولوه العلماء بالشروح و الحواشي الرائعة،
وكذلك المجموع شرح المهذب الذي لو كمل لأ صبح فريد في بابه.
 
أعلى