العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المائة
المنع أسهل من الرفع ، ويتخرج على ذلك مسائل كثيرة جدا :
أ) السفر قبل الشروع في الصيام يبيح الفطر، ولو سافر في أثناء يوم من رمضان ففي استباحة الفطر روايتان – والمشهور من المذهب جواز استباحة الفطر- والإتمام فيه أفضل بكل حال .
ب) أن الرجل يملك منع زوجته من حج النذر والنفل –ابتداء قبل شروعها فيه- فإن شرعت فيه بدون إذنه ففي جواز تحليلها روايتان – والمشهور من المذهب أن له تحليلها- .
ت) أن وجود الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة يمنع الدخول فيها بالتيمم ، ولو دخل فيها بالتيمم ثم وجد الماء فهل يبطل الصلاة أم لا على روايتين – والمشهور من المذهب أنه يبطل الصلاة- .
ث) القدرة على كفارة الظهار بالعتق بعد الشروع في الصيام لا يوجب الانتقال على الصحيح – وهو المشهور من المذهب- وقبله يوجب.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخامسة والثلاثون بعد المائة
الملك القاصر من ابتدائه لا يستباح فيه الوطء، بخلاف ما كان القصور طارئا، عليه نص على ذلك أحمد رضي الله عنه .
فمن الأول :
أ) الأمة المشتراة بشرط الخيار في مدة الخيار، وكذلك المشتراة بشرط أن لا يبيع ولا يهب وإن باعها فالمشتري أحق بها نص عليه أحمد ، ونصوصه صريحة بصحة هذا البيع والشرط ومنع الوطء.
ب) الأمة الموصى بمنافعها لا يجوز للوارث وطؤها على أصح الوجهين .
من الثاني :
أم الولد، والمدبرة، والمكاتبة إذا اشترطوا وطئها في عقد الكتابة –فلهم وطؤها- .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السادسة والثلاثون بعد المائة
الوطء المحرم العارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا ؟
على أقسام:
القسم الأول: إن كان لضعف الملك وقصوره أو خشية عدم ثبوته ،كالأمة المشتراة إذا مُلكت بعقد محرم فيحرم سائر أنواع الاستمتاع بها .
القسم الثاني: إن كان لغير ذلك من الموانع فهو نوعان :
النوع الأول: العبادات المانعة من الوطء وهي على ضربين:
الضرب الأول: يمتنع فيه جنس الترفه والاستمتاع بالنساء فيمنع الوطء والمباشرة، كالإحرام القوي وهو ما قبل التحلل الأول، والاعتكاف .
الضرب الثاني: يمتنع فيه الجماع وما أفضى إلى الإنزال ، فلا يمنع مما بَعُد إفضاؤه إليه من الملامسة ولو كانت لشهوة، وهو الصيام ، وأما الإحرام الضعيف وهو ما بين التحللين، فالمذهب أنه يحرم الوطء والمباشرة ، وفيه رواية أخرى أنه يحرم الوطء خاصة .
النوع الثاني: غير العبادات فهل يحرم مع الوطء غيره فيه قولان في المذهب، ويخرج على ذلك مسائل منها:
أ) الحيض والنفاس يحرم بهما الوطء في الفرج ولا يحرم ما دونه في المذهب الصحيح – وهو المشهور من المذهب -، وفيه رواية أخرى يمنع الاستمتاع ما بين السرة والركبة .
ب) الظهار يحرم الوطء في الفرج وفي الاستمتاع بمقدماته روايتان أشهرهما التحريم – وهو المشهور من المذهب لأن مَا حَرَّمَ الْوَطْءَ مِنْ الْقَوْلِ حَرَّمَ دَوَاعِيهِ كَالطَّلَاقِ وَالْإِحْرَامِ - .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة
الواجب بقتل العمد هل هو القود عينا، أو أحد أمرين إما القود وإما الدية –وهو المشهور من المذهب- ؟ فيه روايتان معروفتان، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد: استيفاء القود ، والعفو عنه ، والصلح عنه .
القاعدة الأولى: في استيفاء القود، فيتعين حق المستوفى فيه بغير إشكال، ثم إن قلنا : الواجب القود عينا فلا يكون الاستيفاء تفويتا للمال، وإن قلنا أحد الأمرين فهل هو تفويت للمالك أم لا ؟ على وجهين ، ويتفرع عليها مسائل :
أ) إذا قُتل العبد المرهون ، فاقتص الراهن من قاتله بغير إذن المرتهن، فهل يلزمه الضمان للمرتهن أم لا؟ على وجهين .
أشهرهما اللزوم نص عليه أحمد – وهو المشهور من المذهب- قالوا ولا يجوز له القصاص بدون إذن المرتهن ؛ لأن الواجب كان أحد أمرين فإذا عينه بالقصاص فقد فوت المال الواجب على المرتهن، وقد كان تعلق حقه برقبة العبد المرهون فيتعلق ببدله الواجب.
والوجه الثاني : لا يلزمه ضمان .
ب) لو قتل العبد الموصى به لمعين قبل قبوله فهل للورثة الاقتصاص بدون إذن الموصى له ، إذا قلنا هو ملك لهم يتوجه المنع إذا قلنا : إن الجناية أوجبت أحد شيئين، فإن فعلوا ضمنوا للموصى له القيمة إذا قبل .
القاعدة الثانية: في العفو عن القصاص وله ثلاثة أحوال :
أحدها: أن يقع العفو إلى الدية
وفيه طريقان:
إحداهما: ثبوت الدية على الروايتين – فتثبت الدية سواء قلنا الواجب بالقتل العمد القصاص عينا، أو التخيير بين القصاص والدية-
والثانية : بناؤه على الروايتين، فإن قلنا موجبه أحد شيئين ثبتت الدية، وإلا لم يثبت شيء بدون تراض منهما ، فيكون القود باقيا بحاله ؛ لأنه – أي ولي الدم- لم يرض بإسقاطه إلا بعوض ولم يحصل له .
والحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص ولا يذكر مالًا.
فإن قلنا: موجبه القصاص عينًا؛ فلا شيء له، وإن قلنا: أحد شيئين؛ ثبت المال.
الحالة الثالثة، أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحًا بذلك.
فإن قلنا: الواجب القصاص عينًا؛ فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ سقط القصاص والمال جميعًا.
القاعدة الثالثة: الصلح عن موجَب الجناية.
فإن قلنا: هو القود وحده؛ فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وأكثر منها؛ إذ الدية غير واجبة بالجناية.
وإن قلنا: أحد شيئين؛ فهل يكون الصلح عنها صلحًا عن القود أو المال؟
على وجهين، يتفرع عليها مسائل:
أ) هل يصح الصلح على أكثر من الدية من جنسها أم لا؟
قال أبو الخطاب: لا يصح؛ لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة؛ فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس، وكذلك قال صاحب "التلخيص": يصح على غير جنس الدية، ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين الجنس؛ من إبل أو بقر أو غنم؛ حذارًا من ربا النسيئة وربا الفضل.
وأطلق الأكثرون جواز الصلح بأكثر من الدية من غير تفصيل، قال في "المغني": لا أعلم فيه خلافًا، وصرح السامري في "فروقه" بجواز الصلح بأكثر من الدية؛ وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، وعلل بأن القود ثابت؛ فالمأخوذ عوض عنه، وليس من جنسه؛ فجاز من غير تقدير كسائر المعاوضات الجائزة.
ب) لو صالح عن دم العمد بشقص؛ هل يؤخذ بالشفعة أم لا؟
إن قلنا: الواجب القود عينًا؛ فالشقص مأخوذ بعوض غير مالي؛ فلا شفعة فيه على أشهر الوجهين – وهو المشهور من المذهب-، .
وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ فهو مأخوذ بعوض مالي؛ إذ هو عوض عن الدية لتعينها باختيار الصلح.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة
العين المتعلق بها حق لله تعالى أو لآدمي -من جهة الضمان على قسمين-:
القسم الأول: أن تكون العين مضمونة فيجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال، وله أمثلة:
أ) الزكاة فإذا قلنا تتعلق بالعين على المشهور فإنها لا تسقط بتلف المال –أو إتلافه- ويجب ضمانها .
ب) الصيد في حق المحرم وفي الحرم مضمون على المالك بالجزاء .
القسم الثاني: أن تكون العين غير مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف ووجب بالإتلاف إن كان لها مستحق موجود وإلا فلا.
وله أمثلة كثيرة :
أ) الرهن يضمن بالإتلاف مثل أن يستهلكه الراهن أو يعتقه إن كان عبدا ولا يضمن بالتلف.
ب) إذا قَتل رجلا عمدا، ثم قُتل القاتل عمدا أو خطأ نص –أحمد- على أن القاتل إذا قتل تعينت الدية في تركته وعلل بأن الواجب بقتل العمد أحد شيئين وقد فات أحدهما فتعين الآخر . وهذا يدل على أنه لا يجب شيء إذا قلنا الواجب القود عينا.
وخرج الشيخ تقي الدين وجها آخر وقواه أنه يسقط الدية بموت القاتل أو قتله بكل حال معسرا كان أو موسرا، وسواء قلنا الواجب القود عينا أو أحد شيئين ؛ لأن الدية إنما تجب بإزاء العفو وبعد موت القاتل لا عفو .
ت) لو عين الأضحية أو هديا لا عن واجب في الذمة فإن أتلفه أو تلف بتفريطه فعليه ضمانه بمثله ؛ لأن مستحقه موجود وهم مساكين، وإن تلف بغير تفريط فلا شيء عليه .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة
الحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر به ، فهي ثلاثة أنواع :
النوع الأول : أن يكون تقدير الحق خشية سقوط صاحبه؛ حيث كان من لم يقدر حقه يستحق الجميع عند الانفراد كذوي الفروض مع العصبات في الميراث – فقُدر نصيب ذوي الفروض خشية سقوطهم بالعصبات- فهاهنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر – وهو حق العصبات- على الحق المقدر ؛ لأنه أقوى منه .
النوع الثاني : أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق، وغير المقدر موكولا – تقديره- إلى الرأي والاجتهاد من غير تقديره بأصل يرجع إليه، فلا يزاد الحق الذي لم يقدر على المقدر هاهنا، وله صور منها :
أ) الحد والتعزير فلا يبلغ بتعزير الحر والعبد أدنى حدودهما إلا فيما سببه الوطء، فيجوز أن يبلغ بالتعزير عليه في حق الحر مائة جلدة بدون نفي ، وقيل لا يبلغ المائة بل ينقص منه سوطا .
ب) السهم من الغنيمة والرضخ – هو عطاء من لا يُسهم لهم من الغنيمة كالعبيد والنساء والصبيان- فلا يبلغ بالرضخ لآدمي سهمه المقدر ولا بالرضخ لمركوب سهمه المقدر .
النوع الثالث: أن يكون أحدهما مقدرا شرعا والآخر تقديره راجع إلى الاجتهاد، ولكنه يرجع إلى أصل يضبط به فهل هو كالمقدر أم لا ؟

  • إن كان محلهما واحدا لم يجاوز به المقدر وفي بلوغه خلاف.
  • وإن كان محلهما مختلفا فالخلاف في بلوغ المقدر ومجاوزته.
فالأول: كالحكومة – الحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم والجناية به وقد برئت فما نقص من قيمته بالجناية فللمجني عليه نسبته من الدية - إذا كانت في محل له مقدر – كالجرح في الإصبع- فلا يجاوز بها المقدر – من دية الإصبع-.
وفي بلوغه وجهان – والمشهور من المذهب أنه لا يبلغ به المقدر-.
والثاني : كدية الحر مع قيمة العبد، فإذا جاوزت قيمتة – أي العبد- الدية – أي دية الحر- فهل تجب القيمة بكمالها أم لا يجوز أن يبلغ بها دية الحر، بل ينقص منها ؟ على روايتين – والمشهور من المذهب وجوب القيمة ولو تجاوزت دية الحر- .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الأربعون بعد المائة
من سقطت عنه العقوبة بإتلاف نفس أو طرف مع قيام المقتضي له المانع فإنه يتضاعف عليه الغرم ، ويتخرج على ذلك مسائل :
أ) من سرق من غير حرز فإنه يتضاعف عليه الغرم نص عليه ، وقيل يختص ذلك بالثمر والكثر – وهو المشهور من المذهب-.
ب) الضالة المكتومة يضمن بقيمتها مرتين نص عليه أحمد – وهو المشهور من المذهب-
ت) لو قلع الأعور عين الصحيح فإنه لا يقتص منه وتلزمه الدية كاملة نص عليه – وهو المشهور من المذهب- .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الحادية والأربعون بعد المائة
إذا أتلف عينا تعلق بها حق الله تعالى من يجب عليه حفظها واستيفاؤها إلى مدة معلومة لزمه ضمانها بقيمتها في ذلك الوقت لا يوم تلفها، أو بمثلها على صفاتها في ذلك الوقت لا يوم تلفها على أصح الوجهين ، ويتخرج على ذلك صور منها:
أ) لو ترك الساعي زكاة الثمار أمانة بيد رب المال فأتلفها قبل جفافها أو تلفت بتفريطه ضمنها بقدرها يابسا لا رطبا على الصحيح ، وعنه يضمنها بمثلها رطبا.
ب) لو أتلف الأضحية أو الهدي فعليه ضمانه بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف أو يوم النحر ، وفيه وجه يضمنها بقيمتها يوم التلف قبل يوم النحر بكل حال – وهو المشهور من المذهب- .
ت) إذا أكل المضحي جميع أضحيته أو الهدي مما منع من أكله فإنه يضمنه بمثله لحما نص عليه .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة
ما زال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدمي هل يحكم على العائد بحكم الأول أم لا ؟ فيه خلاف يطرد في مسائل منها :
أ) لو قلع سنه أو قطع أذنه فأعاده في الحال فثبت والتحم كما كان لم يبرح ، فهل يحكم بطهارته أم لا؟ نص أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم ، وعلى نجاسته إذا لم يثبت – والمشهور من المذهب طهارته ثبت أو لم يثبت- .
ب) لو قلع ظفر آدمي أو سنه أو شعره ثم عاد، أو جنى عليه فأذهب شمه أو بصره ثم عاد بحاله فلا ضمان بحال في المذهب –وهو المشهور من المذهب- ؛ لأن أطراف الآدمي لا تضمن بالإتلاف إذ ليست أموالا ، وإنما تضمن بما نقص الجملة ولم يوجد نقص .
ت) لو وصى له بدار فانهدمت فالمشهور –وهو المشهور من المذهب- بطلان الوصية بزوال الاسم ولا يعود بعود البناء ؛ لأنه غير الأول ، ويتوجه عودها إن أعادها بآلتها القديمة ، وفيه وجه آخر لا تبطل الوصية بكل حال ولو لم يعد بناؤها .
ث) إذا تهدمت الكنيسة التي تُقر في دار الإسلام فهل يمكنون من إعادتها ؟ على روايتين معروفتين –والمشهور من المذهب أنهم لا يمكنون- ، بناء على أن الإعادة هل هي استدامة أو إنشاء .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة
يقوم البدل مقام المبدل ويسد مسده ويُبنى حكمه على حكمه في مواضع كثيرة ، ومنها:
أ) لو افترق المتصارفان ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبا وأراد الرد وأخذ بدله في مجلس الرد فهل ينتقض الصرف بذلك أم لا ؟ على روايتين – والمشهور من المذهب أن الصرف لا ينتقض-
ب) إذا حضر الجمعة أربعون رجلا من أهل وجوبها ثم تبدلوا في أثناء الخطبة أو الصلاة بمثلهم انعقدت الجمعة وتمت بهم – وهو المشهور من المذهب- .
ت) لو أبدل نصابا من أموال الزكاة بنصاب من جنسه بني على حول الأول على المذهب- وهو المشهور من المذهب- ولو أبدله بغير جنسه استأنف إلا في إبدال أحد النقدين بالآخر فإن فيه روايتين – والمشهور من المذهب أنه لا ينقطع الحول فيها ويبني عليه- .
ث) لو أبدل مصحفا بمثله جاز نص عليه – وهو المشهور من المذهب- ، بخلاف ما لو باعه بثمن، وإنما أجاز أحمد إبدال المصحف بمثله ؛ لأنه لا يدل على الرغبة عنه ولا على الاستبدال به بعوض دنيوي بخلاف أخذ ثمنه.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة
فيما يقوم فيه الورثة مقام موروثهم من الحقوق ، وهي نوعان:
النوع الأول: حقوق له، وهي على أقسام:
القسم الأول: ما كان من حقوقه يجب بموته
كالدية والقصاص في النفس، فلا ريب في أن لهم استيفاءه، وسواء قلنا إنه ثابت لهم ابتداء أو منتقل إليهم عن موروثهم، ولا يؤثر مطالبة المقتول بذلك شيئا على المعروف من المذهب ، ومال الشيخ تقي الدين إلى أن مطالبته بالقصاص توجب تحتمه، فلا يتمكنون بعدها من العفو.
القسم الثاني: ما كان من الحقوق واجبا له في حياته إن كان قد طالب به أو هو في يده ثبتَ لهم إرثه، ومنه:
أ) الشفعة إذا طالب بها نص عليه أحمد في أكثر الروايات – وهو المشهور من المذهب فللورثة الأخذ بالشفعة-.
ب) حد القذف – إذا طالب به المقذوف قبل موته فالمشهور من المذهب أن الورثة يقومون مقامه في استيفائه- ونص عليه أيضا.
ت) خيار الشرط – إن طالب به صاحبه قبل موته انتقل للورثة، وإن لم يطالب به بطل الخيار ولم ينتقل للورثة على المشهور من المذهب- ونص عليه أحمد أيضا .
القسم الثالث: ما كان من الحقوق واجبا له في حياته إن لم يكن طالب به وهو على ضربين:
الضرب الأول: حقوق التملكات والحقوق التي ليست بمالية كالقصاص وحد القذف ففيه قولان في المذهب أشهرهما : أنه لا يورث، ويندرج في ذلك صور :
أ) الشفعة فلا تورث مطالبته على المذهب – وهو المشهور من المذهب-.
ب) حد القذف فلا يورث بدون المطالبة أيضا نص عليه – وهو المشهور من المذهب-، وخرج أبو الخطاب فيه وجها بالإرث والمطالبة .
ت) القصاص فيما دون النفس، وظاهر كلام أحمد أنه يسقط بدون الطلب ، وظاهر كلام القاضي والأكثرين أنه يستوفى – وهو المشهور من المذهب- ، وعللوا بأنه يسقط إلى مال .
الضرب الثاني: حقوق أملاك ثابتة متعلقة بالأملاك الموروثة فينتقل إلى الورثة بانتقال الأموال المتعلقة بها بدون المطالبة، بخلاف الضرب الأول فإن الحقوق فيه من حقوق المالكين لا من حقوق الأملاك ، ولهذا لا تجب الشفعة عندنا لكافر على مسلم ؛ لأنه ليس من أهل الاستحقاق على المسلم . ومن صور ذلك:
أ) الرهن فإذا مات وله دين برهن انتقل برهنه إلى الورثة.
ب) الضمان فإذا مات وله دين له به ضامن انتقل إلى الورثة مضمونا.
ت) الأجل فلا يحل الدين المؤجل إذا أوثقه الورثة برهن أو كفيل في أشهر الروايتين
النوع الثاني: الحقوق التي هي على الموروث
فإذا كانت لازمة قام الوارث مقامه، فيقام الوارث مقامه في إيفائها، وإن كانت جائزة فإن بطلت بالموت فلا كلام، وإن لم تبطل بالموت فالوارث قائم مقامه في إمضائها وردها، ويتخرج على ذلك مسائل :
أ) إذا مات وعليه ديون أو أوصى بوصايا فللورثة تنفيذها إذا لم يعين وصيا.
ب) إذا مات وعليه عبادة واجبة تفعل عنه بعد موته كالحج والمنذورات فإن الورثة يفعلونها عنه، ويجب عليهم بذلك إن كان له مال وإلا فلا.
ت) إذا مات الراهن قبل إقباض الرهن الذي لا يلزمه بدون قبض فوارثه قائم مقامه في اختيار التقبيض والامتناع – وهو المشهور من المذهب-
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة
المعتدة البائن في حكم الزوجات في مسائل :
أ) أن المبتوتة في مرض الموت ترث في العدة دون ما بعدها على إحدى الروايتين – والمشهور من المذهب أن المبتوته في مرض الموت ترث في العدة وبعدها ما لم تتزوج- .
ب) تحريم نكاح الأخت في عدة أختها البائن.
ت) لو مات مسلم وزوجته ذمية فأسلمت في العدة قبل قسمة الميراث، فنص أحمد على أنها ترث ما لم تنقض عدتها .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السادسة والأربعون بعد المائة
تفارق المطلقة الرجعية الزوجات في صور :
أ) أن في إباحتها في مدة العدة –قبل مراجعتها بالقول- روايتين – والمشهور من المذهب إباحتها-.
ب) أن طلاقها في مدة العدة طلاق بدعة على أصح الروايتين – وهو المشهور من المذهب- .
ت) أن الإيلاء منها هل يصح ؟ على روايتين – والمشهور من المذهب أنه يصح-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السابعة والأربعون بعد المائة
أحكام النساء على النصف من أحكام الرجال في مواضع :
أ) الميراث والدية والشهادة.
ب) العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة.
ت) عطية الأولاد في الحياة فإن المشروع عندنا أن يكون على سبيل الميراث – للذكر مثل حظ الأنثيين- .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثامنة والأربعون بعد المائة
من أدلى بوارث وقام مقامه في استحقاق إرثه سقط به ، وإن أدلى به ولم يرث ميراثه لم يسقط به ، ويتخرج على ذلك مسألتان :
إحداهما : ولد الأم يدلون بالأم ويرثون معها ؛ لأنهم يرثون بالأخوة لا بالأمومة –فلا يقومون مقامها-.
والثانية : الجدة أم الأب ترث مع الأب على ظاهر المذهب – وهو المشهور من المذهب- ؛ لأنها ترث ميراث جدة لا ميراث جد .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة التاسعة والأربعون بعد المائة
الحق الثابت لمعين يخالف الثابت لغير معين في أحكام منها:
أ) من له وارث معين ليس له أن يوصي بأكثر من ثلثه ، ومن لا وارث له من ذي فرض ولا عصبة ولا رحم هل له أن يوصي بماله كله أم لا ؟ على روايتين –والمشهور من المذهب أن له ذلك- .
ب) الأموال التي يجهل ربها يجوز التصدق منها بخلاف ما علم ربها .
ت) إذا مات من لا وارث له وعليه دين مؤجل فهل يحل ؟ قال القاضي وابن عقيل في المجرد وصاحب المغني : يحل – وهو المشهور من المذهب- ؛ لأن الأصل يستحقه الوارث وقد عدم هنا.
ث) المال المستحق لغير معين كالزكاة لا يقف أداؤه على مطالبتهم ولا على مطالبة وكيلهم وهو الإمام ، بخلاف المستحق لمعين فإنه لا يجب الأداء إليه بدون مطالبة .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخمسون بعد المائة
تعتبر الأسباب في عقود التمليكات كما تعتبر في الأيمان ، ويتخرج على هذا مسائل متعددة :
أ) هدية المقترض قبل الأداء فإنه لا يجوز قبولها ممن لم يجر له منه عادة .
ب) هبة المرأة زوجها صدَاقها إذا سألها ذلك ، فإن سببها طلب استدامة النكاح ، فإن طلقها فلها الرجوع فيها نص عليه أحمد في رواية عبد الله – وهو المشهور من المذهب- .
ت) الهدية لمن يشفع له بشفاعة عند السلطان ونحوه فلا يجوز ؛لأنها كالأجرة ، والشفاعة من المصالح العامة فلا يجوز أخذ الأجرة عليها ، وفيه حديث صريح في السنن – يقصد حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم: "من شفع لأحدٍ شفاعةً، فأُهدي له هديةً، فقَبلها؛ فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبا"-.
ث) إن كانت العطية لغير المتعاقدين لسبب العقد كأجرة الدلال ونحوها، ففي النظريات لابن عقيل : أن فسخ البيع بإقالة ونحوها – مما- يقف على التراضي فلا يرد الأجرة، وإن فسخ بخيار أو عيب ردت ؛ لأن البيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه – وما ذكره ابن عقيل هو المشهور من المذهب-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الحادية والخمسون بعد المائة
دلالة الأحوال تختلف بها دلالة الأقوال في قبول دعوى ما يوافقها ورد ما يخالفها، ويترتب عليها الأحكام بمجردها ويتخرج عليه مسائل:
أ) منها كنايات الطلاق في حالة الغضب والخصومة لا يقبل دعوى إرادة غير الطلاق بها.
ب) لو تنازع الزوجان في متاع البيت، فما صلح للرجل؛ فهو للرجال ، وما صلح للنساء؛ فهو للمرأة .
ت) لو ادعى دعوى يشهد الظاهر بكذبها، مثل أن ادعى على الخليفة أنه اشترى منه باقة بقل وحملها بيده؛ لم تسمع دعواه بغير خلاف.
ث) لو اختلف الزوجان في قدر المهر؛ فالقول قول من يدعى مهر المثل على إحدى الروايتين – والمشهور من المذهب أن القول قول الزوج بيمينه-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثانية والخمسون بعد المائة
المحرمات في النكاح أربعة أنواع:
النوع الأول: المحرمات بالنسب، وضابط ذلك أنه يحرم على الإنسان أصوله وفروعه وفروع أصله الأدنى؛ وإن سفلن، وفروع أصوله البعيدة دون بناتهن.
النوع الثاني: المحرمات بالصهر، وهن أقارب الزوجين، وكلهن حلال؛ إلا أربعة أصناف: حلائل الآباء، والأبناء، وأمهات النساء، وبنات النساء المدخول بهن؛ فيحرم على كل واحد من الزوجين أصول الآخر وفروعه.
النوع الثالث: المحرمات بالجمع؛ فكل امرأتين بينهما رحم محرم يحرم الجمع بينهما، بحيث لو كانت إحداهما ذكرًا؛ لم يجز له التزوج بالأخرى؛ لأجل النسب دون الصهر؛ فلا يجوز له الجمع بين المرأة وعمتها؛ وإن علت، ولا بينها وبين خالتها؛ وإن علت، ولا بين الأختين ولا بين البنت وأمها وإن علت.
وإنما قلنا: لأجل النسب دون الصهر؛ ليخرج من ذلك: الجمع بين زوجة رجل وابنته من غيرها، فإنه مباح؛ إذ لا محرمية بينهما ليخشى عليها القطيعة.
النوع الرابع: المحرمات بالرضاع؛ فيحرم به ما يحرم من النسب في الأنواع الثلاثة المتقدمة- وهو المشهور من المذهب- واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يثبت به تحريم المصاهرة؛ فلا يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع، ولا على المرأة نكاح أبي زوجها وابنه من الرضاع .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة
ولد الولد؛ هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق؟ هذا ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن يدخل في مسماه مطلقًا مع وجود الولد وعدمه، وذلك في صور:
أ) المحرمات في النكاح؛ كالبنات وحلائل الأبناء.
ب) امتناع القصاص بين الأب وولده؛ كما جاء في الحديث: "لا يقتل وَلدٌ بوالد" .
ت) المنع من دفع الزكاة إلى الولد يدخل فيه ولد الولد، وسواء في ذلك ولد الذكور والإناث على المنصوص عن أحمد.
النوع الثاني: ما يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده، وذلك في صور:
أ) الميراث؛ فيرث ولد الولد جدهم مع فقد أبيهم؛ كما يرثون آباءهم.
ب) ولاية الصلاة على الجنازة؛ فيلي الجد بعد الأب مقدمًا على الابن على الصحيح أيضًا.
ت) الحضانة؛ فإن الجد أولى رجالها بها بعد الأب.
النوع الثالث: ما لا يدخل فيه في مسمى الولد بحال، وذلك في صور كثيرة:
أ) الرجوع في الهبة – فليس له الرجوع في هبته لولد ولده-.
ب) الأخذ من مال الولد لغير حاجة – فليس له الأخذ من مال ولد ولده- .
ت) الاستئذان في الجهاد – فلا يلزم ولد الولد استئذان جده في الجهاد-
 
أعلى