العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

تحميل كتاب الاجتهاد والإفتاء وضوابطهما الأصولية والمقاصدية د. عمر جبه جي

إنضم
15 أغسطس 2016
المشاركات
117
الجنس
ذكر
الكنية
امصنصف
التخصص
الدراسات الإسلامية
الدولة
المغرب
المدينة
مكناس
المذهب الفقهي
مالكي
السلام عليكم، من جديد إصدارات كريمكناس79 ناشرون لعام 2021، كتاب: (الاجتهاد والإفتاء وضوابطهما الأصولية والمقاصدية) للدكتور عمر جبه جي حفظه الله تعالى الكتاب في 84ص من الحجم المتوسط، ويمكن تحميله مجانا بإذن من المؤلف وبشكل قانوني من الموقع الرسمي للناشر من خلال الرابط أسفل الموضوع.

مقدمة المؤلف
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث هادياً ومعلماً ورحمةً وكافةً للناس أجمعين وبعد:

فهذا بحثٌ جديدٌ في الفقه المقاصدي الذي نهدف من خلاله إلى تأصيل المنهج الأصولي المقاصدي وتعزيزه ونشره، هذا النهج الذي يمثل روح الشريعة الغراء، فهو المنهج الوسط بين الغلو والتفريط.

في هذا البحث نتحدث عن موضوع مهمٍ جداً وهو موضوع الاجتهاد والإفتاء.

الفتوى شأنها عظيمٌ وخطرها كبيرٌ فهي تبليغٌ عن رب العالمين، ونيابةٌ عن إمام المفتين وخاتم المرسلين، فالمفتي قائمٌ مقام الشارع في تبليغه شرعه، فهو يقوم بتبليغه وفق مراده ومقاصده، ولا بد أن تكون فتواه موافقة لمقاصد الشريعة، ومحققة للمصالح التي أرادها الشارع من تشريع الأحكام، والإفتاء يستند إلى الاجتهاد فلا فتوى من غير اجتهاد وبذل الجهد للوصل إلى حكم الشرع.

والاجتهاد حياة التشريع ولا بقاء لشرعٍ ما لم يظل الفقه والاجتهاد فيه حياً مرناً ذا فعاليةٍ وحركةٍ، إذ إن ذلك من مقتضيات النمو وتطور الحياة وضرورة انتشار الشريعة في العالم، ولاسيما في عصرنا هذا عصر السرعة، وتعقد المعاملات وتجدد الحوادث والمشكلات، فالحاجة إلى الاجتهاد دائمة وملحة، مادامت وقائع الحياة تتجدد، وأحوال المجتمع تتطور، وعصرنا هذا أحوج إلى الاجتهاد من غيره، نظراً للتغير الهائل الذي شمل معظم مناحي الحياة، بعد الانقلاب الصناعي، والتطور التكنولوجي، والتواصل المادي والعالمي الذي جعل من العالم قرية صغيرة، فهناك قضايا كثيرة تستدعي حلول شرعية سليمة ولا ملجأ لحلها من غير الاجتهاد، فهو من أعظم القرب التي نتقرب بها إلى الله I لأنه نقطة الارتكاز التي يقوم عليها الحكم بصلاح شريعة الإسلام لكل زمان ومكان.

إن استكمال شرائط الاجتهاد - كما ذكر العلماء قديماً وحديثاً - ليس من العسير في شيء بعد تدوين العلوم المختلفة وتعدد المؤلفات فيها وتصفية كل دخيل عليها غير أنه لا ينكر أن الاجتهاد المستقل بإيجاد أصول جديدة وقواعد خاصة للاستنباط لا مجال له اليوم.

لذلك لا بد من استنهاض الهمم وإعداد الإمكانات للبحث الدائب والعمل المتواصل لإيجاد حلقات دراسية تتداول مستحدثات العصر لتعطيها حكمها الشرعي وإلا كنا آثمين وسبباً في غياب سلطان الشريعة عن الحياة.

هذا وقد اعتمدت في الإعداد لهذا البحث على الكثير من المصادر والمراجع القديمة والحديثة، فمن المصادر القديمة كتاب المستصفى للغزالي، والبحر المحيط للزركشي، وأدب الفتوى لابن الصلاح، وصفة الفتوى لابن حمدان، ورسم المفتي لابن عابدين، وإرشاد الفحول للشوكاني، وغيرها.

أما الأبحاث الحديثة فمنها كتاب الاجتهاد في الشريعة الإسلامية للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وكتاب الاجتهاد للدكتور الزحيلي وهو الجزء الأخير من كتابه أصول الفقه الإسلامي، والفتيا ومناهج الإفتاء للدكتور محمد سليمان الأشقر، والاجتهاد وأنواع المجتهدين للدكتور محمد حسن هيتو، وغيرها.

ومما سهل علي البحث كثيراً مجموعة رسائل وأطروحات للماجستير والدكتوراه، نوقشت في كلية الدعوة الإسلامية، قدمها عدد من إخواني الباحثين منها:

رسالة ماجستير بعنوان الظروف الواقعية وأثرها في اختلاف الأحكام للباحث عبد الناصر رجب لوبيغا، ورسالة أخرى بعنوان الجوانب الاجتماعية وأثرها على فقه التطبيق من خلال المعيار للونشريسي للباحث التيجاني عبد القادر مصطفى عبد القادر، ورسالة بعنوان منهجية الفتوى في المدرسة المالكية الأندلسية الإمام الشاطبي نموذجاً للباحثة دريد زواوي، وأطروحة دكتوراه بعنوان الاجتهاد بين التأصيل والتجديد للباحث حسن بكير، على أن أفضل بحث قرأته واستفدت منه كثيراً في إعدادي لهذا الكتاب هو رسالة بعنوان الفتوى والإفتاء وضوابطها وتطبيقاتها المعاصرة للباحث عبد العزيز ويدراوغو تحت إشراف أستاذنا الدكتور السائح علي حسين رحمه الله.

هذا وسيجد القارئ لهذا الكتاب الكثير من الأبحاث العلمية في قائمة المصادر والمراجع في آخر البحث.

هذا وقد قمت بتقسيم هذا البحث إلى مقدمة اثني عشر مبحثاً:

في المبحث الأول عرفت الاجتهاد والإفتاء لغة واصطلاحاً، ثم عرفت بالمصطلحات ذات الصلة، ثم ذكرت الفرق بين الاجتهاد والإفتاء والقضاء.

وفي المبحث الثاني تحدثت عن أهمية الاجتهاد والإفتاء، وأشهر المفتين من الصحابة y جميعاً، وأشهر كتب الفتوى.

وفي المبحث الثالث ذكرت مجال الاجتهاد ومجال التغير والثبات في الفتوى.

وفي المبحث الرابع تكلمت عن صفات وشروط المفتي والمجتهد ومؤهلاته ومراتب المفتين.

وأما المبحث الخامس فقد جعلته للحديث عن مراتب المفتين والمجتهدين وطبقاتهم.

وأما المبحث السادس فدرست فيه حال المجتهد في زماننا وفتح باب الاجتهاد وإغلاقه.

وفي المبحث السابع ذكرت الضوابط المقاصدية للإفتاء والاجتهاد وهذه الضوابط تحمي المجتهد والمفتي من الخطأ، وتعينهم على الوصول إلى الاجتهاد والفتوى السديدين.

وفي المبحثين الثامن والتاسع بينت ما يفتي به المفتي، والتشدد والتساهل في الإفتاء.

أما المبحث العاشر فقد جعلته للحديث عن الإصابة والخطأ في الاجتهاد والفتوى، وتغير الاجتهاد ونقضه.

وفي المبحث الحادي عشر تحدثت عن آداب المفتي مع المستفتي.

وأما البحث الأخير فقد جعلته للاجتهاد المعاصر أنواعه ومجالاته وصوره ومعالمه وضوابطه.

وفي الخاتمة ذكرت أهم النتائج التي توصلت إليها من خلاص البحث والتي تعد ملخصاً لما تم عرضه في الكتاب.

هذا وأسأل الله تعالى أن يعينني ويسدد خطاي في هذا البحث، وأن يجنبني الزلل في القول والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

( أهم نتائج البحث)

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ها قد وصلنا إلى نهاية هذا البحث الشيق، وفي ختامه يطيب لي أن أذكر أهم ما توصل إليه البحث من نتائج وهي على الشكل التالي:

1 - الاجتهاد هو: هو استفراغ المجتهد جهده لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية والتي تحقق مصالح العباد في الدنيا والآخرة.

2 - الفتوى هي: الإخبار بحكم الله تعالى باجتهاد، عن دليل ٍ شرعي، لمن سأل عنه، في أمرٍ نازل.

3 - الإفتاء أخص من الاجتهاد الذي هو استنباط الأحكام سواء أكان عن سؤال في موضوعها أم لم يكن، أما الإفتاء فإنه لا يكون إلا إذا وقعت واقعة، وعليه يعمل المفتي عن طريق الاجتهاد للتعرف على حكمها والإخبار بها للمستفتي.

4 - المفتي والمجهد موقعان عن الله بحكم كونهما خليفتا النبي – r – في أداء وظيفة البيان.

5 - مجال الاجتهاد بأنه كل حكمٍ شرعيٍ ليس فيه دليلٌ قطعيٌ، فلا يجوز الاجتهاد في القطعيات كالمعلوم من الدين بالضرورة: كالصلاة؛ الصيام؛ الزكاة؛ تحريم الزنا؛ تحريم السرقة، ولا الحدود المقدّرة بالشريعة الإسلاميّة على الجرائم، ولا العقائد الأصلية، ولا في القواعد العامة المستنبطة من عموم الأحكام الشرعية.

6 - من شروط المفتي أن يكون مسلماً عالماً، بالغاً عاقلاً مجتهداً، عدلاً، مستقيماً في أحواله، محافظاً على مروءته، يخلص في فتواه ويتحرّى الصدق والعدل فيما يقول ولا يتسرّع في الجواب، وأن تكون أقواله مطابقة بأفعاله.

7 - ذكر العلماء شروط الحصول على درجة الاجتهاد منها: العلم بالقرآن والسنة، وتمييز مواقع الإجماع، ومعرفة وجوه القياس، ومعرفة علوم اللغة العربية، والعلم بأصول الفقه ومقاصد الشريعة، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة مذاهب العلماء وأدلتهم في مواضع الخلاف، والإحاطة بالظروف الواقعية.

8 - قسم العلماء المجتهدين إلى مراتب أعلاها المجتهد المطلق المستقل، ويتلوه المجتهد المنتسب، ثم المجتهد المقيد بمذهب، ثم مجتهد الترجيح، ثم مجتهد الفتوى، ثم نقلة المذهب وحملته، وذكروا صفات وشروط كل مرتبة، ومن من هؤلاء من يجوز له الإفتاء.

9 - الصحيح الذي اختاره أكثر الأصوليين أن الاجتهاد قابل للتجزؤ، فيجوز للفقيه الاجتهاد في الباب الذي عرف أدلته وأتقنها وتمكن من النظر فيها كما لو أتقن الإنسان أبواب الفرائض أو النكاح أو الحج.

10 - لا يخلو عصرٌ من مجتهد، وباب الاجتهاد لم ولن يقفل، فمواهب الله ومنحه ليست مقصورةً على جيل ٍ دون آخر.

11 - أهم الضوابط المقاصدية للإفتاء والاجتهاد: معرفة مقاصد الشريعة، والإلمام بفقه الموازنات، والمعرفة الشاملة للأولويات وفقهها، ومعرفة مقاصد المكلفين، واعتبار مآلات الأفعال، والإحاطة بأنواع الذرائع وفقهها سداً وفتحاً، ومراعاة أحوال الأشخاص، ومراعاة فقه الواقع، ومراعاة فقه الأزمات والضرورات والحاجات.

12 - يفتي المفتي بالأدلة المعتبرة من الكتاب والسنة والقياس الصحيح، وبمذاهب الفقهاء المجتهدين إذا صح عنده دليلهم، ولا يلجأ للرأي إلا عند الضرورة.

13 - إن لله تعالى حكماً معيناً في كل واقعة قبل الاجتهاد فمن أصابه باجتهاده فهو المصيب ومن لم يصبه فهو المخطئ، وبالتالي المصيب واحد فقط ولا إثم على المخطئ لبذله الجهد.

14 - يجوز للمجتهد تغيير اجتهاده فيرجع عن قول قاله سابقاً، لأن مناط الاجتهاد الدليل، والدليل متى ظفر المجتهد به وجب عليه الأخذ بموجبه.

15 - الاجتهاد المطلوب في عصرنا هو اجتهاد انتقائي إنشائي، ومن صور الاجتهاد في عصرنا: مجال التقنين، والفتوى، والبحث والدراسة الأكاديمية، والاجتهاد الجماعي.

هذه أهم النتائج التي توصلت إليها من هذا البحث أرجو الله أن يتقبل منا هذا العمل ويجعله في ميزان حسناتنا إنه سميعٌ قريبٌ مجيبٌ.

رابط تحميل الكتاب من الموقع الرسمي للناشر مجانا وقانونيا: https://sites.google.com/view/karim...v7avti9gTpValwMLBJGigfPhIsmvsNCO5KeJ79t347mzQ
 
أعلى