العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

تعليقات على الزاد وشرحه (كتاب الطهارة)

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
بارك الله فيكم!
يعني أفهم أن من أمذى عليه أمران:
1- غسل المذي.
2- غسل ذكره وأنثييه.
وأنه يجب عليه غسل الذكر والأنثيين حتى ولو يصيبهما شيء من الأذى؟

هذا صحيح، ويغسل أيضا ما أصابه المذيُ من سائر البدن والثياب.
 

مجمول

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
2 ديسمبر 2008
المشاركات
777
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
حنبلي
وذلك للخلاف في كون هذا الماء غير مطهر، لأن هذا الماء لم يستعمل في رفع حدث، وإنما استعمل في معنى ارتفاع الحدث. انظر الروض 1/57. .
شيخنا-بارك الله فيكم!- هل تعلمون تحريراً لمصطلح ((معنى الحدث))؟ وهل هي مسائل محصورة؟ أم أن لها قاعدة أو صفة معينة متى توفرت كانت المسألة في معنى الحدث؟
نفع الله بكم!
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
شيخنا-بارك الله فيكم!- هل تعلمون تحريراً لمصطلح ((معنى الحدث))؟ وهل هي مسائل محصورة؟ أم أن لها قاعدة أو صفة معينة متى توفرت كانت المسألة في معنى الحدث؟
نفع الله بكم!
الطهارة التي يحصل بها معنى ارتفاع الحدث، هي: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

فالطهارة التي ليست عن حدث: كالغسل المستحب، وتجديد الوضوء، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء والغسل، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وغسل الذكر والأنثيين لخروج المذي.

والطهارة التي لا يحصل بها رفع للحدث: كالتيمم عن وضوء أو غسل.

ولو اقتصرنا على الشق الثاني من التعريف فقلنا: هي كل طهارة لا يحصل بها رفع للحدث. لكان صوابا، لأن الطهارة التي لا تكون عن حدث كالتجديد، لا يحصل بها رفع للحدث. والله أعلم.
 

مجمول

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
2 ديسمبر 2008
المشاركات
777
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
حنبلي
الطهارة التي يحصل بها معنى ارتفاع الحدث، هي: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

فالطهارة التي ليست عن حدث: كالغسل المستحب، وتجديد الوضوء، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء والغسل، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وغسل الذكر والأنثيين لخروج المذي.

والطهارة التي لا يحصل بها رفع للحدث: كالتيمم عن وضوء أو غسل.

ولو اقتصرنا على الشق الثاني من التعريف فقلنا: هي كل طهارة لا يحصل بها رفع للحدث. لكان صوابا، لأن الطهارة التي لا تكون عن حدث كالتجديد، لا يحصل بها رفع للحدث. والله أعلم.
عفوا شيخنا، لا أسأل عن الطهارة ذاتها، ولتوضيح سؤالي أسوق لكم ما أفهمه مما درسناه من فقه الحنابلة:
فهمتُ من تعريف الزاد للطهارة بأنها(( ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث))
من قوله ((ارتفاع الحدث وما في معناه )) أن الطهارة تشمل صورتين:
  • ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول الحدث فيرتفع بها
  • ما في معنى ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول ما في معنى الحدث.
أما الحدث فمعروف تقسيمه إلى أكبر وأصغر.
و موضع سؤالي هو عن الشيء الذي يوصف أنه في معنى الحدث ، فإنهم يذكرون ما تفضلتم به من تجديد الوضوء ، وغسل اليد من قائم من نوم بشروطه عندهم، وغسل الذكر والأنثيين عند الإمذاء وهما لم يصيبهما شيء من المذي....حيث يعللون مشروعية التطهر لها بأنها في معنى الحدث
فسؤالي: ما هي الأشياء التي توصف بأنها في معنى الحدث؟؟ هل هي محصورة بصور معينة في المذهب؟ أم أن لها وصفا يشملها ويدخل بهذا الوصف ما لم يذكروه؟؟ كأن يُقال: كل ما كان كذا فهو في معنى الحدث تُشرع له الطهارة؟ ويترتب على ذلك أن الماء المستعمل فيها تُكره الطهارة به!

نفع الله بكم!
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
الشيخ المفضال هشام

ذكرتم في تعريف ما كان في معنى ارتفاع الحدث أنه: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

وسؤالي إليكم -نفع الله بكم-
أليس الأتم أن يقال: هي الطهارة التي لا يحصل بها رفع حدث، ولا إزالة خبث وما كان في حكم إزالته؟.

جوزيتم خيراً
 
التعديل الأخير:

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
عفوا شيخنا، لا أسأل عن الطهارة ذاتها، ولتوضيح سؤالي أسوق لكم ما أفهمه مما درسناه من فقه الحنابلة:
فهمتُ من تعريف الزاد للطهارة بأنها(( ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث))

من قوله ((ارتفاع الحدث وما في معناه )) أن الطهارة تشمل صورتين:
  • ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول الحدث فيرتفع بها
  • ما في معنى ارتفاع الحدث، وهذه تكون عند حصول ما في معنى الحدث.
أما الحدث فمعروف تقسيمه إلى أكبر وأصغر.
و موضع سؤالي هو عن الشيء الذي يوصف أنه في معنى الحدث ، فإنهم يذكرون ما تفضلتم به من تجديد الوضوء ، وغسل اليد من قائم من نوم بشروطه عندهم، وغسل الذكر والأنثيين عند الإمذاء وهما لم يصيبهما شيء من المذي....حيث يعللون مشروعية التطهر لها بأنها في معنى الحدث
فسؤالي: ما هي الأشياء التي توصف بأنها في معنى الحدث؟؟ هل هي محصورة بصور معينة في المذهب؟ أم أن لها وصفا يشملها ويدخل بهذا الوصف ما لم يذكروه؟؟ كأن يُقال: كل ما كان كذا فهو في معنى الحدث تُشرع له الطهارة؟ ويترتب على ذلك أن الماء المستعمل فيها تُكره الطهارة به!

نفع الله بكم!

يمكن أن يقال: كل ما شرعت له الطهارة وصحت الصلاة بدونها - أي بدون الطهارة - فهو في معنى الحدث. والله أعلم بالصواب وهو الهادي إليه.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
الشيخ المفضال هشام

ذكرتم في تعريف ما كان في معنى ارتفاع الحدث أنه: كل طهارة لا تكون عن حدث، أو لا يحصل بها رفعٌ للحدث.

وسؤالي إليكم -نفع الله بكم-
أليس الأتم أن يقال: هي الطهارة التي لا يحصل بها رفع حدث، ولا إزالة خبث وما كان في حكم إزالته؟.

جوزيتم خيراً
بارك الله فيك أخي أبا بكر، وبالنسبة لسؤلك أقول:

الخبث غير الحدث، وإزالة الخبث ليست رفعا للحدث، حتى يقال: إن الطهارة التي يحصل بها زوال حكم الخبث هي في معنى ارتفاع الحدث. والله أعلم.
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
قصدت -بارك الله فيكم- أن الطهارة
- إما أن تكون رفعاً لحدث
- أو إزالة خبث
- أو إزالة حكمه
- أو مسألتنا

فلا بد في الحد من الاحتراز من الثلاثة الأولى؛ ليكون تعريفنا هنا مانعاً.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
قصدت -بارك الله فيكم- أن الطهارة
- إما أن تكون رفعاً لحدث
- أو إزالة خبث
- أو إزالة حكمه
- أو مسألتنا

فلا بد في الحد من الاحتراز من الثلاثة الأولى؛ ليكون تعريفنا هنا مانعاً.

ما ذكرتَه صحيح، لكن التعريف السابق هو لتقريب المسألة، لأن الكلام على طهارة الحدث. بارك الله فيك وحفظك.
 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
جزاك الله خيراً..
وبما أن الموضع للتعليق على الزاد وشرحه..

ففي قول صاحب الروض (وعود قماري) ضبطه جماعة بفتح القاف، وضبطه صاحب "المطلِع" بكسرها.
فأيهما الصواب؟ أحسن الله إليك
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيراً..
وبما أن الموضع للتعليق على الزاد وشرحه..

ففي قول صاحب الروض (وعود قماري) ضبطه جماعة بفتح القاف، وضبطه صاحب "المطلِع" بكسرها.
فأيهما الصواب؟ أحسن الله إليك

( قَمَارِي ) بفتح القاف منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند.
لكن ما مرادك بصاحب المطلع، فإني وجدت ابن أبي الفتح البعلي في كتابه المطلع على أبواب المقنع ضبطها بفتح القاف لا كسرها.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الرابعة

قال في الروض 1/96: ويلزم من علم النجس، إعلام من أراد أن يستعمله. اهـ. [سواء أراد استعماله في طهارة أو شرب أو غيرهما].

ظاهر كلامه: أنه يلزمه إعلامه، ولو لم تشترط إزالة النجاسة للصلاة.

وهو ظاهر المنتهى، وصوبه في تصحيح الفروع.

ومفهوم الإقناع والغاية: لا يلزمه إعلامه إلا إذا شرطت إزالتها للصلاة.

قال في الإقناع: ويلزم من علم نجاسة، إعلام من أراد استعماله إن شرطت إزالتها للصلاة. اهـ.

فمفهومه: أنه إذا لم تشترط إزالتها للصلاة - كيسير الدم والقيء وما تنجس بهما - فلا يلزمه إعلام من أراد استعماله.

مسألة: إذا كانت النجاسة مختلف فيها، فهل يلزمه إعلامه ؟

قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: لعل محلَّه إذا كان نجسًا عندهما لا عند أحدهما، وأن مثله الطاهر إذا رأى من يريد أن يتوضأ به مثلاً. اهـ.

وقال في الغاية: ويتجه احتمال: العبرة بعقيدة عالم. [أي: عالم بالنجاسة, فإن اعتقد نجاسة شيء عنده وجب عليه الإخبار, وإلا فلا].

وقال الرحيباني في شرح الغاية: والصحيح أن العبرة بعقيدة المستعمل، كما تقدم في الطهور, فإذا كان الشيء نجسا في مذهب المستعمل، وجب على العالم أن يعلمه به، إذا علم أنه نجس في مذهبه. اهـ. والله أعلم.
 
التعديل الأخير:

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.. ما ذكرته في مشاركتي من ضبط الكلمة مكتوب بخط يدي على نسختي من الروض، والصواب معكم.

ولعله من إملاء أحد الإخوة في مذاكرتنا الروض، بارك الله فيكم

ولي سؤال لو تكرمتم:

قال الماتن: أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. أهـ
قال في الروض 1/88: لأن المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. أهـ

قال صاحب حاشية هداية الراغب: غير ظاهر؛ لأن المتصل طهور لا طاهر، اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس. أهـ

ظاهر كلام الأولين أن النجاسة لو كانت على ثوب مثلاً، فالمذهب أن المنفصل من أول غسلة وحتى السادسة نجس، وإن لم يتغير، وأن المنفصل من الغسلة السابعة (الأخيرة) طاهر.

ما رأيكم بوركتم؟
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.. ما ذكرته في مشاركتي من ضبط الكلمة مكتوب بخط يدي على نسختي من الروض، والصواب معكم.

ولعله من إملاء أحد الإخوة في مذاكرتنا الروض، بارك الله فيكم

ولي سؤال لو تكرمتم:

قال الماتن: أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. أهـ
قال في الروض 1/88: لأن المنفصل بعض المتصل، والمتصل طاهر. أهـ

قال صاحب حاشية هداية الراغب: غير ظاهر؛ لأن المتصل طهور لا طاهر، اللهم إلا أن يراد بالطاهر ضد النجس. أهـ

ظاهر كلام الأولين أن النجاسة لو كانت على ثوب مثلاً، فالمذهب أن المنفصل من أول غسلة وحتى السادسة نجس، وإن لم يتغير، وأن المنفصل من الغسلة السابعة (الأخيرة) طاهر.

ما رأيكم بوركتم؟

ما ذكره من أن المراد بالطاهر ضد النجس هو الأقرب. والله تعالى أعلم.
 
التعديل الأخير:
إنضم
21 سبتمبر 2009
المشاركات
188
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنشد الفائدة
المدينة
وسط البحرين
المذهب الفقهي
حنبلي
هذا الإجماع في غير بول الآدمي وعذرته المائعة.
قال الموفق في المغني: فأما ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات إلا ببول الآدميين أو عذرتهم المائعة فان فيه روايتين عن أحمد، أشهرهما: أنه ينجس بذلك، روي نحو هذا عن علي والحسن البصري. وقال الخلال: وحدثنا عن علي t بإسناد صحيح أنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم أن ينزِفوها، ومثل ذلك عن الحسن البصري. اهـ.
حفظك الله ورعاك.

لتعذرني أيها الشيخ الفاضل، فلو قال لنا قائل: ليس في هذا النقل تعرض للاستثناء الذي صدرتم به المشاركة -حفظكم الله-.
وهل يمكن أن يقال أن من أسباب ضعف هذا القول معارضته للإجماع؟
حفظكم الله وبارك فيكم!
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
لتعذرني أيها الشيخ الفاضل، فلو قال لنا قائل: ليس في هذا النقل تعرض للاستثناء الذي صدرتم به المشاركة -حفظكم الله-.
وهل يمكن أن يقال أن من أسباب ضعف هذا القول معارضته للإجماع؟
حفظكم الله وبارك فيكم!
الخلاف ثابت، فليس في المسألة إجماع، لكن القول بأن العبرة في نجاسة بول الآدمي وعذرته هي مشقة النزح، قول ضعيف لضعف دليله، ولأنه مخالف لعموم قوله r: (( إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ))، ولأن نجاسة بول الأدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب.
بل ورد ما يدل على أن نجاسة بول الغلام الذي لم يكل الطعام نجاسة مخففة يكفي فيها النضح، ومع ذلك فإنهم يقولون: لو بال هذه الغلام في ماء فإن العبرة بمشقة النزح على هذه الرواية. والله تعالى أعلم.
 

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة الخامسة
قال في الزاد 1/98: وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة: صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس أو المحرم وزاد صلاة. اهـ.

قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى: الظاهر أن المراد بقولهم فيمن اشتبهت عليه ثياب مباحة بمحرمة: ( يصلي في كل ثوب بعدد المحرمة ... إلخ ) بيان الصحة، وسقوط الفرض عنه بذلك لو فعله، لا أنه يجب عليه ذلك، بل ولا يجوز، فيصلي عريانا ولا يعيد، لأنه اشتبه المباح بالمحظور في موضع لا تبيحه الضرورة، فهو عادم للسترة حكما، وإلا فما الفرق بينه وبين من اشتبه عليه طهور مباح بمحرم، مع أن كلا من الطهارة والسترة شرط للصلاة، لا يقال: الماء له بدل وهو التراب بخلاف السترة، لأنا نقول: لو فرضنا عدم التراب، جاز له أن يصلي أيضا على حسب حاله مع وجود هذا الماء المشتبه، بل يجب عليه، لأن وجوده كعدمه حينئذٍ، فقد تركه لا إلى بدل، وهو ظاهر، فتأمل.

بل وكذلك ينبغي أنه لو توضأ أو اغتسل من المياه المشتبهة، من كل ماء غرفة بعدد المحرم، وزاد واحدا لصح وضوؤه وغسله، وارتفع حدثه جزما، بشرط أن يراعي الترتيب والموالاة في الوضوء، بأن يأخذ لكل عضو أكثر من عدد المحرم، ويغسل به ذلك العضو قبل انتقاله إلى غيره، ولكنه يكون فعل محرمًا، والله أعلم. اهـ.

وجاء في هامش الحاشية المتقدمة عند قوله: " وإلا فما الفرق بينه وبين من اشتبه عليه طهور مباح بمحرم ": قد يفرق بأن الماء يتلف بالاستعمال، بخلاف الثياب، وبهذا اعترض هو رحمه الله تعالى على الشيخ منصور فيما تقدم. اهـ. من خط إبراهيم.

وقال الشيخ عبد الوهاب بن فيروز في حاشية الروض بعد أن ذكر كلام الشيخ عثمان المتقدم: فيه نظر، إذ عباراتهم طافحة بالوجوب، وما ادعاه من عدم الفرق، ممنوع كيف وقد فرق الإمام بأن الماء يلصق ببدنه فيتنجس به، بخلافه هنا. اهـ.

وقال الرحيباني في شرح الغاية: وفرق أحمد بين الثياب والأواني بأن الماء يلصق ببدنه. اهـ. والله أعلم.
 
التعديل الأخير:

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
باب الاستنجاء
المسألة السادسة

قال في الروض 1/120 في دعاء دخول الخلاء: وزاد في الإقناع والمنتهى تبعا للمقنع وغيره: الرجس النجس الشيطان الرجيم. اهـ.

هذه الزيادة ذكرها في المستوعب والمقنع والبلغة والمنتهى والغاية وغيرها.

وأما صاحب الإقناع فلم يذكر هذه الزيادة. قال ابن قاسم: فلعله سهو من الناسخ. اهـ.
 
التعديل الأخير:

هشام بن محمد البسام

:: مشرف سابق ::
إنضم
22 مايو 2009
المشاركات
1,011
الكنية
أبو محمد
التخصص
شريعة
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
حنبلي
المسألة السابعة

قال في الزاد وشرحه 1/144:( ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح ) والطاهر وغير الملوث. اهـ.

ظاهر الزاد: أنه يجب الاستنجاء من الطاهر، والنجس غير الملوِّث.

وهذاالظاهر، استظهره في الفروع، وصححه في الإنصاف، لكنه بعد أن صححه ضعّفه ثم صوَّب: عدم وجوب الاستنجاء من الطاهر ومن النجس غير الملوث.

وجزم في الإقناع، والمنتهى، والتنقيح، والغاية: بعدم وجوب الاستنجاء من الطاهر، وغيرالملوث.

فلذلك صرف البهوتي متن الزاد عن ظاهره، ليوافق المشهور من المذهب.

تنبيه: قول الرحيباني في شرح الغاية شارحا هذه المسألة: "خلافا لما في الإقناع".
صوابه: خلافا لما صححه في الإنصاف. والله أعلم.
 
التعديل الأخير:
إنضم
21 أغسطس 2009
المشاركات
213
التخصص
طويلب علم مبتديء
المدينة
الثغر الإسكندري
المذهب الفقهي
شافعي
جزاكم الله عنا خيرا
فقد أفدتمونا وأتحفتمونا بفوائدكم النافعة شيخنا هشام
أحسن الله إليكم
 
أعلى