العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

خاطرة فقهية:هل الأصل في الزواج تعدد الزوجات أم لا ؟

إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أحببت أن أطرح بين أيدي فقهائنا الفضلاء - حفظهم الله تعالى - مسألة ؛ هي عند كثير من الطلبة مسلّمة فقهية ، وعند غيرهم فيها نظر وتأمل ..

هذه المسألة هي مسألة التعدد ، وهي من المسائل التي كثيرا ما تطرح ، من حيث الأصل فيها ، هل التعدد سنة ؟ أو هل هو الأصل في الزواج ؟ أم أنه ليس بالإمكان إطلاق كونه الأصل ؟ أو أنه ليس من الأمور المستحبة ؟ بل من الأمور المباحة فحسب !

جالت هذه المسألة في البال منذ وقت .. وقد سطرت حينها بعض الخواطر - خوفا من ضياعها - ..على أن أرجع لتحقيقها إلى المراجع المعتمدة وإلى كلام الأئمة رضي الله عنهم ..

ولكن الوقت لم يسمح بذلك ..وما انقدح في ذهني في الأيام الماضية أن أطرح المسألة للمدارسة بين إخواني في الملتقى المبارك ..

فإن هم وافقوني على ما ذهبت إليه ، وإلا فالدليل هو الأحق بالاتباع ..والمدارسة النافعة أردنا ..والله يجزينا ويجزيكم خيرا ..
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
عندي سؤال سيكون جوابه فيما أظن أول عناصر بحثك: هل هناك دليل قولي على استحباب التعدد؟
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,020
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
بتورطنا في إبداء الرأي يا شخ رأفت
دمنا سالمين
نحن الموحدوووووووووووووووون:)
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أضحك الله سنك ..فضيلة الشيخ ..

لعلنا نتعامل مع هذا الموضوع الخطير بغاية السرية !! "ابتسامة"
 
ا

زائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طبعا فالموضوع من مسائل الخلاف الذي شغلني وقتا من الزمان ، فهناك من يقول أن الأصل التعدد وهناك من يقول أن الأصل واحدة، وهناك من أهل العلم الجامعين بين العلوم الإنسانية والعلوم الشرعية من يقول أن ذلك حسب الفرد..
لهذا فخواطرك أيها الشيخ اللبيب سوف تنفع الطلبة والعلماء على حد السواء، والمدارسة مع الأحبة خير طريق لتبادل الإفادة والحمد لله فالمنتدى خال من أهل الجهالة والجفاء وغلظ الطبع وفساد الحس ممن لم يشموا رائحة الفقه ولا وعووا مذاهب العلماء..
فأمتعنا بخواطرك امتعك الله بنعمه فإن معك قلباً به من اليقظة والذكاء والتوقد والحفظ ما يكفي معه ‏ لتمخض الحكمة وتعجم عيدانها، وأسال الله عز وجل أن تكونوا ممن وقف على حدود العلوم فحفظوا الأمهات والأصول، وعرفوا الشرائع والفروع، ففرقوا ما بين الأشباه والنظائر، وصاقبوا بين الأشكال والأجناس، ووصلوا بين المتجاور والمتوازي، واستنبطوا الغامض الباطن بالظاهر البيِّن، واستظهروا على الخفيِّ المشكل بالمكشوف المعروف، وأن تكون ممن عُرفوا بالفهم الثاقب والعلم الناصع وقضت لهم المحنة بالذكاء والفطنة فوضعوا الكتب في ضروب العلوم وفنون الآداب لأهل زمانهم والأخلاف من بعدهم‏.‏
إنه الولي لذلك والقادر عليه.
 
التعديل الأخير:

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
عدد ونحن معاك يا شيخ رافت


(اقصد الاراء لا يذهب فكرك بعيدا)
 
ا

زائر
تصحيح أيها الأحبة بارككم الله :

فأمتعنا بخواطرك امتعك الله بنعمه فإن معك قلباً به من اليقظة والذكاء والتوقد والحفظ ما يكفي معه ‏ لتمخض الحكمة وتعجم عيدانها،

الصواب هو استبدال الكلمة ب " عندك " حتى لا تقع هناك شبهة ويظن أحد الكرام أني أمدح نفسي،، فالمدح للشيخ رأفت
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
كنت يوما قد ذكرت - وأنا أعيد ما ذكرت - أني " أشهد أنني بكوني معكم في غاية السرور ....ومنتهى الحبور ..
وأشهد أنني التقيت في هذا المنتدى بأهل علم قد هذب طلبه أخلاقهم ..فهم من أحسن الناس خلقا ..ومن أشدهم تواضعا ..ومن أحلاهم ألسنة ..
أسأل الله أن يجمعنا في جنته ..وأن يبارك لنا في عملنا معا ...وأن يفتح علينا أسرار كتابه الكريم ..وأن يمنّ علينا بخدمة العلم والدين ..
إنه هو الغفور الرحيم ..."

أقول :
وأسأله سبحانه أن ييسر لقاءنا في الدنيا على طاعته ..وفي الآخرة في جنته ..مع حبيبنا صلى الله عليه وسلم .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
سلف أن ذكرت كون هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف ، وقد اشتهر عند الكثير من طلبة العلم أن الأصل هو التعدد ، وهو الذي عليه الفتوى في بعض البلدان ..

لكنني نظرت على عجالة في أدلة القائلين بذلك ؛ فما رأيتها - كما بدا لي - تنهض لتدل لهم على قولهم ، وبيان ذلك :

أن الذي يستدل به القائلون : إن الأصل هو التعدد لا الإفراد في الزواج لا يعدو أن يكون ما يأتي :

1- قوله سبحانه وتعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) النساء .
ويقال في وجه الدلالة من هذه الآية : هو أمر بنكاح أحد الأعداد المذكورة من النساء ، وقد أجمعنا أن الوجوب ليس ما يفيده هذا الأمر ؛ فلا أقل من الندب ، وهو قولنا .

2- فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه قد علم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع إليه العديد من النسوة ، وهو وإن لم يكن مقيدا فيه كما قيد المسلمون ؛ إلا أن ما شرع للأمة من التعدد يشترك معه من حيث الصورة ، فكان هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

هذا هو ما استدل به القائلون بالتعدد - فيما علمت - ، وقبل أن ننتقل إلى الخطوة الأولى أود أن أترك المقام قليلا ، ريثما ينظر فيه الأحبة ، فيوافقون تماما ، أو يضيفون أدلة ، أو وجوها في الاستدلال غابت عني .
أو إذا أحب أحدهم - غفر الله لي ولهم - أن يعجل في مناقشة الأدلة ، فأنا مشرئبٌّ إليه ..والله الهادي إلى سواء السبيل .
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
رأفت المصري;2405 قال:
سلف أن ذكرت كون هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف ، وقد اشتهر عند الكثير من طلبة العلم أن الأصل هو التعدد ، وهو الذي عليه الفتوى في بعض البلدان ..

لكنني نظرت على عجالة في أدلة القائلين بذلك ؛ فما رأيتها - كما بدا لي - تنهض لتدل لهم على قولهم ، وبيان ذلك :

أن الذي يستدل به القائلون : إن الأصل هو التعدد لا الإفراد في الزواج لا يعدو أن يكون ما يأتي :

1- قوله سبحانه وتعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) النساء .
ويقال في وجه الدلالة من هذه الآية : هو أمر بنكاح أحد الأعداد المذكورة من النساء ، وقد أجمعنا أن الوجوب ليس ما يفيده هذا الأمر ؛ فلا أقل من الندب ، وهو قولنا .

2- فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه قد علم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع إليه العديد من النسوة ، وهو وإن لم يكن مقيدا فيه كما قيد المسلمون ؛ إلا أن ما شرع للأمة من التعدد يشترك معه من حيث الصورة ، فكان هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

هذا هو ما استدل به القائلون بالتعدد - فيما علمت - ، وقبل أن ننتقل إلى الخطوة الأولى أود أن أترك المقام قليلا ، ريثما ينظر فيه الأحبة ، فيوافقون تماما ، أو يضيفون أدلة ، أو وجوها في الاستدلال غابت عني .
أو إذا أحب أحدهم - غفر الله لي ولهم - أن يعجل في مناقشة الأدلة ، فأنا مشرئبٌّ إليه ..والله الهادي إلى سواء السبيل .


جزاكم الله خيرا أخي الحبيب الشيخ رأفت .
وأنا أميل الى هذا الرأي الذي اتجهت اليه .

ولو فرضنا أن التعدد الأصل ، واتجه الناس إلى تطبيق هذا الأصل ، فهل يتفق هذا مع نسبة الذكور الى الاناث ، خصوصا أذا علمنا أن النسبة 52% ذكور و48% إناث .

وأحب هنا أن أؤكد على نقطة مهمة ، وهي أن التعدد حق من حقوق الرجل ، والأصل عدم الانكار على من عَدّد ، وقد كان عادة سابقة عند من عاشوا في خير القرون ، وهو عادة معاصرة في بعض الدول الاسلامية ، وعند بعض العشائر في بلداننا العربية .

وقد يصبح التعدد في بعض الأوقات متوجها لا سيما اذا كثرت العنوسة ، وكان الشخص الذي يريد التعدد قادرا .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أحسن الله إليك شيخي الحبيب أبا عبد الله ..فرحت بموافقتي لكم ..فهي علامة مرضية عندي أن يوافق مثلي مثلكم ..
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
قد سبق أن ذكرت أن هذه الأدلة المذكورة سالفا هي - فيما أعلم مرتكز من قال : إن الأصل هو التعدد ، وقد أشرت إلى كون هذه الأدلة لا تسعف أصحاب هذا الرأي في الانتصار لمذهبهم ، وبيان ذلك :

** أن دليلهم الأول ، وهو قوله سبحانه وتعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ، لا يدل على وجوب -كما هو الإجماع - فيما أعلم - ؛ ولا يدل أيضا على الندب ، وهو والله أعلم لا يدل على أكثر من الإباحة ، وبيانه :

أن السياق الذي ورد فيه الأمر المذكور ( فانكحوا ) يصوّر حالة معينة من الحالات التي يعالجها القرآن في العلاقة بين اليتيمة ووليها أو غير وليها ممن يريد الزواج بها ولا يأمن ظلمها .

والمعنى الإجمالي للآية في سياقها : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ؛ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) :

أن الرجل كان يجد اليتيمة لها مال وجمال أو يكون وليها فيتزوجها ضنّا بها عن غيره ، فربما اجتمعت عنده عشر منهن ، فيخاف لضعفهن وفقد من يغضب لهن أن يظلمهن حقوقهن ويفرط فيما يجب لهن ، فقيل لهم : إن خفتم ألا تقسطوا في يتامى النساء فانكحوا من غيرهن ما طاب لكم ، غير واحدة ولا اثنتين ولا ثلاث إلى أربعة . فلك أيها الولي أو يا من خفت ألا تقسط في اليتيمات في غيرهن سعة عظيمة .

والحاصل مما سبق بيانه : أن الآية لم يرد الأمر فيها لإرادة طلب التعدد ، وإنما لبيان إباحته وغَناء الولي الخائف من ظلم اليتيمة عن زواج موليته غَناء عظيما له في كفاية .

وعليه ، فلا يصلح هذا الدليل للاستدلال به على أكثر من الإباحة ، والله أعلم .
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
جزاكم الله خيرا يا شيخ رأفت ، ونفع بكم ، وزادكم علما وأدبا
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أما الدليل الثاني الذي احتج به أصحاب هذا القول من العلماء فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أنه لم يقتصر - فداه أبي وأمي - بامرأة واحدة ، وإنما اتجه فعله إلى التعدد ، والأصل - كما ذكر الأصوليون - في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنها تدل على الندب .
والله تعالى يقول : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) .

هذا تقرير الدليل الدي ذكروه ، والذي أراه ؛ أنه لا يصلح للاستدلال الذي توجهوا به إليه ، وبيان ذلك :

** أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم قد دخله من الخصوصيات ما لا يخفى ، من ذلك :
- العدد المأذون له به - كما هو معلوم - .
- أحكام معينة ، مثل : أن تهب امرأة نفسها إليه ، كما قال الله تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها ، خالصة لك من دون المؤمنين ) .

**أن الناظر في زواجات النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أنه صلى الله عليه وسلم ، تزوج أول ما تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها ، ثم دام في زواجها إلى البعثة خمسة عشر عاما ، ثم ما يقدر بتسع أخرى إلى أن توفيت رضي الله عنها ولم يتزوج - حتى بعد البعثة - عليها امرأة أخرى .
ووجه الدلالة من هذا :
أن التعدد لو كان هو الأصل ، لسارع النبي صلى الله عليه وسلم إلى التعدد امتثالا للمطلوب الشرعي ، فلما لم يفعل ذلك طول تلك المدة علمنا أن ما تركه صلى الله عليه وسلم لا يزيد على المباح .

قلت : ولا يرد على هذا الكلام أن يقال : لعل الأمر بالتعدد إنما جاء بعد هذه الفترة ، لأنه لا دليل على هذا الكلام ، وإثباته نوع تحكم .

إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ، هاجر ثم اقتضت ظروف كثيرة ، وأسباب وفيرة أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله له أن يتزوج .

يتبع ....
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رأفت المصري;2561 قال:
قلت : ولا يرد على هذا الكلام أن يقال : لعل الأمر بالتعدد إنما جاء بعد هذه الفترة ، لأنه لا دليل على هذا الكلام ، وإثباته نوع تحكم .

يتبع ....

في نظري ما زال هذا الإيراد قائما ويحتاج إلى نظر وتكلف جواب أو تفصيل لما أوردته ولك أن تنفصل عنه بالأدلة الإجمالية للمسألة وأن ما جاء من التعدد لم يحمل صبغة الاستحباب الشرعي للأمة لما ذكرته من خصوصيته أو للأسباب التي صاحبت التعدد، هذا والله أعلم، فلعلكم تنظرون وتتأملون.
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أحسن الله إليكم شيخنا الحبيب فؤاد ..

أما بالنسبة إلى الإيراد ؛ فإني ما عنيت بالأنر الشرعي الذي قد يفترضه المورد آية سورة النساء - لأن :

- السياق كما أشرتَ وذكرتُ - يأبى أن يكون هو النص المقتضي لاستحباب التعدد .

-الآية إنما نزلت في وقت متأخر على ما يبدو كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بدأ التعدد فعلا ، فلا يمكن على التسليم بأنها تدل على استحباب التعدد أن تكون أول النصوص التي تأمر النبي صلى الله عليه وسلم به .

والمقصود : لعل أحدا يورد : أن أمرا ما - لم نعلمه - قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم حاثا على التعدد .
فقلت : هذا كلام فيه نوع تحكم ، ولا يرد على المسألة ، لافتقاره إلى الدليل .
والله أعلم .

ولست أعلم ، هل الإيراد الذي قصدته ما زال قائما ؟ ما رأي فضيلتكم ؟ أدام الله عزكم .
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رأفت المصري;2576 قال:
أن الناظر في زواجات النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أنه صلى الله عليه وسلم ، تزوج أول ما تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها ، ثم دام في زواجها إلى البعثة خمسة عشر عاما ، ثم ما يقدر بتسع أخرى إلى أن توفيت رضي الله عنها ولم يتزوج - حتى بعد البعثة - عليها امرأة أخرى .
ووجه الدلالة من هذا :
أن التعدد لو كان هو الأصل ، لسارع النبي صلى الله عليه وسلم إلى التعدد امتثالا للمطلوب الشرعي ، فلما لم يفعل ذلك طول تلك المدة علمنا أن ما تركه صلى الله عليه وسلم لا يزيد على المباح .

قلت : ولا يرد على هذا الكلام أن يقال : لعل الأمر بالتعدد إنما جاء بعد هذه الفترة ، لأنه لا دليل على هذا الكلام ، وإثباته نوع تحكم .

إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ، هاجر ثم اقتضت ظروف كثيرة ، وأسباب وفيرة أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله له أن يتزوج .



والمقصود : لعل أحدا يورد : أن أمرا ما - لم نعلمه - قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم حاثا على التعدد .
فقلت : هذا كلام فيه نوع تحكم ، ولا يرد على المسألة ، لافتقاره إلى الدليل .
والله أعلم .

ولست أعلم ، هل الإيراد الذي قصدته ما زال قائما ؟ ما رأي فضيلتكم ؟ أدام الله عزكم .


أقصد أنه كان من جملة استدلالاتك على أن الأصل ليس هو التعدد أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تزوج خديجة لم يعدد حتى توفيت رضي الله عنها.

ثم أوردت على نفسك أنه ربما يقال أنه قد نسخ هذا الحكم بعد ذلك
فأجبت عن هذا الإيراد بجوابين:
1- أنه لا دليل عليه.
2- أن إثباته نوع تحكم
ثم فطنتَ أنه ربما يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم عدد بعد ذلك فاستبقت السؤال بالجواب أن تعدد النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إنما كان لظروف كثيرة مما يمنع تمحض الاستحباب الشرعي المجرد، وإنما كان التعدد لما أحاط به من دوافع، قد يكون استحباب التعدد من جملتها وقد لا يكون
وإذا كان الأمر كذلك فإن استخلاص دلالة الاستحباب من مجرد تعدد النبي صلى الله عليه وسلم قد ضعفت دلالته وتراجعت لعدم تمحضها.
-----
وإذا ضعف أخذ دلالة الاستحباب من دلالة تعدد النبي صلى الله عليه وسلم من الزوجات للظروف التي أحاطت بتعدده

إلا أن هذا التعدد بجملته وإن لم يقوى على استخلاص حكم الاستحباب منه قادر على نفي الاستحباب من الحال الأولى وهي عدم التعدد.

وكما ذكرت إذا كان اعتبار النسخ نوع من التحكم

فإنه يقال كذلك: واعتبار الحال الأولى نوع تحكم أيضا.

إلا أن تقول: بما أنه لم يعدد في الحال الأولى، وعدد في الحال الثانية للظروف التي قارنت تعدده
فإنه يدل ذلك بمجموعه أن الأصل عدم التعدد إلا أن يقتضى ما يبرره
وبهذه الطريقة تنتظم الحالين في قولك.

وهذا يصلح لك إذا استطعت أن تحصل جزما أو ظنا غالبا أنه لم يكن من جملة الأمور التي عدد النبي صلى الله عليه وسلم من أجلها هو استحباب التعدد.
---
أخي وأستاذي رأفت هذه خواطر سريعة وغير محررة ولم أراجعها فلعلك تنظر وتصحح
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
هناك حالين:
الحال الأولى:
لم يعدد النبي صلى الله عليه وسلم.
الحال الثانية:
عدد النبي صلى الله عليه وسلم.
----
فمن يقول إن عدم التعدد هو الأصل يتمسك بالحال الأولى ويقول: إن الحال الثانية صاحبها وقارنها من أسباب التعدد ما يمنع تجريد حكم الاستحباب منها فضلا عن اعتبارها ناسخة للحال الأولى.
لكن يبقى احتياجه إلى منع تأثير استحباب التعدد من تعدد النبي صلى الله عليه وسلم مع التسليم بأنه كان في جملة من الأسباب التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم على التعدد.

----

ومن يقول: إن الأصل هو التعدد يتمسك بالحال الثانية ويقول: إنها ناسخة للحال الأولى وهذا محتاج إلى إثبات قضية استحباب التعدد مع أن تعدد النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه جملة من الأسباب
فصاحب هذا القول محتاج إلى إثبات تأثير استحباب التعدد في تعدده عليه الصلاة والسلام

---
أظن أننا نحتاج إلى تأمل النصوص التي جاء فيها خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وزواجه حتى نعرف مقدار تشوفه إلى التعدد وتحقيق المقصد الشرعي إن كان
ومن تلك النصوص قول علي بن أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا
قال : عندك شيء
قلت نعم بنت حمزة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
كلامك نفيس جدا ..أخي وشيخي الحبيب فؤاد ..بالإضافة إلى كونه كلاما مرتبا منظما متسلسلا - كما عهدناك - ..
لا بد أن يكون لي عود مع النقطة الأخيرة التي نبهتم عليها حفظكم الله ..بعد الانتهاء مما سطرت ، حتى نتدارسه ، وننظر في مدى دلالة هذا الحديث المذكور على مسألة الاستحباب بالطريق التي ذكرتموها - جزاكم الله خيرا ..
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
فصل
ما نلتسمه من الآيات القاضية بما ذكرت ..

إذا تقرر أن الأدلة التي أوردها القائلون باستحباب التعدد وكونه الأصل الشرعي في الزواج ، لا تدل على ما ذهبوا إليه ، فإنه من المناسب أن أردف ذلك بما أحسبه دالا على أن التعدد لا يعدو كونه مباحا ، وليس أصلا شرعيا ، بل هو الفرع ، ومن ذلك :

** قول الحق تبارك وتعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ، وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) .النساء.

وجه الدلالة على ما ذكرت :
1- أنه سبحانه وتعالى يخبر أنه لن يصل هذا المعدد - ولو حرص كل الحرص - إلى العدل التام الكامل بين زوجاته في حال تعددهن ، وهذه الحالة لا شك أنها ليست حالة كاملة ، بل ناقصة ، إذ إن الكمال الوصول إلى العدل التام ، فلما علم الله تعالى أن هذا المعدد لن يصل إليه ، علمنا أن هذه الحالة ليست الحالة الكاملة ، وليست الصورة التامة .

2- أنه تعالى ختم الآية بقوله جل وعز : (فإن الله كان غفورا رحيما ) ، مما يشعر بأن هذا المعدد قد فعل ما قد يلام عليه بوجه من الوجوه ، وهو عدم العدل التام - وهولازم التعدد كما أسلفنا - إلا أن الغفور الرحيم سبحانه قد غفر له ما بدر منه ، ورحم ما به من ضعف تحصيل الحالة التامة ، والصورة الكاملة .

ضع هذا الكلام بجانب قوله تعالى : (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) ليتحصل لديك أيها القارئ اللبيب أن الأصل في الزواج الإفراد وليس التعدد ، وأن التعدد هو من المباحات الشرعية لا يعدو ذلك إلى الاستحباب ، بأنه لا دليل عليه ، والله أعلم .
 
أعلى