العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

طبقات المقلدين pdf

الحسن محمد خير

:: متابع ::
إنضم
24 ديسمبر 2013
المشاركات
33
التخصص
هندسة تصنيع
المدينة
عطبرة
المذهب الفقهي
الوحي
رد: طبقات المقلدين pdf

طبقات المقلدين
تأليف : محمد زين ابو القاسم
خرج أحاديثها وعلق عليها : الحسن محمد خير
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساء لون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد، فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد .
فهذه رسالة نود أن نبين فيها طبقات المقلدين ، وصور التقليد ، ولربما علم الإنسان التقليد وتركه ابتغاء مرضات الله ، ولم يسمع أو ينقاد لمقلد ، ولكن ربما لبس عليه المقلد حيث جاءه بصورة من التقليد أخري فظنه صاحب حجة أو قال هو بالتقليد لأنه يظنه حجة وهو ليس كذلك.
أولا : ما هو التقليد؟ .
هو قبول قول القائل بغير حجة .
ثانيا : لا يجوز لأحد أن يعبد الله بغير حجة ، والدليل علي ذلك (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)[1] ، هذه الآية أوجبت علي الإنسان أن يعمل بما انزل الله من كتاب أو سنة ، وان الإتباع يكون للنص وليس للشخص .
ثالثا : اذا كان الإنسان لا يعلم حكم المسألة سأل عنها أهل العلم ، والدليل قال تعالي : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[2] .
رابعا : وهذا هو المحك والمنزلق فان السائل اذا اكتفي بالإجابة دون دليل فما زال مقلدا آثما مذموما ، فلا بد ان يسأل عن الدليل ، والدليل علي ذلك (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)[3] ، فهو كما امر بالسؤال ، امر بالسؤال عن الدليل ، ولا فرق بين الأمرين في الآيتين وكلاهما واجب .
خامسا : يسعي في معرفة معني الدليل ، ويبذل وسعه في ذلك ما استطاع إليه سبيلا ، لأنه ان لم يعلم معني الدليل لا فائدة من سؤاله عنه ، ومن لم يعلم المعني لم يتدبر القران ، وقد ذم الله من لا يتدبر القران (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)[4] ، وقال تعالي (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)[5] ، ومن لم يعرف المعني فقد قفا ما ليس له به علم ، ومن فعل ذلك فقد عصي الله تعالي .
سادسا : اذا كان الشخص لا يعلم الحكم فهو كمن لا يعلم الدليل ، فان قالوا ملزمين لنا : لو ان شخصا اسلم ولم يعلم العربية ، يُعلّم الصلاة أم يُعلّم العربية أولا لكي يفهم الأدلة التي توجب عليه الصلاة؟.
قلنا - ملتزمين ما الزموا - : يعلم العربية بقدر ما يفهم بها الأدلة التي أوجبت عليه الصلاة ، وان شنعوا كما هي عادة كل مقلدٍ ، الزمناهم إلزاما مثله ، برجل اسلم قبيل غروب الشمس بقليل والوقت لا يكفي لتعليمه الوضوء لانه اسلم قبل غروب الشمس بركعة ، فهل يصلي بجنابته وعدم وضوءه؟.
إن التزموا ذلك ، الزمناهم بالأدلة التي أرادوا أن يلزمونا بها .
وان قالوا : يتيمم .
قلنا : هاتوا برهانكم ، ولا برهان .
وان قالوا : لا يصلي حتي يتعلم .
قالوا بقولنا في مسألة ، وخالفونا في مسألة ولا دليل لهم ، والله المستعان علي كل شئ .
ونبدأ بحول الله في المقصود ، مستمدين العون من الله تعالي .
أما إبطال التقليد في حد ذاته ، فهذا محله كتب علماء الإسلام ، مثل كتب ابن حزم ، والقنوجي في الدين الخالص ، والشوكاني في القول السديد ، والصنعاني في تيسير الاجتهاد ، وابن القيم في الإعلام ، ولا أجد من كتاب الدين الخالص في ذلك لأنه نقل كل ما في هذه الكتب وزاد عليه رحم الله الجميع .
الطبقة الأولي : وهؤلا هم خارج ملة الإسلام ، إلا أنهم يدعون الإسلام وهم منه براء ، وهم الشيعة الروافض ، القائلون بعصمة الأئمة ألاثني عشر حتي أهملوا القران ، واستغنوا عنه ، وقالوا بتحريفه ، ومع ذلك أنكروا السنة الواردة الينا ، لعدة أسباب أشنعها وأكفرها : كفر رواتها من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ، نسأل الله العافية والسلامة من هذا القول ، ومع ذلك اعتمدوا علي روايات اكذب الناس ، وأقول بملء الفم : ان الأئمة ألاثني عشر - رحمهم الله – قد يجمعوا علي ضلالة ، دعك من فرد واحد منهم .
الطبقة الثانية : وهم من يلتزمون مذهبا معينا من المذاهب الأربعة ، ويخالفون من عداهم ، ويصفونه بالضلال ، ويصفونه باللعنات ، ويسفكون دمه ويحرمون مناكحته [6].
الطبقة الثالثة : وهم من يري ضرورة التقليد ، ولكن يقلد من شاء من الأئمة الأربعة ، ولا يتعدي هذه المذاهب حسما للفوضى كما صرح بذلك الشيخ محمد حامد الحموي رحمه الله في كتابه ردود علي أباطيل .
الطبقة الرابعة : وهؤلا هم الذين يقلدون الجمهور اذا اتفقوا ، أما إذا اختلفوا يعمل احدهم بما ترجح له ، ولو لم يكن يعرف الأدلة ، كيف يترجح له أصلا ، ولكن الهوى يعمي ويصم .
الطبقة الخامسة : وهذه هي التي تري التقليد للمذهب السائد في البلد الذي أنت فيه ، فإذا ذهبت الي بلد يتبع غير مذهب بلدك ، فاحترام أصحاب ذلك المذهب واجب عليك وعدم الإنكار عليهم ، وهؤلا يلزمهم عدم إنكار المنكر ، إذا وافق صاحبه مذهبه ، وهذا رد للأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وهذا يكفي في بطلان هذا المذهب .
الطبقة السادسة : وهم من يخرجون من مذاهب الأربعة ويتوسعون في مذاهب الثوري والاوزاعي وداود وعكرمة والحسن بن حي والزيدية والعدوية والتابعين ، وهذا أيضا لا دليل له ، وهو مقلد كسابقيه ، وقول هؤلا لا يعد إجماعا ، وقولنا في الإجماع معروف[7].
والتابعين لا يستطيع احد حصرهم ، ومن المعلوم ان في التابعين الحجاج بن يوسف الثقفي ، والمختار بن عبيد ، والجعد بن درهم ، وكل هؤلا من التابعين .
الطبقة السابعة : وهؤلا هم الذين يحصرونه في مذهب الصحابي الذي لا يعلم له مخالف ، وقالوا هذا هو الإجماع ، لأنه لو كان له مخالف لنقل الينا .
نقول : تكفل الله بنقل وحفظ الذكر ، أي الكتاب والسنة ، وليس أقوال الصحابة من الذكر ، وهذا لا يعدو أن يكون تقليدا .
الطبقة الثامنة : من قال انه لا يجوز لك أن تفهم نصا من الوحيين (الكتاب ، والسنة) الا ويسبقك بهذا الفهم سابق ، من الصحابة رضي الله عليهم ، او العلماء الأقدمون رحمهم الله ، وهذا شر نوع لما يلزمه من اللوازم الفاسدة .
اللازم الأول : أبطل تدبر القران .
اللازم الثاني : انه صرح بعدم بيان القران ، وعدم وضوحه .
اللازم الثالث : انه يراه كله بمثابة الحروف المتقطعة ، أي متشابه .
اللازم الرابع : انه إذا سمع الآيات يكون مفوضا ، لا يعرف المعاني في الفقه ، ولا في الصفات إذا لم يسمع قول العالم .
اللازم الخامس : جعل العلماء حاكمين علي الكتاب والسنة ، ليسوا محكومين للكتاب والسنة.
الطبقة التاسعة : وهذه هي طبقة من يعتقد انه مجتهد في الفقه ولكنه وافق الأئمة تبعا ، والحق انه قلدهم في الأصول والقواعد الفقهية ، لهذا كانت النتيجة واحدة ، فان الطريق الواحد يوصل الي مكان واحد والمقدمة الواحدة تؤدي إلي نتيجة واحدة .
الطبقة العاشرة : وهذه طبقة من يقول : فلان يعتد بقوله ، وفلان لا يعتد بقوله ، وهذا الكلام معناه باطل ، لأنه يعتقد ان فلانا هذا يعتد بقوله لأنه مشهور ، والثاني لا يعتد بقوله لأنه مغمور ، والحق أن الذين يعتد بقولهم اثنان فقط ، وهم الله سبحانه وتعالي ، ورسوله صلي الله عليه وسلم ، الذي (لا ينطق عن الهوى * ان هو الا وحي يوحي) .
الطبقة الحادية عشر : وهذه طبقة أضلت العباد ، وأفسدت البلاد ، وعاثت في الأرض الفساد ، وهم القائلون : فلان مجروح فلا تسمع له ، وفلان رماه فلان بالبدعة ، وفلان جرحه فلان ، ويقول هذا الرجل لا تسمعوا له حتي القران ، وما معه من الحق ، مخافة ان تضل ، ويلجئون الي التحذير والتنفير خوفا من حجج المخالف ، ومن يخشي ان يضله فلان فهو مهزوز الاعتقاد ، عديم الحجة ، وأنت أيها الداعية إلي الله المحذر لغيرك الا تأمر بمناظرة فلان ليرجع الي الحق ، هذا الذي تراه علي البدعة والضلال ، واجب عليك أن تدعوه وتبين له ، لا ان تتهرب منه وتحذر .
أنا أريدك أيها المسلم أن تكون كالحجر ، إذا سقط عليه شئ تسكر ، وإذا سقط علي شئ تكسر ، وهذه الشخصيات المنهزمة لا تقدم الإسلام ، بل تؤخره ، فالإسلام دين مواجهة وثبات ودعوة لا دين مراوغة وخوف من صاحب الباطل ولو كانت هذه المراوغة والتهرب من الدين ، لما وصل الينا الدين ، لكثرة الباطل ، ولشدة علماء الضلال في ذلك الزمان ، أين أنت من الزمخشري ، والغزالي والرازي ، ومع ذلك كانوا يُنَاظَرون ، ويُنَاظِرون ، فأنت أيها العالم علم تلميذك كيف يجادل المخطئ ويهديه .
اما ثانياً : لا علاقة للجرح والتعديل بالتحذير فان الجرح والتعديل يتعلقان بالرواة ، والتحذير هذا يفعلونه في الدعاة ، وفرق واضح بين الرواة والدعاة ، لان حكم الثقة وحكم غير الثقة كلاهما يعرض علي الدليل ، فمن وافق قبل قوله ، وان كان صاحب ضلال ، والفرق بين الحكم وبين الخبر واضح ، حتي قال الشوكاني لا يختلطان إلا علي حمار في مسلاخ إنسان ، وللصنعاني رسالة في هذا الباب ، اسمها (إرشاد النقاد إلي تيسير الاجتهاد) .
الطبقة الثانية عشر : وهذه طبقة من يذري بالمخالف ويستخف به ، فإذا قال له أنا اعتقد كذا ، قال له : أنت من حتي تعتقد؟ ، وكأنه يقول : أنت يعتقد لك ، و لا تعتقد وحدك قط ، وهذا مقلد ملزم لغيره بالتقليد ، نسأل الله السلامة .
الطبقة الثالثة عشر : هذا الذي يقبل القواعد الأصولية والقواعد الحديثية ، من غير أدلة كالرد لخبر من تلبس بخوارم المروءة ، ورد خبر الواحد في الاعتقاد ، ولا حجة لديهم ، ورد الحديث الشاذ ، وكذلك رد الحديث لأنه أنقدح في قلب فلان العالم انه ضعيف وهذا أيضا مقلد كسابقيه .
الطبقة الرابعة عشر : وهؤلا هم الذين يقولون بالخلاف السائغ .
في الخلاف السائغ كل يعمل بما يراه من أقوال السابقين ، وهذه الطائفة هي من أسباب النكسة العظمي بين المسلمين حيث لم يذكروا تعريفا للخلاف السائغ ، و لم يذكروا دليل من الكتاب او السنة ليعذروا من شاءوا ويتركوا من شاءوا ، ويقولون فلان هذا لا تسمعوا له لانه خالف فيما لا يسوغ فيه الخلاف ، واسمعوا لهذا لأنه خالف في مسألة يسوغ فيها الخلاف.
أقول : لا يسوغ لأحد ان يخالف الكتاب والسنة ، وسبب تفرق المسلمين كان من هذا الباب ، والله اعلم .
قلت لبعضهم : لماذا لا تغلقوا هذا الباب لأنه لا توجد مسألة يجوز للشخص أن يخالف فيها ما صح عنده عن الله ، وعن رسوله صلي الله عليه وسلم ، ولا يجوز له أن يعتقد صحة قولين متضاربين ، فالشخص طالما كان مسلما ولم يتبين له الهدي فهو معذور ، فان بذل الجهد واخطأ فهو مأجور ، وان تعمد فهو مأذور ، والدليل علي ذلك حديث ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر))[8] ، وقوله تعالي : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ)[9] ، والمتعمد أما مستحل المخالفة ، او غير مستحل المخالفة ، فان كان مستحل ، او مستحب ، او موجب المخالفة فهذا كافر إذا تبين له الهدي وأصر علي اعتقاد جواز المخالفة ، ولما تبين له كلامي هذا قال مبتسما : نحن لا نريد ان نفتح الباب ، او نغلق الباب .
قلت : إذن لا تستطيعون أن تردوا علي من فتحه ، او علي من أغلقه .
الطبقة الخامسة عشر : وهؤلا هم الذين يردون علي المخالف بحجة انه قال قول المرجئة ، او الأشاعرة او المعتزلة ، وقالوا له : إذا وافقت هؤلا فقد خالفت أهل السنة .
أقول لهذا المندفع : رويدا ثم مهلا ، مذهب أهل السنة الحق ، ولا شئ غير الحق ، سواء كان عند الطوائف الأخرى ، او عندهم هم ، يعني نقيم الدليل علي المسألة ، فان وافق الحق فهو قول أهل السنة ، وان قال به الرافضة ، وان خالف الحق فهو قول أهل البدعة والمخالفة ، وان قاله من انتسب إلي السنة .
تمت الرسالة بحمد الله .
طبقات المقلدين
وكان ذلك في المواصلات الداخلية بولاية الخرطوم .

ــــــــــــــــ
[1] الأعراف 3 .
[2] النحل 43 .
[3] النمل 64 .
[4] محمد 24 .
[5] الاسراء 36 .
[6] قال عبد الحي بن محمد بن الصديق الغماري : (لان أبا بكر الطرطوشي المالكي من أهل القرن الخامس الهجري يقول ان مصحف المقلدين هو مذهب إمامهم ... وذكر شقيقنا السيد احمد في كتابه جؤنة العطار – مخطوط – ان السيد جعفر الكتاني المالكي من اهل القرن الرابع عشر الهجري الف رسالة في الرد علي السنوسي جاء فيها : الفصل العاشر في تحريم العمل بالكتاب والسنة) نقد مقال في مسائل من علم الحديث والفقه وأصوله وتفضيل بعض المذاهب ص74 .
وقال : ((وذكر الشيخ رشيد رضا ان بعض الحنفية من الأفغانيين سمع رجلا يقرأ الفاتحة وهو بجنبه في الصلاة فضربه بيده علي صدره ضربة وقع بها علي ظهره فكاد يموت ، قال وبلغني ان بعضهم كسر سبابة مصل لأنه لرفعه إياها في التشهيد وقال أيضا وقد بلغ من إيذاء بعض المتعصبين لبعض في طرابلس الشام في اخر القرن الماضي ان ذهب بعض شيوخ الشافعية الي المفتي = وهو رئيس العلماء = وقال له اقسم المساجد بيننا وبين الحنفية فان فلانا من فقهائهم يعدنا كاهل الذمة ... وذكر الشيخ عبد الجليل عيسي من علماء الأزهر في رسالته ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين ان بعض المتعصبين من الشافعية سئل عن حكم الطعام الذي وقعت فيه قطرة نبيذ فقال يرمي لكلب او لحنفي ، وقرأت في كتاب شقيقنا السيد احمد ان بعض ائمة العصر حدثه انه ناظر بعض المتعصبة في مسألة الي ان قال ذلك المتعصب ما قاله الله ورسوله اضعه تحت قدمي وما قاله خليل اضعه فوق رأسي)) اهـ. المرجع السابق ص 86 .
قال امام الحرمين : ((نحن ندعي انه يجب علي كافة العاقلين وعامة المسلمين شرقا وغربا بعدا وقربا انتحال مذهب الشافعي ويجب علي العوام الطغام والجهال الأنذال أيضا انتحال مذهبه بحيث لا يبغون عنه حولا ولا يريدون به بدلا))اهـ. مغيث الحق ص16 ، نقلا عن حاشية الدرة البهية في التقليد والمذهبية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ص42 .
قال الفخر الرازي : "القول بان قول الشافعي خطأ في مسألة كذا اهانة للشافعي القرشي واهانة قريش غير جائزة فوجب الا يجوز القول بتخطئته في شئ من المسائل"اهـ (مناقب الشافعي ص384 ، ، نقلا عن حاشية الدرة البهية في التقليد والمذهبية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ص43) .
قال ابو عبد الرحمن سعيد معشاشة : ((اذا كان الشوكاني رحمه الله يتعجب من قول ابن المنير الذي هو بين الخطأ فكيف به لو سمع بقول احمد بن عبد الله المرداوي الذي قال في شرح لامية شيخ الاسلام : (والحاصل ان الواجب علي العامي مثلي تقليد احد هؤلا الاربعة الذين انعقد الاجماع علي تقليدهم في الفروع والاصول إذ الحق لا يخرج عنهم ولأن معني الكتاب والسنة مندرج تحت مذاهبهم فمن ذلك صار اختلافهم رحمة واجماعهم حجة فتحرم مخالفتهم بل يجب تقليد واحد منهم وهي رواية قوية اخذ بها جمع كثير من اصحابنا الحنابلة وغيرهم فمقلدهم مأجور إذ هو الحق علي القول المشهور)اهـ. الالئ البهية شرح لامية شيخ الاسلام ابن تيمية (ص150) .
ثم قلت : رحم الله الامام الشوكاني كيف يكون تعجبه لو اطلع علي ضلالات من جاء بعده من امثال الصاوي واضرابه .
قال الصاوي : "ان من خرج عن هذه الاربعة فهو ضال مضل ولو وافق الصحابة والحديث الصحيح والاية وربما اداه ذلك الي الكفر لان الاخذ بظواهر الكتاب والسنة من اصول الكفر" حاشية الصاوي علي الجلالين 3/10 وانظر الرد عليه في اضواء البيان)) انتهي كلام معشاشة (ذكره في تحقيقه لكتاب الطريقة المثلي في الارشاد الي ترك التقليد واتباع ما هو اولي (ص 70-71)).
قال ابن مفلح : " وفي الإفصاح : إن الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة وأن الحق لا يخرج عنهم "اهـ (الفروع 11/103) .
قال ابن خلدون : "ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة و درس المقلدون لمن سواهم و سد الناس باب الخلاف و طرقه لما كثر تشعب الاصطلاحات في العلوم و لما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد و لما خشي من إسناد ذلك إلى غير أهله و من لا يوثق برأيه و لا بدينه فصرحوا بالعجز و الإعواز و ردوا الناس إلى تقليد هؤلاء كل من اختص به من المقلدين وحظروا أن يتداول تقليدهم لما فيه من التلاعب ولم يبق إلا نقل مذاهبهم وعمل كل فقلد بمذهب من قلده منهم بعد تصحيح الأصول و اتصال سندها بالرواية لا محصول اليوم للفقه غير هذا و مدعي الاجتهاد لهذا العهد مردود على عقبه مهجور تقليده وقد صار أهل الإسلام اليوم على تقليد هؤلاء الأئمة الأربعة"اهـ (مقدمه ابن خلدون 2/188-189).
وقال المناوي : " فيمتنع تقليد غير الأربعة في القضاء والإفتاء لأن المذاهب الأربعة انتشرت وتحررت حتى ظهر تقييد مطلقها وتخصيص عامها بخلاف غيرهم لانقراض أتباعهم وقد نقل الإمام الرازي رحمه الله تعالى إجماع المحققين على منع العوام من تقليد أعيان الصحابة وأكابرهم انتهى "اهـ (فيض القدير 1/210) .
وقال ابن رجب : "وتقليد هؤلا الأئمة سائغ بلا ريب ، ولا اثم علي من قلدهم ولا بعضهم"اهـ. (الرد علي من اتبع غير المذاهب الاربعة – ضمن مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي- ص626) .
قال ابن نجيم : " وما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للإجماع"اهـ (الاشباه والنظائر ص131، نقلا عن التقليد الشرعي في الامور الفقهية واهميته في الاسلام ، لعبد الرحيم اللاجفوري ص39) .
وقال عبد العلي اللكنوي : "وعليه بني ابن الصلاح منع تقليد غير الائمة الاربعة"اهـ. (فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت ص629 ، نقلا عن التقليد الشرعي واهميته في الاسلام ص39) .
وقال مُلاّ جينون الصديقي : "وقد وقع الاجماع علي ان الاتباع انما يجوز للاربع"اهـ. (التفسيرات الاحمدية ص346 ، نقلا عن التقليد الشرعي واهميته في الاسلام ص40) .
وقال جلال الدين المحلي : "يجب علي العامي وغيره ممن لم يبلغ رتبة الاجتهاد التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين"اهـ. (نور الهداية ترجمة شرح الوقاية ص10 ، ، نقلا عن التقليد الشرعي واهميته في الاسلام ص40) .
قال محمد الخضر بن عبد الله بن مايابي الجكني الشنقيطي : "هل يجب علي العامي التزام مذهب معين ام لا فالاصح وجوب ذلك"اهـ. (قمع اهل الزيغ والالحاد عن الطعن في تقليد ائمة الاجتهاد ص40) .
ونسب بعضهم الي عبد الله بن المبارك ابيات في غاية الضلال (ونحن نعتقد انها نسبت اليه زورا لادلة ظهرت لنا لا يسع المقام لبسطها) :
لقد زان البلاد ومن عليها إمام المسلمين أبو حنيفه
بأحكام وآثار وفقه كآيات الزبور على صحيفه
فما في المشرقين له نظير ولا في المغربين ولا بكوفه
يبيت مشمرا سهر الليالي وصام نهاره لله خيفه
فمن كأبي حنيفة في علاه إمام للخليفة والخليقه
رأيت العائبين له سفاها خلاف الحق مع حجج ضعيفه
وكيف يحل أن يؤذى فقيه له في الأرض آثار شريفه
وقد قال ابن إدريس مقالا صحيح النقل في حكم لطيفه
بأن الناس في فقه عيال على فقه الإمام أبي حنيفه
فلعنة ربنا أعداد رمل على من رد قول أبي حنيفه (رد المحتار 1/157-160) .
وقال أبو إسماعيل الأنصاري :
أنا حنبليٌّ ما حييت وان أمت فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
وقال : نزل المشيب بلمتي فاراني نقصان دهر طالما ارهـاني
انا حنبلي ما حييت وان امت فوصيتي ذاكم الي الاخوان
انا دينه ديـني وديـني دينـه ما كنت امعة له دينــان"(سير اعلام النبلاء 18/506-507)
وقال ابراهيم اللقاني:
ومالك وسائر الائـمة كذا ابو القاسم هداة الامـة
فواجب تقليد حبر منهم كذا حكي القوم بلفظ يفهم (التعليقات المفيدة علي منظومتي جوهرة التوحيد وبدء الامالي ص 36) .
وقال صاحب مراقي السعود :
"والمجمع اليوم عليه الأربعة وقفو غيرها الجميع منعه"اهـ. شرح مراقي السعود المسمي (نثر الورود) ص687.
وقال اخر :
لئن قلد الناس الأئمة إنــني في مذهب الحبر ابن حنبل راغب
أقلـد فـتواه وأعشق قولــه وللناس فيما يعشقون مذاهـب
قال عبد الرحمن دمشقية : "لقد قال مقلدة الأحناف : يجوز للحنفي أن يتزوج من الشافعية ولا يجوز للشافعي أن يتزوج الحنفية . ننزلهم منزلة أهل الكتاب "(الفتاوى البزازية على هامش الفتاوى الهندية 4/112 والبحر الرائق 2/46 ) .
قال مقلدة الشافعية : يجوز للشافعي أن يتحنف ولا يجوز للحنفي أن يتشفع (الفوائد البهية للكنوي 32 والدر المختار 4/80 وإرشاد النقاد 147 وكشف الظنون 1/612 - 618 وتحفة الأنام للسندي 45 - 47) .
قال السيوطي " من أدي صلاته على مذهب الشافعي كان على يقين من صحتها ، ومن صلاها على مذهب مخالف وقع الخلاف في صحة صلاته " (جزيل المواهب في اختلاف المذاهب 14 مخطوط) .
ولهذا قال العلائي " ولقد رأيت في طوائف المذاهب من يبالغ في التعصب بحيث يمتنع بعضهم من الصلاة خلف بعض " (نقد الطالب 118)
ونقل ابن الهمام عن أبي اليسر البزدوي عدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي في الصلاة ، واشترط بعضهم لصحة الافتداء به أن لا يكون شاكاً في دينه ، كأن يقول " أنا مؤمن إن شاء الله " (فتح القدير 1/311 - 321 وشرح العناية على الهداية للبابرتي على هامش فتح القدير 1/310 الفوائد البهية للكنوي 216 - 217) .
وحكي النووي عن الاسفرائييني أنه لا يصح اقتداء الشافعي بالحنفي في الصلاة لعدم استيفاء الحنفي شروط الوضوء الطهارة وعجيب أن نرى تأييد النووي لهذا القول "( أنظر المجموع 1/258 و 4/184) .
وكان بعضهم يتطاول على أهل المذهب الآخر ويلعنونهم على المنابر (سير أعلام النبلاء 19/8) وأدي هذا التعصب إلى حروب طاحنة بين الشافعية والحنفية بمدينة أصفهان أدت إلى خراب البلاد ونهب البيوت"( معجم البلدان لياقوت الحموي 1/273 و 4/355 ط الخانجي) .
وكان إذا مر شافعي بين متعصبة من الحنابلة أغروا به العميات حتى يكاد يموت (الكامل لابن الأثير 8/308) .
وكانت العطاءات والمناصب تقسم على من يتمذهب بالمذهب الحنفي حتى أضطر جمع من الشافعية للتحول إلى المذهب الحنفي (الدرر الكامنة 4/439) .
وكان محمد بن موسي الحنفي قاضي دمشق " توفي 506 هـ" يقول " لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية " ( ميزان الأعتدال 4/52) .
وفي كتاب مراقي الفلاح حول حكم ماء البئر النجس " فإن عجن بمائها يلقي للكلاب ، أو يعلف المواشي ، وقال بعضهم يباع لشافعي "( مراقي القلاح 21 - 22) .
المسيح والمذهب الحنفي .
وحتى قال الحفصكي " والحاصل أن أبا حنيفة النعمان من أعظم معجزات المصطفى بعد القرآن . وقد جعل الله الحكم لأصحابه وأتباعه من زمنه إلى هذه الأيام . إلى أن يحكم بمذهبه عيسى عليه السلام "( الدر المختار شرح تنوير الأبصار 1 :55 - 56) .
وزعم السرهندي أنه رأي الخضر والياس وأخبره أنهما يصليان وراء قطب المدار على المذهب الشافعي لكونه شافعي المذهب ولكن إذا نزل المسيح عيسي عليه السلام سيعمل بمذهب أبي حنيفة (مكتوبات الأمام الرباني السرهندي 305 المكتوب رقم ( 282 )) .
الله يأمر بالمذهب الشافعي .!!
قال السبكي -قدوة المتعصبين- " قال أبو المظفر : لما اختلج في ذهني تقليد الشافعي وزاد التردد عندي رأيت رب العزة في المنام فقال عد إلينا يا أبا المظفر. فأنتبهت وعلمت أن الله يريد مذهب الشافعي فرجعت إليه " (طبقات السبكي 5/338 محققة) أو يصدق مسلم أن الله يأمر بذلك وكأن إتباع المذاهب الأخرى سبب من أسباب البعد عن الله!
الخضر يصلي على المذهب الشافعي .
ويزعم السرهندي أن الخضر أفاده بأن كمالات الولاية موافقة لمذهب الشافعي وأن كمالات النبوة موافقة لمذهب الحنفي (نفس المصدر) ولكن مع أن الله قد أعفاه من الشرائع إلا أنه يفتدي في صلاته وراء قطب المدار بالمذهب الشافعي .
لكنه حنفي عند الشعراني وكان يحضر مجلس فقه أبي حنيفة
بيد أن عند الشعراني كشفاً من نوع آخر مناقضاً لكشف السرهندي فقد زعم في كتابه معارج الألباب أن بعض شيوخه ذكروا له أن الخضر كان يحضر مجلس فقه أبي حنيفة بعد صلاة الصبح ، فلما مات أبو حنيفة سأل الخضر ربه أن يرد روح أبي حنيفة حتى يتم للخضر إتمام علم الشريعة وهو داخل القبر (معارج الألباب 44) .
عاقبة التنقل من مذهب لأخر :
وقد حرم أصحاب المذاهب الانتقال من مذهب إلي آخر حتى قال بعضهم : إن المتنقل يعزر . ومع ذا فقد كان يحدث شئ من هذا التنقل .
فكان الملك عمر بن على بن رول حنفياً في أول الأمر ثم صار شافعياً بسبب رؤيته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول له : يا عمر : صر إلى مذهب الشافعي ، فأعتمد حينئذ مذهب الشافعي (العقد الثمين للفاسي 6/348) .
ورأي محمد الكاشغري النحوي " توفي 705 " في الرؤيا يوم القيامة والناس يدخلون الجنة ، قال : فعبرت مع زمرة فجذبني شخص وقال : يدخل الشافعية قبل أصحاب أبي حنيفة ، فأردت أن أكون مع المتقدمين . وكانت هذه الرؤيا المنامية سبب تحوله إلى المذهب الشافعي (بغية الوعاة 1/230 طبقات المفسرين للداودي 2/245) .
غير أن القاضي شمس الدين المعروف بابن زهرة " توفي 830 " كان أبوه شافعياً ، ثم عدل عن مذهب الشافعي إلى المذهب الحنبلي بسبب رؤيا منامية أيضاً رأي أحدهم فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول " إن خالداً سيكون له ولد حنبلي " فتخلى عن الشافعية وانكب على كتب الحنابلة !
وكان إبراهيم بن محمد بن محمود برهان الدين يلقب " الناجي " لنجاته من المذهب الحنبلي إلى المذهب الشافعي (الضوء اللامع 1/166) قال بكر بن أبي زيد " ومعنى هذا أن من لم يترك مذهب الحنابلة في الأصول فليس ناجياً ، ونسأل الله السلامة ونعوذ به من انقلاب المفاهيم " (النظائر 140) .
وكان محمد بن حمد بن خلف أبو بكر حنبلياً ثم تحول إلى المذهب الحنفي ثم انتقل إلى المذهب الشافعي ولهذا لقبوه " حنفش " اختصاراً لأسماء المذهاب الثلاثة . قال الحافظ " تحنبل ثم تحنف ثم تشفع فلذلك لقب حنفش " ( لسان الميزان 5/168 تبصير المنتبه 2/541 وميزان الاعتدال 3/528) .
الاحناف مغفور لهم !!!
ويزعم الهمداني فيما نقله الكردري أن الله نادي أبي حنيفة قائلاً " غفرنا لك ولمن كان على مذهبك إلى يوم القيامة " (مناقب أبي حنيفة للكردي 2/62) .
أي المذاهب أفضل .
بينما نرى الجويني يطعن في المذهب الحنفي ويكتب كتاباً اسمه مغيث الخلق يوجب فيه على الناس إتباع مذهب الشافعي ونبذ ما سواه من المذاهب . ومما قاله فيه : " من انغمس في مستقع نبيذ ، ولبس جلد كلب غير مدبوغ وأحرم بالصلاة مبدلاً بصيغة التكبير تركياً أو هندياً ويقتصر في القرآن على ترجمة " مدهامتان " ثم يترك الركوع وينقر نقرتين لا قعود بينهما ، ولا يقرأ التشهد ثم يحدث " يضرط " عمداً في آخر صلاته بدل التسليم ، أو انفلت منه " الضراط " فيعيد الوضوء في أثناء صلاته قال : الجويني " والذي ينبغي أن يقطع به كل ذي دين أن مثل هذه الصلاة لا يبعث الله بها نبياً وقد زعم " أي أبو حنيفة " أن هذا القدر أقل الواجب فهي الصلاة التي بعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وما عداها أداب وسنن " فانبري له الكوثري ينافح عن المذهب الحنفي وكتب رسالة أسماها " إحقاق الحق بإبطال الباطل في مغيث الخلق " رد الجويني وهذا نتائج التعصب المذهبي المقيت.
ضياع إيران سببه التقلي:
وكان من أسوأ ثمرات التعصب ضياع إيران حين تشيع ملكها خرابنده وأمر الناس بالتشيع بسبب تشدد أصحاب المذاهب في مسألة طلاقه من زوجته ، وقد أستغل العالم الشيعي ابن مطهر الحلي الموقف فأظهر له مرونة المذهب الجعفري وجمود غيره من المذاهب حتي فقدنا إيران السنية وانقلبت شيعية .
الاستشهاد بالحاشي والمحشي دون الحديث والقرآن
وتمر عشرات الصفحات فلا نري أثراً من آية أو حديث ، ولو راجعنا على سبيل المثال كتاب " بغية الطالب الصفحات 83 - 100 " للحبشي لوجدناها خالية من آية أو حديث ، بينما تمتلئ بالنقول من الحواشي إلى المتون " والمتون على الحواشي ويكثر من النقول عن الشرنبلاني والكردي والشرقاوي والشبراملسي على الرملي والميهي على الستين ، من غير أن يتعرض للدليل الذي اعتمدوا عليه وهو لا يحيل إلى أرقام الجزء والصفحة .
أصول المذهب أهم من أصول الدين .
قال أبو زيد الدبوسي " الأصل عند أصحابنا أن خبر الآحاد مني ورد مخالفاً لنفس الأصول مثل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوجب الوضوء من مس الذكر ، لم يقبل أصحابنا هذا الخبر لأنه ورد مخالفاً للأصول"(تأسيس النظر 141).
وقال الكرخي في الأصول " أن كل آية تخالف قول أصحابنا فإنها تحمل على النسخ أو الترجيح والأولي أن تحمل على التأويل " (الأصل للكرخي 152 ملحقة بتأسيس النظر للدبوسي) .
وهكذا بت قول الكرخي والدبوسي وصمة عار في المذهب لأنه يجعل نصوص الكتاب والسنة تبعاً لأصول المذهب الحنفي ، وكأنه عند التنازع يجب الرد إلى أصول المذهب وليس إلى الله ورسوله .
قال صاحب كتاب الهداية " 1 / 462 " عند الحديث عن موقف الإمام في الصلاة على الجنازة " ويقوم الذي يصلي على الرجل والمرأة بحذاء لأنه موضع القلب ، وفيه نور الإيمان فيكون القيام عنده إشارة إلى الشفاعة "
قال هذا مع أنه ذكر حديث انس الصحيح الصريح بأن من السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة مع ذلك قدم الرأي السابق عليه .
وقال صاحب شرح العناية على الهداية الحنفي " 1 - 225 " على هامش فتح القدير " إن حضورهن " أي النساء " إلى صلوات الجماعات متروك بإجماع المتأخرين " وقال صاحب فتح القدير مثل قوله ، مخالفاً بذلك الحديث الصحيح " لا تمنعوا نساءكم من المساجد " / وقد قالهما من قبل ولد لعبد الله بن عمر " فإني أمنعهن " فقال له أبوه " أقول لك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول لي هذا ؟ والله لا أكلمك أبداً " فما كلمه حتي مات .
الانحطاط الخلقي بين الفقهاء
ومن صور الانحطاط الخلقي بين الفقهاء ما نراه عند الجباوي والشرنبلالي وهما من الفقهاء المتأخرين حيث قالا " والأحق بالأمامة السلطان أو نائبه فألاحسن خلقاً فألاحسن وجهاً فأكثرهم بشاشة فألاحسن صوتاًَ فالأحسن زوجة فالأكثر مالاً فالأنظف ثوباً ، فالأكبر رأساً فالأصغر عضواً "( كتاب رفيق الأسفار 43) .
ألفاظ فقهية فاسدة :
ونري أثار الفساد المنهجي في الفقه وثمراته السيئة تتجلي في كلام الحبشي الذي قال " خروج المني أي ظهوره إلى ظاهر الحشفة ووصوله إلى ظاهر فرج البكر أو وصوله إلى ما يظهر من فرج الثيب عند فعودها على قدميها .
وعلامة المني التي يعرف بها : التدفق أي الانضباب بشدة أو التلذذ بخروجه أو ريح طلع النخل أو العجين في حال الرطوبة ، وريح بياض البيض بعد الجفاف وهي علامات مشتركه بين الرجال والنساء .
والجماع : هو إيلاج الحشفة أو قدرها من فاقدها في فرج ولو دبرا أو فرج بهيمة أو ميتة فلا يجب غسل الميتة من ذلك .
والنفاس هو الدم الخارج بعد الولد ولو مجه أي قدر بزقة " (الدليل القويم 70) .
وهكذا تجد التفصيل إلى درجة التجرد من أدني درجات الحياء قارن قلة الحياء هذه بقول النبي حين سألته امرأة عن كيفية الطهارة من الحيض فقال " سبحان الله ، تطهري "
موجبات الغسل عند الباجوري .
وذكر الباجوري (حاشية الباجوري على ابن القاسم 1/72) من موجبات الغسل " إنزال المني سواء من طريقة المعتاد أو من غيره ، كأن أنكسر صلبه فخرج منيه "
قال " ولو شق ذكره قسمين فأدخل أحدهما في زوجة والآخر في زوجة أخرى وجب الغسل عليه دونهما "
" ولو كان له ذكران أصليان أجنب بكل منهما " " ولو دخل رجل فرج امرأة وجب عليهما الغسل " " والفرج : أي قبل أو دبر ولو من نفسه ، كأن أدخل ذكره في دبره فيجب عليه الغسل " " ولو أدخل ذكره في ذكر آخر وجب الغسل على كل منهما "
الكعبة تزور الأولياء في الله
قال ابن عابدين " وفي البحر عن عدة الفتاوى : الكعبة إذا رفعت عن مكانها لزيارة أصحاب الكرامة ، ففي الحالة جازت الصلاة إلى أرضها " (حاشية ابن عابدين 1/302 المطبعة الأميرية) .
وهذه دعوي يروج لها مشايخ الضلال فقد زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء ومعه الكعبة قصداً لزيارة الشيخ الرفاعي في موطنه بقرية أم عبيدة (إرشاد المسلمين 84 روضة الناظرين 59 إحياء علوم الدين 1/269) .
وزعموا أن الكعبة أتت ابن عربي هي والحجر الأسود ، وطافت حوله ثم تلمذت له وطلبت منه ترقيتها إلى المقامات العليا فرقاها وناشدها أشعاراً وناشدته (جامع كرامات الأولياء 1/120) وأنها كانت تطوف بالشيخ إبراهيم المتبولي والشيخ أبو بكر العردوك (جامع كرامات الأولياء 1/245 و 257) .
ولما طغى هذا المنهج على الأمة تغير سلوكها وخلقها ومنهجها وتحجرت العقول وتخلفت أمتنا وسبقتها الأمم الأخرى ، وصرنا نتساءل لماذا تراجعنا وسبقنا غيرنا .
وهكذا هوي التقليد بالأمة إلى الدركات السفلي في حين كان عليها أن ترتفع بالعلوم كما قال تعالي " يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " واتخذ الناس من أئمة المذاهب ذريعة للتقليد الأعمى وصاروا يقلدونهم في كل شيء إلا في قولهم " لا تقلدوني ""انتهي كلام الدمشقية – حفظه الله – (موسوعة اهل السنة ص988-995) .) .
قال ابن خلكان : "وذكر إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني - المقدم ذكره - في كتابه الذي سماه " مغيث الخلق في اختيار الأحق " أن السلطان محموداً المذكور كان على مذهب أبي حنيفة، رضي الله عنه، وكان مولعاً بعلم الحديث، وكانوا يسمعون الحيث من الشيوخ بين يديه، وهو يسمع، وكان يستفسر الحاديث، فوجد أكثرها موافقاً لمذهب الشافعي رضي الله عنه، فوقع في خلده حكة، فجمع الفقهاء من الفريقين في مرو، والتمس منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين على الآخر، فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الإمام الشافعي، رضي الله عنه، وعلى مذهب أبي حنيفة، رضي الله عنه، لينظر فيه السلطان، ويتفكر ويختار ما هو أحسنهما، فصلى القفال المروزي - وقد تقدم ذكره - بطهارة مسبغة وشرائط معتبرة من الطهارة والسترة واستقبال القبلة، وأتى بالأركان والهيئات والسنن والآداب والفرائض على وجه الكمال والتمام، وقال: هذه صلاة لا يجوز الإمام الشافعي دونها رضي الله عنه، ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة رضي الله عنه، فلبس جلد كلب مدبوغاً ولطخ ربعه بالنجاسة، وتوضأ بنبيذ التمر، وكان في صميم الصيف في المفازة، واجتمع عليه الذباب والبعوض، وكان وضوءه منكساً منعكساً، ثم استقبل القبلة، وأحرم بالصلاة من غير نية في الوضوء، وكبر بالفارسية دو بركك سبز، ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ومن غير ركوع، وتشهد، وضرط في آخره، من غير نية السلام، وقال: أيها السلطان، هذه صلاة أبي حنيفة ، فقال السلطان، لو لم تكن هذه الصلاة صلاة أبي حنيفة لقتلك، لأن مثل هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين، فأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلة أبي حنيفة، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السلطان نصرانياً كاتباً يقرأ المذهبين جميعاً، فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال، فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسك بمذهب الشافعي رضي الله عنه" اهـ وفيات الأعيان (5 / 180).
قال السرخسي: "(قال) وان زني بصبية لا يجامع مثلها فافضاها فلا حد عليه"اهـ المبسوط (9 / 75) .
قال ابن مودود الموصلي : "ولو استأجر امرأة ليزني بها وزني بها ، او وطئ اجنبية فيما دون الفرج ، او لاط فلا حد عليه ويعزر"اهـ. الاختيار لتعليل المختار (4 / 345) .
ونقل عبد الرحمن الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الاربعة عن الحنفية قولهم : "يلحق بهذا القسم ما إذا أدخل إصبعه مبلولة بماء أو دهن في دبره واستنجى فوصل الماء إلى داخل دبره، وإنما يفسد ما دخل في الدبر إذا ما وصل إلى محل الحقنة ولم يبق منه شيء. أما إذا بقي منه في الخارج شيء بحيث لم يغب كله لم يفسد صومه وكذلك المرأة إذا أدخلت إصبعها مدهونة بماء أو دهن في فرجها الداخل. أو أدخلت خشبة الحقنة أو نحوها في داخل فرجها، وغيبتها كلها. ففي كل هذه الأشياء ونحوها يجب القضاء دون الكفارة" اهـ الفقه على المذاهب الأربعة (1 / 514).
وقال الصاوي : ""قوله : [قبلا او دبرا] إلخ : ظاهره : غيب الحشفة في القبل في محل الافتضاض او في محل البول ، وهو كذلك خلافا لمن شرط محل الافتضاض. بقي لو دخل شخص بتمامه في الفرج فلا نص عندنا . وقالت الشافعية : إن بدأ في الدخول بذكره اغتسل ، والا فلا كأنهم رأوه كالتغييب في الهوي . ويفرض ذلك في الفيلة ودواب البحر الهائلة . وما ذكؤه من ان تغييب الحشفة في الدبر يوجب الغسل هو المشهور من المذهب ، وفي (ح) قول شاذ لمالك : ان التغييب في الدبر لا يوجب غسلا ، حيث لا امزال ، وللشافعية انه لا ينقض الوضوء ، وان اوجب الغسل ، فان كان متوضئا وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل وغسل ما عدا اعضاء الوضوء اجزأه"اهـ. بلغة السالك لأقرب المسالك (1 / 164) .
وقال ابن الشِّحْنَة :"ولو اتي امرأة او غلاما في الموضع المكروه والعياذ بالله تعالي فليس عليه حد الزنا ولكنه يستتاب بالتعزير والحبس وعندهما عليه الحد وفي روضة الزندوستي إِن الْخلاف في الغلام اما لو اتي في الموضع المكروه منها يحد بلا خلاف ... قال محمد رحمه الله في الاصل اذا زني بامرأة خرساء لا حد على واحد منهما"اهـ لسان الحكام (1 / 182) .
وقال ابن مَازَةَ : "وتكره إمامة العبد وولد الزنا، أما ولد الزنا؛ فلأنه لم يكن له أب يفقهه فكان الجهل عليه غالباً، والعبد مشغول بخدمة المولى فكان الجهل عليه غالباً أيضاً، قال: فأما الأعرابي: فإن كان عالماً بالسنّة فهو كغيره، إلا أن غيره أولى؛ لأن الجهل عليهم غالب والتقوى نادر" اهـ المحيط البرهاني في الفقه النعماني (1 / 406) .
قال احد الشعراء :
الشافعي من الأئمة قائل اللعب بالشطرنج غير حـرام
وأبو حنيفة قال وهو مصدق فيمـا يبلغه من الأحــكام
شرب المثلث والمنصف جائز فاشرب على طرب من الأيـام
وأباح مالك الفقاع تطرقا وبه قـوام الديـن والإسـلام
والحبر أحمد حل جلد عميرة وبذاك يستغنى عن الأرحــام
فاشرب ولط وازن وقامر واحتجج في كـل مسألة بقول إمــام
وقد ادي اختلاف الرأي بين المتمذهبة الي فتن ذكر بعضها الشيخ عيد عباسي في كتابه بدعة التعصب المذهبي ص212-214 ، والفتن التي ذكرها هي :
1. عزم عزيز مصر في السنة التي توفي فيها علي اخراج الحنابلة من بلده ، واراد ان يكتب لاخوانه باخراجهم من البلاد الاخري .
2. فتنة ببلاد خراسان وقعت عندما قدم الفخر الرازي علي ملك غزتة ، فقام الملك ببناء مدرسة للرازي ، ولكن اهل البلدة كانوا كرامية ، ثم قامت مناظرة انتهت بالسب والشتم ، واخرج بعدها الرازي .
3. فتنة وقعت في دمشق بسبب ذكر عبد الغني المقدسي لمسألة صفات الله ، ثم جرت مناظرة بين عبد الغني وبعض الفقهاء بحضرة الامير ، ولم يقتنعوا ، فامر الامير بنفي عبد الغني ، وكسر منبر الحنابلة الي غير ذلك .
4. فتنة وقعت لما نقل الخليفة القضاء من الحنفية الي الشافعية ، انتهت بارجاع القضاء للحنفية .
5. جرت عدد من الحروب المتصلة بين الحنفية والشافعية في مدينة اصفهان حتي اصابها الخراب .
فيما ذكرنا كفاية لمن اراد الله ان يهديه الي الصراط المستقيم ، وينجيه من شرك التقليد ، واننا اذا اردنا ان نستقصي هذه الاقوال الشنيعة ، لخرجنا بسفر عظيم .
[7] قال المؤلف : " الإجماع هو إجماع الصحابة فقط ، فان خالفهم جميع الناس لا يعتد بهم ، لان الدين تم في زمانهم ، فالادلة لا تتجدد ، والإجماع لابد ان يكون علي نص ، لان الأمة لو اجتمعت علي غير نص لاجتمعت علي ضلالة "ادلة التشريع في مسائل التبديع ص7 .
اما قولنا في الإجماع ، فقد بسطناه في رسالة بعنوان (إبطال الاجماع) ، بينا فيها ضعف ادلة مثبتي الاجماع ، وذكرنا الادلة علي بطلانه ، واتينا باجماعات متناقضة ، وباجماعات متروكة ، ثم ذكرنا اقوال لبعض اهل العلم يقولون بقولنا .
[8] رواه البخارى (ح7352) ومسلم (ح1716) حديث عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صل الله عليه وسلم يقول:... .
[9] الأحزاب 5 .

مراجع التحقيق
1. الاختيار لتعليل المختار ، عبدالله بن محمود بن بن مودود الموصلي ، تحقيق علي عبد الحميد ابو الخير ، ومحمد وهبي سليمان ، دار الخير
2. التعليقات المفيدة علي منظومتي جوهرة التوحيد وبدء الامالي ، إعداد : عبد السلام شاكر ، الجامعة الإسلامية دار العلوم زكريا ، لنيشيا – جنوب إفريقيا ، 1422هـ - 2001م .
3. التقليد الشرعي في الأمور الفقهية وأهميته في الإسلام ، عبد الرحيم اللاجفوري ، مكتبة الحرمين للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولي ، 1424هـ - 2004م.
4. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري) ، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي ، ت : محمد زهير بن ناصر الناصر ، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) ، الطبعة الأولى، 1422هـ .
5. الدرة البهية في التقليد والمذهبية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ، محمد شاكر الشريف ، الطبعة الاولي ، 1408هـ.
6. الطريقة المثلي في الإرشاد الي ترك التقليد واتباع ما هو اولي ، صديق حسن خان ، تحقيق : ابو عبد الرحمن سعيد معشاشة ، دار ابن الجوزي ، الطبعة الاولي 1421هـ - 2001م .
7. الفروع ، شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي ، تحقيق : د. عبد الله بن عبد المحسن التركي ، مؤسسة الرسالة ، ودار المؤيد ، الطبعة الأولي ، 1424هـ - 2003م .
8. الفقه على المذاهب الأربعة ، عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان ، الطبعة الثانية، 1424 هـ - 2003 م
9. المبسوط ، شمس الدين السرخسي ، دار المعرفة – ، بيروت – لبنان .
10. المحيط البرهاني في الفقه النعماني ،محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه ، دار إحياء التراث العربي .
11. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري ، ت : محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي – بيروت
12. بدعة التعصب المذهبي واثاره الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين ، محمد عيد عباسي ، المكتبة الاسلامية ، عمان – الأردن ، 1390هـ - 1970م .
13. بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير ، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي ، دار المعارف .
14. رد المحتار علي الدر المختار شرح تنوير الأبصار ، محمد أمين الشهير باين عابدين ، تحقيق : عادل احمد عبد الموجود ، وعلي محمد معوض ، دار الكتب العلمية ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولي ، 1415هـ - 1994م .
15. سير أعلام النبلاء ، شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي ، تحقيق شعيب الأرنؤوط ، ومحمد نعيم العرقسوسي ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الحادية عشرة ، 1417هـ - 1996م .
16. شرح مراقي السعود المسمي (نثر الورود) ، محمد الأمين الشنقيطي ، تحقيق : علي بن محمد العمران ، دار عالم الفوائد .
17. فيض القدير شرح الجامع الصغير ، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي ، المكتبة التجارية الكبرى – مصر ، الطبعة الأولى ، 1356هـ .
18. قمع أهل الزيغ والإلحاد عن الطعن في تقليد أئمة الاجتهاد ، محمد الخضر بن عبد الله بن مايابي الجكني الشنقيطي ، دار إحياء الكتب العربية ، شوال 1345هـ.
19. لسان الحكام في معرفة الأحكام ، أحمد بن محمد بن محمد ، أبو الوليد ، لسان الدين ابن الشحنة الثقفي الحلبي ، الناشر : البابي الحلبي – القاهرة ، الطبعة الثانية ، 1393 – 1973 .
20. مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي - زين الدين ابي الفرج عبد الرحمن بن احمد بن رجب - ، دراسة وتحقيق : ابو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني ، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر .
21. مقدمه ابن خلدون ، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ، تحقيق : عبد الله محمد الدرويش ، الطبعة الأولي ، 1425هـ - 2004م .
22. موسوعة أهل السنة في نقض اصول فرقة الاحباش ومن وافقهم في اصولهم ، عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية ، مكتبة الشقري ، الطبعة الاولي 1418هـ - 1997م .
23. نقد مقال في مسائل من علم الحديث والفقه واصوله وتفضيل بعض المذاهب ، عبد الحي بن محمد بن الصديق الغماري ، الطبعة الاولي .
24. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، ابو العباس شمس الدين احمد بن محمد بن ابي بكر بن خلكان ، تحقيق : د. إحسان عباس ، دار صادر – بيروت .
 
أعلى