العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
رأفت المصري;2162 قال:
جزاكم الله خيرا أيها الأخوة الأحبة ..
أتفق مع فضيلة الشيخ أبي عبد الله الرفاعي حفظه الله وحفظ الإخوة جميعا ..

وقد أجاد - فيما أرى - في تقعيد القواعد المؤصلة لهذه المسألة ..
والله أسأل أن يوفق الجميع وسيكون لي عود على هذا إن شاء الله تعالى .


واياكم أيها الشيخ الحبيب

نسأل الله تعالى لنا ولكم العون والقبول

لقد افتقدناكم واشتقنا اليكم ....

ونحن بانتظار مداخلاتك وفوائدك القيمة
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
الأخ الحبيب د.ربيع أحمد حفظكم الله

سأرجىء أمر المدارسة في هذه المسألة ريثما أتم مواضيع الملتقى الشافعي ، فقد استعجلني أخونا الفاضل الشيخ عبد الحميد في اتمام ذلك الملتقى .
وبعدها - إن أحببتم - سنستكمل دراسة المسألة معا ان شاء الله تعالى .

ولا عدمنا فوائدكم
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل
أخي وحبيبي في الله أبو عبد الله الرفاعي سانتظر انهاء كلامكم حول ما تعقبتم به أدلة المانعين ثم بعد ذلك اتكلم عن كلام المانعين حول ما تعقبه عليهم المبيحون ، وجزيتم عن الإسلام خيرا عملكم مبارك أخي وحبيبي ،ومدارستكم طيبة مثمرة تنمي الملكة الفقهية أطال الله عمركم و أدام فضلكم وحسن ذكركم اللهم أمين أخوكم الأصغر سنا وعلما ربيع
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أتمنى على الله تعالى أن يطرح البركة في هذا الملتقى المتميز ..لما فيه من أدب طلبة العلم الجمّ ..
وما يجده القارئ في هذه المدارسات من التواضع والخلق الحسن بالإضافة إلى غزارة العلم وتميز الطرح مما يزيده تشبثا بهذه الأخوة الصالحة التي إذا لم تبتع منها المسك شممت منها الريح الطيبة ..
 
إنضم
4 يناير 2008
المشاركات
1,323
التخصص
طبيب تخدير
المدينة
الجيزة
المذهب الفقهي
ما وافق الدليل

بارك الله فيكم شيخنا رأفت على كلامكم العطر أدام الله فضلكم و زاد علمكم ونفعنا بكم
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
د / ربيع أحمد ( طب ).;2252 قال:
أخي وحبيبي في الله أبو عبد الله الرفاعي سانتظر انهاء كلامكم حول ما تعقبتم به أدلة المانعين ثم بعد ذلك اتكلم عن كلام المانعين حول ما تعقبه عليهم المبيحون ، وجزيتم عن الإسلام خيرا عملكم مبارك أخي وحبيبي ،ومدارستكم طيبة مثمرة تنمي الملكة الفقهية أطال الله عمركم و أدام فضلكم وحسن ذكركم اللهم أمين أخوكم الأصغر سنا وعلما ربيع


يا مرحبا بالأخ الحبيب الدكتور ربيع .
لقد افتقدناكم ، وأهلا بعودكم .

وشكر الله لكم دعاءكم ، وأنالكم مثله وخيرا منه . ورفع قدركم ،ونفع بكم .

أخوكم المحب
أبو عبد الله
 
التعديل الأخير:

آدم جون دايفدسون

:: متفاعل ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
449
الإقامة
أمريكا
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مــــالك
التخصص
الترجمة
الدولة
أمريكا
المدينة
مدينة القرى
المذهب الفقهي
مذهب الإمام محمد بن إدريس الشــــافعي
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

جزاكم الله خيرا ، يا ليتكم تكملوا هذا الحوار الشيق
فوالله لقد استفدت من الطرفين
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

لو يتم ترتيب المسألة بذكر الأقوال وأصحابها ثم الأدلة فالنقاش لكان أوضح في نظري من الدخول مباشرة في صلب الخلاف ،، أليس كذلك ؟
مبدئيا: يظهر لي جواز المظاهرات إذا خلت من المحاذير الشرعية المتفق عليها ،، وقد أغير رأيي في نهاية النقاش ،،،
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
المذهب الفقهي
لا مذهب بعينه
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

يظهر لي جواز المظاهرات إذا خلت من المحاذير الشرعية المتفق عليها ،،
هذا هو الحق ، ولا تراجع عنه أبدا.
 
إنضم
3 نوفمبر 2008
المشاركات
195
التخصص
الفقه
المدينة
غزة
المذهب الفقهي
شافعي
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

بارك الله في الجميع
قلتُ في نقاش حول المسألة في زمن الأحداث التي جرت في مصر وغيرها:
لكن المظاهرات السلمية من إنكار المنكر المشروع وليست هي من الخروج لأنه ليس فيها منازعة بل فيها مطالبة بالإصلاح والكف عن المنكرات ولا يعترض بأحاديث النصح سرا إن قلنا بصحتها من جهة علم الرواية لأن المراد منها إن صحت : لا تنصحوا علنا ما دام النصح سرا ينفع فإذا لم ينفع فلتنظروا في طريق آخر للنصح المثمر
ولا يشك عالم بواقع السياسة والمجتمعات في هذه الأزمان أن المظاهرات السلمية من النصح المثمر والذي يحمل الحاكم على إعادة النظر في سياسته
وبعد ذلك ما كان في هذه المظاهرات من مفاسد ناتجة عن تصادم أو غيره فإن الفقيه ينظر فيها من جهة تغليب أصلح المصلحتين ودفع أفسد المفسدتين
وهذا يرجع إلى نظر الفقهاء والوجهاء في كل مظاهرة على حدة لاختلاف الأحوال والملابسات

أما المظاهرات غير السلمية فمن الخروج المحرم لأنها منازعة
وقلت تعليقا على من نقل فتاوى المشايخ المشهورة:
وهذا لا يخفى
لكن الكلام في موضعين :
الأول: هل لو أدرك هؤلاء العلماء رحمهم المولى ما حصل في مصر وتونس هذه الأيام سيفتون بنفس الفتوى أم سيختلف الأمر لاختلاف المصالح والمفاسد والقرائن والملابسات التي تحف النازلة الفقهية
فلا يخفاكم أن ثمة فرق بين التقرير الفقهي وبين الفتوى العامة وبين فتاوى النوازل الخاصة
وكلها تختلف باختلاف أحوال الحادثة الفقهية وما يحفها من قرائن وملابسات
وهذا مقرر في علم الفقه والقضاء وكتب أدب الفتوى

الثاني: أن من علماء السنة من أفتوى بجواز هذه المظاهرات منهم الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ الشريف حانم العوني والدكتور العودة وغيرهم من الدعاة
فلا إجماع من أهل السنة قاطبة (ذكرت هذا لأن المخالف حكى الإجماع)
وأغلب النوازل الفقهية لا يتحقق فيها إجماع لاحتمالها وجوها من النظر شديدة التباين في المدرك والمأخذ الفقهي
وإذ لا إجماع والخلاف حاصل بين أهل السنة ووجوه النظر من كلا الطرفين معتبرة ومعتد بها
فمدار الأمر على الحجة والدليل وصحة النظر الفقهي

وأحب أن أنبه على أمر _يفيد إن شاء الله طلبة العلم_ وهو أن مسألة المظاهرات مسألة فقهية وليست عقدية
لأن مناط الخلاف فيها ومربط فرسه في تحقيق كونها من مظاهر الخروج على الحاكم أم لا وهل ما يترتب عليها من المصالح أكثر من المفاسد أم العكس
ولذلك بعض من أجاز المظاهرات يرى حرمة الخروج على الحاكم كما هو اعتقاد أهل السنة
ولكنه خالف في كون هذه الوسيلة من الخروج أم لا؟
ومبنى حكم هذه المسألة على أصل المصالح والمفاسد أكثر منه على أصل الخروج على الحاكم أم لا
وإذا تقرر أنها مسألة فقهية ومن النوازل المعاصرة
فلا يؤثر فيه إجماع أهل السنة فقط دون غيرهم من طوائف الإسلام
بل يؤثر فيه إجماع أهل الفقه والفتوى ولا شك أن الفقهاء منهم من هو من أهل السنة ومنهم من هو ليس من أهل السنة
وكل منهم معتد بخلافه ولا ينعقد الإجماعُ الحجةُ اللازمة إلا بهم
والله أعلم

وقلت:
هذا يحتمله الرأي
لأن المخالف لا يرى هذه الوسيلة داخلة في مسمى الخروج
فالمسألة عنده ليست مسألة نصوص
لأن مناط حكم المسألة عنده مبني على المصالح والمفاسد المترتبة على هذه المظاهرات
وهذا يقرره الوجاء والفقهاء في كل مظاهرة على حدة

وأحب أن أذكر: أن الكلام في المظاهرات السلمية لا العبثية والتخريبية
وأن المظاهرات السلمية مشروعة في القوانين الدولية ويرى الحكام والسياسيون أنها من حق الشعب وأنها من حرية التعبير عن الرأي
لأن المجتمع الدولي حكومات وشعوبا الآن لا يؤيدون الدكتاتورية ويؤيدون الدمقراطية
هكذا هو عندهم بغض النظر عن صحة ذلك وإقرار الشريعة له من عدمه
فهذا الأمر مهم في تقرير حكم المظاهرات السلمية
لأنه إذا لم يكن ممنوعا حكوميا فإن الأصل عدم التصادم بين المتظاهرين والسلطة
وعليه يختلف حكم هذه المظاهرات بناء على تقدير وقوع التصادم والتزام الحكومة بقانون السماح بالمظاهرات السلمية
فإذا غلب على الظن عدم التصادم والتزام الحكومة بالقانون خرجوا وإلا فلا
وما يطرأ بعد ذلك مما هو على خلاف المُتوقع والمقدر في الاجتهاد فإنه لا يؤثر في الحكم ويعالج بالحكمة قدر المستطاع
والله اعلم
 
إنضم
14 أبريل 2009
المشاركات
97
التخصص
الهندسة
المدينة
هامبورغ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ورد في السيرة أنه لما أسلم حمزة بن عبد المطلب ثم أسلم بعده بثلاثة أيام عمر بن الخطاب نزل قوله تعالى ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ الحجر (94)، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام في " مسيرة" أو " مظاهرة" مكونة من صفين اثنين كان على رأس أحدهما حمزة بن عبد المطلب وعلى رأس الصف الثاني عمر بن الخطاب، وذهب بهم الرسول الكريم إلى الكعبة فطاف بهم الكعبة، معلناً بهذا الأسلوب الجديد، الذي لم تعهده العرب من قبل، الدعوة إلى الدين الجديد بعد كانت سرية في دار الأرقم بن أبي الأرقم مدة ثلاث سنين، فلم يعد الرسول الكريم يحصر دعوته على أشخاص معينين بل أصبح يدعو الناس كافة، وهنا بدأ الكفار يقاومون الدعوة ويؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مثل عمار بن ياسر وبلال بن رباح وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين. هذا الإيذاء الفظيع لم يكن ليمنعهم من الصدع لأمر الله والخروج والدعوة إلى دينه، وعليه يجوز الخروج سلمياً، كما كانت مسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، لإعلان مظلمة للحاكم، أما الخروج لتغييره فقد وردت أحاديث منها ما يحث على طاعة الحاكم مثل حديث الذي رواه مسلم في صحيحه:
قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر . فجاء الله بخير . فنحن فيه . فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ( نعم ) قلت : هل من وراء ذلك الشر خير ؟ قال ( نعم ) قلت : فهل من وراء ذلك الخير شر ؟ قال ( نعم ) قلت : كيف ؟ قال ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ، ولا يستنون بسنتي . وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ) قال قلت : كيف أصنع ؟ يا رسول الله ! إن أدركت ذلك ؟ قال ( تسمع وتطيع للأمير . وإن ضرب ظهرك . وأخذ مالك . فاسمع وأطع )

ومنها ما يدعو للخروج عليه ومنابذته، مثل الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه:
دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض ، قلنا : أصلحك الله ، حدث بحديث ينفعك الله به ، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا : أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان .

وبالنظر في هذه الأحاديث يتبين، أن الحديث الأول يتحدث عن أولي الأمر الذين لا يهتدون ولا يستنون بسنة الرسول الكريم في خاصتهم، أي فيما كان بينهم وبين خالقهم، وبالرغم من ذلك فالحديث يحث الفرد أو الأفراد كأفراد على السمع والطاعة لهم حتى وإن لحقهم ( كأفراد ) منهم ظلم، فالمخاطب هنا في الحديث الأفراد الذين لحقهم من ولي الأمر ظلم، كأن عوقبوا على ذنب لم يقترفوه أو أن ولي الأمر رأى أن يأخذ منهم مالاً أو يمنع منهم مالاً هم يستحقوه، مثل هذه الأمور واردة الحصول بين الحاكم ورعيته ومع ذلك فهي ليست سبباً للأفراد بوصفهم الفردي أن يخلعوا يد الطاعة، أي أن يقيلوا أنفسهم من عقد البيعة ولا أن يقيلوا الحاكم ولا أن يبطلوا العقد الذي بينهم وبين الحاكم إذ هم كأفراد ليسوا طرفاً في هذا العقد بل مجمل الأمة، والدليل على أن الأفراد ليسوا طرفاً في العقد كالأمة ما رواه البخاري في صحيحه:
أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام ، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة ، فأتى الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أقلني بيعتي ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي ، فأبى ، ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي ، فأبى ، فخرج الأعرابي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما المدينة كالكير ، تنفي خبثها وتنصع طيبها )

إلا أن الحكم يختلف إذا بدر من الحاكم أمران:
1) إذا جاهر بمعصيته وصار يدعو إلى غير هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم
2) إذا لحق الظلم مجمل الأمة كأن زهد في دمها واستباح مالها لنفسه ولغير المسلمين

فهنا يكون حق الأمة بل واجب عليها منابذة هذا الحاكم، وذلك كون العلاقة بين الحاكم والأمة هي مبنية أصلاً على عقد أحد طرفيه الحاكم والطرف الآخر هو الأمة، والفصل فيه عند النزاع يكون للقضاء عند محكمة المظالم أو المحكمة الدستورية كما تسمى اليوم، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة النساء آية 59 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
أي أن طاعة الله ورسوله وأولو الأمر واجبة، فإن حصل نزاع بين المؤمنين وأولو الأمر فالمرجع هو الله ورسوله، أي الدستور،أي الكتاب والسنة، هذا الأصل في ترتيب فض النزاع بين الحاكم ورعيته ولكن إن لم توجد مثل هذه المحكمة أو كانت بطانتها من بطانة الحاكم فيصبح خلع يد الطاعة ومنابذته واجبة، بمعنى الخروج عليه وتغييره واجب على الأمة، بموجب الحديث الثاني الذي جاء في البخاري، ذلك لأن الشرع جعل السلطان للأمة، بدليل القسم الأول من الحديث المذكور للبخاري:
( بايعنا على السمع والطاعة ) والذي له أن يبايع هو من له أو بيده السلطان، وإنما الأمة أنابت عنها بعقد البيعة من ينفذ فيها شرع الله تعالى ( مثلا بوسيلة إتفاق أهل الحل والعقد أو بوسيلة الانتخابات) فإن أخل الحاكم بالشرط، نصرة الدين وأهله وصون أموالهم ودماءهم وأعراضهم، كان لها أن تفسخ العقد وتعاقبه كما كان يحق له من قبل معاقبة من أخل بالعقد من الأفراد، ودليل ذلك ما جاء في الحديث المذكور للبخاري:
(وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان )، أي لها أن تنازعه إن تبين لهم خللاً منه في تنفيذ شروط العقد.

وفي هذا الأمر يجب على الأفراد ألا يقدموا مصلحتهم الشخصية على مصلحة مجمل الأمة. إن أهلنا في ليبيا وغيرها قد خرجوا وهم الآن في منتصف الطريق أو أبعد، والرجوع فيه مفسدة محققة ومضرة مؤكدة، ليس للذين خرجوا فقط بل للدين وكل عباد الله، فلا يصح منا إلا الدعم والدعاء لهم بكل ما أمكن،ومن لا يفعل ذلك فهو كمن يدعو لتولي المجاهدين بعد زحفهم، وليس كثيراً على هذه الأمة أن تخرج لتغير حاكماً مستحلاً لحرمات الله عاملاً بعباد الله بالإثم والعدوان.

اللهم ثبت أهلنا في ليبيا وأيدهم بنصرك المبين
اللهم أبرم لإخواننا في ليبيا أمرا رشيدا؛ تُعِز فيه أولياءك، وتُذِل فيه أعداءك، ويُعمل فيه بطاعتك

.
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

الحمد لله ..والصلاة والسلام على رسول الله..وآله المقتفين أثره الهداة
بصراحة لا أخفي استغرابي ممن يقول بحرمة المظاهرات سواء حرمها لذاتها أو ادعى أن المفسدة الراجحة ملازمة لها ولابد, ثم أسس على ذلك الحكم ..بل يتعدى استغرابي حتى إلى بعض الردود عليهم في الجملة من جهة الإخوة الفضلاء لما فيها من قصور-في نظري- عن توصيف الحقيقة كما هي ,وكلهم عندي محل توقير واحترام . ولا ينبغي أن يزج بأسماء العلماء بهذه الطريقة-كما في العنوان- عند بحث مسألة بحثاً علمياً لأنه كرفع عصا الترهيب من مخالفتهم أوالتجهيل والحال أن محلهم التبجيل..هذه الأقوال التي تزعم التحريم منسوباً لعقيدة السلف شوهت حقيقة "السلفية" مع الأسف ,بل فتنت بعض الناس عن الدين وأساءت إليه فصورته مكرساً لمعاني العبودية لا لله جل وعلا بل للحاكم..وأي حاكم؟! إنه الذي سقطت ولايته الشرعية بتنكبه تحكيم الشريعة وأمور أخرى كثيرة ..!
والله الهادي لأقوم سبيل
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
المذهب الفقهي
لا مذهب بعينه
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

ولا ينبغي أن يزج بأسماء العلماء بهذه الطريقة-كما في العنوان- عند بحث مسألة بحثاً علمياً لأنه كرفع عصا الترهيب من مخالفتهم أوالتجهيل والحال أن محلهم التبجيل..هذه الأقوال التي تزعم التحريم منسوباً لعقيدة السلف شوهت حقيقة "السلفية" مع الأسف ,بل فتنت بعض الناس عن الدين وأساءت إليه فصورته مكرساً لمعاني العبودية لا لله جل وعلا بل للحاكم..وأي حاكم؟! إنه الذي سقطت ولايته الشرعية بتنكبه تحكيم الشريعة وأمور أخرى كثيرة ..!
بيض الله وجهك حبيبي الشيخ منيب!
 

مصطفى محمد ابراهيم

:: مطـًـلع ::
إنضم
13 أبريل 2008
المشاركات
151
التخصص
اللغة العربية
المدينة
أسيوط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

أن السنة الواردة في التعامل مع الحكام عامة تشمل الحاكم الكافر وغير الكافر ، وفي السنة عدم النصح تشهيرا
أرجو أن يوضح لنا الشيخ ربيع هذه المسألة
هل أمر الله ورسوله بالطاعة لولاة الأمور تعم الحاكم الكافر ؟وهل الحاكم الكافر ولي أمر شرعي؟
 
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
21
التخصص
محاسبة
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حديثى
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

لما توقفتم يا مشايخ
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

نحمد الله على التوقف يا أخي!..أما إن طلبة العلم لو شغلوا أنفسهم بنصرة إخوانهم والدعاء لهم وتثبيتهم ووصالهم لكان خيرا من هذا الجدال الذي تدل التجارب المطردة في عالم النت أنه لا يفضي إلى شيء سوى تضييع الأوقات وإيغار الصدور وغير ذلك
 

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

دعوى كون مسألة الخروج على ولاة الجور من مسائل الاعتقاد خطأ شائع جر إليه ذكر هذه المسألة في كتب من صنف من العلماء في أبواب العقائد.
وإلا فالبحث في المسألة بحث في مسألة عَمَليَّة لا عِلمية اعتقادية: فالخروج المبحوث فيه هو فعل من أفعال المكلفين ينظر في حكمه من حيث الجواز وعدمه، وشروط ذلك. ومسائل الإمامة وتفاصيلها هي أليق بالفقه منها بالاعتقاد، وإنما ذكرها العلماء في كتب العقائد لأهميتها وشديد خطرها كما ذكر الجويني، ومثل هذه المسائل مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي من قضايا الفقه والحسبة لا من قضايا العقائد وإن ذكرت في كتب العقائد. ومن علامات كون مسألة الخروج على ولاة الجور من الفقه لا من العقائد ما يلي:

أولا: أنها تتعلق بعمل من أعمال المكلفين ينظر في حكمه من حيث الوجوب والجواز والحرمة، وهذا شأن المسائل الفقهية لا العقدية، فإن قيل: المنظور إليه اعتقاد الوجوب أو الجواز لا نفس الحكم، قيل هذا ينسحب على كل الأحكام العملية، فالصلاة مثلا واجبة ويجب اعتقاد كونها واجبة والصوم وغير ذلك فكل حكم ثابت قطعا يجب فيه الاعتقاد بحسبه ، وكذا ما ثبت بالظن يجب اعتقاده بحسبه، ولم يقل أحد بأن مسائل الصلاة ووجوبها وغير ذلك من الأحكام من مسائل الاعتقاد.


ثانيا: أن المسألة لم تبحث في كتب الاعتقاد فحسب بل بحثت أيضا في كتب السياسة الشرعية وكتاب البغاة في الفقه وغير ذلك.


ثالثا: أن الحكم فيها ـ باتفاق الفرقاء ـ معلل بالمصالح والمفاسد وهذا شأن مسائل الفقه لا الاعتقاد
.

رابعا: أن المسألة وقع فيها خلاف شهير بين السلف يعرفه "أهل الأسواق في أسواقهم والمخدرات في خدورهن" على حد تعبير ابن حزم، بعد أن نقل الخلاف فيها عن عشرات الصحابة والتابعين وتابعيهم، كما في الفِصَل. ومسائل الاعتقاد القطعية لا يكون فيها خلاف بهذا الحجم. والقول بأنها مسألة عقدية يفضي إلى تضليل أو على الأقل تجهيل جماعات كثيرة من السلف وكبار الأئمة.

هذا ويعمد البعض إلى خلط هذه المسألة بموضوع الخوارج، مع أن الفرق بينهما واضح لصغار الطلبة فضلا عن الشادي فيهم، حيث إن ما استنكر على الخوارج ليس هو مجرد اسم الخروج، بل ما انبنى عليه هذا الخروج من تكفير الإمام العدل وكل من تبعه لتأويلٍ رآه، واستحلال دماء جميع المسلمين ومعاملتهم معاملة الكفرة إلا من كان على مذهبهم. وهذا لا يقاس بمسألة الخروج على ولاة الجور كما فعله الحسين رضي الله عنه وابن الزبير وسليمان بن صرد ومن معه وأهل الحرة والأئمة: الشعبي وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى ومحمد النفس الزكية وأبو حنيفة وغيرهم، بل لا يقاس حتى بالخروج على أئمة العدل لتأويلٍ ما كما فعله معاوية ومن معه رضي الله عنهم، وأصحاب وقعة الجمل، وحجر ابن عدي وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

وأما نقل الإجماع السكوتي المتأخر في هذه القضية فغريب (وكم ادعي الإجماع باطلا) إذ كيف يغيب مستند هذا الإجماع على الصحابة والتابعين وأتباعهم ثم يظهر في الأعصار المتأخرة، وهل كانت أحاديث الطاعة غائبة عن أمثال معاوية وعمرو بن العاص والحسين والزبير وابنه وعائشة والمسور ابن مخرمة وابن صرد ومن معه والشعبي وابن أبي ليلى وسعيد ابن جبير وأبي حنيفة والحسن بن صالح وغيرهم من الأئمة؟
على أنه قد نقل بعضهم إجماعا مضادا. فقال ابن العماد: "والعلماء مجمعون على تصويب قتال عليّ لمخالفيه لأنه الإمام الحق، ونقل الإتفاق أيضاً على تحسين خروج الحسين على يزيد وخروج ابن الزبير وأهل الحرمين على بني أمية وخروج ابن الأشعث ومن معه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج ثم الجمهور رأوا جواز الخروج على من كان مثل يزيد والحجاج ومنهم من جوز الخروج على كل ظالم".
وقال ابن التين:
"وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ أَيِ الْخَلِيفَةُ إِذَا دَعَا إِلَى كُفْرٍ أَوْ بِدْعَةٍ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا غَصَبَ الْأَمْوَالَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ وَانْتَهَكَ هَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ أَوْ لَا".
ونَقْل الإجماع في كلا الاتجاهين خطأ بل المسألة مسألة عملية محل خلاف قديما وحديثا، وهي تقوم في الأساس على الموازنة بين عموم الأحاديث الآمرة بطاعة ولي الأمر الشرعي، وبين الأحاديث الآمرة بتغيير المنكر ولو باليد، والأخذ على أيدي الظلمة وأطرهم على الحق، فالجمهور على تخصيص أحاديث تغيير المنكر بأحاديث طاعة الإمام والصبر عليه، والآخرون فعلوا العكس فخصوا أحاديث الطاعة بغير من لم يكثر جوره من الحكام وأقام الدين في الجملة. وذهب بعضهم كابن حزم إلى القول بنسخ أحاديث تغيير المنكر لأحاديث الطاعة. وجزء من الخلاف يقوم على الخلاف في تحقيق مناط الحكم حيث لا يجب اتفاقا تغيير المنكر والخروج عند ظن عدم القدرة على الخروج، أو ظن الانهزام، فمن غلب على ظنه قدرته على التغيير بالخروج أوجبه ومن ظن العكس منع منه.
وهذا كله في الإمام الشرعي الذي تولى عن مشورة من المسلمين وأما غيره من المتغلبين فهو متولِّي لا ولي، ومتأمِّر لا أمير ومتخلِّف لا خليفة، وهو خارج عن محل البحث بل حقه كما قال عمر، رضي الله عنه كما في البخاري: "مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ". وفي رواية أخرى صحيحة في المصنف: "فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ". وفي رواية ثالثة فيها ليث بن أبي سليم: «مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ» والله أعلم.
 

أسامة أمير الحمصي

:: مطـًـلع ::
إنضم
20 مارس 2010
المشاركات
103
التخصص
هندسة
المدينة
حمص
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

من حرم المظاهرات فلم يحرمها لذاتها, بل لما يترتب عليها بحسب ظنه,
ففتواه انما تتعلق بالواقع الذي يتحدث عنه, و ليست صالحة لكل زمان ومكان, فهي صحيحة في زمانه و ليست صحيحة في كل زمان و مكان...
و من العجب أن تسمح القوانين الوضعية بالتجمع السلمي للاعتراض و ابداء الرأي!!! فولي الأمر بحسب الدستور وا لقانون يسمح بالأمر, فهل سنكون ملكيين أكثر من الملك؟!!
واما الخروج المسلح على الحاكم الجائر فقد نقل الاجماع على تحريم ذلك الامام النووي, و هنا يقع خلط دائماً بين منازعة الامام بلا سلاح (كما بدأ الامر مع ابن الزبير و الحسين رضي الله عنهما و غيرهم كُثر, ثم اجبرهم على السلاح ابن الزبير بابتداء القتال من طرفه) و بين منازعة الامام المسلم بالسلاح كما فعل الخوارج و قلتة عثمان, و بين انكار المنكر بلا منازعة الامام على الولاية كما فعل علي رضي الله عنه مع ابي بكر, و معاوية مع علي, و عائشة والزبير و طلحة مع علي رضي الله عنهم جميعاً, و خلط اخر بين المتغلب الذي صار الأمر اليه بلا منازعة تُذكر (كحال اكثر حكامنا اليوم), و بين المتغلب الذي لم يزل المسلمون ضده مبايعين لغيره (كمروان بن الحكم و ابن الزبير)
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: عدم جواز المظاهرات قول ابن باز و عبد العزيز الراجحي من المعاصرين

في نظري أن ربط المظاهرات بمسألة الخروج خطأ ،،
 
أعلى