العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا

فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

هنالك أمر جليل فى هذه الأية الكريمة ، ففى مواضع عدة فى القرءان الكريم فإن من الضحك ما هو مذموما ، ومنه ما هو بمواضع أخر محمودا .

فالمذموم منه كما فى :
قوله تعالى : وتضحكون ولا تبكون ..... النجم 60 .
وقوله : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ... التوبة 82 .
وقوله : فلما جاءهم بأياتنا إذا هم منها يضحكون
...... الزخرف 47 .
وقوله : فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى وكنتم
منهم تضحكون ........ المؤمنون 110 .

أما ما هو منه محمودا كما فى :
قوله تعالى : وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق
ومن وراء إسحاق يعقوب .... هود 71 .
وقوله : وأنه هو أضحك وأبكى ....... النجم 43 .

ومن المهم الإشارة إلى انه يجب الأخذ بعين الإعتبار عند التمعن بالأية الكريمة ، أن يتوافق مذموم الضحك ومحموده فيها ، مع مذمومه ومحموده فى الأيات الأخر فى القرءان الكريم .
أى أن يكون مطوية مفردتها بأيتها متوافقامع ما طوية به مفردتها بالأيات الأخر فى القرءان الكريم .​

وما أود الإشارة إليه ، أن طائفة من الكفار ءامنت
وسميت طائفتهم بالذين ءامنوا ، وطائفة كفرت وسميت طائفتهم بالذين كفروا ، وحتى ينجلى فى القرءان الكريم أمر هاتين الطائفتين ، وينجلى فى ءايتها وءايات سورتها المطففين ، فالطائفة التى ءامنت وبقيت على إيمانها دعيت طائفتهم بالأبرار ، وأما الطائفة التى وهى على الكفر كفرت ، أى فجرت ، دعيت طائفتهم بالفجار .

حيث قول الفجرة بقوله عز وجل :
أولئك هم الكفرة الفجرة .... عبس 42 .
هو يتلو الكفر ، فبذلك هو أعلى مرتبة منه .
إذن فى الأية الكريمة قول :
الذين ءامنوا من الكفار ... المطففين 34 .​

منسوبا إلى الطائفة التى على الكفر كانت وءامنت
وسميت طائفتهم بالذين ءامنوا ،
يضحكون ، على الأرائك ينظرون ، أى يتمعنون ، كما التمعن بأية
هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون .... المطففين 36 .
ولكن يتمعنون بأنفسم حين كانوا كفارا ، قياسا بما ءال إليه حالهم بعدما أصبحوا مؤمنين ، وليس قياسا على ما ءال إليه حال غيرهم من الكفار ، فبذلك ضحكهم محمودا ألا وهى صفة وأخلاق المؤمنين فى كل زمان ومكان ، بكون تمعنهم هذا ليس فيه غيبة للأخرين .

هذا والله أعلم .

 

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا
رد: فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

إذن تم بما يليق بجلاله سبحنه وتعالى ، إخباره عز وجلّ فى القرءان الكريم عمّا ءال إليه حال الذين ءامنوا بمعناه المطروح ، بعيدا كلّ البعد عن مّا هو بمعنى ضحك المؤمنين على الكافرين فى الدّنيا والأخرة ، وهذا ما نهى عنه كتاب الله ، وسنّة رسوله ، لأن ذلك يدخل من باب استهزاء وسخرية المؤمنين بالكافرين والعياذ بالله ،
هذا والله أعلم .
 

محمد بن عبدالله بن محمد

:: قيم الملتقى الشافعي ::
إنضم
15 مايو 2008
المشاركات
1,243
الإقامة
المملكة العربية السعودية
الجنس
ذكر
الكنية
أبو منذر
التخصص
اللغة العربية
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
الشافعي

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا
رد: فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .
إشراقات في قوله تعالى

إشراقات في قوله تعالى: (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون)

قال الله تعالى : [ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (( المطففين:34 )) ] لا زلنا في السياق والموقف هو موقف القيامة ، ولاحظ لم يقل : (المؤمنون ) وإنما قال : (( الَّذِينَ آمَنُوا )) في مقابل : (( الَّذِينَ أَجْرَمُوا )) ، قبل قليل قال : (( الَّذِينَ أَجْرَمُوا )) وهنا قال: (( الَّذِينَ آمَنُوا )) فوصفهم بهذا الإيمان الذي مضى منهم ، فالآن لا عندهم تكليف في الآخرة ، وليس عليهم مشقة ، ولا يطلب منهم شيء ، ومع ذلك هم وصلوا إلى النعيم المقيم: (( مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ )) ، وهذا دليل على أنهم لم يكونوا يضحكون منهم في الدنيا.
إذاً : المؤمن بقيمه وأخلاقه لا يسخر من الناس ، وإنما هو داعٍ وهادٍ، وإنما في يوم القيامة قال الله تعالى :[ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (( المطففين:34 )) ] ، وهنا ضحك الذين آمنوا من الكفار كما أسلفت ؛ لأنهم وصلوا إلى النعيم ، وأدرك الكفار أن ما فعلوه كان خطأً، وأن نعيمهم كان مؤقتاً، فحق للمؤمنين أن يضحكوا منهم مثلما ضحك منهم أولئك الكفار في الدنيا.
وأيضاً هل يلزم من ضحك الذين آمنوا من الكفار أن يكون ضحكاً على مسمع الكافرين؟ هو لو كان على مسمع الكفار - أي : وهم في النار - لم يكن في ذلك من إثم ولا عار؛ لأن الكفار يصلون بالسعير وبألوان النكال ، فهذا جزء من العذاب الذي يقاسونه، لكن هذا ليس بلازم ، ولم يرد فيما أعلم حديث صحيح أن المؤمنين يضحكون من الكفار على مرأى ومسمع منهم ، نعم يرون ما عليه الكفار ، ويحمدون الله تعالى على النعمة ، لكن ليس بلازم أن يكون الكفار شهدوا هذا الضحك ، وتألموا منه في هذا الموقف ، وإنما سجله الله تعالى للمؤمنين فقط .

[ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (( المطففين : 34-35 )) ] المؤمنون على الأرائك وهي السرر في الحجال مقابل ما كان فيه الكفار [ وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ (( المطففين 31 )) ]
،المؤمنون اليوم هم الفكهون مع أزواجهم [ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ
(( يس56 )) ]، فهم على الأرائك ينظرون.
والأرائك : جمع أريكة ، وهي السرير في الحجال ، وألوان النعيم والمجالس والمتكآت المعدة لهم ،
من أجمل وأبدع وأفضل ما يكون ، مما لا يخطر على بشر ، فهم في هذا النعيم ينظرون وأطلق النظر، ينظرون إلى من؟ ينظرون إلى وجه الله الكريم : [ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ((القيامة )):22-23 ] ينظرون إلى النعيم العظيم في الجنة والملك [ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (( الإنسان:20 )) ] ، ينظر بعضهم إلى بعض، لما فيه من المتعة والسرور والأنس
[ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ (( الزمر: 74 )) ] ، ينظرون أيضاً إلى الكفار وهم يعذبون ، كل ذلك متضمن في قوله (ينظرون ) .
وأيضاً من معاني ينظرون : أن فعل (ينظرون ) فعل مضارع يدل على الاستمرار ، إذاً الذين آمنوا في الجنة دائماً وأبداً ينظرون ، أي : لا يأتيهم النوم لا يصيبهم النوم ، والنوم أخو الموت ، والجنة ليس فيها نوم ولا موت ، وإنما نعيم دائم ، النوم يقطعه ، فلهذا قال (ينظرون ) ولم يحدد إلى ماذا ينظرون ؛ حتى يكون للنظر هنا طلاقة ، أي : ينظرون إلى وجه الله الكريم ، ينظرون إلى النعيم ،
ينظرون إلى عذاب الكافرين.. إلى غير ذلك .

د. سلمان العودة


ومن معاني ( ينظرون ) أنهم ينظرون : [ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (( المطففين:36 )) ] هذا أيضاً مما ينظرون إليه ، ولهذا ربما يكون تكرار الآية [ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ] لقرنها بقوله سبحانه: [ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ] أي : يشاهدون ذلك ، ويقيناً قد ثوب الكفار ، ولكن يراه المؤمنون عياناً بعد ما آمنوا به يقيناً في قلوبهم .
وهنا قال: (( ثُوِّب )) والثواب غالباً ما يكون في القرآن الكريم على الثواب الحسن ، على الجنة على النعيم على الرضوان ، لكن قد يكون إطلاق الثواب هنا إما من باب المعنى اللغوي العام ؛ لأنه قد يطلق أيضاً على المجازاة بالسيئ ، وإما -وهو أقرب- أن يكون قوله : (( هَلْ ثُوِّب ))
من باب السخرية بهؤلاء الكفار ؛ لأن المقام مقام ذكر سخريتهم بالمؤمنين ، فقال هنا : [ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّار ] (( هل جوزوا )) ما كانوا يفعلون ، فيكون في ذلك تعريض وسخرية بهم، أنهم قد ثوبوا وقد جوزوا ، لكن بئس الثواب ، كما قال سبحانه في سورة الكهف : [ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا (( الكهف:29 )) ] .
[ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ] كانوا في الدنيا ، إذاً هذا يذكّر الإنسان ، ولما نزل الله تعالى هذه الآية في القرآن ، وسمعها الناس في الدنيا ، كان في ذلك إقامة الحجة عليهم .
وقوله: [ يَفْعَلُونَ ] دليل على أن هذا الأمر كان منهم ديدن وعادة وخلق ، أخذ منهم مجرى السجية والطبيعة النفسية ، وفي ذلك إشارة إلى أهمية أن يتخلق الإنسان بالأخلاق الفاضلة حتى تكون جزءاً من شخصيته ، أن يتكلف الخلق الفاضل حتى يكون سجية وطبعاً له ،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لـأشج عبد القيس ( فيك خصلتان يحبهما الله : الحلم ، والأناة ، قال: يا رسول الله! جبلت عليهما أم تكلفتهما ، قال : بل جبلت عليهما ، فقال : الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله ) .
هناك أخلاق جبلية لكن تحتاج إلى تطوير ، وهناك أشياء قد تكون مفقودة غير موجودة عند الإنسان ، يحتاج الإنسان أن يتعلمها ، ومن ذلك أن يتعلم الصبر، إذا وجد من يسخر به أو يستهزئ ، أو يسب ، أو يشتم ، فلا يقابل السيئة بالسيئة ، بل يقابل السيئة بالحسنة ،
كما علّم الله تعالى المؤمنين ورباهم على مصانعة شياطين الإنس في ثلاثة مواضع من كتابه [ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (( فصلت:34- 35 )) ] .

د. سلمان العودة

http://www.salmanalodah.com/main/img/logo.png
 

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا
رد: فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

ما المقصود من قوله: (فضحكت)؟!

أستاذنا الفاضل ؛ الدكتور : محمد بن عبد الله بن محمد

لقد حمّلتُ خشية الله عزّ وجلّ الّتى سيقت بسياق دقّة سؤالكم عمّا هو معنى القول ضحكت ، منفردًا القول بسؤالكم عن ءايته المنسوب إليها ، الخشية التى تكمن تحذيرًا من الله عزّ وجلّ للذين لا يؤمنون بها ، فى الأية الكريمة :

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا
وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
........ النور (4) .

أعاذنا الله وإيّاكم جميعًا أن نّكون منهم .
وبالخشية ذاتها والحمد لله ، وكيف ولا ، قد أوردّت ذكر
ءاية :
وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن
وراء إسحاق يعقوب
.... هود (71) .

بهالإحقاق الحقُّ ذكرًا ، كمثله سببًا أوردّت ذكر الأيات الأخر ، بموضوع :
فاليوم الّذين ءامنوا من الكفار يضحكون .

وكان جوابى لكم فى ءانه بتلك الخشية بما هو :
ضحكت : ضهد ( نقيض ، ضد ، عكس ) عبس .

والصّلاة والسّلام على أهل الأية الكريمة الكرام ، وعلى ءالهم وصحبهم أجمعين ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد النبىُّ الصّادق الأمين وعلى ءاله وصحبه أجمعين .

وما لدى جواب على سؤالكم :
عمّا هو معنى القول ضحكت المنتسب لأيته الكريمة :
يقتبس من قوله تعالى فى الأية الكريمة :


كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم فى الأيام الخالية
..... الحاقّة (24) .

(تمّ)



وجزاكم الله عنّا وعن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات خير الجزاء .


_______________


إتّقاءً للشّبهات عملًا بحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم :
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه.
ومنفردًا عن الإحالة لأية :

وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب .... هود (71 ).


لأنّ الإحالة لما أودّ قوله ، لها ايات أولى أن يحال لهم .
ما أودُّ قوله أنّ ءاية :
كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم فى الأيام الخالية ..
..... الحاقّة (24) .
سيقت بقول الخالية لأهمية أرى هى : أنّ قول الخالية فى الأية الكريمة ، يحمل فى طيّاته تعويضًا وتحذيرًا من الله عزّ وجلّ للمؤمنين . فتعويض الله عزّ وجلّ للمؤمنين هو عمّا سلف من نقصٍ فى الأموال والثّمرات اكتتبها عليهم الله عزّ وجلّ ، ما أثناهم ذلك عن عبادة وتوحيد الله تعالى ، وتحذيرًا من الله عزّ وجلّ ، إن أوتى العبد من الله عزّ وجلّ هذا الفضل فى الدنيا ، أن لّا يثنيه عن عبادة الله وتوحيده .

هذا والله أعلم .


 
أعلى