العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

"فقه الأولويات وأثره في حل مشاكل الحج" يختتم فعاليات "ندوة الحج الكبرى"

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
"فقه الأولويات وأثره في حل مشاكل الحج" يختتم فعاليات "ندوة الحج الكبرى"


اختتمت ندوة الحج الكبرى في دورتها الـ38 لهذا العام تحت عنوان "فقه الأولويات في الحج" فعالياتها اليوم، وسط مشاركة أكثر من 200 مشارك وباحث ومفكر من جميع أنحاء العالم، وذلك في قاعة "الذكرى الخالدة" بمكة المكرمة.

واستمرت الندوة على مدى ثلاثة أيام، وجرى عقد الجلسة الثامنة التي تطرقت للآثار الإيجابية في أولوية حج المستطيعين صحةً وزاداً، بمشاركة رئيس الجامعة الإسلامية بالأردن الدكتور عبدالناصر أبو البصل، والدكتورة في الطب البشري ورئيسة معهد الشام لتعليم اللغة العربية بفرنسا الدكتورة ندى عز الدين الصباغ.

كما ناقشت الجلسة آثار فقه الأولويات في الحج على فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، بمشاركة أستاذ الشريعة الإسلامية والداعية في بوركينا فاسو، الشيخ التراوري أدما، وأستاذة الفقه المقارن رئيسه قسم المناهج والدراسات العليا بجامعة الجزيرة بالسودان الدكتورة صباح خضر أحمد.

وألقى فقه الأولويات وحج النساء بظلاله على الجلسة التاسعة من الندوة من خلال مشاركة أستاذ الحديث وعلومه المساعد بجامعة الأميرة نورة الدكتورة نورة عبدالله الحساوي، ومن جنوب إفريقيا الدكتور رمضان إبراهيم، إلى جانب طرح موضوع أثر توسعة المسعى والمطاف ومرمى الجمرات وتوسعة الحرمين في فقه الأولويات في الحج، ودور حكومة خادم الحرمين الشريفين في ذلك، بمشاركة رئيس المجلس الإسلامي بجنوب إفريقيا الدكتور ظافر النجار، ودور علماء الإسلام ودعاته في نشر ثقافة فقه الأولويات، وبيان الوسائل الناجحة في ذلك، بمشاركة أمين عام المجمع الفقه الإسلامي بالهند عضو مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة الشيخ خالد سيف الرحماني، وأستاذ الشريعة الإسلامية ونائب المفتي العام باليونان، وممثل دار الإفتاء بالخارج الدكتور بشار شريف داماد أوغلو.

وخصصت الجلسة العاشرة والأخيرة من ندوة الحج الكبرى لدور مؤسسات الطوافة في تطبيق فقه الأولويات بين الحجيج والطرق الصحيحة المتبعة في ذلك، بمشاركة أستاذة ورئيسة قسم الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بإسلام آباد الدكتورة فرخندة ضياء، ودور مكاتب شؤون الحجاج "بعثات الحج سابقاً" في تطبيق فقه الأولويات بين الحجيج والطرق الصحيحة المتبعة في ذلك، بمشاركة أستاذ الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بإسلام آباد الدكتور محمد ضياء الحق، وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات العامة بالبرتغال الدكتور محمد عمران حنيف، إلى جانب طرق أبواب أولويات الفتوى، والعمل الدعوي على شبكة الإنترنت من خلال الدكتور محمد عمران حنيف من باكستان، وأستاذ تقنية ونظم المعلومات بجامعة عين شمس الدكتور محمود عطية عبدالحليم.

وجاءت المحاضرة الرئيسة الثانية للندوة لتكون مسك الختام للفعاليات، والتي خُصصت لفقه الأولويات وأثره في حل مشاكل الحج بمشاركة عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة الدكتور عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان، ليعقبها الحفل الختامي للندوة، حيث تكريم المشاركين وضيوف الندوة، بحضور وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار، والمهتمين بالشأن الإسلامي والفكري والثقافي على مستوى العالم العربي.

وأكد أمين عام ندوة الحج الكبرى المستشار الدكتور هشام بن عبدالله العباس، في تصريح له بهذه المناسبة، على الدور البالغ الذي حققته مشاركات المهتمين بالشأن الإسلامي والدعوي وشؤون الحج بشكل عام ومجتمع المثقفين في هذا الحراك الإسلامي الذي تحتضنه الرحاب الطاهرة بمكة المكرمة مع موسم حج كل عام، وفي صورة تعبر عن مجهودات المملكة، ممثلة في وزارة الحج والدور الثقافي والحضاري الذي تضطلع به لخدمة الحج والحجيج، إلى جانب إظهار الإنجازات والمشروعات الرائدة والتطورات المتلاحقة في الحرمين الشريفين لخدمة المسلمين، خصوصاً في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله، وترسيخ مبدأ الحوار الفكري الهادئ لقضايا الأمة الإسلامية من خلال موسم الحج عبر وجود هذه الأعداد الغفيرة من الحجيج.

وأشاد بالدعم اللامحدود الذي تحظى به ندوة الحج الكبرى والرعاية المستمرة من قبل وزير الحج الدكتور حجار، وما قدمه من الكثير من المبادرات والتوجيهات التي أسهمت في إنجاح أعمال الندوة بشكل مميز وكبير، مشيراً إلى المضمون الذي حمله موضوع الندوة "فقه الأولويات في الحج"، والذي جاء معايشة لواقع المشروعات التطويرية التي تشهدها مكة المكرمة، وإبرازاً للترحيب بنداء المملكة لتقليص أعداد الحجاج تسهيلاً لهم لأداء نسكهم والحفاظ على سلامتهم، ولما تمثله شعيرة الحج الدينية بالنسبة للمسلمين، والحاجة الملحة لتوجيه سلوك المسلم الحاج أثناء أدائه لشعائره، ولتبيان معاني الحج ومقاصده الروحية والأخلاقية والاجتماعية.

وعبّر عن ارتياحه بتحقيق الندوة للتواصل العلمي البنّاء مع المؤسسات والمحافل العلمية والباحثين المتخصصين في معظم دول العالم، وتحقيق المزيد من التكامل والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية، وإرساء قواعد العمل الجماعي الموحد لأبناء العالم الإسلامي في الرد على الشبهات التي تحوم حول العقيدة والأمة والثقافة والتعريف بإنجازات الوزارة لخدمة الحج والحجاج، وذلك إسهاماً منها في تنفيذ سياسة الدولة الهادفة لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن باختلاف جنسياتهم ووجهتهم.


المصدر
 
التعديل الأخير:
أعلى