العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

كسب القلوب أهم من كسب المواقف

إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
392
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
كسب القلوب أهم من كسب المواقف، ألا ترى أن من سبك فقابلته بالحلم، ولم ترد له الصاع صاعين، وقابلته بابتسامة وعفو عن مقدرة، كسبت قلوبَ الحاضرين للواقعة، وإن كسب خصمُك الموقفَ، فسوف يخسر القلوب، والقلوب أوعية قد جُبلت على الإحسان لمن أحبته وتعلقت به.
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,425
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: كسب القلوب أهم من كسب المواقف

وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)
 

سهير علي

:: متميز ::
إنضم
17 يوليو 2010
المشاركات
805
الجنس
أنثى
الكنية
أم معاذ
التخصص
شريعة
الدولة
بريطانيا
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعية
رد: كسب القلوب أهم من كسب المواقف


نعم.. لسنا ملائكة فكلنا يُصيب ويخطئ، ولكن بعض المعاملات تحدث في القلب علامات؛ منها الغائرة ومنها دون ذلك، وقد تأن القلوب من كثرة العلامات، ولكن يهون كل ذلك لمن طلب العفو من الله تعالى، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وجاء الإحسان معرف في البذل والجزاء، ولكن شتان بين إحسان الله تعالى الملك الخالق القادر، وبين إحسان البشر.

فيا ليتنا نفطن ونبذل إحسانا كثرا كي نتلقى إحسان خالق البشر، ومن محاسن تقديم الإحسان في الدنيا؛ ما تفضلتم به، وهو توفيق الله تعالى بكسب القلوب، وهذه نعمة الأخوة في الله الصادقة التي يكون جزاؤها منابر من نور، وبركات من عند الله لا يعلها إلا هو، ثم يراها العبد في الكثير من أموره وحاله.

جزاكم الله خيرا لهذا الطرح
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
392
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: كسب القلوب أهم من كسب المواقف


الإنسان بشر ضعيف إلا أن يتداركه المولى سبحانه برحمته وتأييده وقوته وعنايته، قد يرتقي هذا البشر إلى مرتبة العفو عند المقدرة، إعمالا لقوله تعالى: ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة،نحن أعلم بما يصفون) وقوله تعالى: ( ولا تستوي الحسنة والسيئة، ادفع بالتي هي أحسن: فإذا الذي بينك وبينه عداوة؛ كأنه ولي حميم).
وقد لا يستطيع الإنسان ذلك، فعليه ألا يخرج عن القصاص معاملة بالمثل بلا زيادة: إعمالا لقوله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها). فبين هذين الصورين يتحرك المؤمن.
فمن الناس من يستحق العفو، ويقدرك الله عليه، ومن الناس من لا يصلحه إلا الحزم، ومن هنا جاز لك إعمال القصاص.
لكن ثبت بالتجربة أن ما جاء في محكم التنزيل، بأن العفو والتسامح والمصابرة قوة نفسية لا يعطيها الله تعالى إلا لمن اصطفاهم من الناس، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
ولنا في التاريخ المعاصر شواهد؛ مثل ميل "نيلسن منديلا" الذي دعا قومه السود للصلح مع البيض، بعد أن رمي في السجن 27 سنة في جنوب إفريقيا، وهنالك من دعاة الإسلام وعلمائهم عبر العصور من لاقوا نفس المصير، فما كان مهم إلا أن قالوا ما قال يوسف عليه السلام: (لا تثريب عليكم، اليوم يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين). ولذلك قال تعالى معقباً: (وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

فالذين صبروا، وكانوا ذوي حظ عظيم، ليس بالضرورة أن يكونوا مسلمين، لكن المتدينين من أهل الكتاب مؤهلين أكثر من الملاحدة في امتلاك هذه المواهب اللدنية. لكن المسلم يمكنه أن يصل في تلك المرتبة منزلة الأنبياء، ببركة تبعيته لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه.
 
التعديل الأخير:
أعلى