العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
معاشر الفضلاء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما مأخذ من قال -من العلماء- بأن أفضل مراتب صيام يوم عاشوراء؛ صيامه مع صيام يوم قبله وآخر بعده؟
مع أن النصوص الشهيرة بالتخيير على صيام يوم قبله أو بعده
والنص الآخر: على صيام التاسع مع العاشر.

لم يبن ذلك لي بعد؛ ولعل من الإخوة من ينتدب للبيان؛ جعل الله ذلك في موازين حسناته


 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ..

ما تفضلتم به قد أشكل عليّ ، أيضا ..
فإن الحديث قد جاء فيه : ( لأصومن يوما قبله أو يوما بعده ) .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن مراتب صيام عاشوراء ثلاثة ، أعلاها : صيام الأيام الثلاثة التي يتوسطها عاشوراء ، والمرتبة الثانية صيام عاشوراء مع ما سبقه أو لحقه ، والثالثة : إفراده بالصيام .
فأشكل علي اعتبار الجمع بين ما قبله وما بعده ، مع أن الذي جاء في الحديث التخيير بين اليومين السابق واللاحق .

فظننت أن مأخذهم هو أن الجمع بينهما فيه زيادة طاعة ، فصيام الثلاثة الأيام أفضل من صيام اثنين .
ولكن يرد على هذا الكلام :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليدع الأفضل إلى المفضول ، فهو صلى الله عليه وسلم إنما يأتي بأفضل الأحوال ، وأكمل الأوضاع .

وينبثق من هذا مسألة أخرى :
هل الأفضل المتابعة - يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم - أو الزيادة - يعني الزيادة على ما فعله صلى الله عليه وسلم ؟؟

وقد نص كثير من أهل العلم على أن المتابعة هي الأفضل - ومنهم العثيمين رحمه الله تعالى - وذلك لما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يأتي بالأفضل ، ولو كان ثمة خير من الذي فعله لكان هو المأتي لا غيره .
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ..

ما تفضلتم به قد أشكل عليّ ، أيضا ..
فإن الحديث قد جاء فيه : ( لأصومن يوما قبله أو يوما بعده ) .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن مراتب صيام عاشوراء ثلاثة ، أعلاها : صيام الأيام الثلاثة التي يتوسطها عاشوراء ، والمرتبة الثانية صيام عاشوراء مع ما سبقه أو لحقه ، والثالثة : إفراده بالصيام .
فأشكل علي اعتبار الجمع بين ما قبله وما بعده ، مع أن الذي جاء في الحديث التخيير بين اليومين السابق واللاحق .

فظننت أن مأخذهم هو أن الجمع بينهما فيه زيادة طاعة ، فصيام الثلاثة الأيام أفضل من صيام اثنين .
ولكن يرد على هذا الكلام :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليدع الأفضل إلى المفضول ، فهو صلى الله عليه وسلم إنما يأتي بأفضل الأحوال ، وأكمل الأوضاع .

وينبثق من هذا مسألة أخرى :
هل الأفضل المتابعة - يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم - أو الزيادة - يعني الزيادة على ما فعله صلى الله عليه وسلم ؟؟

وقد نص كثير من أهل العلم على أن المتابعة هي الأفضل - ومنهم العثيمين رحمه الله تعالى - وذلك لما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يأتي بالأفضل ، ولو كان ثمة خير من الذي فعله لكان هو المأتي لا غيره .
ما سطرته شيخي الفاضل: رأفت؛ هو ما كان منقدحاً في ذهني؛ ولا يزال حتى الآن
وبناء المسألة على الزيادة أو المتابعة؛ مسألتنا هذه أحد أفرعه؛ ولذا فالسؤال عن المأخذ الذي نزع إليه من قال بذلك لازال قائماً
فمن يتفضَّل علينا بأمرين:
الأول: المأخذ.
الثاني: تحقيق القول في أيهما الأفضل: الزيادة أو المتابعة؟
نفعنا الله بتدارس العلم فيما بيننا؛ والعلم رحمٌ بين أهله
وبانتظار الفتح ممَّن أفاء الله عليه...
 

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
اظن ان الماخذ والله اعلم انه ومن المعلوم ان النبيصلى الله عليه وسلم لم يصم الا يوم عاشوراء وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لان احياني الله الى قابل لاصومن التاسع والعاشر او كما قال وجاء عنه التخيير بين ان يصوم الانسان يوما قبله اويوما بعده ولما لم يفعل ذلك النبي صلى الله عليهوسلم بقي الاحتمال قائما بين ان يصوم النبي يوما بعده او يوما قبله ولذا نص ابن القيم رحمه الله على صيام اليومين معا اصابة للاحتمالين
هذا الذي انقدح في الذهن لتاويل قوله رحمه الله وتسويغا له

والله تعالى اعلم
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
جزاكما الله خيرا أخوايا الكريمان
رأفت المصري و فؤاد الزبيدي
على إضافتكم المفيدة وإتحافكم
ولكما وافر التحية
 

صلاح بن خميس الغامدي

قاضي بوزارة العدل السعودية
إنضم
27 أبريل 2008
المشاركات
103
الإقامة
الدمام - المنطقة الشرقية
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أحمد
التخصص
الفقه
الدولة
السعودية
المدينة
الدمام حرسها الله
المذهب الفقهي
الحنبلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده وبعد ..

فكما هو معلوم أنه قد أختلف في يوم عاشوراء ف
قد روي عن ابن عباس أن يوم عاشوراء هو التاسع .
وجمهور العلماء على أنه العاشر ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم (( لأصومن التاسع )).

وقد روى أبوداود في سننه برقم 2113 حديث [ إن عشت إن شاء الله إلى قابل ؛ صمت التاسع ؛ مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء ] . وقد صححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم 350

كما أن الإمام أحمد روى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال { صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود ، صوموا يوما قبله ويوما بعده } رواه أحمد.

لكن الشوكاني علق على هذا الحديث بقوله : " رِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى " ، وقال إن صاحب التلخيص الحبير ذكره وسكت عنه
ثم ذكر الشوكاني أن الأحوط صيام ثلاثة أيام ، بناء على ذلك وقال هو الأحوط. الأوطار 7/146

لكن الحديث روي من وجوه وداود بن علي هذا : ليس بالقوي ورواه البزار البحر الزخار11/399
كما ذكر حديثه ابن عدي في الكامل عن أبيه عن جده ..وقال ابن عدي أنه لا بأس برواية داود بن علي عن أبيه عن جده ، كما نقل عن ابن معين أنه سئل عن داود بن علي فقال : هو ثقة . الكامل 3/92

والحديث ذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم 4297 - ، فالحديث مختلف فيه فمن صححه أخذ به

كما أنه روي عن ابن عباس أنه كان يصوم يوم عاشوراء في السفر ويوالي بين اليومين مخافة أن يفوته.
2/474 مصنف ابن ابي شيبة

وقد جاء في المغني 6/195
قَالَ أَحْمَدُ : فَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الشَّهْرِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَيَقَّنَ صَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ .

كما أن الشافعي كما نقل عنه صاحب معرفة السنن قوله :
" وأما حديث التاسع فيحتمل عندي وجوها ، أحدها : أن يريد صومه احتياطا ، فربما نقص الهلال ويكون الغيم ، فتكمل العدة ثلاثين ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر من الهلال ، فأحب أن لا يفوته .." الخ ، ثم علق صاحب السنن بعدما ذكر أثر ابن عباس انه كان يوالي بينهما مخافة أن يفوته ، قال وفي هذا الأثر تأكيد لما قال الشافعي رحمه الله تعالى من الاحتمال الأول ..الخ . معرفة السنن 7/261

فعلى ذلك من قال بصيام ثلاثة أيام الذي يظهر ــ والله تعالى أعلم ــ أنه من باب الاحتياط وهو تخريج على فعل ابن عباس ، كما أن الإمام أحمد روى حديثا في ذلك وفيه ( يوما قبله ويوما بعده )، فمن حسّن هذا الحديث أخذ به .

هذا ما تيسر جمعه على عجالة في هذه المسألة ، فما أصبت فمن الله جل وعلا ، وما أخطأت فمن نفسي ، واستغفر الله .
ومن وقف على شيء فليتحفنا به ، فالحكمة ضالة المؤمن والله تعالى أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

بارك الله فيكم
يرقع للمناسبة
 
إنضم
27 ديسمبر 2010
المشاركات
12
التخصص
شريعه
المدينة
مرخه
المذهب الفقهي
غير متمذهب
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

اخواني الكرام :
الماخذ هو الاحاديث الاتيه :
- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" .
وفي رواية قال: " حين صام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام القابل - إن شاء اللَّه - صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه مسلم (1134) ، وأبو داود (2/327) (ح2445)، وأحمد (1/236)، وابن أبي شيبة (2/314)، (ح9381)، والطحاوي (2/78)، والطبراني (11/16)، (ح10891)، والبيهقي (4/287).

16- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضاً ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً" .
أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287) ، وابن عدي في "الكامل" (3/956)
مع الملاحظة ان الحديث الاخير ضعيف لان فيه محمد بن عبد الرحمن بي ابي ليلى
وداود بن علي الهاشمي .
فان اهل العلم بنوا على الاحوط كيف ذلك اذا حصل زيادة او نقصان في ايام الشهر فان المسلم لا بد ان صام ثلاثة ايام ان يوافق يوم عاشوراء
فيكون الاحوط هو صيام ثلاثة ايام
 

محمد بن عبدالله بن محمد

:: قيم الملتقى الشافعي ::
إنضم
15 مايو 2008
المشاركات
1,245
الإقامة
المملكة العربية السعودية
الجنس
ذكر
الكنية
أبو منذر
التخصص
اللغة العربية
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

الحديث جاء فيه: (لأصومن يوما قبله أو يوما بعده)
هناك أمور لا بد من فهمها:
أولا: محرم من الأشهر الحرم التي يسن صيامهما
ثانيا: المراد من الصيام مخالفة اليهود، وهو يحصل -تنبه لقولنا يحصل- إما بصيام يوم قبله، أو يوم بعده، ولا شك أننه يحصل بصيامهما معه
ثالثا: لـ(أو) في كلام العرب معان، أهمها والذي بسببه ألبس على كثير: أنها تفيد التخيير، وما المراد بالتخيير؟، أسهل إجابة عنه أن يختار المخير أحد الأمرين، ولا يجوز الجمع بينهما، كقولك لزيد مثلا: تزوج هند أو أختها
وليس مراد الحديث ذلك، فـ(أو) في الحديث للإباحة، ومعنى الإباحة لك اختيار أحدهما، ولك الجمع بينهما، كقولي لك: ادرس النحو والفقه مثلا، فلا يدل كلامي على عدم جواز قراءة النحو والفقه معا
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

أحسن الله إليكما، وبارك فيكما.
إفادة نفيسة، وإضافة طيبة.
 
إنضم
4 ديسمبر 2011
المشاركات
451
التخصص
الوعظ والارشاد
المدينة
المسيلة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

إ ذن احبابنا الكرام مادام الحديث ضعيفا < وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضاً ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً" .
أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287) ، وابن عدي في "الكامل" (3/956)
مع الملاحظة ان الحديث الاخير ضعيف لان فيه محمد بن عبد الرحمن بي ابي ليلى
وداود بن علي الهاشمي .>فقول الذين قالوا لا يوجد دليل صحيح على صيام يوم الحادي عشر هو الأ قرب للصواب و إنما هي من اقوال بعض العلماء كالإمام احمد وغيره وفق الله الجميع لما فيه الخير وبارك الله فيكم والله اعلم بالصواب
 
إنضم
3 يناير 2009
المشاركات
94
الجنس
ذكر
الكنية
أبو الحسن
التخصص
الفقه وأصوله
الدولة
الهند
المدينة
لكناو
المذهب الفقهي
لم يتحدد بعد
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

الحديث جاء فيه: (لأصومن يوما قبله أو يوما بعده)
(أو) في كلام العرب معان، أهمها والذي بسببه ألبس على كثير: أنها تفيد التخيير، وما المراد بالتخيير؟، أسهل إجابة عنه أن يختار المخير أحد الأمرين، ولا يجوز الجمع بينهما، كقولك لزيد مثلا: تزوج هند أو أختها
وليس مراد الحديث ذلك، فـ(أو) في الحديث للإباحة، ومعنى الإباحة لك اختيار أحدهما، ولك الجمع بينهما، كقولي لك: ادرس النحو والفقه مثلا، فلا يدل كلامي على عدم جواز قراءة النحو والفقه معا

أحسنتم بارك الله فيكم .. لكن يبقى الإشكال وهو ما وجه أفضلية صيام ثلاثة من صيام يومين ؟
ومبنى الإشكال هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدلنا عليه ولم يعزم إلا على إضافة صوم يوم واحد فقط ؛ وذلك مخالفةً لليهود والنصارى.
ملاحظة: لو فرضنا ضعف حديث التخيير، لقلنا : ثبت صوم التاسع بعبارة النص ، ويوم الحادي عشر بدلالة النص، وهو منصوص عليه بالدلالة، أو نقول فهمنا بعلة النص ، وهو المستفاد بالقياس . والعلة مخالفة اليهود .
لكن ما وجه أفضلية صوم الثلاثة مع عدم الورود ؟
والجواب مبني على قاعدة وهي: هل أن الرسول صلى الله عليه وسلم دائما يقوم بالأفضل والأقرب إلى الله ؟
وجواب هذا السؤال طويل الذيل يحتاج إلى فراغ البال والفسحة لا الانشغال ، لكن - على عجالة - أنه ليس دائما يمتثل الأفضل ، بل فيه تفصيل ، ودليل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين أن أفضل الصيام صيام داود ، ثم لم يفعله ولم يصمه ، بل فعل ما هو مكروه بيانا للجواز ..
وكثير من الأمور الفاضلة تدركه العقول السليمة الناظرة في كتاب الله، ومع ذلك لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه كما بعث لبيان الفرائض بعث لبيان السنن والمستحبات، ..
فإذا فعل الأفضل دائما لم يتميز الأمر، ولحصلت المشقة على الأمة المأمورة باتباعه ... الخ.
ولذلك اختلف العلماء في أن الأفضل هو الإحرام من الميقات اتباعا للرسول صلى الله عليه وسلم أم الأفضل هو الإحرام من المنزل .. من مسافة أبعد ..
فمن طبق قاعدة الاتباع هنا رجح الميقات .. ومن نظر في المقصود من التعظيم وغيره قال بالمنزل ، وأن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم هو بيان لآخر الحد؛ بحيث لا يجوز مجاوزته بلا إحرام
وهكذا .. في صلاة التراويح .. تركها الرسول صلى الله عليه وسلم خوف المشقة ، لكنه لما صلى بالناس صلى إلى ثلث الليل ونصفه وإلى السحور قبيل الفجر؛ حتى خشي الصحابة أن يفوتهم الفلاح وهو السحور
فعمر والصحابة أدركوا ذلك فجمعوا الناس على عشرين ركعة إما اجتهادا منه وهو الملهم المسدد من الله ، وقد وافقه الصحابة .. وإما عن علم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم زيادة عن ثمانية في نص صحيح متفق على صحته .. ولذلك الآن الناس يصلون عندنا في جدة في أغلب المساجد في العشر الأواخر أربع ركعات ؛ لم يأت في العشاء إلا ربع من صلى المغرب ، ولم يبق للتراويح إلا ربع من صلى العشاء ولم يبق في التسليمة الثانية إلا نصف من كان في الأولى .. أربع ركعات فقط .. لأنهم يريدون التهجد بأربع .. يصليها
أناس يعدون على الأصابع
وذلك حتى لا يقعوا في المحظور وهو الزيادة على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي طيلة السنة حتى تتفظر قدماه .. وأما في رمضان فلا تسل : أيقظ أهله و شد مئزره وأحيا ليله كله وهو الظاهر، أو أكثره على التأويل ..
فهذا عندهم اتباع ... تركوا الصلاة التي هي أكمل العبادات وأفضلها وحث عليها القرآن والرسول ... والكلام في فضلها يطول .. حتى أن بعضهم لا يصلي النافلة في ليلي رمضان لأن صلاة الليل لم يرد أكثر من ثمانية والزيادة عليها بدعة .. ثم يجلسون في الفلسلفة والغيبة والقيل والقال في المسجد قبل المغادرة إلى البيت الذي هو مظنة فساد أكثر ..
أويخرجون لأمور دنياهم إذا لم ينشغلوا بالمحرمات من الأفلام الرمضانية - أي المسلسلات الشيطانية .. أو المكروهات أو الفضول واللغو ..
أين هذا من السلف .. بل حتى في الهند نجد الناس يخرجون لصلاة العشاء وترى شيئا اسمه العبادة في ليالي رمضان ..
ومن قرأ سيرة السلف علم الكثير ..
إذن هذا جانب من تفعيل وتطبيق هذه القاعدة القائلة بأفضلية الاتباع مطلقا مع أنها من خلال النظر في كثير من الجزئيات المنصوصة يتبين أنها ليست على إطلاقها بل فيها تفصيل
وهناك جزئيات كثيرة ..

وعلى كل حال السلف فضلوا الثلاثة المباحة صيامها لأمور:
أولا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن أفضل الصيام صيام شهر الله المحرم، فالزيادة تحقيق لهذا الحديث ..
ثانيا : ما ورد من صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وكونها أيام البيض استحباب إضافي آخر ..
ثالثاً: فيه احتياط أكثر لا سيما عند عدم اعتناء أغلب الناس بهلال محرم كاعتنائهم بهلال رمضان وذي الحجة
رابعاً: إن خلا
الأمر عن الأمور السابقة فإن من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا .. فكل ما زاد فهو نفل في رصيده .. وهذا يكفي للتفضيل من باب زيادة الأجر .. لا من باب الاتباع ..
وهنا نرجع ونقول النفل والزيادة في العمل دائما أفضل من باب الثواب وزيادة الأجر، ما لم يلزم منه محذور بدعي أو مخالفة لسنة مأمورة في الباب. كما لو زاد سيدنا في تصلية الصلاة ، فإن ذلك مخالفة للسنة حيث تركوه ولا مشقة في فعله .. وكذا الزيادة في الأذان .. ونحو ذلك كثير ..
والله أعلم .. وعفوا على الإطالة ... وعذرا على عدم تتبعي لدلائل انقدحت في بالي ثم لم تحضرني الآن ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
 
إنضم
3 يناير 2009
المشاركات
94
الجنس
ذكر
الكنية
أبو الحسن
التخصص
الفقه وأصوله
الدولة
الهند
المدينة
لكناو
المذهب الفقهي
لم يتحدد بعد
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

الأخ عبد الحفيظ لا حظ الملاحظة في مشاركتي السابقة
شكرا
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما مأخذ من قال بأفضلية صيام يوم قبل عاشوراء مع صيام يوم بعده

للفائدة
 
أعلى