العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مباحثات في القواعـد الثـلاث (الضروريات-الحاجيات-التحسينيات)

إنضم
4 فبراير 2010
المشاركات
785
التخصص
شريعة
المدينة
------
المذهب الفقهي
اهل الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم نلقاه وبعد:
تكلم الإمام الشاطبي (عليه رحمة الله) في الموافقات بما حاصله:
أولا: أصول الشريعة ثلاثة هي:
1- الضروريات.
2- الحاجيات.
3- التحسينات.
ثانيا: كل واحد من هذه الأقسام لها تتمة.
فالمحصلة النهائية ستة أقسام هي:
الضروريات، تتمة الضروريات، الحاجيات، تتمة الحاجيات، التحسينيات، تتمة التحسينيات.
ثالثا: العلاقة بين هذه المراتب:
هذه العلاقة ليست ثابتة بل متغيرة.
بيان ذلك:
- بعض أفراد الحاجيات قد ترتفع الى مرتبة الضروريات.
- بعض افراد التحسينيات قد ترتفع الى مرتبة الحاجيات.
رابعا: العلاقة بين هذه المراتب وتتماتها:
هذه العلاقة ليست ثابتة بل متغيرة.
- بعض تتمة الضروريات قد ترتفع الى مرتبة الضروريات.
- بعض تتمة الحاجيات قد ترتفع الى مرتبة الحاجيات.
- بعض تتمة التحسينيات قد ترتفع الى مرتبة التحسينيات.
خامسا: العلاقة بين الجزئيات في المرتبة الواحدة:
أ- الضروريات: العلاقة بين الجزئيات المندرجة تحت الضروريات كالآتي:
- اختلفوا في تحديد الضروريات هل هي خمس أو أكثر؟
- اختلفوا في ترتيب الضروريات الخمس على أقوال متعددة.
- العلاقة بين الضروريات ليست ثابتة بل قد يتقدم بعضها ويتأخر غيره، وذلك حسب القرائن المحتفة.
ب- العلاقة بين الجزئيات المندرجة تحت الحاجيات أنها متغيرة ولايوجد ترتيب هنا كما عليه الحال في الضروريات، ومرتبة الحاجي بحسب القرائن والأحوال.
ج- العلاقة بين الجزئيات المندرجة تحت التحسينيات كالأمر مع الحاجيات.

هذا مختصر لأبرز المقدمات في المقاصد التي قررها الشاطبي في الموافقات.
وتتوجه نحوها الأسئلة الآتية والتي تمثل إشكاليات في التأصيل تعترض هذا الكلام.
س1- ما هو ضابط الضروريات؟ (قد أفردنا لهذا مشاركة هنا في الملتقى).
س2- ما هو ضابط الحاجيات؟
س3- ما هو ضابط التحسينيات؟
س4-ما هو ضابط التفريق بين الضروريات وتتمة الضروريات؟
س5- ما هو ضابط التفريق بين الحاجيات وبين تتمة الحاجيات؟
س6- ما هو ضابط التفريق بين التحسينيات وبين تتمة التحسينيات؟
س7- متى ترتفع أفراد الحاجيات الى الضروريات ومتى لاترتفع؟
س8- عندما ترتفع أفراد الحاجيات إلى الضروريات كيف نميز بين أفراد الضروريات الأصلية وبين أفراد الحاجيات المرتفعة اليها؟
س9- متى ترتفع أفراد التحسينيات الى الحاجيات ومتى لاترتفع؟
وعندما ترتفع أفراد التحسينيات الى الحاجيات كيف نميز بين أفراد الحاجيات الأصلية وبين افراد التحسينيات المرتفعة اليها؟
س10- عندما ترتفع أفراد الحاجيات الى رتبة الضروريات أيهما أقوى أفراد الحاجيات المرتفعة أم تتمة الضروريات؟
س11- عندما ترتفع أفراد التحسينيات الى رتبة الحاجيات أيهما أقوى أفراد التحسينيات المرتفعة أم تتمة الحاجيات؟
س12- أفراد الضروريات ليست ثابتة فيما بينها بل يتقدم بعضها ويتأخر الآخر وكذلك أفراد الحاجيات وأفراد التحسينيات. متى نعرف أن أفراد الضروريات على وضعها الاعتيادي في الترتيب ومتى نعرف أنها ليست على وضعها الاعتيادي في الترتيب أي تقدم بعضها لوجود قرائن محتفة، بمعنى آخر كيف نميز بين الوضع الاعتيادي لترتيب أفراد الضروريات وبين الوضع الاستثنائي؟
س13- لم يناقش الشاطبي ترتيب أفراد الحاجيات فلم يذكر أهم الحاجيات الأساسية بالترتيب كما فعل مع الضروريات فهل يوجد ترتيب للحاجيات أم أن العقد قد انفرط؟
س14- وكذلك الحال مع أفراد التحسينيات هل هي مرتبة ومنسقة أم الأمر سبهللا؟
س15- إذا لم تكن أفراد الحاجيات والتحسينيات مرتبة أو على الأقل تحديد أهم الحاجيات فما بالك بغيرها؟
وهناك اسئلة كثيرة واكتفي بهذا القدر.
إن مجرد القراءة لهذه الأسئلة يعلم مدى الفوضى الداخلية التي تعم أرجاء هذا التنظير والى أي مدى هو متخلخل من الداخل وان عدم الثبات والتغير الكثير الذي يعتريها وان العلاقات النسبية لاتجعل مجالا للشك أن مثل هذه التقسيمات لاتصلح أصولا كبرى للشريعة، ربما تصلح كأصول عادية أو فقهية اجتهادية. وإلا فبريق التأصيل للمصطلحات يأخذ بلب الباحثين وبمجامع أنظار النظار، ولمعان أساليب التعبير اللغوي البياني الأخّاذ تسحر المتعلمين ، وتوليف التركيبات اللفظية الموزونة المقفاة تخيف المبتدئين وترجف قلب المعترضين، ولكن هيهات أن يروج هذا على صيارفة النقاد، ممن لايسلّم لغيره وينقاد، إلا بسواطع أسنة السنة وقواطع الكتاب.
والحمد لله العزيز الوهّاب.
 

رحاب خالد القاسم

:: متـابـــع ::
إنضم
15 أكتوبر 2010
المشاركات
11
التخصص
الشريعة
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
اتباع الدليل
رد: مباحثات في القواعـد الثـلاث (الضروريات-الحاجيات-التحسينيات)

اود الاستفسار ما أفضل كتاب في هذا يمكن قراءته والاستفادة منه؟
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
7,940
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مباحثات في القواعـد الثـلاث (الضروريات-الحاجيات-التحسينيات)

جزاكم الله خيرا على هذه المباحثات
 
إنضم
4 فبراير 2010
المشاركات
785
التخصص
شريعة
المدينة
------
المذهب الفقهي
اهل الحديث
رد: مباحثات في القواعـد الثـلاث (الضروريات-الحاجيات-التحسينيات)

من افضل الكتب
ومن اسهلها
ومن اوسعها
مقاصد الشريعة الاسلامية وعلاقتها بالادلة الشرعية
تاليف - اليوبي
وهذا لايعني التسليم بما فيه فالكتاب عليه ملاحظات كثيرة.
لكن على الجملة هي افضل من كتابات كثير من المشهورين المعاصرين في مجال المقاصد.
***
الاخ الكريم محمد المصطفى وجزاك الله مثله
 
أعلى