العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مختارات من كتاب المهمات للإمام الإسنوي

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
يشتمل كتاب المهمات للإمام جمال الدين الإسنوي على نفائس ذهبية، وفرائد وفوائد مذهبية.
وتكاد "مقدمة كتاب المهمات" للإمام الإسنوي أن تعد تصنيفا مستقلا في المعارف المذهبية، فهي عندي تدخل ضمن علم "المدخل إلى المذهب".
وأحاول في هذه المشاركات أن أنتقي بعض تلك النفائس، وأنثر بعض تلك الدرر الكامنة في كتاب المهمات. نفعني الله وإياكم بها.
 

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
رد: مختارات من كتاب المهمات للإمام الإسنوي

انتشار المذهب الشافعي بمصر، ثم اندثاره، ثم ازدهاره.
قال الإمام الإسنوي: (وقد تيسر لي بحمد الله تعالى من مؤلفات الشافعي والأصحاب -خصوصًا الأقدمين- ما لم يطرق اسمه بالكلية أذن أكثر المكثرين، ولم أعلمه قد اجتمع في مدينتنا عند أحد من العصريين.
هذا وهي اليوم أعظم مدن الإسلام، ومجمع العلماء وموطن الأعلام، ومحط رجال أولي المحابر والأقلام، ومورد الملاح والحادي، ومقصد الحاضر والبادي، صانها الله تعالى وحماها وسائر بلاد الإسلام بمنّه وكرمه.
وقد كان هذا الإقليم عقب الشافعي بمدة بالنسبة إلى الشافعية كذلك، وكانت الرحلة إليه من الآفاق،
فلما استولى عليه العبيديون المعروفون بالفاطميين، انتدبوا إلى العلماء، فقتلوا البعض ونفوا البعض وعوضوهم بعلماء الرفض، واستمر الحال على ذلك قريبًا من ثلاثمائة سنة إلى أن أهلكهم الله تعالى على يد صلاح الدين بن أيوب،
فعاد الأمر بحمد الله تعالى كما كان من ظهور هذا الإقليم في ذلك على غيره، ولله الحمد). المهمات في شرح الروضة والرافعي (1/ 94، 95).
 

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
رد: مختارات من كتاب المهمات للإمام الإسنوي

مؤهلات طبقة النظار في كلام الشيخين:
قال الإمام الإسنوي إن الإمامين الرافعي النووي: (صار عليهما المعول في الترجيح، وألقت النبلاء مقاليد الفتوى إليهما، واعتمدت الفضلاء فيما تعم به البلوى عليهما.
لكن وقع في الكتابين المذكورين [الشرح الكبير، والروضة] أنواع كثيرة قاطعة لهذا السبب، مانعة من هذا الأرب،
يجب على من تبينت له تبيينها،
ويتعين على من تعينت له تعيينها،
فإن أكثرها من الزوايا المعتمة المسالك،
والغوائل العديمة المشارك،
والدسائس الخفية المدارك،
لا يهتدي إليها إلا من يسره الله لذلك، وهيأه لما هنالك،
فقطع عنه القواطع والعلائق، ودفع عنه الموانع والعوائق،
وانتصب للفحص ولازم النظر، وألف السُّهاد وداوم السهر،
وأمعن النظر في نصوص الشافعي المتفرقة،
وتتبع كتب الأصحاب طبقة بعد طبقة،
وعَمَّر بمطالعتها عمره، وعمر بمراجعتها دهره،
وأكثر التفتيش والتطلاب، والتردد إلى الباب بعد الباب،
وإذا أراد الله تعالى أمرًا هيأ له الأسباب). المهمات في شرح الروضة والرافعي (1/ 94).
 

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
رد: مختارات من كتاب المهمات للإمام الإسنوي

سعة اطلاع الإمام الإسنوي على كتب المذهب، وإبرازه لمكنون دررها.
قال الإمام الإسنوي: (قد تيسر لي بحمد الله تعالى من مؤلفات الشافعي والأصحاب -خصوصًا الأقدمين- ما لم يطرق اسمه بالكلية أذن أكثر المكثرين، ولم أعلمه قد اجتمع في مدينتنا عند أحد من العصريين، هذا وهي اليوم أعظم مدن الإسلام، ومجمع العلماء وموطن الأعلام.
واعلم أني لم أزل من زمن الطلب إلى الآن قائمًا بدعوة ما غبر من التواليف، ودثر من التصانيف، معتنيًا بإظهار خفاياها، وإبراز زواياها، حتى أحياها الدهر وأنشرها، بعد أن أماتها فأقبرها). المهمات في شرح الروضة والرافعي (1/ 94، 95).
 

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
رد: مختارات من كتاب المهمات للإمام الإسنوي

كتب الإمام الرافعي:
قال الإمام الإسنوي: (فأما كتب الرافعي:
فمنها: الشرح الذي نتكلم عليه وهو المسمى "بالعزيز"،
ومنها: "الشرح الصغير" وهو متأخر عن "العزيز" ولم يلقبه -رحمه الله-،
ومنها: "المحرر".

ومنها: "التذنيب" وهو مجلد لطيف موضوع للتنبيه على ستة أنواع متعلقة "بالوجيز" للغزالي، وهو يقرب في المعنى من "دقائق المنهاج"،
ومنها: "شرح مسند الإمام الشافعي" وهو مجلدان ضخمان، قال في أوله: ابتدأت في إملائه في رجب سنة ثنتي عشرة وستمائة، وهو عقب فراغ "الشرح الكبير".

ومنها: "الأمالي" وهو مجلد مشتمل على أحاديث مشروحة أملاها في ثلاثين مجلسًا، سماه "الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة"، اصطلح فيه على اصطلاح غريب.
فهذه هي الكتب التي وقفنا عليها له.

وله كتاب صنفه في طريق الحجاز سماه "الإيجاز في أخطار الحجاز [يعني في الخواطر التي خطرت له في سفره للحجاز]" لم أقف عليه.
وكان -رحمه الله- قد شرع قبل "الشرح الكبير" في شرح على "الوجيز" أبسط من المذكور سماه "الشرح المحمود"، وصل فيه إلى أثناء الصلاة ثم عدل عنه إلى ما ذكرناه، وتلك القطعة لم تشتهر، وقد أشار الرافعي إليها في كتاب الحيض من "الشرح الكبير" في مسألة المتحيرة فإنه قال في الكلام على قضائها للصوم: ولو بسطنا القول في جميع ذلك لطال وقد فعلته في غير هذا الكتاب. هذه عبارته). المهمات في شرح الروضة والرافعي (1/ 96).
 
أعلى