العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مدارسة مختصر خليل ...

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما رأيكم أيها الأفاضل في فتح موضوع لمدارسة كتاب مختصر خليل

وتكون المدارسة يومية حسب المستطاع وبالأسلوب التالي أن نورد فقرة من المختصر بداية بأوله مع شرح مختصر وموضح للمقصود ومن عنده استشكال يطرحه ليتم تفصيله من خلال المدارسة وبمشاركة الجميع تتم الفائدة إن شاء الله

وإنما اخترت مختصر خليل لأن عليه تدور رحى الفقه المالكي منذ تأليفه حتى الآن ولكونه المبين لما به الفتوى .........


؟؟؟
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أرغبة عنه أم انشغال منكم
كل ذلك لم يكن
ولكن أبدى بعض الإخوان رأيا بالمناوبة على وضع الدروس وتوقفت لأعطي الفرصة لمن يرغب في ذلك
وسأواصل إن شاء الله تعالى ولا غنى بنا عن مساندتكم في الموضوع ليكون للمبتدئين تبصرة وللشيوخ المنتهين تذكرة
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" وكره ماء مستعمل في حدث وفي غيره تردد ويسير كآنية وضوء وغسل بنجس لم يغير أو ولغ فيه كلب وراكد يغتسل فيه وسؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه وما لا يتوقى نجسا من ماء لا إن عسر الاحتراز منه أو كان طعاما كمشمس وإن ريئت على فيه وقت استعماله عمل عليها "

شرع خليل رحمه الله هنا في ذكر المياه المكروهة الاستعمال في طهارة الحدث أو الأوضئة والاغتسالات المندوبة لا خبث فلا يكره على الأرجح وهذه المياه هي :
  1. الماء المستعمل في رفع الحدث والمقصود به ما تقاطر من الأعضاء مثلا خلال غسلها في رفع الحدث وكان الماء يسيرا كآنية الوضوء والمستعمل في غير الحدث فيه تردد
  2. الماء اليسير كآنية الوضوء الذي خولط بنجس لم يغيره
  3. الماء الذي ولغ فيه كلب بأن أدخل فيه لسانه وحركه
  4. الماء الراكد الذي يغتسل فيه إذا لم يستبحر أي يكثر جدا
  5. الماء المتبقي بعد شرب من شأنه شرب الخمر إلا إذا تحقق طهارة فمه فلا كراهة
  6. الماء الذي أدخل شارب الخمر فيه نحو يده أو رجله إلا إذا تحقق طهارتها فلا كراهة أيضا
  7. الماء المتبقي بعد شرب حيوان لا بتوقى النجس إلا إذا عسر الاحتراز منه أما إذا كان سؤر شارب الخمر وما عطف عليه طعاما فإنه لا يكره ولا يراق لأن الطعام لا يطرح بالشك
  8. الماء المشمس في البلاد الحارة والأواني المنطبعة وهي ما يمتد تحت المطرقة أما المسخن لنحو برد فلا يكره ولكن إذا اشتدت حرارته كره لمنعه كمال الإسباغ هذا هو المعتمد وإن كان ظاهر المختصر على أن التشبيه في عدم الكراهة
ما ذكر في شارب الخمر وما لا يتوقى نجسا ... إذا لم تر النجاسة على فمه أما إن ريئت أي علمت بمشاهدة أو إخبار على العضو فإنه يعمل على مقتضى النجاسة إذا خالطت الماء فإن غيرته سلبته الطهورية وإلا كره استعماله إن كان يسيرا ونجست الطعام إن كان مائعا كجامد وأمكن سريانها فيه

وكما هو معلوم فإن الكراهة هنا إذا كان يوجد غير هذه المياه أما إذا لم يوجد غيرها فإنه يستعملها ولا كراهة حينئذ ([1])


([1]) ينظر شرح الدردير مع حاشية الدسوقي ج1 ص من 68 إلى 74 ط دار الفكر 2005م
 

عبد الرحمن بكر محمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
13 يونيو 2011
المشاركات
373
الإقامة
مصر المحروسة - مكة المكرمة شرفها الله
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أنس
التخصص
الشريعة والقانوزن
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخي إن كان على ما اشترطناه من كوننا ملزمين بمنهج وشروح متفق عليها بيننا -أعني بذلك كل المتابعين من المهتمين بالفقه المالكي- فلا مانع لدي وهذا توحيدًا منا للجهد وتوفيرًا على طالب العلم الوقت، فما قل وأوعى خير مما زاد وما شفا، ومن الله نرجو السداد والنَّعْمَا، وإلى الله الغاية والمنتها وبه التوفيق والمنجا.
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخي إن كان على ما اشترطناه من كوننا ملزمين بمنهج وشروح متفق عليها بيننا -أعني بذلك كل المتابعين من المهتمين بالفقه المالكي- فلا مانع لدي وهذا توحيدًا منا للجهد وتوفيرًا على طالب العلم الوقت، فما قل وأوعى خير مما زاد وما شفا، ومن الله نرجو السداد والنَّعْمَا، وإلى الله الغاية والمنتها وبه التوفيق والمنجا.
لا بأس أن يكون لكل في نوبته شروحه التي تتوفر لديه ويراها مناسبة لأن يعزو لها
فبالنسبة لي هذه الطريقة التي رأيتم هي التي أراها مناسبة والشروح التي ذكرتُ سلفا هي التي سأرجع إليها لما ذكرتُه وهذه بداية وإن شاء الله سوف تترقى المدارسة لاسيما إن وجد تفاعل وتجاوب من الأعضاء الكرام
وفقنا الله وإياكم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...


"وإذا مات بري ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير ندب نزح بقدرهما لا إن وقع ميتا وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح وقبل خبر الواحد إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا فقال يستحسن تركه وورود الماء على النجاسة كعكسه "

ذكر خليل رحمه الله هنا مسائل :
الأولى : مسألة الماء الذي مات فيه حيوان له نفس سائلة وذكر أنه يندب نزح هذا الماء حتى تطيب النفس بزوال الرطوبات التي عسى أن تكون خرجت من فمه عند خروج روحه ويكون النزح بقدر الماء والميتة فيقل النزح مع كثرة الماء وصغر الحيوان ويكثر مع قلة الماء وكبر الحيوان هذا إذا مات الحيوان في الماء أما إذا دخله ميتا أو حيا وأخرج حيا فلا يندب النزح
الثانية : مسألة زوال تغير الماء المتنجس بدون خلطه بمطلق ولا بوضع شيء من أجزاء الأرض فيه كتراب بل زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه فالقول بطهوريته حينئذ لابن القاسم وصححه ابن رشد وارتضاه سند والطرطوشي واعتمده البناني
والقول بعدم الطهورية هو رواية ابن وهب وأنكر ابن عرفة خلافه واعتمده الأجهوري وعبد الباقي الزرقاني والشبرخيتي والعدوي والدردير
وقال الدسوقي إن الحق أن كلام الحطاب فيه تقوية لكل من القولين
تنبيه : قال الدردير عند قوله " وعدمها أرجح " : اعترض بأنه ليس لابن يونس هنا ترجيح
الثالثة : إذا شك في الشيء الذي غير الماء فإنه يقبل خبر شخص أخبره مثلا أنها مما يسلب الطهورية إذا كان هذا الشخص عدل الرواية وبين وجه التغير بأن قال له مثلا الذي غيرها دم أو بول وكذا إن لم يبين وجه التغير ولكن كان المخبِر موافقا له في المذهب فيما يخص هذه المسألة وإن اختلفا في غيرها وليس المقصود أن يكونا مالكيين بل يكون مذهبهما متوافقا في شأن النجاسة أما إذا لم يحصل الاتفاق ولا بين الوجه فإن المازري استحسن من عند نفسه ترك ذلك الماء والتطهر بغيره إن وجد وإلا تعين
الرابعة : مسألة ورود الماء على النجاسة وعكسه وأوردها للرد على من يقول بأنهما ليسا سواء فالشافعي مثلا يقول لو وردت النجاسة على الماء وهو دون القلتين تنجس بمجرد الملاقاة
والمالكية ليس عندهم فرق في هذا فمن غمس ثوبا في ماء وخرج والماء غير متغير فإنه يطهر بذلك سواء كان الماء قليلا أو كثيرا [1]
انتهى الفصل الأول ونرجو من الإخوة المشاركة بمناقشة المسائل التي ذكرت فيه
وللفائدة أثبت هنا من نظم الكفاف ما يتعلق بهذا الفصل فقد قال رحمه ا لله :
يُطَهَّرُ الحدثُ والنّجْسُ بمَا ....... لَمْ يَتَغَيَّرْ او تَغَيّرَ بِمَا
نََشَأَ منهُ أو بمكثٍ أو مَلا ....... أو رِيحِ ما جَاوَرَهُ مُنْفَصِلا
والْخُلْفُ فِي مُصْلِحِهِ كالدّبْغِ ....... أصَحُّهَا ما خَفَّ منه مَلْغِ
في الماء إن جُعِلَ في فَمٍ بِلا .... مكثٍ ولا مَضْمَضَةٍ خُلْفٌ جَلا
ظَنُّ التغَيُّر كجَزْمٍ ولُغِي ....... شَكٌّ خَلا مِن قٌولِ عَدْلٍ بالِغِ
تَغْيِيرُ فَضْلَةِ المَواشِي لِلْغُدُرْ ....... قَدْ رَجَّحُوا أنَّ خَفِيفَهُ يَضُرْ
لا تَتّقِي العُرْبُ أوانيها ولا ....... تَسْلَمُ منْ طَعْمٍ وريحٍ سَهُلا
والماءُ إن بنجَسٍ تَغَيَّرا ....... فَمُتَنَجِّسٌ بإجْماعِ الْوَرَى
وفيهِ إن زَال التّغَيُّرُ بِلا ....... زَيْدٍ بِمُطْلَقٍ خِلافٌ نُقِلا
وكَرِهُوا الطُّهْرَ بِما بِهِ رُفِعْ ....... حَدَثٌ او بِما بِهِ نَجْسٌ وَقَعْ
أو عُضْوُ ما لا يَتَوَقّى نَجِسَا ....... إلا إذا عَسُرَ أنْ تَحْتَرِسَا
والْكُرْهُ إنْ جَاوَزَ صَاعاً اوْ يُزَدْ ....... بِسالِمٍ أوْ فُقِدَ الْغَيْرُ فُقِدْ
وكَرِهَ الْمَشَايِخُ الطّهَارَهْ ....... بِما شَديدِ بَرْدٍ او حَرَارَهْ
كَذَا اغْتِسَالُ جُنُبٍ بما رَِكَدْ ....... إلا إذا اسْتَبْحَرَ أو غَيْراً فَقَدْ
ومَنْ بما غُصِبَ أوْ فِيهِ يُصَلْ ....... أوْ يَغْتَسِلْ عَصَى وَصَحَّ مَا فَعَلْ


[1] ينظر شرح الدردير مع حاشية الدسوقي ج1 ص من 74 إلى 78 ط دار الفكر سنة 2005م
 

علي محمد نجم

:: مطـًـلع ::
إنضم
1 سبتمبر 2008
المشاركات
101
الكنية
ابو محمد
التخصص
طويليييب فقه
المدينة
سلا
المذهب الفقهي
فقه الدليل
رد: مدارسة مختصر خليل ...

شرح موفق بارك الله فيكم
 

عبد الرحمن بكر محمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
13 يونيو 2011
المشاركات
373
الإقامة
مصر المحروسة - مكة المكرمة شرفها الله
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أنس
التخصص
الشريعة والقانوزن
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخي محمد ما قصدنا إعناتكم باعتماد بعض المصادر، إنما قصدنا أن تكون هذه المصادر متاحة للجميع؛ ليعم النفع، ولدي هنا فيما قيل استشكال أثاره الدسوقي في حاشيته على سيدي خليل، حيث قال: (قوله ( ذو نفس سائلة ) أي دم يجري منه إن ذبح أو جرح كالآدمي والحيوان الذي ميتته نجسة). انتهى.
فكأنه ذهب إلى كون الآدمي نجسًا، مع كون خليل استظهر طهارته، فما تقول في هذا؟
وهناك نكتة أيضًا نقلتها عن المواق حيث قال: ( وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح ) ابن عرفة: قول ابن بشير: "في طهورية النجس يزول تغيره بلا نزح قولان" لا أعرفه، والذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو قول مالك في رواية ابن وهب وابن أبي أويس عنه في جباب تحفر بالمغرب فتسقط فيها الميتة فتغير لونه وريحه ثم يطيب الماء بعد ذلك أنه لا بأس به انتهى
فترك نقل هذه الرواية ونقل غيرها قصور.
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن بالنسبة للمصادر إنما اخترت الدردير لأنه أكثرها توفرا حتى أن كثيرا من المحقيقين اليوم لا تراه يعزو لغيره إلا نادرا مع أن من أراد التوسع ونظر الشروح لا يعوزه ذلك
أما الاستشكال فليس عندي فيه إلا تركه كما هو لأن الخلاف في ما ينفصل من الآدمي بعد موته كالخلاف في ميتته فاستشكالكم في محله بارك الله فيكم لكنه لم يسقط على الخبير فنرجو الله أن يفتح علينا وعليكم بحله وجميع الإشكالات
بالنسبة للرواية المذكورة أخي ذكرتها وذكرت نفي ابن عرفة فلعلكم استعجلتم في قراءة الموضوع

وأرجو أن تمدنا دائما بآرائك وتفيدنا من معرفتك بارك الله فيك
 

عبد الرحمن بكر محمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
13 يونيو 2011
المشاركات
373
الإقامة
مصر المحروسة - مكة المكرمة شرفها الله
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أنس
التخصص
الشريعة والقانوزن
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخي محمد بل رأيت ما نقلتَه عن ابن عرفة، لكني رأيت الكلام مقتضبًا، فسقته بنصه من المواق؛ لتعم الفائدة بدون التعرض لما نقلته حبيبي في الله، أسأل الله أن يجعلنا وإياك مفاتيحًا للخير مغاليقًا للشر.
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ولكن الراجح أن الملاصق لسطحه يضر
في الرهوني : فتوى لأبي عمران أن اليسير من ذلك لا يضر . وفيه قال الحطاب في آخر التنبيه الثالث ما نصه : فإن كان قليلا ولا يوجد له طعم في الماء فالظاهر أنه لا يضر . اهـ ج1ص30
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

وكره ماء مستعمل في حدث
في الرهوني ج1 ص41 "قال ح -الحطاب- واختلف في علة كراهة الماء المستعمل أو المنع منه على أقوال فقيل لأنه أديت به عبادة وقيل لكونه أزال المانع وقيل لكونه لا يعلم سلامته من الأوساخ وقيل لأنه قد ذهبت قوته في عبادة فلا يقوى لعبادة أخرى وقيل لأنه ماء الذنوب وقيل لأنه لم ينقل عن السلف جمع ذلك واستعماله والراجح في تعليل الكراهة كونه مختلفا في طهوريته واقتصر في الذخيرة على التعليلين الأولين قال فإن انتفيا كما في الغسلة الثانية والثالثة وفي الأوضية المستحبة وفي غسل الذمية من الحيض احتمل الخلاف في ذلك اهـ .
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ويسير كآنية وضوء وغسل بنجس لم يغير

يستخلص من نقول الرهوني أن في المسألة أربعة أقوال أخرى :

(1)- أنه إن لم يجد غيره يتيمم ويتركه فإن توضأ به وصلى أعاد في الوقت لا فرق بين الجاهل والمتعمد والناسي وهو قول ابن القاسم
(2)- أنه إن توضأ به جاهلا أو متعمدا أعاد في الوقت وإلا فلا وهو قول ابن حبيب
(3)- أنه يتوضأ به ويتيمم ويصلي وهو قول ابن الماجشون وابن مسلمة وسحنون
(4)- أنه يتميم ويصلي ثم يتوضأ ويصلي وهو قول ابن سحنون ونسبه بعضهم لوالده
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاكم الله كل خير
هناك مسائل دقيقة نستفيد منها بفضل متابعة هذا الموضوع كا لتعليلات التي ذكرها الرهوني رحمه الله
مثل هاته الدقائق تعين في فهم مسائل كثيرة والأولويات عند كل فقيه والله المعين
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أو ولغ فيه كلب
اختلف في كراهة سؤر الكلب هل هي تعبدية أم معقولة المعنى
فإن كانت تعبدية فلا يفرق حينئذ بين القليل والكثير ولا بين تحقق طهارة فمه أو عدمها
وإن كانت معقولة المعنى وقع التفريق
وفي طاهرة سؤر الكلب أربعة أقوال :
  1. أنه طاهر وهو مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته عن مالك فيها
  2. أنه نجس كسائر السباع وهي رواية ابن وهب عن مالك
  3. أن المأذون فيه سؤره طاهر وغيره نجس لأن علة طهارة الهر المذكورة في الحديث موجودة في الكلب المأذون فيه
  4. أن كلب البادية سؤره طاهر دون كلب الحضر وهو لابن الماجشون

    ينظر الرهوني ج1 ص 50-51
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاك الله كل خير
ذكرت أربعة أقوال في سؤر الكلب فأيهما أرجح؟
وعلى ماذا اعتمد ابن الماجشون رحمه الله في التفريق بين سؤر كلب البادية وكلب الحضر؟
ربما اعتمد على بعض التجارب التي لا تنضبط ومن هنا جاء سؤالنا بارك اللله فيكم ؟
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ذكرت أربعة أقوال في سؤر الكلب فأيهما أرجح؟
الأول هو الأرجح وهو كونه طاهرا وقد قال مالك في المدونة : ومن توضأ بماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه قال علي عنه ولا إعادة عليه وإن علم في الوقت ..
الرهوني ج1 ص 51
ومن الدليل على طهارته أنهم حرموا إراقة الطعام الذي أكل منه ولو كان نجسا لما حرموا إراقته وما أجازوا أكله
ولأن المشهور أن الغسل المأمور به في الحديث للتعبد ولا يراد به التطهير والتعبد هو ما أمر الله به ولم تظهر لنا علته مع أنه لا يأمر إلا بما فيه مصلحة عاجلا أو آجلا


وعلى ماذا اعتمد ابن الماجشون رحمه الله في التفريق بين سؤر كلب البادية وكلب الحضر؟
أهل البادية أكثر حاجة للكلب يحرس دورهم وماشيتهم ونحو ذلك والكلب الحديث استثنى منه ما كان لحفظ زرع أو ضرع .. .. فعل هذا مما يستدل به له
وقد وقع شبه اتفاق بين المتأخرين من المالكية على جواز بيع كلاب الماشية والبادية وإن كان هذا الاتفاق لم يقع بل يرى بعضهم أن جواز بيعها خلاف المشهور ولما قال ابن عاصم في التحفة :
واتفقوا أن كلاب الماشيهْ ... يجوز بيعها ككلب الباديهْ
رد عليه ولده بأنه غير مشهور فكيف يكون متفقا عليه !؟
وإذا قلنا بجواز اتخاذ الكلب لأهل البادية انبنت طهارته على الإذن فيه لأن العلة في طهارة الهر المذكورة في الحديث هي كونه من الطوافين وهذا هو دليل من قال بطهارة المأذون فيه

هذا وفي المذهب خلاف كثير في الكلب لا يسع المقام لسرد أوجهه التي منها:
  1. ما تقدم من أنه هل الأمر بالغسل للتعبد أم للطهر
  2. هل الأمر بالغسل على الفور أم على التراخي
  3. هل يتعدد بتعدد الولوغ
  4. هل يتعدد بتعدد الكلاب
  5. هل الأمر للوجوب أو للندب ...إلخ
وكذلك الخلاف في بيعه كثير كما تقدم بعض ذلك بل ذكر ابن رحال في حاشية ميارة أن ابن عرفة ذكر في كلب الصيد سبعة أقوال !
وكذلك الخلاف في أكله فقد اختلف فيه اختلافا كثيرا ففيه ثلاثة أقوال :
  1. حرام
  2. مكروه
  3. جائز
والصحيح منها الأول قال في الكفاف :
في الكلب والفأر كراهةٌ وحِلْ ... ولكن الأصحُّ فيهما الحَظَلْ
وذكر عبد الباقي الزرقاني عن شيخ التتائي : يؤدب من نسب إباحة الكلب لمالك .
ولشهرة الخلاف في مسألة الكلب ونسبة من نسب للمالكية إباحته قال الزمخشري في أبياته المشهورة التي ذكر فيها انفراد كل مذهب بمسألة يستنكرها غيره :
وإن قلت مالكيا قالوا بأنني ...أبيح لهم أكل الكلاب وهم همُ ..إلخ
وقد ذكر العلامة محمد مولود في الكفاف بعض أحكام سؤره فقال :
والكلب إن ولغ في إناءِ ... من ماء استحب نبذ الماءِ
وفي وجوب الغسل للأواني .. سبعا وندبه روايتانِ
لطُهرٍ ام لا وهل الأمر على ... فورٍ ولا يفيته أن اعملا
وحرّموا إراقة القوت وفي ... غسل أوانيه خلافهم يفي

والله تعالى أعلم
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم
والله تشوقنا للجلوس بين يدي فقهاءنا في صحرائنا المباركة لننهل مثل هذه اللطائف من هذا المورد العذب
أخي الكريم طرحكم للمسائل جد رائع ونافع لا حرمنا الله الاستفادة منكم
متابعون بإذن الله لكل جديد منكم
كان الله في عونكم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" الطاهر ميت ما لا دم له والبحري ولو طالت حياته ببر وما ذكي وجزؤه إلا محرم الأكل وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير إن جزت والجماد وهو جسم غير حي ومنفصل عنه إلا المسكر والحي ودمعه وعرقه ولعابه ومخاطه وبيضه ولو أكل نجسا إلا المذر والخارج بعد الموت ولبن آدمي إلا الميت ولبن غيره تابع وبول وعذرة من مباح إلا المتغذي بنجس وقيء إلا المتغير عن الطعام وصفراء وبلغم ومرارة مباح ودم لم يسفح ومسك وفارته وزرع بنجس وخمر تحجر أو خلل "

ذكر الشيخ خليل رحمه الله في هذه الفقرة من مختصره الأعيان الطاهرة وبعض المستثنيات منها وذكر أمثلة كثيرة وهي :
  1. ميت ما ليس فيه دم سائل مثل الذباب والجراد ونحو ذلك
  2. ميت البحر ولو كان إذا خرج من البحر تطول حياته بالبر
  3. المذكى من مباح الأكل وجزؤه كمرارته وجلده ..
  4. الصوف مطلقا
  5. الوبر مطلقا
  6. الشعر مطلقا ولو كان شعر خنزير
  7. زغب الريش وهي الأهداب المحيطة بقصبته إن جزت هذ الأشياء وهي الصوف وما بعده من حي أو ميت والمراد بالجز هنا ألا تنتف لأن النتف يبقى معه شيء من جلد المنتوف منه
  8. الجماد والمراد به الجسم غير الحي وغير منفصل عن الحي إلا المسكر فالمراد بالجماد هنا ما لا تحله الذكاة سواء كان جامدا أو مائعا
  9. الحي مطلقا بما فيها الكافر والكلب والخنزير فهذه طاهرة الأعيان عندنا فأل فيه للاستغراق
  10. الدمع من الحي وهو ما يسيل من العينين
  11. العرق منه وهو ما يرشح من بدنه
  12. اللعاب منه وهو ما يسيل من فمه
  13. المخاط منه وهو ما يسيل من أنفه
  14. البيض منه ولو بيض حية وغيرها من الأحناش والحشرات إلا البيض المذر وهو ما عفن أو صار دما أو فرخا ميتا ..واستظهروا طهارة ما اختلط بياضه بصفاره من دون عفونة هذا إذا خرج في الحياة أما الخارج بعد الموت فهو طاهر من مذكى أو طاهر الميتة وإلا فنجس
  15. لبن الآدمي مطلقا وردوا على خليل في استثنائه لبن الآدمي الميت هنا بأنه ضعيف لأن ميتة الآدمي طاهرة في المشهور واللبن تبع لها وكذا لبن غير الآدمي تابع للحمه في الطهارة بعد التذكية فلبن مباح اللحم طاهر ولبن المكروه كذلك طاهر ولكن يكره شربه ولبن ما لحمه نجس وهو محرم الأكل نجس
  16. البول والعذرة أو بعبارة أخرى فضلات المباح كلها طاهرة -في النصيحة : يستحب غسله من ثوب ونحوه لاستقذاره ولمراعاة الخلاف- إلا فضلة دابة تتغذى بالنجس فنجسة
  17. القيء إذا كان لم يتغير عن حالة الطعام فإن تغير عنه فنجس وقيل لا يضر إلا تغير يقارب أوصاف العذرة ومن باب أولى لو شابهها وهو أي اشتراط المقاربة هو الذي اختاره الرهوني قال في النصيحة : وهو مشهور أيضا فلا تكفي الحموضة على الثاني دون الأول
  18. الصفراء وهو ماء أصفر يخرج من المعدة يشبه الصبغ الزعفراني
  19. البلغم وهو المنعقد كالمخاط سواء كان ساقطا من الرأس أو صاعدا من الصدر لأن المعدة طاهرة عندنا وعلة نجاسة القيء المتغير استحالته إلى فساد
  20. المرارة من المباح وكذا من المكروه قال الدردير فلو قال غير محرم لشملهما وهي الماء الأصفر الكائن في الجلدة المعلومة فالمراد هنا الماء أما الجلدة فتؤخذ من قوله سابقا وما ذكي وجزؤه فهي جزء من المذكى
  21. الدم غير المسفوح والمراد به الباقي في عروق المذكى فلم يجر بعد الذكاة فجميع تلك الدماء داخل جسم المذكى طاهرة إلا دم الجوف وهو ما يوجد في بطنه بعد الذبح فهو من المسفوح وأما الذي في محل الذبح فهو من بقية الجاري المسفوح فلا ريب في نجاسته
  22. المسك لأن أصله دم انعقد ولكن لما استحال إلى صلاح طهر -قال في النصيحة : ولو أخذ بعد الموت والفرق بينه وبين اللبن والبيض الخارجين بعده يحتاج لنظر- ومن الطاهر فارته وهي الجلدة التي يكون فيها قال في النصيحة : ولو أخذت بعد موته خلافا للشافعية
  23. الزرع الذي يسقى بالنجس وإذا تنجس ظاهره فإنه يغسل ما أصابه من النجاسة
  24. الخمر المتحجر الجامد لزوال الإسكار منه وإنما تنجس لعلة الإسكار وقد زالت والحكم دائر مع علته
  25. الخمر المخلل أو المتخلل بنفسه ويقال فيه ما قيل في المتحجر فالطهورية فيهما بسبب زوال العلة - في عبد الباقي الزرقاني : محل كون الخل طاهرا ما لم يكن وقع في الخمر نجاسة قبل التخليل واستمرت لتخليله وإلا صار نجسا لقوله وينجس كثير طعام مائع بنجس قل -
    فهذه الأشياء جميعها طاهرة سوى ما ذكر من مستثيات وفي الموضوع القادم إن شاء الله سوف يعدد الأعيان النجسة ومن ضمنها ما استثني هنا من الطاهرات

    ينظر في شرح هذه الفقرة :
    الدردير مع الدسوقي ج1 ص 79-86 شرح الزرقاني على خليل مع حاشية البناني ج1 ص 21-28جواهر الإكليل ج1 ص 8-9 حاشية الرهوني مع اختصار كنون لها ج1 ص 62-74 الكل طباعة دار الفكر (النصيحة لولد أحمد زيدان ج1 ص -49 )ط الأولى مؤسسة الرسالة
 
أعلى