العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مدارسة مختصر خليل ...

عبد الرحمن بكر محمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
13 يونيو 2011
المشاركات
373
الإقامة
مصر المحروسة - مكة المكرمة شرفها الله
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أنس
التخصص
الشريعة والقانوزن
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بوركت أخي، إنما نسير في ركابكم، نعم أخي تم تحقيقها في دار نجيبويه ونشرت في العدد الثامن من حولية الدار (قطر الندى).
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخي الكريم
ننتظر منكم الجديد في مدارسة مختصر سيدي خليل رحمه الله
حقا هناك لطائف وفوائد تخفى على كثير من الناس ننتفع بها منكم لما نتابع جديدكم
فلا تبخلوا علينا رحمكم الله ونفع بكم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...


" وكطين مطر وإن اختلطت العذرة بالمصيب لا إن غلبت وظاهرها العفو ولا إن أصاب عينها وذيل امرأة مطال للستر ورجل بلت يمران بنجس يبس يطهران بما بعده وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا لا غيره فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم واختار إلحاق رجل الفقير وفي غيره للمتأخرين قولان "
لا زال خليل رحمه الله يسرد المعفوات فذكر هنا أشياء :
· طين المطر وما يشبهه وأدخلت الكاف ماء المطر وماء الرش قال الزرقاني وتبعه الدردير : ويقدر دخول الكاف أيضا على مطر فيدخل طين الرش ومستنقع الطرق يصيب الخف أو نحو ذلك . فهذا كله يعفى عنه وأراد بقوله " وإن اختلطت العذرة بالمصيب " أنه يعفى عن الطين المخالط بالنجاسة حتى ولو كانت عذرة هذا على ما رجحه البناني وتبعه الدسوقي من أن الواو هنا للمبالغة قال ويكون تقدير ما قبلها هكذا وكطين مطر اختلطت به أرواث الدواب وأبوالها بل وإن اختلطت به العذرة فغير الغذرة من النجاسات مأخوذ فيما قبل المبالغة . وقد رجح الزرقاني وتبعه الدردير أنها للحال وهو ما نظّر فيه البناني وتبعه الدسوقي بما تقدم وهو ظاهر وقد اعتمد في جواهر الإكليل والنصيحة ما للبناني حيث قالا " بل وإن اختلطت .. إلخ"
وقوله " لا إن غلبت ..إلخ " يريد أنها إذا غلبت فكانت أكثر من الطين وما يشبهه فإنه لا يعفى عنها عند ابن أبي زيد [1]خلافا لظاهر المدونة
وقيد الشراح هنا عدم العفو بما إذا سلك تلك الطريق التي فيها هذا الطين ونحوه لغير ضرورة أو حاجة أما إن سلكها لكونها أسهل أو أكثر أمنا وترك الأخرى التي ليست فيها النجاسة لضد هذه الأشياء فإنه يعفى عما أصابه
وقوله " ولا إن أصاب عينها " يعني أنه أيضا إن أصاب عين النجاسة فلا يعفى عنها ويجب غسلها بلا نزاع كما في الميسر[2]
فتلخص أن المسألة على أربعة أوجه –كما في النصيحة- :
1. أن يكون الطين أكثر من النجاسة فهو معفو عنه
2. أن يكون مساويا وهو كذلك معفو عنه
3. أن تغلب النجاسة على الطين وهو الذي ذكر فيه عدم العفو لابن أبي زيد وهو الحق وظاهر المدونة العفو ففيها " وإن كان فيه العذرة " [3]
4. أن تكون النجاسة قائمة العين فيصيب عينها ولا عفو فيها ولا نزاع في وجوب غسله كما تقدم عن الميسر


· ذيل المرأة المطال لأجل الستر-ولذا لا يعفى إذا لبست خفا- فيعفى عنه إن كان يابسا فمرت به على نجس أو متنجس ثم مرت به على طاهر أرض أو غيرها فإنه يطهر بذلك طهارة لغوية تجعله معفوا عنه أما إذا كان ذيلها مطالا لغير الستر بل لزينة أو غيرها فلا عفو
· الرجل المبلولة تمر على نجس يابس وتمر بعده على طاهر يابس فإنها تطهر طهارة لغوية تجعلها معفوا عنها قال في الميسر : لأنه يزيل ما فيهما من غبار النجس فطهارتهما طهارة لغوية أي نظافة لأن الشرعية إنما تكون بالماء
· الخف الذي يصيبه روث الدواب وبولها–الحمير والخيل والبغال- فيعفى عنه إن دلكه بتراب –وهو الأفضل- أو غيره بحيث لا يبقى فيه شيء مما يذهبه المسح ولا يشترط زوال الريح
· النعل الذي يصيبه بول أو روث الدواب وما قيل في الخف يقال فيه
وقوله " لا غيره " يعني أنه لا يعفى -بهذا السبب فقد يعفى عنه لسبب آخر ككونه أقل من درهم-عن غير بول وروث الدواب من سائر النجاسات التي تصيب الخف أو النعل بل لابد من غسلها فإن لم يجد ما يغسله به فإنه يخلع الخف ويتيمم لأن التيمم بدل عن الوضوء فلا يصلي بنجاسة غير معفو عنها ولذلك لو لم يجد من الماء إلا ما يغسل به عنه النجاسة أو يتوضأ به مع بقائها فإنه يغسل به النجس ويتيمم وقال في ذلك العلامة محمد مولود في الكلام على طهارة الخبث :
وإن يُزاحِمْ حدثاً يُقدَّمُ ... إذ طُهرُهُ يَخْلُفُهُ التيمُّمُ
· رجل الفقير الذي ليس عنده خف ولا نعل ولا ما يشتريهما به فاختار اللخمي إلحاقه بالخف والنعل في العفو عما أصاب رجله قال في النصيحة : ومثله من عجر عن لبسهما لمرض مثلا . وعبارة الميسر : وكذا غني لا يقدر على لبسهما أو لم يجد صانعا
· رجل غير الفقير وهو الغني في إلحاقها برجل الفقير تردد للمتأخرين وقال غير واحد في قوله " للمتأخرين قولان" : مقتضى اصطلاحه " تردد" لأنه هنا للمتأخرين وقال الدسوقي : لأن الواقع أن هذا تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه . وفي الميسر : صوابه تردد واختار اللخمي وابن العربي غسلها لأنه لا يفسدها بخلاف الخف والنعل [4]

تنبيه : قسم ابن شاس النجاسة إلى أربعة أقسام :
1- قسم يعفى عن قليله وكثيره وهو ما عسر الاحتراز منه كالجرح يمصل أي يسيل منه شيء والدمل والمرأة ترضع والحدث يستنكح والغازي يفتقر لإمساك فرسه
2- وقسم يعفى عن يسيره وهو الدم وفي القيح والصديد قولان
3- وقسم يعفى عن أثره دون عينه وهو الحدث على مخرجه والدم على سيف صقيل والخف من بول الدواب وروثها وفي النعل والرجل قولان
4- وقسم لا يعفى عنه ولا عن أثره وهو ما عدا ذلك
ذكر هذا محنض بابه في الميسر

[1] قال في النصيحة : وهو الحق . قال عبد الباقي : وهو المعتمد . وقال الدردير : على الراجح

[2] ج1 ص 49

[3] عن نقل الميسر نفس الصفحة السابقة


ينظر في المباحث المتقدمة :
1. ميسر الجليل ج1 ص49-50
2. حاشية الدسوقي ج1 ص74-76
3. شرح عبد الباقي الزرقاني مع البناني ج1 ص 44-46
4. النصيحة ج1 ص61-63
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...


" وواقع على مار وإن سأل صدق المسلم وكسيف صقيل لإفساده في دم مباح وأثر دمل لم ينك وندب إن تفاحش كدم البراغيث إلا في صلاة "
يعني أن من المعفوات :
· ما يقع على المار من السقوف ونحوها ومعنى كونه معفوا عنه أنه محمول على الطهارة وعند ابن رشد أنه يندب له السؤال عنه فإن سأل فإنه يُصدِّق ما أخبره به المسلم من طهارته أو نجاسته
هذا ما لم توقن نجاسته أو يكون في دار كفار لحمله في دارهم على النجاسة كما في الحطاب
والمخبر بطهارته في ديار المسلمين لا تشترط عدالته لحمل الواقع على الطهارة والمخبر بذلك في بلاد الكفار لابد من عدالته لحمل الواقع في ديارهم على النجاسة
· السيف الصقيل ونحوه مما فيه صقالة وصلابة ويفسده الغسل إذا كان الدم مباحا سفحه وأدخلت الكاف في قوله " كسيف" المدية والمرآة ونحو ذلك مما فيه صقالة وصلابة وذكر الميسر عن الأجهوري عدم شرط إباحة الدم في المرآة
وكون علة العفو هي إفساده بالغسل هو المشهور وقيل إن علته هي زوال النجاسة عنه بالمسح وعلى هذا فلابد من مسحه وهو ما لم يشرط في المشهور وما لم يفسده الغسل لا يعفى عنه مثل الزجاج
· أثر الدُّمَّل أي ما يسيل منه بنفسه من غير تعمد قشره ومثله الجرح يمصل وما يخرج بنفسه من نحو حرق النار وقوله " لم ينكأ" أي لم يقشر فإن قشر لم يعف عما زاد على الدرهم منه هذا إذا لم يضطر لقشره مثل الجرب فإنه يعفى عنه وكذا قشره لواحدة يعفى عنه أيضا وقد ذكر هذا في الكفاف بقوله :
عن دملٍ يسيل كل يوم اوْ .. لم ينضبطْ ولو قشرتَه عفوْا
وقرحةٌ واحدةٌ إن يفتقرْ ...... لنكئها ما سال منها يغتفرْ

ويندب غسل ما سال من الدمل إن تفاحش أي كثر وكذا دم البراغيث أو خرؤها وكل معفو عنه فإنه إن كثر ندب غسله إلا في كسيف صقيل
وقوله " إلا في صلاة " يعني أنه إذا رأى ما يندب غسله لكونه متفاحشا وهو في الصلاة فلا يقطع لأجل غسله فالندب المراد به من رآه في غير الصلاة أما إن رآه وهو يصلي فإنه يتركه
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

[=quote]
في الرهوني ج1 ص41 "قال ح -الحطاب- واختلف في علة كراهة الماء المستعمل أو المنع منه على أقوال فقيل لأنه أديت به عبادة وقيل لكونه أزال المانع وقيل لكونه لا يعلم سلامته من الأوساخ وقيل لأنه قد ذهبت قوته في عبادة فلا يقوى لعبادة أخرى وقيل لأنه ماء الذنوب وقيل لأنه لم ينقل عن السلف جمع ذلك واستعماله والراجح في تعليل الكراهة كونه مختلفا في طهوريته واقتصر في الذخيرة على التعليلين الأولين قال فإن انتفيا كما في الغسلة الثانية والثالثة وفي الأوضية المستحبة وفي غسل الذمية من الحيض احتمل الخلاف في ذلك اهـ .
[/quote]

هنا فائدة من النكت والفروق لعبد الحق
قال عبد الحق : والماء الذي توضأ به مرة إنما كره بديا لمشابهته المضاف وإن كانت الإضافة فيه غير مؤثرة إذ الأعضاء لا تخلو في الأغلب من وسخ أو شيء يخالط الماء وليس من أجل ما يزعم بعض الناس من أنه ماء الذنوب ويطلقون عليه اسم النجس ويعترضون علينا فيقولون لا يصح تكرار العبادة به كما لا يصح تكرار العبادة برقبة تعتق عن واجب .

فأما قولهم إنه ماء الخطايا فالخطايا ليست بأجسام تنضاف إلى الماء فتخرجه عن حكم الماء المطلق وتمنعه من هذا الاسم وما اعترضوا به في الرقبة غير لازم لأن العبادة إنما لم تتكرر بها لأن الرق لا يعود فيها ولو أمكن عودة الرق فيها لجاز أن تتكرر العبادة بها ألا ترى أنه لو أعتق نصرانيا في غير القتل على قول مخالفنا لا على قولنا لأنا لا نجيز عتق الكافر عن واجب ثم نقض الكافر العهد وهرب إلى دار الشرك فسباه المسلمون فملك جاز أن يعتق أيضا عن واجب فلما عاد الرق فيه جاز تكرار عتقه .

 
إنضم
15 يناير 2008
المشاركات
24
الكنية
أبو أسعد
التخصص
الحديث الشريف، فقه السنة
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم يا شيخ على هذا المشروع المبارك.. ومن اليوم (إن شاء الله) سأكون من المتابعين لهذا الدرس الممتع.. بارك الله فيكم ونفع بكم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

"ويطهر محل النجس بلا نية بغسله إن عرف وإلا فبجميع المشكوك فيه ككميه بخلاف ثوبيه فيتحرى بطهور منفصل كذلك ولا يلزم عصره مع زوال طعمه لا لون وريح عسرا والغسالة المتغيرة نجسة "

ذكر هنا رحمه الله أن إزالة النجاسة عن المحل لا تحتاج إلى نية وهذا لأنها من باب التروك وهي لا تحتاج إلى نية ولأن علة الحكم ظاهرة وهي هنا النظافة وإنما تجب النية في التعبدات
فيكفي غسل المحل بحسب النجاسة
وقوله ( ويطهر محل النجس إلخ ) أي يكفي غسل المحل فقط إن عرف بالجزم أو الظن القوي على الأصح وإلا يعرف فإنه يعم جميع المشكوك فيه من جسد أو ثوب
وذلك أن النجاسة إما أن تكون معلومة المحل أو مشكوك في محلها
فإن عرف المحل فيُغسَل ولا إشكال
وإن شك عم جميع ما يشك فيه هذا إذا كان ثوبا واحدا أما إذا شك في ثوبين أيهما به النجاسة فإنه يتحرى الذي يظن أنه هو النجس- وذلك بعلامة يستدل بها مثلا على كونه هو النجس - فيطرحه ويصلي في الآخر ولو اتسع الوقت ووجد من الماء ما يكفيه لغسله وكذلك الكمين المنفصلين فحكمهما حكم الثوبين
وفي المذهب أقوال أخرى في الثوبين المشكوك فيهما:
- أنه يصلي بعدد النجس وزيادة ثوب كما يأتي في الأواني وهذا قول عبد الملك
- أنه لا يصلي بهذا الثوب المتحرى إلا عند عدم ما يكفي من الماء أو عدم اتساع الوقت
وفي النصيحة : لا يكتفي بهذا التحري إلا عند الضرورة
وفيها أيضا : قال بناني إذا اجتهد فلم يقع له ظن في الثوبين نضح أحدهما وصلى به [1]
ثم ذكر أن الغسل يكون بطهور ينفصل عن المحل بعد الغسل كذلك أي طهور
واعترضوا عليه في قوله كذلك قالوا الصواب منفصل طاهر لأن الطهورية هنا لا تشترط وما أحسن تعبير الأمير :
" بطهور انفصل خاليا عن أعراض النجاسة " وقال في شرحه : ولو بقي غيرها كصبغ طاهر وهو مشهور مبني على ضعيف أن المضاف لا ينجس وقال في حاشيته : قوله ( كصبغ طاهر ) وكذلك الأوساخ على المعتمد خلافا لصاحب الجمع
ثم أخبر أنه يكفي تطهير المحل بدون عصر ولا عرك إن أمكن بالصب فقط أما ما لا يكفي في إزالته إلا الدلك والعرك فلا بد منهما فالمدار على زواله
ثم أخبر أن زوال طعم النجاسة لا بد منه وإن عسرت إزالته أما اللون والريح فلا يشترط إذا كان عسرا فإن تيسر زوالهما وجب
والفرق أن الطعم يدل على أن النجاسة باق منها شيء بخلافهما
وأما قوله ( والغسالة المتغيرة نجسة ) والمقصود بالغسالة الماء الذي غسل به النجس والمتنجس فقال في النصيحة يغني عن هذا قوله ( وحكمه كمغيره)


[1] النصيحة ج 1 ص 64-65
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها "
يعني أن زوال النجاسة عن المحل بشيء طاهر دون أن تزال بالمطلق وذلك مثل الماء المضاف فإن هذا المحل إذا كان مبلولا ولامسه ثوب جاف مثلا أو كان جافا ولامسه ثوب مبلول فإن هذا الثوب لا يتنجس
وعللوا ذلك بأمرين :
- أن عين النجاسة زالت عن المحل ولم يبق إلا الحكم وهو عرض لا ينتقل وعلى هذا التعليل بعض الاعتراض
- أن هذا مبني على أن المضاف لا يتنجس إلا بالتغير كغير المضاف وهو ضعيف والمشهور أن المضاف يتنجس بمخالطة النجاسة وإن لم تغيره فهذا إذا من أمثلة المشهور المبني على ضعيف
فلو استنجى بماء مضاف أعاد الاستنجاء ولكنه لا يغسل ثوبه على الراجح
هذا هو مشهور المذهب وهو قول ابن أبي زيد وهناك قول القابسي أنه يتنجس ملاقي محلها ففي المثال المذكور آنفا يجب عنده غسل الثوب أيضا
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل وهو رش باليد بلا نية لا إن شك في نجاسة المصيب أو فيهما وهل الجسد كالثوب أو يجب غسله خلاف "
تقدم أنه إذا تحقق إصابتها لبعض متعدد وشك في عينه وجب تعميم المشكوك فيه في قوله ( ككميه )
وتكلم هنا على ما إذا شك في إصابتها لثوب ومثل الثوب الخف والنعل كما في الزرقاني [1]
فأخبر أنه يجب عليه نضحه دون غسله وإن كان الغسل يجزئ لكنه ليس مطلوبا ومثل الشك الظن غير القوي أما الظن القوي فيجب معه الغسل وكذا إذا تُحققت إصابتها للثوب مثلا وشك في زوالها وجب الغسل لأن اليقين لا يزول إلا بمثله
وأما قوله " وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل " فمعناه أن تارك النضح يعيد الصلاة أبدا كمن ترك الغسل للنجاسة المحققة
قال في النصيحة : والمنقول عن ابن القاسم وسحنون يعيد في الوقت فيكون التشبيه في مطلق الإعادة لا تاما .[2]
ثم بين معنى النضح المراد هنا فأخبر أنه رش باليد قالوا ومثله رش المطر وغيره ولو كان رشا بالفم إن تحقق عدم إضافته كما في الزرقاني
ولو لم يتحقق عموم الرش
ثم أخبر أن هذا النضح لا يحتاج إلى نية ولو قيل إن هذا مستغنى عنه بقوله السابق " بغسله بلا نية " أجيب بأنه أعاده هنا لدفع التوهم لأنه تعبد
ثم ذكر أنه إن شك في الذي أصابه هل هو نجس أو في الإصابة والنجاسة فإنه لا يجب عليه نضح
وذكر الخلاف في الجسد هل هو كالثوب والمفهوم منه أن وجوب غسل الجسد هو المعتمد وهو كذلك وكذلك البقعة فيجب غسلهما
وما يتطاير من نجاسة الطريق وخفيت عينه ولم يتحقق كان في جسد أو ثوب يعفى عنه
أما الطعام فلا ينضح ولا يغسل ولا تأثير للشك فيه سواء كان مائعا أو جامدا


[1] ج 1 ص 50

[2] النصيحة ج 1 ص 66
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء "
قال في النصيحة : عند قوله"بمتنجس":( بناء على أن الماء اليسير ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره أو تغير أحدهما بتراب طاهر والآخر بتراب نجس )
وفي المجموع أنهم ذكروا لهذه المسألة صورتين :
- أن يتغير الطهوربما لا يضر كمغرة فيشتبه بما يضر كدم - بأن يكون أحد الأواني تغير بهذا والآخر تغير بذاك -
- أن يكون غير الطهور بول زالت أوصافه فشابه الماء .
فيتوضأ بعدد غير الطهور ويزيد عليه إناء مثلا لو كان غير الطهور إناء واحدا يتوضأ وضوءين من إناءين ويصلى صلاتين هذا :
- إذا اتسع الوقت
- وإلا تحرى
- وإلا يتسع للتحري تيمم
هذا :
- هو المشهور
- وقيل يتحرى مطلقا وهو قول المحمدَين وابن العربي
- وقيل يتركها ويتمم وهو قول سحنون


وقال في النصيحة عند قوله " وزيادة إناء " : إذ لو صلى بجميع أوضيته صلاة واحدة لكان في صلاته ملابسا لنجاسة تحقق حصولها ولم يتحقق زوالها فيلزم من هذا التعليل أنه لو كان الملتبس الطهور بالطاهر يصلي بجميع أوضيته صلاة واحدة
ثم قال : وفي الأصل أشياء من تتمة هذه المسألة تركتها لعدم جدوى المسألة كلها إذ يمكن أن لا تقع ومن أهمها أنه ليس عليه غسل أعضائه ولا ثوبه مما مسه من ذلك الماء
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" وندب غسل إناء ماء ويراق لا طعام وحوض تعبدا سبعا بولوغ كلب مطلقا لا غيره عند قصد الاستعمال بلا نية ولا تتريب ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب "
ذكر هنا حكم الماء الذي ولغ فيه الكلب والإناء الذي به ذلك الماء وقد قدم أن هذا الماء مكروه الاستعمال
فذكر هنا بعض الأحكام منها:
- أنه يندب إراقة الماء لا غيره فلا يراق الطعام بل يحرم ذلك وكذلك لا يراق الحوض وهذا تقدم في كلامه ما يفهم منه
- ويندب غسل الإناء الذي فيه الماء سبع مرات لا غير الماء فلا يندب غسله إذا كان طعاما وصحح بعضهم غسله من الطعام أيضا .
- وأن هذا الغسل تعبد لا تظهر لنا حكمته لطهارة الكلب -ولذلك لا يطلب في الخنزير مع أنه أخبث من الكلب- وقد عُلّل بخشية كَلَبِه فيداخل الماء من لعابه ما يشبه السم كما في المجموع وحاشيته
- وأن الإراقة والغسل يندب بولوغ أي كلب سواء كان مأذونا أو غير مأذون وهذا معنى "مطلقا"
- أن الغسل والإراقة لا يندبان في غير الكلب ولو كان خنزيرا على المصحح من المذهب
- أن غيرالولوغ لا يطلب منه الغسل والإراقة فلا يطلب مثلا بإدخال رجله أو غيرها من أعضائه وكذا إذا أدخل لسانه ولم يحركه فإنه لا تندب الإراقة ولا الغسل وهذا القيد والذي قبله مأخوذان من قوله " لا غيره"
- أن الغسل والإراقة يندبان عند قصد الاستعمال لا فورا وقال الزرقاني : فلو غسل فورا لم يخرج من عهدة الطلب على المعتمد وعلق عليه البناني بقوله : وفيه نظر
قال ابن أحمد زيدان : لأن منشأ الخلاف هل الأمر للفور أو التراخي ؟ والقول بأن المبادر غير ممتثل خلاف الإجماع أو الجمهور نقله في نشر البنود .
- أنه لا يحتاج في هذا الغسل إلى النية لكونه تعبدا في الغير
- أنه لا يطالب بالتتريب أي جعل التراب في إحدى الغسلات
قال الآبي : لعدم ثبوته في كل الروايات واضطراب رواته
- وأن الغسل والإراقة لا يتعددان بتعدد الكلاب لتداخل مسببات الأسباب المتفقة في المسبب كنواقض الوضوء وموجبات الحد والقصاص
 
إنضم
30 أكتوبر 2010
المشاركات
15
الكنية
أبو العباس
التخصص
ليس بعد
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...


الشروح المعتمدة والمتداولة في الوقت الحاضر مثل شرح الدردير مع حاشية الدسوقي وجواهر الإكليل للآبي وكشروح لعلمائنا الشناقطة كالنصيحة لابن أحمد زيدان والمغني لابن محمد عينين والميسر لمحنض بابه
والاعتماد الرئيسي على شرح الدردير وحاشية الدسوقي

هذا رأيي وبانتظار موافقتكم أو ما تقترحون وفقنا الله وإياكم
جزاكم الله خيرا هلا تكرمتم بتصوير ورفع هذه الشروح.
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم أخانا سيدي محمد
تقومون بتقريب هذا المتن الفقهي لمن لم يتمكن من مدارسته مع المشايخ فحفظكم الله ورعاكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم
 
إنضم
16 أبريل 2010
المشاركات
187
التخصص
إنجليزية
المدينة
تلمسان
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

قول الفقهاء أنه يندب أراقة الماء الذي ولغ فيه الكلب ولا يندب في الخنزير وغيره
ألا يفترض أن أقوال الفقهاء تكون مسايرة ومطابقة لأقوال الأطباء
فما قاله الأطباء يجب الأخذ به
أم لكم رأي آخر أخانا سيدي محمد
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ألا يفترض أن أقوال الفقهاء تكون مسايرة ومطابقة لأقوال الأطباء
فما قاله الأطباء يجب الأخذ به
الأمر عند المالكية هنا غير معلل بل هو تعبدي وكذلك الإراقة وردت في الكلب دون غيره
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
32
الكنية
أبو عياض
التخصص
اللغة
المدينة
أبلغ
المذهب الفقهي
المالكية
رد: مدارسة مختصر خليل ...

نود من حضراتكم التفضل بطرح موضوع يحتوي على مشكلات المختصر وطرائفه وعيون مسائله لأن عرض الكتاب كاملا يطول وظروف الحياة اليومية تحول دونه
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
32
الكنية
أبو عياض
التخصص
اللغة
المدينة
أبلغ
المذهب الفقهي
المالكية
رد: مدارسة مختصر خليل ...

نود من حضراتكم التفضل بطرح موضوع يحتوي على مشكلات المختصر وطرائفه وعيون مسائله لأن عرض الكتاب كاملا يطول وظروف الحياة اليومية تحول دونه ولاسيما لبعض الأشخاص الذين يعتمد عيشهم على تعطيل التحصيل ولا نحتاج في هذه الجملة إلي التفصيل فينبغي نفع طلاب لا تتمتع أوقاتهم بسعة تستجيب لرغبتهم في الاستفادة
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
32
الكنية
أبو عياض
التخصص
اللغة
المدينة
أبلغ
المذهب الفقهي
المالكية
رد: مدارسة مختصر خليل ...

نود من حضراتكم التفضل بطرح موضوع يحتوي على مشكلات المختصر وطرائفه وعيون مسائله لأن عرض الكتاب كاملا يطول وظروف الحياة اليومية تحول دونه ولاسيما لبعض الأشخاص الذين يعتمد عيشهم على تعطيل التحصيل ولا نحتاج في هذه الجملة إلي التفصيل فينبغي نفع طلاب لا تتمتع أوقاتهم بسعة تستجيب لرغبتهم في الاستفادة
 
إنضم
9 مارس 2012
المشاركات
16
الكنية
أبو عبد البر
التخصص
لغة و دراسات قرآنية
المدينة
آفلو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أريد أن ألتحق بالركب يا إخواني، و قد حملت كل الصفحات السابقة، سأدرسها بدقة ـ إن شاء الله ـ و ألتحق بكم، وفقكم الله، أخوكم محمد الأمين المالكي.
 
أعلى