العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مدارسة مختصر خليل ...

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

فصل
" فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن وظاهر اللحية فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه بتخليل شعر تظهر البشرة تحته لا جرحا برئ أو خلق غائرا "

ذكر هنا فرائض الوضوء على النحو التالي :
1- غسل الوجه وبين حده عرضا بأنه ما بين الأذنين وبين حده طولا بأنه من منابت شعر الرأس المعتاد للذقن – وهو مجمع اللحيين في حق من ليست له لحية – النصيحة ج1ص68 .
وأن منه ظاهر اللحية وهذا هو المشار إليه بقول الكفاف :
والوجه من قُصاص رأس للذقنْ .... وظاهر اللحية إن له تكُنْ
طولاً ,وعرضاً من الاذْن للأُذنْ .... - ومرفقاً والكعب غسلاً عمِّمَنْ-
والبياض الذي تحت الوتدين لابد من غسله وكذا المسامت لهما أما الصدغان والبياض الذي فوق الوتدين فيمسحان ولا يغسلان .
ولا يصح على المشهور فرض يغسل ويمسح إلا الحد بين الرأس والوجه لتمام غسل الوجه ومسح الرأس . قاله الأمير وفي الحاشية : يعني على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ( ضوء الشموع ج1 ص 153)
وأشار إلى هذا في الكفاف بقوله :
وملتقى وجه ورأس اغسلِ .... وامسح, بشعر الصدغ هكذا افعلِ
لدى أئمة خيار شرفا .... وعند آخرين مسحه كفى
وامسح بياضا بين أذن وشعَرْ... صدغ وفوق وتد وما استقرْ
وراءها وفوقها من زائدِ .... منه على ما هو فوق الوتدِ
وفي مرام المجتدي ( ج1 ص 52) ابن زكري : البياض الذي بين الأذن وشعر الرأس والعذار ما كان منه تحت الوتد أو مسامتا له يغسله مع الوجه وما كان فوقه يمسحه مع الرأس إلى أن يصل المسح خلف الأذن . اهـ
وقول الكفاف " وعند آخرين مسحه كفى " هو ما ذكره عبد الباقي : وقال بعضهم يجب غسل شيء من الرأس في غسل الوجه ولا يجب مسح بعض الوجه في مسح الرأس أي لأن المسح مبني على التخفيف .
ثم ذكر مواضع ينبغي أن تراعى في غسل الوجه وهي :
- الوترة –الحاجز بين ثقبي الأنف
- أسارير الجبهة – خطوطها وتكاميشها - فيوصل الماء لها إن لم يشق
- ظاهر الشفتين –أي ما يظهر منهما عند انطباقهما انطباقا طبيعيا بلا تكلف
- تخليل الشعر الذي تظهر البشرة –الجلدة - تحته عند المواجهة سواء كان في صفحة الوجه أو اللحية أو الحاجب أو الشارب أو العنفقة أو الهدب .
أما الكثيف فالمطلوب إمرار اليد عليه مع الماء مع تحريكه وهذا التحريك لا يسمى تخليلا . الأخضري :
( وفي الوضوء اللحية الخفيفهْ = خلّلْ وفي اغتسالك الكثيفهْ )
- الجرح الذي برئ وبقي غائرا أو العضو الذي خلق غائرا –بحيث لا يظهر قعره عند المواجهة كذا لبعضهم - لا يجب دلكهما ولكن يوصل لهما الماء بقدر الإمكان لأنهما من الظاهر .
وأشار في الكفاف لبعض هذه الأمور بقوله :
ثم تتبع الخفيّ كالوَتَرْ .... وما من الجلد بدا تحت الشعرْ
وغائرا ولو مغيب القعرِ .... فالما له أوصلْ بقدر القدرِ
 
إنضم
16 أبريل 2013
المشاركات
78
الكنية
أبو الحسن
التخصص
الفقه المالكي وأصوله
المدينة
الدار البيضاء
المذهب الفقهي
الفقه المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاكم الله تعالى خيرا. واصلوا وصلكم المولى سبحانه بلطفه وعونه وتسديده
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...




" ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه مع المسترخي ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة ويدخلان يديهما تحته في رد المسح وغسله مجز"

ذكر هنا رحمه الله تعالى الفريضة الثالثة وهي مسح الرأس وبين حده وهو :
- ما على عظم الجمجمة من جلد أو شعر ، من حد الجبهة إلى نقرة القفا
- فيمسح شعر صدغيه ولو عبر به لكان أفضل كما ذكر ذلك بعض شراحه
- ويمسح المسترخي ولو تدلى إلى القدمين ، كما في النصيحة
- لا ينقض الضفر ولو كان مشدودا جدا، بخلاف الغسل ، أما الضفر بالخيوط ؛ فإن كثر وجب نقضه سواء كان مشدودا أم لا .
- يدخل طويل الشعر يده تحته في رد مسحه ، قال في النصيحة : ولا التفات إلى من أوجب الرد على طويل الشعر
- إذا غسل الشعر أجزأه ؛ولكن هل القدوم على غسله ابتداء حرام، أو مكروه، أو خلاف الأولى، قيل بكل ذلك كما في النصيحة .
" وغسل رجليه بكعبيه الناتئين بمفصلي الساقين وندب تخليل أصابعهما ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه وفي لحيته قولان"
ذكر فريضة غسل الرجلين وحدّها بأن يكون الغسل شاملا للكعبين الناتئين في مفصلي الساقين احترازا من اللذين في ظاهر القدم فليسا مقصودين ههنا
وأنه يندب تخليل أصابعهما وكيفية تخليلهما أنها تكون بالخنصر من أسفلهما بادئا بخنصر اليمنى خاتما بخنصر اليسرى ويجب التخليل في الغسل.
وأن من توضأ ثم قلم ظفره لا يغسل موضع القلم
وأن من توضأ ثم حلق رأسه لا يمسح موضع الشعر
وأن من توضأ ثم حلق لحيته في وجوب إعادته الغسل قولان وكذا شاربه والراجح في ذلك عدم الإعادة .[2]
" والدلك وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا أو سنة ؟ خلاف"
في هذه الفقرة فريضتان :
الأولى : الدلك وهو إمرار اليد على العضو وندب مقارنته للماء في الوضوء دون الغسل
وجازت استنابته من يدلك له للضرورة وفي جوازه لغير ضرورة قولان ويسقط الدلك مع التعذر
ولا بأس بالدلك بغير اليد وهذا ما أشار إليه في الكفاف بقوله :
بيدٍ او غير وفـــــــــي التعـذرِ ........ ذرْه ولا تُنب لغـــير ضررِ
أما الإنـــابة لصب المــــــــاء ........ فلا تُقــيد بضـــــــــاروراء
الثانية : المولاة وقد يعبرون عنها بالفور أيضا ومعناها اتصال فعل الوضوء بحيث لا يتخلله زمن كثير
وهذه الفريضة فيها خلاف ذكره خليل ، قال في النصيحة :والحق أن هذا الخلاف لفظي لا ينبني عليه شيء ولكن الاحتياط عدم البناء مع الطول فيعجز حقيقي .
وعلى القول بوجوبها إنما تجب مع الذكر والقدرة فلو فرق نسيانا أو لعدم قدرته على موالاة الغسل فإنه يبني في النسيان مطلقا طالت المدة أم قصرت أما العاجز فإنه يبني ما لم يطل .

هذا ما مشى عليه خليل ، وقال في النصيحة إنه غير ظاهر وإن العاجز كالناسي يبني مطلقا ما لم يكن معه نوع تفريط .
بماذا يعرف الطول المفوت لفريضة المولاة ؟
هو ما ذكره خليل بقوله " بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا"
أي اعتدلت الأعضاء فليست أعضاء شيخ كبير ولا شاب حدث بل أعضاء شخص متوسط
وكذلك اعتدل الزمن بين الحر والشتاء فضمير التثنية راجع للأعضاء والزمن قال في النصيحة : وبقي عليه اعتدال المكان .[3]
وقد ذكر المكان في الكفاف مع باقي الأحكام فقال :
والخلف في الولاء هل من سننهْ ........ أو واجب وهْو اتصال زمنهْ
على وجوبه يفوت العامدا ................والعاجز البناإذا تباعدا
بما به يجفّ عضو معتدلْ ................ مع اعتدال في زمان ومحلْ

[1]النصيحة ج1 ص 69

[2]انظر النصيحة ج1 ص 71

[3]انظر النصيحة ج1 ص 72


 
التعديل الأخير:

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" ونية رفع الحدث عن وجهه أو الفرض أو استباحة ممنوع وإن مع تبرد أو نسي حدثا لا أخرجه أو نوى مطلق الطهارة أو استباحة ما ندبت له أو قال إن كنت أحدثت فله أو جدد فتبين حدثه أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفرض أو فرق النية على الأعضاء والأظهر في الأخير الصحة وعزوبها بعده ورفضها مغتفر وفي تقدمها بيسير خلاف "
ذكر هنا الفريضة السابعة والأخيرة في ترتيب المختصر وإن كانت الأولى في العمل وهي النية
فذكر أن النية تكون عند غسل وجه المتوضئ برفع الحدث أو الفرض أو استباحة ما كان ممنوعا عليه بسبب الحدث ولا يضر كونه يريد مع ذلك التبرد مثلا ، وكذا لا يضر إخراج بعض ما يستباح بالوضوء كأن ينوي الوضوء لصلاة لا للمس مصحف وأحرى لو نوى مستباحا ولم يخرج غيره ، وكذا لا يضره عدم استحضار حدث من الأحداث نسيه أما إن كان ذاكرا له وأخرجه بالنية فإن وضوءه يكون باطلا لحصول التناقض حينئذ في ذات النية .
ثم إنه شبه في عدم الإجزاء مسائل :

  • أن ينوي مطلق الطهارة الشاملة للحدث والخبث ، أما إذا نوى الطهارة لا بقيد الأعمية فالظاهر كما قال عبد الباقي الإجزاء وذكر البناني اختلاف سند والمازري في هذه المسألة وذكر عن بعضهم حمل ما للمازري من عدم الإجزاء على ما إذا قامت قرينة تصرفها لطهارة النجس ، وما لسند على ما إذا قامت قرينة تصرفها للوضوء .
أما ابن مرزوق فقد اختار أن كلام خليل منصب على مطلق الطهارة التي هي أعم من الواجب والمندوب ؛ لأن فائدتها تمييز العبادات أو نوعها والمطلق لا يميز وأيضا نية الندب لا تبيح الصلاة ونية الفرض تبيحها فتنافيا قال : فإن قلت الجمع بين فرض ونفل صحيح قلت : ناوي المطلق نوى أحدهما لا بعينه كالبدل اهـ
وهذا الذي ذكره البناني عن ابن مرزوق واضح وهو ما يتبادر والله أعلم .

  • وكذلك لا يجزئ إذا نوى شيئا مندوبا كقراءة القرآن على طهارة والدخول على السلطان ونحو ذلك
  • وكذلك لا يجزئ من توضأ على أنه إن كان أحدث فهذا الوضوء لحدثه لأن نيته حينئذ غير جازمة
  • وكذا إن ظن أنه متوض وإنما هذا الوضوء تجديد فتبين أنه محدث ؛ لأن تجديد الوضوء مندوب وهو لا ينوب بطبيعة الحال عن الفرض
  • وكذا إذا ترك لمعة فغسلت بنية الفضل لأن ترك اللمعة كترك العضو في الحكم
  • وكذا لو فرق النية على الأعضاء وصورة ذلك أن ينوي عند وجهه رفع الحدث ولا نية له في إكمال الوضوء ثم يبدو له فيغسل اليدين بنية ..إلخ وقد استظهر ابن رشد صحة هذا الوضوء

ثم ذكر مسائل تتعلق باتصال النية بالوضوء واستصحابها فيه فذكر أن عزوب النية أي ذهول المتوضئ عنها بعد بداية الوضوء ورفضها بعد الفراغ من الوضوء لا يضر .
وأن تقدمها اليسير فيه خلاف ومفهومه أن الكثير لا خلاف فيه وهو ظاهر قال عبد الباقي : فإن تقدمت بكثير فلا خلاف في عدم الإجزاء كأن تأخرت عن محلها لخلو المفعول عن النية [1].


[1] شرح عبد الباقي الزرقاني ج2 ص 62-67 طبعة دار الفكر
 
التعديل الأخير:
إنضم
2 مارس 2013
المشاركات
9
الكنية
أبو أحمد
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
أدرار
المذهب الفقهي
المذهب المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم أستاذي على هذا المجهود خصوصا الاعتماد على الشرح الكبير للدردير وحاشيه الدسوقي عليه لتوافره، وجمع ما تفرق في غيره؛ كما أنني من المعجبين بطريقة علماء شنقيط في عرضهم للمسائل؛ نتمنى أن تتوافر كتبهم على النت بشتى الصيغ حتى يعم خيرها .
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

حياك الله يا أخي أبا أحمد، وبارك الله فيكم، شرفنا حضوركم، ونود دائما مشاركتكم معنا
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

" وسننه غسل يديه أولا ثلاثا تعبدا بمطلق ونية ولو نظيفتين أو أحدث في أثنائه مفترقتين ومضمضة واستنشاق وبالغ مفطر وفعلهما بست أفضل وجازا أو إحداهما بغرفة واستنثار ومسح وجهي كل أذن وتجديد مائهما ورد مسح رأسه وترتيب فرائضه فيعاد المنكس وحده إن بعد بجفاف وإلا مع تابعه ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة وسنة فعلها لما يستقبل "

ذكر هنا سنن الوضوء وهي ثمان على المشهور وقد قال النابغة في شرحه على ابن عاشر : إنه تتبع ألفاظ ابن عاشر فلم يجد فيه قولا مخالفا للمشهور إلا قولين : قوله في سنن الوضوء ( سبع ) والمشهور أنها ثمانية وقوله في نواقض الوضوء ( إلطاف مرأة ) والمشهور عدم النقض مطلقا [1].

وهذه السنن هي :


1- غسل اليدين في بداية الوضوء ثلاث مرات وهذا الغسل تعبد لا يظهر لنا معناه وينوي غسلهما بناء على التعبد بماء مطلق فلا يكفي تنظيفهما بماء مضاف أو غير ذلك ويسن غسلهما ولو كانتا نظيفتين، وكذا يسن له ولو أحدث في أثناء وضوءه بعد غسلهما فإنه يعود ويغسلهما مرة أخرى كسائر وضوءه ورد بلو في هذه المسائل قول أشهب القائل أن غسلهما للنظافة وعليه فلا داعي لغسلهما مادامتا نظيفتين

ووقت غسل اليدين قبل إدخالهما في إناء الوضوء ، وإذا كان الماء جاريا أو كثيرا فعندما يدخلهما فيه
ومنتهى الغسل إلى الكوعين
2- المضمضمة وهي أن يدخل الماء في فمه ويخضه ثم يخرجه فاحترزوا بخضه عن إخراجه بلا خضخضة بأن تركه حتى سال من فمه، وبإخراجه عما إذا شربه . وكذا إذا لم يقصد المضمضة ففي كل ذلك لا تحصل السنة .

3- الاستنشاق : وهو أن يجذب الماء بالنفس إلى داخل أنفه فإن دخل بلا جذب فلا يكون آتيا بالسنة وكذا إذا فعل ما ذكر لكن لم يقصد به الاستنشاق فلا تسقط السنة .

ثم إن غير الصائم يبالغ في المضمضة والاستنشاق ندبا، وأما الصائم فلا يبالغ خشية أن يصل شيئا من الماء لجوفه فيفسد صومه .
ثم إنّ فعل المضمضة بثلاث غرفات وفعل الاستنشاق بثلاث غرفات هو الأفضل فيكون مجموعهما بست غرفات؛ ولكن يجوز فعلهما أو إحداهما بغرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ويستنشق ثلاثا
4- الاستنثار : وهو طرحه الماء الذي جذبه في الاستنشاق من أنفه واضعا إصبعيه السبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه عند نثره الماء

5- مسح الأذنين : أي مسح ظاهرهما وباطنهما فقوله ( وجهي كل أذن) فيه تغليب

6- تجديد الماء للأذنين : فلو مسحهما بلا تجديد ماء بل بفضل ماء الرأس مثلا كان آتيا بسنة وبقيت عليه سنة . قال الدردير : وبقي عليه سنة مسح الصماخين إذ هو سنة مستقلة ، فالسنن التي تتعلق بالأذنين ثلاثة .

7- رد مسح رأسه : أي يسن له رد مسح رأسه حتى يعود بيديه من حيث بدأ، هذا ولو لم يكن له شعر.

8- ترتيب فرائض الوضوء : ومعنى ترتيبها أن يأتي بالوجه قبل اليدين واليدين قبل الرأس والرأس قبل الرجلين وإذا نكس أي عكس الترتيب؛ فإن العضو المنكس يعاد مع ما بعده إن تذكر بالقرب، وإلا بأن تذكر بعد جفاف أعضائه فإنه يعيد المنكس وحده ومثال إعادة المنكس مع تابعه : لو بدأ بذراعيه ثم بوجهه فرأسه فرجليه وتذكر بالقرب أعاد الذراعين وأعاد المسح على الرأس وغسل الرجلين ، هذا ولا فرق هنا بين كونه نكس ساهيا أو عامدا .


ثم ذكر أن من ترك فرضا من فرائض الوضوء –غير النية- فإنه يأتي به بنية إكمال وضوءه وإذا كان قد صلى بهذا الوضوء الناقص فرضا أعاد ما صلى بعد إتيانه بالفرض وأما إن كان ترك سنة من سنن الوضوء فإنه يأتي بها ولكن لا يعيد ما قد صلى قبل فعل السنة [2].




[1] انظر المباشر ص 28 و 71 وقد وقع في النسخة التي عندي فرائض الوضوء بدل سنن الوضوء ؛ وهو خطأ واضح .


[2] انظر حاشية الدسوقي على الدردير ج1 ص 96 وما بعدها
 
إنضم
2 يوليو 2010
المشاركات
78
التخصص
فقه مقارن
المدينة
القصيم -البصر
المذهب الفقهي
الدليل
رد: مدارسة مختصر خليل ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله ياشيخ وبارك فيك
هل تعرف شيئا عن منسك الصاوي ومنسك الخرشي؟
 
إنضم
1 أكتوبر 2012
المشاركات
35
الكنية
ابوبكر
التخصص
هندسة
المدينة
رفاعة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ثم ذكر خليل رحمه الله اصطلاحه في هذا المختصر فذكر أنه إذا ذكر الحكم مقرونا بلفظة ( فيها ) فالضمير للمدونة أي أن القول موجود في المدونة وكثير من الشروح يميل إلى أن مراد خليل بها تهذيب البرادعي
قال النابغة :
واعتمدوا التهذيب للبرادعي ... وبالمدونة في البرى دُعي
لذلك يقول الشراح ولعله-يعني التهذيب- مراد المصنف بها
جزاكم الله خير و وفقكم.
ارجو ان توضحوا من من الشراح خلاف النابغة ذكر ان مراد خليل بها تهذيب البرادعي.
 
إنضم
9 ديسمبر 2014
المشاركات
11
الكنية
أبو عبيدة
التخصص
الشريعة الإسلامية
المدينة
بنزرت
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم
سمعت كثيرا عن الكتاب ولم يتسنى لي مطالعته إلا هنا
 
إنضم
6 أبريل 2011
المشاركات
2
التخصص
اللغة العربية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاكم الله خيرا، على هذا العرض الطيب، والمدارسة المفيدة..
 
إنضم
31 أكتوبر 2013
المشاركات
20
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
الوادي
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاكم الله خيرا وبارك الله في عملكم وجهدكم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

جزاكم الله خير و وفقكم.
ارجو ان توضحوا من من الشراح خلاف النابغة ذكر ان مراد خليل بها تهذيب البرادعي.
ذكر بعضهم ذلك قائلا لعله يعني التهذيب مثل شرح عليش وشرح اﻵبي وشرح ابن أحمد زيدان
وقال الحطاب إنه تارة يشير للتهذيب وتارة يشير للأم
وفيه : قال البساطي لعله كان عنده أجزاء من اﻷم ليس الكل
وقد ذكر اﻷمير وغيره أن التهذيب صار يدعى بالمدونة ﻻشتغال الناس به هذا معنى كلامهم والله أعلم
 
إنضم
17 أكتوبر 2011
المشاركات
2
التخصص
شريعة
المدينة
بيش
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخواني الأعزاء ...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هناك عبارة في مواهب الجليل ، لم أفهمها ، ارجو منكم التكرم وتوضيحها لأخيكم ،،
والعبارة هي قول الحطاب رحمه الله تعالى: [FONT=&quot]"وعليه سئل إذا خلى القاضي الوصي لعذر ثبت له وكان معه في النظر شريك هل يعذر إلى شريكه فيما ثبت له من العذر؟ فقال: إذا كان قبوله في حياة العاهد فلا بد من الإعذار إلى شريكه ثم يعمل بحسب ذلك، وإن كان قبوله بعد موته حيث يكون للقاضي أن يعقبه دون عذر كما تقدم فإنه لا متكلم لشريكه في ذلك، فكيف يعذر إليه" .[/FONT]
[FONT=&quot]أرجو من الأخوة طلبة العلم شرح ماذا يعني الحطاب بهذه العبارة: "هل يعذر إلى شريكه فيما ثبت له من العذر؟"[/FONT]"
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

أخواني الأعزاء ...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هناك عبارة في مواهب الجليل ، لم أفهمها ، ارجو منكم التكرم وتوضيحها لأخيكم ،،
والعبارة هي قول الحطاب رحمه الله تعالى: "وعليه سئل إذا خلى القاضي الوصي لعذر ثبت له وكان معه في النظر شريك هل يعذر إلى شريكه فيما ثبت له من العذر؟ فقال: إذا كان قبوله في حياة العاهد فلا بد من الإعذار إلى شريكه ثم يعمل بحسب ذلك، وإن كان قبوله بعد موته حيث يكون للقاضي أن يعقبه دون عذر كما تقدم فإنه لا متكلم لشريكه في ذلك، فكيف يعذر إليه" .
أرجو من الأخوة طلبة العلم شرح ماذا يعني الحطاب بهذه العبارة: "هل يعذر إلى شريكه فيما ثبت له من العذر؟""
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعل المقصود والله أعلم هل القاضي يطالب الشريك بالإعذار فيما يخص عذر شريكه أم مجرد ثبوت عذر الشريك عند القاضي يجيز له إعفاءه دون الرجوع لشريكه
يعني المسألة حسب ما يتضح لي منها تتعلق بحق الشريك في عدم إعفاء شريكه المعتذر من قبل القاضي إلا برضاه أو عجزه عن إبطال عذر شريكه ونحو هذا فقوله " يعذر " من الإعذار المعروف في باب الأقضية والشهود وهو ( سؤال القاضي من توجه عليه موجب حكم هل له ما يسقطه )
وسنبحث معك للوقوف على تفاصيل أكثر إن شاء الله تعالى حول عبارة الحطاب رحمه الله تعالى
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
7,960
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم، وجزاكم خيراً على هذه المدارسة الطيبة …
وأثابكم على تعاهدكم الطيب …
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيكم، وجزاكم خيراً على هذه المدارسة الطيبة …
وأثابكم على تعاهدكم الطيب …
آمين وأثابكم الله شيخنا أبا أسامة فهذا الملتقى بفضل الله لن يزال مصدرا يستمد منه الخير والعلم ما دمتم قائمين عليه وتحيطونه برعاية كريمة وموفقة بفضل الله جعله الله في ميزان حسناتكم وأعاننا وإياكم على كل ما يخدم الفقه في الدين ويعين على عبادة الله حتى يأتينا اليقين
 
إنضم
17 أكتوبر 2011
المشاركات
2
التخصص
شريعة
المدينة
بيش
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

بارك الله فيك أخي (سيدي محمد) وبارك في علمك.... كلام جميل، ولعله هو الصواب إن شاء الله.
وسأضبف شرحك هذا لرسالتي، إن أذنت لي.
 

محمد برويز عالم

:: متابع ::
إنضم
12 يناير 2013
المشاركات
3
التخصص
أصول الفقه
المدينة
بيلها،سرها
المذهب الفقهي
الحنفي
رد: مدارسة مختصر خليل ...

ما شاء الله
جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم وحرصكم ولا سيما في نفع الناس
وأسأل العلي القدير أن يمن علينا وعليكم بالاستمرار والتوفيق والسداد

فمن فضلكم أن تفيدونا بالمراد عند المالكية بأهل قرطبة؟
ومعذرة على سؤال لم يتعلق بموضوع المدارسة
وجزاكم الله خيرا
 
أعلى