العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مراتب طبقات فقهاء الأئمة الحنفية

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
مراتب طبقات فقهاء الأئمة الحنفية :

قال الإمام العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا : أعلم أن الفقهاء على سبع طبقات:
الأولى : طبقة المجتهدين في الشرع، كالأئمة الأربعة، رضي الله عنهم، ومن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة؛ الكتاب والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غير تقليد لأحدٍ لا في الفروع، ولا في الأصول.

الثانية: طبقة المجتهدين في المذهب، كأبي يوسف، ومحمد، وسائر أصحاب أبي حنيفة، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم أبو حنيفة، وإن خالفوه في بعض الأحكام الفروع، لكن يُقلدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المُعارضين في المذهب، ويُفارقونهم، كالشافعي ونظرائه، المخالفين لأبي حنيفة في الأحكام، غير مقلدين له في الأصول.

الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن أصحاب المذهب، كالخصاف، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي الحسن الكرخي، وشمس الأئمة الحلواني، وشمس الأئمة السرخسي، وفخر الإسلام البزدوي، وفخر الدين قاضي خان، وأمثالهم؛ فإنهم لا يقدرون على المخالفة لشيخ، لا في الأصول، ولا في الفروع، ولكنهم يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نص عنه فيها حسب أصول قررها، ومقتضى قواعد بسيطة.

الرابعة: طبقة أصحاب التخريج من المقلدين، كالرازي، وأضرابه، فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلاً، لكنهم لإحاطتهم بالأصول، وضبطهم للمأخذ، يقدرون على تفصيل قول مُجمل في وجهين، وحكم مهم مُحتمل لأمرين، منقول عن صاحب المذهب، أو عن واحد من أصحابه المجتهدين، برأيهم ونظرهم في الأصول، والمُقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع، وما وقع في بعض المواضع من " الهداية " من قوله: " كذا في تخرج الكرخي وتخريج الرازي " ، من هذا القبيل.

الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين، كأبي الحسين القدوري، وصاحب " الهداية " ، وأمثالهما، وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر، بقولهم: هذا أوْلى، وهذا أصح رواية، وهذا أرفق للناس.

السادسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى، والقوي، والضعيف، وظاهر المذهب، وظاهر الرواية، والرواية النادرة، كأصحاب العقول المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب " الكنز " ، وصاحب " المختار " ، وصاحب " الوقاية " ، وصاحب " المجمع " ، وشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم الأقوال المردودة، والروايات الضعيفة.

السابعة: طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذُكر، ولا يفرقون بين الغث والسمين، ولا يميزون الشمال عن اليمين، بل يجمعون ما يجدون، كحاطب الليل، فالويل لهم ولمن قلدهم كل الويل " .
 

المرفقات

  • طبقات المجتهدين لابن كمال باشا.jpg
    طبقات المجتهدين لابن كمال باشا.jpg
    98.2 KB · المشاهدات: 0
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
بارك الله فيكم ونفع بكم.
من أبرز سمات المدارس المذهبية ما فيها من الترتيب المتقن للعلم من دراسته وتدريسه وتصنيفه، وتأهيل أصحابه.
وما هذه الطبقات سوى تدريج المقامات بحسب التأهل المناسب، حتى كان الشوكاني يتعجب من بعض الأصوليين النظار وهم يندرجون في بعض مراتب التقليد، ويتساءل ما جدوى دراستهم الأصولية؟
واليوم يستدير الزمان كهيئته ولكن، بصورة معاكسة فنجد من يتقحم مراتب الفتوى، ويتخطى رقاب الأئمة ويتصدر للتحقيق وبيان القول الراجح، وهو لما يضبط أصول المسألة في مذهبه فضلاً عن بقية أطراف المسألة.
وهذا ليس قاصراً على بعض من يتصدر في منابر الإعلام، ولا على من يطلق عليهم أوصاف التيسير والتمييع، كما يصوَّر كثيرا.
بل هذا واقعٌ في صلب الأبحاث المتخصصة، والرسائل الجامعية، والأبحاث المحكمة.
ولئن احتملنا هذا من الباحث لسببٍ ما، فإن السؤال الذي يفرض نفسه في صعيد ممتد: أين المشرفون، وأين المناقشون، وأين المحكِّمون؟
ولو أنهم عرفوا قدر أنفسهم، فبقوا حيث يصلحون لكان خيراً لنا ولهم.
ولو أنهم واجهوا من أهل العلم السؤالات العلمية الدقيقة ، ثم لحقهم من العيب والذم جراء تقحمهم ما لا يصلح لهم: لأوشكوا أن يقصروا.
ولو أنك تأملتَ الردود الواقعة اليوم تجد أن أكثرها يقصد "الحكم" و"النتيجة".
فمثلاً لو صنف أحدهم كتاباً يخالف المألوف لوجدت الردود تتوالى عليه بحق وبباطل، وقد لا يسلم الحق من شائبة،
بينما تجد أن الأبحاث التي انحرفت عن المسار المعتدل في بيان "الدليل" و"الطريق" و"المنهج" هي أكثر كماً وأشد خطراً من التي انحرفت في "النتيجة" و"الحكم"
ومع ذلك تجدها بمعزل عن "النقد" و"التمحيص".
أو على أقل تقدير لا تتناسب مع حجم الردود التي قصدت "النتيجة".
والحل هو "العلم" وألا يتكلم أحد إلا بعلم يناسب شأنه والشأن الذي هو فيه.
وإن الفقهاء القدامى قد أبرؤوا ساحتهم ببيان طبقات الفقهاء، ففرغت ذممهم، وكفوا شأن ولائم "الجفلى" وتبعاتها.
وإن ممارسة كثير من المتصدرين للترجيح ثم معالجتهم لدقائق العالم ولما يبلغوا منازلها قد أدى إلى تذليل الطريق أمام الدخلاء الأجانب، فغدت ميادين الترجيح هي أدنى من رمية حجر، وأسهل من من قطف الثمر.
فانقشعت عن العلم غمامته، وتلاشت عن أهله جلالته، والله المستعان.
-----------------
تلاشت: كلمة مولدة من "لا شيء".
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,020
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
شكر الله لأبي عبدالله هذا الموضوع.
والشكر موصول لأبي فراس على تعليقاته الماتعة الرائقة.
وحال قراءتي لهذه الطبقات لاح لي- قبل قراءة تعليق أبي فراس- سؤال كبير:
أين موقع العلماء المتأخرين من هذه الطبقات؟،وكذا طلبة العلم المشتغلين بالفقه، فضلاً عن الأكاديميين من الدكاترة أو الأساتذة؟.
وهالني أن مثل: أبي يوسف، ومحمد بن الحسن -رحمهما الله- من الطبقة الثانية!؛ وكنت أظنهم يأتون بعد طبقة أبي حنيفة برتوة!، لا سيما وبعضهم شيخ لأئمة مجتهدين: كالشافعي!.
فنسأل الله من فضله، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه!.
 
ل

زائر
بارك الله فيكم
ولكن هذا التقسيم من ابن كمال باشا لا يعتمده أهل المذهب، وإن نقله ابن عابدين في كتبه.
ففيه اجحاف كبير لكثير من الأئمة، وقد رده الإمام المجرجاني في رسالته الماتعة ناظورة الحق، وكذا الإمام الكوثري وفقهاء الهند وباكستان.
فمن اراد معرفة الانتقادات الكثيرة الموجهة لتقسيم ابن كمال باشا قليراجع الرسالة المذكورة.
ولعل من ضمنها ما ذكره الشيخ الكراني من جعل محمد بن الحسن وأصحابه في درجة المقلدين.
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
بورك فيكم يا شيخ فؤاد على هذه التعليقات الطيبة ولا عدمنا فوائدكم .

جزاكم الله خيرا يا شيخ عبد الحميد على هذه اللفتات الطيبة ، ونفع بكم .

أكرمكم الله يا شيخ لؤي على هذه المداخلة الطيبة ، ولقد وددت لو قمتم حفظكم الله باثراء هذا القسم ، أنتم والشيخ ابن عابدين الحنفي لمعرفتكم الطيبة بالمذهب الحنفي .
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
مراتب طبقات أئمة الفقهاء عند الحنفية 2

مراتب طبقات أئمة الفقهاء عند الحنفية 2

قال الامام عبد الحي اللكنوي في " النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير"

واعلم أن لأصحابنا الحنفية خمس طبقات :

الأولى : طبقة المتقدمين من أصحابنا : كتلامذة أبي حنيفة، نحو أبي يوسف ومحمد وزفر وغيرهم، وهم كانوا يجتهدون في المذهب ويستخرجون الأحكام من الأدلة الأربعة على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم فإنهم وإن خالفوه في بعض الفروع لكنهم قلدوه في الأصول ، بخلاف مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، فإنهم يخالفونه في الفروع، غير مقلدين له في الأصول، وهذه الطبقة هي الطبقة الثانية من الاجتهاد .

والثانية : طبقة أكابر المتأخرين : كأبي بكر الخصاف والطحاوي وأبي الحسن الكرخي والحلوائي والسرخسي وفخر الإسلام البزدوي وقاضيخان وصاحب الذخيرة والمحيط البرهاني الصدر برهان الدين محمود والشيخ طاهر أحمد صاحب النصاب وخلاصة الفتاوى وأمثالهم فإنهم يقدرون على الاجتهاد في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب ولا يقدرون على مخالفته لافي الفروع ولا في الأصول .

والثالثة : طبقة أصحاب التخريج من المقلدين : كالرازي وأضرابه، فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلا ، لكنهم لإحاطتهم بالأصول يقدرون على تفصيل قول مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين منقول عن أبي حنيفة أو أصحابه ، وما وقع في الهداية في بعض المواضع : كذا في تخريج الرازي من هذا القبيل .

والرابعة : طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين : كأبى الحسن أحمد القدوري وشيخ الإسلام برهان الدين صاحب الهداية وأمثالهما وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض بقولهم : هذا أولى وهذا أصح رواية وهذا أوضح دراية وهذا أوفق بالقياس وهذا أرفق بالناس .

والخامسة : طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية ورواية النادرة كشمس الأئمة محمد الكردري وجمال الدين الحصيري وحافظ الدين النسفي وغيرهم مثل أصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين : كصاحب المختار وصاحب الوقاية وصاحب المجمع وشأنهم أن لا ينقل في كتابهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة وهذه الطبقة هي أدنى طبقات المتفقهين وأما الذين هم دون ذلك فإنهم كانوا ناقصين عامين يلزمهم تقليد علماء عصرهم لا يحل لهم أن يفتوا إلا بطريق الحكاية كذا ذكره الكفوي أيضا
 
إنضم
23 مارس 2009
المشاركات
50
التخصص
التاليف
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
الاستفسارعن الحديث

الاستفسارعن الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد.
السوال الأول
قال البخاري في كتاب الجزية
باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر
حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه.


المطلوب والمسؤل بالدليل
من المذكور في السند"يحي"
ولاتنسواأن القسطلاني قد كتب في تعيينه أنه يحي بن سعيد الأنصاري


السوال الثاني
قال البخاري في كتاب الجزية
باب: إثم من عاهد ثم غدر.
وقوله: {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون} /الأنفال: 56
حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال:
ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل).

المطلوب والمسؤل بالدليل
أن من المذكورفي السند"سفيان"
ولا تنسواأن القسطلاني كتب انه الثوري والعيني كتب أنه ابن عيينة فما هو الصحيح ومادليل الصحة

السوال الثالث
قال البخاري في كتاب الجزية
باب
حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:
قدمت علي أمي وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: (نعم صليها).

المطلوب والمسؤل
أن توضح المرادة بالأم والأب في هذاالحديث
يعني أرجوأن تكتبوااسمهما مع تعريفهما التفصيلية الممكنة
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
 

أحمد بن فخري الرفاعي

:: مشرف سابق ::
إنضم
12 يناير 2008
المشاركات
1,432
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
باحث اسلامي
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
شافعي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد.
السوال الأول
قال البخاري في كتاب الجزية
باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر
حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه.


المطلوب والمسؤل بالدليل
من المذكور في السند"يحي"
ولاتنسواأن القسطلاني قد كتب في تعيينه أنه يحي بن سعيد الأنصاري


السوال الثاني
قال البخاري في كتاب الجزية
باب: إثم من عاهد ثم غدر.
وقوله: {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون} /الأنفال: 56
حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال:
ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل).

المطلوب والمسؤل بالدليل
أن من المذكورفي السند"سفيان"
ولا تنسواأن القسطلاني كتب انه الثوري والعيني كتب أنه ابن عيينة فما هو الصحيح ومادليل الصحة

السوال الثالث
قال البخاري في كتاب الجزية
باب
حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:
قدمت علي أمي وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: (نعم صليها).

المطلوب والمسؤل
أن توضح المرادة بالأم والأب في هذاالحديث
يعني أرجوأن تكتبوااسمهما مع تعريفهما التفصيلية الممكنة
شكرا لك ... بارك الله فيك ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لو افردت سؤالك حفظك الله على حدة لكان افضل

لكن لا بأس ان شاء الله

بخصوص السؤال الأول :
يحيى هنا هو ابن سعيد القطان :هذا ما اثبته الحافظ ابن حجر في " الفتح" ، والشيخ العيني في " عمدة القاري" والحافظ المزي في " التحفة"
ومحمد بن المثنى انما يروي عن القطان . والله أعلم .

أما السؤال الثاني :
يبدو لي أنه الثوري والله أعلم ، وقد جاء اسمه صريحا عند البغوي في "شرح السنة" .
ومحمد بن كثير العبدي انما يروي عن سفيان الثوري، ولم أجد له رواية عن ابن عيينة . والله أعلم .

وأما الثالث :
فالأم هي : قَبِلَةُ بنت عبد العزّى العامرية القيسية. ويقال : قتيلة
كما في "المفهم في شرح صحيح مسلم " و" عمدة القاري" للعيني .
اما أبوها ( أي اسماء) فهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فعائشة وأسماء أخوات من جهة الأب رضي الله عنهم أجمعين.

ولا تنسانا من دعوة صالحة
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: مراتب طبقات فقهاء الأئمة الحنفية

السلام عليكم

جزاكم الله خيرًا جميعًا وبارك فيكم.

فيما يخص المجتهدين والمخرجين في المذهب؛ جاء في كتاب الفتح المبين في تعريف مصطلحات الفقهاء والأصوليين ص(13- 18) تحت عنوان: المجتهدون والمخرجون في المذهب/ أن ابن عابدين رحمه الله قسم الفقهاء إلى سبع طبقات -وراجع رسم المفتي لابن عابدين ضمن مجموعة رسائله (1/ 11). وحاشية ابن عابدين (1/ 77)- :

الطبقة الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع الذين يستخرجون الأحكام من الكتاب والسنة، وليسوا تابعين لأحد في اجتهادهم سواء أكان ذلك في الأصول التي يبنى عليها الاستنباط أم في الحلول الجزئية المستخرجة من الأصول والقواعد العامة.
وهؤلاء كالأئمة الأربعة، ومن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع من الأدلة الأربعة من غير تقليد لأحد لا في الفروع، ولا في الأصول.

الطبقة الثانية: طبقة المجتهدين في المذهب القادرين على استخراج الأحكام من الأدلة التي بنى عليها الاستنباط في مذهب أبي حنيفة رحمه الله على حسب القواعد التي قررها، فإنهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول.
وقد مثّل ابن عابدين وغيرها- راجع: رسم المفتي (1/ 11)، وتسهيل الوصول للمحلاوي ص(327)- لهذه الطبقة بأبي يوسف، ومُحمّد، وسائر أصحاب أبي حنيفة رحمه الله.
وقد عقّب الشيخ أبو زهرة رحمه الله في ذكر ابن عابدين لأبي يوسف، ومُحمد وسائر الأصحاب في هذه الطبقة وقال -كما في كتاب: أبو حنيفة حياته وعصره ص(444)- : إن أبا يوسف، ومحمدًا ، وزُفر، وغيرهم من الأصحاب كانوا مستقلين في تفكيرهم الفقهي كل الاستقلال، وما كانوا مقلدين لشيخهم بأي نحو من نواحي التقليد وكونهم درسوا آراءه، أو تلقوها عليه، وتثقفوا في أولى دراساتهم عليه لا يُمنع استقلال تفكيرهم، وحرية اجتهادهم، وإلا كان من يتلقى على شخص لابد أن يكون مقلدًا له، وتنتهي القضية لا محالة إلى أن تنزل بأبي حنيفة نفسه عن مرتبة المجتهدين المستقلين؛ فإنه ابتدأ دراساته بتلقي فقه غبراهيم النخعي على شيخه حمّاد بن أبي سُليمان، وكان كثير التخريج عليه، وكذلك قال من أراد أن يبخس أبا حنيفة حظه من الفقه والاجتهاد، ولكن أبا حنيفة فقيه مستقل؛ لأنه درس فقه غبراهيم النخعية، وخالفه أحيانًا، ووافقه أحيانًا، وما وافقه فيه وافقه على بينة، واستدلال لا على مجرد التقليد، والاتباع.
وكذلك كان أصحاب أبي حنيفة منه درسوا فقهه، وتلقوا عليه طريقة اجتهاده؛ فوافقهوه في بعضها، وخالفوه في غيره، وما كانت الموافقة عن تقليد بل عن اقتناع واستدلال، وتصديق للدليل، وما ذلك شأن المقلد.
وإذا كانت الأصول التي بنى عليها الاستنباط عند هؤلاء التلاميذ وشيخهم مُتّحدة في أكثرها؛ فليست مُتّحدة في كلها، وحسبهم تلك المُخالفة لتثبت لهم صفة الاستقلال، وإنهم إن اتحدوا في طريقة الاستنباط فليس ذلك عن اتباع بل عن اقتناع، وهذا هو الحد الفارق بين من يُقلد، ومن يجتهد.
وإن من يدرس حياة أولئك الأئمة يبعد عنهم صفة التقليد غبعادًا تامًّا، فهم لم يكتفوا بما درسوه على شيخهم بل درسوا من بعده.
فأبو يوسف لزم أهل الحديث وأخذ عنهم أحاديث كثيرة لعل أبا حنيفة لم يطلع على كثير منها، ثم هو قد اختار القضاء، وعرف أحوال الناس فصقل ما وافق فيه شيخه بصقل قضائي، وخالف شيخه متسلحًا بما هداه إليه اختياره للحكم والقضاء بين الناس، ومن التجني على الحقائق أن نقول: إن ذلك كله قد قاله ابو حنيفة واختاره أبو يوسف.
ومُحمد بن الحسن لم يُلازم أبا حنيفة رحمه الله إلا مدة قليلة في صدر حياته العلمية ثم اتصل بمالك رحمه الله وروى عنه الموطأ، وروايته عنه تعد من أصح الروايات إسنادًا، فإذا كان مُقلدًا فلأي الإمامين: لأبي حنيفة أم لمالك أم لهما معًا؟ .
إن الإنصاف والمنطق يوجبان أن نقول: إنه لا محالة كان مجتهدًا اجتهادًا مطلقًا مستقلًا، وكذلك كل الأصحاب.
فإن قيل: كيف يسلم بهذا وأبو يوسف ومحمد وزفر وغيرهم قد صرحوا بخلافه؟ ومن ذلك ما يلي:
قال أبو يوسف رحمه الله: ما قلت قولًا خالفت فيه أبا حنيفة إلا قولًا قد قاله.
وقال زفر: ما خالفت أبا حنيفة في شئ إلا قد قاله.
وجاء عن أبي يوسف ومحمد وزفر أنهم قالوا: ما قلنا في مسألة قولًا إلا وهو روايتنا عن أبي حنيفة. وأقسموا عليه إيمانًا غلاظًا، فلم يتحقق إذن قول في الفقه ولا مذهب إلا له كيفما كان، وما نُسب إلى غيره إلا بطريق المجاز. اهـ.
قُلت -يعني الدكتور مُحمد الحفناوي-: يُجاب عن هذا بما يلي:
أولًا: موافقة أقوالهم لما قاله شيخهم أبو حنيفة رحمه الله إنما كانت عن طريق الاجتهاد لا التقليد والاتباع.
ثانيًا: إن أبا حنيفة رحمه الله لشدة ورعه كان يفرض في المسألة الفقهية فروضًا مختلفة، ويضع أمامه حلولًا لتلك المسألة التي يستنبطها بالقياس أو الاستحسان، وكان يرفض الأخذ ببعض هذه الحلول؛ لأنه يرى أنها لا تتفق مع مقاصد الشارع في نظره، وقد يُخالفه تلاميذه في حياته أو من بعده في بعض هذه الحلول التي استبعدها، فلا يصح في هذه الحال أن يُقال إنهم يختارون قولًا قد قاله، أو رأيًا قد ارتآه ثم أعرض عنه.
وقد يكون اختيار أبي يوسف أو محمد أو زفر لرأي قد ارتآه فعلًا أبو حنيفة؛ ولكنه عدل عنه، وحينئذ يكون ذلك القول بمثابة المنسوخ من أقواله، فإذا اختار أحد من أصحابه الفتوى به لا يكون ذلك أخذًا بقوله بل يُعد قد خالفه مرتين:
خالفه في عدم الأخذ برأيه الجديد أولًا، ثم خالفه في حكمه بأن ما عدل عنه ما كان يصح العدول عنه ثانيًا. ومن خالف هذه المخالفة لا يصح أن يُقال إن إسناد الرأي إليه على سبيل المجاز لا على سبيل الحقيقة.
ثالثًا: إن مُخالفة أصحاب أبي حنيفة له قد يكون سببها أنهم اطلعوا على حديث من بعد وفاته لم يعلمه في حال حياته، فكيف يُقال حينئذٍ: إن هذا قول له، وإنه لا يُنسب إليهم إلا على سبيل المجاز؟ .

الطبقة الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب أو أحدمن أصحابه. وهؤلاء يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نص فيها عن أبي حنيفة أو أصحابه على حسب الأصول المقررة في المذهب، ولا يقدرون على مُخالفة الإمام لا في الأصول ولا في الفروع.
وهذه الطبقة هي التي خدمت الفقه الحنفي؛ حيث إنها وضعت الأُسس لنموه والتخريج فيه والبناء على أقواله، وهي التي وضعت أُسس الترجيح فيه والمقايسة بين الآراء وتصحيح بعضها وتضعيف الآخر، وهي التي ميَّزت الكيان الفقهي للمذهب الحنفي.
ومن هذه الطبقة:
-أحمد بن عمرو أبو بكر الخصّاف الشيباني المتوفي سنة (261 هـ).
-أحمد بن مُحمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي المتوفي سنة (321 هـ).
-عبيدالله بن الحسين بن دلال أبو الحسن الكرخي المتوفي سنة (340 هـ).
-علي بن مُحمد أبو الحسن فخر الإسلام البزدوي المتوفي سنة (482 هـ).
-مُحمد بن أحمد أبو بكر السرخسي شمس الأئمة المتوفي في حدود سنة (500 هـ).

الطبقة الرابعة: طبقة أصحاب التخريج من المقلدين كأبي بكر الرازي المعروف بالجصّاص المتوفي سنة (360 هـ) وأمثاله؛ فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلًا، لكنهم لإحاطتهم بالأصول وضبطهم للمآخذ يقدرون على تفصيل قول مُجمل ذي وجهين، وحكم محتمل لأمرين منقول عن صاحب المذهب أو عن أحد من أصحابه المجتهدين برأيهم، ونظرهم في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظائره من الفروع، وما وقع في بعض المواضع من -الهداية- من قوله -كذا في تخريج الكرخي وتخريج الرازي- من هذا القبيل.
والفرق بين هذه الطبقة، والطبقة التي سبقتها دقيق لا يكاد يستبين، ومن عدهما طبقة واحدة لا يعدو الحقيقة؛ لأن الترجيح بين الآراء على مقتضى الأصول لا يقل وزنًا عن استنباط أحكام فروع لم تؤثر لها أحكام عن الأئمة، وليس الجصّاص الذي يمثل به لفقهاء هذه الطبقة بأقل من الكرخي أو غيره من فقهاء الطبقة السابقة. راجع: أبو حنيفة حياته وعصره ص(447).

الطبقة الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين كأبي الحسين القدوري وصاحب الهداية وغيرهما، وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر بقولهم: هذا أولي، وهذا أصح، وهذا أوضح، وهذا أوفق للقياس، وهذه أرفق للناس.

الطبقة السادس: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقول والقوي والضعيف وظاهر الرواية وظاهر المذهب والرواية النادرة، كأصحاب المتون المعتبر كصاحب الكنز وصاحب المختار وصاب الوقاية وصاحب المجمع، وشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة.

الطبقة السابعة: طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذُكر، ولا يُفرقون بين الغث والسمين، بل يجمعون ما يجدون كحاطب ليل.
قال ابن عابدين: فالويل لمن قلدهم. راجع رسم المفتي (1/ 12).

ثم أدرج الدكتور مُحمد الحفناوي بعد ذلك فصلًا عن "المقصود بالمتقدمين والمتوسطين والمتأخرين عند الحنفية" فليراجعه من شاء ص(18- 19).

والله أعلم.
 
أعلى