العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مسألة "هل تزيل آلة الغسيل النجاسة"؟

عمار محمد مدني

:: عضو مؤسس ::
إنضم
14 ديسمبر 2007
المشاركات
721
التخصص
هندسة صناعية
المدينة
مكة المكرمة + الظهران
المذهب الفقهي
حنبلي
ذكر بعض العلماء حفظهم الله أن النجاسة إذا وقعت في ماء بمقدار أقل من القلتين فإنها تؤثر فيه
ومن المعلوم أنا آلة الغسيل لا تحمل ماء بمقدار قلتين بل أقل من ذلك
فما هو القول الفصل في ذلك؟؟؟
 

عمار محمد مدني

:: عضو مؤسس ::
إنضم
14 ديسمبر 2007
المشاركات
721
التخصص
هندسة صناعية
المدينة
مكة المكرمة + الظهران
المذهب الفقهي
حنبلي
أقول وبالله التوفيق
أنني قد بحثت في المسألة ووجدت أن هذا القول مرجوح - أي أن الماء أقل من القلتين إذا دخلته نجاسة فإنها تؤثر فيه - فإذا ذهبت النجاسة من الثوب أو غيره فإنه أصبح طاهرا ولو لم يبلغ الماء القلتين
هذا قول والله أعلم...
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
أقول وبالله التوفيق
أنني قد بحثت في المسألة ووجدت أن هذا القول مرجوح - أي أن الماء أقل من القلتين إذا دخلته نجاسة فإنها تؤثر فيه - فإذا ذهبت النجاسة من الثوب أو غيره فإنه أصبح طاهرا ولو لم يبلغ الماء القلتين
هذا قول والله أعلم...

أحسنت بارك الله فيك وهذا الراجح هو قول الإمام مالك رحمه الله
لكن يبقى السؤال واردا على قول الجمهور الذين يفرقون بين القليل والكثير على خلاف في اعتبار القلة والكثرة

ولكن لماذا جزمت أنها دون القلتين
فمن تفاسير القلة أنها ما تقله اليد
 

عمار محمد مدني

:: عضو مؤسس ::
إنضم
14 ديسمبر 2007
المشاركات
721
التخصص
هندسة صناعية
المدينة
مكة المكرمة + الظهران
المذهب الفقهي
حنبلي
ولكن لماذا جزمت أنها دون القلتين
فمن تفاسير القلة أنها ما تقله اليد

جزاك الله خيرا لم أعلم بهذا وقد سمعت شرحا لعمدة الفقه وقد ذكر فيها بأنها المقدار المذكور المشتهر
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أحمد الله إليكم وأصلي على رسوله وصحبه وأسلم تسليما كثيرا ..
أما الحديث الذي استدل به الجمهور من العلماء على مذهبهم فقد رواه من الأئمة أبو داود والترمذي والنسائي ابن ماجه ، وإن كان العلماء قد اختلفوا فيه بين مصحح ومضعف ، فلقد صححه أو حسنه من الأكابر :
يحيى بن معين والطحاوي و الإمام النووي , وابن حجر العسقلاني ، والحاكم ووافقه الذهبي ، وابن منده ، وابن حبان ، والألباني من المحدَثين .
وقد ضعفه طائفة أيضا من الأئمة ، منهم الزيلعي ، وابن عبد البر ، وابن القيم .
وصحح وقفه : شيخ الإسلام ابن تيمية ، والمزي ، والبيهقي .

وفيما أرى - المصححون والمحسنون للحديث أشهر من مضعفيه في هذا العلم .
بالإضافة إلى أن الجمهور من أهل العلم من المتقدمين قد قبل الحديث وبه عمل ..
ألا يقوّي هذا الحديث ، ويطمئن إلى العمل به ؟؟
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
إذا اعتبرنا تصحيح حديث القلتين كيف تجمع بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: إن الماء طهور لا ينجسه شيء. قال ابن حجر في البلوغ: أخرجه الثلاثة وصححه أحمد. وهو حديث أبي سعيد الخدري.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
تحرير مقدار القلتين يحتاج تحرير حتى نعرف هل يمكن أن تستوعب آل الغسيل مقدار قلتين من الماء
فالمسألة مفروضة بهذا الاعتبار.
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أما معنى القلتين ، فقد قال في عون المعبود :
القلة بضم القاف وتشديد اللام بمعنى الجرة العظيمة .
روى الدارقطني في سننه بسند صحيح عن عاصم بن المنذر أنه قال : القلال هي الخوابي العظام .
وقال في التلخيص : قال إسحاق بن راهويه : الخابية تسع ثلاث قرب وعن إبراهيم قال : القلتان الجرتان الكبيرتان .
وعن الأوزاعي قال : القلة ما تقله اليد أي ترفعه .
وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق قال : القلة الجرة التي تستقي فيها الماء والدورق .
ومال أبو عبيد في كتاب الطهور إلى تفسير عاصم بن المنذر وهو أولى .
وروى علي بن الجعد عن مجاهد قال : القلتان الجرتان ولم يقيدهما بالكبر وعن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع ويحيى بن آدم مثله .
رواه ابن المنذر .اهـ
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها إنما سميت بالقلة لأنها تقل باليد ، أي تُحمل فيها .
والمعنى أن هذه الجرار تحمل باليد ، لا أن الماء ذاته هو الذي يُحمل باليد ، والله أعلم .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
وقد ذكر في حاشية الشرح الممتع لبعض الطلبة من تلامذة العثيمين رحمه الله تعالى : أن القلتين تقدران الآن بـ ( 191,25 ) كغم .
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
من أوجه تضعيف حديث القلتين هو الاضطراب الواقع في تحديد القلتين فكيف يعلق الشرع هذا الحكم على معنى مضطرب.
ولعلنا نكتفي بما أورده الشافعية والحنابلة الذين اعتبروا حديث القلتين، ورتبوا عليها الأحكام.
من جهة أخرى فإن أهل أهل العلم في هذه المسألة على مسالك
منهم من ينزع إلى الترجيح
ومنهم من ينزع إلى الجمع
والذين قالوا بالجمع منهم من يذهب مذهبا أدرج فيه حديث القلتين في حديث أبي سعيد
ومنهم من مذهب مذهبا أنزل فيه حديث أبي سعيد على غير صورة القلتين.
فمثال الأول من لم يعتبر القلتين وخرج الحديث بأنه ليس فيه تعليق حكم طهارة الماء ونجاسته بالقلتين وإنما الذي فيه أن الماء إذا بلغ قلتين صار يدفع عن نفسه الخبث فإن الخبث إذا جاء فيه استحال لكثرته وليس المقصود أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجس فإنه بالإجماع أن الماء إذا تغير بالنجاسة فإنه ينجس كان دون القلتين أو أكثر.
والفريق الثاني من اعتبر حديث القلتين وجعل حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في غير صورة القلتين وهو الماء الكثير.
وكثير من المعاصرين يرجحون مذهب الإمام مالك مطلقا ثم يجيبون عن حديث القلتين بأنه مفهوم وحديث أبي سعيد الخدري منطوق وإذا تعارض المنطوق والمفهوم قدم المنطوق.
غير أني سمعت شرحا لمراقي السعود للشيخ مصطفى مخدوم قارئ حفظه الله
استدرك على من اعتبر هذه الطريقة في الترجيح
وقال: إن المنطوق إنما يقدم على المفهوم إذا استويا في الدرجة بأن كانا عامين أو كانا خاصين.
أما إذا كان المفهوم خاصا والمنطوق عاما فإنه يقدم الخاص ولو كان مفهوما
فالمفهوم الخاص أقوى في الدلالة من المنطوق العام.
وهذا يدركه كل من قرأ الحديثين فإنه يقع في نفسه اعتبار القلتين فهو معنى خاص لا ينازعه عموم حديث أبي سعيد ولو كان منطوقا.
ولا يعني هذا ترجيح حديث القلتين فهذه مسألة أخرى
وإنما المقصود تحرير هذه الطريقة في الترجيح.
وأحسن الطرق في الجواب عن حديث القلتين هي طريقة ابن تيمية السابقة الذكر أنه ليس في الحديث تعليق الطهارة والنجاسة بالقلتين إنما هو خبر أن هذا المقدار الكثير من الماء لا يحمل الخبث ويدفع عن نفسه النجاسة والله أعلم.
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
جزاك الله شيخنا رأفت
لقد أثريت هذه المسألة
وحركت ماء راكدا يجاوز القلتين.:)
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أقول : لعل من أوجه الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبي سعيد ، ما اعتبره الجمهور من أن حديث أبي سعيد عام وحديث القلتين خاص ، والخاص مقدم على العام ..
وهذا - أخي ما أشرت إليه من كلامك ..
فالله يجزيك خيرا ..
ولا زلت أستفيد منكم - شيخنا - منذ فتحتُ هذا المنتدى المبارك .
 
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
3
التخصص
أصول دين
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
سادتي الكرام
حتى مع ثبوت حديث القلتين فإن الفقهاء - أعني الحنابلة - استثنوا من مسألة تنجس الماء إذا كان دون قلتين ولاقته نجاسة مسألتكم هذه وهي في حالة ورود الماء على النجاسة في محل التطهير ، ولكم أن تراجعوا كتب المذهب المعتمده في هذا كمنتهى الإرادات والإقناع ففيهما الخير والانتفاع .
محبكم ...
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيرا أخي الحبيب ..فقد نبهتنا إلى دقيقة مهمة ..يستدل لها بما رواه الأئمة في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإهراق ذنوب من الماء عليه ..
ومن المعلوم أن ذنوب الماء هو دون القلتين ..
هذا كما ذكر الإخوان فيمن صحح الحديث ، أما من ضعفه فلا مشكلة عنده في ذلك ..والله أعلم .
 

عمار محمد مدني

:: عضو مؤسس ::
إنضم
14 ديسمبر 2007
المشاركات
721
التخصص
هندسة صناعية
المدينة
مكة المكرمة + الظهران
المذهب الفقهي
حنبلي
بارك الله فيكم هكذا تحيا المسائل ويعطى العلم حقه من التوضيح والتبيين
واصلوا وفقكم الله وأعانكم لكل خير
 
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
3
التخصص
أصول دين
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
نعم أخي رأفت بارك الله بكم ، وتتميماً للفائدة انقل لكم موضع المسألة من كتاب الإقناع لإمام المذهب في عصره الحجاوي رحمه الله حيث يقول فيه (1/41) طبعة دار الكتب العلمية ؛ عندما تحدث عن القسم الثالث من أقسام المياه وهو النجس حيث قال : " الثالث نجس وهو ما تغير بنجاسة في غير محل التطهير " ا.هـ
وقال الرحيباني شارح " غاية المنتهى " للكرمي ، وكما هو معلوم مكانة الغاية عند الحنابلة وخاصة المتأخرين منهم فهو العمدة في المذهب حتى أن ابن بدران رحمه الله ذكر في المدخل أن الغاية هو الحكم والفصل عند اختلاف المنتهى والإقناع لأنه جمع بينهما وزاد ورجح بين ما اختلف فيه الكتابين من مسائل ، فالحاصل أنه قال في شرحه للغاية " و (لا ) ينجس ما تغير بنجاسة (بمحل التطهير) ما دام متصلاً (إذ الوارد به ) أي : بمحل التطهير ( طهور ) مزيل للنجاسة ، إذ لو قلنا : ينجس بمجرد الملاقاة لم يمكن تطهير نجس بماء قليل ...) أ.هـ
فمحصل كلام الأئمة رحمهم الله في هذه المسألة يتلخص في أن الأصل في الماء القليل الذي يلاقي نجاسة أنه نجس سواءاً تغير أو لم يتغير ، واستثنوا من هذه المسألة الماء القليل الذي يرد على محل التطهير فإنه طهور ولكن بشرطين :
الأول : أن يكون الماء وارداً على النجاسة لا موروداً عليه .
الثاني : أن يكون الماء متصلاً بمحل التطهير فلو انفصل عن محل التطهير وهو متغير فإنه نجس .

وعلى هذا ينبه على الأهل في المنزل عندما يريدون غسل ملابس وقعت فيها نجاسة فإنهم يضعون الملابس أولاً ثم يصبون فوقها الماء حتى يكون الماء وارداً لا مورودا عليه .
ودمتم في خير ،،،
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسألة "هل تزيل آلة الغسيل النجاسة"؟

المجموع شرح المهذب للإمام النووي:

قَالَ أَصْحَابُنَا وَعُمْدَتُنَا حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ فَإِنْ قَالُوا هُوَ مُضْطَرِبٌ لِأَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ رَوَاهُ تَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد ابن جَعْفَرٍ وَتَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرُوِيَ تَارَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أبيه وتارة عن عبيد الله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا اضْطِرَابٌ ثَانٍ: فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ اضْطِرَابًا بَلْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُمَا ثِقَتَانِ مَعْرُوفَانِ: وَرَوَاهُ أَيْضًا عبد الله وعبيد الله ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِمَا وَهُمَا أَيْضًا ثِقَتَانِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الِاضْطِرَابِ: وَبِهَذَا الْجَوَابِ أَجَابَ أَصْحَابُنَا وَجَمَاعَاتٌ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَقَدْ جَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقَهُ وَبَيَّنَ رِوَايَةَ المحمدين وعبد الله وعبيد الله وَذَكَرَ طُرُقَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَبَيَّنَهَا أَحْسَنَ بَيَانٍ ثُمَّ قَالَ فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وعبيد الله: قَالَ وَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْحَاكِمُ يَقُولُ الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْهُمَا وَكِلَاهُمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ: وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ غَلِطَ أَبُو أُسَامَةَ فِي عَبْدِ الله بن عبد الله انما هو عبيد الله بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ وَأَطْنَبَ الْبَيْهَقِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ بِدَلَائِلِهِ فَحَصَلَ أَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيَكْفِي شَاهِدًا عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ نُجُومَ أَهْلِ الْحَدِيثِ صَحَّحُوهُ وَقَالُوا بِهِ وَاعْتَمَدُوهُ في تحديث الماء وهم القدوة وعليهم الْمُعَوَّلُ فِي هَذَا الْبَابِ: فَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ ومحمد بن اسحاق بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ (قُلْتُ) وَقَدْ سَلَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ إمَامُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ والذاب عنهم صحة هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ دَفَعَهُ وَاعْتَذَرَ عَنْهُ بِمَا لَيْسَ بِدَافِعٍ وَلَا عُذْرٍ فَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ لَكِنْ تَرَكْنَاهُ لِأَنَّهُ رَوَى قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ولأنا لَا نَعْلَمُ قَدْرَ الْقُلَّتَيْنِ فَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الرواية الصحيحة المعروفة المشهورة قلتين ورواية الشَّكِّ شَاذَّةٌ غَرِيبَةٌ فَهِيَ مَتْرُوكَةٌ فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَا نَعْلَمُ قَدْرَ الْقُلَّتَيْنِ فَالْمُرَادُ قِلَالُ هَجَرَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقِلَالُ هَجَرَ كَانَتْ مَعْرُوفَةً عِنْدَهُمْ مَشْهُورَةً يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الاسراء فقال رفعت لي السدرة الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ الْقِلَالَ مَعْلُومَةٌ عِنْدَهُمْ مَشْهُورَةٌ وَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يحدد لَهُمْ أَوْ يُمَثِّلُ بِمَا لَا يَعْلَمُونَهُ وَلَا يَهْتَدُونَ إلَيْهِ: فَإِنْ قَالُوا رُوِيَ أَرْبَعِينَ قُلَّةً وَرُوِيَ أَرْبَعِينَ غَرْبًا وَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ الْقُلَّتَيْنِ: فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا نُقِلَ أَرْبَعِينَ قُلَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصر وأربعين غربا أي هُرَيْرَةَ كَمَا سَبَقَ: وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ فَهَذَا مَا نَعْتَمِدُهُ فِي الْجَوَابِ: وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ صِغَارٌ تَبْلُغُ قُلَّتَيْنِ بِقِلَالِ هَجَرَ فَقَطْ: فَإِنْ قَالُوا يُحْمَلُ عَلَى الْجَارِي: فَالْجَوَابُ أَنَّ الحديث عام يتناول الجارى والراكد فَلَا يَصِحُّ تَخْصِيصُهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلِأَنَّ تَوْقِيتَهُ بِقُلَّتَيْنِ يَمْنَعُ حَمْلَهُ عَلَى الْجَارِي عِنْدَهُمْ: فَإِنْ قَالُوا لَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ لِأَنَّهُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ فِي الْمُتَغَيِّرِ بِنَجَاسَةٍ: فَالْجَوَابُ أَنَّهُ عَامٌّ خُصَّ فِي بَعْضِهِ فَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى عُمُومِهِ كما هو المختار في الأصول: فَإِنْ قَالُوا قَدْ رَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ: فَالْجَوَابُ أَنَّهُ صَحَّ مَوْصُولًا مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقِ الثِّقَاتِ فَلَا يَضُرُّ تفرد واحد لم يُحفظ تَوَقُّفُهُ: وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ إمَامِ هَذَا الشَّأْنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ لَمْ يرفعه قَالَ يَحْيَى وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ فَالْحَدِيثُ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ .
فَإِنْ قَالُوا إنَّمَا لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا لِضَعْفِهِ عَنْهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ: فَالْجَوَابُ مَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَغَيْرُهُمْ إنَّ هَذَا جَهْلٌ بِمَعَانِي الْكَلَامِ وَبِطُرُقِ الْحَدِيثِ أَمَّا جَهْلُ قَائِلِهِ بِطُرُقِ الْحَدِيثِ فَفِي رواية صحيحة لا بي دَاوُد إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَعَيَّنَ حَمْلُ الْأُخْرَى عَلَيْهَا وَأَنَّ مَعْنَى لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا لَمْ يَنْجُسْ: وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَحْسَنُ تَفْسِيرِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنْ يُفَسَّرَ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِذَلِكَ
الْحَدِيثِ
* وَأَمَّا جَهْلُهُ بِمَعَانِي الْكَلَامِ فَبَيَانُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْقُلَّتَيْنِ حَدًّا فَلَوْ كَانَ كَمَا زَعَمَ هَذَا الْقَائِلُ لَكَانَ التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ بَاطِلًا فَإِنَّ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ يُسَاوِي الْقُلَّتَيْنِ فِي هَذَا: وَالثَّانِي أَنَّ الْحَمْلَ ضَرْبَانِ حَمْلُ جِسْمٍ وَحَمْلُ مَعْنًى فَإِذَا قِيلَ فِي حَمْلِ الْجِسْمِ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الْخَشَبَةَ مَثَلًا فَمَعْنَاهُ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ لِثِقَلِهِ وَإِذَا قِيلَ فِي حَمْلِ الْمَعْنَى فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ فَمَعْنَاهُ لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يَلْتَزِمُهُ وَلَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (مَثَلُ الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها) مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلُوا أَحْكَامَهَا وَلَمْ يَلْتَزِمُوهَا: وَالْمَاءُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ لَا يَتَشَكَّكُ فِي هَذَا مَنْ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ وَمَعْرِفَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* واحتج أصحابنا من جهة الاعتبار والاستدلال باشيا أَحَدُهَا وَهُوَ الْعُمْدَةُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّ الْأُصُولَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ إذَا صَعُبَتْ إزَالَتُهَا وَشَقَّ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا عُفِيَ عَنْهَا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَوْضِعِ النَّجْوِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَإِذَا لَمْ يَشُقَّ الِاحْتِرَازُ لَمْ يُعْفَ كَغَيْرِ الدَّمِ مِنْ النَّجَاسَاتِ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ قليل الماء لا يشق حفظه فكثيره يَشُقُّ فَعُفِيَ عَمَّا شَقَّ دُونَ غَيْرِهِ وَضَبَطَ الشَّرْعُ حَدَّ الْقُلَّةِ بِقُلَّتَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِمَادُهُ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ الْعُدُولُ عَنْهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَلِهَذَا يَنْجُسُ الْمَائِعُ وَإِنْ كَثُرَ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي حِفْظِهِ وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهِ وَذَكَرُوا دَلَائِلَ كَثِيرَةً وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ: وَالْجَوَابُ عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ حَدِيثِ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَامٌّ مخصوص بحديث القلتين: والثاني وهو الا ظهر أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ فَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَلَا يَحْرُمُ: وَسَبَبُ الْكَرَاهَةِ الِاسْتِقْذَارُ لَا النَّجَاسَةُ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى كَثْرَةِ الْبَوْلِ وَتَغَيُّرِ الْمَاءِ بِهِ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إنَّ زِنْجِيًّا مَاتَ فِي زَمْزَمَ فَنَزَحَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَوَابُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَجَابَ بِهَا الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْأَصْحَابُ أَحْسَنُهَا أَنَّ هَذَا الَّذِي زَعَمُوهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ لَقِيتُ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ هَذَا فَقَالُوا مَا سَمِعْنَا هَذَا: وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إمَامِ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ إنَّا بِمَكَّةَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ أَرَ أَحَدًا لَا صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا يَعْرِفُ حَدِيثَ الزِّنْجِيِّ الَّذِي يَقُولُونَهُ وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ نُزِحَتْ زَمْزَمُ: فَهَذَا سُفْيَانُ كَبِيرُ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ لَقِيَ خَلَائِقَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَمِعَهُمْ فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ بَعْدَ هَذَا
صِحَّةُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا إذَا وَقَعَتْ أَنْ تَشِيعَ فِي النَّاسِ لَا سِيَّمَا أَهْلُ مَكَّةَ لَا سِيَّمَا أَصْحَابُ ابن عَبَّاسٍ وَحَاضِرُوهَا وَكَيْفَ يَصِلُ هَذَا إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَجْهَلُهُ أَهْلُ مَكَّةَ: وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا: الثَّانِي لَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى أَنَّ دَمَهُ غَلَبَ عَلَى الْمَاءِ فَغَيَّرَهُ: الثَّالِثُ فَعَلَهُ اسْتِحْبَابًا وَتَنَظُّفًا فَإِنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ وَالْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ: وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْمَائِعِ فَجَوَابُهُ مِنْ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ قِيَاسٌ يُخَالِفُ السُّنَّةَ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ: (الثَّانِي) أَنَّهُ لَا يَشُقُّ حِفْظُ الْمَائِعِ وَإِنْ كَثُرَ بَلْ الْعَادَةُ حِفْظُهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا: (الثَّالِثُ) أَنَّ لِلْمَاءِ قُوَّةً فِي دَفْعِ النَّجَسِ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَا يَتَحَرَّكُ طَرَفُهُ الْآخَرُ بِخِلَافِ الْمَائِعِ: (الرَّابِعُ) لِلْمَاءِ قُوَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ فَكَذَا لَهُ دَفْعُ النَّجَسِ بِخِلَافِ الْمَائِعِ: وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَجَوَابُهُ ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا اعْتَبَرُوا حَدًّا وَاعْتَبَرْنَا حَدًّا وَحَدُّنَا مَا حَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى طَاعَتَهُ وَحَرَّمَ مُخَالَفَتَهُ: وَحَدُّهُمْ مُخَالِفٌ حَدَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّهُ حَدٌّ بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ أَيْضًا حَدٌّ لَا ضَبْطَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ بِضِيقِ مَوْضِعِ الْمَاءِ وَسَعَتِهِ وَقَدْ يَضِيقُ مَوْضِعُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ لِعُمْقِهِ وَيَتَّسِعُ مَوْضِعُ الْقَلِيلِ لِعَدَمِ عُمْقِهِ فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
* وَأَمَّا مَالِكٌ وَمُوَافِقُوهُ فَاحْتُجَّ لَهُمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءُ طَهُورٌ لَا ينجسه شئ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ وَعَلَى مَا إذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَى النَّجَاسَةِ: وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ وَقَدْ وَافَقَنَا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من منامه فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَنَهَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَمْسِ يَدِهِ وَعَلَّلَهُ بِخَشْيَةِ النَّجَاسَةِ وَيُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي قَدْ تَكُونُ عَلَى يَدِهِ وَتَخْفَى عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرُ الْمَاءَ فَلَوْلَا تَنْجِيسُهُ بِحُلُولِ نَجَاسَةٍ لَمْ تُغَيِّرْهُ لَمْ يَنْهَهُ: وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ "
فَالْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ وَالْغَسْلِ دَلِيلُ النَّجَاسَةِ: وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فجاءت هرة فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ فَشَرِبَتْ فَتُعُجِّبَ مِنْهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عليكم أو الطوافات حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ أَنَّ النَّجَاسَةَ إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمَاءِ نَجَّسَتْهُ: وَاحْتَجُّوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَمِنْ حَيْثُ الِاسْتِدْلَالِ مَا سَبَقَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا يُعْفَى عَنْهَا وَمَا لَا فَلَا وَهَذَا يَقْتَضِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَضَبَطَ الشَّرْعُ بِقُلَّتَيْنِ: قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَا يَشُكُّ مُنْصِفٌ أَنَّ السَّلَفَ لَوْ رَأَوْا رَطْلَ مَاءٍ أَصَابَهُ قَطَرَاتُ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ لَمْ يُجِيزُوا الْوُضُوءَ بِهِ: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فَهُوَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ عَامٌّ وَخَبَرُنَا خَاصٌّ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ: وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى مَا إذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَى النَّجَاسَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ حَيْثُ النَّصِّ وَهُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ فِي حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَمَنَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إيرَادِ الْيَدِ عَلَى الْمَاءِ وَأَمَرَ بِإِيرَادِهِ عَلَيْهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا: وَالثَّانِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِرَاقَةِ مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ لِوُرُودِ النَّجَاسَةِ وَأَمَرَ بِإِيرَادِ الْمَاءِ عَلَى الْإِنَاءِ: فَإِنْ قَالُوا الْكَلْبُ طَاهِرٌ عِنْدَنَا قُلْنَا سَنُوَضِّحُ الدَّلَائِلَ عَلَى نَجَاسَتِهِ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْجَوَابُ الثَّانِي مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّا إذَا نَجَّسْنَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ بِوُرُودِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَشُقَّ لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا ولو نجسنا دون القلتين بوروده على نَجَاسَةً لَشَقَّ وَأَدَّى إلَى أَنْ لَا يَطْهُرَ شي حَتَّى يُغْمَسَ فِي قُلَّتَيْنِ وَفِي ذَلِكَ أَشَدُّ الْحَرَجِ فَسَقَطَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَاعْلَمْ أَنَّهُ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جُمْلَةٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ ذَكَرْنَاهَا وَبِجَمِيعِهَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى حَسَبِ مَا سَبَقَ وَلَمْ يَرُدَّ مِنْهَا شَيْئًا وَهَذِهِ عَادَتُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ أَطْرَافِهَا وَرَدِّهِ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَسَتَرَى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي نَظَائِرِ هَذِهِ مِنْ مسائل الخلاف وغيرها من ذلك ما تقر به عَيْنُكَ وَتَزْدَادُ اعْتِقَادًا فِي الشَّافِعِيِّ وَمَذْهَبِهِ فَلَيْسَ الْخَبَرُ الْجُمَلِيُّ كَالْعِيَانِ التَّفْصِيلِيِّ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ

http://shamela.ws/browse.php/book-2186/page-300#page-116



معرفة السنن والآثار للحافظ البيهقي:

بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَنْجُسُ، وَمَا لَا يَنْجُسُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ

1850 - السُّنَّةُ: وَهِيَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا» أَوْ قَالَ: «خَبَثًا»

1851 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الثِّقَةُ هُوَ أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ الْكُوفِيُّ , فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَشْهُوَرٌ بِهِ [ص: 85] .

1852 - وَقَدْ رَأَيْتُ فِيَ بَعْضِ الْكُتُبِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَخَذَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

1853 - وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، هَكَذَا , وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ

1854 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ , وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالسِّبَاعِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ»

1855 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.

1856 - فَهُوَ ذَا قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا [ص: 86] .

1857 - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ , وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَغَيْرِهِمَا , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

1858 - وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْعَلَاءِ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ.

1859 - وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ ابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

1860 - فَثَبَتَ بِذَلِكَ رِوَايَةُ عُثْمَانَ الْحَدِيثَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا،

1861 - وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصُّرَيْفِينِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ , مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ.

1862 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ.

1863 - فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْهُمَا جَمِيعًا , إِلَّا أَنَّ غَيْرَ أَبِي أُسَامَةَ يَرْوِيهِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،

1864 - وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ يَقُولُ: الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَكِلَاهُمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ،

1865 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ , وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ [ص: 87] : غَلَطَ أَبُو أُسَامَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , إِنَّمَا هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ،

1866 - إِلَّا أَنَّ عِيسَى بْنَ يُونُسَ أَرْسَلَهُ،

1867 - وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْكِسَائِيِّ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، مَوْصُولًا،

1868 - وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ , عَنِ الْوَلِيدِ , وَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ، مَوْصُولًا

1869 - وَالْحَدِيثُ مُسْنَدٌ فِي الْأَصْلِ , فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ , وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ، وَالدَّوَابِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [ص: 88] .

1870 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُرَبَّحٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ،

1871 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمُ: السِّبَاعُ، وَالْكِلَابُ.

1872 - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمُ: الْكِلَابُ، وَالدَّوَابُّ،

1873 - وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، تَوَكَّدَ مَا قَالَ إِسْحَاقُ،

1874 - وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ

1875 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا»

1876 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ»

1877 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ حَمَّادٍ،

1878 - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ، عَنْهُ أَخَذَهُ , أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ [ص: 89] ،

1879 - وَقَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثٍ. شَكٌّ وَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاةِ،

1880 - فَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَكِّيُّ , وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالُوا فِيهِ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ». وَلَمْ يَقُولُوا: «أَوْ ثَلَاثًا»

1881 - قَالَهُ: أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ , فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْهُ
1882 - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «كِتَابِ السُّنَنِ» قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْجُسُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ،

1883 - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ،

1884 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: هَذَا جَيِّدُ الْإِسْنَادِ , قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ، لَمْ يَرْفَعْهُ , قَالَ يَحْيَى: وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ فَالْحَدِيثُ حَدِيثٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ , وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ يَعْنِي: يَحْيَى فِي قِصَّةِ الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ

1885 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

1886 - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ , إِلَّا أَنَّهُ شَكَّ فِي إِسْنَادِهِ

1887 - وَالرَّجُلُ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَكُلُّ ذَلِكَ يُؤَكِّدُ قَوْلَ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ


http://shamela.ws/browse.php/book-2863#page-588


تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر:

(4) - حَدِيثُ: «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» . الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمَاءِ. وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ» وَلَفْظُ الْحَاكِمِ فَقَالَ: «إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ: " فَإِنَّهُ لَا يُنَجَّسُ " قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَمَدَارُهُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَتَارَةً: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَتَارَةً: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ اضْطِرَابًا، قَادِحًا فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ مَحْفُوظًا انْتِقَالٌ مِنْ ثِقَةٍ إلَى ثِقَةٍ، وَعِنْدَ التَّحْقِيقِ: الصَّوَابُ أَنَّهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُكَبِّرِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُصَغَّرِ، وَمَنْ رَوَاهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَقَدْ وَهَمَ.
وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثَةٌ رَوَاهَا الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: إسْنَادٌ جَيِّدٌ، قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ لَمْ يَرْفَعْهُ؟ فَقَالَ: وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ فَالْحَدِيثُ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ.

http://shamela.ws/browse.php/book-21601#page-12
..
 
إنضم
12 يناير 2013
المشاركات
952
الإقامة
المطرية دقهلية مصر
الجنس
ذكر
الكنية
أبو سارة
التخصص
لغة عربية
الدولة
مصر
المدينة
المطرية دقهلية
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: مسألة "هل تزيل آلة الغسيل النجاسة"؟

ومن المعلوم أنا آلة الغسيل لا تحمل ماء بمقدار قلتين بل أقل من ذلك
فما هو القول الفصل في ذلك؟؟؟
القول ما قاله الجمهور وهو أن الماء إذا لم يبلغ قلتين وحلت فيه نجاسة تنجس هذا الماء بملاقاتة النجاسة.
لحديث القلتين المعروف وهو صحيح عند جماهير العلماء من السلف والخلف.
والاستدلال بحديث الأعرابي مردود لأن هناك فرق بين أن يكون الماء واردا أو مورودا فحين يكون واردا فله قوة في تطهير الماء بخلاف ما يكون مورودا فالنجاسة تحله وتنجسه.
وهذا مذهب السادة الشافعية وغيرهم من جماهير العلماء. والله أعلم
 
أعلى