العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مسائل تتعلق بلباس المرأة

شريف شعبان محمد

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
17 مارس 2012
المشاركات
130
العمر
35
التخصص
طب بشري
المدينة
كفر الشيخ
المذهب الفقهي
مالكي
1.المعتمد عند السادة المالكية جواز النمص هل يجب علي من ترقق حاجبها أن تستر وجهها عندهم كون النمص زينة أم لا؟ 2. تقييد السادة الأحناف و المالكية لوجوب تغطية الوجه بخوف الفتنة؛ ما ضابط خوف الفتنة عندهم؟ 3. المذاهب الأربعة علي أن الثوب الضيق المحدد للعورة مكروه لا حرام و إن خارج الصلاة؛ ما الضابط في منع النساء من الخروج بالثوب الضيق؟ 4. السادة الأحناف اختلفوا هل القدين عورة خارج الصلاة ام لا؛ علي القول بأنهما ليسا بعورة هل يجوز كشفهما في زماننا؟
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,227
العمر
43
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

فيما يتعلق بالضيق من الثياب ، فلا يجوز في المذهب الخروج به أمام الأجانب ، كما أن الأمة مثلاً عورتها ما بين السرة والركبة ، ومع ذلك فلا يجوز لها الخروج كاشفة لجميع بدنها سوى موضع العورة كما صرحوا به ، وصرح ابن حجر بمنع الحرة من الخروج كاشفة وجهها إن أثار النظر إليها شهوة ـ حتى مع أمن الفتنة ـ ناهيك عن خروجها لابسة ما يشبه الطلاء من ضيق الثياب ، فإن المذهب لا يسمح به قطعاً.
والله أعلم
 

شريف شعبان محمد

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
17 مارس 2012
المشاركات
130
العمر
35
التخصص
طب بشري
المدينة
كفر الشيخ
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في الزواجر عن اقتراف الكبائر بعد أن عنون بقوله : ( الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين : خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة ولو بإذن الزوج ).........ثم قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله بعد أن ساق جملة من الأحايث : تنبيه : عد هذا ــ أي عد التعطر مع الخروج كبيرة ــ هو صريح هذه الأحاديث ، وينبغي حمله ليوافق قواعدنا على ما إذا تحققت الفتنة ، أما مع مجرد خشيتها فهو مكروه ، أو مع ظنها فهو حرام غير كبيرة كما هو ظاهر
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,227
العمر
43
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

فكان ماذا؟
قد نص رحمه الله على المنع من كشف الوجه لخشية الفتنة ، وأنت كثير التكرار لذكر المعتمد، فهو في مذهب الشافعي اليوم على ما جاء في (التحفة) من كتب ابن حجر، و(النهاية للرملي)، وقد نص ابن حجر هناك على المنع كما قدمناه فكيف بلبس الضيق؟!

والله أعلم
 

شريف شعبان محمد

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
17 مارس 2012
المشاركات
130
العمر
35
التخصص
طب بشري
المدينة
كفر الشيخ
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

شيخي الكريم؛ لا تعارض فالوجه عورة في النظرعند السادة الشافعية لذا وجب ستره و لو لم تخش فتنة بخلاف ستر العورة بمحدد فمكروه و لا يحرم إلا إن كانت الفتنة محققة أو مظنونة و إلا فمكروه و لو خشيت الفتنة
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,227
العمر
43
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

القول بأن الوجه عورة في النظر دون الصلاة نقله ابن حجر عن السبكي رحمه الله وزعم السبكي أنه مقتضى عمل الأصحاب ، فمن أين جعلت أنتَ ذلك مذهباً للشافعية .
ولم يصرح ابن حجر بتقريره ، بل حكاه في الجواب على المعترضين الذين قالوا لا يجب عليها تغطية وجهها ، ويجوز للإمام منعها للمصلحة العامة ، وبين أن الصحيح وجوب التغطية عليها ، وكان من دفوعه على خصمه أن من الشافعية ـ وهو السبكي ـ من صرح بأنه عورة في النظر ـ لا مذهباً منقولاً ، بل مقتضى عمل ـ ، أي فيجب عليها ستره ولا يتوقف على منع الإمام ، وقد صرح هو بأنه ليس بعورة ، والمعتمد في المذهب قول الشيخين قبله ، وقد صرحا بأنه ليس بعورة ، وقول ابن حجر والرملي بعده ، وقد صرحا بأنهما ليس بعورة.
ومع ذلك نتنزل وننقل نص صريح عنه رحمه الله ، قال : "(وَيَحْرُمُ نَظَرُ فَحْلٍ) ... (بَالِغٍ) وَلَوْ شَيْخَاً هَرِمَاً أَوْ مُخَنَّثًا، وَهُوَ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ (إلَى عَوْرَةِ حُرَّةٍ) خَرَجَ مِثَالُهَا فَلَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ فِي نَحْوِ مِرْآةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ... وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ فِتْنَةً وَلَا شَهْوَةً وَلَيْسَ مِنْهَا الصَّوْتُ فَلَا يَحْرُمُ سَمَاعُهُ إلَّا إنْ خَشِيَ مِنْهُ فِتْنَةٌ وَكَذَا إنْ الْتَذَّ بِهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْأَمْرَدُ (كَبِيرَةٍ) وَلَوْ شَوْهَاءَ بِأَنْ بَلَغَتْ حَدًّا تُشْتَهَى فِيهِ لِذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ لَوْ سَلِمَتْ مِنْ مُشَوَّهٍ بِهَا كَمَا يَأْتِي (أَجْنَبِيَّةٍ) ، وَهِيَ مَا عَدَا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا بِلَا خِلَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] ؛ وَلِأَنَّهُ إذَا حَرُمَ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إلَى عَوْرَةِ مِثْلِهَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَأَوْلَى الرَّجُلُ.
(وَكَذَا وَجْهُهَا) أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ بَعْضَ عَيْنِهَا، أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ ثَوْبٍ يُحْكَى مَا وَرَاءَهُ (وَكَفُّهَا) ، أَوْ بَعْضُهُ أَيْضًا، وَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْكُوعِ (عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ) إجْمَاعًا مِنْ دَاعِيَةٍ نَحْوَ مَسٍّ لَهَا، أَوْ خَلْوَةٍ بِهَا وَكَذَا عِنْدَ النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ بِأَنْ يَلْتَذَّ بِهِ، وَإِنْ أَمِنَ الْفِتْنَةَ قَطْعًا (وَكَذَا عِنْدَ الْأَمْنِ) مِنْ الْفِتْنَةِ فِيمَا يَظُنُّهُ مِنْ نَفْسِهِ وَبِلَا شَهْوَةٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَوَجَّهَهُ الْإِمَامُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ وَلَوْ جُلَّ النَّظَرُ لَكِنَّ كَالْمُرْدِ وَبِأَنَّ النَّظَرَ مَظِنَّةٌ لِلْفِتْنَةِ وَمُحَرِّكٌ لِلشَّهْوَةِ فَاللَّائِقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ سَدُّ الْبَابِ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْوَالِ كَالْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ)
وهذا النص لا مزيد عليه ، فقد نص النووي على المنع من النظر إلى المرأة حتى وجهها وكفيها ولو مع الأمن من الفتنة ، وزاد ابن حجر المنع حتى لو كان بلا شهوة ، وكلاهما نص على أن الوجه والكفين ليسا من العورة ، بل منع رحمه الله تبعاً للزركشي الاستماع إلى صوت المرأة إذا التذ به مع أنه ليس بعورة ولا منظور إليه، كما منعا من النظر إلى الأمرد مع أن وجهه ليس بعورة، ومنعوا الأمة من إبراز غير عورتها بحضرة الأجانب ، ولم أرَ من صرح بأنه عورة لا في الصلاة ولا خارجها.
ومع كل ذلك نزيد تنزلاً ونقول : صرح رحمه الله في النص المتقدم أنه لا يجوز النظر إليها من خلال ثوب يحكي ما وراءه وذلك قوله : (أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ ثَوْبٍ يَحْكَى مَا وَرَاءَهُ )، فزال الاعتراض.
وكلام الرملي مطابق هنا ، سوى أنه لم يذكر النظر من خلف ما يحكي الجسم.
وكيف يعقل عاقل أن يأمرها بتغطية وجهها وكفيها ويبيح إبراز كفلها ونهديها.
وعلى كل ، واسترواحاً إلى التفرقة بين عورة الصلاة وغيرها ، فإن قولهم بأن ما يغطي اللون يستر العورة ، هو في عورة الصلاة للصلاة فقط ، بدليل أنهم يذكرون هذا الستر في شروط الصلاة ولا يذكرونه في غيره ، أما خارج الصلاة فهم يذكرون خوف الفتنة والشهوة والتلذذ ، وكل ذلك يحصل بالضيق يقيناً إذا نظرنا إلى العموم دون الأفراد ، ويقيناً إذا نظرنا إلى التعليل بالتلذذ وإثارة الشهوة إلا في القليل النادر ، والنادر لا حكم له ، وظناً غالباً عند الكثيرين إن عللناه بخوف الفتنة ، وهو في المذهب أن تدعوه نفسه إلى المس أو الخلوة.
كيف ومن فقهائنا كما قدمناه عن ابن حجر من لم يشترط حصول اللذة أصلاً ، واكتفى بالمنع من النظر ولو من وراء ما يحكي العورة.
هذا وقد اقتصرنا في الكلام على من قولهم هو المعتمد عند مقلدة المذهب ، وإلا فكلامهم أكثر من هذا كقول البغوي رحمه الله في تفسيره : (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ، عِنْدَ الرِّجَالِ، يَعْنِي يَضَعْنَ بَعْضَ ثِيَابِهِنَّ، وَهِيَ الْجِلْبَابُ وَالرِّدَاءُ الَّذِي فَوْقَ الثِّيَابِ، وَالْقِنَاعِ، الَّذِي فَوْقَ الْخِمَارِ، فَأَمَّا الْخِمَارُ فَلَا يَجُوزُ وَضْعُهُ) فالجنس والبلوزة الاسترتش إما هي في حكم الثياب الظاهرة الجلباب والرداء أو الباطنة ، إن كانت في حكم الباطنة ، فقد امتنع الخروج بها في حضرة الرجال لغير القواعد من النساء ، ولا أدري من هن القواعد اللاتي يلبسنها ، وهو كافٍ في التدليل لمقصودي، وإن كانت من الثياب الظاهرة ، فقد جاز للقواعد خلعها بحضور الرجال ؟!! ترى ما هي الثياب الباطنة تحت الجينس والبلوزة الاسترتش حينئذٍ؟ يمكن البانتيهوس ، بس طبعاً لو جاز فيجب أن يكن البانتيهوس غير شفاف ، لكن تبقى مشكلة البلوزة.
وقال الماوردي في (النكت والعيون) : (والشابات المشتهيات يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن)
وفي (مفاتيح الغيب) : (المسألة الثَّالِثَةُ: لَا شُبْهَةَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ فِي أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ أَجْمَعَ لِمَا فِيهِ مِنْ كَشْفِ كُلِّ عَوْرَةٍ، فَلِذَلِكَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِالثِّيَابِ هاهنا الْجِلْبَابُ وَالْبُرُدُ وَالْقِنَاعُ الَّذِي فَوْقَ الْخِمَارِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَرَأَ أَنْ يَضَعْنَ جَلَابِيبَهُنَّ وَعَنِ السُّدِّيِّ عَنْ شيوخه (أن يضعن خمرهن رؤوسهن) وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ (أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ) ، وَإِنَّمَا خَصَّهُنَّ اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ لِأَنَّ التُّهْمَةَ مُرْتَفِعَةٌ عَنْهُنَّ، وَقَدْ بَلَغْنَ هَذَا الْمَبْلَغَ فَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِنَّ خِلَافُ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لَهُنَّ وَضْعُ الثِّيَابِ وَلِذَلِكَ قَالَ: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَإِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْمَظِنَّةِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ عِنْدَ الْمَظِنَّةِ يَلْزَمُهُنَّ أَنْ لَا يَضَعْنَ ذَلِكَ كَمَا يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الشَّابَّةِ)

أخي دع أنتَ الإعتراض ، والزم ما تعرف.

والله أعلم
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

قال القاضي عياض في حديث جرير قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة { فأمرني أن أصرف بصري } . رواه مسلم قال العلماء رحمهم الله تعالى : وفي هذا حجة على أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها ، وإنما ذلك سنة مستحبة لها ، ويجب على الرجل غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي . ذكره الإمام النووي فى شرح صحيح مسلم ولم يزد عليه.
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

تحفة المحتاج فى شرح المنهاج

وَكَوْنُ الْأَكْثَرِينَ عَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ لَا يَقْتَضِي رُجْحَانَهُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَشَارَ إلَى فَسَادِ طَرِيقَتِهِمْ بِتَعْبِيرِهِ بِالصَّحِيحِ وَوَجْهُهُ ( أَيْ وَجْهُ فَسَادِ طَرِيقَتِهِمْ (حاشية الشرواني)) أَنَّ الْآيَةَ كَمَا دَلَّتْ عَلَى جَوَازِ كَشْفِهِنَّ لِوُجُوهِهِنَّ دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِ غَضِّ الرِّجَالِ أَبْصَارَهُمْ عَنْهُنَّ وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الْغَضِّ حُرْمَةُ النَّظَرِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِلِّ الْكَشْفِ جَوَازُهُ (أَيْ جواز النَّظَرِ (حاشية الشرواني)) كَمَا لَا يَخْفَى فَاتَّضَحَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَعْبِيرِهِ بِالصَّحِيحِ.
نَعَمْ مَنْ تَحَقَّقَتْ نَظَرَ أَجْنَبِيٍّ لَهَا يَلْزَمُهَا سَتْرُ وَجْهِهَا عَنْهُ وَإِلَّا كَانَتْ مُعِينَةً لَهُ عَلَى حَرَامٍ فَتَأْثَمُ.
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

تحفة المحتاج فى شرح المنهاج
وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُ حِلِّ الْكَشْفِ بِالْوَجْهِ حُرْمَةَ كَشْفِ مَا عَدَاهُ مِنْ الْبَدَنِ حَتَّى الْيَدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْيَدِ؛ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ وَمُحْتَمَلٌ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِكَشْفِهَا بِخِلَافِ الْوَجْهِ

نهاية المحتاج فى شرح المنهاج
وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُ الْكَلَامِ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ حُرْمَةَ كَشْفِ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْبَدَنِ.

والذى يرجح ما فى النهاية أن الإمام الشيرازى فى المهذب قد علل عدم كون الكف عورة أيضاً بأن الحاجة تدعو إلى إبرازه للأخذ والعطاء.ولم يعترضه الإمام النووي فى المجموع مما يضعف القول بحرمة كشف اليد لضعف تعليله وهوكون كشفها لا حاجة له.
والذى يرجحه أيضاً أن أصل الكلام فعلاً على الوجه والكفين

منهاج الطالبين وعمدة المفتين
وَيَحْرُمُ نَظَرُ فَحْلٍ بَالِغٍ إلَى عَوْرَةِ حُرَّةٍ كَبِيرَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَكَذَا وَجْهُهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ خَوْفِ فِتْنَةٍ، وَكَذَا عَنْدَ الْأَمْنِ عَلَى الصَّحِيحِ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ.
جَرَتِ الْعَادَةُ بِذِكْرِهِ هُنَا، وَلَهُ حَالَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا تَمَسَّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ. وَالثَّانِي: أَنْ تَمَسَّ.
وَ [الْحَالُ] الْأَوَّلُ: أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ، نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَعَكْسُهُ، وَالرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ.
[الضَّرْبُ] الْأَوَّلُ: نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ إِلَى عَوْرَتِهَا مُطْلَقًا، وَإِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا إِنْ خَافَ فِتْنَةً.
وَإِنْ لَمْ يَخَفْ، فَوَجْهَانِ، قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَا سِيَّمَا الْمُتَقَدِّمُونَ: لَا يَحْرُمُ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)
[الْأَحْزَابِ: 31] وَهُوَ مُفَسَّرٌ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لَكِنْ يُكْرَهُ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ. وَالثَّانِي: يَحْرُمُ، قَالَهُ الِاصْطَخْرِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَالْإِمَامُ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ (الْمُهَذَّبِ) وَالرُّويَانِيُّ.

وقد حدد الْمَاوَرْدِيُّ ما يجب على النساء ستره فَقَالَ: عَوْرَتُهَا مَعَ غَيْرِ الزَّوْجِ كُبْرَى وَصُغْرَى، فَالْكُبْرَى مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَالصُّغْرَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، فَيَجِبُ سَتْرُ الْكُبْرَى فِي الصَّلَاةِ، وَكَذَا عَنْ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ وَالْخَنَاثَى وَالصُّغْرَى عَنْ النِّسَاءِ وَإِنْ قَرُبْنَ، وَكَذَا عَنْ رِجَالِ الْمَحَارِمِ وَالصِّبْيَانِ
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

المجموع شرح المهذب للإمام النووي:
وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَحْرِيمُهُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ وَيَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ (وَالثَّانِي) لَا يَحْرُمُ وَلَا فِدْيَةَ وَلَوْ اخْتَضَبَتْ وَلَفَّتْ عَلَى يَدِهَا خِرْقَةً فَوْقَ الْخِضَابِ أَوْ لَفَّتْهَا بِلَا خِضَابٍ فَالْمَذْهَبُ لَا فِدْيَةَ وَقِيلَ قَوْلَانِ كَالْقُفَّازَيْنِ
* وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إنْ لَمْ تَشُدَّ الْخِرْقَةَ فَلَا فِدْيَةَ وَإِلَّا فَالْقَوْلَانِ


فَإِنْ اخْتَضَبَتْ وَلَفَّتْ عَلَى يَدَيْهَا الْخِرَقَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ رَأَيْتُ أَنْ تَفْتَدِيَ وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ لَا يَبِينُ لِي أَنَّ عَلَيْهَا
الْفِدْيَةَ
* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْأَصْحَابُ هَذَا الاختلاف من قول الشافعي مع تحريمه القفاز مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ مُخْتَلِفٌ فِي سَبَبِ تَحْرِيمِ الْقُفَّازَيْنِ فَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ الْفِدْيَةَ فِي الْخِرْقَةِ الْمَلْفُوفَةِ يَدُلُّ علي أن تحريم القفازين إنما كان لان إحْرَامِ الْمَرْأَةِ يَتَعَلَّقُ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَإِنَّمَا جَوَّزَ لَهَا سَتْرَ كَفَّيْهَا بِكُمَّيْهَا لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْ ذَلِكَ
* وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَّيْنِ لَيْسَا عَوْرَةً فَوَجَبَ كَشْفُهُمَا مِنْهَا كَالْوَجْهِ قَالُوا وَالْمَوْضِعُ الَّذِي لَمْ يُوجِبْ فِيهِ الْفِدْيَةَ فِي الْخِرَقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا حَرَّمَ الْقُفَّازَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَعْمُولَانِ عَلَى قَدْرِ الْكَفَّيْنِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ الْخُفَّانِ
* وَدَلِيلُ هَذَا أَنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ إحْرَامُهَا بِعُضْوٍ تَعَلَّقَ تحريم المحيط بِغَيْرِهِ كَالرَّجُلِ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا سَائِرُ بَدَنِهَا لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ هَذَا نَقْلُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَصَاحِبِ الشَّامِلِ وَالْأَكْثَرِينَ وَلَمْ يَحْكِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ نَصَّهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَإِنَّمَا حَكَى نَصَّهُ فِي الْأُمِّ قَالَ إنْ لَمْ يَشُدَّ الْخِرْقَةَ فَلَا فِدْيَةَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ كَالْقُفَّازَيْنِ وَقَطَعَ آخَرُونَ بِأَنَّ لَفَّ الْخِرَقِ عَلَى يَدَيْهَا مَعَ الْحِنَّاءِ أَوْ دُونَهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ
* وَالْحَاصِلُ ثَلَاثُ طُرُقٍ (الْمَذْهَبُ) أَنَّ لَفَّ الْخِرَقِ مَعَ الْحِنَّاءِ وَغَيْرِهِ عَلَى يَدَيْ الْمَرْأَةِ لَا فِدْيَةَ فِيهِ
(وَالثَّانِي)
فِي وُجُوبِهَا قَوْلَانِ (وَالثَّالِثُ) إنْ لَمْ تَشُدَّهَا لَا فِدْيَةَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ


كل هذه العبارات تدل دلالة واضحة على جواز كشف الكفين (تقويةً لما فى النهاية)
والله أعلم


الخلاصة أن معتمد المذهب جواز كشف الوجه والكفين إلا إذا تحققت نظر الرجال إليها بشهوة وأعتقد أن هذا التحقق لا يحصل إلا إذا كانت جميلة الوجه فيجب عليها ستر وجهها حينئذ ، طبعاً باقى الجسد ستره واجب
والله أعلم
 

أحمد محمد عوض

:: مخضرم ::
إنضم
4 مايو 2013
المشاركات
1,508
التخصص
صيدلة
المدينة
اسكندرية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مسائل تتعلق بلباس المرأة

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد عوض مشاهدة المشاركة
قال القاضي عياض في حديث جرير قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة { فأمرني أن أصرف بصري } . رواه مسلم قال العلماء رحمهم الله تعالى : وفي هذا حجة على أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها ، وإنما ذلك سنة مستحبة لها ، ويجب على الرجل غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي .
ذكره الإمام النووي فى شرح صحيح مسلم مقراً له.
http://shamela.ws/browse.php/book-1711#page-3173

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد عوض مشاهدة المشاركة
تحفة المحتاج فى شرح المنهاج للإمام ابن حجر الهيتمى:

وَكَوْنُ الْأَكْثَرِينَ عَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ لَا يَقْتَضِي رُجْحَانَهُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَشَارَ إلَى فَسَادِ طَرِيقَتِهِمْ بِتَعْبِيرِهِ بِالصَّحِيحِ وَوَجْهُهُ ( أَيْ وَجْهُ فَسَادِ طَرِيقَتِهِمْ (حاشية الشرواني)) أَنَّ الْآيَةَ كَمَا دَلَّتْ عَلَى جَوَازِ كَشْفِهِنَّ لِوُجُوهِهِنَّ دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِ غَضِّ الرِّجَالِ أَبْصَارَهُمْ عَنْهُنَّ وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الْغَضِّ حُرْمَةُ النَّظَرِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِلِّ الْكَشْفِ جَوَازُهُ (أَيْ جواز النَّظَرِ (حاشية الشرواني)) كَمَا لَا يَخْفَى فَاتَّضَحَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَعْبِيرِهِ بِالصَّحِيحِ.
وَلَا يُنَافِي مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ مِنْ الِاتِّفَاقِ نَقْلُ الْمُصَنِّفِ عَنْ عِيَاضٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا فِي طَرِيقِهَا سَتْرُ وَجْهِهَا وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ وَعَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهُنَّ لِلْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِ الْإِمَامِ لَهُنَّ مِنْ الْكَشْفِ لِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْ الْمَكْرُوهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ وُجُوبُ السَّتْرِ عَلَيْهِنَّ بِدُونِ مَنْعٍ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ عَوْرَةٍ وَرِعَايَةُ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ مُخْتَصَّةٌ بِالْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ
نَعَمْ مَنْ تَحَقَّقَتْ نَظَرَ أَجْنَبِيٍّ لَهَا يَلْزَمُهَا سَتْرُ وَجْهِهَا عَنْهُ وَإِلَّا كَانَتْ مُعِينَةً لَهُ عَلَى حَرَامٍ فَتَأْثَمُ.
http://shamela.ws/browse.php/book-9059/page-3037

فالحاصل أن التلازم غير مطلق بين حرمة النظر على الرجل ووجوب الستر على المرأة
وأن معتمد المذهب استحباب ستر الوجه فى طريقها (وأن كشفه مكروه تنزيهاً) إلا إذا تحققت نظر الرجال إليه (مثلاً إذا كانت جميلة الوجه بحيث تدفع الرجال للنظر إليه أو إذا اضطرت للمرور بطريق فيه رجال تعرف أنهم لا يؤدون حق الطريق) فيجب عليها حينئذ ستره ويجب على الرجال غض البصر مطلقاً إلا لغرض صحيح شرعى.

والله أعلم

لا أخي ! بل الستر واجب فيحرم عليها كشفه في طريقها
قال في النهاية :
وما نقَله الإمامُ من الاتفاق على منعِ النساء أي منعِ الولاةِ لهن معارِض لما حكاه القاضِي عياض عن العلماءِ أنه لا يجبُ على المرأة سترُ وجهِها في طرِيقها ، وإنما ذلك سنة ، وعلى الرجال غض البصر عنهن للآية ، وحكاه المصنف عنه في شرح مسلم وأقره عليه ، ودعوَى بعضِهم عدمُ التعارُضِ في ذلك إذ منعُهن من ذلك ليسَ لكونِ السَّترِ واجبًا عليهن في ذاتهِ بل لأنَّ فيه مَصلحَةً عامةً وفي تركهِ إخلالٌ بالمروءةِ مردودةٌ ، إذ ظاهرُ كلامِهِما أنَّ السَّترَ واجبٌ لذاتِهِ فلا يتأَتَّى هذا الجمعُ ، وكلامُ القاضِي ضعيفٌ .
وحيث قيل بالجواز كره وقيل خلاف الأولى ، وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح حرُمَ النظرُ إلى المُنتقبة التي لا يَبِينُ منها غيرُ عينيها ومحاجِرها كما بحثَه الأذرَعيُّ ولا سيما إذا كانت جميلةً فكم في المَحاجِر من خناجِر .
وأفهَم تخصيصُ الكلام بالوجهِ والكفين حرمةَ كشفِ ما سوى ذلك من البدَن .ا.ه.
إذاً هذه مسألة خلافية بين التحفة والنهاية
والتحفة موافقة للإمام النووى قطعاً
وكلام إمام الحرمين يحتمل الجمع بينه وبين كلام الإمام النووى

فالمعتمد ما فى التحفة إذ يكفى موافقتها للإمام النووى

والله أعلم

أما كلام الرملي فظاهر :
إذ ظاهرُ كلامِهِما أنَّ السَّترَ واجبٌ لذاتِهِ .ا.هـ.
كلامهما : أي كلام الشيخين .
أسنى المطالب فى شرح روض الطالب للقاضى زكريا الأنصارى:
(وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الْأَجْنَبِيِّ) وَلَوْ خَارِجَهَا (جَمِيعُ بَدَنِهَا إلَّا الْوَجْهَ، وَالْكَفَّيْنِ) ظَهْرًا وَبَطْنًا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَجْهُهَا وَكَفَّاهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكُونَا عَوْرَةً؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى إبْرَازِهِمَا وَإِنَّمَا حُرِّمَ النَّظَرُ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ
http://shamela.ws/browse.php/book-11468#page-175
أسنى المطالب فى شرح روض الطالب للقاضى زكريا الأنصارى:
وَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ أَيْ مَنْعِ الْوُلَاةِ لَهُنَّ مِمَّا ذُكِرَ لَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا فِي طَرِيقِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ وَعَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ لَا؛ لِأَنَّ السَّتْرَ وَاجِبٌ عَلَيْهِنَّ فِي ذَاتِهِ بَلْ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ وَفِي تَرْكِهِ إخْلَالٌ بِالْمُرُوءَةِ
http://shamela.ws/browse.php/book-11468#page-1203

هذه موافقة من القاضى زكريا الأنصارى للإمام ابن حجر هيتمى والإمام النووى وقد صرح بالتفريق بين حكم الكشف وحكم النظر

ثانياً صريح كلام الإمام النووى (فى شرح صحيح مسلم حيث جزم باستحباب الستر) لا يعارض بظاهر كلامه الآخر بل يحمل نَصه الذى له معنى ظاهر يخالف صريح كلامه على المعنى المحتمل الذى يوافق هذا الصريح كما فعل القاضى زكريا الأنصارى والإمام ابن حجر الهيتمى بتركهما هذا الظاهر وأخذهما بصريح كلامه فى شرح صحيح مسلم وفرقا بين حكم الكشف وحكم النظر كما فعل فى شرح صحيح مسلم

والله أعلم
وقد أورده أيضا الشيخ علي الحلبي صاحب الحاشية على "المنهج" وتلميذُ الجمال الرملي بل جعله سببا لترجيح قول ابن حجر على شيخه الرملي نقله عنه الجمل في حاشيته:
(وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ تَحْرِيمِ نَظَرِ الْفَحْلِ إلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا وَعَكْسِهِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ حِلُّهُ) "المنهج"
( قَوْلُهُ : هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ ) وَأُيِّدَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ مَنْعَ النِّسَاءِ مِنْ الْخُرُوجِ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ
وَرُدَّ بِأَنَّ مَنَعَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ لَا لِأَجْلِ وُجُوبِ السَّتْرِ عَلَيْهِنَّ لِذَاتِهِ بَلْ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً وَفِي تَرْكِهِ إخْلَالٌ بِالْمُرُوءَةِ
وَمِنْ ثَمَّ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا وَعَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهُنَّ
أَيْ: فَإِنْ عَلِمْنَ نَظَرَ أَجْنَبِيٍّ لَهُنَّ وَجَبَ عَلَيْهِنَّ السَّتْرُ وَهَذَا مَا قَالَهُ حَجّ
وَضَعَّفَ شَيْخُنَا مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَمَنَعَ كَوْنَ وُلَاةِ الْأُمُورِ إنَّمَا مَنَعُوا مِمَّا ذُكِرَ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لَا لِكَوْنِ السَّتْرِ وَاجِبًا لِذَاتِهِ
قَالَ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِكَوْنِ السَّتْرِ وَاجِبًا لِذَاتِهِ
وَفِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى ذَلِكَ وُجُوبُ السَّتْرِ عَلَى الرَّجُلِ لِوَجْهِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا لِئَلَّا يَنْظُرَ إلَيْهِ مَنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ لَهُ فَكَذَلِكَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَلَا يَنْبَغِي الْقَوْلُ بِهِ .
فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ حَجّ ا هـ .ح ل "حاشية الجمل"
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
وقد أورده أيضا الشيخ علي الحلبي صاحب الحاشية على "المنهج" وتلميذُ الجمال الرملي بل جعله سببا لترجيح قول ابن حجر على شيخه الرملي نقله عنه الجمل في حاشيته:
فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ حَجّ

وهذه موافقة أخرى بارك الله فيك
..
قال الشهاب الرملي :
( قوله ووجَّهه الإمامُ باتفاق المسلمين إلخ ) نقَل في الروضة وأصلِها هذا الاتفاقَ وأقرَّه وعلَّل به في الشرحِ الصغيرِ وهو المعتمد ، وكلامُ القاضِي عِياض مردودٌ بأشياءَ منها : قولُ الأصحابِ معنى كونِ المراهِق كالبالغِ أنه يلزَمُ المَنظورَ إليها الاحتجابُ منه كما يلزَمُها الاحتجابُ من المَجنونِ قطعًا ، وقولُهم يحرُم على المسلمةِ كشفُ ما لا يبدو منها عند المهنة للكافرَةِ ، وفتوى النووي بأنه يحرُم على المسلمةِ كشفُ وجهها لها ، على أنَّ بعضَهم نقَل أنَّ القاضيَ إنما نقَله عن أكثر العلماء وعليه فلا مُخالفَة .ا.هـ.

قال في المغني :
وما نقَلَه الإمامُ من الاتفاقِ على مَنعِ النساءِ أي مَنعِ الوُلاةِ لهُنَّ مُعارَضٌ بما حكاه القاضِي عياض عن العلماء أنه يجبُ على المرأةِ سَترُ وجهِها في طريقِها ، وإنما ذلك سنةٌ ، وعلى الرجالِ غَضُّ البَصَرِ عنهن للآية ، وحكاه المُصنفُ عنه في شرح مسلم وأقرَّه عليه .
وقال بعضُ المتأخرين : إنه لا تَعارُضَ في ذلك ، بل مَنعُهن من ذلك لا لأنَّ السترَ واجبٌ عليهنَّ في ذاتهِ بل لأنَّ فيه مصلحَةً عامَّةً ، وفي تركهِ إخلالًا بالمروءةِ .اهـ.
وظاهرُ كلامِ الشيخين أنَّ السَّترَ واجبٌ لذاتهِ فلا يتأتَّى هذا الجمعُ ، وكلامُ القاضِي ضَعيفٌ .
وحيثَ قِيلَ بالجوازِ كُرِهَ ، وقيل : خِلافُ الأَولَى ، وحيثُ قيل بالتحريمِ وهو الراجحُ هل يَحرُم النظَرُ إلى المُنتقبةِ التي لا يَتبين منها غيرُ عَينَيها ومحاجِرها أو لا ؟ قال الأذرَعيُّ : لم أرَ فيه نصًّا ، والظاهِرُ أنه لا فرقَ لا سيما إذا كانَت جميلةً ، فكم في المَحاجِر من خناجِر .اهـ. وهو ظاهِرٌ .

تنبيه : ظاهرُ كلامِ المصنف أنَّ وجهَها وكفَّيها غيرُ عورةٍ وإنما أُلحِقَا بها في تحريمِ النظَر ، وبه صرَّح الماوردي في كتابِ الصلاة فقال : عورَتُها مع غيرِ الزوج كُبرى وصغرَى ، فالكبرى ما عدا الوجهَ والكفين ، والصغرى ما بينَ السُّرَّةِ والركبة ، فيَجبُ ستر الكبرى في الصلاة ، وكذا عن الرجالِ الأجانب والخناثى والصغرى عن النساءِ وإن قَرُبنَ ، وكذا عن رجال المحارم والصبيان .

وقال السبكي : إن الأقرَبَ إلى صُنعِ الأصحاب أنَّ وجههَا وكفَّيها عورةٌ في النظَر لا في الصلاة .ا.ه.


لكن لعله يقال بعد النصوص التي أوردتَها والنصوص التي أوردتُها أن في المسألة قولين : هل الستر واجب لذاته أم لشيء آخر ؟
وإلى الأول ذهب الرملي ووالده والخطيب وإلى الثاني ذهب ابن حجر وشيخه ، ولكن لم يختلفوا في أن الستر واجب ، والله أعلم .

فائدة من حاشية البجيرمي :
لو عَلِمَ الرجلُ أنَّ المرأةَ تنظُر إليه حرُمَ عليه تمكينُها بشيءٍ من بدَنهِ ، حتى يجبَ عليه إذا عَلِم ذلك منها سترُ جميعِ بدَنهِ عنها حتى الوجه والكفين كذا أفتى به شيخنا ز ي ، وانتشرَت المسألةُ في الجامِع الأزهرِ ، فنازَعوه في ذلك أشدَّ المنازعة وقالوا : سبَرنَا كُتُبَ الحديث فلم نَجِد فيها أنَّ الصحابَةَ كانت لهم براقِعُ فبَلَغَت المسألةُ الشيخَ م ر فأفتَى ما أفتى به ز ي فبَطَلَت المنازعة اهـ اج على المنهج .ا.ه.
ولكن أقول أن موافقة الإمام ابن حجر الهيتمى لصريح كلام الإمام النووى (فى شرح صحيح مسلم حيث جزم باستحباب الستر) والقاضى زكريا الأنصارى كافية جداً لترجيح ما اعتمدوه مذهباً على ما اعتمده غيرهم
(فعامةً الإمام النووى مقدم على غيره والقاضى زكريا الأنصارى مقدم على من جاء بعده كالخطيب الشربينى وأصحاب الحواشى)

جاء فى فتح المعين:
[في بيان المعتمد في المذهب] : اعلم أن المعتمد في المذهب للحكم والفتوى ما اتفق عليه الشيخان فما جزم به النووي فالرافعي فما رجحه الأكثر فالأعلم فالأروع.
http://shamela.ws/browse.php/book-11327/page-621

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد عوض مشاهدة المشاركة
فى حالة اختلاف التحفة مع النهاية مع عدم وجود كلام للنووى أو الرافعى فى المسألة أو يدل على حكمها
أعتقد أنه يمكن الاستفادة بترتيب محققى المتأخرين الذى رتبه العلامة الكردي عند كلامه على ما فات ابن حجر والرملى
ذكر الكردي في " الفوائد" أن ما فات ابن حجر والرملي ، يكون بحسب الآتي :
أ‌- يؤخذ باختيارات شيخ الاسلام زكريا الأنصاري ، والمقدم من كتبه " شرح البهجة " الصغير ، ثم كتاب "المنهج" وشرحه له .
ب‌- اختيارات الخطيب الشربيني .
ت‌- اختيارات أصحاب الحواشي على شروح "المنهاج" شريطة عدم مخالفة شرحي المنهاج لابن حجر والرملي ، وهم على الترتيب :
• علي بن يحيى الزيادي المصري المتوفى سنة 1024 هـ ، له حاشية على شرح فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب لشيخ الاسلام زكريا الأنصاري .
• أحمد بن قاسم العبادي المتوفى سنة 994هـ .
• شهاب الدين أحمد البرلسي الشافعي المشهور بعميرة ، صاحب الحاشية المشهورة .
• أبو الضياء نور الدين علي بن علي الشبراملسي القاهري 997-1087 هـ، صاحب الحاشية المشهورة على "نهاية المحتاج" .
• أبو الحسن علي بن ابراهيم بن احمد بن علي الحلبي القاهري نور الدين 975- 1044، صاحب السيرة الحلبية المشهورة .
http://www.feqhweb.com/vb/t2800.html

هذا مجرد تصور والله أعلم


والله أعلم

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدي بن محمد الأذرعي مشاهدة المشاركة
لكن لعله يقال بعد النصوص التي أوردتَها والنصوص التي أوردتُها أن في المسألة قولين : هل الستر واجب لذاته أم لشيء آخر ؟
وإلى الأول ذهب الرملي ووالده والخطيب وإلى الثاني ذهب ابن حجر وشيخه ، ولكن لم يختلفوا في أن الستر واجب ، والله أعلم .



الرملى ووالده والخطيب أوجبوا الستر مطلقاً

بينما ابن حجر وشيخه (ومعهما صريح كلام النووى) أوجبا الستر فقط فى حالة منع الإمام أو نوابه من الكشف حيث يجوز للإمام المنع من المكروه كما قال ابن حجر فحينئذ يجب الستر لوجوب طاعة الإمام فقط فإذا لم يحصل هذا المنع لم يجب الستر (بل يستحب) إلا إذا تحققت المرأة من نظر الرجال الأجانب إلى وجهها كما قال ابن حجر



والله أعلم
 
أعلى